مصر وإفريقيا....قضية «التخابر مع حماس» في مصر: المؤبد لـ11 يتقدمهم بديع والشاطر والعريان...الرئاسة السودانية تتوصل إلى «اتفاق مبادئ» مع الحركات المسلحة لإنهاء الحرب....«الجبل الأصفر» تعيد إلى الواجهة النزاع الحدودي بين مصر والسودان...اشتباكات عنيفة جنوب طرابلس وسط تصاعد أزمة النازحين...

تاريخ الإضافة الخميس 12 أيلول 2019 - 5:34 ص    القسم عربية

        


قضية «التخابر مع حماس» في مصر: المؤبد لـ11 يتقدمهم بديع والشاطر والعريان وتوجّهٌ لتعيين نائب عام جديد..

الراي...الكاتب: القاهرة - من عادل حسين وأحمد الهواري ... أسدلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، ظهر أمس، الستار على قضية «التخابر مع حماس»، بأن قضت، في إعادة محاكمة 23 متهماً، من قيادات وعناصر جماعة «الإخوان»، في اتهامهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية في الخارج، بالسجن المؤبد لـ11 من قيادات الجماعة، يتقدمهم مرشدها محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر ومحمد الكتاتني وعصام العريان ومحمد البلتاجي. كما قضت بالسجن 10 سنوات لثلاثة متهمين، والسجن 7 سنوات لمتهمين اثنين، والبراءة لخمسة، وانقضاء الدعوى للرئيس الراحل محمد مرسي لوفاته. وكانت محكمة النقض، ألغت في نوفمبر 2016، أحكام الإعدام والمؤبد بحق المتهمين في قضية التخابر، وقررت إعادة المحاكمة. وتضمنت قائمة البراءة، عدداً من قيادات الجماعة، من بينهم: صفوت حجازي والحسن خيرت الشاطر و3 آخرين. وقبل النطق بالحكم، قال المستشار فهمي، إن «خيانة الوطن جريمة كبرى ليس لها مبرر، فالوطن، العرض والشرف العزة والكرامة، الانتماء الحقيقي للوطن يعني الارتباط بأرض وشعب، وهو شعور يخرج عنه عدد من القيم وعندما يغيب هذا الشعور يظهر عدم الانتماء للدولة». وتابع أن «جماعة الإخوان الإرهابية لا تؤمن بالأوطان وتطمع في الحكم فقط». وأضاف أن «الجماعة الإرهابية، عقدت اجتماعات مع حركة حماس لتنسيق العمل بينهما لتغيير نظام الحكم في مصر»، مبيناً أن عددا من قيادات الجماعة ومنهم الكتاتني والحسيني والبلتاجي، عقدوا لقاءات بالخارج لتغيير النظام. وكشف أن القيادي أحمد عبدالعاطي، تخابر مع أحد العناصر التابعة لدولة أجنبية، وأن عدداً من شباب الجماعة تواجدوا في لبنان وحضروا دورات تدريبية في مخيم شبابي لـ«رابطة المسلمين في لبنان» و«شباب الجماعة الإسلامية»، بحضور عدد من شباب «الإخوان» من الدول العربية تحت رعاية وتدريب «حماس» بغرض تأهيل بعض عناصر «الإخوان» للمشاركة في تنفيذ الخطة الإعلامية المتفق عليها خلال مراحل التخطيط للاستيلاء على الحكم. وقال: «الجماعة الإرهابية قامت بالاتفاق والتنسيق مع تنظيمات جهادية في الداخل والخارج وتسللت بطرق غير مشروعة عبر الإنفاق لتلقي تدريبات عسكرية في معسكرات أعدت خصيصاً لذلك وبأسلحة قاموا بتهريبها». وفي تحركات قضائية، تجاه عناصر مناصرة لـ«الإخوان»، تقدم محامٍ، أمس، ببلاغ للمستشار المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية، قيّد تحت الرقم 5419 لسنة 2019 - بلاغات محام عام أول، اتهم فيه الممثل محمد علي والإعلامي معتز مطر، بالتجسس والتخابر لصالح الاستخبارات التركية، مطالبا بوضعهما على النشرة الحمراء للانتربول، للقبض عليهما وتسليمهما الى مصر. كما تقدم محام آخر، ببلاغ عاجل للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا، ضد الناشط السياسي وائل غنيم لتطاوله على الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمطالبته بالاعتذار لزوجة مرسي، وتقبيل يدها. وجددت نيابة أمن الدولة العليا، حبس الناشطتين الحقوقيتين مروة. م، وسمية. ن، 15 يوما احتياطياً، وحبس الناشطة إيناس. ف، 45 يوماً، بتهمة حيازة منشورات. من ناحيتها، ذكرت دار الإفتاء، تعليقا على التحركات المتطرفة والإرهابية: «من أبشع نتائج ظهور التيارات المنحرفة والجماعات الإرهابية في أمتنا الإسلامية تحريف المعاني الشرعية وتلبيس الحق بالباطل والقول بغير علم على الله ورسوله». من جانب ثان، قالت مصادر إنه سيتم تعيين الرئيس في محكمة استئناف القاهرة، المستشار حمادة الصاوي، نائباً عاماً خلفاً للمستشار نبيل صادق الذي سيحال على التعاقد خلال أيام. ووافق مجلس الوزراء، أمس، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون الرقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة. ومن بين التعديلات ما نصت عليه المادة 110، تلبية للمطالبات المتكررة بزيادة المزايا التأمينية لأسر شهداء الشرطة، ومصابي العمليات الأمنية، بحيث يكون المعاش المستحق في حالة «الاستشهاد» بما يعادل أجر الاشتراك الأخير (الأجر الأساسي والمتغير) في تاريخ إنهاء خدمة المستشهد. ويكون المعاش المستحق في حالة «الإصابة أو الوفاة بسبب الخدمة» بواقع 80 في المئة من المعاش المنصوص عليه. وجزئياً، بدأت الدراسة قبل الجامعية، أمس، حيث استقبلت المدارس أطفال رياض الأطفال والصفين الأول والثاني الابتدائي، على أن تبدأ في بقية الصفوف، من الثالث الابتدائي حتى الثالث الثانوي، في 21 سبتمبر. وأعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن هناك فئات من الطلبة تم إعفاؤها من المصروفات الدراسية في المدارس الحكومية.

الرئاسة السودانية تتوصل إلى «اتفاق مبادئ» مع الحركات المسلحة لإنهاء الحرب

يتضمن بناء الثقة وإطلاق أسرى ... ومفاوضات في أكتوبر ودول عربية وأفريقية تطلب استضافتها

الشرق الاوسط...لندن: مصطفى سري - الخرطوم: محمد أمين ياسين... وقعت الرئاسة السودانية، والحركات المسلحة المنضوية في تحالف «الجبهة الثورية»، بالإضافة إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان - بقيادة عبد العزيز الحلو، بعاصمة دولة جنوب السودان، على وثيقة «إعلان مبادئ»، يهدف إلى بناء الثقة، وإطلاق أسرى، قبل البدء في مفاوضات سلام تُعقد في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) لإنهاء الحرب في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. ووقَّع الفريق أول محمد حمدان دلقو (حميدتي)، نيابة عن الحكومة الانتقالية في السودان، وعبد العزيز الحلو، نيابة عن الحركة الشعبية - قطاع الشمال، كما وقّع الرئيس سلفا كير وسيطاً للمفاوضات بين الأطراف. وأعرب الرئيس سلفا كير في كلمة قصيرة عن أمله في التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، وأن تصبح وثيقة إعلان المبادئ هي البداية لعملية السلام وإنهاء الحروب في السودان. وأضاف: «لا أريدكم أن تعودوا من هنا وتستأنفوا القتال مرة أخرى وأدعوكم للتركيز على قضايا السلام والتنمية في السودان»، مؤكداً التزامه بالعمل من أجل تحقيق السلام في السودان. ودعا كير، المجلس السيادي السوداني، إلى فتح الممرات الإنسانية لوصول المساعدات للمدنيين المتضررين من الحرب في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، كما طالب المجتمع الدولي بتقديم المساعدات إلى السودان. من جهته، قال عضو المجلس السيادي السوداني محمد حمدان دقلو، إن حكومته ستدفع تكلفة وقف الحرب واستحقاق السلام ووضع نهاية للمظالم في مناطق البلاد المختلفة، معربا عن تقديره جدية الحركات المسلحة وصدقها في العمل من أجل التوصل إلى السلام. وأضاف: «أتقدم بالشكر إلى قوى الكفاح الثوري على ما لمسناه من جديتهم وصدقهم في تحقيق السلام، ونؤكد لهم وللشعب السوداني أن عهد القتال والظلم سينتهي وسندفع تكاليف وقف الحرب واستحقاقات السلام ووقف المظالم». من جانبه، أكد مجلس السيادة السوداني، انطلاقة المفاوضات الرسمية مع الحركات المسلحة في 14 أكتوبر المقبل التي تستمر لمدة شهرين كحد أقصى، من أجل إحلال السلام في البلاد خلال الستة أشهر الأولى، كما نصّت على ذلك «الوثيقة الدستورية». يُذكر أن الحرب متوقفة أساساً في تلك المناطق منذ شهور، إثر هدنة أعلنها قادة الحركات المسلحة، يتم تجديدها كل 3 أشهر. والحركات الموقعة على وثيقة الاتفاق الإطاري هي: «الجبهة الثورية»، المكونة من «حركة جيش تحرير السودان» برئاسة مني اركو مناوي، «حركة العدل والمساواة»، بقيادة جبريل إبراهيم، «الحركة الشعبية - جناح مالك عقار»، بالإضافة إلى «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، بقيادة عبد العزيز الحلو. وقال المتحدث باسم مجلس السيادة، محمد الفكي سليمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأطراف اتفقت على تكوين لجان مشتركة للعمل خلال الفترة المقبلة، لتنفيذ بعض المطلوبات قبل بدء المحادثات. وأضاف أن وفد مجلس السيادة التزم خلال المشاورات التي جرت في جوبا، بفتح الممرات الإنسانية لتقديم الإغاثة للمناطق المتضررة، وإسقاط الأحكام الجنائية في مواجهة بعض قادة الحركات المسلحة، بجانب إرجاع ممتلكات الحركات المسلحة التي صودرت في عهد النظام السابق، ورفع حظر الممنوعين من السفر في القوائم لدى السلطات. وأشار الفكي إلى أنه تم الاتفاق أيضاً على تكوين لجان مشتركة للإعداد للمنبر التفاوضي خلال الشهر الذي يسبق انطلاقتها. وكان المستشار الأمني لرئيس حكومة جنوب السودان، توت قلواك، أكد توصل وفد مجلس السيادة والحركات المسلحة، خلال المشاورات التي جرت في جوبا، إلى خريطة طريق تمهّد للتوقيع على الاتفاق الإطاري، وأن تكون جوبا مقرّاً للتفاوض باتفاق جميع الأطراف. وفي السياق، قال المتحدث باسم الجبهة الثورية الدكتور محمد زكريا لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق ركّز على مبدأ بناء الثقة، تمهيداً لبدء المحادثات التي يُنتظر أن تحسم جميع الخلافات، مؤكداً أن مقر المفاوضات لم يحسم بعد، لا سيما أن هناك دولاً أبدت رغبتها في استضافتها، ومنها إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان ومصر، وبعض دول الخليج، وقال: «لكن رئيس (الحركة الشعبية لتحرير السودان)، عبد العزيز الحلو، لديه تحفظات على استضافة التفاوض خارج أفريقيا». وكشف زكريا عن دعوة وجهتها الحكومة المصرية لاستضافة اجتماع للجبهة الثورية في العشرين من سبتمبر (أيلول) الحالي، وقال: «كما أن الحكومة المصرية أبدت رغبتها في انطلاق المفاوضات في شرم الشيخ». وأضاف أن موضوع مقرّ التفاوض تتفق عليه أطراف المفاوضات في المقام الأول، مشيراً إلى أن الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لدارفور قرماي مامابولو، والوسيط الأفريقي ثامبو مبيكي (رئيس جنوب أفريقيا الأسبق) سيشاركان في العملية التفاوضية باعتبار أن تعيينهما تم بواسطة جهات إقليمية ودولية، وقال زكريا: «لذلك سنسمع لرأيهما في هذه القضايا، ولا بد من التنسيق بينهما حول التفويض». وأشار المتحدث باسم الجبهة الثورية إلى أن «حركة تحرير السودان» بقيادة عبد الواحد محمد نور لا تزال خارج المفاوضات، ولا بد من إلحاقهم بالعملية التفاوضية، مشيراً إلى أن عملية بناء الثقة تشمل اتخاذ قرارات سياسية من الحكومة في الخرطوم بشأن مذكرات الملاحقة بواسطة «الإنتربول» لعدد من قادة الحركات المسلحة، وهي ما زالت سارية، وإعادة ممتلكات الحركات المسلحة من مقار وسيارات خاصة بعد اندلاع الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان قبل 8 سنوات، وإطلاق سراح أسرى الحرب من هذه الحركات، حيث ما زال هناك أكثر من 200 أسير في السجون لم يتم إطلاق سراحهم، مبرزاً أن قضية وقف العدائيات ما زالت تُعلَن من طرف واحد وتحتاج إلى توقيع من الأطراف لوقف إطلاق نار. من جهته، وصف ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان - بقيادة مالك عقار، عضو وفد الجبهة الثورية المفاوض، اتفاق «إعلان المبادئ»، بأنه خطوة مهمة في طريق تحقيق السلام، مشيراً إلى أن الأطراف اتفقت على مخاطبة جذور القضايا التي قادت إلى إشعال الحروب، وتابع: «(الجبهة الثورية) شريك في الثورة، ويجب أن تكون شريكاً في العملية السياسية بكافة جوانبها». وكان رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت تقدّم بمبادرة للوساطة بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة في جوبا للدفع بعملية السلام في السودان. في غضون ذلك، يتوجه رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، اليوم إلى جوبا في أول زيارة خارجية له، يرافقه وزراء الخارجية والداخلية والصناعة والتجارة ووزير الطاقة والتعدين، يلتقي خلالها رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، وزير الإعلام والثقافة، فيصل محمد صالح، إن الزيارة ستبحث العلاقات الثنائية، وآفاق التعاون المشترك، والجهود التي تقوم بها جوبا لإحلال السلام في السودان. من جهته، أكد البنك الدولي استعداده لتقديم مساعدات للحكومة الانتقالية، وفق أولوياتها وموجهاتها، وأنه سيعمل على استقطاب العون الخارجي للسودان عبر «صندوق دعم المانحين». وقال حمدوك، لدى لقائه مديرة البنك الدولي للسودان وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان، كاري تورك، بالخرطوم، أمس، إن حكومته على استعداد للتعاون مع «البنك الدولي» بما يخدم مصلحة السودان. من جانبها، أكدت «تورك» أن البنك الدولي سيدعم المشاريع الحكومية التنموية في السودان خلال الفترة المقبلة. إلى ذلك، يعقد المجلس المركزي لـ«قوى إعلان الحرية والتغيير»، ولجنة الترشيحات داخل التحالف، غداً (الجمعة)، اجتماعاً لإجازة عدد من المرشحين لوزارتي البنى التحتية والثروة الحيوانية، قبل الدفع بالقائمة إلى رئيس الوزراء، لاختيار اثنين من بين المرشحين، مع مراعاة تمثيل شرق السودان والنيل الأزرق، في الاختيار. وفي اتجاه آخر، طالبت الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وهي جنوب أفريقيا وساحل العاج وغينيا الاستوائية، برفع العقوبات المفروضة على السودان، خصوصاً اعتباره من بعض الدول بلداً داعماً للإرهاب. وذكر الأعضاء الثلاثة غير دائمي العضوية في مجلس الأمن، في بيان مشترك مع ممثلية الاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، أنّ مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي كان ألغى عقوباته بحق السودان إثر التطورات الإيجابية في هذا البلد. وقال البيان إنه يتعين الآن الاقتداء بذلك «من خلال دعوة الدول المعنية إلى إلغاء عقوباتها بحق السودان»، مشيراً إلى أن ذلك يجب أن يشمل سحب الخرطوم من «لائحة الدول الداعمة للإرهاب»، في إشارة للولايات المتحدة. وفي إطار الأمم المتحدة، يسري نظام عقوبات على السودان منذ 2005، ويترجم خصوصاً من خلال حظر على الأسلحة وإجراءات خاصة بكل دولة (حظر سفر وتجميد أرصدة). من ناحية أخرى قالت الدول الثلاث في بيانها: «نحض الحكومة السودانية الجديدة على احترام بنود خريطة الطريق وتطبيقها بدقة» من أجل إنجاز انتقال سلمي. وذكّروا بأن الهدف يتمثل في «تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية حرة ومنصفة وشفافة لتوفير شروط انتقال سياسي يضمن السلام والاستقرار الدائمين في السودان».

«الجبل الأصفر» تعيد إلى الواجهة النزاع الحدودي بين مصر والسودان

فيديو من أوكرانيا وحسابات على مواقع التواصل روجا لمملكة «مزعومة»

الشرق الاوسط...القاهرة: محمد عبده حسنين... بمقطع فيديو ذاع صيته على نطاق واسع على شبكة الإنترنت، وحسابات غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت سيدة أميركية من أصل لبناني، جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية بإعلانها قيام «مملكة الجبل الأصفر» على منطقة حدودية بين مصر والسودان، ينظر كل منهما إليها باعتبارها ملكاً للآخر. ورغم التجاهل الرسمي في كلا البلدين لهذا الإعلان، ووصف البعض له بـ«مزاعم» لا ترقى للتعامل الجدي، فإنه أعاد النزاع بين مصر والسودان حول منطقة حلايب وشلاتين الحدودية للواجهة مرة أخرى، وسط مطالب بحسمه. ووفقا للإعلان المزمع فإن تلك المملكة تقع بمنطقة «بئر طويل» على الحدود بين الدولتين، بمساحة 2060 كيلومتراً. ويستند الإعلان إلى أنها تقع خارج الخرائط، التي تتبناها كل من مصر والسودان، وذلك الخلاف حول خط السيادة 22 درجة شمال الاستواء على استقامته، الذي تتمسك به مصر، والخط الإداري المتعرج، الذي يتمسك به السودان ويعتبره خطا سياديا، بحسب الدكتور هاني رسلان، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية. وفي الفيديو المتداول، والذي تبلغ مدته نحو ست دقائق، نصَّبت السيدة نادرة ناصيف نفسها رئيسة وزراء تلك المملكة، من مدينة أوديسا في أوكرانيا، بعد «قمة»، قالت إنها عقدت هناك لإعلان المملكة. وتنظر السفيرة منى عمر، مساعدة وزير الخارجية المصرية الأسبق، إلى الحدث باعتباره «مجرد هراء». فالإعلان عن الدول له شروط معروفة، وهي وجود أرض وشعب وحكومة واعتراف دولي، وهي أمور غير متوفرة بحسب الدبلوماسية المصرية، مضيفة أنه «لا يمكن التعامل بجدية مع شخصيات مجهولة». لكنها شددت على ضرورة وضع حد لهذا الخلاف الحدودي بين مصر والسودان «في ظل العلاقات الجيدة بين البلدين في الوقت الراهن، وحتى لا يتم استغلاله». وفي إعلانها قالت ناصيف إن المملكة التي ستلتزم بالشريعة الإسلامية «ستضع حلاً لأزمة النازحين والمهجرين». وقد أعلنت يوم الأحد الماضي عبر حسابها بتويتر عن «استقبال طلبات المواطنة»، مشيرة إلى وجود «إجراءات وشروط رسمية أساسية سوف يتم الإفصاح عنها خلال أيام». ورغم اتفاق الخبير في الشأن السوداني هاني رسلان، على عدم وجود أي فرصة لهذه المملكة إذا حالت مصر أو السودان دون قيامها، فإنه يرى أن إعلانها يقتضي سد مثل هذه الثغرات، التي نشأت عبر استمرارية مشكلة حلايب، خاصة أنها ليست المرة الأولى، حيث سبق أن قام أميركي يدعى جيرمي هيتون برفع علم في هذه المنطقة وأعلنها مملكة، متوجا ابنته أميرة عليها. ويشكل النزاع على مثلث حلايب وشلاتين محور خلاف دائم بين مصر والسودان. وتبلغ مساحة المنطقة الحدودية محل النزاع نحو 22 ألف كيلومتر، وتطل على ساحل البحر الأحمر، على الطرف الجنوبي الشرقي من الجانب المصري، وعلى الطرف الشمالي الشرقي من الجانب السوداني (جنوب مصر)، وتقع فعليا تحت السيادة المصرية. ويطلق على هذه المنطقة اسم «مثلث»، كونها تضم ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبو الرماد وشلاتين. واعتاد السودان تقديم شكوى سنوية للأمم المتحدة عن حقه في «مثلث» حلايب، بينما ترى مصر أن الأمور محسومة لصالحها، ولا ترغب في مزيد من التصعيد، اعتمادا على أن السيادة على الأرض لصالحها، بما يشمل ذلك العملة المستخدمة والنظام المصرفي، والوجود الفعلي لقوات الجيش والشرطة المصرية، إضافة للمدارس الحكومية، ونظام التعليم وغيرها من المؤسسات. وفي العام الجاري، أعلنت الحكومة المصرية طرح مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في 10 قطاعات بالبحر الأحمر، من ضمنها مثلث حلايب. وإثر ذلك استدعت الخارجية السودانية خلال حكم عمر البشير السفير المصري في الخرطوم، وحذرت من التنقيب هناك. ويرى رسلان أنه «في ظل التهديدات التي تجابه السودان في المرحلة الحالية، وتلك التي تحيط بمصر أيضا، فإنه ينبغي شق مسار جديد في العلاقات، واتخاذ مبادرة قوية بالتوجه إلى وضع حد لأزمة حلايب نفسها». وحذر رسلان من الاستخفاف والاستهانة بمثل تلك الإعلانات، مؤكدا أن الإعلان عن المملكة المزعومة يعني أن هناك فكرة جرت دراستها، وأن هناك جهة أو جهات تقف وراء ذلك، وأن أهدافاً معلنة جرى الإفصاح عنها، وأخرى غير معلنة. ويؤكد الدكتور أيمن سلامة خبير القانون الدولي أن القانون الدولي لا يعاقب أي شخص يعلن عن إقامة دولة، ما دام توفرت فيها شروط الدولة من الشعب والحكومة والسيادة والاعتراف الدولي في مرحلة لاحقة، معتبراً في تصريحات إعلامية أنها في كل الأحوال لا تشكل خطورة على مصر، إلا إذا وقع اعتداء على الحدود أو السيادة المصرية.

اشتباكات عنيفة جنوب طرابلس وسط تصاعد أزمة النازحين

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود... اندلعت أمس اشتباكات عنيفة بمنطقة «غوط الريح» قرب مدينة غريان، جنوب العاصمة طرابلس، بعدما دفعت القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، المعترف بها دولياً، بتعزيزات عسكرية قرب المدينة. وتحدث «الجيش الوطني» عن إطلاق نار كثيف مساء أول من أمس، بمحطة وقود بغريان، ما أدى إلى مقتل أحد المواطنين، بسبب ما وصفه بـ«صراع الميليشيات الوافدة من خارج غريان على نيل الأسبقية في الحصول على وقود السيارات». ولفت في بيان آخر إلى استمرار الوضع المتأزم في العاصمة طرابلس، مشيراً إلى أنه تم تبادل إطلاق النار، وتحشيد قوة من ميليشيات مصراتة، وأخرى تابعة للإرهابي أغنيوة الككلي في منطقة حي دمشق. وطبقاً لما أعلنه المركز الإعلامي (اللواء 73 مشاة)، التابع لـ«الجيش الوطني»، فإن جميع نقاط تمركز قواته باتت تحت السيطرة بالكامل، مع تقدمات تشهدها ثلاثة محاور، مشيراً إلى استمرار استهداف آليات ومراصد العدو، الذي قالت إنه «بات يستخدم منازل للمواطنين خوفاً من سلاح الجو». في المقابل، قالت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها القوات الموالية لحكومة السراج، إن قواتها لاحقت أمس ما أسمته «فلول الجيش الوطني» في منطقة العربان، ودمرت 4 آليات مسلحة تابعة لها، بينما نقلت وسائل إعلام محلية موالية للحكومة عن طاهر بن غربية، القيادي بعملية «بركان الغضب»، قوله إن قواتها دخلت أمس منطقة العربان، علماً بأنه لم يصدر في المقابل أي تأكيد، أو نفي رسمي من «الجيش الوطني» لهذه المعلومات. إلى ذلك، رصد تقرير لوكالة «رويترز» تصاعد معاناة النازحين الليبيين بسبب استمرار معركة طرابلس بين قوات «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، والقوات الموالية لحكومة السراج. وفي الضواحي الجنوبية للمدينة، توقف الهجوم ولم يطرأ تغير يُذكر على خط المواجهة منذ أسابيع، غير أن القتال المبكر أدى إلى نزوح كثيرين من منازلهم. ويقيم بعض النازحين في حدائق عامة، كما ينصب بعضهم خياماً بجوار ساحل المدينة على البحر المتوسط. بينما انتهى المقام بآخرين داخل ملاجئ لا تتوفر فيها حتى الاحتياجات الأساسية أو مياه الشرب. وتقول مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن عدد النازحين في ليبيا إجمالاً يقدر بأكثر من 268 ألف شخص، بعضهم فر من القتال بين 2014 و2017 في بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا، التي سيطرت قوات حفتر عليها في نهاية المطاف. وتبدو الأوضاع صعبة في الملاجئ التي انتشرت بأنحاء طرابلس، ويقف نازحون على أبواب مقر حكومة السراج للفت أنظار المسؤولين. ونقلت وكالة «رويترز» عن يوسف جلالة، وزير الدولة لشؤون النازحين، أن معظم النازحين الجدد هم من النساء أو الأطفال أو كبار السن، مبرزاً أن الحكومة خصصت 120 مليون دينار ليبي (85.7 مليون دولار) كمساعدات، بينما تدرس تخصيص 100 مليون دينار إضافي. لكن أُسراً نازحة تعيش في أكواخ ضيقة بمصنع مهجور في ضاحية تاجوراء بشرق طرابلس، قالت إنها لم ترَ أي بادرة لمعونات.

Calling a Halt to Turkey’s Offensive in North-eastern Syria

 السبت 12 تشرين الأول 2019 - 7:08 ص

Calling a Halt to Turkey’s Offensive in North-eastern Syria https://www.crisisgroup.org/middle-ea… تتمة »

عدد الزيارات: 29,625,348

عدد الزوار: 714,550

المتواجدون الآن: 1