لبنان..الحرس الثوري لنتانياهو: «حزب الله» يكفي لتدميركم..باريس: طالما ضبطت إيران ردودها لا مصلحة لإسرائيل في مهاجمة لبنان...معايير باسيل تكبح إيجابيات الحريري.. ردود إيجابية على تفاؤل الحريري بولادة الحكومة وأوساط توقفت عند اتصالات حلحلت العقد...

تاريخ الإضافة السبت 6 تشرين الأول 2018 - 7:06 ص    القسم محلية

        


لبنان: معايير باسيل تكبح إيجابيات الحريري..

محرر القبس الإلكتروني.. بيروت – انديرا مطر .. بإيجابية قصوى دفع الرئيس المكلف سعد الحريري بالملف الحكومي إلى مراحله الأخيرة، مؤكداً ان الحكومة اللبنانية الجديدة ستُشكل في غضون أسبوع او عشرة أيام، قبل ان «يكبح» رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هذه الاندفاعة تجنباً لاعطاء الناس «تفاؤلا مفتعلاً» على حد قوله. فيما اعتبرت مصادر «القوات اللبنانية» ان كلام باسيل أرجع الملف الحكومي إلى مربعه الأول. وكان الحريري أعلن مساء أول من امس أن حكومة وفاق وطني ستتشكل خلال أيام، وهي تضم معظم اطراف السياسيين الاساسيين، مطالبا الجميع بالتضحية لتسهيل تشكيل الحكومة ومن ضمنهم «رئيس الجمهورية ميشال عون الذي عليه ان يضحي أيضا». ولم يكتف الحريري بالإعلان عن قرب ولادة الحكومة، بل ذهب أبعد من خلال التهديف على عملها مستقبلاً، محذراً من أنه لن يسكت أبدا عن محاولة أي طرف المشاركة في الحكومة على أساس التصادم مع الأفرقاء الآخرين. ولم ينف الحريري وجود تحذيرات من تولي حزب الله وزارات تربطها بالمؤسسات الدولية اتفاقات، لافتا الى ان هناك امكانية كبيرة ان تقف كل المساعدات لهذه الوزارات. الأجواء التفاؤلية التي ضخها الحريري قوبلت بأخرى أقل تفاؤلا من قبل التيار الوطني الحر. ففي اول موقف رسمي من تشكيل الحكومة امتنع وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل عن اعطاء الناس «تفاؤلا مفتعلا حتى لا يحصل احباط، مضيفا ان الاحباط الاكبر اذا شكلت حكومة لا تعمل». ورد باسيل على الحريري معتبرا اننا «قد نكون في المرحلة الاخيرة قبل ولادة الحكومة اذا اعتمدنا المعايير الصحيحة»، مشيرا الى ان التيار الوطني الحر يريد حكومة وحدة وطنية، «لكن ابتزازنا تحت ذريعة حكومة الوحدة الوطنية مرفوض». وحدد باسيل معايير التوزير موضحاً ان حكومة الوحدة بعد الانتخابات النيابية يجب ان تعكس نتائج هذا الاستحقاق. وبالتالي يجب اعطاء وزير لكل 5 نواب، معتبرا ان «حصة القوات 3 وزراء ولا مانع في حصولها على أكثر بتنازل من رئيس الحكومة او منا»، نافيا وضع التيار «فيتو» على حصول «القوات» على حقيبة سيادية، مؤكدا انه «فيتو وطني». وعن مطالبة الحريري الرئيس عون بالتنازل، قال باسيل «ليتنازل الحريري وليفرض على من يدعمهم التنازل أيضا».

القوات ترد

واصدرت الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية بيانا فور انتهاء مؤتمر باسيل ردت فيه على اتهامه «القوات» بضرب العهد، وسألته: هل يستطيع ولمرة واحدة ان يقول أمام الرأي العام اللبناني اين ضربت «القوات» العهد وفي اية مناسبة وفي أية مواضيع وملفات؟... وأكد البيان ان معارضة وزراء «القوات» لصفقة بواخر الكهرباء هي خدمة كبرى للعهد، لأنه لا يشرف اي عهد حصول صفقة من هذا النوع في أيامه. أما بخصوص المقياس الذي تكلم عنه فأكدت القوات انه «ومع احترامنا الكلي لشخصه ليس هو من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية». وجددت القوات مطالبتها بثلث التمثيل الوزاري في الحكومة كنتيجة طبيعية لنيها ثلث الصوت المسيحي. وكانت القوات اللبنانية أكدت رفضها للصيغة الحكومية التي تم التداول بها في اليومين الأخيرين -التي تقضي بإعطاء القوات منصب نيابة رئاسة الحكومة من دون حقيبة بالإضافة الى 3 حقائب عادية- معلنة عدم قبولها بـ «الفتات» الحكومي. وفي هذا السياق، أكد عضو الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي في تصريح لـ القبس ان «القوات» لم تتسلم حتى اليوم أي صيغة حكومية رسمية، وبالتالي فان ما يشاع حول حصتها الحكومية هو مجرد كلام اعلامي. ورد حبشي على وضع باسيل للمعايير الحكومية، مؤكدا موافقته عليها، بل واستعداد «القوات» لمساعدته على تحقيق هذا الامر، فبحسب اقتراع المسيحيين في الانتخابات الأخيرة، تكون المعادلة كالتالي: 8 وزراء للتيار والرئيس، 5 للقوات، وزير لتيار المردة ووزير لحزب الكتائب. لأن القوات نالت 32 في المئة من أصوات المسيحيين باعتراف باسيل نفسه أي ثلث الأصوات. وختم حبشي بأن اقصى امنيات «القوات» أن تتشكل الحكومة اليوم، ولكن ما يعيق هذا التمني هو عدم الاعتراف بالواقع وبالإشكاليات التي تعاني منها بعض القوى. من جانبه، رد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي عبر «تويتر» على كلام باسيل وكتب: «في عام ١٩٧٥ لعبت فاتن حمامة دور البطولة في فيلم «اريدُ حلّاً» ومدته (١٠٨ دقائق) وانتهينا، واليوم يلعب جبران دور البطولة في فيلم «لا أريدُ حلّاً» ومدته… عند ربك».

الحرس الثوري لنتانياهو: «حزب الله» يكفي لتدميركم

محرر القبس الإلكتروني .. (أ.ف.ب) ...وجّه نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي تحذيراً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس، دعاه فيه إلى «التدرّب على السباحة في البحر المتوسط»؛ لأنه قد يُجبر على الهرب بحراً. ونقلت وكالة أنباء فارس عن العميد سلامي قوله «أدعو رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى التدرب على السباحة، لأنه لن يكون لديه قريبا من خيار سوى الهرب بحراً». وخلال تجمع تعبوي لقوات الباسيج الايرانية في أصفهان، قال العميد سلامي إن «حزب الله»، حليف إيران، قادر على تدمير إسرائيل. وأضاف نائب القائد العام للحرس الثوري في هذا الصدد «لا يصلون الى مستوى تشكيل تهديد لنا، حزب الله يكفي لتدميرهم».

باريس: طالما ضبطت إيران ردودها لا مصلحة لإسرائيل في مهاجمة لبنان

الحياة...باريس - رندة تقي الدين .. استبعد مصدر ديبلوماسي فرنسي أن تشن إسرائيل هجوماً على لبنان، قائلاً «إن ليس من مصلحتها أن تقوم بعمل مثل هذا، قبل ستة أشهر من الانتخابات الإسرائيلية». واعتبر المصدر أن ما تقوم به إسرائيل في سورية من ضربات على إيران مختلف عن الوضع في لبنان. ففي سورية تضرب إسرائيل مواقع السلاح والصواريخ الإيرانية وتريد اخراج إيران من سورية. إسرائيل تضرب في شكل حازم المواقع العسكرية الإيرانية في سورية لكي تفهم إيران أنه ينبغي عليها مغادرة سورية، في حين أن ضرب «حزب الله» في لبنان أكثر تعقيداً لإسرائيل في رأي المصدر. إيران في سورية لديها قدرات محدودة للرد على ضربات إسرائيل فيما في لبنان لدى «حزب الله» القدرة على الرد. لا إسرائيل راغبة في بدء حرب صواريخ مع «حزب الله» كما أن الحزب غير راغب بإطلاق الصواريخ على إسرائيل من لبنان». ولفت المصدر إلى أن ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن وجود صواريخ في محيط مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت «يندرج في إطار التخوف الإسرائيلي من أن تدفع إيران «حزب الله» ليكون تهجمياً إزاء إسرائيل بدافع الانتقام لإيران في سورية». وسأل المصدر: «هل هذا يعني أن صيغة نتانياهو هي للردع أو أن لديه معلومات استخباراتية معينة أو هي خدعة؟ «هذا غير معروف» قال المصدر. وتابع «إن دعوة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل السفراء الأجانب المعتمدين لدى لبنان لنفي الإدعاءات الإسرائيلية هي رد فعل ديبلوماسي كلاسيكي لإظهار حسن النية اللبنانية. والحكومة الفرنسية أخذت علماً بما قال لها الجانب اللبناني الرسمي، كما أن الحكومة اللبنانية الصديقة لفرنسا مدركة لحرصنا الكبير على ألا يتخطى «حزب الله» الخطوط الحمر تفادياً لانزلاق لبنان في عمليات خطيرة». إلى ذلك، قال المصدر إن باريس تعتبر أن عدم تشكيل الحكومة في لبنان أمر مثير للشفقة، لأن هناك الكثير من المبادرات التي تنتظر مساعدة لبنان اقتصادياً، ولبنان في حاجة إليها بأسرع وقت طالما الحال فيه تقريباً مستقرة، وينبغي تشكيل الحكومة بسرعة، والسلطات اللبنانية التزمت بإصلاحات أساسية ومهمة للبنان تتطلب حكومة مع علاقة تشريعية مع البرلمان، وطالما هذا غير موجود فلا شيء يسير، لا تعزيز الدولة عبر مؤتمر روما -٢ ولا الاستثمارات في الطرق والمدارس والمستشفيات، كلها مجمدة كما أن الوضع المالي ليس جيداً، وكل ذلك يتطلب حكومة قادرة على اتخاذ قرارات، وباريس لا ترى أسباباً عميقة لعدم تشكيل الحكومة خصوصاً أن اقتراحات صحية لتمكين تشكيلها قدمت من شأنها أن تتيح للحكومة أن تطبق سياسة النأي بالنفس الضرورية للثقة باحترام تام لأدوار رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة». وأضاف: «الخطر الآن موجود في كل المنطقة ليس فقط في لبنان بسبب التوتر بين إيران والولايات المتحدة. فالعقوبات الأميركية على طهران ستؤدي إلى ردات فعل متتالية في إيران لا أحد يعرف إلى أين تصل، ونتيجة ذلك هناك مواقع توتر في المنطقة بامكانها أن تنفجر مواجهة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة ثانية عبر ساحات توتر مختلفة في المنطقة من لبنان إلى اليمن إلى سورية». وأوضح المصدر أن ما قاله عن استبعاد ضربة إسرائيلية على لبنان لا يعني أن لا يمكن أن يكون هناك خطر عليه. وتابع: «طالما إيران تظهر بعض ضبط النفس في ردة فعلها، ففي مثل هذه الحال لبنان لن يمس. ولكن إذا قررت إيران انتهاج رد هجومي على الولايات المتحدة وإسرائيل والمصالح الغربية والعرب، فلبنان معرض جداً كونه مركزاً كبيراً لقوات مسلحة وصواريخ متنوعة».

«رباعيةُ دفْعٍ» تشقّ الطريق أمام ولادة الحكومة... «معركة بالحقائب» في لبنان بعد التفاهم على «إطار الحلّ»..

بيروت - «الراي» .. الحريري: في الخليج نحو 400 ألف لبناني فهل من الحكمة أن نتهجم على الخليج بخطبنا ونَشْتُمَه؟

رغم «الإشارات المتناقضة» التي طفت على سطح ملف تشكيل الحكومة الجديدة في الساعات الماضية، من تحديد الرئيس المكلف سعد الحريري «أسبوعاً أو عشرة أيام» كمهلة يفترض ان يكون التأليف حصل خلالها إلى تصاعُد «الكباش» بين حزبيْ «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» على جبهة ما يُعرف بعقدة التمثيل المسيحي، فإنّ معطيات متقاطعة لا تستبعد ان يكون هذا الملف دَخَلَ فعلياً مرحلة العدّ التنازلي لتَصاعُد «الدخان الأبيض». وبمعزل عن تفاصيل المراحل الأخيرة من تركيب «البازل الحكومي» والوقت الذي قد تتطلّبه «كاسحةُ الألغام» لشقّ الطريق أمام ولادة الحكومة، فإن أوساطاً واسعة الاطلاع تحدّثت لـ«الراي» عن «رباعيةِ دفْعٍ» يتقاطع فيها المحلي بالإقليمي وتشي باقتراب كسْر المأزق، بدءاً من حاجة «حزب الله» الى حكومةٍ فاعلة قبل حلول موعد العقوبات الأميركية النفطية على إيران في أوائل نوفمبر المقبل، مروراً برغبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في إطفاء الشمعة الثانية من ولايته (31 أكتوبر الجاري) بـ«حضور» ما كان وَصَفَهُ بأنه «حكومة العهد الأولى»، وصولاً الى تَعاظُم التهديدات الاسرائيلية وخطرِها بعدما أصبح المسرح السوري أكثر صعوبة، وليس انتهاءً بـ«المَتاعب» الاقتصادية - المالية التي قَرَع الحريري حيالها «ناقوس الخطر». وفي رأي هذه الأوساط ان هذه «الأسباب الموجبة» للإسراع بتأليف الحكومة هي التي أفضتْ إلى بلوغ «رسْمٍ تشبيهي» للتشكيلة الموعودة طوى عملياً صراعَ الأحجام بعدما جرى ترسيم التوازنات والحصص، ليبقى شدّ الحبال تحت سقف «إطار الحل» الذي بات معروفاً على صعيد عقدتيْ تمثيل حزبيْ «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي»، والذي رسا على التسليم بإعطاء «القوات» 4 وزراء بينهم منصب نائب رئيس الحكومة، وانفتاح الزعيم الدرزي وليد جنبلاط على تسويةٍ تقضي بتخليه عن المقعد الدرزي الثالث إما لوزيرٍ يتشاركه مع الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري أو في إطار مبادلته بوزير مسيحي. وفيما وضعتْ هذه الأوساط السجال المستعاد بين «القوات» و«التيار الحر» هو في إطار «تحسين الشروط» في الجولة الأخيرة من التفاوض وتحت سقف «التوازن في التنازلات» وسط إصرارٍ «قواتي» على محاولةِ انتزاعِ حقائب وازنة تعتبر أنها تعبّر عن حجمها التمثيلي كما أفرزتْه الانتخابات النيابية، لم تقلل دوائر مراقبة من أهمية هذا التدافُع بين الطرفيْن وإمكان استنزافه وقتاً غير قليلٍ من «عمر» مسار التأليف. وكان الحريري أطلق سلسلة مواقف في إطلالته التلفزيونية ليل الخميس، عبر شاشة «ام تي في» اذ توقّع ولادة حكومته خلال أسبوع أو عشرة أيام، مؤكداً ضرورة «تضحية الجميع من أجل مصلحة البلد»، ومتمنياً على رئيس الجمهورية التضحية أيضاً، وموضحاً ان الرئيس يريد ان تتشكل الحكومة بأسرع وقت «والكلام الذي سمعتُه منه يوم الاربعاء في بعبدا كان بناءً وايجابياً». واذ شدد على «ان امامنا تحديات كبيرة، في الاقتصاد والموازنة، وواجبنا ان نشتغل على الاقتصاد كي نحمي الليرة، ونعمل على إصلاحات سيدر»، مؤكداً ان «الوضع الاقتصادي في البلد صعب جداً لا يحتمل الخلافات السياسية»، أوضح انه لا يمانع تولي «حزب الله» حقيبة الصحة، «لكن على الحزب ان يعرف ان ثمة إمكانية لوقف المساعدات الخارجية لأي وزارة يتولاها». وكرر تأكيد اعتماد النأي بالنفس عن الأزمة السورية في البيان الوزاري للحكومة العتيدة، متسائلاً: «كم لبناني يوجد في الخليج؟ نحو 400 ألف؟ هل من الحكمة أن نتهجم على الخليج بخطبنا ونشتمه»؟ وغداة إطلالة الحريري، خرج رئيس «التيار الحر» وزير الخارجية جبران باسيل ليحدد في مؤتمر صحافي مقاربته لمسار التأليف انطلاقاً من معايير رقمية حددها كقاعدة لتمثيل الكتل (وزير لكل خمسة نواب) ومن «ضمانة» طالب بها لمجيء حكومة مُنْتجة و«مستعدون للتنازل لقاء حكومة تعمل». وقال: «قد نكون في المرحلة الأخيرة من التأليف اذا اعتمدنا المعايير الصحيحة». وأوضح في ما خص العقدة المسيحية انه «بمعيار وزير لخمسة نواب يحق للقوات بثلاثة»، ومشدداً على «اننا نريد اتفاق معراب (مع القوات) كاملاً وليس المطالبة بوزارات وحصص وضرب العهد في الوقت نفسه». ولم يكن جف حبر كلام باسيل حتى ردّ وزير الإعلام القواتي ملحم الرياشي بتغريدة معبّرة قال فيها: «العام 1975 لعبت فاتن حمامة دور البطولة في فيلم - أريدُ حلّاً - ومدته 108 دقائق، وانتهينا؛ واليوم يلعب جبران دور البطولة في فيلم - لا أريدُ حلّاً - ومدته...»، قبل ان تصدر «القوات» بياناً اعتبر ان ليس باسيل «من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية»، ومكررة «نلنا في الانتخابات ثلث التمثيل الشعبي المسيحي، وبالتالي يحق لنا ثلث التمثيل الوزاري في الحكومة عدداً ووزناً».

الباخرة المجانية التركية «إسراء» مرشّحة للتحول إلى مصدر غير مجاني للكهرباء

الشرق الاوسط....بيروت: يوسف دياب.. تنتهي منتصف الشهر الحالي مهلة باخرة الكهرباء التركية «إسراء» التي استقدمتها وزارة الطاقة اللبنانية لتزويد بعض المناطق بالتيار الكهربائي مجّاناً ولمدة ثلاثة أشهر، التي تغذّي حاليا قضاء كسروان (جبل لبنان)، لكن من دون أن تحدد الدولة مصير هذه الباخرة، وما إذا كانت وزارة الطاقة ستبرم معها عقداً سنوياً جديداً أسوة بالباخرتين الأخريين، أم تستغني عن خدماتها، ومن دون تأمين البديل، في ظلّ عجز الوزارة عن اللجوء إلى الحلّ الدائم، لجهة بناء معامل جديدة وتحديث المعامل الموجودة حالياً والمترهلة. هذه المسألة كانت ضمن ملفّ الكهرباء الذي عرضه وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ويبدو أنه لا بديل عن خيار انضمام «إسراء» إلى أسطول البواخر التركية الجاثم على الشاطئ اللبناني، وفيما لم يقل وزير الطاقة كلمته بعد، دعا مصدر نيابي في التيار الوطني الحرّ، إلى اعتماد حلّ لملف الكهرباء قبل الوقوع في المشكلة. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «ملف الباخرة إسراء كان يفترض أن تعالجه الحكومة الجديدة لو تشكّلت، لكن في غياب حكومة متسلّحة بثقة البرلمان، يبقى من واجب الحكومة المستقيلة معالجة هذا الموضوع من ضمن صلاحية تصريف الأعمال». وتشكّل أزمة الكهرباء أحد أبرز المعضلات التي تفاقم عجز الخزينة اللبنانية، وتزيد من نسبة الدين العام، حيث تبلغ قيمة العجز السنوي لهذا القطاع نحو ملياري دولار، وتضع الدول المانحة والصناديق الدولية إصلاح هذا القطاع، شرطاً أساسيا لتقديم المساعدة للبنان، وفي ظلّ غياب أي حلّ يلوح في الأفق، اعتبر قيادي في قوى «14 آذار»، أن وزير الطاقة سيزار أبي خليل «يخيّر اللبنانيين بين الغرق في الظلام، أو الرضوخ إلى خيار البواخر». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «منذ أن استقدمت الباخرة، وجرى التسويق لها على أنها مجانية، كانت الغاية منها ترسيخ ثقافة البواخر، وتكبيد خزينة الدولة مزيداً من الأعباء المالية، وزيادة العجز في الموازنة»، مستغرباً كيف أن «هذا الفريق (التيار الوطني الحرّ) يرفض اعتماد أي سياسة إصلاحية في قطاع الكهرباء، وهذا إن دلّ على شيء، فهو يدل على خلفية الصفقات والسمسرات على حساب المال العام». ويتولّى وزراء محسوبون على التيار الوطني الحرّ مسؤولية وزارة الطاقة منذ عام 2008. وهم يحمّلون خصومهم السياسيين مسؤولية عرقلة مهمتهم لإصلاح هذا القطاع. ودعا المصدر النيابي في التيار الوطني الحرّ متهمي وزير الطاقة بـ«ترسيخ ثقافة البواخر»، إلى الخروج من «عقلية المؤامرة والتخوين وإثارة الشبهات حول كل ملفّ حيوي». وسأل: «ما الخيارات المتاحة أمام وزير الطاقة لتأمين التيار مؤقتاً لمنطقة واسعة سوى الباخرة؟»، محملاً الحكومة بكل مكوناتها «مسؤولية عدم اتخاذ قرار حاسم ونهائي للحلول الدائمة، بدءاً من توفير الاعتمادات اللازمة لها، إلى وضع دفتر الشروط والدخول بالمناقصات وصولاً إلى بناء المعامل؟». إلى ذلك، توقع الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور مروان إسكندر، أن يسعى وزير الطاقة إلى الإبقاء على الباخرة، ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزير «مهّد لذلك بطلب تمويل ما بين 300 و400 مليون دولار، من أجل شراء الفيول للبواخر من الآن حتى نهاية العام الحالي». ولفت إسكندر إلى أن «المنهجية التي يعتمدها وزراء الطاقة منذ عام 2008 حتى الآن، فاشلة بكل المقاييس». وسأل: «هل يعقل أن يرفض وزير الطاقة الحالي (سيزار أبي خليل) العرض الذي قدّمته شركة (سيمنز) الألمانية، لبناء معامل إنتاج لثلاثة آلاف ميغاوات خلال سنة واحدة، والتي تكفي لبنان كلّه، وبكلفة أدنى من نصف كلفة البواخر؟»، مذكراً بأن «الشركة الألمانية هي ثاني أكبر شركة عالمية، استطاعت تأمين 14 ألف ميغاوات لمصر في غضون سنتين فقط»، معتبراً أن «وزراء الطاقة المتعاقبين منذ 2008 هم من سمحوا باستيراد المولدات، التي كبّدت اللبنانيين 2.5 مليار دولار».

لبنان: ردود إيجابية على تفاؤل الحريري بولادة الحكومة وأوساط توقفت عند اتصالات حلحلت العقد

بيروت - «الحياة»... رمى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري حجراً في المياه الراكدة لولادة الحكومة، حين أمل بأن تبصر النور خلال 10 أيام. وقالت مصادر مقربة منه أنه لقي ردود فعل إيجابية لما قاله خلال المقابلة التلفزيونية المباشرة التي أجراها مع محطة «أم تي في» ليل أول من أمس، خصوصاً لجهة التفاؤل الذي أبداه لإمكان التوصل إلى تنازلات تفضي إلى إنهاء أزمة التأليف.
وسألت الأوساط السياسية عما يستند إليه الحريري في تفاؤله، فقالت الأوساط المقربة منه أنه طالب الجميع بالتضحية ومنهم رئيس الجمهورية ميشال عون وأنه سيعقد جلسة جديدة مع الأخير لمتابعة البحث في بدائل للصيغ المطروحة. ولم تستبعد الأوساط السياسية أن تكون هناك اتصالات بعيداً من الأضواء جرت من أجل حلحلة العقد، مشيرة إلى الزيارة التي قام بها وفد من كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية (حزب الله) إلى عون قبل 3 أيام، إلا أن هذه الأوساط أبقت تقديراتها في إطار التكهنات. وكان الحريري أكد «أن الحكومة ستشكل في غضون أسبوع أو عشرة أيام وستكون حكومة وفاق وطني». وقال: «علينا جميعاً أن نضحي لتسهيل التشكيل وعلى رئيس الجمهورية ميشال عون أن يضحي أيضاً أكان في نيابة رئاسة الحكومة أو حقائب». وحذر من أنه «إذا أراد أي طرف المشاركة على أساس التصادم مع الآخرين فإنه لن يقبل بذلك إطلاقاً». ونفى الحريري «كل ما يتردد عن وجود نية لتأليف حكومة أكثرية أو حكومة أمر واقع». ورأى أن «بعد انتخاب عون بدأت عجلة الاستقرار. واليوم علينا بنفس الروحية أن نطلق عجلة تشكيل الحكومة». ورأى أن «مشكلتنا في هذا البلد أننا جميعنا نقف على «صوص ونقطة»، والموضوع كله تفاصيل. أنا مستعد اليوم أن أضحي بوزارات لنسير بالبلد لأنه لم يعد يحتمل اقتصادياً». وإذ أكد وجود «تناغم كبير بين رئيس الجمهورية و «التيار الوطني الحر»، اعتبر «أن هذا لا يعني أن رئيس الجمهورية ينتظر آراء الوزير باسيل، رئيس الجمهورية معني بتشكيل هذه الحكومة ككل، وأنا أشكلها، ونتفق مع بعضنا بعضاً على تشكيلها على قاعدة أن يكون الجميع متمثلاً». ورأى الحريري أن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «قام بتنازلات كما يجب». وعن إمكان تفعيل حكومة تصريف الأعمال، قال الحريري: «إذا استوجب أن نفعّلها لأسباب استثنائية، لا أظن أن هناك أحداً في البلد يمانع ذلك». وقال الحريري إنه لا يمانع تسلم «حزب الله» وزارة الصحة، لكن أريد أن أكون صريحاً، إذا استلم الحزب أي وزارة وعليها قروض من البنك الدولي أو أي مؤسسات دولية، هناك إمكانية كبيرة أن تقف كل المساعدات لهذه الوزارة، نريد أن نكون واقعيين أو لا؟». وعندما سئل الحريري: «عما إذا كانت السعودية لا تزال تريد التسوية الرئاسية» رد على سائله بسؤال: «هل سمعت تصريحاً سعودياً غير ذلك؟». ورأى أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان «لم تنته عند اغتيال رفيق الحريري، لديها واجب أن تنظر بالجرائم الأخرى. هذا إجراء طويل وعلي أن أضع مشاعري جانباً وأنظر إلى مصلحة البلد». وأكد الحريري أنه «لن يزور سورية لأجل لبنان أو لأجل أي شيء آخر، يوجد خلاف سياسي حاد حول هذا الموضوع في لبنان، ليس فقط سعد الحريري من يقرر فيه. هناك أفرقاء سياسيون يختلفون حيال إقامة العلاقة مع النظام في سورية في حين هناك فريق آخر يقول إنه يريد علاقات معها وجامعة الدول العربية لديها قرار واضح حيال هذا الموضوع. مشكلتنا في البلد أن نستبق الحدث قبل أن يحدث، دعنا نتكلم مع بعض ونرى الطريقة التي تخدم مصلحة البلد». وعن معاهدة التعاون والتنسيق مع سورية، قال: «الأحداث في سورية بدأت في 2011 هل أغلقنا الحدود معها؟ هل منعنا النازحين أن يدخلوا؟ أو منعنا النظام أن يدخل إلى البلد ويسافر عبر مطار بيروت؟ هل منعنا البضائع السورية من أن تدخل إلى البلد؟ لماذا البعض أو أي حزب سياسي يريدني أن أقوم بتسوية تتعلق بمعبر نصيب الذي هو مهم بالنسبة للبنان؟ ولماذا عندما أفتح حدود لبنان لا يقول أحد بأنني أقوم بشيء لمصلحة لبنان؟». وعن موضوع العلاقة مع سورية في البيان الوزاري للحكومة العتيدة قال: «النأي بالنفس». وسأل: «كم لبناني يوجد في الخليج؟ حوالى 400 ألف؟ هل من الحكمة أن نتهجم على الخليج بخطبنا ونشتمه؟ أتفهم خلاف البعض مع الخليج لأن هذا موقف سياسي إقليمي بيني وبين الأفرقاء، إذا كنت متفهماً هذا الأمر أتوقع أن يتفهمه الآخرون أيضاً».

تقاسُم الوزراء بين «التيّار» و«القوات»: التفاؤل يتلاشى..

الحريري مصدوم بالتصعيد المفاجئ.. وجنبلاط و«القوّات»: ليس باسيل من يحدِّد معيار التأليف..

اللواء... أعاد المؤتمر الصحفي لرئيس «تكتل لبنان القوي» الوزير جبران باسيل الكرة إلى ما قبل الإطلالة التلفزيونية للرئيس المكلف سعد الحريري، والذي تحدث عن عشرة أيام حاسمة، ستؤدي إلى ولادة الحكومة الثلاثينية الوفاقية، العتيدة.. هذا يعني ان مساجلته «للقوات اللبنانية» فتحت المشهد على وضع معايير التعقيد على الطاولة، بعدما كانت تعلن، ولا تكشف.. فما ان اخرج حصة رئيس الجمهورية من الحكومة الجديدة، حتى وضع المعيار الذي دأب على المطالبة به: كل 5 نواب يمثلهم وزير واحد.. فكتلة من 15 نائباً «كالقوات» مثلاً، تكون حصتها 3 وزراء فقط.. وما لم يقله باسيل في مؤتمره الصحافي، قالته «O.T.V» في نشرتها المسائية: كرة تأليف الحكومة، وإخراج البلد من عنق الزجاجة في ملعب «القوات».. الحملة المركزة على «القوات» استدعت «تغريدة» أولى من وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال جاءت بمثابة ردّ أوّل وفيها: «جبران يلعب البطولة في فيلم لا أريد حلاً.. أما مدته.. فعند ربك». ومع الضبابية التي هبطت بعد ظهر على الوضع الحكومي، قال مصدر مطلع لـ«اللواء» ان مسار التأليف تعرض «لانتكاسة بسيطة» لكن الاتصالات تضاعفت بعد مؤتمر باسيل، بهدف احتواء التداعيات السلبية. وأكد المصدر ان الرئيس الحريري متمسك بتصوره لصيغة الحكومة العتيدة، وسيحمل هذه التشكيلة إلى بعبدا، وليتحمل كل واحد، عندها مسؤوليته..

مفاوضات جديدة للتأليف

لم يكد يطلع النهار على المقابلة التلفزيونية للرئيس الحريري، والتي اشاعت أجواء إيجابية، بالنسبة لمسار تأليف الحكومة العتيدة، ينتهي، حتى توالت المواقف التصعيدية، من طرفي أزمة التمثيل المسيحي في الحكومة أي «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بالنسبة إلى الحصص وتوزيع الحقائب و«المعيار العادل» الذي اقترحه رئيس التيار باسيل، وهو وزير لكل خمسة نواب، ما استدعى رداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في تغريدة له، بأن هذا المعيار يعني «هو»، أي باسيل، فضلاً عن ردّ مسهب من قبل القوات، فيما برز عدم رضى من موقف الحريري من تمثيل النواب السنة المستقلين عبر موقف من النائب فيصل كرامي اعتبر فيه ان «الحريري يقول في التمثيل السني: أنا أو لا أحد». وذكرت مصادر رسمية متابعة للاتصالات ان «التيار الحر» و«القوات اللبنانية» رفعا بعد بيان «القوات» قبل يومين، ومؤتمر باسيل امس، سقف المواقف والمطالب، ليس بالضرورة من اجل التعطيل، بل ربما لإعادة التفاوض حول الحصص، ولكن هذا يعني بشكل مباشر إعادة الكرة الى ملعب الرئيس المكلف، الذي بات عليه اجراء دورة جديدة من المفاوضات وخلال مهلة العشرة ايام التي وعد بها لتشكيل الحكومة، مبدية اعتقادها بأن الامور ستنتهي على خير في نهاية المطاف وستتشكل الحكومة بتوافق بين الرئيسين ميشال عون والحريري. خاصة ان «التيار» و«القوات» ردا امر التشكيل وقراره الى الرئيس المكلف حتى لو لم تعجبهما الصيغة التي سيتقدم بها ولو بقيا خارج الحكومة كما صرح الطرفان اكثر من مرة. واوضحت المصادر انه بعد موقف الطرفين، لا توجد صيغة متفاهم عليها، وان المفاوضات الجديدة ستتمحور حول السقوف العالية وكيفية خفضها. مايعني ان الحريري سيتفاوض مع «التيار و«القوات» مجدداً حول حصصهما والحقائب التي يريدانها.. وبالنسبة لتمثيل النواب السنة المستقلين ابدت المصادر تقديرها بتجاوز هذه العقدة. وبالنسبة لتمثيل «حزب الله» في الحكومة والاعتراض على منحه حقيبة الصحة او اية حقيبة اخرى تحتم على الوزير التواصل والتعاون مع الجهات الدولية المانحة والصديقة، ذكرت مصادر مطلعة على موقف الحزب، انها دليل على وجود ضغوط خارجية تؤخر تشكيل الحكومة اضافة الى الاسباب الداخلية الاخرى المعروفة. وقالت المصادر: «ان الحزب لمس منذ بدء مفاوضات تشكيل الحكومة اعتراضا من الادارة الاميركية ربمابطلب من بعض حلفائها في المنطقة، على تمثيله نهائيا، وان كان لا بد فليتمثل بحقائب عادية او اقل من عادية، لكن الحزب متمسك بشدة بحقيبة الصحة او بحقيبة اخرى خدماتية او رئيسية الى جانب حقيبتين عاديتين، حتى لا يفسر تراجعه بأنه إذعان للضغوط والشروط الاميركية، وقد ابلغ المعنيين بتشكيل الحكومة بموقفه هذا.. وهو امر محسوم لدى الحزب». ولم تشأ مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة اضافة معلومات جديدة على ما ذكر عن وجود مناخ جدي في تأليف الحكومة حتى وان ظهرت مواقف في الساعات الماضية لم تدخل في السياق الذي عبر عنه منذ يومين اي السياق التفاؤلي داعية الى انتظار استكمال الاتصالات التي لفت اليها الرئيس المكلف. واوضحت ان حسم توزيع الحقائب لم يتم وان اللقاء المرتقب الاسيوع المقبل بين الرئيس عون والرئيس الحريري من شأنه ان يرسم صورة اكثر وضوحا واذا كانت الامور ميالة الى التسهيل قد تكون هناك صيغة شبه نهائية لكن كل شيء يبقى مرهونا بخواتيم المفاوضات الحكومية.

الحريري متفاجئ

وفي المعلومات، ان الرئيس الحريري فوجئ بالمواقف عالية السقف، التي خرج بها باسيل في مؤتمره الصحفي، فضلاً عن الرد السريع من قبل «القوات»، لا سيما وأن سهام رئيس «التيار الوطني الحر» طالته شخصياً، عندما شكك بحقيقة نياته بخصوص التنازلات التي أبدى استعداده لتقديمها من أجل تسهيل تأليف الحكومة، مطالباً بأن تكون هذه التنازلات فعلية وليست كلاماً. وقالت مصادر في تيّار «المستقبل» ان الحريري كان يأمل بأن تنعكس المواقف التي أطلقها خلال اطلالته المتلفزة مساء الخميس، إيجاباً على مجمل الأوضاع، وخاصة على الملف الحكومي، بعد ان بشر اللبنانيين بأنه ستكون لهم حكومة خلال أسبوع أو عشرة أيام، ولكن مؤتمر باسيل والذي كان مقرراً مسبقاً، والذي لم يوفّر فيه أحداً من القيادات السياسية، ولا سيما «القوات اللبنانية» شكل احراجاً للرئيس الحريري، واوحى بشكل أو بآخر، بأن أفق تأليف الحكومة بات مسدوداً.

القوات اللبنانية

اما مصادر «القوات اللبنانية» التي بدت مستاءة جداً من كلام باسيل، فقد اعتبرت لـ«اللواء»، انه بات من الواضح ان رئيس التيار لا يريد حكومة، وانه لا يمكن تفسير مواقفه الا انه ردّ على الرئيس المكلف وعلى المناخات الإيجابية التي عمممها، وأتى ليعيد الأمور الى النقطة صفر، وبالتالي إلى المربع الأوّل والنقاش حول المعايير، علماً ان هذا النقاش كان افتتحه منذ انطلاق مسيرة مشاورات التأليف، وهذا الافتعال أدى حينذاك إلى اشتباك حول الصلاحيات، عندما تمادى بالحديث عن ان الرئيس المكلف يجب ان يكون لديه مُـدّة زمنية للتكليف. وشددت المصادر على ان الدستور لم يُحدّد معايير التأليف، على اعتبار ان هذا الأمر من مسؤوليات الرئيس المكلف وبالتشاور مع رئيس الجمهورية، فضلاً عن انه من قال ان هذه المعايير يجب اعتمادها ولا يجب اعتماد معايير أخرى؟. وكانت الدائرة الإعلامية في «القوات» أصدرت بياناً ردّت فيه بالتفصيل على بعض النقاط التي تخصها في مؤتمر باسيل، أكدت فيه انه «ليس هو من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ولم نتبلغ يوماً من الرئيس انهما تفاهما على هذا المقياس، الذي تحدث عنه، معتبرة بأن المقياس الوحيد المعمول به حتى الساعة، وفي تشكيل الحكومة بالذات، هو نسبة التمثيل الشعبي، وبالتالي فإنه يحق للقوات ثلث التمثيل الوزاري المسيحي في الحكومة عدداً ووزناً، بعدما نالت في الانتخابات ثلث التمثيل الشعبي المسيحي». وبالنسبة لقول باسيل حول وجود «فيتو» وطني على تولي «القوات» حقيبة سيادية، سأل بيان القوات: «أين هو هذا «الفيتو» الوطني؟»، مؤكداً انه لا اثر لهذا «الفيتو» في أي تصريح لرئيس حزب أو موقف لكتلة نيابية، وخلص إلى ان هذا الكلام مجرّد اختلاق لا أكثر ولا أقل، نافياً بشدة اتهام «القوات» بضرب العهد، لافتاً إلى أنه «إذا كان باسيل يعتبر معارضة وزراء «القوات» لصفقة بواخر الكهرباء ضربة للعهد، فنحن نعتبر في المقابل اننا قد ادينا خدمة كبرى للعهد، لأنه لا يشرف أي عهد حصول صفقة من هذا النوع في أيامه».

باسيل

وكان باسيل، أكّد في مؤتمره الصحفي، ان التيار لا يعرقل التشكيل، متهماً «القوات» بالمطالبة بما هو ليس من حقها، مشدداً بأن التيار قد يذهب إلى المعارضة إذا لم تعجبه صيغة حكومية يضعها رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف، لافتاً إلى أننا «قد نكون في المرحلة الأخيرة قبل ولادة الحكومة، إذا اعتمدنا معايير صحيحة، مشيراً إلى ان المعيار العادل هو وزير لكل خمسة نواب، لأننا لو اعتمدنا معيار 4 نواب لكل وزير لكنا في حاجة إلى 38 وزيراً». وخصص باسيل مؤتمره الذي عقده في مركز التيار الرئيسي في ميرنا الشالوجي، لملف تأليف الحكومة، والكلام عن الحصص والمعايير، داعياً الرئيس الحريري إلى إظهار استعداده لتقديم التنازلات تماماً كما طالب رئيس الجمهورية بخطوة من هذا النوع في اطلالته التلفزيونية، وزاد على ذلك متمنياً عليه ان «يتنازل فعلياً ويفرض على الآخرين التنازل الفعلي وليس بالكلام»، معتبراً بأن «التنازلات يجب ان تكون حقيقية وغير وهمية». ولفت إلى انه لا مانع لدى التيار ان تحصل «القوات» على حقيبة سيادية من الحقائب الأربع، لكن هناك «فيتو» وطنياً من مكان آخر، ومن دون ان يصبح ذلك قضية حق، لأن الحق في هذا الموضوع ان يأخذ رئيس الجمهورية الحقيبة السيادية ويتولاها أكبر تكتل نيابي. ولخص موقف التيار بأنه يطالب بحكومة منتجة وعلى أسس عادلة بمعايير واحدة تعطي الثقة للبنانيين لتنهض بالاقتصاد وتحارب الفساد. وفي ما يشبه سيناريو ليس بعيداً عن تفكير التيار، قال: «صحيح ان لا مهلة دستورية للرئيس المكلف لتشكيل للحكومة، ولكن اكيد ان رئيس الحكومة يضع مهلة لنفسه ولمصلحة البلد واحدى وسائل وضع المهلة هي تحديد مرحلة معينة وفي نهايتها يقول هذه هي الحكومة التي نريدها ويذهب بها الى المجلس النيابي بعد موافقة رئيس الجمهورية فاذا نالت الثقة بالاجماع او بالاكثرية يكون ذلك جيدا، واذا سقطت تكون رسالة من المجلس الى رئيسي الجمهورية والحكومة انها حكومة غير مقبولة وفي هذه الحالة نعود ونسمي الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة ولكن على قواعد اخرى نتفق عليها كي تنال هذه الحكومة الثقة». ويتوجه باسيل غداً إلى الكويت حاملاً دعوة من الرئيس عون إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، لحضور القمة الاقتصادية العربية في بيروت في النصف الثاني من كانون الثاني 2019.

لقاء جعجع - فرنجية

وفيما وطيس الحرب الإعلامية على اشده بين «التيار العوني» و«القوات» أفادت مصادر عاملة على خط التواصل بين حزب «القوات» وتيار «المردة» ان ظروف المصالحة على مستويي القيادة السياسية والكوادر والقواعد الشعبية نضجت، وان اللجان المشتركة انجزت تحضيرات لقاء رئيس «القوات» سمير جعجع و«المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، والذي بات مسألة ساعات لا أكثر، على ان يعقد في أحد اديرة الشمال، علماً ان جعجع أكّد في حديث سابق لوكالة الأنباء «المركزية» قبل يومين ان الاتصالات قطعت اشواطاً بعيدة، وصفحة الماضي ستطوى، لتفتح أخرى جديدة قريباً جداً.

دوكان في بيروت

وعلى خط آخر، علم ان المبعوث الفرنسي لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان الذي كان له دور أساسي في الاعداد لمؤتمرات الدعم الدولي للبنان، ولا سيما مؤتمر «سيدر» سيزور بيروت الأسبوع المقبل، بناءً على تكليف بمتابعة المؤتمر مع الجهات اللبنانية المعنية، من أجل وضع مقرراته موضع التنفيذ، إذا صدقت التوقعات الحكومية بقرب تأليف الحكومة العتيدة. وأشارت المعلومات إلى ان جولة دوكان ستشمل مسؤولين في القطاعين النقدي والاقتصادي في مقدمهم، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الاقتصادية نديم المنلا، كما سيزور الهيئات الاقتصادية، فيما لم يسجل في أجندة مواعيده أي زيارة لمسؤولين سياسيين.

 



السابق

مصر وإفريقيا..الغموض يلف الإعلام المصري.. ويقلق العاملين...القاهرة: عناصر من «الإخوان» تلقت تدريبات في غزة..سلفيون يهاجمون «الدعوة السلفية»..مصر تشدد إجراءات الدخول لمواطني المغرب العربي..«الأطلسي» يجدد استعداده لدعم الأمن في ليبيا...«كتيبة عقبة بن نافع» تتبنى قتل عسكريين تونسيين.."إيلاف المغرب" تجول في الصحف اليومية الصادرة السبت ...

التالي

اخبار وتقارير..."الناتو" قلق بشدة.. الغواصات الروسية تثير الرعب..نيودلهي تتجاهل تحذيرات واشنطن من عقوبات وتشتري صواريخ روسية بـ 5 بلايين دولار..«الإنتربول» يفتش عن رئيسه... المفقود..استراتيجيا إدارة ترامب لمكافحة الإرهاب: أدوات غير عسكرية لمواجهة إيران وحلفائها..تركيا تلوّح باستفتاء على عضوية اتحاد أوروبي «يقترب من نهايته»...العلاقات اليابانية – الصينية... انفراج بعد سنوات المواجهة...

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة

 الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 - 7:02 ص

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة https://carnegie-mec.org/2018/12/07/ar-pub-77901   تتمة »

عدد الزيارات: 15,855,056

عدد الزوار: 428,001

المتواجدون الآن: 0