أخبار لبنان.....ليلة غضب بطعم المندسين في لبنان.. من افتعل الشغب في بيروت؟...اللواء.....هجمات على المصارف.. وكرّ وفرّ في شارع الحمراء.. دياب يرفض صيغة الـ24.. والحكومة خلال 48 ساعة أو تعميق الإنهيار....نداء الوطن...الإنذار الأخير... الشارع يُباغت السلطة... وتشكيلة دياب تخضع لـ"إعادة تدوير"....الاخبار.... «حلحلة» حكومية تظهر نتائجها في غضون أيام؟ رياض... مع السلامة!..«الانتفاضة» في لبنان تستردّ «غضبها» والسلطة على... مأزقها... الحريري: الأساس تشكيل الحكومة وليس تعويم المستقيلة...سمير جعجع: الأكثرية الحاكمة فشلت والحل بانتخابات مبكرة...

تاريخ الإضافة الأربعاء 15 كانون الثاني 2020 - 5:15 ص    عدد الزيارات 378    التعليقات 0    القسم محلية

        


ليلة غضب بطعم المندسين في لبنان.. من افتعل الشغب في بيروت؟..

الحرة... حالة هرج ومرج مخيفة شهدتها شوارع العاصمة اللبنانية بيروت، ليل أمس الثلاثاء، وخصوصاً شارع الحمراء، الذي يضم مصرف لبنان المركزي ومجموعة كبيرة من المصارف والمحال التجارية، فماذا حصل تحديداً ومن قام بافتعال أعمال الشغب الذي أثارت تساؤلات كثيرة عن توقيتها ومكان افتعالها والأشخاص والمجموعات التي اشعلت فتيل الأزمة ليتحول الشارع الى ساحة معركة بين ملثمين والقوى الأمنية التي استخدمت القوة لتفريق المعتصمين. بداية وعند ساعات الليل الأولى تلاقت وفود من الحراك المدني أمام المصرف المركزي عند أحد مداخل شارع الحمرا، وهتفت ضد السياسات التي يتبعها والتي كانت سبباً رئيسياً في الوصول الى الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها لبنان. ولكن الساعات اللاحقة كانت كفيلة بتحويل المشهد السلمي الى ساحة حرب، حيث وصلت مجموعة ملثمين الى مكان التجمع، وبحسب شهود عيان كانت تهتف تأييداً لـ"حزب الله" وأمينه العام حسن نصرالله، ما أعاد للمعتصمين من المجتمع المدني صورة جسر الرينغ الذي شهد اشتباكات عنيفة منذ أسابيع بين مؤيدي حزب الله وحركة أمل من جهة وبين المعتصمين على الجسر وقتها من جهة أخرى، ولكن الأمر عند مصرف لبنان كان مختلفاً حيث أكد الواصلون الجدد أنهم أتوا متضامنين ومعلنين انضمامهم الى الثورة الشعبية، ولكنهم أصروا على عدم التعرض بالشتم لحزبهم وأمينه العام. التحق المناصرون بالحراك المدني وهتفوا معهم، ولكن سرعان ما بدأت مجموعات منهم بمحاولة اقتحام البوابة الرئيسية لمصرف لبنان وتكسير مقرات الحراسة الخارجية للمصرف، ما دفع القوى الأمنية لتفريقهم بالقوة، الأمر الذي دفعهم الى التراجع الى عمق شارع الحمرا الرئيسي وتكسير واجهات المحال التجارية والمصارف وعدد من أجهزة الصراف الآلي. ناشطون ومحللون يربطون بين اعطاء حزب الله الضوء الأخضر لمناصريه بالنزول الى الاعتصام قرب مصرف لبنان، وتحطيم بعض المصارف في محيطه، وبين العقوبات الأميركية المالية التي تُفرض على الحزب وتقوم المصارف بتطبيقها خوفاً من عقوبات دولية عليها، وهذا ما دفع نصرالله في أكثر من مناسبة الى القول: "هناك مصارف في لبنان أميركية أكثر من الاميركان نفسهم"، وهنا كانت لافتة تغريدة جواد نصرالله، الذي اعتبر في تغريدة أن ما جرى هو الاتجاه الصحيح، وارفق تغريدته بصورة لمصرف تم تحطيمه. وانتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لمدخل مبنى جمعية المصارف الواقع في وسط بيروت، وهو يحترق ولم تصدر الجمعية حتى الساعة أي بيان أو تعليق رسمي. وأوضح الأمين العام للصليب الأحمر جورج كتانة أنّه "تم نقل حالات عدة الى المستشفيات واسعاف أخرى ميدانياً على الأرض، والجرحى الذين تم نقلهم تفاوتت حالاتهم بين الإختناق والإصابة بالحجارة. هذا التدهور السريع في الوضع الأمني دفع مجموعات الحراك المدني الى تناقل تسجيلات صوتية تؤكد أنهم انسحبوا من أمام المصرف ولا علاقة لهم بما يحصل هناك. من جهتها، دعت قوى الأمن على حسابها عبر موقع "تويتر"، المتظاهرين السلميين إلى الإبتعاد عن شارع الحمرا ومتفرعاته، "حفاظاً على سلامتهم وإلا سيعتبرون من المشاغبين وستتمّ ملاحقتهم". وقالت قوى الأمن في بيان إنّ "بعض المشاغبين في محيط مصرف لبنان المركزي عمدوا إلى الإعتداء على عناصر قوى الامن الداخلي محاولين الدخول الى باحة المصرف وقاموا برشقهم بالحجارة والمفرقعات النارية وتحطيم بعض الممتلكات العامة والخاصة في شارع الحمرا، ما أدّى إلى جرح عدد من عناصر مكافحة الشغب بينهم ضابط برتبة نقيب".

اللواء.....هجمات على المصارف.. وكرّ وفرّ في شارع الحمراء.. دياب يرفض صيغة الـ24.. والحكومة خلال 48 ساعة أو تعميق الإنهيار...

سبقت المواجهات الدامية في الشوارع، لا سيما شارع الحمراء ومتفرعاته، آخر محاولات السلطة لإخراج حكومة حسان دياب من شرنقة المحاصصة والتقاسم، والتلاعب والتكاذب، وإصدار المراسيم، حتى لو اقتضى الأمر «انتظار ساعات إضافية كي تتضح الصورة»، على حدّ تعبير مصادر مقربة من العاملين على خط التأليف. وهي المرة الأولى، منذ اندلاع الحراك في 17 تشرين الأوّل الماضي، تشهد المواجهة حدة بين الحراكيين والمصارف، بدءاً من مصرف لبنان، وتلجأ القوى الأمنية إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع، وإطلاق الرصاص المطاطي في الهواء، الأمر الذي أدى إلى سقوط جرحى من المتظاهرين وقوى الأمن الداخلي.. وحتى ساعات الفجر الأولى، بقيت عمليات الكر والفر بين المتظاهرين والعناصر الأمنية، وجرى إطلاق النار لاعتقال بعض النشطاء الذين كانوا في الشارع، وهو أمجد حسين (الذي يعمل في أحد المقاهي في الحمراء). وفيما سعت القوى الأمنية إلى إخراج المتظاهرين من شارع الحمراء، أعلنت جمعية المصارف ان اليوم يوم عمل عادي، وترك وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال الأمر لمدراء المدارس لتقدير الموقف، في حال التوقف عن التدريس أو اعتبار اليوم يوم «تدريس عادي».. وعلى الصعيد السياسي، تنتظر الأوساط المعنية اختبار حقيقة ما تردّد عن حدوث خرق، إعادة تعويم جهود تخريج الحكومة.. وقالت المصادر ان من المخارج المقترحة توسيع الحكومة، بحيث يتمثل الدروز بوزيرين: هما رجل الأعمال وليد عساف والثاني الدكتور رمزي مشرفية، بالإضافة الى توسيع دائرة التمثيل المسيحي، خصوصاً بالنسبة للأقليات أو الأرمن. وذكرت المصادر ان الرئيس المكلف حسان دياب بقي على رفضه وإصراره على حكومة تكنوقراط..

الزخم المشبوه

وإذا كانت الانتفاضة الشعبية جدّدت التحرّك، بنفس الزخم الذي كانت عليه في 17 تشرين الأوّل، ونجحت في قطع أوصال الوطن من جنوبه إلى شماله، مع العاصمة والجبل والبقاع، ضمن اليوم الأوّل من «أسبوع الغضب»، فإن النتيجة الأوّلية السريعة، لانطلاق شرارة الغضب في كل مكان من البلاد، كانت بتسريع عملية تشكيل الحكومة، حيث تحدثت معلومات عن ان التشكيلة الحكومية باتت جاهزة، وانه بالإمكان الإعلان عنها خلال اليومين المقبلين، بعد حل النقطة الوحيدة العالقة، والتي تتعلق بطائفة نائب رئيس الحكومة ووزير الطاقة بين ان يكون مارونياً أو ارثوذكسياً، ولكن لم يعرف بعد ما إذا كانت الصيغة الحكومية ستبقى على 18 وزيراً أو يزداد العدد إلى 24 وزيراً، الا ان مصادر المعلومات، أوضحت عن اتجاه الرئيس المكلف لإعطاء كل وزير حقيبة واحدة، مع إلغاء وزارتي الإعلام والمهجرين. ووفق المصادر فإن التشكيلة الحكومية باتت جاهزة لكن لا بد من معرفة خطوة الرئيس المكلف وما اذا كانت من اسماء سيتم تبديلها واخرى سيتم تثبيتها فضلا عن شعار حكومته وكيفية ملاقاتها لمطالب الحراك داعية الى انتظار ساعات اضافية كي تتضح الصورة. لكن الزخم الذي انطبع به اليوم الأوّل من «أسبوع الغضب» للانتفاضة، شوهته ليلاً الاشتباكات التي حصلت بين مجموعات من المتظاهرين والقوى الأمنية امام المبنى الرئيسي لمصرف لبنان في أوّل شارع الحمراء، والتي سرعان ما تطورت إلى أعمال شغب طاولت الشارع نفسه ومحلاته التجارية والمصارف الموجودة على جانبي الشارع، بعد ان تدخلت القوى الأمنية من عناصر فرقة مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي لمنع المتظاهرين من اقتحام مبنى المصرف المركزي، مستخدمة القنابل المسيلة للدموع، ورد هؤلاء برشق القوى الأمنية بالحجارة وبكل ما ملكت أيديهم من أدوات حادّة ومفرقعات نارية، ما أدى إلى إصابة حوالى 20 شخصاً من الطرفين بجروح، بحسب ما أعلن رئيس الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة الذي كشف عن 30 حالة تمّ اسعافها على الأرض. وأظهرت مشاهد بثتها شاشات التلفزيون عدداً من الشبان الملثمين يقومون بتحطيم واجهات المحال التجارية في شارع الحمراء، وعدداً من واجهات المصارف، قبل ان تتدخل سيّارات الإطفاء التابعة لقوى الأمن، لتفريق المشاغبين بالمياه، وتبدأ بتمشيط الشارع من ناحية وزارتي السياحة والإعلام وصولاً إلى مبنى «عقيل اخوان» في منتصفه. وتحدثت معلومات عن اتجاه تصعيدي لدى المتظاهرين الذين عادوا وتجمعوا باعداد كبيرة عند مفرق مقهى «الكوستا» سابقاً، وهتفوا باستمرار الثورة حتى رحيل النظام، من دون الإشارة إلى وجوب التسريع بتشكيل الحكومة، الذي كان شعار المتظاهرين الذين عادوا أمس بزخم كبير إلى الشارع، من خلال اعتماد أسلوب قطع الطرقات من صيدا إلى عكار مروراً بساحل المتن وكسروان إلى عاليه وصوفر والبقاع، ونصب الخيام على الطرقات في نقاط رئيسية على هذه الاوتوسترادات ومنها جسر «الرينغ» ما يعني استمرار الانتفاضة اليوم أيضاً، بعد تظاهرة كبيرة وصلت إلى منزل الرئيس المكلف وامهلته حتى يوم غد الخميس فإما التشكيل أو الاعتذار. وحتى منتصف الليل، لم تكن الاشتباكات واعمال الشغب قد وضعت اوزارها، إذ تواصلت أعمال الكر والفر بين القوى الأمنية والمتظاهرين الذين توزعوا على غير محور في محيط شارع الحمراء، سواء من جهة الشوارع المتفرعة عنه، أو لجهة مبنى الداخلية، وراحوا يعيثون خراباً في الشارع التجاري الأوّل في العاصمة، بتحطيم واجهات المصارف الموجودة فيه، اواقتلاع الأعمدة الحديد، والاحواض الزراعية، بحيث بدا الشارع منكوباً. ولوحظ ان القوى الأمنية لم تتدخل بفعالية في بداية الأمر، ثم اضطرت إلى استعمال الرصاص المطاط باتجاه المتظاهرين، بعد ان كررت الطلب من المتظاهرين السلميين المغادرة فوراً من المكان الذي تحدث فيه أعمال الشغب في شارع الحمراء ومتفرعاته والا ستعتبرون من المشاغبين وسيتم ملاحقتهم. وفيما نفى «حزب الله» وحركة «أمل» أي علاقة لهما بما يحدث في الحمراء، صدر ليلاً بيان بتوقيع «ثوار بيروت» اعلنوا فيه استنكارهم لما يجري في شوارع بيروت من تخريب وتدمير للاملاك العامة امام مصرف لبنان وفي شارع الحمراء ومن مواجهات لا تخدم أهداف الثورة وسلميتها التي نصر عليها كما كل ثوار لبنان. وقال: «ان عمليات التخريب التي تطال العاصمة إنما تخدم السلطة وادواتها في استدراجنا إلى العنف والعنف المضاد الذي يُخلي الساحات من شعبنا الثائر ضد فساد السلطة واستبدادها واستهتارها امام أزمة اقتصادية ومعيشية عميقة». ونفت جمعية المصارف وجود أي اتجاه لديها لاقفال المصارف اليوم.

تطورات سياسية

وكانت سجلت قبل حدوث هذه التطورات الميدانية الدراماتيكية، تطورات سياسية تمثلت بعودة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري إلى بيروت قادماً من سلطنة عُمان وقدم التعزية بالسلطان الراحل قابوس بن سعيد، وذلك بعد غياب استمر اكثر من اسبوعين، ليجمع كتلة المستقبل نواباً ووزراء حاليين وسابقين ويبحث معهم المستجدات والموقف من الوضع الحكومي.

لقاء برّي - باسيل

وعلى خط موازٍ، سجل لقاء بعد انقطاع بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وجرى بحث معمق حول الاوضاع. ووصفت اجواء اللقاء بأنها ايجابية. وعُلم ان مواقف رئيس المجلس وباسيل كانت متطابقة في الشأن الحكومي، لجهة ترك الرئيس دياب يؤلف حكومته كما يريد على ان تتم المحاسبة في جلسة الثقة البرلمانية. وسألت «اللواء» عضو التكتل الوزير سليم جريصاتي عن ماهية التطورات التي حصلت ودفعت باسيل الى القول سنتحمل المسؤولية، هل ستشاركون بالحكومة او تحمل مسؤولية سياسية بالبرلمان وامام الناس؟

سليم جريصاتي: التطورات التي تكلم عنها الوزير باسيل ليست ما يجري في الشارع من تصعيد فقط، بل لأننا اصبحنا امام استحقاقات اقتصادية ومالية وسياسية داهمة وخطيرة خاصة في المستجد الاقليمي، وكل هذه المخاطرتستدعي تشكيل حكومة سريعاً. اضاف: بالطبع لن نشارك في الحكومة، بل نتحمل مسؤولية سياسية في حال منحنا الثقة للحكومة على اساس البرنامج الذي سيعلنه الرئيس دياب للانقاذ الاقتصادي والمالي والاجتماعي والنقدي، تخلّصاً من الموروث منذ ثلاثين سنة حتى الان من سياسات اوصلتنا الى مانحن فيه. واوضح ان الموقف ذاته كان للرئيس بري، وقد جرى ابلاغه بموقف التكتل وقال انا ايضا لن اشارك لكن اعطي الثقة للحكومة حسب برنامجها، ونحن كذلك لن نشارك كتكتل لكننا سنسهّل الى اقصى الحدود». إلى ذلك، اوضحت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية لـ«اللواء» ان الثابت لدى الرئيس ميشال عون هو رغبته بتأليف سريع للحكومة اي ولادة الحكومه الجديدة اليوم قبل الغد، ولفتت المصادر الى ان في قوله ان الوقت ليس للترف ما هو الا دليل على تأكيده بضرورة تشكيلها للأنصراف الى معالجة الأزمة التي تمر بها البلاد. وأشارت المصادر الى ان التطورات التي سجلت مؤخرا على صعيد اللقاءات السياسية وما صدر عنها اوحت بأن لا ضوابط أمام مهمة الرئيس المكلف لجهة انجاز تشكيلته وتقديمها الى رئيس الجمهورية وبالتالي تسهيل هذه المهمة معلنة ان كل ما تم الأتفاق عليه قي لقاء بري -باسيل واعلن عنه سيترجم في الساعات المقبلة على ان الكلمة الفصل تكون في مجلس النواب. وكان لوحظ ان الوزير باسيل، الذي لم يدل بأي تصريح بعد اجتماعه المطوّل بالرئيس برّي، تراجع عن الإعلان عن «الموقف المتقدم» الذي كان لوح به، عازياً سبب ذلك إلى «تطورات حصلت دفعته لتحمل المسؤولية». وقال بعد اجتماع تكتل «لبنان القوي» انه بحكم مسؤوليتنا النيابية إما ان نمنح الثقة للحكومة أو نحجبها والمعيار هو قدرة الحكومة على الانقاذ، مشيراً إلى ان لا مطلب لدى التكتل لا من ناحية العدد ولا من ناحية الأسماء ولن نختار أي اسم من «التيار الوطني الحر» أو قريب منه. وأكد ان المطالبة بتصريف الأعمال لا تعني تعويم الحكومة، ولا نطلب ذلك، ولا يعني السماح بتأخير ولادة الحكومة ابداً، لكنه لاحظ ان «حكومة تصريف الأعمال لا تصرف الأعمال كما يجب، وعليها مسؤوليات ويجب ان تتخذ قرارات لإنقاذ الوضع المالي. ونفى باسيل ان يكون قد غير رأيه بالنسبة للحكومة السياسية أو التكنو-سياسية، معتبراً ذلك «أكبر شائعة»، وقال ان المطلوب من رئيس الحكومة المكلف ان يقوم بواجباته والا يضع التكليف في جيبه ويقول انه لا يمكن لأحد ان ينتزعه مني، فالناس يمكن ان تنتزعه، وكذلك عدم إعطاء الثقة في المجلس، ولذلك من الواجب ان نذهب إلى صيغة ونشكل الحكومة في أسرع وقت». وبناء على موقفي بري والتكتل المسيحي الاكبر، يبقى السؤال: كيف سيختار الرئيس دياب الوزراء الشيعة والمسيحيين؟ هل يعتمد على الرئيس عون و»حزب الله» ام يقترح صيغة نهائية ويرفعها للرئيس عون فإما يحصل على موافقته وتصدر مراسيم التشكيل وتذهب الحكومة للبرلمان، فإما تحصل على الثقة اوتسقط في المجلس. وإما يعترض الرئيس عون على كامل التشكيلة اوبعضها ويطلب تعديلات جديدة مايعني فرصة جديدة واخيرة للرئيس المكلف؟ ...وت مصادر رسمية على السؤال بالقول: ان زيارة الوزير باسيل الى الرئيس بري والمواقف التي صدرت عنهما قد تكون احدثت خرقاً في الجمود وقد تدفع الى اعادة الحسابات، ويُرجح حصول لقاء بين الرئيسين بري ودياب خلال الساعات المقبلة بعد لقاءات عقدها دياب مع الخليلين كلاًعلى حدة امس الاول وامس، ويمكن ان يكون هناك مخرج يجري العمل عليه بحيث يُجري دياب تعديلا على تشكيلة حكومته ما يسمح برفع الثنائي الشيعي والتيار الحراسماء الوزراء المقترحين من قبلهما. ولفتت محطة O.T.V الناطقة بلسان التيار إلى ان برّي سيعمل على تدوير الزوايا لتقريب وجهات النظر بين الجميع سعيا لإنجاز التشكيلة سريعا مشيرة الى ان :المسار الجديد سيترجم في الساعات والأيام المقبلة حيث ستعقد لقاءات هامة مع الرئيس المكلف. وعلم ان فريق التكليف والتأليف قرّر تسهيل مهمة دياب فباتت تشكيلته جاهزة وقد يتوجّه بها الى بعبدا غدا او بعده على ابعد تقدير والبيان الوزاري جاهز. أضافت: «لا ينقص التشكيلة الحكومية الا اسم او اسمان كما ان بند المقاومة نُقِل كما هو في البيان الوزاري واتجاه لالغاء وزارتي المهجرين والاعلام».

الحريري والمستقبل

وبعد اجتماع كتلة «المستقبل»، شددت الكتلة على أنّ «الحاجة ملحّة لتأليفِ الحكومة ولا يصح العودة إلى تصريف الأعمال إلى ما لا نهاية». وأكّدت، أنّ «الحريري لم ولن يتخّلف عن تحمل مسؤولياته الدستورية والوطنية». وقالت الكتلة في بيانها: أنّ «التخبط القائم حول ولادة الحكومة يضع المسؤولية كاملة على عاتق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، المعنيَيْن دستوريًا بالإتفاق على التشكيلة وإصدار المراسيم، وهي مسؤوليةٌ يجب أن تتحرَّرَ من ضغوطِ السياسة والأحزاب». ورأت أنّ «الأولوية يجب أن تتركز على ولادة الحكومة سريعًا والتوقف عن الدوران في حلقة المحاصصات الوزارية والمواطن اللبناني يدفع الثمن من مستوى معيشته». اما الحريري، فاستغرب الكلام عن تصريف الأعمال، مشدداً على ان الأساس هو تشكيل حكومة جديدة، وقال: «كفانا لف ودوران حول أساس الحل، الذي هو تشكيل حكومة جديدة. هناك الرئيس المكلف حسان دياب الذي لديه مهمة تشكيل حكومة مع من أسموه لهذه المهمة، فليشكل الحكومة مع فخامة الرئيس ونقطة على السطر. إذا كان هناك مكان قصرّت فيه بتصريف الأعمال فليخبروني أين هو». وإذ أكّد انه سيجتمع قريباً بالرئيس برّي ويتفق معه على موضوع مناقشة الموازنة أو تشريع الضرورة، قال رداً على سؤال حول إمكانية الحكومة الحالية اتخاذ أي قرار في الملف الاقتصادي، «كلنا نعرف أن أي أمر نريد أن نقوم به في الملف الاقتصادي بحاجة لأن نتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى. فهل يمكن لحكومة تصريف أعمال أن تتعاون مع هذه المؤسسات أم يجب أن تكون هناك حكومة عادية لديها ثقة برلمانية؟ وإلا فلنلغ الدستور». وتوقعت مصادر مطلعة ان يزور الرئيس الحريري عين التينة للقاء الرئيس برّي، في الساعات المقبلة.

نداء الوطن...الإنذار الأخير... الشارع يُباغت السلطة... وتشكيلة دياب تخضع لـ"إعادة تدوير"

على قاعدة "إن عُدتم عُدنا"... إنتفض الشارع بطوله وعرضه أمس معلناً سقوط الآجال والمهل التي منحها الشعب للسلطة، بعدما ثبت بالتواطؤ المشهود أنّ الطبقة الحاكمة تمعن في رهانها على استنزاف الوقت ووأد الثورة، لتعود بوقاحتها المعهودة إلى العزف على وتر الحصص الحكومية المعلّبة، فكانت الرسالة الميدانية المدوية في "ثلاثاء الغضب" بمثابة إنذار أخير باغت أهل الحكم وأعادهم إلى مربع أزمتهم الأولى، حيث وجدوا أنفسهم أمام ثورة بلا حدود عابرة للطوائف والمناطق، أعادت بسط سطوتها الشعبية على امتداد الوطن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، لتقول بصوت واحد إلى كل من يصمّ آذانه من المسؤولين عن مطالب الناس: ولّى زمن "الزعبرة" وانتهت صلاحية "أرانبكم" وكل عدّة النصب والاحتيال التي لم تعد تنطلي على الشعب. وإذا كان يوم الغضب الساطع قد توالت فعالياته على امتداد ساعات وساحات النهار والمساء بأعلى مستويات ضبط النفس، فلم يشهد "ضربة كف" واحدة في ظل مشهدية حضارية حرص الثوار على تجنيبها أي خرق ميداني يعكّر صفو احتجاجاتهم، غير أنّ بعض الملثمين وغير الملثمين من فرق الشغب التي لطالما كان مشغلوها يوكلون إلى عناصرها مهمات انغماسية في صفوف الثوار، للتهجم على قوى الأمن وارتكاب أعمال التكسير والحرق بالممتلكات العامة والخاصة، سرعان ما خلطوا ليلاً حابل الشعب بنابل الشغب عبر إقدامهم تحت شعارات وهتافات تحاكي الولاء للثنائية الشيعية، على التعدي على المحال التجارية والمصارف في شارع الحمرا فارضين إيقاعاً تخريبياً على المشهد الثوري، أسفر عن أضرار كبيرة طاولت أرزاق الناس وممتلكاتهم ودفعت القوى الأمنية إلى فضّ التحركات الشعبية بالقوة، بعد عمليات كرّ وفرّ بين المشاغبين ووحدات مكافحة الشغب دامت حتى منتصف الليل. وتحت ضغط الشارع الثائر، أعادت قوى الإئتلاف الحكومي حساباتها وتنظيم صفوفها بشكل انعكس انضباطاً مصلحياً ممنهجاً خلف تشكيلة الرئيس المكلف حسان دياب، تمهيداً لإخراجها من عنق الزجاجة وإخضاع تركيبتها وحصصها إلى عملية "إعادة تدوير" تتماشى مع ضرورات المرحلة. وبينما بدت بصمات "حزب الله" واضحة في إعادة وصل ما انقطع بين رفاق الصف الواحد في قوى 8 آذار، برزت زيارة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل المفاجئة إلى "عين التينة" لطيّ صفحة الخلاف الحكومي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وصولاً إلى نجاح اللقاء في تفكيك صاعق تفجير حكومة دياب والعودة إلى الالتقاء على كلمة سواء تعبّد الطريق أمام ولادة وشيكة للحكومة العتيدة. وهذا ما بدا جلياً من خلال مسارعة باسيل إلى إعادة تدوير زوايا خطابه الحادة إثر اجتماع تكتل "لبنان القوي"، ليتراجع عن قراره "النوعي" الذي كان يلوّح به منذ نهاية الأٍسبوع الفائت، ويفتح كوة واسعة في جدار التصلب في المواقف قد ينفد منها دياب سالماً غانماً نحو جلسة الثقة البرلمانية، بعد أن يكون مرّ بمعمودية بعبدا لتوقيع مراسيم التأليف. وإذ سارعت مصادر قوى الثامن من آذار مساءً إلى تعميم أجواء متفائلة بـ48 ساعة حاسمة ستشهد في نهايتها ولادة تشكيلة الأكثرية النيابية، بررت مصادر تكتل "لبنان القوي" انقلاب المشهد الحكومي من سوداوي إلى إيجابي بالحاجة إلى منح دياب "فرصة جديدة"، وقالت لـ"نداء الوطن": "الرئيس المكلف أبدى إيجابية معيّنة ووعد بتبديل أسلوب تعاطيه مع الكتل، لا سيما وأنه كان في السابق يحاول من تلقاء نفسه طرح أسماء للتوزير من حصة التيار الوطني والتكتل، أما اليوم فهو تعهد بأن يعود إلى قيادة التيار والتكتل للوقوف على رأيها إزاء الأسماء التي سيطرحها للتوزير، وعليه قررنا منحه فرصة لأيام قليلة بانتظار ما سيقدّمه من تشكيلة ضمن معيار واضح وسيتم التعامل معه على أساس تشكيلته لمنحها الثقة من عدمها". أما على المقلب الآخر، فلربما أيضاً شكلت عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمس إلى بيروت، بزخم رافض لأي تسويات تعيد تعويم الحكومة المستقيلة، عامل دفع إضافياً في قرار قوى 8 آذار إعادة تفعيل عملية تشكيل حكومتها برئاسة دياب، سيما وأنّ الحريري شدّد في أول دردشة مع الصحافيين فور عودته على أنّ "أساس الحل هو تشكيل حكومة جديدة وليس تعويم حكومة استقالت بطلب من الشارع (...)، هناك رئيس مكلف لديه مهمة تشكيل حكومة مع من أسموه، فليشكل الحكومة مع فخامة الرئيس ونقطة على السطر". وكذلك، صوبت كتلة "المستقبل" النيابية التي انعقدت برئاسة الحريري على مسؤولية كل من الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ميشال عون في تأخير عملية التأليف، مؤكدةً أنّ "التخبط القائم حول ولادة الحكومة، يضع المسؤولية كاملة على عاتق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، المعنيين دستورياً بالاتفاق على التشكيلة وإصدار المراسيم، وهي مسؤولية يجب أن تتحرر من ضغوط السياسة والأحزاب، وأن تقرأ في المقابل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والنقدية التي تتفاقم".

الاخبار.... «حلحلة» حكومية تظهر نتائجها في غضون أيام؟ رياض... مع السلامة!

... وعاد المنتفضون إلى الشارع، بقوة. ما كان متوقعاً بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية الخانقة، كما بسبب غياب الرؤية السياسية للحل، صار واقعاً. المنتفضون الذين انتشروا في الطرقات، أمس، وحاول بعض السياسيين ركوب موجتهم لوضع برنامج أهداف لا صلة له بما يصيب الناس مباشرة، حلّوا أمس ضيوفاً على شارع الحمرا في بيروت، وتحديداً أمام مصرف لبنان، الذي يرون فيه أصل البلاء الحالي الواقع عليهم. سياسات «النظام» التي نفذها حاكمه رياض سلامة، والتي أوصلت معظم السكان إلى حدود الإفلاس، وتُضخّم يوماً بعد آخر عدد الفقراء في لبنان، لم تعد قادرة في زمن الأزمة على إقناع المنتفضين بأنها قادرة على إخراجهم من الواقع الذي وضعتهم فيه. ولأجل ذلك، لا يمكن تنفيذ أي حل لا يكون على رأس بنوده رحيل رياض سلامة، ومحاكمته، ومعه جمعية المصارف، بأعضائها كافةً، وتحرير الاقتصاد والموازنة العامة من هيمنة المصارف والسياسات النقدية. ورغم أن أي فريق سياسي لم يتبنّ بعد خيار إسقاط سلامة، فإن ما جرى أمس في شارع الحمرا يؤشر إلى مزاج عام يمكن أن يتصاعد في الأيام المقبلة. وخشية من ذلك، استخدمت السلطة، أمس، بشخص رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، ووزيرة الداخلية ريا الحسن، العنف المفرط ضد المتظاهرين، وأوقفت منهم نحو 51 شخصاً. كذلك جنّدت السلطة كل جماعتها من منتحلي صفة «ثوار»، من نواب وأصحاب شركات وإعلاميين وتلفزيونات وأعضاء جمعيات «غير حكومية» مموّلة من الغرب وناشطين في ما كان يُعرف سابقاً بـ«مستقلي 14 آذار»، للتفجّع على واجهات بعض المصارف التي تعرّض لها المنتفضون في شارع الحمرا، وتحميل حزب الله مسؤولية المواجهات التي جرت، ما دفع بالحزب إلى نفي أي صلة له بالمنتفضين. ..حكومياً، لم تصِل المشاورات التي استؤنفت أمس الى تذليل العقبات القائمة أمام الحكومة على خلفية الصراع على الصلاحيات والحصص والأوزان. لكن تقدماً حصل في الساعات الماضية بعدَ اللقاءات التي عقدت، أولاً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، كما بين وزير المالية علي حسن خليل والرئيس المكلف حسان دياب. هذا التقدم ينحصِر في إطار «فرملة» اندفاعة باسيل في اتجاه إعلان عدم المشاركة في الحكومة، وهو الموقف الذي كانَ ينوي اعلانه مساء أمس بعدَ اجتماع تكتل «لبنان القوي»، لكن ذلك لم يحصل، نتيجة مشاورات ساعتين ونصف ساعة في عين التينة. وتمّ الإتفاق على معادلة تنص على «الذهاب الى تأليف حكومة بالتشاور مع دياب، إذ لا بديل عنه في المدى المنظور». وقالت مصادر مطلعة أن «عون وباسيل كانا لا يزالان يُصران على استبدال دياب (بالنائب فؤاد مخزومي مثلاً)، لكن الخيارات المطروحة غير مقبولة بالنسبة الى حزب الله والرئيس بّري. وقد أُبلغ باسيل بهذا الأمر، كما جرى التأكيد أنهما لن يذهبا الى المجهول ويدخل البلد في أشهر إضافية من التعطيل لحين الإتفاق على بديل لدياب». وفيما جرى النقاش بإمكانية توسيع الحكومة الى 24 وزيراً، لا يزال دياب عند رأيه بتأليف حكومة من 18 وزيراً، لكن التقدم الذي حُكي عنه سيُترجم في الأيام المقبلة، إذ ستكثّف اللقاءات مع الرئيس المكلف، ومن المفترض أن يبدأ بها الرئيس برّي. علماً ان رئيس المجلس، بحسب مصادر «الأخبار»، كان يمتنع منذ نحو أسبوع عن تحديد موعد لدياب لزيارة عين التينة، تعبيراً عن استيائه من طريقة تعامل الأخير مع تأليف الحكومة، إلا ان موعداً حدّد للقاء بينهما هذا الأسبوع. وبالتزامن مع لقاء عين التينة، أجرى دياب لقاءات أخرى منها مع وزير المال والمعاون السياسي لحزب الله الحاج حسين الخليل اتفق خلالها على التسريع في تشكيل الحكومة.

السلطة، ممثلةً بالحريري ووزيرة الداخلية، أفرطت في استخدام العنف أمس

وعلمت «الأخبار» أن لقاء بري - باسيل «الايجابي» ساهم في إقناع الرجلين بعضهما بعضاً بإعطاء فرصة جديدة للرئيس المكلف. إذ أقنع باسيل بري بـ«تطرية موقفه لجهة عدم تغيير شكل الحكومة من حكومة اختصاصيين الى حكومة تكنوسياسية، خصوصاً أن «قطوع» اغتيال قائد فيلق القدس الحاج قاسم سليماني والرد الايراني مرّا من دون تداعيات كبيرة في المنطقة، وبالتالي قد يكون من المصلحة إعطاء فرصة لحكومة اختصاصيين تلبّي تطلعات الشارع وترضي المجتمع الدولي». وفي المقابل، أقنع بري باسيل بالتهدئة والتراجع عن الاعلان أمس عن موقف حاسم للتيار، يتراوح بين عدم المشاركة في الحكومة مع إعطائها الثقة وفقاً للبرنامج الذي يعلنه رئيسها، وبين عدم منحها الثقة نهائياً. علماً أن إشارات وصلت الى التيار، قبل اللقاء، مفادها أن تغيراً في أداء دياب قد يطرأ بما يخفّف من استياء التيار الوطني الحر. وهي إشارات ساهمت أيضاً في إقناع باسيل بالتراجع عن إعلان موقف حاسم. وفي المعلومات أن الاستياء البرتقالي مردّه الخشية من أن تكون البلاد أمام «تجربة نجيب ميقاتي ثانية»، بمعنى افتعال المشاكل مع التيار الوطني الحر حصراً لإثبات أن رئيس الحكومة المكلف ليس «صنيعته». فهو، تقريباً، اتفق على أسماء الوزراء مع بقية الأطراف السياسية، باستثناء التيار، مع الاتهام الدائم لباسيل بالعرقلة. ويأخذ العونيون على دياب تمسّكه بـ«الشكليات» كالاصرار على حكومة من 18 وزيراً تضم ست نساء وتكون إمرأة نائبة لرئيسها، وإصراره على دمج بعض الوزارات، واقتراح أسماء اختصاصيين لحقائب لا تناسب اختصاصاتهم، واختيار أسماء غير مؤهلة أساساً. إذ أن الرئيس المكلف ينتقي أسماء ويريد فرضها على التيار، مثلاً، مع الايحاء بأن هذه الأسماء تمثل التيار رغم عدم موافقته عليها أو أنها ليست محسوبة عليه أساساً. وبالتالي، «إذا لم يكن يريدنا أن نسمي فإن ذلك لا يعني أن ينتقي أسماء ويحسبها علينا» وفق مصادر في التيار. وعلمت «الأخبار» أن أداء دياب في التأليف اثار «نقزة» لدى كل الأطراف التي سمّته، خصوصاً مع بروز إشارات مقلقة تشير إلى أن إصراره على بعض الأسماء يبدو في مكان ما وكأن الأمر «مطلوب منه من طرف خارجي ما».

«الانتفاضة» في لبنان تستردّ «غضبها» والسلطة على... مأزقها... الحريري: الأساس تشكيل الحكومة وليس تعويم المستقيلة

الكاتب:بيروت - «الراي» ... ... «الثورة» إلى وهْجها الأوّل، وتأليف الحكومة إلى مربّعه الأول. معادلةٌ ارتسمتْ أمس في لبنان مع استعادةِ «انتفاضة 17 اكتوبر» زمام المبادرة على الأرض وتفعيلها مجدَّداً «سلاح» قطْع الطرق في «تدشينِ» ما بدا أنه الجولة «المُزلْزلة» من حِراكٍ جاءت أيامه الـ 90 الأولى بمثابة «هزةٍ تمهيدية»، فيما مسارُ تشكيل الحكومة عاِلقٌ عند «الطريق المسدود» الذي بَلَغه عشية دخول تكليف الدكتور حسان دياب شهره الثاني. ومن خلف دخانِ الإطاراتِ المشتعلة التي أُقفلتْ بها الطرق الرئيسية في بيروت وجبل لبنان ومناطق عدة في الشمال والبقاع والجنوب في اليوم الأول من «أسبوع الغضب» الذي يوجّه عبره الثوار «الإنذارَ الأخير» للسلطة بوجوب تأليف حكومة الاختصاصيين المستقلّين التي تمهّد لانتخابات نيابية مبكرة، تَدافَعَتْ الأسئلةُ القديمةُ - الجديدةُ حول أفق الواقع اللبناني في ضوء تطوريْن متداخليْن: الأول بلوغ الانتفاضة الشعبية مرحلة «اللا عودة» تحت شعار «لم يعد لدينا ما نخسره»، والثاني عدم قدرة الائتلاف الحاكِم على دفْع الملف الحكومي قدماً بفعل تعقيداتٍ معْلنة ذات صلة بالحصص والأحجام، وأخرى مكتومة ترتبط بتهيُّب «إعصار الانهيار» المالي - الاقتصادي الآتي والرغبة في «أرضية تَشارُكية» لتلقّي «صدماته الموجعة» وترْكِ «نافذةِ أمل» بإمكان استدراج دعْم خارجي لن يأتي بحال تَمظْهرتْ «فاقعةً» سيطرةُ «حزب الله» على دفّة القرار المحلي والاستراتيجي في لبنان. ولم تفاجئ «الهبّةُ الشعبية» المتجدّدة أمس الدوائرَ المراقبة بعدما كان كل أداء السلطة خلال ما يشبه «استراحة المُحارِب» للثورة ينمّ إما عن «سوء تقدير» لحجم الغليان الذي يعتملُ في الشارع بفعل ما أوْصل إليه أطرافُ الحُكْم البلاد من أزمة مالية - اقتصادية ومأزقٍ سياسيّ متمادٍ، وإما عن «سوء نيةٍ» من ضمن استراتيجياتِ «اللعب بالنار» بهدفٍ يراوح بين حدٍّ أدنى هو «حرْق» دياب من فريق تكليف «اللون الواحد» (فريق الرئس ميشال عون و«حزب الله» والرئيس نبيه بري) أو جعْله رئيساً لحكومةٍ بشروط الآخَرين بالكامل، وبين حدّ أقصى هو دفْع البلاد إلى «فم التنين» ربْطاً بمجريات احتدام المواجهة الأميركية - الإيرانية في المنطقة.

وتوقفت هذه الدوائر عند مجموعة مفارقات بارزة طبعتْ «الانتفاضة 2»، أبرزها:

* أن الشارع استردّ ورقةَ قطْعِ الطرقِ التي كانت السلطةُ اعتقدتْ أنها نَجَحَتْ في سحْبها بعد ضغوط هائلة على الجيش اللبناني خصوصاً رافقَها «حضورٌ ميداني» في بعض المَفاصل من مناصرين لـ «حزب الله» و«أمل» لانتزاع نقطةِ قوّةٍ من يد الثوار تشكّل عنصرَ ضغطٍ ثميناً على الائتلاف الحاكِم.

* عودة المناطق ذات الغالبية المسيحية (على طول اوتوستراد بيروت - الشمال خصوصاً) إلى دائرة الضوء كشريكٍ في الانتفاضة بعد انكفاءٍ ولا سيما منذ عزوف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن المضي في السباق إلى رئاسة الوزراء (قبل نحو شهر).

* أن مطالب المُنْتَفِضين بعد 4 أسابيع على تكليف دياب الذي سُجّلت تظاهرة حاشدة عصر أمس في اتجاه منزله في بيروت، راوحت بين المطالبة برحيله وبين إعطائه «فرصة أخيرة» (مهلة 48 ساعة) لتقديم تشكيلة اختصاصيين مستقلّين او الاعتذار، وإذا لم يحصل ذلك «تبدأ مرحلة جديدة» من التصعيد.

وجاءت اندفاعةُ الشارع التي لم تَخْلُ من إشكالاتٍ في بعض نقاط قطْع الطرق سواء مع قوى أمنية أو مع بعض المواطنين الذين علقوا في زحمة السير، بينما كان الائتلاف الحاكم يعمل على مسارٍ مزدوج، أوّله كسْرُ مأزقِ التأليفِ الذي بدا أنه يستنبطُ محاولاتٍ لـ «إغراق» دياب بالشروط ربما لدفْعه إلى الاعتذار أو إلى استيلاد تشكيلة لا تنال ثقة البرلمان (ولكن تصبح هي حكومة تصريف الأعمال)، وثانيه السعي إلى تعويمِ حكومةِ تصريفِ الأعمال عبر ضغوط سياسية على الحريري بما عَكَسَ أن مسار التشكيل عاد إلى نقطة الصفر.وكان لافتاً بحسب أوساط سياسية تَعَمُّد تظهير عامل يثير «حساسيات تلقائية» بوجه دياب ويتصل بدورٍ للنائب جميل السيد (ارتبط اسمه بالنظام الأمني اللبناني - السوري إبان الوصاية السورية على لبنان) في ملف التأليف، وهو ما عبّر عنه صراحةً رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بعد زيارته أول من أمس الرئيس بري، ناهيك عن كلامٍ نُقل عن «مرجعٍ» ووصف فيه الرئيس المكلف بأنه «منتج سوري»، وذلك في موازاة تَسابُق بري و«التيار الوطني الحر» (حزب رئيس الجمهورية) وآخَرين على «وضْع رِجْل» خارج الحكومة العتيدة التي يُعتبرون «رعاتها»، الأمر الذي فُسِّر على أنه ضمن واحد من 3 احتمالات: إما رفْع الضغط على دياب للسير بشروطِ رئيس البرلمان (لحكومة تكنو - سياسية من 24 وزيراً لا ثلث معطّل فيها للتيار الحر) أو شروط رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل لتشكيلة «جديرين مجرّبين» تكون له (مع عون) حصة الأسد من الوزراء المسيحيين (7 من 9)، وإما دفْع الرئيس المكلف للاعتذار واستدراج عودة الحريري الذي يتحمّس له بري، وإما جعْل دياب يقدّم تشكيلةً لا يعترض الرئيس عون وصولها إلى البرلمان لتسقط أمامه بامتحان الثقة. وفيما كان لافتاً أمس إعلان الحريري بعيد عودته إلى بيروت أنه «منذ تقديم استقالتي وأنا أصرّف الأعمال، وسنعمل أكثر، والأساس هو تشكيل الحكومة»، مؤكداً «هم يعرقلون ويتّهمونني بأنّني أعرقل وبأنّني أضع سداً سنياً طويلاً، وأنا أقوم بعملي ونقطة عالسطر وأنا مع تعويم حكومة جديدة وليس حكومة استقالت بعدما طلب منها الشارع ذلك»، شدد عون في كلمة له أمام أعضاء السلك الديبلوماسي على أن ولادة الحكومة «كانت منتظرة خلال الاسبوع الماضي، ولكن بعض العراقيل حالت دون ذلك. وعلى الرغم من اننا لا نملك ترف التأخير، فإن تشكيل هذه الحكومة يتطلب اختيار أشخاص جديرين يستحقون ثقة الناس والمجلس النيابي مما يتطلب بعض الوقت». وأكد «تمسكنا بالقرار 1701 (...) وبمبدأ تحييد لبنان عن مشاكل المنطقة وإبعاده عن محاورها لإبعاد نيرانها عنه، من دون التفريط بقوة لبنان وحقه في المقاومة وقيام استراتيجية دفاعية تعزز هذه الفرصة بالتفاهم بين كل اللبنانيين».

سمير جعجع: الأكثرية الحاكمة فشلت والحل بانتخابات مبكرة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن الحريري خذل القوات... و{لم يكن مناسباً تأييده لرئاسة الحكومة»

بيروت: ثائر عباس.. أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع أن المخرج الوحيد للأزمة القائمة في لبنان هو في انتخابات نيابية مبكرة «بعد أن فشلت الأكثرية الحاكمة في إيجاد الحلول»، قائلاً في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الأكثرية الحاكمة «لا تعرف كيف تحكم، ولا تدع الآخرين أن يحكموا، والناس عالقة في المشكل». وإذ جزم بأن «القوات» هي في صلب الحراك الشعبي، رأى أن الناس عادوا إلى الشارع «لأنهم رأوا أن المؤسسات الدستورية التي انتظروا منها أن تصحح الأوضاع لا تفعل شيئاً، وفي أسوأ الأحوال هي تساهم في تعميق الأزمة». وقال جعجع إن العلاقة مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري تسير بـ«الحد الأدنى»، وقال: «نحن وتيار المستقبل على موجة واحدة استراتيجياً. لكن الاختلاف في وجهات النظر حول طريقة إدارة الدولة»، معتبراً أن الرئيس الحريري «خذلنا بعدة أمور حصلت في وقت سابق، والوقت لم يكن مناسباً أبداً لكي نؤيده لرئاسة الحكومة». واعترف جعجع بعدم وجود استراتيجية تجمع أطراف المعارضة، وتحديداً «المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب»؛ «لأن الفرقاء الآخرين الذين يفكرون مثلنا لا يريدون أن يدخلوا في استراتيجيات كبيرة الآن»، معتبراً أنهم «يفضلون أن نبقى ملتقين (من بعيد لبعيد). ولا أعلم السبب». واعتبر جعجع أن الأكثرية الحاكمة أثبتت عجزها منذ 3 سنوات حتى الآن، وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة، أثبتت عجزها وقصورها وفسادها، وقال: «لا أستطيع تصور أن دولة من الدول فيها انتفاضة شعبية منذ 3 أشهر، بالتزامن مع أوضاع اقتصادية مالية معيشية تتدهور بسرعة، والسلطة الحاكمة لا تفعل شيئاً. أمام أعيننا تتدهور الأوضاع، وشعبك يثور، ولا تفعل شيئاً. برأيي، هذه هي الأزمة الفعلية، وهي أن لديك أكثرية حاكمة موجودة لا تعرف كيف تحكم، ولا تدع الآخرين يحكمون، والناس عالقة في الوسط، هذه الأزمة الفعلية». وأضاف جعجع: «خرج الناس إلى الشوارع من جديد بهذه الكثافة والنبض والقوة، لأنه لا يوجد أي مخرج آخر، كان هناك مخرج متاح للأكثرية الحاكمة عندما تم تكليف حسان دياب. كان هناك مخرج متاح بتشكيل حكومة بمواصفات مختلفة تنطبق على الأوضاع الحالية، لاستعادة الثقة بدولة لبنان أو إيجاد حلول للأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية أو إعطاء حد أدنى من الثقة للناس لتذهب إلى بيوتها، للأسف ضاعت الفرصة كما ضاعت كل الفرص التي سبقتها. وتبين أنه هذه الفرصة ضاعت، لذلك الناس عادت للخروج إلى الطرقات. كان ممكناً أن يكون هناك أمل أن تتشكل الحكومة بالمواصفات المطلوبة، فلم تتشكل». وقال رئيس «القوات»: «إن ما أغضب الناس هو أنهم كانوا يتقبلون الصراعات السياسية بين التيارين الأساسيين بالبلد الممثلين في إطار ما كان يعرف بـ14 آذار و8 آذار، لكن أن يصل الأمر إلى حد أن الفريق الحاكم (أي 8 آذار) هو الذي يختار رئيس الحكومة وتكون لديه اليد الكاملة بتشكيل حكومة ولا يستطيع أن يشكلها، فماذا يمكن تصور أكثر من ذلك؟!». واعتبر أن «السبب هو أنهم لا يريدون تأليف الحكومة لأي سبب آخر، وبالتالي هو عجز وقصور وقلة نظر وفساد، وأن هذا الفريق (أي الأكثرية الحاكمة) لم يكن في يوم من الأيام فريق بناء دولة. وفي جميع الأحوال، فقط للدلالة، من غير أن نربط الأحداث بعضها ببعض، يتكرر الأمر نفسه بالعراق وإيران، وهذه الأحداث ليست لها علاقة بعضها ببعض، وليس من قبيل الصدفة أن الشيء نفسه يحصل في هذه الدول الثلاث». وأوضح أن الفريق الآخر في لبنان يتجسد بالأكثرية النيابية، فريق الرئيس عون و«8 آذار». وقال جعجع إن ما يحصل في الشارع يعطي مؤشراً ويدق جرس إنذار لكي تستيقظ بقية الفرقاء وكل الموجودين بالسلطة في مكان ما ويقدّروا خطورة ما يحصل. مشيراً إلى أنه لم يبقَ لدى الناس إلا الانتفاض على الواقع القائم، لأنهم رأوا أن المؤسسات الدستورية التي انتظروا منها أن تصحح الأوضاع بأفضل الحالات لا تفعل شيئاً، وفي أسوأ الأحوال هي تساهم في تعميق الأزمة. واعتبر أن الأمور ذاهبة إلى مزيد من التأزم والتأخر، وبالتالي ما نحن عليه الآن. «كنا منذ بدء الانتفاضة الشعبية ننادي بحكومة إنقاذ، ولا حياة لمن تنادي، نبقى في كل لحظة ننادي بحكومة إنقاذ، لكن لم يبق لدينا أمل كبير في أن الأكثرية الحاكمة قادرة على الإقدام على خطوة بحجم حكومة إنقاذ، لذلك يمكن ألا يبقى هناك حل إلا انتخابات نيابية مبكرة». وعن خطط المعارضة للمرحلة المقبلة، قال جعجع: «النقطة التي نتداول كثيراً فيها هذه الأيام، وكان اجتماع منذ أيام لتكتل (الجمهورية القوية)، ونعتبر أنفسنا في حالة اجتماعات مفتوحة، هي الانتخابات النيابية المبكرة. وهذا الموضوع مطروح بقوة على طاولة التكتل، كيف يمكن إقناع الكتل النيابية الأخرى، لأننا لا نرى أي حل، ولا أحد يستطيع أن يبقى في الوضع الحالي ولا يقدم حلاً، فلا تريد (الأكثرية) حكومة إنقاذ ولا انتخابات نيابية مبكرة، ماذا يريدون؟ هل يريدون أن ينهار البلد أمام أعينهم، وهم يجلسون بمواقعهم ولا أحد يحرك ساكناً؟!». وعن مشاركة «القوات» في الحراك الشعبي، قال جعجع: «نحن كنا حراكاً قبل بدء الحراك لأشهر وأشهر. كنا حراكاً على مقاعد مجلس النواب، وبالأخص مجلس الوزراء وفي الاجتماعات الاقتصادية الطارئة التي طرحت، ومنذ 2 سبتمبر (أيلول) عندما عقد الاجتماع الاقتصادي الطارئ اليتيم بقصر بعبدا، ونحن ننادي باستقالة الحكومة التي كانت موجودة، وتشكيل حكومة إنقاذ من مستقلين. وعندما بدأ الحراك الشعبي، وجدنا أنفسنا بهذا الحراك، وبالمحصلة لا أريد أن أقف عند بعض التفاصيل هنا وهناك، لأنه معروف أن الحراك يشمل كثيراً من الشعب اللبناني، لكن بالمحصلة مساره كان يتلاقى مع الأهداف التي كنا نضعها، وما زلنا نضعها، من جهة استقالة الحكومة التي كانت موجودة، أو جهة تشكيل حكومة من انتقاليين مستقلين، أو غيرها من الأهداف. وبالوقت الحاضر يمكن أن نكون قادمين إلى انتخابات نيابية مبكرة». وأضاف: «من جميع المعطيات المتوفرة نحن لسنا جزءاً من تأليف الحكومة الحالية، لكن كما تبين من جميع المعلومات التي تصلنا أنه لن تكون هناك حكومة، (ولا من يحزنون)!». وعن تحالف «14 آذار»، قال رئيس «القوات»: «الحياة مستمرة فيه دائماً. يذبل لأسباب ومواضيع معينة. ولكي أكون صريحاً، نحن وتيار المستقبل على موجة واحدة استراتيجياً. هناك اختلاف بوجهات النظر حول طريقة إدارة الدولة، وهذا الذي يفسد الود من وقت لآخر. وأتمنى بعد كل شيء حصل بالبلد أن نتفاهم مع تيار المستقبل على طريقة إدارة الدولة، لأنه على المستويات الأخرى هناك تلاؤم تام بوجهات النظر». وعن عدم تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، قال جعجع: «نتأسف لذلك، لكن لم يكن لدينا خيار إلا اتخاذ هذا الموقف، لأن الرئيس الحريري خذلنا بعدة أمور حصلت في وقت سابق، والوقت لم يكن مناسباً أبداً لكي نؤيده لرئاسة الحكومة». وأوضح أن الاتصالات قائمة مع تيار «المستقبل» بالحد الأدنى بجميع الحالات على مستوى القواعد، لكن ليس على المستوى السياسي، وفي الشهر الأخير لم تكن هناك اتصالات قوية. وقال إن التواصل مستمر مع الحزب «الاشتراكي» و«الكتائب».



السابق

أخبار العراق...هجوم صاروخي عنيف استهدف معسكر التاجي شمال بغداد.....لحظة تاريخية لاستقلال العراق عن إيران..الخارجية الأمريكية: خروج قواتنا من العراق قد يؤدي إلى عودة "داعش"...جهود لإعادة تأهيل عبد المهدي من «البوابة الصينية»..«مليونيّة رفض الاحتلال» في بغداد: بدء الحراك الشعبي بوجه الأميركيّين...

التالي

أخبار سوريا....غارات جوية إسرائيلية على مطار عسكري في وسط سوريا....إسرائيل... حان الوقت لـ «ضربة قاتلة» لطهران في سورية...خروق محدودة لهدنة إدلب وإقبال ضعيف على «المعابر الآمنة»...قتلى من النظام بهجوم «داعشي»....لافروف: متشددون إلى ليبيا بعد خسارتهم في سوريا.. تفاصيل إعدام الميليشيات الإيرانية لمدنيين بديرالزور..اغتيال أمني سابق لدى داعش وعميل لـ"حزب الله" في درعا..

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,651,074

عدد الزوار: 1,170,340

المتواجدون الآن: 36