سوريا...الأمم المتحدة تطلب أجوبة من روسيا حول قصف مستشفيات في سوريا....الضربات الجوية لليوم الثاني تهدد هدنة شمال غربي سوريا....«المرصد»: إيران تواصل التجنيد و«التشييع» في غرب الفرات والجنوب السوري...لماذا كل الأطراف تتسابق نحو الطريق الدولي بين حلب ودمشق؟..

تاريخ الإضافة الخميس 12 أيلول 2019 - 5:30 ص    القسم عربية

        


الأمم المتحدة تطلب أجوبة من روسيا حول قصف مستشفيات في سوريا وقالت إن المئات من الأطفال النازحين توفوا في مخيم الهول..

جنيف - لندن - الأمم المتحدة: «الشرق الأوسط»... أعلن مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، أنه طلب استيضاحات من روسيا حول كيفية استخدامها للبيانات المتعلقة بمواقع العيادات والمستشفيات السورية، بعد سلسلة من الهجمات على منشآت طبية، بينما قال محققون تابعون للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذ ضربات جوية في سوريا، أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين، ما يشير إلى تجاهل توجيه التحذيرات المسبقة اللازمة، واحتمال ارتكاب جرائم حرب. وأبلغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، مجلس الأمن الدولي، أنه «ليس متأكداً» من أن المستشفيات التي تتشارك بإحداثيات مواقعها ضمن نظام الأمم المتحدة لـ«فض النزاع» ستكون خاضعة للحماية. ووفقاً للأمم المتحدة، تعرّض أكثر من 23 مستشفى لضربات، منذ أن شنت القوات السورية المدعومة من روسيا أواخر أبريل (نيسان) هجوماً في منطقة إدلب، التي يسيطر عليها المتشددون. وفي 20 يونيو (حزيران) أصيبت سيارة إسعاف تنقل امرأة مصابة في جنوب إدلب، ما أدى إلى مقتل المرأة وثلاثة مسعفين. ونقلت «رويترز» عن لوكوك، قوله لمجلس الأمن: «لقد كتبت إلى الاتحاد الروسي لطلب معلومات حول كيفية استخدام التفاصيل التي يتم تزويدهم بها من خلال آلية فض النزاع». ونفت روسيا بشدة أن تكون حملة القصف قد استهدفت مستشفيات في منطقة إدلب، وهي تصر على أن العملية العسكرية تهدف إلى طرد «الإرهابيين» من المنطقة التي تغطيها اتفاقية خفض التصعيد، التي تم التوصل إليها العام الماضي بين روسيا وإيران وتركيا. في شأن متصل، جاء في تقرير للجنة الأمم المتحدة للتحقيق المعنية بسوريا، أن طائرات الحكومة السورية وحلفائها الروس، تشن أيضاً حملة دموية تستهدف على نحو ممنهج، فيما يبدو، المنشآت الطبية والمدارس والأسواق والمزارع، مما قد يصل أيضاً إلى حد جرائم الحرب. كما اتهم المحققون أيضاً «هيئة تحرير الشام»، (وهي تحالف لجماعات متشددة يعرف بـ(جبهة النصرة) وأبرز الجماعات المسلحة في إدلب حالياً)، بإطلاق صواريخ على نحو عشوائي وقتل مدنيين. وقال التقرير إن عملية عاصفة الجزيرة التي نفذها التحالف أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وشمل ذلك سلسلة ضربات منها التي استهدفت في الثالث من يناير (كانون الثاني) منطقة الشعفة جنوبي هجين، وأدت إلى مقتل 16 مدنياً، منهم 12 طفلاً. وورد في التقرير: «تجد اللجنة أسباباً منطقية للاعتقاد بأن قوات التحالف الدولي ربما لم توجه هجماتها نحو هدف عسكري محدد، أو أنها فشلت في تحقيق ذلك في ظل اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة». وأضاف: «شن هجمات عشوائية بما يؤدي لمقتل وإصابة مدنيين، يصل إلى حد جريمة حرب، في حالات تشهد تنفيذ مثل تلك الهجمات على نحو طائش». ولم يتسنَّ الوصول لمسؤولين من التحالف للتعقيب على التقرير. وقال المحققون إن الهجمات الليلية التي كانت تنفذها «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة بنيران طائرات الهليكوبتر التابعة للتحالف، أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين في الشحيل، وأنحاء أخرى من محافظة دير الزور، في انتهاكات أخرى واضحة للقانون الدولي. وذكر التقرير أن قوات النظام السوري نفذت ضربات جوية متكررة في سراقب بشمال غربي محافظة إدلب، في التاسع من مارس (آذار)، ودمرت مستشفى «الحياة» للنساء والأطفال، على الرغم من أن القوات الموالية للحكومة كانت على علم بإحداثياتها. وأضاف التقرير أنه في يوم 14 مايو (أيار) بإدلب «أطلقت قوات موالية للحكومة صاروخين إلى أربعة على سوق للأسماك، ومدرسة ابتدائية للفتيات، في جسر الشغور» ما أودى بحياة ما لا يقل عن ثمانية مدنيين. وقال التقرير: «مثل هذه الهجمات قد تصل إلى حد جريمة الحرب، بمهاجمة أفراد محميين عمداً، ومهاجمة عاملين في قطاع الصحة عن قصد». وتنفي قوات النظام السوري أن تكون استهدفت مدنيين بهجماتها، وتقول إن قواتها تقصف متشددين لهم صلة بجماعات متشددة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» فحسب. ويغطي التقرير الفترة من بداية العام حتى يوليو (تموز)، ويستند إلى 300 مقابلة وتحليل لصور الأقمار الصناعية، وصور، وتسجيلات مصورة. من جهة أخرى، أعلنت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، أن 390 طفلاً على الأقل لقوا حتفهم العام الحالي وسط الظروف غير الإنسانية في مخيم الهول للاجئين في سوريا، حيث يعيش 11 ألفاً من أفراد أسر المقاتلين الأجانب في صفوف «داعش». ودفعت العمليات العسكرية الكبيرة التي شنّها التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد ضد المتطرفين في شمال شرقي سوريا، عشرات الآلاف من المدنيين، بما في ذلك الكثيرون ممن يعتقد أن لهم صلات بـ«داعش»، إلى المخيم. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن اللجنة، أن «الأوضاع المعيشية ما زالت تبعث على الأسى»، في معرض وصف تطورات هذه الأوضاع بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز). ووجد محققو اللجنة، أن الأطفال توفوا جراء سوء التغذية والجروح غير المعالجة، في حين أن سكان المخيم البالغ تعدادهم نحو 70 ألف نسمة عانوا أيضاً من السيول والأمراض المعدية ونقص الغذاء. وحذروا الدول التي تعرقل إعادة النساء ذوات الصلة بتنظيم «داعش» وأطفالهن من مخيم الهول، أنها تتسبب في خلق المزيد من المشاكل. انتقد أيضاً رئيس اللجنة باولو بينيرو، الحكومات التي تحاول إعادة ما يطلق عليهم أطفال «داعش» من سوريا من دون أمهاتهم.

الضربات الجوية لليوم الثاني تهدد هدنة شمال غربي سوريا ومقتل أول مدني في القصف منذ التهدئة الأخيرة

لندن - بيروت: «الشرق الأوسط»... قال سكان ومصدران من المعارضة السورية إن مقاتلات روسية؛ فيما يبدو، قصفت مناطق خاضعة للمعارضة في شمال غربي سوريا، أمس الأربعاء، وسط ازدياد قصف قوات النظام السوري بلدات هناك، مما يهدد بانهيار اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار توسطت فيه روسيا. وذكر المصدران وسكان، بحسب ما نقلت «رويترز»، أن المقاتلات التي حلّقت ليلاً على ارتفاعات كبيرة، قصفت قرية قرب كفر تخاريم ومنطقة قريبة من بلدة دركوش؛ الواقعتين بريف محافظة إدلب في غرب البلاد. وذكر نشطاء و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الضربة الجوية جاءت بعد ساعات من غارات جوية على جزء من شمال غربي البلاد للمرة الأولى منذ إعلان هدنة قبل 11 يوماً. ونفت موسكو تنفيذ الضربات الأولى. وأسفر القصف في قرية الضهر بريف إدلب، عن مقتل رجل عجوز في الـ75 من العمر نازح منذ سنوات من منطقة حلب (شمال) إلى إدلب. وروى ابنه أبو أنس (31 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا نائمين عند منتصف الليل حين سمعنا صوت صاروخ سقط على بعد 50 متراً منا (...) خرج الجميع، لكن والدي تأخر لأنه مريض ولا يستطيع السير بسهولة». وأثناء خروجه، وفق الابن، وقعت ضربة أخرى على بعد مترين منه. وقالت روسيا إن الحكومة السورية وافقت بصورة أحادية على هدنة في 31 أغسطس (آب) الماضي في إدلب التي تسيطر عليها المعارضة، حيث توصلت روسيا وتركيا إلى اتفاق قبل عامين لإقامة «منطقة لخفض التصعيد». وتوقفت منذ ذلك الحين الضربات الجوية المكثفة التي تنفذها الطائرات الحربية الروسية والسورية والتي كانت تصاحب الهجوم البري الذي دعمته روسيا لاستعادة المنطقة. وبدعم من فصائل مسلحة مدعومة من إيران، قصفت قوات النظام بلدات عدة في جنوب إدلب، منها كفر سجنة وحزارين، فيما تقول المعارضة إنه نمط ثابت يقوم على قصف مناطق المعارضة رغم اتفاق الهدنة. وقال محمد رشيد، المتحدث باسم جماعة «جيش النصر» المسلحة: «القصف المدفعي لم يتوقف على قرى ريف إدلب الجنوبي منذ الهدنة المزعومة». وذكر مسؤول بالمعارضة أن طائرات يُعتقد أنها روسية قصفت أيضاً وللمرة الثانية مواقع للمعارضة في سلسلة جبال بمحافظة اللاذقية الساحلية بعد غارة مماثلة الثلاثاء الماضي. وتقول المعارضة إن قوات روسية خاصة وفصائل مسلحة مدعومة من إيران، تقاتل إلى جانب النظام، انتهكت أيضاً وقف إطلاق النار بمحاولتها مراراً اقتحام المناطق التي تسيطر عليها المعارضة الأسبوع الماضي، لكنها فشلت في ذلك بعد تصدي المعارضة لها. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال، في أغسطس الماضي، إن القوات الروسية تقاتل على الأرض في إدلب لهزم الجماعات الإسلامية المتشددة؛ التي تحمّلها موسكو وحليفتها سوريا مسؤولية انتهاك ترتيب خفض التصعيد الذي توصلت إليه مع أنقرة. وخلال الأيام العشرة الأولى من الهدنة، توقفت الغارات الجوية، كما هدأت المواجهات على الأرض بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمعارضة عند أطراف إدلب. إلا إن ذلك لم يحلْ دون حدوث خروقات مع استمرار القصف الصاروخي والمدفعي الذي أسفر عن سقوط 3 قتلى منذ بداية الهدنة. وهذه هي الهدنة الثانية من نوعها منذ بدء دمشق بدعم روسي في نهاية أبريل (نيسان) الماضي تصعيد قصفها على المنطقة، ما تسبب في مقتل أكثر من 950 مدنياً وفق «المرصد»، وفرار أكثر من 400 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة.وتؤوي إدلب ومحيطها نحو 3 ملايين نسمة، نحو نصفهم من النازحين. ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية، فإنه يرتفع إلى 4129 شخصاً من قتلوا منذ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق ضمن منطقة «خفض التصعيد» فيما بين نهاية أبريل الماضي، وحتى أمس الأربعاء.

«المرصد»: إيران تواصل التجنيد و«التشييع» في غرب الفرات والجنوب السوري

لندن: «الشرق الأوسط».... تواصل القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها عمليات التجنيد بشكل سري لصالحها في كل من الجنوب السوري والضفاف الغربية لنهر الفرات، عبر عرّابين تابعين لها أو مواقع جرى تحويلها لمراكز للتشييع، رافعة إلى أكثر 5700 تعداد الذين جرى تجنيدهم مؤخراً في المنطقتين، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وعدد «المرصد» مناطق ومراكز، مثل «سرايا العرين» التابع لـ«الواء 313» الواقع في شمال درعا، بالإضافة لمراكز في منطقة اللجاة (السويداء)، ومناطق أخرى بريف درعا، ومدينة الميادين وباديتها وضواحيها، ومنطقة البوكمال وغيرها بريف دير الزور غرب نهر الفرات، وذلك «مقابل سخاء مادي واللعب المتواصل على الوتر الديني والمذهبي عبر استمرار عمليات (التشييع)». ورصد تقرير لـ«المرصد» تصاعد تعداد المتطوعين في الجنوب السوري إلى أكثر من 3510 متطوعين، كما ارتفع إلى نحو 2200 عدد الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة ممن جرى تجنيدهم في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها مؤخراً بعد عمليات «التشييع»، وذلك ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور؛ إذ تعمد الميليشيات الإيرانية لتكثيف عمليات التجنيد هذه في استغلال كامل منها لانشغال الروس في العمليات العسكرية والاتفاقات مع «الضامن» التركي بالشمال السوري. وكان «المرصد السوري» نشر في شهر يوليو (تموز) الماضي، أن القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها تواصل ترسيخ وتثبيت وجودها ضمن منطقة غرب الفرات بريف محافظة دير الزور، عبر استقطاب مزيد من المقاتلين للتجنيد ضمن صفوفها، بالإضافة لإزالة كل المعوقات التي قد تعكر من صفو سيطرتها الكاملة على المنطقة، خصوصاً مع وجود ميليشيا «الدفاع الوطني» المدعومة من قبل روسيا؛ إذ تعمد الميليشيات الإيرانية إلى كبح جماح «الدفاع الوطني» عبر تحجيمها والحد من نفوذها في المنطقة. وأعاد التقرير إلى الأذهان الحادثة الأخيرة التي شهدتها مدينة الميادين (شرق سوريا)، حيث طوقت قوة عسكرية تابعة للميليشيات الإيرانية حاجزاً لميليشيا «الدفاع الوطني» في شارع الكورنيش بمدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي، وهذا الحاجز تستخدمه ميليشيا «الدفاع الوطني» في عمليات التهريب بين مناطق «قسد» والنظام عن طريق زوارق مائية. وقالت مصادر لـ«المرصد السوري» إن الإيرانيين طالبوا «الدفاع الوطني» بالانسحاب من الحاجز بشكل فوري، فانسحب العناصر دون أي مقاومة، أعقبه انتشار لعناصر الميليشيات الإيرانية على الحاجز ورفع العلم الإيراني في المنطقة. وكانت تقارير تحدثت عن انضمام العشرات من ميليشيات «الدفاع الوطني» في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، إلى الميليشيات الإيرانية الموجودة هناك. وفي التفاصيل التي حصل عليها «المرصد» أن نحو 50 عنصراً انشقوا عن «الدفاع الوطني» دون إبلاغ قيادة الميليشيات بالأمر وانضموا إلى صفوف الميليشيات الإيرانية في مدينة الميادين. وبرر العناصر موقفهم بأنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم الشهرية منذ 5 أشهر، بينما الميليشيات الإيرانية لا تبخل على مقاتليها برواتب شهرية تبلغ 150 دولاراً، بالإضافة لسلال غذائية وخدمات طبية. وأضافت المصادر، أن قيادة «الدفاع الوطني»، تقدمت بطلب رسمي للميليشيات الإيرانية لاسترجاع العناصر الـ50، الأمر الذي رفضته الميليشيات الإيرانية وعدّت أن العناصر باتوا جزءاً من ترسانتها في دير الزور.

دبلوماسي مجري في سوريا لاقتناص فرص اقتصادية

بودابست: «الشرق الأوسط»... تعتزم المجر تعيين دبلوماسي للقيام بـ«المهام القنصلية» في دمشق بدءاً من العام المقبل، في أول خطوة من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لرفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى سوريا منذ بدء الحرب قبل 8 سنوات. وأعلنت وزارة الخارجية المجرية في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أمس الأربعاء، أنه «بدءاً من العام المقبل، ستوفد المجر دبلوماسياً سيزور سوريا من حين لآخر للقيام بمتابعات بشأن الدعم الإنساني والقيام بمهام قنصلية». وذكرت الوزارة أن بودابست توفر مساعدات إنسانية للمسيحيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك في سوريا، فيما يدرس «عدد كبير» من الطلاب السوريين في المجر مستفيدين من منح دراسية. وجمهورية تشيكيا الوحيدة التي لا تزال تحتفظ بسفارة في دمشق، فيما أغلقت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى والولايات المتحدة وكندا سفاراتها وقطعت علاقاتها مع نظام الرئيس بشار الأسد. ولا يزال لدى رومانيا تقنياً سفارة في دمشق، لكنّ السفير يقيم في بيروت، فيما تحتفظ بلغاريا بقائم بالأعمال. ودأبت دول الاتحاد الأوروبي على إرسال مبعوثين إلى سوريا خلال السنوات الثماني الماضية، لكن ليس لأغراض قنصلية؛ بل لإجراء مباحثات بخصوص المساعدات. وقال مصدر مقرب من الحكومة المجرية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن بودابست تنظر في إجراء محادثات مع الأسد من أجل تحسين المساعدة التي تقدم للمسيحيين، وكذلك لتكون في «طليعة» دول الاتحاد الأوروبي التي ستعيد على الأرجح علاقاتها مع دمشق للحصول على فرص اقتصادية. وصرّح بأن «كثيرين في (فيدس)؛ (الحزب الحاكم)، وفي الحكومة، يعتقدون أن الحوار مع الأسد مجدداً ليس سوى مسألة وقت». ودخلت المجر، التي يقودها رئيس الوزراء القومي فيكتور أوروبان، في خلافات قوية مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي ومع قادة الاتحاد أنفسهم بخصوص ما يعدّه أوروبان مواقفهم المؤيدة للهجرة.

لماذا كل الأطراف تتسابق نحو الطريق الدولي بين حلب ودمشق؟

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز.. تستعد قوات الأسد للسيطرة على ريف حلب الشمالي والغربي في عملية هي الأولى منذ سيطرتها على بلدة خان شيخون أواخر الشهر الماضي، حيث تواصل إرسال حشودها العسكرية منذ أربعة أيام إلى الخطوط الأمامية في تلك المناطق رفقة قواتٍ روسية وميليشياتٍ إيرانية. وكشف النقيب ناجي مصطفى، الناطق الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" عن "وجود خروقات على جبهات ريف حلب الغربي والشمالي من قبل قوات الأسد والقوات الروسية المرافقة لها". وأضاف في اتصالٍ مع "العربية.نت" أن "قوات الأسد تقصف هذه المناطق بشكلٍ متكرر وتستهدف الجبهات وبعض القرى والبلدات المحيطة بها كعندان وكفر حمرة وخان العسل".

عملية مدعومة روسياً وإيرانياً

وتسعى قوات الأسد من خلال هذه العملية المدعومة روسياً وإيرانياً إلى انتزاع مناطق ريف حلب الغربي والّتي تقع معظمها على الطريق الّذي يربط حلب بإدلب من قبضة "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً)، بالإضافة لمناطق أخرى تقع على الطريق الّذي يربط مدينة إعزاز بحلب وتسيطر عليه المعارضة المسلّحة. وهو طريق دولي يربط أيضاً مدينة غازي عينتاب التركية بحلب. وتحاول موسكو "استغلال" محاولة قوات الأسد اقتحام هذه المناطق من خلال الضغط العسكري على أنقرة حول إعادة تموضع قواتها في بلدة مورك الواقعة بريف إدلب بعدما أنشأت فيها نقطة تفتيشٍ عسكرية يوم 25 آب/أغسطس الماضي عقب سيطرة قوات الأسد على بلدة خان شيخون الاستراتيجية. كذلك تهدف موسكو من خلال هذا الضغط العسكري لإبعاد مقاتلي المعارضة المسلحة من ريف إدلب الجنوبي بالكامل مقابل منع قوات الأسد من اقتحام مناطق ريف حلب الشمالي والغربي وفق مطلبٍ تركي، بحسب ما أفادت لـ "العربية.نت" مصادر عسكريّة من المعارضة.

موسكو تفاوض أنقرة

وأشارت المصادر إلى أن "موسكو تفاوض أنقرة في الوقت الحالي على تسيير دورياتٍ مشتركة على الطريق الدولي الّذي يمرّ من بلدتي مورك وخان شيخون على غرار ما حصل سابقاً في تل رفعت، لذلك سمحت لقوات الأسد بالوصول لخطوط المواجهة مع النصرة والمعارضة في بعض بلدات ريف حلب". وبحسب المصادر العسكرية، فإن "موسكو وأنقرة قد تعيدان فتح الطريق الدولي بين حلب ودمشق قبل نهاية العام الجاري اذا تكللت هذه المفاوضات بالنجاح". ويحظى الطريق الدولي الّذي يربط حلب بالعاصمة دمشق بأهميةٍ كبيرة لدى مختلف أطراف النزاع وتسعى جميعها معاً لإعادة فتحه بعد توّقفٍ دام لسنوات.

الأطول في البلاد

ويقول الأكاديمي والباحث في الشؤون الاقتصادية خورشيد عليكا إن "هذا الطريق السريع هو الأطوّل في البلاد ويبلغ طوله نحو 432 كيلومتراً ويعد طريقاً أساسياً للاستيراد والتصدير والّذي يربط أبرز مدن سوريا ببعضها البعض، من حلب العاصمة الاقتصادية شمالاً مروراً بحماة وحمص في الوسط ثم دمشق ودرعا جنوباً وصولاً إلى الحدود السورية ـ الأردنية. لهذه العوامل يكسب الطريق أهمية اقتصادية كبيرة". ويضيف في مقابلة مع "العربية.نت" أن "إعادة فتح الطريق تعني أيضاً سيطرة قوات الأسد على 5 مدنٍ رئيسية في البلاد وهي حلب، حماة، حمص، دمشق، درعا، وبالتالي ربط الشمال السوري بجنوبه. كما أن هذا الطريق بعد فتحه سيساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية الداخلية بين جميع المحافظات السورية لاسيما وأن الثروات الصناعية والمناطق الخصبة والمدن الصناعية تتوزع على جانبي هذا الطريق".

تجارة خارجية وترانزيت

ويشير إلى أن "هذا الطريق الدولي والذي يربط أيضاً مدينة غازي عنتاب التركية بالعاصمة الأردنية، سيكون جاهزاً للتجارة الخارجية والترانزيت عبر سوريا. لذلك يكسب أهمية دولية على صعيد التجارة الخارجية، حيث يُعد امتداداً من أوروبا وصولاً لدول الخليج ومصر". ويكشف الباحث الاقتصادي عن أن "إعادة فتح الطريق سيقلص أيضاً من المسافة الحالية بين دمشق وحلب نحو 175 كيلومتراً بعد الاستغناء عن طريق أثريا ـ خناصر الصحراوي . وبالتالي ستزيد عمليات التبادل التجاري اليومي بمعدلات أكبر من معدلات الطرق الفرعية بين جميع المدن السورية وكذلك قد يساهم في عملية إعادة الإعمار والاستثمار لأن أمن الطرقات وحيويتها ضروريان للاستقرار السياسي والاقتصادي ولعبور البضائع والمواد الأولية اللازمة لإعادة الإعمار". ويتابع في هذا الصدد "كذلك حجم التعامل التجاري بين سوريا والأردن سيزيد بعد فتح هذا الطريق مجدداً لاسيما وأن المعبر الحدودي مع الأردن قد فُتح منتصف أكتوبر الماضي. كما أن الصادرات السورية وحركة الترانزيت سيكون بإمكانها الوصول لأسواق الخليج ومصر بكمياتٍ أكبر وتكلفة أقل من كلفة الشحن الجوي والبحري".

 



السابق

أخبار وتقارير...واشنطن تحذّر: الهلال الإيراني قد يتحوّل إلى قمر...«الوزاري العربي» يعتبر إعلان نتنياهو ضم أراض بالضفة «عدواناً جديداً»......الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على الحرس الثوري وحماس وداعش والقاعدة...."ترامب" يقيل مستشار الأمن القومي "بولتون" بشكل مفاجئ!....الكرملين ينفي تقارير أميركية حول سحب واشنطن عميلاً بارزاً في موسكو...باريس اعتبرت أن «الوقت حان» لتهدئة التوتر مع موسكو...«طالبان» تتوعد الأميركيين بمزيد من القتال وتستولي على مديريتين...

التالي

اليمن ودول الخليج العربي...قصف عشوائي للحوثيين على «مناطق التماس» في الحديدة ....يمنيون يرفضون بذخ الحوثيين ويقاطعون احتفالات عاشوراء...طلب سعودي.. اجتماع استثنائي للتعاون الإسلامي في جدة..

النساء والأطفال أولاً: إخراج الأجانب المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية من سورية

 الجمعة 22 تشرين الثاني 2019 - 7:50 ص

النساء والأطفال أولاً: إخراج الأجانب المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية من سورية https://www.crisi… تتمة »

عدد الزيارات: 31,112,668

عدد الزوار: 758,112

المتواجدون الآن: 0