أخبار مصر وإفريقيا... مصر.. غضب مكتوم في قطاعات عموميّة: النظام يستنفر لدرء الأسوأ...تقرير أممي ـ مصري يُحذر من تداعيات سد النهضة الإثيوبي ..«النهضة»: التهم الموجهة ضد البحيري تحمل صبغة سياسية.. ما بعد الاستقالة... حمدوك ألقى «كرة النار» في الساحة السياسية السودانية... ليبيا.. "خارطة طريق" برلمانية تهدد الانتخابات وتعد بـ"دستور جديد".. الجيش الجزائري يناشد المواطنين «إفشال المخططات العدائية»..الحكومة المغربية لترسيخ حقوق النساء في الوسط القروي.. بوركينا فاسو تعلن {تحييد} عشرات الإرهابيين..

تاريخ الإضافة الأربعاء 5 كانون الثاني 2022 - 6:18 ص    عدد الزيارات 291    القسم عربية

        


مصر.. غضب مكتوم في قطاعات عموميّة: النظام يستنفر لدرء الأسوأ...

تتركّز مطالب المحتجّين على نظام التوقيع الجديد للعاملين في ما يتعلّق بالحضور والانصراف ...

الاخبار... القاهرة | شهدت مصر، خلال الأيام الماضية، احتجاجات في قطاعات مختلفة، يُواصل الإعلام المصري التكتّم عليها، فيما وجدت بعض تفاصيلها طريقها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر قيام النظام بالزجّ بالجيش والشرطة للسيطرة على الاحتجاجات، ولتجنّب مزيد من التصعيد. وبعد أيّام من حديث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن الإهمال في سكك الحديد، والذي يؤدّي إلى خسائر كبيرة سنوياً، ثارت عاصفة غضب في أوساط قطاعٍ من العاملين، الذين يُحمّلهم الرئيس مسؤولية الحوادث والمشاكل المختلفة التي تعانيها الهيئة نتيجة الأخطاء المتراكمة، إذ عمد هؤلاء، بشكل غير معلَن، إلى استغلال مشكلة سوء الأحوال الجوية، من أجل الإبطاء المتعمّد لسرعة القطارات، إلى درجة أن بعضها التي لا تتجاوز رحلتها 12 ساعة، باتت الرحلة عبرها تستغرق قرابة 40 ساعة. وكان هذا التمرّد بدأ منذ مطلع العام الجديد، مع إقرار تعديلات على نظام الإشارات، أظهر السائقون، نتيجة وجود اتفاق ضمني في ما بينهم، تشدّداً في الالتزام بها بدعوى الحفاظ على حياة الركّاب وتجنّب الحوادث، وهو ما أدى إلى إلغاء آلاف التذاكر، سواءً التي جرى بيعها واستردادها، أو المرتبطة بقطارات لم تتحرّك في موعدها نتيجة عدم جاهزيتها. هذه المرّة، يُواصل العمّال الضغط على هيئة سكك الحديد التي يتولّى رئاستها الفريق كامل الوزير، الذي خرج متأخّراً للحديث عن الأزمة، مبرّراً إياها بسوء الأحوال الجوّية، علماً أن الهيئة اضطرّت لإلغاء عشرات الرحلات خلال الأيام الماضية، في وقت سُجّل فيه نفاد مخزون الطعام والشراب في «البوفيهات» الخاصة ببعض القطارات، ما تسبّب بأزمة إنسانية لمئات المسافرين الذين يرافقهم أطفال، إثر تعذُّر حصولهم على احتياجاتهم الأساسية. وفيما اكتفت وزارة النقل، من جهتها، ببيان مقتضَب تبنّى رواية سوء الأحوال الجوية أيضاً، تمّ الدفْع بقوات من الجيش والشرطة إلى محطّات القطارات الرئيسة، في محاولة لإحباط أيّ تحرّكات شعبية، بعدما كادت محطّة القطارات الرئيسة في قلب القاهرة، «برمسيس»، تتحوّل إلى ساحة اشتباكات بين المسافرين الغاضبين والعاملين في الهيئة، بسبب الامتناع عن إعادة أموال المسافرين إليهم عقب إلغاء رحلاتهم.

تقارير أمنية تتحدّث عن جهات تسعى لاستغلال ذكرى 25 يناير لتحريك الشارع

كذلك، يشهد مبنى الإذاعة والتلفزيون، «ماسبيرو»، اضطرابات غير مسبوقة، وتظاهرات غضب هي الأكبر منذ سنوات، أدّت إلى الحيلولة دون ظهور بعض الضيوف على الشاشات وعبر أثير الراديو خلال الأيام الماضية، فيما كثّف الجيش من تواجده داخل المبنى، بهدف منْع أيّ محاولة للتأثير على برامج البثّ المباشر للقنوات الرسمية. وتتركّز مطالب المحتجّين على نظام التوقيع الجديد للعاملين في ما يتعلّق بالحضور والانصراف، بالإضافة إلى تأخّر صرف مستحقّات وحوافز مالية لعدّة سنوات بداعي عدم توافر سيولة مالية، وتأخّر صرف معاشات المحالين على التقاعد في الأعوام الثلاثة الماضية، علماً أن الفترة المقبلة ستشهد تقاعد آلاف العاملين. وتشترط القواعد الجديدة، التي انطلق تطبيقها مع بداية العام، حضور العاملين جميعاً 4 أيام على الأقلّ، مع 5 ساعات عمل بشكل كامل، ووفق نظام إلكتروني لا يقبل التلاعب، فضلاً عن إلغاء النظام الذي يتيح الحضور لأيام أقلّ بالنسبة إلى المذيعين ومقدّمي البرامج. وعلى خلفية تواصُل الاحتجاجات، اضطرّ رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، المسؤولة عن «ماسبيرو»، حسين زين، إلى بدء مناقشات حولها مع رؤساء القطاعات المختلفة. وعلى رغم اتّهامه العاملين المتجمهرين في البداية بأنهم أقلّية حاولوا استغلال الموقف وإثارة الجدل، إلّا أنه عاد وتراجع عن كلامه هذا، متعهّداً بالعمل على وضْع ضوابط عمل محدّدة، تحمي غالبية الموظفين. ومع وجود توجيهات بضرورة احتواء حالة الغضب قبل ذكرى «25 يناير» التي تقول تقارير أمنية رُفعت من جهات سيادية إن هناك مَن يسعى لاستغلالها لتحريك الشارع، يُتوقّع أن يتراجع زين عن جوانب كثيرة من نظامه الجديد، خلال الساعات المقبلة.

تقرير أممي ـ مصري يُحذر من تداعيات سد النهضة الإثيوبي .. لا صلة لزوج أو نجل وزيرة الصحة في قضية الرشوة

الراي... |القاهرة ـ من محمد السنباطي وفريدة موسى|

- تقنين أوضاع 141 كنيسة ومبنى تابعاً

- علام والطيب يُهنئان تواضرس الثاني بالأعياد

- الإفراج عن الناشط السياسي رامي شعث

حذر تقرير «التنمية البشرية - مصر 2021»، من تحديات وشيكة يواجهها نهر النيل والدلتا، نتيجة بناء سد النهضة الإثيوبي، «المجمدة» مفاوضاته ولا تلوح في الأفق أي بوادر «تحريك» لها، في ظل تداعيات الحرب الأهلية في إثيوبيا، بحسب مصادر مصرية. وذكر التقرير الصادر من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أنه «رغم عدم مشاركة مصر في عملية التخطيط للسد أو تنفيذه، فإنها وافقت على التعاون مع إثيوبيا والسودان في تكليف مكاتب استشارية دولية لإجراء الدراسات الفنية اللازمة لتقييم تصميمه وتأثيره في دولتي المصب (مصر والسودان)، إلا أن هذه الدراسات لم تستكمل بعد». وأضاف «من المتوقع أن تؤثر عملية ملء السد تأثيراً خطيراً في مدى توافر المياه في مصر، وخفض نصيب الفرد من المياه، ومن ثم التأثير في مختلف الأنشطة الاقتصادية ولاسيما في حالة ملء إثيوبيا خزانه على نحو غير متعاون، إضافة إلى التأثير السلبي في إنتاج السد العالي من الطاقة الكهرومائية». برلمانياً، تقدت عضو«الحزب المصري الديموقراطي» النائبة مها عبدالناصر«بطلب موجه إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزراء السياحة والآثار، النقل المواصلات، التنمية المحلية، والإسكان، في شأن مخططات تطوير القاهرة، التي ستؤدي إلى إزالة مقابر السيدة نفيسة والإمام الشافعي - أقدم مقابر العاصمة المصرية»،مشيرة إلى وجود مخطط لذلك«وهو ما يعني تجاهل رمزية المقابر والتساهل مع إجراءات هدمها، خصوصاً المقابر، التي تتضمن مدافن شخصيات تاريخية تعود لأزمنة ماضية». إلى ذلك، وبعد أيام من قرار النائب العام المستشار حمادة الصاوي، بإحالة 4 متهمين على المحاكمة الجنائية في قضية رشوة واستعمال نفوذ للحصول على مزايا من مسؤولين في وزارة الصحة، نفت مصادر معنية ما تردد عن أن زوج وزيرة الصحة هالة زايد، في أجازة مرضية حالياً، أو أن يكون نجلها بين المتهمين. وقالت المصادر إن«لائحة الاتهامات تضم كلاً من: محمد الأشهب، أخصائي أول في شركة مصر للتأمين على الحياة، مالك السيد عطية إبراهيم الفيومي، وهو صاحب مستشفى خاص، الضابط السابق حسام الدين فودة، ويشغل منصب مدير عام التراخيص بالعلاج الحر، ومحمد أحمد محمد بحيري من مكتب الوزيرة». وكتب نجل الوزيرة في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي «أنا المهندس سيف، ابن د. هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، وعايز أقول إن حسبي الله ونعم الوكيل في كل الناس اللي بيروجوا لادعاءات وافتراءات عليّ ليس لي أي علاقة بها». في سياق منفصل، انتقد المفتي شوقي علام محاولات جماعة «الإخوان المسلمين» الإرهابية المستمرة «لتشويه رجال الدين، وفتاويهم لتحقيق أهدافها المشبوهة وخلق عزلة بين المواطن والمؤسسات الدينية»، وذلك خلال لقاء مع أعضاء لجنة الصحة والسكان في مجلس الشيوخ أول من أمس. وزار علام، المقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وسط القاهرة، وقدم التهنئة إلى بابا الإسكندرية تواضروس الثاني بحلول عيد الميلاد، لدى الطوائف الشرقية. وقال علام إن «التجربة المصرية في العيش المشترك وتحقيق مبادئ المواطنة الكاملة تتجلى في مثل هذه المناسبات، وإن ميلاد الأنبياء هو ميلاد رحمة وسلام للإنسانية جمعاء، وإن جماعات التطرف والإرهاب حاولت مراراً شق الصف المصري ببث الفتنة، إلا أن وعي الشعب المصري وتماسكه وترابطه جعل ذلك أمرا مستحيلا». كما زار شيخ الأزهر أحمد الطيب تواضروس الثاني، وقدم له التهنئة بالأعياد. في سياق متصل، أقرت اللجنة الرئيسية الحكومية لتقنين أوضاع الكنائس والمباني التابعة لها، تقنين أوضاع 141 كنيسة ومبنى تابعاً، ليبلغ عدد الكنائس والمباني التي تمت الموافقة على تقنين أوضاعها منذ بدء عمل اللجنة في العام 2017، 2162. قضائياً، قضت جهات التحقيق بالإفراج عن الناشط السياسي المصري - الفلسطيني رامي شعث، وهو أحد مؤسسي حركة «مقاطعة إسرائيل»، بعد أن قضى نحو عامين ونصف العام في السجن، بعد موافقة السلطات الأمنية والقضائية. وأوقف شعث (50 عاماً) في 5 يوليو 2019 في القاهرة بتهمة إثارة«اضطرابات ضدّ الدولة»، حيث رُحّلت زوجته الفرنسية سيلين لوبران إلى باريس. ورامي هو نجل نبيل شعث، القيادي والوزير السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية.

«النهضة» التونسي: التهم الموجهة ضد نورالدين البحيري.. سياسية

الراي.... استنكر حزب حركة النهضة الاسلامي، اليوم الثلاثاء، التهم الموجة ضد مسؤولها المعتقل نور الدين البحيري وقال إنها تحمل «صبغة سياسية». وأعلن وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين أمس وضع شخصين بينهما مسؤول بحزب النهضة الإسلامي قيد الإقامة الجبرية بسبب «تقديم وثائق هوية ووثائق الجنسية بشكل غير قانوني وشبهة إرهاب جدية». وكانت السلطات التونسية قد ألقت القبض يوم الجمعة على نور الدين البحيري القيادي بحزب النهضة وعضو البرلمان المعلقة أعماله ووزير العدل السابق. وقالت كتلة حركة النهضة بالبرلمان المعلقة أعماله في بيان إن«التهم الموجهة الى الأستاذ نورالدين البحيري تبقى من اختصاص القضاء وحده للبت فيها دون سواه، وهو ما يؤكد الصبغة السياسيّة لكل ما تعرض له منذ اختطافه الجمعة الفارط». وأضافت أن «الخطوة تعيد البلاد مجددا الى مربع الاستبداد والمحاكمات السياسية». ودعت الى اطلاق سراحه. وجددت الكتلة الأكبر بالبرلمان رفضها لإجراءات الرئيس قيس سعيد واعتبرتها «انقلابا مكتمل الأركان على الشرعية الدستورية وعلى المسار الديموقراطي».

تونس: «شبهة إرهاب» وراء توقيف نائب رئيس «النهضة»

الداخلية: البحيري موضوع أبحاث حول تقديم جوازات سفر بشكل مخالف للقانون

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... خلَّف المؤتمر الصحافي الذي عقده توفيق شرف الدين، وزير الداخلية التونسية، أول من أمس، جدلاً سياسياً وحقوقياً وقضائياً واسعاً، بسبب تصريحاته بخصوص نائب رئيس حركة «النهضة»، نور الدين البحيري، الذي وُضع قيد الإقامة الإجبارية، والتي أكد فيها أن الملف «يتعلق بشبهة إرهاب»؛ مؤكداً أن قرار الإقامة الجبرية الذي اتُّخذ بحق البحيري «يستند إلى شبهات جدية تتعلق بعمليات تزوير، بشأن منح وثائق رسمية، من بينها شهادات جنسية وجوازات سفر على غير الصيغ القانونية». واعتبرت عبير موسي، رئيسة الحزب «الدستوري الحر» (معارض)، تصريحات وزير الداخلية «خطيرة جداً، يجب أن تترتب عليها آثار قانونية، وألا تمر مرور الكرام»، وطالبت بتوضيح ما يمثله البحيري من مخاطر على الأمن العام في تونس، وما فعله بالتحديد. في المقابل، دعا جمال مسلم، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى ضرورة الكشف عن طريقة توقيف البحيري، ومدى مراعاتها للحقوق والحريات. وقال إنه قدم تقريراً مفصلاً إلى رئاسة الجمهورية، حول الاعتداءات التي تعرض لها تونسيون في مراكز الأمن، مؤكداً أن بعض قوات الأمن أفلتوا من العقاب. وقال وزير الداخلية التونسية، في معرض حديثه عن أسباب ومبررات اعتقال البحيري، إنه «متهم بصفة جدية، وهو موضوع أبحاث عدلية حول صنع وتقديم جوازات سفر، وبطاقات تعريف وطنية تونسية، خلافاً للطرق القانونية والإدارية المعمول بها»؛ مشيراً إلى أنه «تم تمكين 3 أشخاص من الحصول على الجنسية التونسية، بموجب قانون أُلغي تماماً، ولم يعد معمولاً به، كما تم منح الجنسية التونسية لفتاة سورية لأبوين سوريين، وليست لها أي أصول تونسية». وأضاف شرف الدين أن الملف «يتعلق بشبهة إرهاب، ولذلك تم إعلام النيابة العامة بذلك، وقد سارع وزير الداخلية شخصياً بالاتصال بوزيرة العدل»، معبراً عن وجود تخوفات من تحركات «من شأنها أن تعكر الأمن العام»، على حد تعبيره. وفي رده على المنتقدين لوضع البحيري قيد الإقامة الإجبارية، أوضح شرف الدين أنه «يمكن للسلطات اتخاذ قرارات بوضع مواطن ما قيد الإقامة الإجبارية لمجرد وجود هواجس، أو مخاوف تتعلق بأشخاص، أو مؤسسات، يمكن أن تشكل خطراً على النظام العام». أما بخصوص اتهام بعض أفراد هيئة دفاع البحيري بالاعتداء على قوات الأمن، فقد أوضح شرف الدين أن بعضهم قام بالاعتداء على رجال الأمن، وبتحريضهم مباشرة على العصيان، وهو أمر على قدر كبير من الخطورة، وسيتم رفع هذا الموضوع إلى النيابة العامة؛ مؤكداً أنه لم يختر اللجوء إلى القضاء العسكري؛ لكن النص القانوني يلزمه بذلك؛ محذراً مما سمَّاه «محاولات الزج بالمؤسسة الأمنية في التجاذبات السياسية»، ومشدداً على «عدم التسامح مع من يبحث عن إقحام وزارة الداخلية في أي تجاذب سياسي». في سياق ذلك، كشف فتحي الجراي، رئيس الهيئة التونسية لمقاومة التعذيب، عن موقع احتجاز البحيري بعد اعتقاله في العاصمة التونسية؛ مؤكداً أنه تم نقله إلى مركز التكوين المهني الفلاحي بمدينة بنزرت، وأنه لم يخضع لأي تحقيق أمني أو قضائي. وبخصوص تصريح وزير الداخلية حول التهم الموجهة إلى البحيري، وشبهة منحه وثائق غير قانونية، أفاد مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس، بأن النيابة العامة سجَّلت «استغرابها» مما ورد بخصوص تعطل الإجراءات، حول فتح تحقيقات بخصوص حصول شخص سوري وزوجته السورية على بطاقتي تعريف تونسيتين، وجوازي سفر تونسيين، تم استخراجها خلال فترة إشراف البحيري على وزارة العدل. وأكدت النيابة العامة أن القضاء التونسي تعامل بكل جدية، ووفق الإجراءات المقررة قانوناً مع القضية، ورتبت الآثار القانونية المتمثلة في فتح بحث تحقيقي في أجل لم يتجاوز 4 أيام من تاريخ توصلها بالتقرير التكميلي، الصادر عن الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب، والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب التونسي. وبين مكتب الاتصال أنه بتاريخ 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورد إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتونس تقرير إضافي، تضمن معطيات جديدة، مفادها أن الوثائق التي يشتبه في تزويرها، والمتمثلة في شهادتي الجنسية التونسية اللتين منحتا للشخص السوري وزوجته، حدثت خلال فترة إشراف نور الدين البحيري على وزارة العدل. أما جوازا السفر وشهادتا الإقامة فقد تم استخراجها إبان إشراف علي العريض على وزارة الداخلية، بتدخل من الأمني المدعو فتحي البلدي (اعتُقل خلال اليوم نفسه مع البحيري). كما تضمن التقرير نفسه معطيات تفيد بأن الشخص المنتفع بالجنسية وجواز السفر والإقامة، سبق أن تعلقت به قضايا إرهابية ارتُكبت خارج التراب التونسي.

«النهضة»: التهم الموجهة ضد البحيري تحمل صبغة سياسية

تونس: «الشرق الأوسط».. استنكر «حزب حركة النهضة الإسلامية»، أمس، التهم الموجة ضد مسؤولها المعتقل نور الدين البحيري، وقال إنها «تحمل صبغة سياسية». وأعلن وزير الداخلية التونسي، توفيق شرف الدين، أمس، وضع شخصين؛ بينهما مسؤول في «حزب النهضة» الذي يقوده راشد الغنوشي، قيد الإقامة الجبرية بسبب «تقديم وثائق هوية ووثائق الجنسية بشكل غير قانوني، وشبهة إرهاب جدية». وكانت السلطات التونسية قد ألقت القبض يوم الجمعة على نور الدين البحيري، القيادي في «حزب النهضة» وعضو البرلمان المعلقة أعماله ووزير العدل السابق. وقالت كتلة «حركة النهضة» في البرلمان، المعلقة أعماله بعد إعلان الرئيس قيس سعيد التدابير الاستثنائية، في بيان، إن «التهم الموجهة إلى الأستاذ نور الدين البحيري تبقى من اختصاص القضاء وحده للبت فيها، دون سواه، وهو ما يؤكد الصبغة السياسية لكل ما تعرض له منذ اختطافه الجمعة الفارط». وأضافت الحركة، في بيانها، أن «الخطوة تعيد البلاد مجدداً إلى مربع الاستبداد والمحاكمات السياسية»، ودعت إلى إطلاق سراحه من دون تأخير. كما جددت الكتلة الكبرى في البرلمان رفضها إجراءات الرئيس قيس سعيد، وعدّتها «انقلاباً مكتمل الأركان على الشرعية الدستورية وعلى المسار الديمقراطي». ووصف «حزب النهضة»، أول من أمس، توقيف البحيري بـ«الاختطاف» وبالقرار «غير القانوني». فيما قال المحامي والنائب سمير ديلو، الذي استقال من «حزب النهضة»، في مؤتمر صحافي أول من أمس، إن قضية البحيري (البالغ من العمر 63 عاماً) «سياسية، وقد تم توظيف القضاء فيها».

البرهان بعد لقائه دبلوماسيا أميركيا: أبواب الحوار ستظل مفتوحة للجميع

الحرة – واشنطن.... أكد رئيس مجلس السيادة الإنتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، لدى لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم، بريان شوكان، أن "أبواب الحوار ستظل مفتوحة" أمام جميع القوى السياسية وشباب الثورة، من أجل التوافق على استكمال هياكل الفترة الانتقالية. وقال البرهان، وفق تصريحاته التي نقلها مراسل الحرة، إن أبواب الحوار "ستظل مفتوحة أيضا من أجل السير فى طريق التحول الديمقراطى وصولا إلى انتخابات حرة ونزيهه تأتي بحكومة مدنية منتخبة تلبي تطلعات الشعب السوداني". وأكد رئيس مجلس السيادة الحرص على "استمرار الشراكة والتعاون مع الولايات المتحدة فى مختلف المجالات بما يحافظ على الإنجازات التى تمت خلال الفترة الماضية والبناء عليها فى المستقبل لخدمة المصالح المشتركة للبلدين". ودعا القائم بأعمال السفارة الأميركية، من جانبه، إلى ضرورة الاستمرار فى مسار التحول الديمقراطي والإسراع فى تشكيل الحكومة التنفيذية واستكمال بقية هياكل السلطة الانتقالية. وجاء تلك التصريحات فيما انتشرت قوات الأمن السودانية، الثلاثاء، في أنحاء الخرطوم والمدن المجاورة بالتزامن مع انطلاق تظاهرات ضد الجيش، وبعد يومين من استقالة رئيس الوزراء المدني. ويكثف ناشطون سودانيون داعمون لحكم مدني ديمقراطي دعواتهم للاحتجاج على أحداث الخامس والعشرين من أكتوبر حين أطاح البرهان بشركاء الحكم الانتقالي من المدنيين وأوقف، آنذاك، رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، وغالبية وزراء حكومته. وأعاد البرهان حمدوك إلى رئاسة الوزراء بموجب اتفاق سياسي لم يرض الجميع ووصفه البعض بأنه "خيانة". وبعد الاتفاق تم الإفراج عن بعض الوزراء والسياسيين الموقوفين وتحديد موعد الانتخابات في 2023. وليل الأحد، أعلن حمدوك في خطاب متلفز تنحيه في محاولة لمنع البلاد "من الانزلاق نحو الكارثة"، إلا أنها الآن تشهد "منعطفا خطيرا قد يهدد بقاءها"، على حد قوله.

السودان.. انتشار أمني مكثف في الخرطوم يرافق تظاهرات "تحقيق النصر"

الحرة / وكالات – دبي... انتشرت دعوات للتظاهر والتوجه في مسيرة إلى القصر الرئاسي... انتشرت قوات الأمن السودانية، الثلاثاء، في أنحاء الخرطوم والمدن المجاورة بالتزامن مع انطلاق تظاهرات ضد الاستيلاء العسكري على السلطة الذي نفذه قائد الجيش، وبعد يومين من استقالة رئيس الوزراء المدني. وقال شهود لفرانس برس إنه تم إغلاق الشوارع المؤدية إلى مقر قيادة الجيش في وسط العاصمة وسط تواجد كثيف لشرطة مكافحة الشغب والقوات شبه العسكرية وأفراد الجيش. والثلاثاء انتشرت دعوات للتظاهر والتوجه في مسيرة إلى القصر الرئاسي بوسط الخرطوم "حتى تحقيق النصر"، بحسب وصف الناشطين. وخلال ساعات انطلقت تظاهرات فى مدينة أم درمان وجنوب العاصمة الخرطوم. وردد المتظاهرون هتافات ورفعوا لافتات تدعو إلى مدنية الدولة وضرورة استكمال الفترة الانتقالية، بحسب مراسل الحرة في الخرطوم. وقتل حتى الآن 57 متظاهرا مؤيدا للديمقراطية والحكم المدني، بحسب لجنة الأطباء المركزية المؤيدة للديموقراطية، وتعرضت متظاهرات للاغتصاب وفقا للأمم المتحدة، وتعرض صحفيون للضرب وحتى التوقيف، وصارت خدمة الإنترنت والاتصالات متقطعة. ويكثف ناشطون سودانيون داعمون لحكم مدني ديموقراطي دعواتهم للاحتجاج على انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الذي نفذه الفريق أول عبد الفتاح البرهان حين أطاح بشركاء الحكم الانتقالي من المدنيين وأوقف، آنذاك، رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وغالبية وزراء حكومته. وأعاد البرهان رئيس الوزراء حمدوك، إلى السلطة بموجب اتفاق سياسي أُبرم في الحادي والعشرين من نوفمبر لم يرض الجميع ووصفه البعض بأنه "خيانة". وبعد الاتفاق تم الإفراج عن بعض الوزراء والسياسيين الموقوفين وتحديد موعد الانتخابات في 2023. وليل الأحد، أعلن حمدوك في خطاب متلفز تنحيه في محاولة لمنع البلاد "من الانزلاق نحو الكارثة"، إلا أنها الآن تشهد "منعطفا خطيرا قد يهدد بقاءها". ونقلت فرانس برس عن الباحث في مركز ريفت فالي، مجدي الجيزولي، قوله إن "البرهان ظل مشلولا وغير قادر على إنجاز أي شيء" بعد العودة لمنصبه، مما دفعه إلى الاستقالة. وقال بيان لقوى الحرية والتغيير، الإثنين، إن استقالة حمدوك"نهاية مباشرة للانقلاب". وأضاف البيان أن الاستقالة أيضا كتبت نهاية اتفاق 21 نوفمبر، والذي رفضته قوى الحرية والتغيير من قبل.

مواكب سودانية حاشدة أمام القصر الجمهوري

البرهان: أبواب الحوار مفتوحة مع الجميع... وغوتيريش ونواب في الكونغرس ينددون بالعنف

الشرق الاوسط.. الخرطوم: محمد أمين ياسين واشنطن: رنا أبتر.... نزل آلاف السودانيين إلى الشوارع مرة أخرى، أمس (الثلاثاء)، احتجاجاً على «حكم الجيش»، فيما انتشرت قوات الأمن بكثافة في الخرطوم ومدن أخرى. وفي الأثناء، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق عبد الفتاح البرهان، أن أبواب الحوار مفتوحة مع جميع القوى السياسية وشباب الثورة للتوافق على استكمال هياكل الفترة الانتقالية، خلال لقاء له مع القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم براين شوكان. وأطلقت قوات الأمن السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على المتظاهرين عندما تجمعوا بالقرب من قصر الرئاسة بوسط الخرطوم حتى أبعدتهم عن محيطه. وبعد يومين من استقالة رئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك، خرج المتظاهرون في الخرطوم ومدن سودانية أخرى، مطالبين بإعادة الحكم للمدنيين، ورجوع «العسكر للثكنات». كما دعوا إلى إسقاط المجلس السيادي الذي يترأسه البرهان. وأغلقت قوات الأمن الشوارع المؤدية إلى مقر قيادة الجيش في وسط العاصمة وسط وجود كثيف لشرطة مكافحة الشغب والقوات شبه العسكرية وأفراد الجيش. وتجمع آلاف كذلك في ضاحية أم درمان بعد انتشار دعوات صباح الثلاثاء إلى التظاهر والتوجه في مسيرة إلى القصر الرئاسي بوسط الخرطوم «حتى يتحقق النصر». كما أفاد شهود عيان بأن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في حي بالخرطوم بحري شمال العاصمة وهم يحاولون الوصول إلى الجسر الذي يربط الحي بالخرطوم. كما أطلقت الغاز المسيل للدموع في منطقة بري، شرق الخرطوم. ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة بل امتدت خارجها. ففي مدينة بورتسودان أكبر المدن شرق البلاد، على البحر الأحمر، أطلقت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع كذلك على المحتجين. وخرجت مظاهرات أيضا في مدينة مدني عاصمة ولاية الجزيرة التي تبعد 186 كيلومتراً جنوب الخرطوم. من جهته، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، إن أبواب الحوار مفتوحة مع جميع القوى السياسية وشباب الثورة للتوافق على استكمال هياكل الفترة الانتقالية. وشدد البرهان لدى لقائه القائم بالأعمال الأميركية في البلاد، براين شوكان، بالقصر الجمهوري بالخرطوم أمس، على ضرورة استمرار الحوار بين الأطراف كافة للخروج ببرنامج توافقي وطني لإدارة الفترة الانتقالية، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة تأتى بحكومة مدنية منتخبة تلبى تطلعات الشعب السوداني. وجدد البرهان بحسب بيان صادر عن مجلس السيادة، حرص السودان على استمرار الشراكة والتعاون مع أميركا في مختلف المجالات، بما يحافظ على الإنجازات التي تمت خلال الفترة الماضية والبناء عليها في المستقبل لخدمة المصالح المشتركة للبلدين. ومن جانبه، دعا شوكان، إلى الإسراع في تشكيل الحكومة التنفيذية واستكمال بقية هياكل السلطة الانتقالية والاستمرار في مسار التحول الديمقراطي. من جهة ثانية، بحث البرهان مع المبعوث الأممي، فولكر بيرتس، الأوضاع السياسية الراهنة بعد استقالة رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك من منصبه. وذكر بيان المجلس أن اللقاء يأتي في إطار التشاور المستمر بين الحكومة السودانية وبعثة الأمم المتحدة في السودان «يونيتامس»، لدعم عملية الانتقال في البلاد. وأضاف البيان أن المبعوث الأممي استمع لرؤية رئيس مجلس السيادة حول الأوضاع الراهنة بالبلاد، كما أطلعه على رؤية الأمم المتحدة للفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية. وأكد الجانبان على ضرورة استكمال هياكل الفترة الانتقالية والإسراع بتعيين رئيس وزراء جديد خلفاً للرئيس السابق عبد الله حمدوك. وفي نيويورك، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه «لعدم التوصل إلى تفاهم سياسي يتيح التقدم إلى الأمام رغم خطورة الوضع في السودان»، بحسب الناطق باسمه ستيفان دوجاريك. إلى ذلك دعا السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس كونز القادة العسكريين في السودان إلى «الاستماع إلى أصوات الملايين من السودانيين من خلال تسليم سلطة المجلس السيادي إلى المدنيين فوراً والتوقف عن قمعهم العنيف للمتظاهرين». وقال كونز إن «الملايين من السودانيين خرجوا إلى الشوارع في الأشهر الأخيرة لرفض الحكم العسكري والمطالبة بحكومة بقيادة مدنية». واعتبر السيناتور الديمقراطي البارز أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك «عمل جاهداً لمحاولة تحقيق أهداف الثورة وبناء بلد حر وسالم ومزدهر»، مشيراً إلى أن «استقالته تعزز الانقلاب العسكري الذي حصل في 25 أكتوبر (تشرين الأول) وكشف نوايا القادة العسكريين في التمسك بالسلطة والاستمرار بتخريب انتقال البلاد نحو الديمقراطية». وتعهد كونز، الذي طرح مشروع العقوبات الفردية في مجلس الشيوخ، بأنه وزملاءه في الكونغرس مستمرون «بدعم الشعب السوداني في هذه المرحلة الصعبة وبالاستثمار في العملية الديمقراطية ومحاسبة الذين يهددون ذلك»، مذكراً بالجهود التي قام بها في الماضي لرفع العقوبات التاريخية القاسية عن السودان وتوفير أكثر من مليار دولار من مساعدات لدعم العملية الانتقالية. من ناحيته، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الديمقراطي غريغوري ميكس أن «استقالة حمدوك سلّطت الضوء على تهالك العملية الانتقالية بقيادة مدنية تحت حكم الجنرالين البرهان وحميدتي». وقال ميكس، في تغريدة على حسابه على «تويتر»، إن «الشعب السوداني يستحق قادة يحترمون تطلعاته نحو الديمقراطية والسلام». وكانت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، غرّدت بأن السودان «لديه فرصة نادرة للانتقال إلى ديمقراطية حقيقية بقيادة مدنية». وأدانت غرينفيلد «استعمال الجيش المتكرر للعنف ضد المتظاهرين السلميين»، وحثّت قادة السودان على احترام مطالب الحكم المدني.

ما بعد الاستقالة... حمدوك ألقى «كرة النار» في الساحة السياسية السودانية

الشرق الاوسط... لندن: عيدروس عبد العزيز.... رمى رئيس الوزراء السوداني المستقيل، الدكتور عبد الله حمدوك، «كرة من النار» في الساحة السياسية في السودان، بإعلان استقالته من منصبه، ليزيد الأزمة تأزماً والانقسام انقساماً، ويصب مزيداً من الوقود على اللهيب المتصاعد في سماء المدن السودانية. وهكذا فالآمال التي كانت تعقد على هذا الرجل لإخراج السودان من محنته والقفز به إلى مصاف الدول المستقرة، وصنع التقدم والازدهار، يبدو أنها تبخَّرت. ترجَّل الرجل عن المشهد، بعد أن أكد في خطاب استقالته أنَّ حكومتيه الأولى والثانية واجهتا تحديات مصيرية وصعوبات جمة، كانت محصلتها التباعد والانقسام بين الشريكين، العسكري والمدني، وانعكس هذا على مجمل مكونات الحكومة والمجتمع، وسرى على أداء الدولة وإنجاحها على مختلف المستويات. وكان حمدوك قد أشار إلى أن الأخطر من ذلك هو وصول تداعيات تلك الانقسامات إلى المجتمع ومكوناته المختلفة، فظهر خطاب الكراهية والتخوين وعدم الاعتراف بالآخر، وانسدّ أفق الحوار بين الجميع؛ كل ذلك جعل مسيرة الانتقال هشةً ومليئة بالعقبات والتحديات. ورغم أنَّ استقالة حمدوك كانت متوقعة بشكل كبير بين المكونات السياسية والشعبية، وكانت على الألسن منذ نحو أسبوعين، فإنها كشفت عن فجوة جديدة، وثغرات جديدة، وفتحت الأبواب أمام المخاوف من انزلاقات أخرى نحو الفوضى وإلى أبعد من ذلك. ومنذ الأحد الماضي، غزت الساحة السياسية أسئلة واستفسارات كثيرة تحوم حول مصير البلد، في ظل هذا الفراغ الذي سبّبته الاستقالة، ومن هذه الأسئلة؛ من هو خليفة حمدوك المقبل؟ ومن هو المخول له دستورياً تعيين رئيس وزراء جديد؟ في غياب الوثيقة الدستورية التي بطل العمل بها منذ إجراءات الجيش في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وهل يحق لمجلس السيادة الحالي، الذي عيَّنه قائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان منفرداً، تعيين رئيس وزراء جديد؟ أم أنَّ هناك جهة أخرى سيتم الاتفاق عليها في الأيام المقبلة؟.... لكن يبدو أنَّ قادة الجيش مدركون لما سيحدث، فقد أشار الفريق عبد الفتاح البرهان خلال اجتماع مع كبار قادة الجيش، أول من أمس، إلى ضرورة تشكيل حكومة تصريف أعمال مستقلة من كفاءات، ذات مهام محددة يتوافق عليها جميع السودانيين، في غضون أسبوع. كما أشارت أنباء إلى تشكيل لجنة مصغرة تجتمع مع المكون المدني للتوافق على تشكيل رئيس حكومة جديد. لكن السؤال هنا هو؛ كيف ستكون ردة فعل المكون المدني من هذه الإجراءات التي يعتزم الجيش القيام بها؟ هل سترضيه أم أن الأمر سيتفاقم مجدداً؟..... إبراهيم الأمين نائب رئيس حزب الأمة السوداني، يقول؛ إن الإجراءات التي أعلنها قائد الجيش السوداني في 25 أكتوبر، والتي ألغى بموجبها، شريكه المدني، وحلَّ الحكومة، وألغى بنوداً في الوثيقة الدستورية، التي كانت تحكم الفترة الانتقالية، هي في نظر المكون المدني انقلاباً كامل الدسم، وبالتالي فإنَّ أي قرارات تصدر بعدها تصبح غير دستورية. بما فيها تعيين رئيس حكومة جديد. مضيفاً أنه «ليست هناك جهة مؤهلة دستورياً حالياً لاختيار رئيس وزراء جديد. فالبلد تحكمه الآن مجموعة صغيرة من الأشخاص، وتدير الأمور كما يحلو لها». ويقول الأمين؛ هناك أمران الآن أمام قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، أن يستمر في انقلابه، ويعيّن رئيس وزراء جديداً، وعليه في هذه الحالة مواجهة مزيد من الرفض والانقسامات ومزيد من الغضب الشعبي، والعنف والدماء، وربما انفراط عقد الدولة، أو أن يعيد النظر في انقلابه ويعلن قرارات شجاعة، توقف الانهيار الحاصل. من جانب آخر، تسرَّبت إلى وسائل إعلامية بعض الأسماء المقترحة لرئاسة الحكومة، من بينهم وزير المالية السابق في حكومة حمدوك الأولى، إبراهيم البدوي، الذي أكد وجود اتصالات معه من أكثر من طرف، إلا أنَّه اشترط وجود توافق وطني، يتضمّن كتلة شباب الثورة، قبل إعلانه قبول التكليف بهذه المهمة الوطنية. كما ذهبت الترشيحات أيضاً إلى السفير السوداني لدى واشنطن، نور الدين ساتي، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه اطلع على بعض الرسائل التي ترشحه للمنصب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أكد أنه لن يقبل الترشح، ويرى أن قوى الثورة المدنية بمكوناتها كافة هي التي يجب أن تجري مشاورات فيما بينها لاختيار رئيس الوزراء القادم الذي يجب أن يلعب الدور الرئيس في الخروج بالبلاد من أزمتها الحالية. مضيفاً أن «هذه فرصة لقوى الثورة لكي تثبت مقدرتها على تجاوز خلافاتها والتوافق على خريطة طريق، وبرنامج عمل مشترك لما تبقى من عمر الفترة الانتقالية». وعن المجلس السيادي وما إذا كان مؤهلاً لاختيار خليفة لحمدوك، قال ساتي: «المجلس السيادي غير مؤهل لتعيين رئيس وزراء... وإنما مهمته أن يصادق على رئيس الوزراء الذي يختاره المكون المدني»، مشيراً إلى أن خروج حمدوك من المشهد السياسي «عقَّد الموقف وأدَّى إلى فراغ دستوري، وأوجد خللاً في المعادلة بين المكونين المدني والعسكري». وأكَّد ساتي أن البلاد تواجه أسوأ الاحتمالات بسبب انسداد الأفق السياسي «ولن تستقيم الأمور إلا بعودة الشرعية الدستورية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بموجب الوثيقة الدستورية بتسليم رئاسة المجلس السيادي للمكون المدني، وتشكيل حكومة مدنية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة تقود البلاد إلى بر الأمان. والاستماع لصوت الشباب، فهم قوى التغيير الحقيقية، وهم من يصنعون المستقبل». لكن الجميل الفاضل، وهو صحافي ومحلل سياسي بارز، يرى أنّ خروج حمدوك من المشهد السياسي له فوائد جمة، وحالة إيجابية، يمكن أن تعيد للحراك الثوري زخمه وقوته. ويشبّه الفاضل حمدوك في الفترة الأخيرة بأنه كان «مثل البرقع أو القناع الذي توشحه العسكريون إلى زمن طويل، واستتروا به عن تحقيق أهداف الثورة السودانية... وقد سقط الآن». ويرى أيضاً أن استقالة حمدوك تمهد لخروج «العقليات الانكفائية كافة» عن الساحة السياسية. وبيّن الفاضل أنَّ «وجود حمدوك كانت فيه مصلحة لجنرالات الجيش، وللنادي السياسي القديم الذي يحاول إنتاج صور قديمة للممارسة السياسية عبر ذات الكتاب الذي كانت تقرأ منه خلال فترات الديمقراطية الأولى (في حقبة ستينات القرن الماضي) والثانية (الثمانينات) والثالثة (2019)». وتابع: «حمدوك كان كجسم غريب، تم زرعه في المشهد السياسي... أنسجته لا تتوافق تماماً مع روح الثورة... ظلَّت عقلية الموظف الدولي تسيطر على شخصيته، وتمنعه من أن يتعامل مع رؤسائه بشكل فيه نوع من التمرد... والثورة في الأساس هي حالة من التمرد... حالة رفض، وتعبير عن قوة... ومحاولة انتزاع كثير من المكتسبات والتمسك بها. وعدم التفريط فيها... وبالتالي فإن خروجه فرصة نادرة لقوى الثورة أن تستعيد بريقها».

فرنسا: 300 من {المرتزقة} الأجانب غادروا شرق ليبيا

باريس: {الشرق الأوسط}... قالت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس، إن 300 من المرتزقة الأجانب غادروا شرق ليبيا، مشيدة ببدء انسحاب مرحلي لألوف من القوات الأجنبية، التي قاتلت على جبهتي الصراع في الدولة، التي يمزقها الصراع. وتستهدف هذه الخطوة، التي أعلنتها في بادئ الأمر قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)، بقيادة المشير خليفة حفتر في نوفمبر (تشرين الثاني)، دعم اتفاق تسانده الأمم المتحدة كان قد أُبرم بين طرفي الصراع، من خلال تشكيل لجنة عسكرية مشتركة. وقالت آن كلير لوجندر، المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» للأنباء أمس: «لقد حدث هذا الانسحاب الأول، الذي يشكل بادرة إيجابية أولى بعد مؤتمر 12 نوفمبر»، مشيرة إلى مؤتمر باريس الذي كان يستهدف كسر الجمود في ليبيا. وأضافت لوجندر أنه «يتعين الآن أن يلي ذلك انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية انسحاباً كاملاً، وفي أسرع وقت ممكن». دون أن تحدد الوقت الذي غادر فيه المرتزقة، ولا الدولة التي ينتمون لها. فيما قال دبلوماسيون إن المرتزقة الذين غادروا كانوا من تشاد. ودعا اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل له في 2020 بجنيف، إلى خروج كل القوات الأجنبية والمرتزقة بحلول يناير (كانون الثاني) الجاري، وتكررت الدعوة ذاتها في مؤتمر باريس. وينتشر مرتزقة من مجموعة فاجنر الروسية في ليبيا، كما أرسلت تركيا قوات لدعم حكومة طرابلس. ويقول خبراء بالأمم المتحدة إن طرفي الصراع في ليبيا نشرا مرتزقة على نطاق واسع، من بينهم تشاد والسودان وسوريا.

ليبيا.. "خارطة طريق" برلمانية تهدد الانتخابات وتعد بـ"دستور جديد"

الحرة.... سامر وسام – دبي... خلال جلسة الإحاطة التي عقدها البرلمان الليبي، عزا رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح، عدم إجراء الانتخابات في موعدها إلى عقبات عدة، معتبرا أن قانون الانتخاب كان "عقبة كبيرة". والاثنين، قال السايح إن "المفوضية استلمت (نصوص) قانوني الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، إلا أنها "كانت تختلف كليا عما تم الاتفاق عليه". وشدد السايح على أنه تم إيجاد "الكثير من الصعوبات" التي كان يجب على البرلمان تعديلها، فما مصير الانتخابات وهل يمكن إعادة قانون الانتخابات إلى المناقشة من جديد؟ .... يجيب المحلل السياسي، أحمد بوعرقوب، في حديث لموقع "الحرة"، قائلا: "لا يمكن الحديث عن انتخابات رئاسية قبل عامين، حتى لو اقترحت المفوضية موعدا قريبا لتنظيمها". وكان السايح، أكد في كلمته أن عقبات أمنية وقضائية وسياسية تشكل "قوة قاهرة" حالت دون إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الشهر الماضي، مشيرا إلى أن إجراءها في 24 يناير، كما اقترح سابقا، يفترض زوال هذه الأسباب. وشكك بوعرقوب بموقف المفوضية، مشددا على أنه "عندما تم إقرار القانون رقم 1 لسنة 2020 الخاص بانتخابات الرئيس، أحال البرلمان مشروع القانون للمفوضية، التي أبدت ملاحظاتها التي أخذ بها، ومن ثم أعلنت إمكانية السير بالعملية الانتخابية دون أي معوقات". وعن السبب وراء ربط تأجيل الانتخابات بالقانون الانتخابي، يقول بوعرقوب إن "المفوضية لا تملك الجرأة والشجاعة للإعلان عن قائمة المرشحين النهائية، بمن فيهم نجل القذافي، سيف الإسلام". وكانت محكمة الاستئناف في سبها قضت بإعادة المرشح سيف الإسلام إلى السباق الانتخابي الرئاسي، بعد النظر في الطعن الذي تقدم به ضد قرار المفوضية العليا للانتخابات استبعاده من القائمة الأولية للمرشحين. ووجه نجل القذافي "كل الشكر والتقدير" لقضاة ليبيا، معتبرا أنهم "غامروا بأنفسهم في سبيل كلمة الحق". وشدد بوعرقوب على أن "الحديث عن أن المفوضية العليا لم تستطع تنظيم الانتخابات بسبب قصور في التشريعات كلام غير صحيح، هناك محاولات لنسف العملية الانتخابية والدخول في عملية انتقالية أخرى لكي لا يكون هناك فرصة لمشاركة سيف الاسلام في الانتخابات لضغوط محلية ودولية". وتعثر على موقع "الحرة" الحصول على تعليق من المفوضية. بينما تمسك الباحث السياسي، ​​السنوسي إسماعيل، في حديث لموقع "الحرة"، على أن "مجلس النواب والدولة، وحكومة عبد الحميد الدبيبة، وكافة المؤسسات السيادية في ليبيا يقودها أشخاص يرغبون في الإستمرار لأطول فترة ممكنة فوق سدة تلك الأجسام التي تآكلت شرعيتها وتضاربت صلاحياتها وأصبحت جزءا من الأزمة". وعن إمكانية تعديل القانون الانتخابي، يقول بوعرقوب إنه "هناك اتجاه برلماني لتعديل الدستور، وإجراء انتخابات رئاسية بموجب قانون ثابت يتضمن بنودا واضحة وجازمة، بما فيها عدم السماح بإمكانية عودة النظام السابق". وكان عضو مجلس النواب، إبراهيم الدرسي، قد كشف في حديث سابق لموقع "الحرة"، أن "هناك خارطة طريق يعمل عليها في البرلمان لتعديل الدستور بأكمله". وشدد الدرسي على أنه "لا انتخابات قبل دستور توافقي جديد لخمس سنوات، يجرى على أساسه الاستحقاق الديمقراطي"، معتبرا أن "الدستور بحاجة لتغييرات جذرية، ولذلك سنكون أمام نصوص جديدة تبدأ من تحديد القوميات، واللغة، وغيرها". الجدير بالذكر أنه يوجد في ليبيا حاليا إعلان دستوري مؤقت أقر عام 2011. وأشار الدرسي إلى أن "موعد الانتخابات قد يكون بعد ستة أشهر أو حتى سنة، وكل ذلك يتوقف على عمل اللجنة التي سيتم تشكيلها لكتابة الدستور". في المقابل، اتهم إسماعيل مجلس النواب بـ"السعي نحو إهدار الوقت وفرص إجراء الإنتخابات من خلال الاستفادة من خارطة الطريق الحالية، للتمديد لنفسه عبر خريطة طريق جديدة قد يتطلب تنفيذها سنوات". وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر، بحسب خارطة الطريق التي تم التوافق عليها في ملتقى الحوار الوطني في نهاية العام الماضي. ولكن بوعرقوب، يرى أنه هناك حاجة "لمرحلة انتقالية جديدة يديرها مجلس النواب بالتوافق مع مجلس الدولة من أجل تشكيل حكومة جديدة، والعمل بعدها على تعديل الدستور". والخميس الماضي، عقد رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة، جلسة مجلس الوزراء بمناسبة عودته الرسمية لمنصبه، بعد قضائه إجازة سبقت موعد الانتخابات الرئاسية التي تعذر إجراؤها في موعدها المقرر قبل أسبوع. ووصف الدبيبة في افتتاح جلسة الحكومة في اجتماعها الرسمي في طرابلس الوضع السياسي في ليبيا بـ"الحرج". وفي كلمته، دافع الدبيبة عن بقائه في منصبه، وقال: "عملنا على استعادة الأمن ودعم الاستقرار"، وحث وزراء حكومته على "الاستعداد لانتعاش قوي في عام 2022". ولكنه في وقت سابق، أشار إلى أنه لا بد من تنظيم انتخابات "وفقا لدستور حقيقي يعبر عن كل الليبيين". وكرر بوعرقوب أنه "لا يمكن إجراء انتخابات رئاسية إلا بعد تشكيل حكومة جديدة، ومن ثم إقرار دستور حديث وغير مؤقت". وعما ستؤول إليه الأمور، يشدد إسماعيل على أنه "ليس هناك أمام الشعب الليبي لاسيما جمعية الناخبين التي تتكون من مليونين ونصف المليون ناخب استلموا بطاقاتهم وينتظرون إجراء الانتخابات إلا مجلس الأمن والأسرة الدولية". وطالب إسماعيل المجتمع الدولي بالضغط على كافة الأطراف السياسية "بهدف إنجاز استحقاق الانتخابات لتجديد الشرعية وتعزيز المسار السياسي الديمقراطي، للخروج من نفق الأزمة". ولكنه استدرك قائلا: "إذا كان لا بد من تأجيل الانتخابات، الأولوية لتشكيل حكومة قوية واقعية يمكنها توحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الإستقرار، والاتفاق على فترة انتقالية جديدة قد تمتد إلى عامين من تاريخ استلام السلطة الجديدة، بدلا من الخوض مجددا في جدل عقيم في بنود قانون الانتخاب". وفي أكتوبر الماضي، صادق مجلس النواب على قانون الانتخابات التشريعية، وذلك بعد أقل من شهر على تبني قانون الانتخابات الرئاسية المثير للجدل، الذي صادق عليه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح دون أن يطرحه للتصويت، ما أثار موجة استياء بين عدد كبير من الأطراف السياسية. وأثارت المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية انتقادات، وهي تنص على إمكانية ترشح مسؤول عسكري بشرط التوقف "عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم ينتخب فإنه يعود لسابق عمله". وسارع حينها "قائد الجيش الوطني"، المشير خليفة حفتر، إلى "تجميد مؤقت" لمهامه العسكرية في سبتمبر الماضي. وكانت قد شكلت في مارس الماضي حكومة انتقالية برئاسة الدبيبة. وتشكيل الحكومة وقتها جاء بعد حوار سياسي رعته الأمم المتحدة، كان يصبو إلى تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في نهاية عام 2021.

مرشحو البرلمان الليبي يرفضون «أي عملية انتقالية»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أعلن مرشحون للانتخابات البرلمانية في جنوب ليبيا رفضهم استبدال الاستحقاق المُرتقب بـ«أي عملية انتقالية مؤقتة جديدة»، مطالبين بتحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات، يكون غير قابل للتعديل أو الإلغاء. ولم تتفق «الأطراف الفاعلة» في ليبيا حتى الآن على موعد جديد لإجراء الانتخابات، التي تأجلت منذ الرابع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) 2021. وتحت شعار «الجنوب المنطلق... وليبيا الهدف»، عقد «ملتقى توحيد كلمة أهل الجنوب» في مسرح بيت الثقافة بمدينة سبها، أول من أمس، جلسة حوارية بين ممثلين من الجنوب الشرقي والغربي للبلاد، بهدف بحث الخطوات المقبلة في ظل عدم تحديد موعد جديد لإجراء الاستحقاق حتى الآن، بالإضافة لبحث الأوضاع الاقتصادية في مناطقهم، التي تعاني التهميش وقلة الخدمات الحكومية. وأكد مرشحو الجنوب في الانتخابات النيابية وقوفهم صفاً واحداً مع المكونات الاجتماعية هناك أمام التحديات، والمعوقات التي تواجه الوطن بصفة عامة، والجنوب بصفة خاصة. وحملوا في بيانهم المفوضية العليا للانتخابات، والجهات والمؤسسات المعنية المسؤولية الكاملة عن التأخير في عدم إصدار القائمة النهائية للمرشحين، مؤكدين رفضهم النهائي لأي عملية انتقالية مؤقتة جديدة، دون إجراء انتخابات رئاسية ونيابية. وفيما شددوا على أن السيادة الوطنية مبدأ ثابت لا يقبل المساومة أو التفريط، تمسكوا بضرورة إجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من يناير (كانون الثاني) الجاري، الذي سبق أن اقترحته المفوضية، بالإضافة إلى تعديل مادة قانون انتخاب مجلس النواب. وكان مجلس النواب قد قرر «إجراء الانتخابات البرلمانية بعد 30 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الدولة، وإذا تعذر إجراؤها في هذا اليوم بأحد مراكز الاقتراع، فستعلن المفوضية خلال 48 ساعة عن موعد ومكان الاقتراع، في مدة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً من تاريخ الموعد الأول، وستحدد إجراءات عملية الاقتراع والفرز والعد في محطات ومراكز الاقتراع». وكان عدد من المرشحين لمجلس النواب بالمنطقة الجنوبية قد نظموا وقفة احتجاجية أمام بيت الثقافة بمدينة سبها، مساء أول من أمس، منددين بعدم تحديد موعد للاستحقاق الذي تم تأجيله، وطالبوا بإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية، وفقاً للإعلان الدستوري بشأن التداول السلمي على السلطة والاتفاق السياسي وخريطة الطريق، كما دعوا المفوضية إلى نشر القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية. وكان عدد من المحتجين قد تجمعوا أمام مقر مجلس النواب في طبرق خلال جلسته، أول من أمس، لمطالبة البرلمان بإجراء الانتخابات العامة، وفق جدول زمني محدد المعالم والتوقيت دون تأجيل، مشددين أيضاً على «عدم قبولهم بأي مرحلة انتقالية جديدة. وكان يفترض أن تكون الانتخابات الرئاسية، التي لم تحدث، تتمة لعملية سياسية انتقالية رعتها الأمم المتحدة، على أمل أن تليها انتخابات تشريعية ترسي الديمقراطية في البلاد. لكن الصراع على السلطة، الذي تغذيه تدخلات خارجية وانتشار السلاح و«المرتزقة»، وغيرها من العوامل الأخرى، تحول حتى الآن دون استكمال العملية الانتقالية. وبهذا الخصوص قال عماد السائح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، أمام مجلس النواب أول من أمس إن الأسباب، التي أدت إلى عدم التمكن من إجراء الاستحقاق نهاية العام الماضي لا تزال قائمة. وأسقط الليبيون في فبراير (شباط) عام 2011، بدعم من حلف شمال الأطلسي، نظام الرئيس معمر القذافي، بعد «ثورة» استغرقت بضعة أشهر، وبعد ذلك غرقت ليبيا في الفوضى والصراع على السلطة. في شأن مختلف، عقدت لجنة متابعة «المؤسسات السيادية»، التابعة لمجلس النواب، أمس اجتماعها الأول بمقر ديوان المجلس في مدينة طبرق لمناقشة وضع آلية عملها. وقال رئيس اللجنة عضو مجلس النواب، فرج عبد المالك، عقب الاجتماع إن اللجنة ستباشر العمل الأسبوع المقبل، وستعد تقريراً خلال 20 يوماً من بداية عملها وسيتم تقديمه لمجلس النواب. يشار إلى أن اللجنة مشكلة بقرار رئيس مجلس النواب، وتتولى متابعة المؤسسات السيادية، وهي مصرف ليبيا المركزي، وديوان المحاسبة، وهيئة الرقابة الإدارية، وهيئة مكافحة الفساد، وإعداد تقرير عن عملها في (فترة الانقسام السياسي)، ورصد أي تجاوزات خلافاً للقوانين المنظمة لعملها.

البعثة الأممية تلمح لانتخابات «تدريجية» في ليبيا... مجلس النواب بانتظار تحديد موعد جديد لإجرائها

الشرق الاوسط.. القاهرة: خالد محمود..... أكد عدد من المراقبين السياسيين أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ترغب في تغيير طريقة الانتخابات المرتقبة بعد تأجيلها، في وقت طالب فيه مجلس النواب من «المفوضية العليا للانتخابات» التواصل مع كافة الجهات، والأجهزة المعنية بالعملية الانتخابية من أجل إزالة «القوة القاهرة» التي تحول دون إجرائها، وتحديد موعد جديد للانتخابات، على أن تقدم «المفوضية» مقترحا جديدا لمجلس النواب في أقرب الآجال. وقالت ستيفاني ويليامز، مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة للشأن الليبي، إن ممثلي «القوى الوطنية من أجل التغيير»، الذين التقتهم أمس في مقر البعثة الأممية بالعاصمة طرابلس، استعرضوا مقترحهم بخصوص إجراء الانتخابات بطريقة تسلسلية، مع البدء أولا بالانتخابات النيابية. وأوضحت ويليامز أنها جددت خلال الاجتماع، الذي أدرجته في إطار مشاوراتها المستمرة مع الفاعلين السياسيين الليبيين، وحضره الأمين العام المساعد والقائم بأعمال رئيس البعثة ريزدون زينينغا، التأكيد على الحاجة إلى مواصلة المضي قُدماً للأمام، وتحقيق تطلعات 2.8 مليون مواطن ليبي سجلوا أنفسهم للتصويت. بدوره قال محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، إنه ناقش بحضور نائبيه موسى الكوني وعبد الله اللافي، مع ويليامز جهود البعثة الأممية في دعم الحل السياسي للأزمة الليبية، من خلال التشاور مع جميع أطراف العملية السياسية، وتأكيد أهمية الالتزام بمخرجات الحوار السياسي الليبي، وإنجاح المصالحة الوطنية بين الليبيين، تمهيداً لإجراء الانتخابات، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في بناء دولة موحدة وديمقراطية، وإعادة السلام والاستقرار للبلاد. ومن جهتها، قالت ويليامز إن الاجتماع شدد على أهمية تضافر الجهود للدفع بالعملية الانتخابية، ومعالجة المختنقات الحالية، والشروع في عملية مصالحة وطنية شاملة، موضحة أنها جددت التزام الأمم المتحدة بتوفير كل الدعم اللازم للشعب الليبي، والسلطات المعنية في تحقيق هذه الأهداف المهمة. وكانت ويليامز قد شددت لدى اجتماعها مع مستشار الأمن القومي لحكومة الوحدة الوطنية، إبراهيم بوشناف، على أهمية الحفاظ على زخم العملية الانتخابية، والدفع نحو المصالحة الوطنية، وبناء توافق حول رؤية وطنية لأمن ليبيا. في المقابل، قال عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، إنه علق جلسته الرسمية مساء أول من أمس، التي حضرها حوالي 80 نائباً، بعد مناقشات مطولة استمرت لساعات للاستماع لعماد السائح، رئيس المفوضية، ولأعضائها الذين تقدموا بإحاطة حول العملية الانتخابية بشكل كامل. بالإضافة إلى الإجابة عن تساؤلات النواب حول كل التقارير، التي قدمت للمجلس فيما يتعلق بعدم الوفاء بالاستحقاق الانتخابي في 24 من الشهر الماضي. ورغم نفي عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، اجتماعهما في المغرب مؤخرا. لكن وسائل إعلام محلية أكدت في المقابل اجتماعهما هناك، وقالت إنهما اتفقا على تشكيل لجنة من 15 عضوا للنظر في المسار الدستوري وفتح مسودة الدستور، وتغيير الحكومة إذا تبين أن التعديل الدستوري سيستغرق أكثر من ستة أشهر. وكانت «لجنة خريطة الطريق»، المُشكلة من قبل مجلس النواب، قد ناقشت أول من أمس في العاصمة طرابلس سبل معالجة المسار الدستوري مع مقرر الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ورئيس لجنة العمل. وقالت اللجنة إنها اتفقت مع عضوي الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور على عقد لقاء آخر موسع مع لجنة التواصل، المشكلة من قبل الهيئة، مشيرة إلى سعيها للاجتماع لاحقا مع الأعضاء الآخرين، الذين لديهم وجهات نظر مختلفة. في شأن آخر، أظهرت لقطات مصورة انفعال عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، وانسحابه غاضبا من نقاش مع إعلاميين رياضيين، خلال تفقده مساء أول من أمس أعمال إعادة تأهيل المدينة الرياضية، وملعب النهر بالعاصمة طرابلس، عقب استئناف الشركات المنفذة لأعمال الصيانة إثر توقفها لعدة سنوات. وعبر الصحافي الرياضي، هيثم العماري بطل الواقعة، عن أسفه لقيام الدبيبة بإنهاء النقاش بشكل مفاجئ، و«تهربه من الرد على انتقادات بشأن تدهور أوضاع الملاعب الليبية». في غضون ذلك، كلف الدبيبة سلامة الغويل، وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، بتسيير مهام وزارة الثقافة والتنمية المعرفية اعتبارا من أول من أمس إلى حين إشعار آخر.

الجيش الجزائري يناشد المواطنين «إفشال المخططات العدائية»

الجزائر: «الشرق الأوسط»... أكدت افتتاحية مجلة الجيش، التي تنشر آخر أخبار الجيش الجزائري في عددها الأخير، الذي اختير له عنوان «الولاء للوطن والوفاء للشهداء» على ضرورة التفاف كل المواطنين حول دولتهم وجيشهم «من أجل إفشال مختلف المخططات العدائية»، كما كشفت عن جاهزية أفراد الجيش الوطني الشعبي «ليكونوا بذلك في مستوى تطلعات وثقة الشعب الجزائري». وجاء في افتتاحية المجلة أمس أن «المجال الإقليمي لبلادنا يشهد تعدّد التهديدات، والمخاطر المرتبطة بانتشار الجماعات الإرهابية والجرائم ذات الصلة، مع تنامي الأجندات الأجنبية والوجود العسكري... وهذا ما زاد من شدة التوترات الإقليمية، خاصة مع تعقد المعضلات الأمنية في الساحل وليبيا، وعودة جبهة البوليساريو للعمل المسلح». وشدّدت مجلة الجيش على أن «مواجهة هذه المخططات العدائية تتطلب التفاف كل المواطنين الغيورين، والمدافعين عن بلادهم حول دولتهم وجيشهم لإفشال وإحباط المناورات المفضوحة»، التي تحاك ضد الجزائر. في إشارة ضمنية إلى المغرب. وتابعت مجلة الجيش موضحة أنه «أمام هذا السياق الإقليمي المتأزم، تعزز الدولة الجزائريـة مـنـاعـتها الوطنية وصلابتها واستقرارها، عن طريق إعادة هـنـدسـة الـنظـام السياسي، حسب مقاربة دستورية قائمة على الحقوق والحريات، ومنطق الديمقراطية التشاركية، وأخلقة الحياة العامة بهدف الرفع من جودة أداء مؤسسات الدولة الجزائرية. وهو ما عبر عنه رئيس الجمهورية في عدد من لقاءاته واجتماعاته مع أعضاء الحكومة. كما تقوم هذه المقاربة أيضا على المهمة المقدسة للجيش الوطني الشعبي والمؤسسات الأمنية في الدفاع عن أمن الصحافة الوطن وحرمة المواطنين». وأبرزت المجلة أن سـيـاسـة تـطـويـر القوات المسلحة «وضعت العنصر البشري في مقدمة الانشغالات، فإن هذا الخيار كان سببا في اكتساب أفراد جيشنا تمرسا وكفاءة تؤهلهم لأن يكونوا في مستوى تطلعات وثقة الشعب الجزائري، وقد أثبتت التمارين البيانية التي نفذتها مختلف الوحدات على مستوى كل النواحي العسكرية، جاهزية جيشنا لصد أي خطر محتمل... وهـو مـا أكـده السيد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة بقوله إن الجزائر عازمة اليوم أكثر من أي وقت مضى على الحفاظ على سيادتها ووحدتها الوطنية وقرارها السيد، كما أنها في أتم الاستعداد للتصدي، بحزم وصرامة، لكل المخططات الدنيئة، التي تحاك في السر والعلن لاستهداف كيان الدولة الوطنية}. ، ورموزها، معتمدة في ذلك على رصيدها التاريخي الزاخر، ومبادئها الثابتة، ووحدة شعبها الأبي، الذي سيقف مع قيادته ومؤسسات دولته، في جميع الظروف والأحوال، كرجل واحد أمام أي جهة تنوي الإضرار بجزائر الشهداء».

المغرب.. متظاهرون يطالبون بـ"إنقاذ" السياحة بعد "الانهيار الخطير"

الحرة – واشنطن... تظاهر ممثلون وعاملون في وكالات السفر في العاصمة المغربية، الرباط، الثلاثاء، للمطالبة "بإنقاذ" قطاع السياحة الحيوي للاقتصاد المغربي من الانهيار، بسبب إغلاق المملكة حدودها بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19. ووقف المتظاهرون أمام مقر وزارة السياحة في الرباط، منادين بضرورة تدخل الوزارة لإنقاذ القطاع، ومنتقدين "استمرار سياسة الآذان الصماء وغياب الحوار مع المسؤولين"، وفق موقع هسبرس المغربي. وطالب نحو 200 متظاهر السلطات بفتح حوار معهم واتخاذ إجراءات دعم لإنقاذهم من "حالة من الانهيار الخطير منذ بداية الجائحة" و"توقف نشاطهم نهائيا"، بحسب فرانس برس. وكتب المتظاهرون على لافتات "ارحموا اقتصاد البلاد والعباد... لا لإفلاس السياحة". واعتبر بيان صادر عن الوقفة أن استمرار الإغلاق من شأنه وقف عمل الوكالات بشكل نهائي. ويغلق المغرب حدوده في وجه رحلات المسافرين الدولية منذ 29 نوفمبر، ويستمر الإغلاق حتى 31 يناير، بسبب مخاوف من التفشي السريع للمتحور "أوميكرون". وتزامن هذا الإغلاق مع إجازات نهاية العام التي تستقطب عادة السياح الأوروبيين إلى المملكة، ما عمق خسائر القطاع المتضرر أصلا منذ ظهور الجائحة. وقالت رجاء ولد حمادة، وهي صاحبة وكالة أسفار، لفرانس برس إن "الإغلاق الأخير ضربة قاضية بالنسبة إلينا، بينما استفادت منه دول أخرى ظلت حدودها مفتوحة مثل مصر أو تركيا والإمارات". وحذرت من "زعزعة مصداقية القطاع في المغرب لدى شركات الطيران والمستثمرين الأجانب". وأضافت السيدة القادمة من مراكش عاصمة السياحة المغربية "لم نتلق أي دعم، نطالب بالإنصات إلينا". وقال رئيس فيدرالية الفندقيين المغاربة لحسن زلماط لوكالة فرانس برس: "الجميع يعلم أن الوضع كارثي، لكن ماذا تفعل الحكومة؟". وشدد على ضرورة "فتح الحدود لكي نتمكن من العمل"، مشيرا أيضا إلى المطالبة "بتأجيل سداد الديون المتراكمة لدى المصارف". وفي حديث لهسبرس، قال ميمون عزوزي، وهو مدير وكالة أسفار وأحد المحتجين إن "الوكالات فقدت ثقة الزبائن والشركات التي تتعامل معها". وكانت وزارة السياحة أعلنت "التزامها بتفعيل مخطط واسع لدعم مهنيي السياحة في أقرب الآجال"، ووعدت بمنح دعم مالي يناهز 190 يورو شهريا للعاملين في القطاع يغطي الأشهر الأربعة الأخيرة من العام المنصرم. وتراهن السلطات على إغلاق الحدود وحملة التطعيم للتصدي للوباء فيما شهدت المملكة ارتفاعا سريعا في الإصابات بالوباء، خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، مع تزايد الإصابات بالمتحور "أوميكرون"، وفق وزارة الصحة.

الحكومة المغربية لترسيخ حقوق النساء في الوسط القروي

الرباط: «الشرق الأوسط».. قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، خلال جلسة حول السياسات العمومية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، أمس، إن حكومته عازمة على ترسيخ حقوق المرأة في الوسط القروي، مؤكداً أنه «لم يعد مسموحاً بأن ترتبط صورة المرأة القروية بالأمية وزواج القاصرات»، وأيضاً بالحرمان من حقوقها في التعليم والصحة، والعيش وسط التهميش والإقصاء، والعمل الشاق في السهول والجبال وبين الحقول، ومشاغل البيت وتربية الأبناء. وأضاف أخنوش مؤكداً أنه «آن لهذا الوضع أن ينتهي، من خلال نهج سياسات عمومية، قادرة على إدماج المرأة القروية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وجعلها عنصراً فاعلاً في صناعة القرار الترابي»، ومبرزاً أن الحكومة عازمة من خلال سياسات عمومية مندمجة، على «تعزيز الإدماج الفعال للمرأة القروية في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، من خلال تقليص الفوارق المجالية بينها وبين المجال الحضري، وتعزيز محاربة الأمية في صفوف النساء، بغض النظر عن سنهن، وخاصة في الوسط القروي». إضافة إلى تعزيز آليات إدماج المرأة القروية في السياسات العمومية، لا سيما فيما يتعلق بتطبيق الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، علاوة على تطوير برنامج «مغرب التمكين» من أجل مزيد من تعزيز الإدماج الاجتماعي، والاستدامة للنساء القرويات. من جهة أخرى، أوضح أخنوش أن المجلس الحكومي وافق على القانون المتعلق بالسجل الوطني الفلاحي، ومرسوم متمم لتنظيم وزارة الفلاحة يدمج تدبير الحماية الاجتماعية للفلاحين، ضمن اختصاصاتها، وقال إن من شأن هذا النص، المعروض على البرلمان، أن يفتح المجال أمام أزيد من مليون و600 ألف فلاح، مع ذوي حقوقهم، للاستفادة من التغطية الصحية، انطلاقاً من السنة المقبلة. وأشار أخنوش إلى أهمية الاهتمام بالوسط القروي في المغرب، الذي يغطي أكثر من 90 في المائة من المساحة الإجمالية للبلاد، ويمثل نحو 40 في المائة من السكان، كما يضم 85 في المائة من الجماعات الترابية، ويساهم بـ20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ناهيك بالمساحة الصالحة للفلاحة التي يضمها، والتي تناهز نحو 9 ملايين هيكتار. وأوضح أخنوش أن رفع تحدي تنمية العالم القروي بالنظر إلى أهميته الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية «قرار لا رجعة فيه، ولا يقبل التماطل أو التأخير تحت أي ذريعة كانت»؛ لأن مسؤولية الحكومة في تحسين أوضاع العالم القروي «ليست هبة أو صدقة؛ بل هي واجبات دستورية وأمانة».

بوركينا فاسو تعلن {تحييد} عشرات الإرهابيين

واغادوغو: «الشرق الأوسط»... أعلن الجيش في بوركينا فاسو، أول من أمس، أنّ قواته نفّذت في شمال البلاد وغربها بين 28 ديسمبر (كانون الأول) و2 يناير (كانون الثاني) عمليات عسكرية مختلفة أسفرت عن «تحييد عشرات الإرهابيين”. وقالت رئاسة أركان الجيش خلال مؤتمر صحافي عرض فيه تطورات عملياته ضدّ المتطرفين، إنّه في 2 يناير نفّذت وحدات من قوات الدفاع والأمن «بدعم من القوات الجوية، عمليات هجومية أسفرت عن تفكيك قاعدة إرهابية في بلدة تيباتا» في منطقة كاسكاد. وأضاف، أنّ هذه العملية أدّت إلى «تحييد عشرة إرهابيين» و«ضبط أو تدمير أسلحة وآليات وعربات اتصالات وأغذية ووقود ومنتجات ممنوعة ومواد أخرى مختلفة». وأكّد الجيش، أنّه لم يتكبّد أي خسائر بشرية خلال هذه العملية. وفي اليوم السابق، في 1 يناير، أحبطت وحدات من الجيش والدرك الوطني في غومبورو هجوماً شنّه مسلحون على قاعدتهم، بحسب هيئة الأركان التي أكّدت، أن «حصيلة محدّثة تشير إلى مقتل 30 إرهابياً وإصابة 13 عسكرياً بجروح». وكانت حصيلة رسمية أولى نُشرت الأحد أفادت بإصابة 11 عسكرياً ومقتل 29 إرهابياً خلال هذا الهجوم. وفي 30 ديسمبر، تمّ «تحييد نحو عشرين إرهابياً» في بلدة يتاكو في منطقة الساحل «خلال عملية هجومية نفّذتها وحدات عسكرية». وفي 28 ديسمبر، أتاح «عمل منسّق» بين جيش بوركينا فاسو والقوات الجوية التابعة لعملية برخان الفرنسية، اعتراض رتل من الإرهابيين في منطقة ديغيل. وقال الجيش، إنّ هذا العمل المنسّق أتاح «تحييد نحو 20 إرهابياً، كما تم تدمير أسلحة وعربات وأجهزة اتصالات». وعلى غرار جارتيها مالي والنيجر، تشهد بوركينا فاسو منذ 2015 دوامة عنف تنسب إلى جماعات مسلّحة جهادية مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش». وأدت أعمال العنف هذه إلى سقوط ألفي قتيل على الأقل ونزوح 1.4 مليون شخص. وأسفر هجوم شنّه مسلحون على وحدات من قوات الدفاع والأمن في شمال غربي بوركينا فاسو السبت عن إصابة 11 جندياً في حين تم «تحييد 29 إرهابياً»، وفق ما ذكر الجيش. وأوضح الجيش في بيان «استهدف مسلحون مواقع الوحدات العسكرية ووحدات الدرك في منطقة (بعثة) المراقبة في بلدة غومبورو» بمحافظة بوكل دو موهون. وأضاف البيان «تسبب القتال في إصابة 11 جندياً تم إسعافهم. وقد أدى الرد والهجوم المضاد الذي شنّته الوحدات إلى تحييد 29 إرهابياً واستعادة مجموعة كبيرة من المعدات القتالية، بما في ذلك أسلحة ومركبات ووسائل الاتصال»«. وتمنى رئيس أركان القوات المسلحة، الجنرال جيلبرت ويدراوغو: «الشفاء العاجل» للجرحى و«هنأ الوحدات على هذه النتائج التي تم الحصول عليها»، و«شجعهم على مواصلة جهودهم لإعادة السلام إلى المناطق التي ابتليت بالتهديد الإرهابي».

 

 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. التحالف بقيادة السعودية: تسليم السفينة أو استهداف مؤانئ يمنية..الجيش اليمني يدحر الحوثي بمأرب ويتقدم في شبوة..تطبيع الأوضاع في عسيلان... و{العمالقة» تحرر النقوب..خبراء مجلس الأمن يشددون على وقف تدفق الأسلحة للحوثيين..وزير خارجية السعودية: قلقون من تجاوزات إيران في برنامجها النووي..السعودية.. رئاسة الحرمين تنشئ مركزا استراتيجيا للدراسات النسائية.. إسرائيل تزود الإمارات بنظام دفاع جوي ليزري.. الكويت.. معركة بالاستراحة وتلاسن بالقاعة...مجلس النواب الأردني يخفض سن الترشح للبرلمان إلى 25 عاماً..

التالي

أخبار وتقارير... غموض إسرائيلي وتلميحات إيرانية بعد تحطم «مروحية حيفا»...إسرائيل توافق على إخضاع علاقاتها مع الصين للمراقبة الأميركية..بايدن يعول على الردع أولاً... في مواجهة تهديدات بوتين لأوكرانيا..أوكرانيا تتهم روسيا بتعزيز وحداتها في منطقة دونباس..الإدارة الأميركية تجري مراجعة لترسانتها النووية... أوكرانيا وتايوان وإيران... ثلاثة مسارح..الصين ستواصل «تحديث» ترسانتها النووية .. محامون أتراك يقاضون 112 مسؤولا صينيا بتهمة ارتكاب جرائم بحق الإيجور.. اشتباك إيراني-إسرائيلي على مواقع التواصل بين وزيري الخارجية.. رئيس وزراء بريطانيا: الوقت ينفد أمام إيران..اندلاع مظاهرات في كازاخستان بعد ارتفاع أسعار الوقود..باكستان: زيادة هجمات الإرهاب منذ تولي «طالبان» حكم أفغانستان.. مساجد في هولندا تتلقى رسائل مسيئة... الهند تعتقل شخصين بتهم الإساءة لمسلمات.. الحملة الرئاسية في فرنسا انطلقت مجدداً... وماكرون في المقدمة..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 93,065,046

عدد الزوار: 3,521,530

المتواجدون الآن: 59