أخبار لبنان....لبنان مرتابٌ من تداعيات زجّه إيرانياً «في فوهة» المواجهة مع واشنطن...اللواء...خيارات التأليف تتراجع.. والاولوية لردع الدولار وإبعاد حرائق بغداد!... «إنقلاب بري» يصدم الرئيس المكلّف....عون وباسيل يقترحان حكومة سياسيّة ثم يتراجعان؟ التأليف يزداد تعقيداً....نداء الوطن... "عين التينة"... على الحريري.... 8 آذار تُحاذِر "مغامرة التكنوقراط": الأوضاع تبدّلت...غصن: هربت من اليابان للحصول على العدالة...ترقب لتطور الوضع على الجبهة الجنوبية ومعلومات عن تعزيزات لـ«حزب الله»..عون: ملتزمون القرار 1701 ونعمل على الإسراع بتشكيل الحكومة..

تاريخ الإضافة الخميس 9 كانون الثاني 2020 - 4:12 ص    القسم محلية

        


لبنان مرتابٌ من تداعيات زجّه إيرانياً «في فوهة» المواجهة مع واشنطن... «تأنيب» أممي لبيروت: عملٌ غير مسؤول إبقاء البلاد بلا حكومة...

الكاتب:بيروت - «الراي» ... لم يكن عابراً أن يرتسم من فوق «فوهة البركان» في المنطقة مشهدُ لبنان وكأنه «عربة يجرّها حصانان في اتجاهيْن متعاكسيْن»، واحدٌ يعبّر عنه المسؤولون الرسميون الذين يحاولون، تحت عنوان إبقاء بيروت بمنأى عن «نار الاقليم»، إطلاقَ إشاراتِ طمْأنةٍ إلى الخارج بأن «بلاد الأرز» لن تكون أحد ميادين الردّ الذي بدأتْه طهران على اغتيال الجنرال قاسم سليماني وبضمان أمن «كل الموجودين على أرضها»، والثاني قادتْه إيران بمواقف وضعتْ لبنان في «عين العاصفة» التي نقلتْ المواجهة بينها وبين واشنطن إلى مرحلة الـ «بلا قفازات». وبينما كانت «الكرةُ الأرضية» مشدودةً إلى بدء طهران المسارِ التنفيذي لمعادلة: «قطْع ذراعِ» سليماني تساوي «قطْع أرجل» الولايات المتحدة في المنطقة (بدءاً من العراق)، ومن خلفِ ظهْرِ التحذيرات الدولية لبيروت من الانزلاق إلى «خط النار» بعدما كان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله أعطى «رصاصة انطلاق» هذه المعركة الإيرانية بوجه واشنطن، باغَتَ لبنان الرسمي موقفان إيرانيان اكتسبا دلالاتٍ غير عادية وعكَسا انتقال «التحكم والسيطرة» على الواقع اللبناني بالكامل إلى يد طهران، وهما:

* إقحام المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي لبنان بأول ردّ انتقامي، ولو جاء «مُدوْزناً»، على اغتيال سليماني، بتشديده في معرض تعليقه على عملية فجر الثلاثاء - الأربعاء على «أن أميركا تحاول إزاحة حزب الله من لبنان لمصلحة إسرائيل، لكن الحزب يصبح أقوى كل يوم، وبات يدَ لبنان وعيْنه، وسليماني لعب دوراً في ذلك».

* والثاني ما أوردتْه وكالة أنباء الحرس الثوري بالتوازي من «أن حزب الله ينقل معدات عسكرية نحو الحدود اللبنانية مع إسرائيل».

ورغم أن زجّ الحرس الثوري، الجبهة الجنوبية بمسار «الثأر» لسليماني بدا في إطار «حرب الأعصاب» مع اسرائيل أكثر منه في سياق استعداد جدي لـ «الضغط على الزناد»، فإنّ استحضارَ هذه الجبهة في غمرة اشتداد مواجهة «وجهاً لوجه» الإيرانية مع واشنطن، معطوفةً على كلام خامنئي، أثارتْ علامات استفهام كبرى حول ارتداداتها على بيروت التي وجدتْ نفسَها فجأة أمام تَولّي طهران «النطقَ باسم» حزب الله ولبنان وربْطه بـ «قوس الانتقام» لسليماني. وسرعان ما استقطب هذا الأمر الاهتمام من زاويتيْن:

* الأولى أنه جاء «عكس تيار» التطمينات التي يحرص لبنان الرسمي على إعطائها للمسؤولين الدوليين والسفراء الغربيين الذين واصلوا حركتَهم الـ «فوق عادية» لليوم الثاني على التوالي في اتجاه القصر الجمهوري حيث جدد الرئيس ميشال عون أمام وكيل الأمين العام للامم المتحدة للسلامة والأمن جيل «التزام لبنان تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن»، آملاً في «ألا تؤدي التطورات الأخيرة التي حصلت في المنطقة لأي تداعيات على الساحة اللبنانية». وفيما كان الوضع في المنطقة أيضاً محورَ لقاء عون مع سفير بريطانيا كريس رامبلينغ، أعلن الناطق باسم قوة «اليونيفيل» أندريا تيننتي ان «الوضع في جنوب لبنان يحافظ على هدوئه»، مؤكداً «نتابع الوضع في المنطقة وأنشطتنا لم تتغيّر وكذلك اجراءاتنا الأمنية. كما أن رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو دل كول يواصل التنسيق مع كلا الطرفين لمنْع أي سوء فهم وتقليل التوتر والحفاظ على الاستقرار على طول الخط الأزرق».

* والزاوية الثانية مدى ارتباط «التاريخ الفاصل» الذي شكّله اغتيال سليماني (وفق توصيف نصرالله) ومقتضيات مرحلة ما بعده بحسب ما حدّدتْه إيران، بـ «الهبّة التشاؤمية» التي لفحت أمس مسار تأليف الحكومة الجديدة في لبنان الذي ساده مناخٌ سلبي يُخشى أن يكون عاد معه إلى «نقطة الصفر». فبعد مؤشراتٍ أوحتْ بتَجاوُز التعقيدات الرئيسية ذات الصلة خصوصاً ببعض الأسماء والحقائب المسيحية (لا سيما الخارجية) إضافة إلى الداخلية (من حصة رئيس الحكومة) ليبقى إسقاط أسماء وزراء الطاقة ومَن سيتولون الحقائب للمكوّن الشيعي (حزب الله وحركة أمل)، تقاطعتْ معلومات عند أن «معيار» عدم توزير شخصيات من الحكومة السابقة عاد و«كَمَن» للتشكيلة التي يعمل عليها الرئيس المكلف حسان دياب، بفعل إصرار فريق عون (التيار الوطني الحر) على أن يشمل هذا المعيار الأسماء التي سبق أن شاركتْ ولو في حكومات «قديمة»، الأمر الذي «طيّر» ما قيل عن تفاهُمِ «حلٍّ وسطِ» بين دياب ورئيس الجمهورية على أن يتولى الوزير السابق دميانوس قطار (كان يصرّ عليه الرئيس المكلف في حقيبة الخارجية التي يتمسّك بها «التيار الحر») حقيبة الاقتصاد. وفيما كانت هذه العقدة، إلى جانب خلافات مكتومة حول حجم الحكومة التي يفضّلها «التيار الحر» ورئيسه الوزير جبران باسيل من 24 وزيراً (لتفادي تحميل بعض الوزراء وزْر حقيبتين) إلى جانب الصراع الخفيّ على الثلث المعطّل ومدى التصاق بعض الوزراء بالأحزاب التي سمّتهم كاختصاصيين، تشي بأن عملية التأليف تراجعتْ خطوات إلى الوراء، فإن أوساطاً سياسية تساءلتْ عما إذا كان «إيقاظ» هذه «الألغام» يرتبط بمحاولةٍ للارتداد على حكومة «اللون الواحد» (لتحالف فريق عون -«حزب الله» وحلفائهما) من التكنوقراط المعيّنين من أحزاب لمصلحة تشكيلة تكنو - سياسية تشبه سابقتها وذلك ربْطاً بضرورات ملاقاة المرحلة المفصليّة في المنطقة، أو أن «وراء الأكمة» قرارٌ بترْك الواقع الحكومي معلَّقاً ريثما ينجلي «غبار» الموجة العاتية من المواجهة الأميركية - الإيرانية. وإذ شكّلتْ دعوة الرئيس نبيه بري أمس إلى تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال برئاسة الرئيس سعد الحريري وكلامه عن ضرورة قيام «حكومة لمّ الشمل» مؤشراً إلى الرياح السلبية التي هّبت على الملف الحكومي، فإن إشارة أخرى لا تقلّ أهمية عَكَسَها موقفٌ شبه «تأنيبي» للطبقة السياسية من المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش الذي أعلن «أن إبقاء لبنان بدون حكومة تتسم بالكفاية والصدقية عمل غير مسؤول في ضوء التطورات في البلد والمنطقة»، ليحضّ «الزعماء على التحرك دون مزيد من التأخير».

اللواء...خيارات التأليف تتراجع.. والاولوية لردع الدولار وإبعاد حرائق بغداد!... «إنقلاب بري» يصدم الرئيس المكلّف.. وتجاذب الطاقة والمالية يتحوّل ظلاماً دامساً...

بعد ثلاثة أسابيع من مرسوم تكليف الدكتور حسان دياب تأليف حكومة جديدة، تحل مكان حكومة «الى العمل» التي شكلها الرئيس سعد الحريري، ويطالب الرئيس نبيه برّي بإعادة تفعيلها، ولو في مرحلة تصريف الاعمال، عود على بدء كما يقال، فعملية التأليف، تختبر فصلاً جديداً من فصول المراوحة، ليس فقط على خلفية اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وما تلا ذلك من إعادة خلط أوراق في المنطقة بين قوى دولية وإقليمية تلعب على مسرح جيوبوليتكا الشرق الاوسط، في محاولة لانتزاع مكاسب نفوذ سيطرة بين مضيق هرمز والشواطئ الشرقية الجنوبية للمتوسط من سواحل ليبيا إلى سواحل سوريا، مروراً بلبنان طبعاً. بل أيضاً، انطلاقاً من حسابات محلية وإقليمية ودولية من نوع آخر:

1 - التيار الوطني الحر يطمح إلى إطاحة سائر المرشحين المسيحيين للاستيزار، عبر مصفاة «وحدة المعايير»، مما يعني إبعاد دميانوس قطار، ليس عن وزارة الخارجية وحسب، بل أيضاً عن الاقتصاد والوزارة ككل.. حتى إذا اقتضى ابعاد الوزير سليم جريصاتي، الذي يُمكن ان يبقى في القصر، وفي دائرة المتابعة من خلال دور استشاري في قصر بعبدا..

2 - مطالبة «الثنائي الشيعي» على لسان الرئيس نبيه برّي بـ «حكومة لم شمل»، هي بمثابة عودة إلى صيغة «حكومة الوحدة الوطنية»، قادرة على التصدّي بنجاح للهواجس، وتقدم مصلحة لبنان واللبنانيين، على ما عداها.

3 - توجسات لدى الطرف الاقوى في 8 آذار، من تطورات المنطقة والحرص على عدم احداث تغييرات في الوزارات السيادية، فضلا عن بيان الوزاري للحكومة، وان لم يكن سياسياً.. وفوجئت أوساط الرئيس المكلف بموقف الرئيس برّي، مع تأكيدها على الاستمرار بالمساعي لتأليف الحكومة على الرغم من تراجع الخيارات. ورأت مصادر واسعة الاطلاع ان رئيس المجلس، وبعد ثلاثة أسابيع على التكليف، يشعر بأن هناك تفرداً في عملية التأليف من قبل الرئاسة الاولى، والثالثة، واستمزاج آراء شخصيات من المرحلة السابقة في بلورة أسماء بعض الشخصيات، في إشارة إلى دور النائب اللواء جميل السيّد، في عملية التأليف. وألمحت المصادر ان موقف برّي لم يكن ابن لحظته، وهو تمّ بالتنسيق مع حزب الله.

هل يعتذر؟

في هذا الوقت، بقيت الاتصالات في شأن تشكيل الحكومة تراوح مكانها للبحث في سبل تطبيق المعايير التي يديرها ويصر عليها الرئيس المكلف دياب بأن تضم وزراء اختصاصيين مستقلين، قبل ان تدخل مفاوضات التأليف مرحلة إعادة «خلط الاوراق» ويعود البحث إلى حكومة من 24 وزيراً، وتكنو-سياسية، في ضوء إعلان الرئيس برّي ان «المرحلة تستدعي حكومة لم شمل جامعة»، وهو الموقف الذي أحدث ضجة في الاوساط السياسية، التي سارعت إلى التساؤل عمّا إذا كان ما أعلنه رئيس المجلس النيابي بمثابة نعي لتكليف الرئيس المكلف، وبالتالي هل ان إصرار الرئيس برّي على ما سبق ان أبلغه للرئيس دياب خلال مشاورات التأليف بضرورة التواصل مع الجميع بمن فيهم القوى السياسية التي لم تسمه، سيدفع بالرئيس المكلف إلى الاعتذار في نهاية المطاف، بعد ان يتأكد ان حكومة الاختصاصيين المستقلين لم تعد «عملة رائجة» في خضم الرياح التي تعصف في المنطقة، ما يستدعي «حكومة لم شمل جامعة» بحسب الرئيس برّي؟ ودعت هذه الاوساط إلى استطلاع موقف ثنائي «أمل» و«حزب الله»، عمّا إذا كانا قررا العودة إلى حكومة مطعمة بوزراء سياسيين، وحكومة وحدة وطنية تضم كل الاطراف لمواجهة مرحلة الصراع الاميركي - الإيراني، وانعكاساته على المنطقة، ومنها لبنان. وإذا كانت مصادر رجحت ان يتبلور موقف الرئي المكلف غداً الجمعة، وفق المعلومات التي كانت سربت اعتزامه الاعتذار أو الاعتكاف، رغم النفي المتكرر منه، فإن مصادر سياسية مطلعة لم تستبعد ان تشكّل الإطلالة الثانية للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، عند الثانية والنصف من بعد ظهر يوم الاحد المقبل لمناسبة ذكرى أسبوع الجنرال قاسم سليماني، مناسبة للدخول في الشأن الحكومي اللبناني، خصوصاً بعد ان كثرت الاجتهادات والتحليلات حول أسباب عدم تطرقه إليه في احتفال التأبين الذي أقيم في الضاحية، وعما إذا كان هناك ربط للوضع اللبناني بتداعيات المواجهة الاميركية - الإيرانية في المنطقة. وذكرت المصادرالرسمية ان المرحلة تتطلب التريث قليلا في تشكيل الحكومة لحين اتضاح صورة الوضع الاقليمي، فيما قالت مصادراخرى، «ان الرئيس ميشال عون ينتظر الرئيس المكلف لإبلاغه تشكيلته الحكومية بعد الاخذ بملاحظاته التي ابلغه اياها في لقائهما امس الاول، لأن تشكيل الحكومة يتم دستوريا بالاتفاق بين الرئيسين». ويبدو من خلال ما يُقال عن معاييرموحدة لتشكيل الحكومة، ومايجري في المنطقة من توتر، ستجري اعادة نظر بالوضع الحكومي، وثمة من يقترح «العودة الى تشكيل حكومة تكنو- سياسية لمجاراة المرحلة المتوترة اقليميا، لأن حكومة تكنوقراط لن تقلع في هذه الظروف». وعُلم في هذا السياق ان هناك اتصالات بعيدة عن الاضواء من اجل اعادة البحث في التركيبة الحكومية. ويبقى القرار عند الرئيس المكلف، الذي مازال مصرّاً على حكومة من 18 وزيرا من الاختصاصيين. ونفت مصادر الرئيس المكلف حسان دياب للـ«ال بي سي» حصول أي تعديل على التشكيلة الحكومية التي قدمها لرئيس الجمهورية في لقائهما الاخير، ومن ضمنها الاتفاق خصوصاً على دميانوس قطار وزيراً في الحكومة.

لقاء الاربعاء النيابي

وكان عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزي، نقل عن بري «أن المرحلة تستدعي حكومة لمّ شمل وطني جامعة وفق رؤية تتصدى للهواجس انطلاقا من تقديم مصلحة لبنان، وأن الوقت ليس وقت التلهي بشكل الحكومة على حساب جوهرها وبرنامجها». وأكد «ان اللبنانيين وفي ظل الوقائع المالية والاقتصادية لم يعودوا يأبهون بهذا الكم من الثرثرات السياسية، بل همهم حكومة تطمئن الناس وتبدد الهواجس المشروعة بعيدًا من منطق الانانيات». وجدد رئيس المجلس قوله: إنّ المفروص بحكومة تصريف الاعمال ممارسة صلاحياتها كاملة متكاملة، ولكن هذا الشيء لم يحصل رغم خطورة الظروف التي يمر بها الوطن. وأشار بزي إلى أن الرئيس بري «سيحدد جلسة لإقرار موازنة العام 2020 قبل نهاية الشهر الجاري». وافادت المعلومات ان الرئيس بري اتصل بالرئيس سعد الحريري ودعاه لحضور الجلسة التشريعية التي ستناقش وتقرّ موازنة ٢٠٢٠، في حال لم يتم تشكيل حكومة دياب، ورجحت معلومات ان تعقد الجلسة الثلاثاء المقبل. وأوضح النائب بزي لـ«اللواء» ماقصده الرئيس بري بالقول: ان المرحلة تتطلب تحمل الاطرف لمسؤولياتها وليس الانانية، لمواجهة تحديات المرحلة، سواء على المستوى الاقتصادي والنقدي والمالي، او على مستوى ما يجري في المنطقة. والمطلوب من الحكومة الجديدة برنامج ورؤية للتصدي لهذه التحديات وليس التركيز على شكلها ولونها. اضاف: ان الرئيس بري كان واضحا منذ الاساس انه يفضّل عدم استثناء اي طرف من الحكومة بسبب الظروف الصعبة التي تمربها البلاد، والتي تتطلب تضافر جهود الجميع. وبالنسبة للاسماء التي قدمتها حركة «أمل» للمشاركة في الحكومة، وما يثار حولها، أوضح بزي ان الرئيس برّي لم يجتمع حتى الآن مع قيادة الحركة لاتخاذ القرار بهذا الشأن، في إشارة تعني اما ان رئيس المجلس غير مستعجل، أو انه جرياً على عادته يسلم الاسماء قبل لحظات من إعلان ولادة الحكومة.

بانتظار الاسماء

وفي هذا الصدد، قالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان التشكيلة الحكومية تنتظر الاسماء الباقية التي سيتم ايداعها الرئيس المكلف من الكتل والاحزاب، مرجحة ان يتم في الساعات الـ48 المقبلة، مشيرة إلى ان لقاء رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف كان جيداً وجرى فيه التفاهم على كل النقاط العالقة كما انه تم توضيح الإشكالية التي تقوم حول بعض الوزارات ان لجهة الاشخاص الذين يتولونها او الاسماء التي ستعطى للرئيس المكلف علما ان هناك اسماء لم ترسل بعد اليه. وافادت ان هناك وزارات اصبحت معروفة الى من ستؤول. ولم تشأ المصادر تحديد الموعد لولادة الحكومة معلنة انه ما لم تبرز عقد كبيرة فإن التشكيلة الحكومية ستبصر النور هذا الاسبوع ولا يمكن ان تشكل عطلة الاحد سببا للتأخير. واشارت الى ان لا مشكلة اذا ابصرت الحكومة النور الاثنين المقبل واوضحت ان لقاء عون دياب اجرى جوجلة لما طرح من أسماء لاختيار الانسب وعلم انه تم التداول بمعيار يقضي بصرف النظر عن ضم وزراء سابقين الى الحكومة كي لا يطلب اي طرف توزير وزراء سابقين في الحكومة الجديدة. وهذا ينطبق على الوزير السابق دميانوس قطار. وعلمت «اللواء» ان معظم الاسماء التي تم التداول بها في الساعات الماضية في الإعلام هي الاقرب الى الحقيقة، ونفت المصادر مطالبة المردة بحقيبتين على ان مرشحة المرده رست على السيده نيللي يمين الدويهي. ووفق المصادر فإن رئيس الجمهورية منفتح ويسهل مهمة الرئيس المكلف وقالت انه واثق انهما يذللان معا العقبات مع التمني بعدم بروز اخرى اضافية، واوضحت ان هناك تعاونا وتأكيدا مشتركا على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة. ولفتت الى ان التطورات التي قيل انها ستؤخر التشكيلة راى فيها عون ودياب حافزا للتشكيل اما ما اذا كان سيصار الى تبديل اسماء للحكومة تبعا للتطورات فالامر ممكن مشيرة الى ان ما حصل في الثاني من الشهر الحالي فإن لبنان بمنأى عنه ومحصن تجاه تداعياته. وعلمت «اللواء» ان فكرة عدم حصر حقيبتين بيد وزير تتخمر في الرأس ومن هنا التوقع برفع العدد الى 24 وزيرا الا اذا حصل تمسك بحكومة الـ18 وزيراً، موضحة انه من الضروري التوقف عند كلام الرئيس بري امس وما يرمي اليه حول الحكومة الشاملة سائلةهل يعني ذلك بقاء صفة الاختصاص اوالتكنوقراط للحكومة ام تحول الصفة الى تكنو-سياسية كما كان يرغب كثيرون. وافيد ان الحركة الديلوماسيه بإتجاه قصر بعبدا في اليومين الماضيين تأتي في اطار وضع الرئيس عون في معطيات الدول والجهات عن الوضع كما للطلب منه متابعة الموضوع شخصيا واهميه المحافطة على الاستقرار في البلد، وكان لافتا رد عون على التأكيد على سلامة العاملين في الامم المتحدة، فيما كان لافتاً أيضاً تغريدة المنسق العام للأمم المتحدة يان كوبتش على «تويتر» بأن «ابقاء لبنان بدون حكومة عمل غير مسؤول».

فضيحة الكهرباء

إلى ذلك، أدى إعلان مؤسسة كهرباء لبنان عن تراجع التغذية بالتيار في جميع المناطق اللبنانية، بما في ذلك العاصمة، إلى سلسلة تحركات احتجاجية في الشارع، كان أبرزها في النبطية وقطع الطريق العام في سيروب صيدا بالاتجاهين، وكذلك اوتوستراد التبانة، محلة الملولة فضلاً عن المنية ودير عمار، فيما كان عشرات من المحتجين على زيادة التقنين الكهربائي يدخلون إلى مركز شركة كهرباء قاديشا في طرابلس، ولا سيما مبنى ورش الشركة والمكاتب ومركز التحكم بالتقنين وغرفة العمليات، قبل ان تتمكن عناصر الجيش اللبناني من اخراجهم بعد حصول تدافع، وسجلت عمليات كر وفر بينهم وبين المحتجين امام مداخل الشركة، تعرض خلالها نحو 12 شخصاً بينهم 3 عسكريين لجروح ورضوض نتيجة الاشتباكات، وعولج الجميع ميدانياً من قبل جهاز الطوارئ والاغاثة. وتزامن ذلك مع قطع الطريق امام مبنى الشركة وفي بعض احياء المدينة وشوارعها. واللافت ان مؤسّسة الكهرباء عزت الإجراءات القاسية التي اتخذتها، والتي ستستمر حتى شهر شباط المقبل، إلى صعوبة فتح الاعتمادات المستندية لبواخر المحروقات لزوم معامل الإنتاج، بقصد ابتزاز خزينة الدولة اللبنانية، انطلاقاً من ان نقص كميات الفيول هو السبب المباشر للتقنين القاسي، لكن دراسة مقارنة بالارقام كشف عنها المركز التقدمي للدراسات الاقتصادية استناداً إلى بيانات وزارة المال للاشهر العشرة الاولى من العام 2019، أظهرت زيادة خيالية في كميات الفيول المستوردة لمصلحة مؤسّسة كهرباء لبنان عن العام 2019 بلغت قيمتها 4 ملايين و445 ألف طن، أي ما يوازي زيادة بنسبة 378 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2018، علماً ان إنتاج الكهرباء في العام 2019 لم يتحسن، وساعات التقنين لم تشهد أي انخفاض. وبحسب الدراسة، بلغت كلفة هذه الزيادة في كميات الفيول المستورد، وفق بيانات وزارة المال مليارين و149 مليون دولار، علماً ان كلفة استيراد المشتقات النفطية الاخرى غير المرتبطة بكهرباء لبنان انخفضت بما يوازي 134 مليون دولار للفترة نفسها. من جهة ثانية، أعلن تجمع الشركات المستوردة للنفط في بيان ان الشركات سلمت أمس الاسواق كميات من الديزل (المازوت الاخضر) تفوق سبعة ملايين ليتر، إضافة إلى الكميات التي سلمت من منشآت النفط في طرابلس والزهراني، وان الكميات التي سلمت توازي الكميات المسلمة السنة الماضية في الفترة نفسها. وطمأنت الشركات المستوردة المواطنين إلى ان هناك كميات كافية للأسواق من مادتي المازوت والبنزين والبواخر تصل تباعاً، محذرة من استغلال هذا الظرف الدقيق من قبل بعض المستفيدين لتخزين هاتين المادتين.

عون وباسيل يقترحان حكومة سياسيّة ثم يتراجعان؟ التأليف يزداد تعقيداً

الاخبار... تقرير ميسم رزق ... تقدّم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل في اليومين الماضيين باقتراح لتأليف حكومة سياسية، قابله حزب الله وحركة أمل بتأييد كامل. لكنّ سبباً ما، «غير مفهوم» بالنسبة إلى الثنائي، عادَ وفرمل الأمور في ظل تأكيد العونيين أن الاقتراح لا يزال قائماً قبلَ أسبوع واحِد، بدأت المُماطلة في تأليف حكومة جديدة تطرَح علامات استفهام كثيرة حول القُطب المخفية الحقيقية التي تحتجِز ولادتها. أما وأن الولايات المتحدة الأميركية قد قرّرت إحراق كل الخطوط الحمر باغتيال قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسِم سليماني ومعه نائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، فهذا يعني أن أي تفصيل سياسي، صغيراً كانَ أم كبيراً، بات مرتطباً بالحدث، خاصّة في البلاد التي لمحور المقاومة وجود فيها. وباتَ السؤال مشروعاً عما إذا كانَ «الانقلاب» الذي نفذته واشنطن على قواعد الاشتباك، يعني تغييراً في استراتيجية إدارة الأزمات السياسية عندَ هذه القوى. في بيروت يزداد الانطباع بأن لا حكومة في القريب العاجل. الأمور تزداد تعقيداً ربطاً بالتطورات التي وضعت المنطقة كلّها، ومعها لبنان، في حلبة نار يصعب التكهن بحجم نتائجها. لكنّ تفكيراً جدياً قد بدأ في ما إن كانَت حكومة كحكومة الرئيس المُكلف حسان دياب قادرة على الإيفاء بالغرض، وبالمعنى المباشر والصريح «مواجهة ما هو آتٍ». المنطقة دخلت في مرحلة تطاحُن أمني - عسكري بين محور المقاومة وقوات الاحتلال الأميركي، ما يعني عودة الانقسام الحقيقي بين فريقين في البلاد حول «هويتها». هل يكون لبنان في قلب المعركة أم ساحة مُحايدة بالمعنى السلبي؟ هل يبقى فريق المُقاومة في لبنان على «تنازله» بتشكيل حكومة «لايت» أم ستدفعه التطورات إلى الذهاب نحو حكومة سياسية تكون «درع حماية» وردّاً على الإدارة الأميركية التي كانت تسعى إلى إخراج حزب الله من الحكومة؟ اللافِت أن عنوان تشكيل حكومة سياسية عادَ إلى الواجهة، بعدَما اقترحه الرئيس ميشال عون ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، الأمر الذي تلقّفه الثنائي حركة أمل وحزب الله بإيجابية، لكنّ سبباً ما غير مفهوم فرمل الأمور. في اليومين الماضيين - تحديداً بعدَ خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرلله الأخير - وصل إلى مكوّنات 8 آذار موقف مُستجدّ من عون وباسيل مفاده بأنهما «يُفضّلان – نتيجة ما حصل من تطورات خطيرة – الذهاب إلى تشكيل حكومة سياسية بامتياز قادرة على التصدّي للتداعيات التي لن يكون لبنان بمنأى عنها». قوى 8 آذار رأت في الاقتراح «موقفاً ممتازاً». رئيس الجمهورية «مستاء جداً من سقوف الرئيس المكلف حسان دياب، وقطع الأمل نهائياً من إمكانيه تأليفه للحكومة بسبب الشروط التي يضعها». على وجه السرعة، عملت القوى الأساسية للتأكد من جدّية هذا الطرح، ودخل أحد الوسطاء على الخط، حيث أجرى اجتماعات بعيدة عن الإعلام بعون وباسيل اللذين طلبا منه التواصل مع حزب الله وحركة أمل للحصول على جواب نهائي بشأن هذا الموقف، وجرى الاتفاق مع الوسيط نفسه على أن «يلتقي مع الرئيس المُكلف في حال كان رد الثنائي إيجابياً». بناءً عليه تواصل الوسيط مع رئيس مجلس النواب نبيه بري كما قيادة الحزب فكان موقفهما مؤيداً بشدة لاقتراح رئيس الجمهورية. لكن الغريب أن عون وباسيل ما لبثا أن تراجعا عن الموقِف طالبين إلى الوسيط التريث وعدم مفاتحة الرئيس دياب بالموضوع، ما شكّل «صدمة» لدى حزب الله وحركة أمل، خاصة في ظل ورود معلومات تتحدث عن أن الاتصالات بين باسيل ودياب من جهة أخرى كانت في جانب أساسي منها لا تزال تركّز على حصة التيار الوطني الحرّ!

لا يريد أحد في 8 آذار فتح مواجهة مع الرئيس عون

لا جواب واضحاً عند فريق 8 آذار حول الخلفية التي دفعت عون وباسيل إلى مثل هذه الخطوة، وهما يُدركان تماماً حساسية الظرف وحراجته بالنسبة إلى حزب الله تحديداً. لكنّ تفسيراً منطقياً يقول بأن «باسيل رُبما كانَ يسعى إلى إشاعة هذا الجو كي يُعطي إشارة إلى دياب بوجود مظلّة وتوافق سياسي حول الطرح، تدفعه إلى التراجع عن سقوفه»، ظناً بأن «الرئيس المُكلف سيخاف من تكتّل قوى 8 آذار خلف هذا الطرح للضغط عليه فيقطف باسيل ما يريده من أسماء وحقائب». هذا الأمر لم تنفه مصادر في التيار الوطني الحرّ لكنها أوضحت بأن «الرئيس عون لا يزال على اقتراحه بتأليف حكومة سياسية، وأنه جاء نتيجة أجواء نقلت عن الرئيس بري استياءه من مقاربة دياب، وأنه - أي بري - في حال استمرت الأمور على هذا المنوال فلن يشارِك في الحكومة ولن يُعطيها الثقة». وفيما تتجه الأنظار إلى تبدّل في شروط حزب الله وحركة أمل بشأن الحكومة، أكدت مصادر مطلعة أن «لا شكّ في أنهما يُفضلان طبعاً حكومة بحضور سياسي بارز، كون المواجهة فُتحت على مستوى المنطقة ككل». فـ«القصة مش مزحة، وهذه المنطقة يُعاد رسمها من جديد، ما يفرِض على الداخل اللبنانية مقاربة ملف الحكومة من زاوية جديدة». مع ذلك، لا يريد أحد في 8 آذار «فتح مواجهة مع الرئيس عون حالياً في حال تراجع، وبمعنى آخر لن تٌفتح حرب لتشكيل حكومة سياسية في ما لم يكُن هناك توافق حولها»، علماً أن «تشكيل حكومة ببروفايل لا يستسيغه الأميركيون سيكون نوعاً من الرد السياسي، شبيه بدعوة الحكومة العراقية لخروج القوات الأجنبية من البلاد». وكان بارزاً أمس تأكيد الرئيس برّي في لقاء الأربعاء، كما نُقل عنه، أن «المرحلة تستدعي حكومة لمّ شمل وطني جامعة وفق رؤية تتصدى للهواجس انطلاقاً من تقديم مصلحة لبنان»، وكأنها إشارة إلى تغيير سيطاول الملف الحكومي في الأيام المُقبلة!..

نداء الوطن... "عين التينة"... على الحريري.... 8 آذار تُحاذِر "مغامرة التكنوقراط": الأوضاع تبدّلت..

"المرحلة تستدعي حكومة لمّ شمل وطني جامعة"... عبارة كانت كافية لإشعال فتائل التحليلات والتأويلات حول مرامي رئيس مجلس النواب نبيه بري من هذا الكلام الذي لا شكّ بأنه يتهدد أسس حكومة التكنوقراط ويقضّ مضاجع الرئيس المكلف تشكيلها حسان دياب، سيّما وأنّ بري عطف كلامه عن "لمّ الشمل" على تعمّد إعادة تظهير إسم سعد الحريري في واجهة الحدث الحكومي سواءً عبر بوابة الحثّ على "تصريف الأعمال" أو التحفيز على المشاركة في جلسة إقرار الموازنة العامة، الأمر الذي سرعان ما رفع أسهم المؤشرات الدالة إلى كون "عين التينة" لا تزال شاخصة باتجاه "بيت الوسط" لعلّ وعسى تعود عقارب الساعة إلى معادلة وضع الحريري بين "مطرقة التكليف" و"سندان التصريف"... حتى إشعار آخر يتيح تفكيك عقدة "الفيتو" الذي يضعه رئيس الجمهورية ميشال عون على تشكيل حكومة يرأسها الحريري ولا يشارك فيها جبران باسيل. وفي الأثناء، لا تزال دوائر قصر بعبدا تسعى بكل ما أوتيت من قوة دفع رئاسي نحو تقطيع المرحلة بأقل الأضرار السياسية الممكنة عبر تسريع الخطوات الآيلة إلى ولادة حكومة حسان دياب باعتباره أضحى بمثابة "الحصان" الذي تراهن عليه لإعادة تعويم العهد على حساب إغراق كل المراكب التي قد تحملها الرياح السياسية وتعيد نقل الحريري بشروطه إلى ضفة السراي الحكومي. لكنّ الثنائية الشيعية على ما يبدو لا تزال تحاذر الخوض في مغامرة حكومة دياب لكي لا ينفجر اللغم التكنوقراطي بين يدي قوى الثامن من آذار وتتحمل تالياً تبعات الانفجار بمختلف شظاياه الشعبية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والحياتية، وقد جاء المعطى الإقليمي المستجد بعد الصدام الأميركي - الإيراني المباشر ليزيد الطين بلّة ويضعضع النزعة التكنوقراطية في التشكيلة الحكومية المرتقبة على اعتبار أنّ "الأوضاع تبدلت في المنطقة والمرحلة باتت تتطلب تشكيل حكومة مطعمة بسياسيين" حسبما شددت مصادر قيادية في قوى 8 آذار لـ"نداء الوطن"، متسائلةً: "كيف تتم تسمية وزراء من كتل وأحزاب سياسية ويصرون على تسميتها تشكيلة تكنوقراط؟ ثمّ هل بمقدور مغامرة من هذا النوع التعاطي مع ملفات ساخنة سواءً على مستوى تحديات الداخل والخارج؟"، وأردفت: "لا الوضع في البلد ولا الوضع في المنطقة يناسبه حكومة تكنوقراط اليوم". وبينما ذهبت أوساط سياسية إلى حد التأكيد على كون تشديد بري على دور الحريري في هذه المرحلة لكي يفعّل تصريف الأعمال إنما يختزن نيّة "الثنائية الشيعية" في دفع دياب إلى الاعتذار تمهيداً لتعبيد الطريق أمام إعادة تكليف الحريري، وأنّ بري يتولى في هذا المجال التصريح بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن "حزب الله" الذي يحرص على عدم اختلاق مشكلة مع قصر بعبدا، آثرت المصادر القيادية في 8 آذار عدم الخوض في هذا التحليل، واكتفت بالقول: "الأمور معقدة جداً، وعلى كل حال ليس خافياً أنّ الرئيس بري على تواصل مع الرئيس الحريري وهو يريده أن يعود إلى بيروت، سواءً للحاجة إليه في تفعيل عملية تصريف الأعمال أو لناحية مشاركته في جلسة مناقشة وإقرار موازنة 2020التي يريد رئيس المجلس أن يعقدها قبل نهاية الشهر". أما المصادر المطلعة على أجواء "بيت الوسط" فأكدت لـ"نداء الوطن" أنّ "الرئيس بري حريص على عودة الرئيس الحريري إلى بيروت ليشارك في جلسة إقرار الموازنة العامة لكنه لم يفاتحه في موضوع الحكومة"، متوقعةً أن يعود مطلع الأسبوع المقبل.

غصن: هربت من اليابان للحصول على العدالة.. قال إنه تعرض للتهديد وتعهد «تبرئة» ساحته

بيروت: «الشرق الأوسط»... ندد كارلوس غصن في أول إطلالة علنية من بيروت منذ فراره من طوكيو، بما وصفه بـ«تواطؤ» ضده بين شركة «نيسان» والادعاء العام الياباني، مؤكداً أنه سينصرف في الفترة المقبلة إلى «تبرئة» ساحته من الاتهامات التي وُجّهت إليه كاشفا أنه تعرض للتهديد. وقال غصن في مؤتمر صحافي عقده في مقر نقابة الصحافة إنه كان رهينة دولة، وكان أمامه خياران إما الموت في اليابان وإما الخروج منها، واصفا القانون الياباني بأنه ينتهك أدنى معايير حقوق الإنسان، وأكد أنه هرب من اليابان للحصول على العدالة، رافضا التحدث عمن ساعدوه في الهروب كي لا يعرضهم للخطر. وقال غصن إنه فخور بكونه لبنانيا وإن لبنان هو البلد الوحيد الذي وقف معه في الصعوبات. وأضاف «لا أعتبر نفسي سجيناً في لبنان وأنا سعيد لوجودي هنا»، نافياً وجود أي «خطر» عليه في لبنان. وأكد أن التهم ضده لا أساس لها وتوقيفه كان «نتيجة خطة وضعها مسؤولون في شركة نيسان، وأنا لم أهرب من العدالة، وإنما هربت من اللاعدالة». وأوضح «ما حصل معي هو نتيجة لعمل أشخاص يريدون الانتقام مني في شركة (نيسان)، وبدعم من المدعي العام في طوكيو. أنا لم أهرب من القضاء الياباني، بل هربت من الاضطهاد السياسي»، مضيفا «قرار الرحيل كان القرار الأصعب الذي اتخذته في حياتي». وأضاف أن «الطريقة الوحيدة التي كنت أتواصل فيها مع عائلتي عبر الزجاج ومن قبل المحامي. لقد كانت مدة استجوابي تطول لمدة ثماني ساعات يوميا ومن دون أن أفهم التهم الموجهة إلي». وأوضح «هناك سببان أساسيان وراء ما حصل معي، كون أداء نيسان بات يتدهور في بداية عام 2016، ووقعت اتفاقية مع شركة ميتسوبيشي وأصبحت أملك 44 في المائة من الشركة. وتمت تسمية مدير جديد لشركة نيسان بعدما حققت عشرين مليار دولار لشركة باتت مزدهرة بعد أن كانت مجهولة ولا أحد يعرف بها، لقد تركت إرثا للمدير الجديد. والبقاء في هذه الشركة كمدير تنفيذي لمدة سبعة عشر عاما يعني أنني كنت ناجحا». وأضاف «غادرت اليابان لأني أردت الحصول على العدالة، وإذا كانت العدالة في اليابان غير موجودة فسأنالها في مكان آخر. لقد صورتني بعض وسائل الإعلام في اليابان بأني ديكتاتور وبارد وجشع، ويقولون لا أحب اليابان وهذا غير صحيح، فأنا أحب اليابان والشعب الياباني». وقال ردا على سؤال عن طريقة خروجه من اليابان: «لن أتحدث عن ذلك لأنني لا أريد توريط من ساعدوني على مغادرة اليابان في أي مشاكل». وفي رد على سؤال عن إمكانية أن يلعب دورا سياسيا في لبنان قال: «أنا لست سياسيا ولا أطمح لذلك، وإذا طلب مني وضع خبرتي غير السياسية في خدمة البلد، فأنا مستعد من دون أي رتبة». وعن زيارته إلى إسرائيل وهي القضية التي كان تقدم ثلاثة محامين بأخبار بشأنها لدى النيابة العامة التمييزية، أوضح غصن أنه لم يقم بالزيارة كمواطن لبناني بل كرئيس لشركة «رينو»، وقال إنه عاد إلى لبنان عدة مرات منذ زيارة إسرائيل ولم يحدث أي شيء، سائلا: «من له مصلحة في فتح هذا الملف الآن؟».

اليابان تدافع عن نظامها القضائي وترد على انتقادات غصن

طوكيو: «الشرق الأوسط أونلاين»... ردت اليابان على كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف "رينو- نيسان"، الذي قال إنه فر من "الظلم" في أول ظهور علني له منذ هروبه إلى لبنان أواخر الشهر الماضي. وقالت وزيرة العدل اليابانية ماساكو موري، في مؤتمر صحافي صباح اليوم (الخميس) تعليقاً على المؤتمر الصحافي الذي عقده غصن في بيروت واستمر أكثر من ساعتين ونصف الساعة، إن اليابان "لا يمكن أن تغفل أبدا محاولته (غصن) نشر حقائق خاطئة عن النظام القانوني لبلدنا وإدارة النظام من أجل تبرير سفره". وكان غصن، الذي ينتظر المحاكمة بتهمة إخفاء جزء من دخله الحقيقي عن الضرائب اليابانية، قال في بيان بعد وصوله إلى لبنان نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي إنه فر من "الظلم والاضطهاد السياسي" في اليابان. وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد الأربعاء: "الاتهامات ضدي لا أساس لها"، مشيراً إلى أن قراره الفرار من اليابان "كان أصعب قرار" في حياته. وأضاف: "لم يكن أمامي أي خيار آخر سوى حماية نفسي" ، ممتنعاً عن الكشف عن تفاصيل بشأن هروبه. يذكر أن السلطات اليابانية أوقفت رجل الأعمال اللبناني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، ووجهت إليه تهما بمخالفة قانون التجارة المالي الياباني، وأفرج عنه بكفالة في الربيع الماضي دون أن يسمح له مغادرة اليابان. وغصن هو رجل أعمال، من أصول لبنانية يحمل الجنسيتين البرازيلية والفرنسية. ودخل غصن الأراضي اللبنانية بطريقة شرعية نهاية الشهر الماضي.

ترقب لتطور الوضع على الجبهة الجنوبية ومعلومات عن تعزيزات لـ«حزب الله»

الشرق الاوسط..بيروت: بولا أسطيح... انشغل لبنان أمس بالأخبار التي تم تداولها عن تعزيزات عسكرية استقدمها «حزب الله» إلى الحدود الجنوبية مع إسرائيل، بعد الضربة الإيرانية التي استهدفت قواعد أميركية في العراق. ولم تنفِ مصادر في الحزب المعلومات ولم تؤكدها، لكن القوات الدولية العاملة جنوب لبنان «يونيفيل» أكدت أن الوضع في المنطقة لا يزال مستقراً وأنها لم تسجل في الساعات الماضية أي حركة غير اعتيادية. ونقلت وكالة «روسيا اليوم» عما قالت إنها «وكالة أنباء الحرس الثوري الإيراني»، أن «حزب الله» ينقل معدات عسكرية نحو الحدود الجنوبية. وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية، ذكرت أن «(حزب الله) سيضرب إسرائيل إذا ردت الولايات المتحدة على القصف الإيراني لقاعدة (عين الأسد)». ولفتت مصادر مطلعة على موقف «حزب الله» في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «(الحزب) ليس بحاجة لنقل معدات عسكرية موجودة أصلاً هناك قبل الضربة الإيرانية وبعدها، والكل يعلم الصواريخ موجودة في المنطقة ولكنها بالطبع في مواقع سرية». وأضافت المصادر: «لا يبدو في الأفق أن هناك خطراً على الأمن والاستقرار في لبنان من بوابة الحدود الجنوبية». وأكد الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» آندريا تينتي، أن الوضع في جنوب لبنان لا يزال مستقراً، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أن القوات الدولية تواصل القيام بأنشطتها بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، وأضاف: «أولوية (اليونيفيل) والقوات المسلحة اللبنانية هي الحفاظ على الاستقرار على طول الخط الأزرق». وعما إذا كان قد تم رصد أي حركة عسكرية لـ«حزب الله» أو سواه في منطقة الجنوب بعد الضربة الإيرانية، قال تينتي: «الوضع في المنطقة لم يتغير، ولم نسجل أي حركة غير اعتيادية». ورأى الكاتب والمحلل السياسي، المختص في شؤون «حزب الله»، قاسم قصير أنه «لا توجه حالياً مؤشرات إلى إمكانية اشتعال جبهة الجنوب»، مذكراً بأن أمين عام «حزب الله» وضع عنواناً للرد على عملية اغتيال سليماني «ألا وهو الوجود العسكري الأميركي في المنطقة}.

عون: ملتزمون القرار 1701 ونعمل على الإسراع بتشكيل الحكومة

بيروت: «الشرق الأوسط»... جدّد رئيس الجمهورية ميشال عون التأكيد على «التزام لبنان تطبيق القرار (1701) الصادر عن مجلس الأمن»، وأن العمل قائم لتحصين الوضع السياسي، عبر الإسراع في تأليف الحكومة والحفاظ على الأمن في الداخل، وعلى طول الحدود». جاء كلام عون خلال استقباله، أمس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للسلامة والأمن جيل ميشو، والمنسق العام للأمم المتحدة لدى لبنان، يان كوبيتش، والوفد المرافق، حيث أكد «الحرص على تعزيز التعاون القائم بين (اليونيفيل)، والجيش اللبناني في سبيل المحافظة على الاستقرار»، مشيراً إلى أن «لبنان يقدم كل التسهيلات والحماية اللازمة للعاملين في منظمات الأمم المتحدة في لبنان، وذلك في إطار التعاون القائم بينه وبين المنظمة الدولية في المجالات كافة». وأعرب الرئيس عن أمله في «ألا تؤدي التطورات الأخيرة التي حصلت في المنطقة إلى أي تداعيات على الساحة اللبنانية». وقال: «إن العمل قائم لتحصين الوضع السياسي عبر الإسراع في تأليف الحكومة والحفاظ على الأمن في الداخل وعلى طول الحدود». وكان ميشو نقل إلى رئيس الجمهورية «تقدير الأمم المتحدة للرعاية التي يوليها لبنان للمنظمات الدولية العاملة فيه، لا سيما لجهة المحافظة على سلامة العاملين فيها، وحرية حركتهم على الأراضي اللبنانية»، عارضاً «أهداف زيارته إلى لبنان وعدد من دول المنطقة»، مشدداً على «أهمية التعاون بين لبنان والمنظمات الدولية العاملة فيه». كذلك، كانت التطورات الأخيرة محور بحث بين عون والسفير البريطاني لدى لبنان كريس رامبلينغ حيث أجرى جولة أفق تناولت «التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الأخيرة».



السابق

أخبار العراق....ترامب: إيران تخفف من حدة موقفها... ظریف: أبلغنا الأميركيين بهجومنا الصاروخي فور البدء بتنفیذه .....صواريخ إيران تعمّق الانقسامات الداخلية في العراق..إدانة سنيّة ـ كردية لـ«انتهاك السيادة» وصمت شيعي...سقوط صاروخين قرب السفارة الأميركية في بغداد....الصدر يدعو الفصائل العراقية إلى عدم تنفيذ هجمات: الأزمة انتهت....تهكم وسخرية حول «السيادة المفقودة»......عبد المهدي: إيران أبلغتنا بالضربة ضد القاعدتين الأميركيتين...حركة الانسحاب..."كتائب حزب الله" العراق: حسابات الرد على العدو باتت اليوم أكثر إلحاحا...

التالي

أخبار سوريا...بوتين نقل للأسد رسالة جزرة وعصا بعد مقتل سليماني: إمنع إيران عن الرد... فتمتنع اسرائيل عن ضربك..بوتين وإردوغان يدعوان إلى هدنة في إدلب و«حلول جذرية» في سوريا....أوضاع إدلب وشرق الفرات كانت محور محادثات بوتين ـ الأسد...مصرع ضابط كبير من ميليشيات أسد بهجوم للفصائل جنوب إدلب...السوريون يقبلون على تعلم الروسية..

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان

 السبت 15 شباط 2020 - 6:57 ص

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/eas… تتمة »

عدد الزيارات: 34,815,933

عدد الزوار: 871,187

المتواجدون الآن: 1