لبنان....الحريري يلتقي ماكرون لتقييم التسوية... و«حزب الله» ينتقد زيارة محققين أميركيين للبنان...«التطبيع» يفجِّر التحالفات.. وشركات في بيروت مشمولة بالعقوبات الفرنسية....«التفتيش المركزي» يضع يده على النفايات..سجال باسيل والخليل.. وغوتيريس للمرّ: نُقدِّر دعــمكم للأمم المتحدة...لبنان يستعدّ لمؤتمرات الدعم الدولية على وقْع «طبول»... الانتخابات النيابية..تلقى دعوة روسيّة إلى سوتشي... و«حزب الله» سيتعامل مع «التيار» على القطعة..«الثنائي الشيعي» يخوض الانتخابات ضد «المستقبل» ...

تاريخ الإضافة الجمعة 26 كانون الثاني 2018 - 6:20 ص    عدد الزيارات 1241    القسم محلية

        


الحريري يلتقي ماكرون لتقييم التسوية... و«حزب الله» ينتقد زيارة محققين أميركيين للبنان...

كتب الخبر الجريدة – بيروت.... ينتقل رئيس الحكومة اللبنانية اليوم من مدينة دافوس السويسرية، حيث يشارك في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي الى فرنسا، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال 48 ساعة. وقالت مصادر متابعة إن «الرئيسين سيستعرضان ما آلت إليه التسوية السياسية التي رعتها فرنسا وسمحت بعودة الحريري عن استقالته، حيث سيكون هناك تشديد مشترك ومتجدد على ضرورة التزام جميع القوى السياسية بسياسة النأي بالنفس، وعدم إقحام نفسها في القضايا الإقليمية، علما بأن الرئيس الحريري أكد من سويسرا أن الأمر الوحيد الذي سيفيد لبنان هو سياسة النأي بالنفس». وأضافت المصادر أن «ماكرون سيتطرق إلى ملف الانتخابات النيابية من باب التشديد على إجرائها في وقتها، وعدم إهدار اللحظة الوطنية اللبنانية التي أنجبت قانون انتخاب جديدا». في سياق منفصل، دعت ​كتلة «الوفاء للمقاومة» ​الشعب اللبناني​ «لمقاومة التطبيع مع ​إسرائيل​ في جميع المجالات»، داعية «الدولة اللبنانية إلى احترام التزاماتها». واعتبرت في بيان لها تلاه النائب حسن فضل الله، أمس، أن «قيام إسرائيل بعدوان جديد على لبنان من خلال تفجير صيدا هو مؤشر خطير على تماديها في خرق السيادة اللبنانية وهو يتطلب أعلى درجات الاستنفار للتصدي لهذا المسار الخطير». ورأت الكتلة أن «الإدارة الأميركية تواصل عزفها ضد حزب الله دون وجود أي دليل والنظام المصرفي الأميركي ينتهك سيادة الدول»، مدينة «أعمال لجنة التحقيق الأميركية في لبنان التي تواصل تدخلها بالنظام المصرفي اللبناني وهذا الامر لا يبرر السكوت عنه». إلى ذلك، أوضح رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماع اللجنة، أمس، أن «المؤسسات الدولية والدول المانحة لا يمكن أن تستمر بدعمها في غياب الإصلاحات التي أقرت في الهيئة العامة وعددها 22»، لافتا إلى أن «اللجنة استغربت عدم إحالة موازنة الـ2018 مع إصلاحاتها إلى المجلس، بعد الجهد المبذول والتعهدات». وقال: «لا نستهدف أي جمعية تقوم بعملها، ولكن هناك جمعيات تتعاطى بخلفية سياسية على حساب المال العام». وطالب الحكومة بـ «عدم التلكؤ في بحث وإقرار الموازنة»، وقال: «نؤيد ما سمعناه عن تحجيم للإنفاق الذي يمكن أن يصل في بعض الأماكن إلى 50 في المئة». وشدد على أن «حل ملف النفايات والتلوث يكون بتنفيذ خطط ممولة ومشاريع منتجة لا بسجالات والفرصة أمام النواب للمناقشة والتصويب والرقابة في اللجان لا بالتصاريح والمواقف». وأكد أن «مسألة حصر التداول بسحوبات الـatm بالليرة اللبنانية غير صحيحة، ولا تعميم من مصرف لبنان على هذا الصعيد».

«التطبيع» يفجِّر التحالفات.. وشركات في بيروت مشمولة بالعقوبات الفرنسية

«التفتيش المركزي» يضع يده على النفايات.. وأوسكار يعطِّل مدارس الجبل

اللواء.... يبدو ان الأطراف المتساجلة على خلفية مرسوم الاقدمية، والاحادية في إدارة الدولة، تجاوزاً للأعراف المنبثقة عن اتفاق الطائف، فالدستور الذي ترجم اصلاحاته، باتوا يستمرئون «الحرب الكلامية»، بصرف النظر عن النتائج الآيلة إليها، حتى لو أصابت «الحلفاء» بالشظايا، وهدّدت مصالح المواطنين واستقرار الدولة واقتصادها، ومواجهة «الرياح العقابية» العاتية، سواء من الكونغرس أو إدارة ترامب، أو من تداعيات العقوبات على برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث نقلت وكالة «فرانس برس» عن شركات في بيروت مشمولة بعقوبات فرنسية نفيها، ان تكون على علاقة ببرنامج الأسلحة هذا. وإذا كانت هيئة الاشراف على الانتخابات تدشن عملها رسمياً اليوم باستقبال تصاريح وسائل الإعلام الراغبة في الإعلان الانتخابي المدفوع، فإن ما سيخرج به الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر بشأن الدستور والطائف، وهي تندرج، وفقا لمصادر قريبة من التيار في إطار الرد على الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط. وبلغ السجال بين فريق الرئيس ميشال عون والرئيس برّي مرحلة جديدة من نبش الأوراق، لدرجة باتت تخرج دعوات علنية لمقاطعة مرشحي التيار من قبل الناخب الشيعي في دوائر النفوذ الشيعي في الجنوب (جزين) وزحلة والبقاع الغربي وبعبدا فضلاً عن جبيل وكسروان. ولئن كان التبرير، لما يجري، من ان الانتخابات ترفع السقوف، والكلام العالي النبرة والمضمون، فإن ما ذكرته «OTV» في نشرتها المسائية أمس عن مخالفات للأصول والأنظمة المرعية في الضمان «والسيطرة على مرفق يهم أكثر من نصف مليون لبناني، ويحتوي على مليارات الدولارات» وممارسة في ابيدجان، تهدف إلى «منع الطاقات اللبنانية من التعبئة والتجمع والتوحد لخدمة لبنان»، يصبّ في إطار رفع السقف، أو «ردّ الصاع صاعين»، في حين كانت «NBN» الناطقة بلسان الرئيس برّي اتهمت «اهل النفير» (التيار الوطني الحر) بأنهم أسرى شعاراتهم الطائفية.. والعبث بالدستور وخرق الطائف والتجرؤ على النص والعرف. وذهب زوّار عين التينة إلى ما هو أبعد عندما نقلوا عن الرئيس برّي، خلال اجتماع «الهيئات الحركية بأن الانتخابات ليست نزهة»، مشددا على التمسك بالطائف، وداعيا لعدم التراخي، والنوم على الحرير. وعاد أمس من دافوس الرئيس سعد الحريري، بعد ان شارك في المنتدى الاقتصادي وأجرى سلسلة لقاءات واجتماعات مع رؤساء جمهورية وحكومات وزعماء عرب، تناولت التحضيرات الجارية للمؤتمرات الاقتصادية المقررة للبنان بدءاً من نهاية شباط المقبل. وعلمت «اللواء» ان التحضيرات جارية لوضع جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، في ضوء تفاقم الأزمات الحياتية من البيئة إلى إضراب المعلمين، والاضرابات القطاعية، بما في ذلك إضراب قطاع النقل البري. وفي هذا الإطار شكل التفتيش المركزي لجنة خاصة للتحقيق في موضوع مطامر ومكبات النفايات المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة، كما طلب وزير البيئة طارق الخطيب من المحامي العام البيئي في جبل لبنان الادعاء على رئيس بلدية بيت شباب بجرم رمي عشوائي للنفايات وتلويث نهر وشاطئ البحر.

شتاينماير في بيروت

على وقع، هذه الصورة المتدحرجة، يبدأ الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير الاثنين المقبل زيارة رسمية للبنان تلبية لدعوة من الرئيس ميشال عون، تستمر ثلاثة ايام ترافقه فيها زوجته وعدد من المسؤولين الالمان. وسيجري الرئيس الالماني محادثات مع الرئيس عون تتناول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والتعاون في مختلف المجالات. كما يتناول البحث الاوضاع الاقليمية والدولية. ويلتقي الرئيس الالماني خلال وجوده في بيروت الرئيس نبيه بري وسعد الحريري، كما يتفقد الكتيبة الالمانية العاملة في القوة البحرية للـ «اليونيفيل». ويلتقي الرئيس الالماني رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية والاسلامية في دار الفتوى، على ان يزور مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث حيث يلقي محاضرة يليها حوار مع طلاب الجامعة اللبنانية. وفي سياق متصل، توقعت مصادر مطلعة ان تظهر في الأسابيع القليلة المقبلة النتائج الإيجابية التي أدّت إليها القمة اللبنانية - الكويتية لجهة زيارات لبعثات كويتية إلى لبنان، في ضوء استئناف دور الصندوق الكويتي للتنمية.

التطبيع

وسط حالة التخبط من الضياع، بقيت «المعركة الالكترونية» بين «الكترويين» من أمل وحزب الله، وآخرين من التيار الوطني الحر، تشتعل على خلفية عرض فيلم The post ومخرجه الاميركي، الذي تبرع لاسرائبل بمبالغ مالية طائلة إبان حرب تموز 2006.. وإذ وصفت مصادر قريبة من التيار الكلام عن تمايز بين التيار الوطني والحر وحزب الله «بالوهم»، قالت مصادر نيابية ان التيّار العوني يعمل على فصل الخلاف مع «امل» عن العلاقة مع «حزب الله».

الشركات المشمولة بالعقوبات الغربية

اقتصادياً، اعتبرت كتلة «الوفاء للمقاومة» ان أعمال لجنة التحقيق الأميركية في لبنان وتدخلها في النظام المصرفي انتهاك للسيادة اللبنانية. وفي المجال الاقتصادي، جمدت فرنسا الثلاثاء أصول 25 كياناً ومسؤولاً في شركات من سوريا ولبنان وفرنسا والصين قالت إنها تشكل جزءاً من «شبكتي تزويد» لمركز الدراسات والبحوث العلمية «أكبر المختبرات السورية التي تتولى البرامج الكيميائية». وقال أمير قطرنجي السوري الجنسية الذي ورد اسمه على القائمة الفرنسية مع شركة «قطرنجي للالكترونيات» وهو أحد الشركاء فيها لفرانس برس «علمنا بالأمر من الصحافة. لا علاقة لنا بالكيميائي». وأوضح «يتهموننا بأمور لا علاقة لنا بها. هذا الكلام مرفوض (...) لا فكرة لدينا من أين أتوا بمعلوماتهم» مضيفاً «نوكل محامياً دولياً الآن ليتابع الملف مع الحكومة الفرنسية». ولفت الى أن القرار يورد صيغة «يشتبه به، وبالتالي ليس هناك دليل قاطع. يخافون من كل شيء الكتروني. وفي كل المجالات هناك شق الكتروني» مؤكداً «لا علاقة لنا بالعمل العسكري». ونزحت عائلة قطرنجي من حماة في وسط سوريا الى لبنان في العام 1969، على قوله. وتعنى الشركة باستيراد الاجهزة الإلكترونية من هواتف خلوية الى أجهزة انذار وأجهزة كشف عن المتفجرات. وتضمنت لائحة العقوبات الفرنسية اسمي شقيقيه حسام وماهر بالاضافة الى قسمي «ان كي ترونيكس» و«سمارت بيغاسوس» التابعين لشركة قطرنجي للالكترونيات. وورد اسم «سمارت بيغاسوس» كشركة مقرها فرنسا وجرى تتبع عنوانها في باريس المسجل في العام 2014 كشركة استيراد وتصدير. ومن بين الاسماء التي تضمنتها لائحة العقوبات أيضاً اللبنانية ميراي شاهين التي أكدت لفرانس برس أنها تعمل في قسم المحاسبة في شركة قطرنجي منذ عشر سنوات. وبحسب القرار الفرنسي، يسري تجميد الأصول على مدى ستة أشهر، ويحق للشركات المشمولة الاعتراض خلال شهرين من صدوره. ومن بين الشركات التي ورد اسمها على لائحة العقوبات أيضاً «آ بي سي للشحن» و»سمارت لوجيستيكس» ومقرهما بيروت. وقال صاحب شركة «آ بي سي للشحن» سامي بلوط لفرانس برس «نرفض هذا القرار وندينه (...) ليس فقط لا علاقة لي به، ولكن أتخذ كذلك إجراءات قانونية». ورجح أن يكون القرار قد اتخذ على خلفية شحن بضاعة من الصين الى بيروت في العام 2016، دارت شكوك على ان وجهتها سوريا. لكنه قال إن تحقيقاً جرى حينها وانتهى الموضوع. وتعذر الاتصال بشركة «سمارت لوجيستيكس» عبر رقمي الهاتف الأرضي والخلوي في لبنان لوجودهما «خارج الخدمة».

اوسكار والمدارس

العاصفة الجوية «اوسكار» التي تضرب لبنان يتوقع ان تشتد في الساعات المقبلة مترافقة مع سرعة في الرياح وتساقط للثلوج ابتداء من ثمانمئة متر وتحسبا لاشتداد أحوال الطقس، مع ما يُمكن ان يتسبب به من قطع للطرق بسبب الجليد وتراكم الثلوج، دعا وزير التربية مروان حمادة مديري الثانويات والمدارس والمعاهد في القطاعين الرسمي والخاص، الواقعة على ارتفاع 500 متر وما فوق إلى اقفال مدارسهم ومؤسساتهم التربوية اليوم، حفاظاً على سلامة التلاميذ وأفراد الهيئة التعليمية من اخطار الصقيع والانزلاق، وكلف الإدارات التعويض عن هذا التعطيل القسري في يوم دراسي آخر.

سجال باسيل والخليل.. وغوتيريس للمرّ: نُقدِّر دعــمكم للأمم المتحدة

غوتيرتس للمر: مُمتنّ للشراكة الطويلة بين الأمم المتحدة ومؤسسة الانتربول

الجمهورية....الطقس العاصف الذي يسيطر على لبنان ويستمر حتى غد، قابلته حماوة إنتخابية بعدما دخل الجميع مرحلة الانتخابات النيابية، مشفوعة بنشاط سياسي خجول يتوقع ان ترتفع وتيرته بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من دافوس مساء امس، فيما يُسجّل نشاط ديبلوماسي لافت تعكسه حركة السفراء بين المقار الرسمية ومنها وزارة الخارجية التي زارها سفير روسيا ألكسندر زاسبيكين أمس ناقلاً دعوة للبنان الى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي سينعقد نهاية الشهر الجاري في مدينة سوتشي الروسية، وكذلك زارها سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، فسفير فرنسا برونو فوشيه الذي تابع مع وزير الخارجية جبران باسيل التحضيرات لمؤتمري باريس «سيدر-1» و«روما-2»، والزيارتين المرتقبتين للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان-ايف لودريان لبيروت. يُنتظر ان يُتوّج الحراك الديبلوماسي الدولي الجاري في اتجاه لبنان بزيارة الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير لبيروت الاثنين المقبل التي ستستمر ثلاثة ايام، حيث يجري خلالها محادثات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي عرض التحضيرات الجارية لها مع السفير الالماني مارتين هوث، وكذلك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري. ثم يتفقّد الكتيبة الالمانية العاملة في إطار القوة البحرية لـ«اليونيفيل». على ان يلتقي ايضاً رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية والاسلامية في دار الفتوى، ثم يزور مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث ويلقي محاضرة يليها حوار بينه وبين طلاب الجامعة اللبنانية.

المرّ

وفي هذه الاجواء، تلقّى رئيس مؤسسة الانتربول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر رسالة من الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس، شكرَ له فيها الدعم الذي قدّمه للامم المتحدة في مواجهة «مخاطر أمنية متزايدة تهدّد مهمتها وعملياتها في جميع أنحاء العالم». وجاء في رسالة غوتيريس للمر: «أكتب لكم هذه الرسالة لأعرب عن تقديري العميق للدعم الذي قدمتموه أنتم ومؤسسة الانتربول إلى الأمم المتحدة في الآونة الأخيرة. مثل المنظمات الدولية الأخرى، تواجه الأمم المتحدة مخاطر أمنية متزايدة تهدّد مهمتها وعملياتها في كل أنحاء العالم. ولذلك، فإنني مُمتنّ للغاية لأنّ مؤسسة الإنتربول دخلت في شراكة طويلة الأجل مع الأمم المتحدة، والتي ستساعد في التصدي لبعض التحديات التي نواجهها في هذه الحقبة. وأشكركم على التزامكم الشخصي تجاه الأمم المتحدة، ونتطلّع إلى تعزيز التعاون بين منظمتينا في المستقبل. انطونيو غوتيريس».

إستعدادات إنتخابية

في غضون ذلك، بَدا انّ الاستعدادات للانتخابات النيابية جارية على قدم وساق، على رغم انّ خريطة التحالفات لا تزال مبهمة ومثار جدل كبير باستثناء «الثنائي الشيعي»، حيث يبدو انّ تركيب هذه التحالفات دونه صعوبات جمة، وبالكاد يكتفي كل طرف بإعلان مرشحيه من دون إعلان تحالفاته. وفي الموازاة، تحدثت اوساط سياسية لـ»الجمهورية» عن «تخوّف دول عربية ودولية من ان تؤدي نتائج الانتخابات النيابية الى سقوط لبنان نهائياً في المحور السوري ـ الايراني، وخشية لديها من ان تكون الديموقراطية هي الحصان الذي يَمتطيه هذا المحور للسيطرة على لبنان تشريعياً». وكشفت هذه الاوساط «انّ هذا الموضوع كان مدار نقاش في لقاءات عقدها سفراء دول اساسية معنية بلبنان في ما بينهم». واشارت الى «انّ بعض زيارات مسؤولين دوليين الى لبنان، بمَن فيهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لم تتحدد مواعيدها بعد لأنّ هذه المواعيد مرتبطة في جزء كبير منها بالتطورات التي ستجري، سواء بمؤتمري باريس «سيدر-1» و«روما-2»، او بنتائج الانتخابات النيابية، وحتى بما ستؤول اليه الاوضاع في سوريا».

لجنة الانتخاب

وفي هذه الاجواء تعقد اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب اجتماعاً في الاولى بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة الحريري، للبحث في التعديل الذي قدمه «التيار الوطني الحر» لجهة تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين الاقتراع في الانتخابات النيابية. ووصفت مصادر في اللجنة لـ«الجمهورية» هذا الاجتماع بأنه «لزوم ما لا يلزم في ظل تمسّك كل فريق بموقفه»، معتبرة «انّ التعديل في قانون الانتخاب لن يحصل، خصوصاً انّ لبنان دخل مرحلة الانتخابات والماكينات الانتخابية تُعلن تباعاً على أساس قانون النسبي المتّفَق عليه، وعلى اساس سقوط الاصلاحات الأخرى التي لم يتم التوافق عليها».

مؤتمر باسيل

وفي هذه الاجواء، تترقّب الاوساط ما سيعلنه باسيل في مؤتمر صحافي يعقده ظهر اليوم في مركز المؤتمرات والاجتماعات التابع لـ«التيار» في سن الفيل، بعد اجتماع هيئته السياسية. وعلمت «الجمهورية» انه سيكون «مؤتمراً دسماً» يُطلق في خلاله باسيل «مبادرة جديدة لتطوير النظام الطائفي». وسيتناول علاقة «التيار» مع سائر الاحزاب والمكونات. كذلك سيعلن جملة مواقف تتعلق بالدستور و«اتفاق الطائف»، خصوصاً بعد الذي رافق أزمة مرسوم الاقدمية، ومرسوم دعوة الهيئات الناخبة والذي خَلا من توقيع وزير الخارجية على رغم أنه يحدد مواعيد اقتراع المغتربين، وامتثَل باسيل بعد مراجعته وزارة الداخلية في هذا الشأن لرأي قضائي بُغية تسهيل الانتخابات النيابية وعدم عرقلتها، محتفظاً في الوقت نفسه بملاحقة حقه في التوقيع عبر الطرق القانونية.

خليل

في الموازاة، تشخص الانظار الى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده وزير المال علي حسن خليل في الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، وتوقعت مصادر متابعة ان يتضمّن في قسم منه رداً مباشراً على باسيل. والى ذلك، قالت مصادر عين التينة لـ«الجمهورية»: «انّ مرسوم الاقدمية أزمة دستورية لا يمكن تجاوزها، وانّ رئيس مجلس النواب لن يسكت عن هذه المخالفة، واذا كان الفريق الآخر يراهن على أن تسقط هذه المخالفة بمرور الوقت فإنّ رهانه خاطىء، والرئيس بري لن يقبل بطَي الصفحة قبل العودة عن المخالفة، حتى لو اتجهت الامور الى مزيد من التصعيد».

مؤتمر المغتربين

وسط هذا المشهد، يبدو انّ ملفاً جديداً دخل على خط النزاع بين بعبدا وعين التينة، وهو مؤتمر الطاقة الاغترابية المقرر في 2 و3 شباط في ابيدجان في ساحل العاج. ففيما ذكرت وسائل إعلام «التيار الوطني الحر» انّ بري يوعِز لأنصاره بمقاطعة المؤتمر، نَفت اوساط عين التينة لـ«الجمهورية» ان يكون رئيس مجلس النواب او حركة «أمل» يتدخلان في ثَني المغتربين عن الحضور، وقالت: «ليس في كل مرة يفشلون فيها سيبحثون عن شمّاعة لتعليق فشلهم عليها».

لبنان ومجلس الأمن

من جهة ثانية، سجّل لبنان عدداً من المواقف خلال جلسة مجلس الأمن الدولي التي عُقدت لمناقشة التوتر الاسرائيلي - الفلسطيني، فقد لفتت مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة آمال مدللي الى «نيّة إسرائيل الأحادية الجانب، إنشاء جدار ليس فقط على طول الخط الأزرق، بل في مناطق محتلة حساسة، وهذا من شأنه أن يهدّد مجدداً زعزعة الاستقرار في الجنوب، ويؤدي إلى النزاع»، مشيرة الى أنّ «هذه الاعمال الاستفزازية تعكس، وفي استمرار، تجاهل إسرائيل الكامل لالتزاماتها بموجب القرار 1701 التي تؤكد الحكومة اللبنانية الإلتزام به». وأشارت الى أنه «رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تواجه لبنان إضافة إلى عبء استضافة اكثر من مليون نازح سوري، والنزاع في سوريا، فإنّ القادة اللبنانيين ملتزمون إقامة انتخابات نيابية في أيار 2018. كما أنهم ملتزمون ايضاً مع المجتمع الدولي بتعزيز استقرار لبنان عن طريق ثلاثة مؤتمرات: مؤتمر روما 2 لتعزيز قدرة الجيش اللبناني، مؤتمر باريس للنهوض بالاقتصاد اللبناني، مؤتمر بروكسل لمساعدة لبنان على تحمّل أعباء النازحين».

الموازنة

على صعيد آخر، شدّدت مصادر تكتل «التغيير والإصلاح» على ضرورة إقرار موازنة 2018 بأسرع وقت ممكن مع ما تتضمّنه من إصلاحات أقرّت سابقاً في لجنة المال والموازنة، من أجل ضبط الهدر. واعتبرت المصادر انّ التلكؤ في هذا الموضوع يضرّ بوضع لبنان المالي دولياً، خصوصاً اننا على موعد قريب مع مؤتمر باريس ٤، إنطلاقاً من انّ الدول المانحة لا يمكنها ان تستمر في دعم لبنان من دون الإصلاحات.

لبنان يستعدّ لمؤتمرات الدعم الدولية على وقْع «طبول»... الانتخابات النيابية

تلقى دعوة روسيّة إلى سوتشي... و«حزب الله» سيتعامل مع «التيار» على القطعة

بيروت - «الراي» .... تَتقاسم المَشهد اللبناني هذه الأيام التحضيراتُ للانتخابات النيابية المُقرَّرة في 6 مايو المقبل والاستعداداتُ لثلاثة مؤتمرات دولية تَسبقها لدعم اقتصاد لبنان وجيشه وتعزيز قدرته على تَحمُّل أعباء النزوح السوري، وهما المساران المتوازيان اللذان يظلّلهما مناخُ استقطابٍ داخلي على أكثر من «جبهة» ذات صلة بالسياسة وأزماتٍ حياتية ويُنتظر ان «يشتدّ» في الفترة الفاصلة عن فتْح صناديق الاقتراع والمرشّحة لاستخدام مختلف «أسلحة» التحفيز والاستنهاض للناخبين، لا سيما في ظل القانون الجديد الذي سيجري على أساسه الاستحقاق والذي نَقَل المنافسة إلى داخل اللائحة الواحدة والحزب الواحد. وفي حين بدأتْ مختلف الأطراف السياسية بـ «تزييت ماكيناتها الانتخابية» والتهيؤ لحسْم التحالفات التي تتداخل في رسْم خريطتها اعتباراتٌ متضاربة بين أفرقاء يرون في الانتخابات المقبلة فرصة لتكبير كتلهم البرلمانية أو الحفاظ على «أوزانهم» ربْطاً باستحقاقات مقبلة وبين آخرين لا يتعاطون معها إلا من الزاوية الاستراتيجية التي لطالما قاربوا من خلالها الواقع اللبناني، فإن إقامة «عازِل صوتٍ» عن صخب «المعركة» السياسية - الدستورية بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري حول «أزمة المرسوم»، كما عن ضجيج «تتمتّها» على «محور» عرض فيلم ستفين سبيلبرغ «the post»، يَسمح بتلمُّس أن «حزب الله» حدّد «الهدف الأمّ» من الاستحقاق النيابي والمتمثّل بالإمساك بـ «فيتو» الثلث المعطّل (43 نائباً من أصل 128 يتألّف منهم البرلمان) عبر «كتلة متراصة» و«صافية» للحزب وحلفائه (من دون «التيار الوطني الحر» أي حزب عون). وترى أوساط سياسية انه رغم أن هذا «الهدف» قد يبدو للوهلة الأولى متواضعاً إذا قيس بالمخاوف التي سادتْ داخلياً وخارجياً من إمكان أن يفوز «حزب الله» بالغالبية البرلمانية، فإن مصادر مطّلعة ترى أن الحزب يضع هدفيْن متلازميْن، الأوّل والأهمّ حصْد الـ 43 مقعداً بما يضمن التحكّم بمسار العمل البرلماني في المسائل الجوهرية التي تحتاج إلى نصاب وأكثرية الثلثين وأبرزها الانتخابات الرئاسية المقبلة، والثاني تشكيل تحالف عريض يضمّه وحلفاءه مع «التيار الحر» لضمانِ تكوين أكثرية في مجلس النواب العتيد. ورغم أن من السابق لأوانه الحديث عن تبايناتٍ على خط «حزب الله» - «التيار الحرّ» تُخرِجهما من التحالف الاستراتيجي ربْطاً بالمواجهة المفتوحة بين عون وبري، فإن المصادر نفسها ترى أن تعميق الانطباع بوجود تَباعُدٍ ما بين التيار والحزب من شأنه أن يخفّف من «الوقع السلبي» خارجياً لأي نتيجة للانتخابات تفضي إلى فوزهما بالنصف زائد واحد وما فوق، في حين يكون الحزب «وضع في الجيْب» مفتاح الثلث المعطّل بما يجعله يدفع بالمركب اللبناني رسمياً من الخلف بما يخدم أجندته الاستراتيجية، على أن يكون التلاقي «على القطعة» مع «التيار الحرّ»، بمعنى أن يكون التحالف الانتخابي بينهما في بعض الدوائر وليس شاملاً كل لبنان. وحسب هذه المصادر، فإن «تضييع بوصلة» مَن يُمسِك بأكثرية برلمان 2018 - 2022 قد يكون أمراً يلقى صدى إيجابياً لدى المجتمع الدولي غير الراغب في أن يتحكّم «حزب الله» بمفاصل اللعبة السياسية في لبنان انطلاقاً من نتائج الانتخابات، وصولاً الى ما كان جرى كشْفه عن ربْط تسييل المساعدات التي ستقّر للبنان في مؤتمر «روما 2» لدعم الجيش المتوقع عقده نهاية فبراير المقبل ومؤتمر «سيدر 1» في باريس أوائل ابريل لدعم الاستثمار في لبنان، ثم مؤتمر بروكسيل للنازحين نهاية ابريل بما ستفرزه صناديق الاقتراع على هذا الصعيد. وشكّلت المؤتمرات الثلاث، كما الانتخابات، محور حركة نشطة في بيروت التي تستعد لاستقبال الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير الاثنين المقبل، في حين وفّرت مشاركة رئيس الحكومة سعد الحريري في منتدى دافوس فرصة لتعبيد الطريق أمام تحفيز دول عدة على المساهمة في مؤتمرات دعم لبنان. وحضرتْ الاستعدادات للمؤتمرات الثلاث في لقاءات وزير الخارجية جبران باسيل الذي تسلّم أيضاً دعوة روسية للبنان للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي سينعقد نهاية الشهر الجاري في مدينة سوتشي الروسية. وفي حين بَحَثَ باسيل مع السفير الفرنسي برونو فوشيه التحضيرات لمؤتمريْ باريس «سيدر 1» و«روما 2»، والزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبيروت في ابريل، وكذلك زيارة وزير الخارجية جان-ايف لودريان قبلها، شكّلت مؤتمرات الدعم للبنان محور اجتماع وزير الخارجية اللبناني مع سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن التي اكدت «ان الحكومة اللبنانية تقوم بعمل كبير تحضيرا لهذه المؤتمرات، ولا سيما مؤتمر الاستثمار في باريس، والكل يتوقع استثمارات كبيرة في لبنان، وهم على علم أن هناك موجبات على الحكومة لناحية بعض الإصلاحات الاقتصادية، وإلا فلن يهتم المستثمرون».

تقرير أميركي: «حزب الله» يتلقى 800 مليون دولار سنوياً من إيران

أفاد تقرير صادر عن «مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات» الأميركية أن «حزب الله» اللبناني يتلقى ما بين 700 إلى 800 مليون دولار سنوياً من إيران، وذلك لتمويل «الأنشطة الإرهابية»، حسب تغريدة، نشرها ليل أول من أمس، تيلور ستابلتون، المتخصص في العلاقات الخارجية والشرق الأوسط. وذكر التقرير أن إيران كانت تمد الحزب بنحو 100 مليون دولار سنوياً، ارتفعت خلال 10 سنوات إلى 200 مليون دولار سنوياً. وحسب التقرير، الذي نشره موقع «العربية نت»، تم رفع قيمة التمويلات الإيرانية إلى 350 مليون دولار سنوياً، نظراً لارتفاع أسعار البترول في الفترة ما بين العامين 2006 و2009. ومع دخول العام 2009، خفضت طهران قيمة تمويلها للحزب بنحو 40 في المئة، وذلك نظراً لتدني الأسعار العالمية للبترول، وكذلك بسبب العقوبات الدولية التي فُرضت عليها بسبب برنامجها النووي. وحسب التقرير، فإنه بعد العام 2011، زادت إيران من قيمة تمويل «حزب الله»، وذلك لتعزيز مشاركته في الحرب السورية إلى جانب نظام بشار الأسد. لكنها قامت بتخفيض التمويل مرة أخرى في الفترة ما بين العامين 2014 و2016، نظراً للضغوط الاقتصادية التي نتجت عن تشديد العقوبات الدولية. وخلص التقرير إلى أن طهران قامت برفع تمويلها السنوي للحزب إلى ما بين 700 إلى 800 مليون دولار في الفترة ما بين 2016 و2017.

لجنة المال تستغرب عدم إحالة الموازنة

بيروت - «الحياة» .. اعتبر رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان بعد اجتماع اللجنة، أن «المؤسسات الدولية والدول المانحة لا يمكن أن تستمر في دعمها في غياب الإصلاحات التي أقررناها في الهيئة العامة وعددها 22». ولفت الى أن اللجنة استغربت «عدم إحالة موازنة الـ2018 مع إصلاحاتها الى المجلس، بعد الجهد المبذول والتعهدات». وطالب الحكومة «بعدم التلكؤ في بحث وإقرار الموازنة»، وقال: «نؤيد ما سمعناه عن تحجيم للإنفاق الذي يمكن أن يصل في بعض الأماكن الى 50 في المئة». أضاف: «نسأل عن الدين العام وعن سقف سياسة القروض ونريد معرفة توجه الدولة وأولوياتها بالإنفاق»، مشيراً الى أن «الدين العام وصل الى مستويات لا يمكن تحملها». وأشار الى التوجه «لعقد اجتماعات في لجنة المال لمتابعة أعمال المجالس والإدارات التي تحددها الحكومة». وأكد أن «حل ملف النفايات والتلوث يكون بتنفيذ خطط ممولة ومشاريع منتجة لا بسجالات، والفرصة أمام النواب للمناقشة والتصويب والرقابة في اللجان لا بالتصاريح والمواقف». وشدد على أن «ممارسة النائب رقابته الفعلية على السلطة التنفيذية لا تكون بالتصاريح والمواقف الإعلامية والإعلانية، بل من خلال المشاركة في الاجتماعات والمناقشة والمتابعة». وعــما قيل عن حصر مصرف لبنان عملية سحوبات الصراف الآلي ATM بالليرة اللبنانية، قال: «لا صحة لما قيل، وراجعنا وزارة المال والجهات المختصة، ولا تعميم من مصرف لبنان بهذا الخصوص. ولا يحق أصلاً في نظامنا المصرفي أن يلزم مصرف لبنان البنوك بإجراء من هذا النوع. لكن ذلك لا يعني أن لا يكون هناك توجه لدينا كمؤسسات ولبنانيين بتعزيز بالتداول باللـــيرة بشكل إفرادي. والحديث عن تعاميم غير موجودة بهذا التوقيت يهدف الى الإساءة لنقدنا وصدقيتنا المالية».

«الثنائي الشيعي» يخوض الانتخابات ضد «المستقبل» ويدعم لوائح منافسيه بقاعاً وجنوباً

الحياة...بيروت - محمد شقير .. لم يكف رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري عن السعي إلى استيعاب التداعيات السياسية للخلاف المفتوح على كل الاحتمالات بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري حول مرسوم منح أقدمية سنة لضباط دورة 1994، آخذاً في الاعتبار، كما تقول مصادره لـ «الحياة»، الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل حكومة «استعادة الثقة» لئلا تتحول حكومة تصريف أعمال في حال تصاعد الخلاف إلى اعتكاف وزراء «أمل» الثلاثة عن حضور جلسات مجلس الوزراء حتى إشعار آخر ومبادرة حلفائها إلى التضامن معها. وتؤكد المصادر ذاتها أن تحويل الحكومة منذ الآن حكومة تصريف أعمال قبل ثلاثة أشهر وأيام عدة من إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار (مايو) المقبل، سيُقحم البلد في حال شلل ويحد من إنتاجية الحكومة في وقت يعمل رئيسها على التحضير لانعقاد مؤتمر «باريس-4» في نيسان (أبريل) المقبل بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يُفترض أن يشكل انطلاقة لإعادة تأهيل البنى التحتية. وتلفت المصادر عينها أيضاً إلى أن الرئيس الحريري أخذ على نفسه أن يتابع شخصياً التحركات النقابية الداعية إلى الإضراب من خلال إبداء حسن النية في الاستجابة للمطالب، لئلا تنعكس هذه الإضرابات أو الاعتصامات في أكثر من قطاع رسمي على مصالح اللبنانيين. وبكلام آخر، تقول هذه المصادر إن الحريري سعى، ولا يزال، إلى عدم إقحام الشارع في الخلاف القائم بين الرئيسين عون وبري حول مرسوم الضباط، لأن لا مصلحة لأي طرف في اللجوء إلى الشارع لتصفية الحسابات السياسية.

عتب بري على الحريري

وفي هذا السياق، تقول مصادر نيابية إن الرئيس بري عاتبٌ على الرئيس الحريري لأنه لم يفِ بوعده بعدم التوقيع على مرسوم الضباط في حال لم يحمل توقيع وزير المال علي حسن خليل، لأن استثناء الأخير من التوقيع يشكل مخالفة للدستور ويدفع في اتجاه الالتفاف على الطائف بالممارسة من دون إلغائه. وترى المصادر النيابية أن استبعاد وزير المال من التوقيع، وإن كان البعض يتعامل معه على أنه يمس بالموقع الشيعي في الشراكة، فإنه في المقابل بمثابة مؤشر على تجويف الطائف من محتواه، خصوصاً أن استبعاده تزامن مع دعوات صدرت عن قياديين في «التيار الوطني الحر» تحت لافتة استرداد رئيس الجمهورية صلاحياته. وتسأل: «هل سينسحب الخلاف بين الرئيسين عون وبري على علاقة الأخير بالرئيس الحريري، خصوصاً إذا لم يصر إلى تطويقه، على الأقل قبل تسريع المفاوضات لتأليف اللوائح الانتخابية، لئلا يتحول جزءاً من تبادل الحملات الدعائية، خصوصاً في بيروت؟».

وتضيف المصادر هل أن قرار الرئيس بري عدم التحالف مع «المستقبل» في الانتخابات النيابية على خلفية أن الرئيس الحريري جزم بعدم التعاون انتخابياً مع «حزب الله»، بات نافذاً ولا عودة عنه؟ أم أن موقفه يأتي رد فعل على إخلال زعيم «المستقبل»، كما تقول أوساط رئيس البرلمان بوعده، أم أنه قابل للتعديل بمرور الوقت وقبل وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل اللوائح الانتخابية. ويبدو أن الرئيس بري باق على موقفه، وهو اتفق مع حليفه «حزب الله» على خوض الانتخابات في بيروت الثانية على لائحة واحدة ضد اللائحة المدعومة من «المستقبل» وبرئاسة الحريري، مع أن أوساط «أمل» تسأل في الكواليس عن الأسباب الكامنة وراء مراعاة الحزب موقف رئيس الجمهورية من مرسوم الضباط؟ .. وقد يكون السبب في أن الحزب ورئيس الجمهورية، ومن خلاله «التيار الوطني الحر»، في حاجة مشتركة إلى عدم المس بالغطاء السياسي الذي يوفره عون للحزب مقابل دعم الأخير له بلا حدود، بذريعة تأكيد الانسجام المشترك الذي كرسته ورقة تفاهمهما في آذار (مارس) 2006 إبّان تولي عون زعامة «التيار الوطني». لذلك، قرر «حزب الله»، كما تقول مصادر مواكبة لموقفه من مرسوم الضباط، مراعاة عون إلى أقصى الحــدود ومنـــحه فـــترة ســماح ما زالت مفــاعيلها قائمة على كل المستويات من دون أن تهتز علاقته بحليفه الرئيس بري.

خلط أوراق

وعليه، فإن الفراق الانتخابي بين «أمل» و «المستقبل» بات قائماً على الأقل في المدى المنظور، إلا إذا حصلت مفاجأة ليست في الحسبان من شأنها أن تعيد خلط الأوراق الانتخابية وتنتج تحالفات غير متوقعة. ولم يُعرف حتى الساعة مع من سيتحالف «الثنائي الشيعي» في دائرة بيروت الثانية. وقد تكون جمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) التي أكد مصدر بارز فيها لـ «الحياة» أنها ما زالت تناقش جميع الخيارات الانتخابية، وهي تعمل لمصلحتها «ومن السابق لأوانه ترشيحنا على هذه اللائحة أو تلك». وتُعتبر «جمعية المشاريع» القوة الانتخابية الثانية في الشارع السني بعد «المستقبل»، مع فارق أن الأخير هو أكثر حضوراً وانتشاراً، فيما القوى الأخرى في الشارع ذاته تتمتع بحضور سياسي عادي. وإذا كانت هذه القوى بدأت تنشط انتخابياً وتحديداً في المجال الإعلامي والدعائي، فإنها تفضل أن تحتفظ لنفسها بطبيعة تحالفاتها، وربما تنتظر ما ستقرره القوى الناخبة الكبرى وتحديداً «المستقبل» وحلفاؤه و «الثنائي الشيعي» و «الأحباش» لتبني على الشيء مقتضاه، وإن كانت تدرك منذ الآن أنها تواجه صعوبة في تأمين الأصوات التفضيلية. ومع أن ملف الانتخابات هو في عهدة الحريري الذي لا يزال في طور التشاور مع حلفائه على مستوى الوطن ولم يصدر عنه أي موقف رداً على موقف بري عدم التعاون معه، فإن الأخير بدأ بتشغيل محركاته الانتخابية، لكن ليس في اتجاه الدوائر الانتخابية التي تدين بالولاء الكامل لتحالفه مع «حزب الله».

البقاع الغربي

وعلمت «الحياة» أن بري التقى أخيراً رئيس حزب «الاتحاد» عبدالرحيم مراد، وأكد له أن «أمل» ستتعاون معه انتخابياً في دائرة البقاع الغربي- راشيا، وأوعز إليه بأن يباشر اتصالاته لتشكيل اللائحة التي يفترض أن تواجه «المستقبل» وحلفاءه، وتمنى عليه في الوقت ذاته التريث بالنسبة إلى المرشح الدرزي في هذه الدائرة ليتسنى له التشاور مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط في إمكان انضمام مرشحه النائب وائل أبو فاعور إلى اللائحة، علماً أن رئيس «التقدمي» والحريري هما في حلف استراتيجي. وفي السياق عينه، بدأ «حزب الله» يتحرك في أكثر من اتجاه في دائرة زحلة الانتخابية، وهو الآن بين خيارين: إما أن يدعم ترشيح المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد فيها، أو أن ينقل ترشحه إلى دائرة بعلبك- الهرمل، ليحل مكانه المرشح الذي يختاره الحزب استناداً إلى خريطة توزيع المقاعد بينه وبين «أمل». ويواجه الحزب مشكلة تكمن في أنه يسعى لدى رئيسة «الكتلة الشعبية» في زحلة ميريام سكاف، لترتيب لقاء يجمعها بالنائب نقولا فتوش، على أن تتزعم سكاف اللائحة، لكن مصادر زحلاوية ترى صعوبة في جمعهما في لائحة واحدة، إلا إذا حصلت المداخلات من قبل جهات نافذة لإقناعها بطيّ صفحة الخلاف وبدء صفحة جديدة، على أن يكون فتوش من ضمن كتلتها. في المقابل، فإن سكاف على علاقة جيدة بالحريري الذي يتمتع بحضور انتخابي فاعل في زحلة، وهذا ما أكدته نتائج الانتخابات الأخيرة بفوز اللائحة المدعومة منه بالتحالف مع حزبي «القوات اللبنانية» و «الكتائب» بجميع المقاعد في هذه الدائرة. وبالنسبة إلى دائرة بعبدا (المتن الجنوبي)، فإن اتفاق «أمل» و «حزب الله» على تقاسم المقعدين الشيعيين فيها، يطرح سؤالاً حول إمكان توفيق الحزب بين حليفه «التيار الوطني» وحليفه الآخر بري، ليكونا في لائحة واحدة؟ أم أن هناك صعوبة في جمعهما انتخابياً، ما يفتح الباب أمام احتمال انضمام مرشح الحزب إلى لائحة تضمه و «التيار الوطني»، على أن يُبقيا على المقعد الشيعي الثاني شاغراً، ما يسمح بتشكيل لائحة ثانية تضم مرشح «أمل»، خصوصاً أن لدى «الثنائي الشيعي» القدرة على تنظيم عملية الاقتراع لتأمين حصول مرشحَيهما على الأصوات التفضيلية، إلى جانب ضمانهما العتبة الانتخابية التي توصلهما إلى البرلمان من دون أي منافس شيعي آخر. كما أن موقف «الثنائي الشيعي بات محسوماً بدعم لائحة إبراهيم سمير عازار وأسامة سعد في دائرة صيدا- جزين المؤهلة الوحيدة لمنافسة «المستقبل» و «التيار الوطني» وربما «القوات» في حال أثمرت المفاوضات تفاهماً مثلث الأطراف.

شركات لبنانية تنفي علاقتها بالكيماوي السوري

بيروت: «الشرق الأوسط»... نفى مسؤولون في شركات عدة في بيروت لوكالة الصحافة الفرنسية أي علاقة لهم ببرنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، بعد يومين من ورود أسمائهم على لائحة عقوبات أعلنتها باريس مجمدة أصولهم. وجمدت فرنسا الثلاثاء أصول 25 كياناً ومسؤولاً في شركات من سوريا ولبنان وفرنسا والصين قالت إنها تشكل جزءاً من «شبكتي تزويد» لمركز البحوث العلمية «أكبر المختبرات السورية التي تتولى البرامج الكيماوية. وقال أمير قطرنجي الذي ورد اسمه على القائمة الفرنسية مع شركة «قطرنجي للإلكترونيات» وهو أحد الشركاء فيها: «علمنا بالأمر من الصحافة. لا علاقة لنا بالكيماوي». وأوضح «يتهموننا بأمور لا علاقة لنا بها. هذا الكلام مرفوض (....) لا فكرة لدينا من أين أتوا بمعلوماتهم»، مضيفاً «نوكل محامياً دولياً الآن ليتابع الملف مع الحكومة الفرنسية». وتضمنت لائحة العقوبات الفرنسية اسمي شقيقيه حسام وماهر بالإضافة إلى قسمي «إن كي ترونيكس» و«سمارت بيغاسوس» التابعين لشركة قطرنجي للإلكترونيات. ومن بين الشركات التي ورد اسمها على لائحة العقوبات أيضاً «آ بي سي للشحن» و«سمارت لوجيستيكس» ومقرهما بيروت. وقال صاحب شركة «آ بي سي للشحن» سامي بلوط لوكالة الصحافة الفرنسية «نرفض هذا القرار وندينه (....) ليس فقط لا علاقة لي به، ولكن أتخذ كذلك إجراءات قانونية». وتعذر الاتصال بشركة «سمارت لوجيستيكس» عبر رقمي الهاتف الأرضي والخلوي في لبنان لوجودهما «خارج الخدمة». لكن أحد الأشخاص قدم نفسه باسم علاء عبر تطبيق واتسآب التابع للرقم الخلوي، قال للوكالة: «نحن في دبي ونعمل على الموضوع. نوكل شركة محاماة دولية. هناك خطأ وسوء تفاهم». وتعرض مركز البحوث العلمية في سوريا ومقره الرئيسي في دمشق، لعقوبات دولية لمرات عدة، آخرها من واشنطن في أبريل (نيسان) 2017 التي اتهمته بالمسؤولية عن إنتاج غاز السارين. وتنفي دمشق باستمرار حيازتها أو استخدامها أسلحة كيميائية، مؤكدة أنها فككت ترسانتها في العام 2013. بموجب اتفاق روسي أميركي أعقب هجوماً بغاز السارين على منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات.

حماسة نسائية للمشاركة في الانتخابات اللبنانية

بولا يعقوبيان لـ«الشرق الأوسط»: سأترشح عن دائرة بيروت الأولى

الإعلامية بولا يعقوبيان ستخوض التجربة الانتخابية

بيروت: بولا أسطيح... يشهد لبنان قبل نحو 4 أشهر من موعد الانتخابات النيابية حراكاً نسائياً غير مسبوق، يهدف لرفع عدد المرشحات إلى الانتخابات، وبالتالي تمثيل المرأة في المجلس النيابي، الذي ظل خجولاً منذ عام 1953، تاريخ نيلها حق الترشح والتصويت. وعلى الرغم من تقصد معظم الأحزاب اللبنانية إسقاط «الكوتا النسائية» من القانون الانتخابي الجديد، سواء لاعتبار بعضهم أنه يتعارض مع مبدأ المساواة، أو لتعبير بعضهم الآخر بوضوح عن عدم رغبتهم بوصول المرأة إلى البرلمان، فإن كل ذلك شكل «حالة نسائية اعتراضية» تجلت بارتفاع عدد الراغبات بتقديم ترشيحاتهن، خصوصاً أن القانون النسبي، بحسب خبراء انتخابيين، يرفع حظوظ وصول المزيد من النساء إلى الندوة البرلمانية. وقد عملت المجالس والمنظمات النسائية جاهدة للدفع باتجاه إقرار «كوتا نسائية» في قانون الانتخاب الجديد الذي تم التصويت عليه الصيف الماضي، إلا أن عدم وجود اتفاق على تمرير هذه الكوتا نتيجة نوع من «الفيتوات» غير المعلنة التي رفعتها بعض الأحزاب، وأبرزها «حزب الله»، أدّى عملياً لسقوط كل الجهود التي بُذلت في هذا المجال. وأعلنت عضو المجلس السياسي في «حزب الله» ريما فخري صراحة، خلال مشاركتها في مؤتمر عقد في بيروت أخيراً تحت عنوان: «تعزيز دور الأحزاب السياسية في تشجيع تمثيل النساء في انتخابات 2018 النيابية»، أن حزبها يتحفظ على مشاركة المرأة في الانتخابات «لأن ذلك سيكون على حساب عائلتها». ولم تلتزم أحزاب أخرى بوعود قطعتها بإلزام نفسها بـ«كوتا داخلية» لضمان ترشيح عدد معين من النساء إلى الانتخابات، بعدما تبين لها أن ذلك لن يخدمها بعد قيامها بحسابات الربح والخسارة. وقال وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان إن «اعتماد القانون الحالي (الصوت التفضيلي) جعل الأحزاب تبحث عن أسماء قادرة على تحصيل العدد الأكبر من الأصوات الانتخابية، كي تساهم برفع حظوظ اللائحة ككل، بخلاف القانون الأكثري السابق الذي كانت فيه اللائحة هي التي تؤمن الأصوات للمرشحين فيها»، ولكنّه أكد أن القانون الحالي يشكل فرصة أفضل للنساء الراغبات بالترشح من خارج الإطار الحزبي، باعتبار أنّه يعتمد النظام النسبي. وأشار أوغاسبيان، الذي أطلق أخيراً «خريطة طريق لتعزيز المشاركة الفعالة والمجدية للمرأة في الانتخابات»، إلى أنّه يتطلع إلى مجلس نيابي يضم ثلث أعضائه من النساء «لنتمكن من تحقيق التغيير المنشود». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نقوم حالياً بحملة كبيرة لدفع المرأة وتمكينها من المشاركة في الانتخابات، ولهذه الغاية أطلقنا حملة إعلانية تحت شعار (نصف المجتمع.. نصف البرلمان)، كما سنقوم بدورات تدريبية للمرشحات، سواء عن الأحزاب أو عن المجتمع المدني». وشدد أوغاسبيان على أن «تغييب المرأة عن المؤسسات والمجلس النيابي خسارة كبيرة للوطن، خصوصاً أننا على صعيد البرلمان بحاجة إلى أفكار جديدة وخلاقة ومقاربات مختلفة للمسائل كافة، للنهوض بالوطن». وترتكز خطة وزارة الدولة لشؤون المرأة، التي تدعمها وتشارك فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، على إعداد ورقة بحثية حول تجارب إقليمية وعالمية في تطبيق إجراءات وتدابير مؤقتة تهدف إلى دعم وصول المرأة إلى مراكز القرار، كما إعداد وتدريب كوادر نسائية في الأحزاب السياسية في مجال إدارة الحملات الانتخابية، كذلك عقد لقاءات مع المجتمع المدني والإعلام للمساندة في دعم ترشح النساء ووصولهن إلى مراكز صنع القرار، وتنظيم حملة إعلامية توعوية للتعريف والحشد والضغط بأهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية. وبحسب جمعية «نساء رائدات»، فإن «نحو مائة امرأة أعلنت نيتها الترشح إلى الانتخابات في مايو (أيار) المقبل، بينهن 20 في المائة فقط منتميات لأحزاب سياسية أو متحالفات مع أحزاب، أما النسبة الأكبر فمن المرشحات المستقلات». وكشفت الإعلامية بولا يعقوبيان، التي أعلنت استقالتها أمس من تلفزيون «المستقبل»، أنها حسمت أمرها بالترشح للانتخابات النيابية، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنّها ستترشح عن دائرة بيروت الأولى، وعلى لائحة المجتمع المدني، لافتة إلى أن «هناك مشروعاً انتخابياً كبيراً يتم العمل عليه، وننتظر أن نطلع الناس عليه قبل الحديث عن أي حظوظ بالفوز أو الخسارة». وتُعد ميرنا البستاني أول امرأة نجحت باختراق جدار الذكورية السياسية وأسوار مجلس النواب اللبناني في عهد رئيس الجمهورية الراحل فؤاد شهاب في عام 1963. ومنذ ذلك التاريخ، بقيت المرأة خارج البرلمان حتى انتخابات عام 1992، ليستمر بعد ذلك حضورها خجولاً جداً في كل البرلمانات والحكومات المتعاقبة. وبحسب الاتحاد الأوروبي، تم انتخاب 15 امرأة منذ عام 1953 حتى اليوم، في حين أن النساء يشكلن 53 في المائة من المجتمع اللبناني، كما أن لبنان يحتل المرتبة 185 من بين 191 دولة فيما يتعلق بمرتبة تمثيل النساء. وقد وصل معظم النواب من النساء إلى البرلمان نتيجة صلة قربة تجمعهن بمسؤول سياسي أو حزبي كبير أو برجل ذي نفوذ، إذ تتمثل المرأة اللبنانية حالياً بـ4 مقاعد نيابية فقط من أصل 128، تشغلهن كل من: بهية الحريري شقيقة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، وستريدا جعجع زوجة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ونايلة التويني ابنة السياسي والصحافي الراحل جبران تويني، وجيلبيرت زوين ابنة النائب والوزير الراحل موريس زوين.

 



السابق

مصر وإفريقيا..البحث عن مرشح «يخسر أمام السيسي»!..غياب المنافسين في سباق الرئاسة يعزز تحدي نسب المشاركة...جدل حول إمكان طرح «الوفد» مرشحاً رئاسياً...ميدان التحرير في قبضة القوى الأمنية..سلامة يبحث إحياء «الصخيرات» مع اقتراب الانتخابات الليبية..فصائل سودانية معارضة تشكو استبعادها من المفاوضات...مقتل 13 شخصاً بانفجار لغم في مالي...بوتفليقة يدعم شراكة بين القطاعين العام والخاص..المجتمع الدولي يخيّر سلفاكير: الحكم مع مشار أو الإبعاد معاً..المغرب: تنديد حقوقي بمحاكمة 4 صحافيين وبرلماني...

التالي

أخبار وتقارير...تشديد الخناق على رقبة «حزب الله»...واشنطن قررت فتح الملفات «المنسية».. ونصر الله يتصدر المستهدفين.. ترمب وماي يؤكدان عمق العلاقات وتجاوز "مزاعم" التوترات..ترامب يطرح خطة لمنح الجنسية الأميركية لـ 1,8 مليون مهاجر لا يحملون وثائق..الروس «يستوطنون» قبرص... ويؤسسون حزباً..الرئيس الأميركي مستعد للشهادة في قضية التدخل الروسي...يهود النمسا يقاطعون إحياء ذكرى المحرقة..تقييم جديد لأهداف «الإخوان المسلمين» في ألمانيا..

Decentralization in Tunisia: Empowering Towns, Engaging People

 الجمعة 18 أيار 2018 - 8:47 ص

  Decentralization in Tunisia: Empowering Towns, Engaging People https://carnegieendowment.org… تتمة »

عدد الزيارات: 10,804,001

عدد الزوار: 290,120

المتواجدون الآن: 5