أخبار دول الخليج العربي..واليمن..تمجيد ثقافة الموت يوسع ظاهرة قتل الأقارب في مناطق سيطرة الحوثيين..بن مبارك: ادعاء الحوثيين للحق الإلهي في الحكم يعقّد الحل السياسي..البحرية الأميركية تعترض ثاني شحنة أسلحة إيرانية متجهة لليمن خلال شهر..ماذا يعني إلغاء دعم المحروقات في الأردن؟..

تاريخ الإضافة الأحد 4 كانون الأول 2022 - 3:53 ص    القسم عربية

        


تمجيد ثقافة الموت يوسع ظاهرة قتل الأقارب في مناطق سيطرة الحوثيين...

شبكة حقوقية وثقت أكثر من 160 حادثة في 11 محافظة يمنية

صنعاء: «الشرق الأوسط».. أدت الأفكار الحوثية المتطرفة إلى اتساع ظاهرة قتل الأقارب في مناطق سيطرة الجماعة الانقلابية، بالتزامن مع اعتمادها على تكريس ثقافة الموت وإتاحة تعاطي المخدرات لعناصرها؛ حيث وثقت شبكة حقوقية يمنية 161 حالة قتل وإصابة نفذها موالون للجماعة ضد أقاربهم، خلال فترة عامين، في 11 محافظة يمنية. وحسبما وثقته مصادر محلية يمنية، شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعداً في هذه الظاهرة في مناطق عدة خاضعة للميليشيات الحوثية، بسبب ما تقوم به الجماعة من تمجيد ثقافة الموت، والحض على العنف والقتل والكراهية في أوساط أتباعها، إلى جانب الضغوط النفسية الناتجة عن توقف الرواتب وضيق المعيشة، بفعل الانقلاب وآلة الفساد، والحرب التي أشعلتها الميليشيات. ويقول حقوقيون يمنيون إن الميليشيات الحوثية تواصل مساعيها منذ الانقلاب، في تعبئة وتفخيخ عقول الأطفال والنشء بأفكار مغلوطة، تخوّل لهم استباحة دماء كل من لا يمجّد زعيم الانقلاب، وإن كانوا من الأقارب.

- حوادث متكررة

وفي هذا السياق، سلط أحدث التقارير المحلية الضوء على عشرات من تلك الحوادث التي نفذها أتباع الجماعة ضد أقاربهم في نحو 4 محافظات يمنية، تسيطر عليها الميليشيات الحوثية، هي: إب، وحجة، وعمران، وصنعاء. وتمثل أخير تلك الحوادث في محاولة مشرف حوثي بمديرية المخادر في محافظة إب تنفيذ محاولة اغتيال بحق والده السبعيني، بإطلاق عدة رصاصات من سلاحه نحوه كادت تودي بحياته. وذكرت مصادر مطلعة في إب لـ«الشرق الأوسط»، أن القيادي الحوثي عيسى محمد الحبابي، أطلق رصاصات عدّة صوب والده في منطقة مفرق رهيش التابعة للمديرية نفسها؛ لكن الأخير نجا منها بأعجوبة. وسبق تلك الحادثة بيوم، إقدام مسلح حوثي آخر على قتل شقيقه الأكبر رمياً بالرصاص، بمديرية الشغادرة في محافظة حجة، على خلفية نشوب جدال بينهما حول «الولاية» الحوثية. وقال مصدر محلي في حجة، إن المسلح الانقلابي يدعى حسن علي سويد، ويعمل مرافقاً لقيادي في الجماعة يشغل منصب مدير مديرية الشغادرة في حجة؛ حيث أقدم بدم بارد على قتل شقيقه سويد علي سويد، بإطلاق أعيرة نارية نحوه، بعد نشوب خلاف حاد بينهما حول أحقية السلالة الحوثية في الحكم. وكشف المصدر أن الميليشيات كافأت الجاني حيال دفاعه عن السلالة وزعيمها، برفض تسليمه إلى الجهات المختصة الخاضعة لها في المنطقة ذاتها، كما رفضت أيضاً تسليم جثة القتيل لأسرته لتتمكن من نقله إلى أحد المشافي في مركز المحافظة. وتكراراً لوقائع قيام العائدين من دورات وجبهات الجماعة بقتل ذويهم، وتحديداً بمحافظة عمران (شمال صنعاء) التي تعد من أعلى المحافظات تسجيلاً للحوادث من النوع ذاته خلال السنوات والأشهر الماضية، شهدت المحافظة مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إقدام عنصر حوثي على قتل والده في إحدى المديريات التابعة للمحافظة. وأوضحت تقارير محلية أن المواطن مفلح الوادعي (47 عاماً) قُتل على يد ولده فارس، بعد خلاف دب بينهما في منزلهما الكائن بقرية الحزيز بعزلة وادعة، في مديرية بني صريم بعمران، عقب عودة الأخير من إحدى جبهات القتال بعد غياب دام نحو 3 سنوات. وعزا مراقبون تصاعد حوادث قتل عناصر الميليشيات لأهاليهم إلى مواصلة الجماعة تفخيخ عقول عناصرها وغسل أدمغتهم بالأفكار الإرهابية، التي تجعلهم يقدمون على تصفية أقاربهم، لمجرد معارضتهم في الرأي أو انتقادهم الجماعة. ويتهم حقوقيون يمنيون عناصر الميليشيات الحوثية بأنهم يقدمون على ارتكاب جرائمهم بسبب إدمانهم على المواد المخدرة التي تنتشر بكثرة، ويروج لها كثيراً في أوساط الميليشيات. ويقول سمير -وهو اسم مستعار لناشط حقوقي في صنعاء- في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا النوع من الجرائم نتاج طبيعي للتغذية الحوثية الممنهجة لأتباعها من شريحة الشبان والأطفال، الذين استدرجتهم بمختلف الطرق والوسائل إلى صفوفها، وأقنعتهم عبر دورات طائفية وتحريضية بأن طاعة زعيم الميليشيات مقدمة على طاعة الوالدين وما دونها من الطاعات الأخرى». ويؤكد أن «مضي الانقلابيين في مسلسل غسل عقول وأدمغة العناصر التابعين لهم، وجُلهم من الأميين، سيعمل على تفشي تلك الظاهرة على نطاق واسع، الأمر الذي سيزيد أيضاً من حدة العنف الاجتماعي والتفكك الأسري». وفي حين رصدت تقارير يمنية كثيراً من هذه الحوادث، ذكر مصدر محلي في صنعاء أن مجنداً حوثياً يدعى عصام المقري، أقدم قبل أيام قليلة على قتل زوجته وعمته حرقاً في منزلهم الكائن بحارة الشعب في مذبح (شمال غربي صنعاء) فور عودته من دورة تعبوية كانت أجبرته الجماعة قبل 3 أشهر على حضورها. وحسب هذه المصادر، فإن المسلح عمل فور وصوله المنزل بساعات الفجر على جمع زوجته وعمته داخل غرفة واحدة، وأشعل الحريق فيهما باستخدام البنزين.

- عشرات الجرائم

وكشفت شبكة حقوقية محلية في تقرير حديث لها، عن توثيق أكثر من 161 جريمة قتل وإصابة لمواطنين برصاص أبنائهم الأطفال المجندين لدى الميليشيات، في 11 محافظة خاضعة لسيطرة الميليشيات، تحت تأثير دورات الشحن والتعبئة الطائفية. وأفادت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» بأن تلك الجرائم توزعت بين 121 حالة قتل، و60 حالة إصابة، خلال عامي 2021 و2022. وتصدرت إب قائمة المحافظات بواقع 17 جريمة، يليها ريف صنعاء بـ16 جريمة، ومثلها العاصمة صنعاء، ثم ذمار بـ14 جريمة، وتعز بـ10 جرائم، في حين سجلت محافظتا حجة وصعدة 9 جرائم لكل منهما. كما سجلت محافظات المحويت، وريمة، والبيضاء، 4 حوادث في كل محافظة، وتم رصد جريمة قتل واحدة في الحديدة. وأكد التقرير قيام الجماعة بخداع الأطفال، وإيهامهم بأن الأقارب عموماً مجرد أعداء إذا لم يلتزموا بمبادئها وأفكارها ومشروعاتها، وأقنعتهم بأن طاعة زعيمهم مقدمة على طاعة الوالدين وما دونها من الطاعات الأخرى. وأشار التقرير إلى أن الميليشيات «ترسخ في ذهن الجاني جملة من الأفكار والقناعات التي تحثه على أن الولاء للحوثي يقتضي البراء من عائلته وأقاربه، فضلاً عن كونه قد شارك في عديد من المعارك ضد الشعب اليمني، وانغمس في الدم وقتل الآخرين، إلى أن بات يستسهل القتل والعنف بحق أي فرد من عائلته، حتى وإن كان هذا الفرد زوجته أو طفله». وطبقاً للشبكة الحقوقية، فإن مثل هذه الجرائم «لا تعد جنائية أو انحرافات فردية؛ بل ظاهرة خطيرة أفرزتها دورات الشحن والتعبئة الدموية والأفكار الإرهابية المتطرفة؛ حيث تقوم على ترسيخ العنف والفكر الإجرامي والتحريض على المجتمع، والتربية بالأحقاد والكراهية وتكفير غير المنتمين لها، واستباحة الدم، واستسهال قتل المخالفين، وربط الولاء لقيادة الحوثي بالبراءة من الأسرة والمجتمع».

بن مبارك: ادعاء الحوثيين للحق الإلهي في الحكم يعقّد الحل السياسي

الميليشيات صعدت من هجماتها وواصلت قمع الحريات في صنعاء

الشرق الاوسط.. عدن: علي ربيع.. بالتزامن مع تصعيد الميليشيات الحوثية لهجماتها بالطيران المسير على المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية الشرعية ومواصلة قمعها للحريات المدنية في صنعاء، أكد وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك أن ادعاء الميليشيات للحق الإلهي في الحكم يعقد الوصول إلى حل سياسي في بلاده. تصريحات الوزير اليمني جاءت خلال مشاركته في حلقة نقاشية بعنوان «اليمن، سوريا، ليبيا: الأزمات التي لم تحل» وذلك ضمن فعاليات منتدى حوارات المتوسط. وأوضح وزير الخارجية اليمني خلال الندوة «العراقيل التي انتهجتها ميليشيا الحوثي لعدم استئناف العملية السياسية وإحباط جميع الجهود الساعية لتحقيق السلام». وقال «إن أساسيات ومرجعيات الحل في اليمن متوافرة وإن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل والتي تناولت جميع القضايا على الساحة اليمنية تعد إلى جانب المرجعيات الأخرى مدخلا للحل الشامل والمستدام في اليمن». وأكد بن مبارك أن «جذور الصراع في اليمن تعود لادعاء مليشيا الحوثي الحق الإلهي في الحكم ورفضها الالتزام بالمواطنة المتساوية مما عقد وعرقل الحل السياسي». ودعا الوزير اليمني إلى «انتهاج مقاربة أوروبية شاملة لإحلال السلام وإنهاء الحرب في اليمن وعدم اقتصار التعامل مع الحالة اليمنية في بعدها الإنساني فقط». وشدد بن مبارك على «أهمية دعم مجلس القيادة الرئاسي سياسيا وتعزيز الاقتصاد اليمني وممارسة أقسى الضغوط على ميليشيا الحوثي الإرهابية وداعمها النظام الإيراني لتحقيق السلام في اليمن». جاء ذلك في وقت تواصل فيه الميليشيات الحوثية رفض المساعي الأممية لتجديد الهدنة المنتهية وتوسيعها مع قيامها بتصعيد هجماتها بالطيران المسير على مناطق سيطرة الحكومة الشرعية. وأفادت مصادر يمنية رسمية بأن الميليشيات استهدفت مسجدا في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة الجمعة بطائرة مسيرة، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة ثلاثة بجراح مختلفة. وبحسب وكالة «سبأ» الحكومية استهدفت الميليشيات بالطيران المسير مسجد قرية الرون بمديرية حيس، ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن قذيفتين أصابتا بوابة المسجد أثناء صلاة الجمعة وأسفرتا عن مقتل المواطن أيوب محمد معافا (27 عاما) وإصابة ثلاثة آخرين بجراح مختلفة. التصعيد الحوثي ميدانيا واكبه تصاعد للانتهاكات بحق الحريات المدنية في صنعاء وبقية مناطق سيطرة الجماعة، حيث أكدت مصادر حقوقية أن عناصر الميليشيات فرضوا على المطاعم في صنعاء اشتراط عقود الزواج للسماح بالعائلات بتناول الوجبات. وتعليقا على هذه القيود الحوثية الجديدة قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية معمر الإرياني «إن قيام ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران بإصدار تعميم لملاك المطاعم في العاصمة المختطفة صنعاء يفرض طلب إبراز عقد الزواج والهوية الشخصية لدخول أي شخص مع زوجته، يكشف وجهها الحقيقي القبيح ويؤكد من جديد أنها تنظيم إرهابي لا يختلف عن باقي التنظيمات الإرهابية». وأضاف الإرياني في تصريحات رسمية أن «التعميم الذي يأتي بعد أيام من القيود التي فرضتها ميليشيا الحوثي على حركة النساء بمناطق سيطرتها، ومنع سفرهن عبر مطار صنعاء وتنقلهن بين المحافظات دون محرم (قريب ذكر) وكذا مدونة السلوك التي تحاول فرضها كشرط للاستمرار في الوظيفة العامة، يؤكدان مضيها في استنساخ ممارسات نظام الملالي في إيران». وفق تعبيره. وجدد وزير الإعلام اليمني التأكيد «أن المجتمع اليمني بطبيعته محافظ، وأن ما تقوم به ميليشيا الحوثي الإرهابية من محاولات للطعن والتشكيك في أخلاق المجتمع، والتلصص والتدخل في خصوصياته، وتنصيب نفسها حارساً للفضيلة ووصياً على اليمنيين، هو تدخل سافر يكشف همجيتها وتخلفها عن روح ومفاهيم العصر». ودعا الإرياني «المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأميركي ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات، والعمل على تصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية، وتجفيف منابع تمويلها، ودعم جهود الدولة لبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية، وتوفير الحياة الكريمة التي يستحقها اليمنيون». ومع تعثر المساعي الأممية والدولية في إقناع الميليشيات الحوثية بتجديد الهدنة وتوسعتها واستمرار الجماعة المدعومة من إيران في تهديد موانئ تصدير النفط، كانت الحكومة اليمنية شددت على رفع الجاهزية الأمنية والعسكرية ودعت إلى الإسناد الشعبي، ملوحة باللجوء إلى ما وصفته بـ«الخيارات الصعبة» ردا على الإرهاب الحوثي. ووصف رئيس الحكومة معين عبد الملك الاعتداءات الحوثية على موانئ ومنشآت النفط بأنها «إعلان حرب مفتوحة»، وقال إن آثار ذلك «لن تتوقف على المؤسسات الاقتصادية الوطنية وحياة ومعيشة المواطنين، بل ستطال جهود السلام وأمن واستقرار المنطقة وإمدادات الطاقة وحرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية».

البحرية الأمريكية تعترض سفينة صيد تهرب ذخيرة في خليج عُمان

المصدر | الخليج الجديد.. اعترض الأسطول الخامس بالبحرية الأمريكية، سفينة صيد تهرب "أكثر من 50 طنا من طلقات الذخيرة والصمامات والوقود للصواريخ" في خليج عُمان، في ممر بحري من إيران إلى اليمن. ووفق الأسطول الأمريكي، فقد تم اعتراض السفينة في الأول من ديسمبر/كانون الأول. وأضاف البيان: "أفراد البحرية الذين يعملون من قاعدة لويس بي بولر (إي.إس.بي 3) البحرية الاستكشافية اكتشفوا الشحنة غير المشروعة خلال عملية التحقق من العلم، مما يمثل ثاني أكبر مصادرة ينفذها الأسطول الخامس الأمريكي لأسلحة غير قانونية في غضون شهر". وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت البحرية البريطانية ضبط أسلحة إيرانية بما في ذلك صواريخ أرض جو ومحركات لصواريخ "كروز"، على متن قوارب تهريب سريعة في المياه الدولية جنوب إيران. كذلك ضبطت البحرية الأمريكية نهاية العام الماضي في مياه الخليج، شحنة أسلحة على متن سفينة صيد مصدرها إيران، ويُعتقد أنها كانت في طريقها إلى المتمردين الحوثيين في اليمن الغارق في الحرب. وغالبا ما تتهم الولايات المتحدة وكذلك السعودية، الداعم الرئيسي للحكومة اليمنية التي تقاتل المتمردين في هذا البلد، بتهريب الأسلحة إلى الحوثيين وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد أن دعمها لهم سياسي فقط. ويشكل تسليم الأسلحة إلى الحوثيين انتهاكا لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على الجماعة المتمردة منذ عام 2015. ويشهد اليمن منذ منتصف 2014 حربا طاحنة على السلطة بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وقوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية منذ بداية عملياته في هذا البلد في 2015.

البحرية الأميركية تعترض ثاني شحنة أسلحة إيرانية متجهة لليمن خلال شهر

تحتوي على 50 طناً من الذخيرة والصمامات ووقود الصواريخ

الشرق الاوسط...عدن: علي ربيع.. أعلنت البحرية الأميركية، السبت، اعتراض شحنة أسلحة إيرانية في خليج عمان كانت متجهة إلى اليمن، هي الثانية من نوعها خلال شهر، لتضاف بذلك إلى العديد من الشحنات التي تم ضبطها خلال السنوات الماضية، من قبل القوات الأميركية والبريطانية وقوات خفر السواحل اليمنية. وبحسب بيان للأسطول الخامس في البحرية الأميركية، أفاد بأنه تم اعترض الخميس الماضي سفينة صيد تهرب أكثر من 50 طنا من طلقات الذخيرة والصمامات والوقود للصواريخ، في خليج عُمان حيث طرق التهريب المؤدية إلى اليمن. وأوضح البيان أن «أفراد البحرية الذين يعملون من قاعدة لويس بي بولر (إي.إس.بي 3) البحرية الاستكشافية اكتشفوا الشحنة غير المشروعة خلال عملية التحقق من العلم، مما يمثل ثاني أكبر مصادرة ينفذها الأسطول الخامس الأميركي لأسلحة غير قانونية في غضون شهر». وكانت البحرية الأميركية أعلنت منتصف الشهر الماضي أنها أوقفت شحنة إيرانية ضخمة من وقود الصواريخ في خليج عمان كانت في طريقها إلى الجماعة الانقلابية الحوثية. وخلال السنوات الماضية تمكنت القوات الدولية واليمنية من ضبط العديد من شحنات الأسلحة ذات المنشأ الإيراني حيث تقوم طهران بتزويد الميليشيات الحوثية بالعتاد، فضلا عن ضبط العديد من شحنات المخدرات. وأوضح الأسطول الخامس بالبحرية الأميركية، ومقره في البحرين، أن قواته اعترضت الشهر الماضي سفينة صيد كانت تهرب كميات ضخمة من المواد المتفجرة أثناء عبورها من إيران على طريق في خليج عمان يستخدم لتهريب أسلحة إلى جماعة الحوثي. وطبقا للبيان الأميركي، عثرت قوات البحرية في السفينة السابقة على أكثر من 70 طنا من فوق كلورات الأمونيوم، التي تستخدم عادة في صناعة وقود الصواريخ وكذلك المتفجرات، إلى جانب 100 طن أخرى من مادة اليوريا التي تستخدم في صناعة المتفجرات إلى جانب استخداماتها في الأسمدة الزراعية. ونقل البيان عن نائب الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية والأسطول الخامس والقوات البحرية المشتركة قوله «إن هذه الكمية الضخمة من المواد المتفجرة، تكفي لتزويد أكثر من عشرة صواريخ باليستية متوسطة المدى بالوقود حسب الحجم». وأضاف أن «النقل غير القانوني للمساعدات القاتلة من إيران لا يمر مرور الكرام. إنه أمر غير مسؤول وخطير ويؤدي إلى العنف وزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط». وفي حين أكدت البحرية الأميركية أنها أغرقت السفينة لتشكيلها خطرا على الملاحة الدولية، قالت إن أربعة يمنيين كانوا يقودون السفينة وإنه تم تسلميهم إلى قوات خفر السواحل اليمنية. وقبل نحو عام كانت البحرية الأميركية أعلنت ضبط شحنة بنادق وذخيرة في سفينة صيد يعتقد أنها إيرانية المنشأ وأنها كانت في طريقها لإمداد الحوثيين. وفي الوقت الذي تدعو فيه الحكومة اليمنية المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير أكثر حزما مع النظام الإيراني لوقف تهريب الأسلحة ونقل التقنية العسكرية إلى الميليشيات الحوثية، لا تزال الأخيرة ترفض المقترحات الأممية لتمديد الهدنة وتواصل شن الهجمات على موانئ تصدير النفط والتهديد بالمزيد منها. وفي وقت سابق، أشاد رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي بجهود الولايات المتحدة الأميركية في تنفيذ قرار حظر الأسلحة المرسلة إلى الميليشيات الإرهابية الحوثية التي قادت إلى اعتراض العديد من سفن التهريب الإيرانية، وصولا إلى الشحنة الضخمة التي اعترضها الأسطول الأميركي الخامس في خليج عمان لمواد متفجرة تستخدم في وقود الصواريخ. واتهم الجيش اليمني في الأيام الماضية الميليشيات الحوثية بأنها أجرت تجربة لإطلاق صاروخ مضاد للسفن، من مديرية نهم في صنعاء وسقط غرب الحديدة بالمياه الدولية. وحمل المتحدث باسم الجيش العميد عبده مجلي الميليشيات الحوثية تبعات هذا الإطلاق، معتبراً إياه عملية عدائية أخرى، مؤكداً أن جميع الأدلة أثبتت تورط الحرس الإيراني بعملية الإطلاق ودعمه المستمر للميليشيا.

ملتبس بالضريبة.. ماذا يعني إلغاء دعم المحروقات في الأردن؟

الحرة / خاص – واشنطن... كشف مشروع قانون الموازنة في الأردن لعام 2023 إلغاء بند دعم المحروقات، في الوقت الذي تشهد فيه أسعار الطاقة في المملكة زيادات متتالية. ورفعت الحكومة الأردنية أسعار المشتقات النفطية الأربعاء للمرة الثامنة في 2022، إذ زادت أسعار مشتقات البنزين والديزل، وثبتت أسعار الكاز وأسطوانة الغاز. ويثير الحديث عن إلغاء دعم المحروقات والزيادات المتتالية، في ظل ما يعانيه المواطن من ارتفاع في الأسعار، الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي. وقال رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، في مقابلة مع التلفزيون الأردني الرسمي، الجمعة، إن كلفة "الدخل الفائت على الخزينة جراء دعم أسعار المشتقات النفطية خلال خمسة أشهر بلغت 550 مليون دينار". وأضاف أن "التضخم في المملكة بلغ 4.2 في المئة. وهو من أقل نسب التضخم" مقارنة مع دول مختلفة. وشرح خبراء تحدثوا لموقع "الحرة" حقيقة دعم المحروقات في الأردن، والذي لم يكن "دعما مباشرا" إنما هو "الإيراد الذي خسرته الخزينة من تثبيت أسعار المحروقات لبعض الأشهر". رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، النائب خير أبو صعيليك، قال لموقع "الحرة" إن "مشروع قانون موازنة العام 2023 وحتى مشروع قانون موازنة 2022، لم يتضمنا بندا لدعم المحروقات". ويشير إلى أن الدعم في موازنة العام الحالي ما هو إلا "إيراد فائت على خزينة الدولة نتيجة تثبيت الأسعار خلال مدة خمسة أشهر من النصف الأول من 2022"، وهو ما يقدر بـ"550 مليون دينار"، إذ كانت مستويات أسعار النفط أعلى من 120 دولارا للبرميل. ويضيف أبو صعيليك أنه بعد تراجع أسعار النفط إلى ما دون الـ90 دولارا للبرميل "عادت الحكومة إلى آلية التسعير التي تعتمدها، ولهذا مشروع قانون موازنة 2023 مبني على افتراض عدم تثبيت الأسعار خلال العام المقبل، ولهذا لن يتحقق أي إيراد فائت". المحلل الاقتصادي، وجدي مخامرة قال إن "ما ورد على لسان رئيس الوزراء هو خطأ، إذ إنه يعتبر التراجع في الإيرادات الحكومية من الضريبة المفروضة على المحروقات دعما، رغم أن الضرائب على المحروقات في الأردن تعتبر مرتفعة وتثقل كاهل المواطنين". وأضاف مخامرة في حديث لموقع "الحرة" أن "إلغاء الدعم في مشروع قانون الموازنة المقبل يعني أنه لن يكون هناك تثبيت لأسعار المشتقات النفطية حتى في حال ارتفاع الأسعار عالميا، كما فعلت الحكومة خلال بضعة أشهر خلال 2022". المحلل الاقتصادي المتخصص بقطاع الطاقة، عامر الشوبكي، قال إن الأردن "أوقف دعم المحروقات للمواطنين منذ فترة سابقة، ولكن تقليص الإيرادات الضريبية من بند الضريبة على مشتقات المحروقات فسرتها جهات رسمية والبعض على أنها تشكل دعما للمحروقات للمواطنين". وكشف في رده على استفسارات موقع "الحرة" أن الإيرادات الحكومية من الضريبة على المحروقات "تتجاوز 1.2 مليار دينار سنويا (حوالي 1.7 مليار دولار)"، مضيفا أن "الحكومة لديها التزام مع صندوق النقد الدولي باستعادة جميع الإيرادات الفائتة وتعويضها للخزينة". وتفرض الحكومة ضريبة بـ"37 قرشا على لتر البنزين أوكتان 90، و57 قرشا على لتر البنزين أوكتان 95". وبحسب بيان صادر عن صندوق النقد الدولي في منتصف نوفمبر، تباحث خبراء الصندوق مع مسؤولين أردنيين الاتفاق مع الحكومة على "تعويض التكاليف المترتبة على دعم المحروقات والغذاء والتي تجاوزت التوقعات من خلال ترشيد الإنفاق على البنود التي لا تمثل أولوية وقوة تحصيل الإيرادات التي تجاوزت التوقعات إلى حد كبير، هذا ويعكس تحسن أداء تحصيل الإيرادات الجهود المؤسسية والتشريعية المبذولة من قبل الحكومة لمعالجة التهرب الضريبي والتجنب الضريبي". وأضاف البيان أن من بين إصلاحات المالية العامة "الإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف الذي كان مطبقا على أسعار المحروقات، نظرا لما يوفره هذا الإلغاء من توفير موارد مالية للإنفاق على البنود ذات الأولوية، مع حماية الفئات محدودة الدخل من ارتفاع الأسعار عن طريق تحويلات نقدية إضافية". وكشف البيان أن معدل التضخم السنوي في الأردن ارتفع إلى " 5.2 في المئة" مع نهاية أكتوبر "مما يعكس انتقال الارتفاع في أسعار المحروقات والغذاء العالمية إلى أسعار السلع المحلية، مع بقائها معتدلة مقارنة بالمستوى العالمي. وأدى ارتفاع فاتورة استيراد الغذاء والمحروقات إلى امتصاص أثر انتعاش العائدات السياحي". وحاول موقع "الحرة" الاتصال مع متحدثين باسم رئاسة الوزراء ووزارة المالية ولم يتلق ردا للتعليق.

"إلغاء الضريبة على المحروقات"

وطالب عضو لجنة الطاقة النيابية، النائب موسى هنطش، الحكومة الأردنية "بإلغاء أي دعم ستقدمه للمحروقات خلال العام المقبل، ولكن عليها أيضا إلغاء الضريبة المفروضة على المحروقات التي تباع في المملكة". وأشار في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة" إلى أن "المواطن لن يحتاج لأي دعم في حال تم بيعه المحروقات بالأسعار العالمية الحقيقية من دون إضافة الضريبة المرتفعة عليها، والتي تشكل عبئا على الأردنيين". وحذر الخبير الشوبكي من أن ارتفاع "أعباء فاتورة الطاقة على الأردنيين سيزيد من رصيد السخط الشعبي على سياسات رفع الأسعار من دون توفير أي بدائل للمواطنين"، مشيرا إلى أنه خلال سنوات سابقة كان هناك "دعم نقدي مباشر لبعض الفئات رغم أن الأسعار في تلك السنوات كانت أقل مما هي عليه الآن". وتابع أن "الدعم يجب توجيهه ليس نحو الأسر الفقيرة فقط، إذ إن الأسر ذات الدخل المتوسط تعاني أيضا من أعباء زيادة تكاليف الطاقة خاصة في فصل الشتاء مع نفقات التدفئة". المحلل الاقتصادي، مخامرة يتفق مع رأي الشوبكي، ويرى أن "ارتفاع أسعار المحروقات في المملكة يعتبر من أعلى الأسعار في المنطقة، وهو ما سيكون له تاثير سلبي على الدخول التي تتآكل بشكل مستمر، وستغير من أولويات الإنفاق وبما سيؤثر على نمو بعض القطاعات الاقتصادية الأخرى". ويؤكد أن "ارتفاع الضرائب على المحروقات في الأردن هو السبب الرئيسي في ارتفاع أسعارها، وتخفيضها قد يكون له أثر إيجابي على إنفاق المواطنين"، داعيا في الوقت ذاته إلى وضع مخصصات "نقدية للمواطنيين الذين تقل دخولهم عن مستويات معينة خاصة الفقراء". ويوضح النائب أبو صعيليك أن مشروع قانون الموازنة يظهر التزام الحكومة "بعدم رفع أسعار الخبز، وبعكس التكاليف الحقيقة يصل إجمالي هذا البند بأكثر من 200 مليون دينار في 2023"، بحسب الأسعار المتوقعة للقمح عالميا. وزاد أن "مخصصات المعونة الوطنية تم زيادتها إلى 240 مليون دينار، مقارنة مع 180 مليون دينار في الموازنة الحالية"، ناهيك عن "تعهد الحكومة بتثبيت أسعار اسطوانة الغاز عند مستوياتها الحالية". وتتوقع الحكومة أنه "بتبني السياسات المالية والنقدية" بموجب افتراضات مشروع قانون الموازنة لعام 2023 "سيبقى مستوى التضخم ما دون الـ4 في المئة خلال العام المقبل"، بحسب أبو صعيليك. ينتظر الأردنيون "صيفا ساخنا" و"شتاء باردا" مع زيادة أسعار المحروقات التي يتوقع أن تستمر خلال العام الحالي، حيث يتوقع أن تؤثر هذه الزيادة على أسعار الخدمات والسلع المختلفة. وبموجب مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2023 تتوقع الحكومة تحصيل إيرادات عامة تبلغ 9.5 مليار دينار، فيما تبلغ النفقات العامة 11.4 مليار دينار، ما يعني عجزا يقدر بأكثر من 1.8 مليار دينار. وفي أواخر نوفمبر وقع الأردن والولايات المتحدة اتفاقا تقدم بموجبه واشنطن إلى عمان منحة بقيمة 845 مليون دولار لدعم الموازنة العامة.



السابق

أخبار العراق..تجدد الجدل في العراق حول قانون حرية التعبير..غياب غامض لـ«الصدريين» عن نقاشات تعديل قانون الانتخابات..حكومة السوداني ومتلازمة عمى السلطة..

التالي

أخبار مصر وإفريقيا..قمة مصرية - أردنية تركز على الملف الفلسطيني..مناشدة مصرية للسيسي لتوسيع نطاق «العفو الرئاسي»..السودان يستعد لمرحلة جديدة من الحكم المدني..تركيا ترغب في التعاون مع مصر «لإحلال الاستقرار في ليبيا»..ليبيا: الدبيبة يتعهد بمنع الحروب..تونس..قائد «اتحاد الشغل» يدعو إلى تعديل وزاري «لإنقاذ ما تبقى»..«الشباب» تستولي على منطقتين جنوب غربي الصومال..هل تطيح فضيحة «فارم غيت» رئيس جنوب أفريقيا؟..جدل في الجزائر حول «حملة مبكرة» لترشح تبون لولاية ثانية..

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»...

 الأحد 22 كانون الثاني 2023 - 5:12 ص

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»... «الشر… تتمة »

عدد الزيارات: 115,787,099

عدد الزوار: 4,233,042

المتواجدون الآن: 112