الخميس 27 جمادى الأولى 1438 هـ الموافق 23 شباط 2017 م

         الصحافة هذا الأسبوع
         دراسات وأبحاث
         الأزمة الإيرانية
         القضية الفلسطينية

استياء عراقي من وصف رجل دين الجامعيين بـ"المخنثين"! وزارة التعليم العالي رفضت التوصيف بشدة

 الخميس 12 كانون الثاني 2017 2:56 AM
      

المصدر: مصادر مختلفة


 

استياء عراقي من وصف رجل دين الجامعيين بـ"المخنثين"! وزارة التعليم العالي رفضت التوصيف بشدة
إيلاف من بغداد: عبد الجبار العتابي من بغداد
أثار رجل دين (شيعي)، وصف طلبة الجامعات العراقيين بـ (المخنثين) موجة استياء واسعة على المستويين الجامعي والشعبي، وجاءت ردود الفعل غاضبة ومنددة بما قاله، ومشددة على أنه ترك الفساد والقتل اليومي، وجاء ليتشدق بكلام لا قيمة له. فقد أعرب طلبة جامعيون عراقيون وناشطون مدنيون عن غضبهم تجاه ما تفوّه به رجل الدين محمد الفضلي، الذي وصف طلبة الجامعات العراقية بـ (المخانيث)، مؤكدين أن هذه التصريحات تعدّ تحريضًا ضد المجتمع، يجب اتخاذ إجراءات لردعها.  فيما طالب البعض بزجّ من أسموه بـ (الموتور) في السجن أو في مصحة عقلية، كما طالب البعض وزارة التعليم العالي برفع دعوى قضائية ضد هذا الشيخ، بتهمة السب والقذف والتحريض على الفوضى، وهي جرائم وفقًا للقانون العراقي!.  آخرون ذهبوا إلى أن الشيخ، الذي وصف طلبة الجامعات بالمخنثين، مصاب بما وصفه، وبالفعل تقدم عدد من طلبة الجامعات العراقية في جامعة محافظة الديوانية الجنوبية بدعوى قضائية لدى قاضي تمييز المحافظة، مطالبين باتخاذ إجراءات قانونية عقابية ضده.  وكان الشيخ محمد الفضلي الذي ينتمي إلى حزب الفضيلة الإسلامية، بزعامة المرجع الشيعي الشيخ محمد اليعقوبي، قد وصف في خطبة الجمعة الماضية طلبة الجامعات بالمخانيث، وطالب وزير التعليم العالي بتطبيق نظام الشريعة الإسلامية في الجامعات، بقوله: (أطالب من هنا وزير التربية والتعليم العالي بإقالة جميع من لا يلتزم بالتطبيق الشرعي داخل المدرسة والجامعة)!.
وزارة التعليم: الإساءة مرفوضة
من جهتها، رفضت وزارة التعليم العالي الإساءة إلى الطلبة الجامعيين. وقالت في بيان لها "دعمًا لطلبتها وملاكاتها التدريسية وانطلاقًا من المسؤولية الأكاديمية والقيم الجامعية العريقة، تعلن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رفضها ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي من خطاب يسيء إلى الطلبة الجامعيين، ويغفل أهمية هذه الشريحة في صناعة المستقبل".
طلاب جامعيون في العراق
أضافت: "وتعرب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن أسفها لصدور مثل هذا الخطاب الأحادي المأزوم، وتدعو إلى تفهم خصوصية المرحلة التي يخوض فيها العراقيون جميعًا حربًا ضد أعداء الإنسانية من مروّجي التطرف والظلام والتخلف".
رجل دين: الأساتذة يذمّون الطلبة
إلى ذلك قال الشيخ أبو القاسم الحمداني: "الكثير جدًا من أساتذة الجامعات عندما نلتقي بهم يذمّون الطلبة، ويصفونهم بالجيل التعبان، على حد تعبيرهم، الذي ليس همّه سوى تقضية الوقت والجنس والعلاقات وتدني المستوى العلمي لديهم - حسب تعبيرهم - مما يجعلنا ننصدم بما يصفون". أضاف: "لكننا عندما نرى الشباب العقائديين حقًا والمقاتلين الشجعان، والذين لا يمسون الدين ورجال الدين حقدًا وجهلًا بسوء، نشعر بأن هذا البلد ما زال بخير، لأن فيه شبابًا واعيًا، ولكن عندما نرى شبابًا جلّ همّه الحب والحبيبة والكلمات الرخيصة والفكر المتستر تحت غطاء التحرر والتقدم، وهم عكس ذلك، نقول صدق الأكاديميون بوصفهم لطلابهم".
أحزاب إسلامية
وقد ندد علي شاكر علي، طالب في جامعة بغداد، بكلام هذا الشيخ. وقال: "لم يتبقَ أمام رجال الدين إلا الجامعة للتدخل في شؤونها، عيونهم عليها دائمًا، والظاهر أنهم حينما يمرون منها يكرهون أنفسهم، لأنهم لم يدخلوا الجامعة، ولم يعيشوا أجمل أيامهم فيها، فجاء غضبهم على الطلبة، وهم يعلمون أن طلبة الجامعة ليسوا مخانيث، لكنه تعبير عن غيظ في أنفسهم". أضاف: "اللعنة على كل رجل دين يكيل الاتهامات جزافًا للآخرين، ولكن لا ألوم البعض منهم، فهم شيوخ ما بعد 2003 الذين وضعوا العمامة من لا شيء، وأعطتهم الأحزاب الإسلامية الفرصة للخروج على الناس، باعتبارهم من مؤيّديها، لأن الأحزاب الإسلامية تحتاجهم في الانتخابات وفي تخويف الشعب ليبقوا في السلطة".
لا يستحق الرد
أما إسراء عبد السلام، طالبة من جامعة بغداد، فقالت: "والله هؤلاء لا يستحقون الرد عليهم، وأعتقد أنهم لا يعرفون الله ولا الإسلام، البلد كله فساد وإرهاب، وهو جاء يسخر من الطلبة، هل أوصاك الإسلام بأن تسكت عن الباطل، والناس تموت كل يوم بالعشرات، كنت أتمنى أن أسمعه يتحدث عن الفساد، بدلًا من أن يتحدث عن الطلبة، ولكن ماذا نفعل هذا زمنهم". أضافت: "هل يعلم هذا الشيخ معاناتنا اليومية ابتداء من الزحام في شوارع بغداد إلى الخوف من التفجيرات إلى أن العديد من الطلاب هم أبناء أرامل ويتامى، ويريدون أن يحققوا أمنيات أهلهم بالنجاح وتبوء مكانة جيدة، لكن للأسف هذا الشيخ يعيش في أمان وسلام، والدولة تعطيه راتبًا ممتازًا، وليس عنده شهيد ولا أخته أرملة".
نحارب داعش
فيما أكد فارس حسن محمد، طالب في الجامعة المستنصرية، أن "الشيخ لا يعلم أن الكثير من الطلبة يحاربون داعش في العطلة مع الحشد الشعبي".  وقال: "هذه تصريحات مسمومة، الغرض منها التغطية على فشل الأحزاب الإسلامية في قيادة البلد إلى بر الأمان، ونحن نعلم مثلما هذا الشيخ يعلم أن فساد الأحزاب الحاكمة، وتحديدًا الإسلامية، بلغ الزبى، كما يقول المثل، ومثل هذا الشيخ لا يمكنه أن يتكلم عن الفساد، لأنه جزء منه بالتأكيد، أليس من أولويات رجل الدين فضح الفساد والفاسدين؟". أضاف: "على الحكومة إن كانت رشيدة أن تزجّ بهذا الشيخ وأمثاله في مصحة نفسية، لأنهم يحرّضون على العنف، وأعتقد أنه لا فرق بينه وبين الإرهابي".
تحريض ضد المجتمع
من جانبه، أكد فارس حرام، رئيس اتحاد أدباء النجف السابق والناشط المدني، أن كلام الشيخ تحريض على المجتمع. وقال إن "هذا الشيخ الذي "عمّم" فيه الوصف على طلاب الجامعات العراقية بأنهم "مخانيث" ومطالبته رؤساء الجامعات بتطبيق "الشرع" في حقّهم.. كلامه يرقى إلى مستوى التحريض ضد المجتمع ويعتبر تهديدًا للأمن الأهلي، فضلًا عن أنه كلام لا يستحقه مئات الآلاف من الطلاب المملوئين إحباطًا من البلد، والمنتظرين أن يفتح مستقبل العراق أمامهم، بعدما حطّمه الفاسدون من الساسة ومن المتاجرين بالدين".
أضاف: "هو أيضًا كلام يدلّ على شعور مرّ بانحسار قدرة تأثير رجل الدين (بصورة عامة) في أوساط الشباب، وطبعًا هذا ليس بسبب الدين نفسه، ولا رجال الدين الحقيقيين المحترمين (وهم قلة ونادرون)، وإنما لأنّ الشباب كرهوا المتاجرين بالدين وبالفضيلة وبالقيم، كرهوا أشكالهم، وكلامهم، وبيوتهم، وسياراتهم، وكذبهم، وفسادهم، وقتالهم في ما بينهم، وإرهابهم، وإدعاءهم بأنهم ضدّ الإرهاب.. كرهوا منهم كلّ شيء.. كلّ شيء".
دمار الأجيال
الإعلامي أحمد الشيخ ماجد رأى أن "المخنث لم يُدمر الدولة، ولم تتآكل الحدود بسببه، ولم تقضم أراضي العراق بوجوده".. وأضاف: "عندما تغرق الناس بالدماء، وحين تكون دولتهم مهدّدة، وأراضيهم مثل جثّة هامدة يريد أن ينهشها الكلاب، ينبغي أن يكون الكلام الذي يعتبر من صناعة الرأي، هو المطالبة بحفظ حياة الناس، وبناء دولة تصون كرامتهم المسحوقة من قبل "منتجاتكم" السياسية.. وكذلك وسط كل هذه التحدّيات، عندما تجد شبابًا يدرسون ويجتهدون بين الانفجارات، فالأجدر أن تدعمهم، لا أن تتهمهم زورًا وبهتانًا وكذبًا.  وتابع: "أي جيل سيخرج من كلام هذا الشيخ وأفكاره، ورميه الناس بالباطل!؟... جيل يسرق، ويقتل، ويدمّر بلاده، ليكون رجلًا.. والكارثة أن الناس صلّوا على محمد وآله فرحين بكلمته.. هذا هو دمار الأجيال بالفعل!".
كلنا مخانيث!
أما الكتبي ياسر المتنبي فقال: "أود أن أقول لشيخنا العزيز إنني واحد من المخنثين من طلاب الجامعات الذين وصفتهم.. أقول لك كيف أنا مخنث، ففي المرحلة الأولى، وبعد شهرين من دخولي إلى الكلية، استشهد والدي بسيارة مفخخة تفجرت بسبب خلافاتكم السياسية، وبسبب خططكم الأمنية الفاشلة. استشهد والدي، واحترقت المكتبة والمخازن والسيارة، وأنا عمري أقل من 20 عامًا، وحكومتكم الرشيدة ما قدمت إلينا أي شيء، ولكنني رجعت، وبنيت المكتبة، وأسست دار نشر، وأرجعتها أفضل مما كانت". أضاف: "والمخنث أنا أكبر إخوتي، وعندي أخوة صغار، ولكنهم بعد ليسوا بمخانيث، المهم أكملت الكلية، ونجحت، وأنا بنصف الظروف الحالية، وأنا الآن طالب ماجستير، يعني مخنثًا كبيرًا، لقد صرت وأوصلت أخوتي الصغار إلى الكلية، وصاروا مخانيث أيضًا حسب وصفك.. هل ترى أي مخنث بطل أنا؟!".
الجامعة خط أحمر!
بدوره، أكد الدكتور محمد فلحي، رئيس قسم الصحافة في كلية الإعلام في جامعة بغداد، أن الجامعة خط أحمر، مشددًا على أن "آخر قلعة يمكن إسقاطها في المجتمع هي الجامعة.. ومن بعدها يكون اﻻنهيار شاملًا.. ﻻ سمح الله!". وقال: "لم تسلم جامعات العراق من هجمات وتدخلات السياسيين خلال العهود الماضية، لكنها صمدت وتعافت ونهضت من ركام الحروب والحصار!، المجتمع الأكاديمي الجامعي العراقي يمثل النخبة العلمية والفكرية التي ينبغي أن تحترم وتصان كرامتها أمام هجمات الجهلاء.. وإذا كانت هناك ظواهر سيئة وسلوكيات مرفوضة، فإنها تعالج من خلال قوانين الجامعة، وليس من خارجها، كما يحرّض هذا الشيخ، الذي ﻻ يعرف أحد ما هي مؤهلاته العلمية وشهاداته وتاريخه!". أضاف: "عايشت الوسط الأكاديمي منذ نحو ثلاثين عامًا.. وما زلت أتذكر مواقف كثيرة عن استقلال الجامعات وهيبتها.. مثلًا أتذكر أن خير الله طلفاح خال صدام حضر بنفسه إلى وزارة التعليم العالي عام 1991، وهو جالس على كرسي متحرك، ليتوسط لدى وزير التعليم الدكتور عبد الرزاق الهاشمي حول قبول طالبة، معدلها ضعيف، في كلية الطب.. فأجابه الوزير: "يمكن أن أقبلها في الطب في حالة واحدة، وهي صدور قرار بتوقيع الرئيس نفسه.. لا وليس من صلاحياتي قبول طالب بدون شرط المعدل.. فغضب طلفاح، وخرج وهو يشتم الرئيس والوزير"!". تابع: "في ظل الدكتاتورية صمدت الجامعة أمام اﻻختراق، ودفع الكثير من الأساتذة والطلبة حياتهم ثمنًا للحرية والكرامة والرصانة العلمية.. واليوم في ظل الديمقراطية ينبغي أن تحافظ الجامعة على ريادتها ودورها التنويري في المجتمع!، الدول المتقدمة صنعت نهضتها العلمية والتقنية من خلال الجامعات، وحافظت على هيبتها، ومنعت المؤسسات السياسية والدينية من التدخل في شؤونها أو التأثير في تقاليدها وقراراتها". واقترح على وزير التعليم العالي "رفع دعوى قضائية ضد هذا الشيخ، بتهمة السب والقذف والتحريض على الفوضى، وهي جرائم وفقًا للقانون العراقي". ختم بالقول: "ﻻ أشجّع على التظاهر واﻻستنكار من قبل الأساتذة والطلبة، أن وقت الجامعة ثمين، وﻻ ينبغي إهداره أمام مثل هذه الترهات التي أفرزتها مرحلة ضعف الدولة وغياب القيادة الحازمة التي تحفظ كرامة الإنسان، وخاصة العلماء في المجتمع!".
حالات عصيان داخل فرقة في الجيش تؤدي الى تغيير قائد محور شمال نينوى والقوات العراقية تعزز مكاسبها في الموصل وازدياد عدد النازحين
المستقبل..بغداد ــ علي البغدادي

عززت القوات العراقية من مكاسبها العسكرية في معركة طرد تنظيم «داعش« من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال العراق) باستعادة احياء جديدة في المدينة التي بات التنظيم المتطرف يتلقى فيها ضربات مؤلمة على الرغم ما تواجهه القوات المهاجمة من صعوبات كبيرة في عملية اقتحام الأحياء السكنية لاعتماد المتشددين على العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة الانفاق لسهولة الحركة ومباغتة القوات العراقية اثناء الهجوم. وأعلنت السلطات العسكرية العراقية في نينوى استعادة جهاز مكافحة الإرهاب لحي المالية في المحور الشرقي للساحل الأيسر من مدينة الموصل، بعد ساعات من اقتحامه صباح امس. ونقلت خلية الإعلام الحربي عن قائد العمليات، الفريق الركن عبدالأمير رشيد يارالله، قوله امس إن «قطعات جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من استعادة السيطرة على حي المالية في المحور الشرقي للساحل الأيسر من مدينة الموصل، من سيطرة «داعش« ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه»، مشيرة الى ان «قوات جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت ايضا من استعادة حي 7 نيسان من قبضة التنظيم«.
يستمر الزخم الهجومي للقوات العراقية لاستعادة ما تبقى من احياء الجانب الأيسر لمدينة الموصل من سيطرة «داعش« وسط مواجهات شرسة في أحياء الصديق ويارمجة في الجانب الأيسر من المدينة. وبحسب مصادر مطلعة فان «مقاتلات التحالف الدولي قصفت مواقع «داعش« في الموصل، ما ادى الى مقتل 60 مسلحاً في صفوفه في حي الضباط»، مشيرة إلى أن «القوات العراقية تقترب من مرقد النبي يونس« احد معالم المدينة التي فجرها تنظيم «داعش« فور سيطرته على الموصل. وأكدت المصادر أن «الجسر الرابع الذي يربط بين جانبي الموصل، يخضع لسيطرة القوات العراقية بالكامل، ما يساعد في تقدم القوات وقطع خطوط الإمداد على التنظيم، ومنعه من نقل مفخخاته وعبواته الناسفة وبراميله المتفجرة من جانب الموصل الأيمن الى الجانب الأيسر»، مشيرة الى أن «المعارك تقترب من منطقة الآثار التي تضم مراكز استراتيجية لداعش«.
وأوضحت المصادر أن «الفرقة المدرعة التاسعة والشرطة الاتحادية تمكنت حتى الان من استعادة 90 في المئة من احياء سومر ودوميز (جنوب شرق الموصل) وصولا الى منطقة 112»، مشيرة إلى أن «عناصر داعش يفرون عبر نهر دجلة من منطقة يارمجة«.
ولجأت القيادة العسكرية العراقية الى تعيين قائد جديد لقيادة القوات في المحور الشمالي لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم «داعش«. وقال مصدر مطلع في وزارة الدفاع العراقية إن «قيادة عمليات نينوى وبالتنسيق مع القيادة العسكرية في بغداد، قررت تكليف اللواء نجم الجبوري بمهام قيادة المحور الشمالي بدلا عن الفريق الركن علي الفريجي«، موضحاً أن «التغيير يعود إلى الحفاظ على زخم المعارك ضد التنظيم بعد رفض الكثير من الجنود والضباط والمراتب الأخرى تقبل أوامر الفريجي وتنفيذ المهام التي يكلفهم بها«. وتتولى قوات الفرقة السادسة عشرة في الجيش العراقي مهمة تحرير الموصل من محورها الشمالي، لكن تقدمها كان بطيئا ولم تتمكن من التوغل للمدينة إلا قبل أسبوع عندما سيطرت على منطقة سكنية تدعى شقق الحدباء، وعلى أجزاء من حي الحدباء. ومنذ بدء الهجوم على الموصل في تشرين الأول ( اكتوبر) من العام الماضي استعادت القوات العراقية اكثر من 70 في المئة من أحياء القسم الشرقي للمدينة، وسط توقعات بطول أمد المعركة التي لها تاثيرات انسانية على السكان المدنيين، اذ قالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إن عدد النازحين في البلاد ارتفع إلى أكثر من 173 ألف مدني منذ بدء الحملة العسكرية لاستعادة مدينة الموصل من «داعش«.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة ستار نوروز في بيان امس إن «فرق الوزارة استقبلت اليوم (امس) 2320 نازحا من مناطق الحويجة (تابعة لمحافظة كركوك شمال البلاد) وتل عبطة وقوسيات وتلكيف وقراج، واحياء سومر والنبي يونس وفلسطين والغفران في مدينة الموصل«، مضيفاً أن «عدد النازحين وصل بذلك الى 173,584 نازحاً منذ انطلاق الحملة العسكرية لاستعادة الموصل من قبضة داعش«. وفي الانبار (غرب العراق) احبطت القوات الأمنية هجوماً لمسلحي تنظيم «داعش« في ناحية كبيسة التابعة لقضاء هيت (غرب الرمادي). وأفاد عضو مجلس محافظة الأنبار عيد عماش أن «قوات الجيش العراقية وبمشاركة مقاتلي العشائر تصدوا لهجوم شنه مسلحي داعش مساء (اول من) أمس مستهدفا ناحية كبيسة التابعة لقضاء هيت»، موضحا إن «مواجهات مسلحة عنيفة اندلعت بين القوات العراقية وعناصر داعش اثر الهجوم، واسفرت عن مقتل واصابة العديد من مسلحي التنظيم».
تجدد المخاوف من «تسونامي» سد الموصل
بغداد – «الحياة» 
هدأت عاصفة المخاوف من انهيار سد الموصل شهوراً، ثم عادت على شكل تحذير من «تسونامي قد يقتل مليون إنسان» بسبب بُعد الموقع أقل من ٥٠ كيلومتراً عن وسط المدينة التي تشهد معارك ضارية لطرد «داعش» منها. من جهة أخرى، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن اللواء طالب شغاتي قوله إن تحرير الموصل كلها سيستغرق «ثلاثة شهور أو أقل»، وأضاف: «من الصعب تحديد وقت لاستعادتها، لأننا نواجه حرب عصابات»، فيما أعلن وزير الدفاع التركي فكري إشيق أمس، أن أنقرة «ستبحث مع العراق وجود قواتها في معسكر بعشيقة بعد تطهير المنطقة من داعش، وسيتم حل هذه المسألة بطريقة ودية». وكان رئيس الحكومة حيدر العبادي قال خلال مؤتمر صحافي أول من أمس إن هناك «خطراً من انهيار سد الموصل، لكن نسبته قليلة جداً»، وأضاف أن «الحكومة تتخذ الإجراءات لدرء هذا الخطر»، مشيراً بذلك إلى التعاقد مع شركة إيطالية لصيانة السد وحقن قاعدته دورياً بالإسمنت. ومعروف أن السد أنشئ على تربة قابلة للذوبان، ما يسبب تشقق قاعدته التي تحتاج دائماً إلى التدعيم، وإضافة إلى التشققات فإن قربه من مناطق المعارك يضاعف المخاوف من هجوم يشنه «داعش» عليه يؤدي إلى انهياره وإطلاق تسونامي يغرق الموصل كلها، ومعظم محافظة صلاح الدين وجزءاً من بغداد. وقد يخلف تدميراً أكثر ضرراً من «انفجار قنبلة نووية بحجم قنبلة هيروشيما٬ إذ إن نسبة المتضررين من انهياره تقدر بمليون ونصف المليون شخص. وقال وزير الموارد المائية حسن الجنابي، في مقابلة بثها تلفزيون «العراقية» شبه الرسمي، إن «التقارير عن انهيار السد فيها الكثير من المبالغات، فهو بإشراف فريق من المهندسين الأميركيين، وهم منزعجون من التقارير غير الدقيقة». وأضاف: «أقول بوضوح إن خطر حدوث شيء في سد الموصل ما زال قائماً ولا يمكن تجاهله، لكن إجراءات السلامة قائمة أيضاً». ويخشى رئيس المهندسين في موقع السد من أن تشكل المياه الناتجة من ذوبان الثلوج، خلال الفترة المقبلة، ضغطاً على السد. لكنه يضيف أن «انهياره ليس وارداً في الوقت الراهن بسبب أعمال الصيانة الكثيفة والدورية، وفي ما يتعلق بذوبان الثلوج وموسم الأمطار، فإن الطاقة التخزينية للمياه خفضت تحسباً لاستقبال كميات أخرى من المياه». وأكد النائب فرات التميمي، وهو رئيس لجنة المياه البرلمانية، في اتصال هاتفي مع «الحياة»، أن «البوابة السفلى للسد تم إصلاحها، ولدينا تقييم إيجابي لأعمال الصيانة والتحشية». وأضاف أن «انهيار السد خلال وقت قريب أمر مستبعد». ميدانياً، قال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، إن «قوات مكافحة الإرهاب تقدمت في اتجاه أحياء الصديق والسكر و7 نيسان والمالية، وتمكنت من تحريرها ورفع العلم الوطني فوق المباني وتدمير عجلة مفخخة، وقتل أكثر من 20 إرهابياً بغطاء من طيران التحالف الدولي، كما سيطرت على مجمع دوائر الاتصالات والبريد ومبنى هيئة الاستثمار ومديرية الكهرباء ومبنى الأمن الداخلي، وكبدت العدو خسائر بالأرواح والمعدات». وأكد الناطق باسم الجيش صباح النعمان «السيطرة على 80 في المئة من الجانب الشرقي».
البرلمان العراقي يدعو إلى تحرير مناطق في كركوك
الحياة...بغداد - محمد التميمي 
دعا البرلمان العراقي أمس، إلى تحرير مناطق في محافظة كركوك خاضعة لسيطرة «داعش»، ووضع خطط لإعادة النازحين. وأعلنت لجنة الأمن والدفاع نيتها مساءلة عدد من القادة الأمنيين حول الخروقات الأخيرة في بغداد. وأوضح رئيس البرلمان سليم الجبوري، في بيان عقب لقائه محافظ كركوك نجم الدين كريم، أن الجانبين «بحثا في الأوضاع السياسية والاقتصادية في المحافظة وفي عمليات تحرير قضاء الحويجة». وشددا على ضرورة « متابعة أزمة النازحين لا سيما أن المحافظة استقبلت آلاف العائلات، ما يستدعي مساعدتها في شكل عاجل في التحضيرات الجارية لاستقبال نازحي الحويجة، فور انطلاق عمليات تحريرها». إلى ذلك، أعلن مصدر أمني أن «طائرات التحالف الدولي قصفت اليوم (أمس) مواقع قيادية لداعش في بلدة الرشاد، ومحور مكتب خالد، جنوب غربي كركوك». وأشار إلى أن «الضربات كانت عنيفة استخدمت فيها صواريخ موجهة عن بعد، وتؤكد المعلومات الأولية مقتل عدد من عناصر التنظيم». وقال حسن الصوفي، وهو قيادي في «حشد الحويجة» أول من أمس، أن «الطيران دمر جسوراً فرعية في القضاء أعاد داعش تشييدها، وتم عزل المدينة بشكل كامل عن نينوى وصلاح الدين».
وفي محافظة الأنبار، انتقد الشيخ حميد الهايس، رئيس «مجلس إنقاذ الأنبار»، المعترضين على إشراك «الحشد الشعبي» في تحرير قرب الحدود مع سورية، وقال لـ «الحياة» إن»هزيمة داعش في المحافظة تحققت بجهود القوات الأمنية ومسلحي العشائر وفصائل الحشد»، وأضاف أن «هناك من يريد إثارة التوتر وإرباك الإنجازات والانتصارات على داعش في تصريحات لا تصب سوى في مصلحة التنظيم». وطالب من يعترض على مشاركة «الحشد» بـ «الذهاب وعشيرته لقتال التنظيم بدلاً من الهروب وإثارة التوتر وإدخال الأنبار في مهاترات سياسية». وأكد راجع العيساوي، عضو مجلس المحافظة أمس «الحاجة إلى 52 ألف مقاتل لتحرير مناطق راوة وعانة والقائم ومسك الأرض»، مشيراً إلى «وجود 10 آلاف مقاتل من الحشد العشائري و 13 ألفاً من القوات الأمنية في الأنبار»، وأضاف أن «المجلس لا يعترض على دخول أي قوة عراقية تُشارك في عمليات التحرير وطرد داعش لا سيما بعد انسحاب غالبية القطعات العسكرية التي توجهت إلى الموصل». في بغداد، أعلنت قيادة العمليات، في بيان «العثور على مخابئ عبوات وقنابل هاون ومواد متفجرة واعتقال مطلوبين وضبط صواعق تفجير، ومساطر تفجير، وقذيفتي مدفع في مناطق السهيلات والكراغول، وصدر اليوسفية، وقرية جبور، كما عثرت على مخابئ أسلحة وقذائف في منطقة السوامرة». وقتل مدني وأصيب 5 بانفجار ثلاث عبوات في منطقة العطيفية شمال العاصمة. وذكر رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب حاكم الزاملي أن» اللجنة ستعقد اجتماعاً السبت المقبل مع القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وتستضيف قائد الشرطة واللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد».
العراق يحيي برنامجه النووي للأغراض السلمية
الحياة..بغداد - عمر ستار 
بعد ربع قرن على توقف العراق عن العمل ببرنامجه النووي، بناء على قرار دولي، صادق رئيس الجمهورية فؤاد معصوم على قانون هيئة الطاقة. ورحب البرلمان بهذه الخطوة واعتبرها «بداية حقيقية للعودة إلى إنتاج الطاقة الذرية للأغراض السلمية». وجاء هذا القرار بعد نحو شهرين على إعلان العراق إيفاء التزاماته تجاه الوكالة الدولية التي أشرفت على تفكيك وإزالة المفاعلات النووية في بغداد وعدد من المحافظات. وأعلن معصوم في بيان أنه صادق على «قانون هيئة الطاقة الذرية العراقية الخاص بتأسيس هيئة مختصّة بالعمل في مجال الاستخدامات السلمية والإشعاعات المؤينة في الصناعة والزراعة والصحة وتوليد الطاقة الكهربائية وإدارة الموارد المائية وتطبيق تقنياتها ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية النووية»، وأوضح أن «القانون شرّع أيضاً لدعم عملية التنمية المستدامة والحفاظ على الإنسان والبيئة وفق آلية عمل الوكالة الدولية». يذكر أن الملف النووي العراقي كان العذر الرئيسي وراء الغزو الأميركي - البريطاني عام 2003، ولم تعثر القوات الأميركية على أي سلاح نووي في البلاد، وعزت واشنطن ولندن ذلك إلى أخطاء في تقديرات الاستخبارات. إلى ذلك، رحبت لجنة الطاقة في البرلمان بقرار مصادقة معصوم، وقال عضو اللجنة النائب كاوة محمد لـ «الحياة» أن «القانون سيعيد تشكيل الهيـــــــئة الوطنية للطاقة الذرية وهذه بداية حقيقية لإعادة الحياة إلى المشروع النووي للأغراض السلمية». وأضاف أن «المشروع سيكون تحت إشراف الوكالة الدولية لضمان سلميته»، وأكد أن «العراق يمتلك كوادر فنية وعملية وبنى تحتية لا بأس بها لإعادة تشكيل هيئة الطاقة التي ستكون مستقلة تتعامل معها الوكالة الدولية في إطار السيادة». وأوضح أن «مجلس إدارة الهيئة سيعمل مستقلاً ويرتبط مباشرة برئاسة مجلس الوزراء».
 قائد عراقي يتوقع تحرير الموصل خلال 3 أشهر
الموصل - «الحياة» 
أعلنت القوات العراقية إحراز تقدم «إستراتيجي» في عمق الجانب الشرقي للموصل مكنها من السيطرة على مكاتب حكومية والوصول إلى مباني الجامعة، ومواجهة عناصر «داعش» عبر نهر دجلة في الجانب الغربي. و «حررت 80 في المئة» من شرق المدينة، فيما نقلت وكالة «أسيوشتد بريس» عن اللواء طالب شغاتي قوله إن تحرير المدينة كلها سيستغرق «ثلاثة شهور أو اقل»، وأضاف: «من الصعب تحديد وقت معين لأننا نواجه حرب عصابات». وقال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله إن «قوات مكافحة الإرهاب تقدمت في اتجاه أحياء الصديق والسكر و 7 نيسان والمالية، وتمكنت من تحريرها ورفع العلم الوطني فوق المباني وتدمير عجلة مفخخة، وقتل اكثر من 20 إرهابياً بغطاء من طيران التحالف الدولي، كما سيطرت على مجمع دوائر الاتصالات والبريد ومبنى هيئة الاستثمار ومديرية الكهرباء ومبنى الأمن الداخلي، وكبدت العدو خسائر بالأرواح والمعدات». وأكد الناطق باسم الجيش صباح النعمان «السيطرة على 80 في المئة من الجانب الشرقي». ولفت اللواء الركن معن السعدي، قائد فرقة العمليات الخاصة في جهاز مكافحة الإرهاب إلى أن «حي الضباط له أهمية استراتيجية كبيرة لاقترابه من ضفة النهر، فضلاً عن وجود مقرّي المحافظة الجديد والقائمقامية فيه، ويتيح السيطرة على الجسر الثاني أيضاً». وتابع أن «القوات المشاركة في العمليات قطعت طريق داعش بين الشمال والجنوب في الساحل الأيسر، بعد استعادة السيطرة على الجسر الرابع». وأوضح الرائد زيد خليل اللامي في بيان أن «نجاح القوات في تحرير حي الضباط سيمكنها من مواجهة مسلحي التنظيم في أحياء الجانب الغربي للمدينة، وهي: الطيران والدندان والجوسق». وعما يجري في المحور الجنوبي للساحل الأيسر، أفاد البيان بأن» قوات الشرطة الاتحادية وقطعات الفرقة المدرعة التاسعة تمكنت من التوغل في أحياء السلام وفلسطين وسومر ويارمجة الشرقية والساهرون وسيطرت على عدد من المناطق، وقتلت 41 إرهابياً ودمرت عجلتين و4 مضافات وكدس عتاد، فيما تمكنت الفرقة المدرعة التاسعة من الاستيلاء على 21 حزاماً ناسفاً و30 مقذوفاً على شكل عبوات». وفي تطور لافت أعطى ضابط رفيع المستوى أوامر بإعفاء الفريق الركن علي الفريجي، قائد الفرقة 16 في المحور الشمالي، وإسناد المهمة إلى اللواء نجم الجبوري، قائد عمليات نينوى. وعزا الإجراء إلى «الحفاظ على زخم المعركة». وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في بيان أن الطيران العراقي «أغار على أهداف منتخبة داخل الموصل والمناطق المحيطة بطائرات اف 16 ودمر معملاً لتفخيخ العجلات وصنع العبوات، وقتل خمسة من خبراء التفخيخ، وسمعت انفجارات ضخمة في منطقة الغابات».
«المقاومة الإيزيدية» تؤكد اقتصار علاقتها مع «الكردستاني» على تدريب عناصرها
الحياة..بغداد - جودت كاظم ‏ 
أعلنت «قوات المقاومة» الإيزيدية أنها لن تتخلى عن واجبها في حماية سنجار «مهما كلف الأمر»، وأشارت إلى أن علاقتها مع «حزب العمال الكردستاني» اقتصرت على تقديمه الدعم والتدريب لعناصرها. وأبدى الحزب «الديموقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، استغرابه ربط قضية سنجار بـ «الكردستاني» وموقف «المقاومة» واعتبر ذلك «محاولة لإجهاض الاتفاق الأخير بين العراق وتركيا على سحب قواتها من بعشيقة». إلى ذلك، أعلن دزوار فقير، الناطق باسم «المقاومة» أن «مقاتلي سنجار لن يتخلوا عن واجبهم في حماية المنطقة، مهما كلف الأمر»، وأضاف أن «وحدات المقاومة قوة من 3 آلاف متطوع هدفها الدفاع عن الإيزيديين»، وأضاف: «ليس لهذه الوحدات علاقة مع حزب العمال الكردستاني سوى تقديم الأخير الدعم والتدريب لمقاتلينا ليتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم في محاربة داعش الإرهابي». ولفت فقير الى أن «الإيزيديين فقدوا ثقتهم بحمايتهم من الأطراف الأخرى بعد المأساة التي تعرضوا لها عام 2014»، وأضاف: «من حقنا أن يكون لنا قوة تدافع عن وجودنا على أرضنا، وتركيا لا ترغب في تحقيق أهدافنا ولا أهداف الأكراد»، وتابع ان «الحرب والاقتتال ليسا في مصلحة الشعب الكردستاني وأهالي سنجار». وأبدى «استعداد وحدات المقاومة للحوار مع إقليم كردستان والحكومة الاتحادية للوصول إلى حل». وقال النائب إسلام حسين، من حزب بارزاني لـ «الحياة» ان «بغداد اتفقت مع تركيا على سحب قواتها من بعشيقة وبالتالي اي فعالية خارج هذا الاتفاق ستضر به وتعرقل النشاطات التي تحقق الأمن للجانبين».
ووصف «اعلان وحدات مقاومة سنجار تكفلها حماية البلدة انما هي محاولة لإجهاض الاتفاق الذي جرى اخيراً بين حكومتي بغداد وأنقرة لأن الأخيرة تحض الجميع على رفض وجود أحزاب وحركات مسلحة مثل حزب العمال المعروف بصراعه وخلافاته مع النظام التركي»، وأضاف «اذا كانت هناك جدية لدى الجانبين في سحب القوات التركية من بعشيقة وغيرها فإنها حتماً ستجد حلولاً لتجاوز اي عقبة قد تعيق الانسحاب». وتابع أن «سنجار مدينة عراقية تابعة لمحافظة نينوى ويجب ابعادها عن الصراعات كما نرفض ان تخضع لحماية اي مكون او جهة عسكرية مرتبطة بحزب العمال». وترهن تركيا سحب قواتها من معسكر قرب الموصل بإبعاد حزب «العمال» من الأراضي العراقية. من جهة أخرى، اكدت النائب إقبال عبد الحسين ابو جري، عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية لـ «الحياة» أن «من السابق لأوانه الحديث عن آليات لحماية سنجار او كيفية انسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة». ولفتت الى ان «الحوارات مع تركيا ركزت على سحب قواتها وإخراج اي قوة تهدد امن دول الجوار، وحتى الآن لم تعلن آليات لتنفيذ الاتفاق، وبالتالي نطالب الجميع بالتزام اتفاقات الحكومة الاتحادية التي تحرص على تحقيق امن واستقرار المنطقة».
قائد أميركي: استعادة الموصل دونها معارك كبرى
الراي... (أ ف ب)
اعتبر ضابط اميركي كبير امس الاربعاء ان على القوات العراقية ان تخوض معارك كبرى لاستعادة الموصل من الجهاديين رغم التقدم السريع المحرز في الاسابيع الاخيرة. ففي مؤتمر صحافي في البنتاغون قال الكولونيل بريت سيلفيا الذي يقود 1700 مستشار عسكري اميركي يدعمون القوات العراقية في اتصال مباشر معه في بغداد «ما زالت هناك معارك كبرى يجب خوضها في غرب الموصل». واوضح ان الجهاديين نصبوا دفاعات في غرب المدينة «اكبر احيانا» مما هي في شرقها حيث احرزت القوات العراقية التقدم حتى الان. كما اكد سيلفيا ان مقاومة تنظيم الدولة الاسلامية ضعفت على مختلف المستويات. واوضح ان الهجمات بالشاحنات المفخخة تراجعت فعاليتها مع تزايد قدرة العراقيين على تفجيرها قبل بلوغ الهدف. وقال ان «خسائرها تراجعت كثيرا عن السابق». واوضح ان القوات العراقية تمكنت ايضا بدعم اميركي من الحد من فعالية الهجمات بطائرات مسيرة صغيرة والتي يشنها الجهاديون منذ بدء معركة الموصل. اضاف ان فعالية هذه العبوات «تراجعت الى حد كبير» نتيجة الاجراءات المضادة التي اتخذتها القوات العراقية بمساعدة المستشارين الاميركيين. وقال «ساعدناهم في استهداف هذه الطائرات واسقاط نحو 12» منها. الاحد وصلت القوات العراقية الى جسر على دجلة للمرة الاولى منذ بدء الحملة العسكرية. وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وعد باستعادة الموصل قبل نهاية 2016، لكنه تحدث أخيراً عن مهلة «ثلاثة اشهر» اضافية.
 
 





         مقالات مترجمة
         القائمة البريدية
         إحصائيات الموقع

عدد الزوار: 844681  

عدد الزيارات: 18729814

المتواجدون الآن: 27

  حقوق النشر محفوظة © 2017، المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.



Designed and Developed by

Xenotic Web Development