أخبار وتقارير...العقوبات الأميركية تقتل أمل الإيرانيين بغد أفضل....هل تصمد طهران أمام العقوبات الأمريكية؟...إسرائيل ترحب بالعقوبات وتتهم أوروبا بـ «الإفلاس الأخلاقي»..سورية الأقل أمناً في العالم...جونسون يسيء إلى المنتقبات...وفد تركي إلى واشنطن لتسوية ملف القسّ الأميركي...روسيا ودروس حرب جورجيا: تطوير الجيش وتحديث ترسانته...

تاريخ الإضافة الأربعاء 8 آب 2018 - 6:40 ص    القسم دولية

        


العقوبات الأميركية تقتل أمل الإيرانيين بغد أفضل وقد تكون "المسمار الأخير في نعش" اقتصاد بلادهم...

صحافيو إيلاف.. طهران: يلقي الكثير من الإيرانيين اللوم على حكومتهم جراء إعادة فرض العقوبات الأميركية ويخشون في الوقت ذاته بأن تكون "المسمار الأخير في نعش" الاقتصاد المتعثر أصلا. ورغم الاحتجاجات والإضرابات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة، بدت حدة الاضطرابات أخف مع عودة العقوبات الثلاثاء، ولو أن ذلك لا يعني الكثير في ظل اليأس المستشري في أوساط شرائح المجتمع الأكثر فقرا تحديدا. وقال عامل البناء علي بافي لوكالة فرانس برس "أشعر أن حياتي تتدمر. الوضع الاقتصادي في الوقت الحالي يعني الموت للطبقة العاملة". وأضاف "العقوبات تؤثر من الآن سلبا على حياة الناس. لا يمكننا تحمل تكاليف شراء الطعام ودفع الإيجارات (...) لا أحد يهتم بالعمال". وتأثر الاقتصاد الإيراني سلبا خلال الأسابيع التي سبقت عودة العقوبات، في وقت أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب العدائي حيال طهران مخاوف المستثمرين وأدى إلى تراجع قيمة الريال بشكل كبير. وتضاف إلى ذلك مشكلات الفساد والمنظومة المصرفية الفوضوية والبطالة المتفاقمة التي تعاني منها البلاد بعد عقود من سوء الإدارة. وقالت مصورة في طهران تبلغ من العمر 31 عاما وتدعى ياسامان "ترتفع الأسعار منذ ثلاثة أو أربعة أشهر وكل حاجياتنا باتت باهظة الثمن، وكان ذلك حتى قبل عودة العقوبات". وتعتقد ياسامان ككثيرين غيرها في العاصمة طهران أن قادة إيران سيجبرون على العودة إلى طاولة المفاوضات، وهو ما يأمل به ترامب. وتقول "آمل بأن يحدث ذلك يوما ما. يعتقد كثيرون أن السياسيين سيضطرون إلى +تجرع كأس السم+ في نهاية المطاف". وهذه العبارة التي باتت تُسمع كثيرا في إيران هذه الأيام هي إشارة إلى التعبير الشهير الذي استخدمه مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني الذي شبه التوقيع على اتفاق هدنة لإنهاء الحرب التي استمرت ثمانية أعوام مع العراق في 1988 بتجرع "كأس السم". وبما أن معظم الإيرانيين تأقلموا مع الموقف الأميركي المعادي لنظامهم الحاكم والذي تعايشوا معه على مدى أربعة عقود، فإنهم يصبون غضبهم هذه المرة على قادتهم. ويقول مصمّم الديكور علي (35 عاما) "عادت الأسعار للارتفاع مجددا لأن السبب هو فساد الحكومة لا العقوبات الأميركية". وكحال الكثيرين غيره، يرى علي أن الرئيس حسن روحاني لا يملك السلطة التي تخوله تحسين الوضع. ويضيف "لا يمكنه حل المشكلات. أثبت في مناسبات عدّة بأنه ليس صانع القرارات في البلاد. تكمن مشكلاتنا بممثلينا والمنظومة" بأسرها.

- "أشعر بالذنب" -

ويبدو العديد من الإيرانيين من أصحاب الشهادات العلمية والأكثر ثراء فاقدي الأمل كذلك رغم امتلاكهم خيار مغادرة البلاد الذي يعتبرونه خيارا مرّا. ومن بين هؤلاء سوجاند، وهي شابة تحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية قدمت للعيش في إيران للمرة الأولى قبل خمسة أعوام مستغلة تراجع التوترات الدولية التي رافقت إبرام الاتفاق النووي. لكنها بدأت خلال الشهور الأخيرة تشعر بالقلق إزاء وضعها كحاملة جنسية مزدوجة بعد اعتقال السلطات الإيرانية عددا من المواطنين الذين يحملون جنسية أخرى غير الجنسية الإيرانية، بتهم تتعلق بالتجسس، فقررت أن الوقت قد حان للمغادرة. وتقول "أشعر بالعار للتخلي عن زملائي في ظل هذه الأزمة الاقتصادية. أشعر بالذنب لامتلاكي الموارد التي تمكنني من المغادرة بهذه السرعة تحت نظر اصدقائي". وتضيف "عدم استقرار الوضع الاقتصادي وانهيار القدرات المالية للبلاد كان المسمار الأخير في النعش".

هل تصمد طهران أمام العقوبات الأمريكية؟

محرر القبس الإلكتروني .. (بي بي سي)... رأت صحيفة «التايمز» أن إيران تعيش أزمة، حيث شهدت على مدار الأيام الستة الماضية سلسلة من الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار، والفساد البيروقراطي، وتراجع قيمة العملة الإيرانية، فيما تعاني مناطق عدة من البلاد من شح المياه. وتشير إلى أن «الجيل الشاب لم يعد يخاف من سطوة الحكومة، حيث تخلع الفتيات الحجاب، ويصورن أنفسهن وهن يرقصن في الشوارع، في تحد بارز للسلطة الدينية». وتقول الصحيفة إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ستضيف لحالة الضيق اليومية التي يعيشها الإيرانيون، مشيرة إلى أن الكثير من الإيرانيين سيحمّلون حكومة الرئيس حسن روحاني المسؤولية عن الوضع بدلاً من واشنطن. وتلفت الافتتاحية إلى أن المتظاهرين هتفوا في مسيراتهم متسائلين عن الأموال التي تم تحويلها لتمويل الحرب في سوريا وحزب الله بدلاًَ من إنفاقها على تحديث البلاد، عندما وقّعت الحكومة اتفاقاً دولياً عام 2015 للحد من نشاطاتها النووية. وتجد الصحيفة أن «هناك الكثير من الارتباك حول هدف العقوبات: هل هي من أجل تغيير النظام أم لاستبدال نظام أقل قمعاً به؟ إن إساءة حكم إيران وإثراء الحرس الثوري لنفسه سيقودان في النهاية إلى انهيار النظام».

إسرائيل ترحب بالعقوبات وتتهم أوروبا بـ «الإفلاس الأخلاقي»

الأنباء - عواصم – وكالات... رحبت إسرائيل بإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران ابتداء من أمس. وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إن هذه «لحظة مهمة بالنسبة لإسرائيل وأميركا ترمز للإصرار على وقف العدوان الإيراني الإقليمي وخطط طهران المستمرة للحصول على أسلحة نووية». كما اتهم وزير الأمن العام الإسرائيلي جلعاد إردان الاتحاد الأوروبي بـ «الإفلاس الأخلاقي» لدعمه الاتفاق النووي مع إيران. وقال: «ما نراه من الاتحاد الأوروبي هو أنه بدلا من أن يروا ضغطا وفرصة من أجل اتفاق أفضل مع إيران، فإنهم يواصلون عنادهم ودعم النظام الإيراني الإرهابي الظلامي».

سورية الأقل أمناً في العالم

لندن - «الحياة» ... حلت سورية في المركز الأخير على مؤشر السلام العالمي، لتكون بذلك الدولة الأقل أمناً في العالم من بين 163 دولة في العام 2018. وأفادت نشرة مؤشر السلام العالمي التي تصدر سنوياً عن معهد «الاقتصاد والسلام»، أن سورية باتت الدولة الأقل أمناً في العالم، من حيث خطورة المعيشة إذ حصلت على 3.600 نقطة. بينما حلت أفغانستان في المركز الثاني، وجنوب السودان ثالثاً، والعراق رابعاً، والصومال خامساً. في حين حلّت روسيا في المركز العاشر عالميًا والأول في القارة الأوروبية كأخطر دولة، تليها أوكرانيا في المركز الـ12. ووفق المؤشر أصبحت 93 دولة أكثر أمنًا، بينما اتجهت 68 دولة أخرى لتصبح أقل أمناً.

جونسون يسيء إلى المنتقبات

الجريدة... في إساءة غير مسبوقة شن وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون هجوما لاذعا على المسلمات المنتقبات، مشبها إياهن بـ"صناديق البريد" و"لصوص البنوك". وكتب جونسون، في مقال نشرته صحيفة "ديلي تلغراف"، ان "النساء المسلمات اللواتي يرتدين البرقع النقاب يشبهن صناديق البريد، ولصوص البنوك". ولاقت تصريحاته انتقادات شديدة، حيث اتهمه ديفيد لاميه، النائب في توتنهام عن حزب العمال، "بإذكاء نار الإسلاموفوبيا، وبث الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا".

بولتون: كوريا الشمالية لم تنزع السلاح النووي

أعلن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي امس، أن كوريا الشمالية لم تتخذ الخطوات اللازمة لنزع السلاح النووي رغم الاتفاق بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب. أضاف في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الاخبارية، إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مستعد للعودة لكوريا الشمالية لعقد اجتماع آخر مع كيم.

عشرات القتلى بعد هجمات لـ «طالبان» في أفغانستان

الحياة...كابول - أ ب ... أعلن مسؤولون أفغان مقتل 12 شخصاً في هجمات شنّتها حركة «طالبان» في غرب أفغانستان وشرقها، بينهم 4 نساء قُتلن خلال تبادل إطلاق نار بين مسلحين من الحركة والجيش. وقال ناطق باسم حاكم إقليم فرح غرب أفغانستان إن «طالبان» هاجمت نقطة تفتيش عسكرية في منطقة بالا بولوك، ما أسفر عن مقتل 4 جنود وجرح 6، مشيراً إلى استدعاء سلاح الجوّ الأفغاني الذي شنّ غارات أدت إلى مقتل 19 وجرح 30 من مسلحي الحركة. وأضاف: «أُبعِدت طالبان، وبات الوضع تحت السيطرة». وأفاد حسيب الله ستانيكزاي، عضو مجلس إقليم لوغار شرق البلاد، بمقتل 4 نساء وجرح 4 أطفال، في تبادل إطلاق نار بين «طالبان» والجيش قرب بولي عليم عاصمة الإقليم. كما أعلن ناطق باسم حاكم إقليم غازني شرق أفغانستان أن الحركة هاجمت نقطة تفتيش للشرطة، فقتلت 4 شرطيين وجرحت آخر. إلى ذلك، أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم أدى إلى مقتل جندي أفغاني وجرح 3 ومدني الأحد، في مدينة جلال آباد عاصمة إقليم ننكرهار شرق البلاد. وكان التنظيم تبنّى هجوماً انتحارياً على مسجد في مدينة كرديز شرق كابول، قُتل فيه 29 وجُرح 81.

وفد تركي إلى واشنطن لتسوية ملف القسّ الأميركي

الحياة...برلين، أنقرة - رويترز، أ ف ب .. أفادت وكالة «الأناضول» الرسمية للأنباء بأن نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال سيقود وفداً ديبلوماسياً إلى واشنطن، يضمّ مسؤولين في وزارتَي العدل والطاقة، في مسعى من أنقرة للتهدئة بين الجانبين، إثر أزمة ديبلوماسية متصاعدة سبّبها احتجاز تركيا القسّ الأميركي أندرو برانسون. وأوردت صحيفة «حرييت» أن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي حول «ملفات» في الأزمة، مشيرة إلى وضع اللمسات الأخيرة عليها خلال زيارة الوفد. إلى ذلك، أعلنت ناطقة بإسم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيقوم بزيارة دولة إلى ألمانيا، في 28 و29 أيلول (سبتمبر) المقبل.

روسيا ودروس حرب جورجيا: تطوير الجيش وتحديث ترسانته

الحياة...موسكو - سامر إلياس .. حذّر رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف من أن ضمّ جورجيا إلى الحلف الأطلسي سيؤدي إلى نزاع جديد، تزامناً مع الذكرى العاشرة لحرب القوقاز. وأكد أن هدف الحرب لم يكن احتلال العاصمة الجورجية تبيليسي، بل تحقيق السلام، فيما لفت خبراء روس إلى أن بلادهم استفادت من تجارب «حرب الأيام الخمسة»، وأعادت بناء جيش أثبت فاعليته في أوكرانيا عام 2014، وفي حرب مستمرة في سورية منذ أيلول (سبتمبر) 2015. وندّد مدفيديف بتوسع الحلف، إذ قال لصحيفة «كوميرسانت» عشية الذكرى الثامنة للحرب على جورجيا: «عندما يضيق الطوق حول بلادنا، ويزداد عدد الدول المنضمّة إلى الأطلسي، هذا الأمر يقلقنا، لأن الحديث في هذه الحالة لا يدور عن أسلحة نووية استراتيجية فقط، بل عن أسلحة نووية تكتيكية تتحوّل عند الاقتراب من حدودنا أسلحة استراتيجية. وينطبق الأمر أيضاً على أسلحة غير نووية تستطيع التسبّب بأضرار ضخمة، لقدرتها على توجيه ضربات دقيقة». وحذّر من أن ضمّ جورجيا إلى «الأطلسي» قد يقود إلى «نزاع جديد مروّع»، لأن «تبيليسي لم تعترف بعد باستقلال جمهوريتَي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الحليفتين لنا، حيث لدينا قواعدنا العسكرية، ولا تزال تعتبرهما جزءاً من أراضيها». ونبّه إلى أن عرض عضوية الحلف على جورجيا يتصف بـ «قلة مسؤولية»، معرباً عن أمله بأن يفكر قادة «الأطلسي» في العواقب. مدفيديف الذي كان رئيساً لروسيا خلال حرب القوقاز، شدد على أنه اتخذ قراراً صائباً بشنّ الحرب دفاعاً عن المواطنين الروس في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، مشيراً إلى أن أهم نتيجة حصلت عليها موسكو هي «السلام». في السياق ذاته، اعتبر الرئيس الجورجي جورجي مارغفيلاشفيلي أن الحرب على بلاده «عدوان واحتلال وانتهاك فاضح للقانون الدولي». وأضاف في إشارة إلى روسيا: «مطامع المعتدي لم تتوقف عن التنامي منذ الاجتياح». أما ميخائيل ساكاشفيلي الذي كان رئيساً لجورجيا حين اندلعت الحرب، فاتهم موسكو بالتحضير منذ العام 2006 لهجوم على بلاده، وبحشد قواتها على الحدود قبل النزاع. وأقرّ بأن جورجيا لم تملك أي فرصة للنصر في الحرب، مستدركاً أنها «لقّنت المعتدي درساً، إذ أبدت مقاومة وكسبت الوقت إلى أن استيقظ المجتمع الدولي». وشنّت روسيا حرباً خاطفة على جورجيا صباح 8 آب (أغسطس) 2008، بعد اعتداءات على وحدة روسية كانت مكلّفة حفظ السلام في أوسيتيا الجنوبية حيث غالبية روسية، وأكدت يومها أن هدف الحرب هو «فرض السلم». وتوقفت الحرب بعد 5 أيام بوساطة فرنسية، وأسفرت عن خسارة جورجيا إقليمَي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللذين أعلنا استقلالهما لاحقاً، لكنهما لم يحظيا باعتراف دولي، حتى من أقرب حلفاء موسكو، واقتصر الاعتراف بهما على نيكاراغوا وجزر صغيرة في المحيط الهادئ، كما اعترفت بهما سورية في تموز (يوليو) الماضي. وأدت الحرب إلى أزمة ضخمة بين موسكو والغرب، وتوقف موقتاً عمل مجلس «روسيا- الأطلسي»، فيما تحاول جورجيا منذ سنوات الانضمام إلى «الأطلسي». وشكّل التدخل العسكري لروسيا عام 2008 سابقة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وبروز دول مستقلة. وفيما نجحت موسكو في تحقيق نصر بخسائر ضئيلة، كشفت هذه الحرب ترهّل الجيش الروسي، وتقادماً في أسلحته، وسوء تنسيق بين قواته البرية والجوية والبحرية، سببه أجهزة اتصالات قديمة. كما رأى خبراء أنها كشفت افتقاد الجيش الروسي إلى صواريخ وقذائف موجّهة. وبعد انتهاء الحرب، ونتيجة استخلاصات خبراء عسكريين، أعلنت روسيا في تشرين الأول (أكتوبر) 2008 إصلاحات واسعة في الجيش، لتحسين أوضاع الجنود والضباط وبناء جيش مهني. وفي العام 2011، وبعد تعافيها من أزمة مالية عالمية، أطلقت موسكو برنامج تسلّح قيمته 670 بليون دولار، يستمر حتى 2020، وتمت الاستفادة من «بقايا» الجيش السوفياتي، كما رفعت مخصصات الجنود والضباط، وأبدلت العتاد العسكري المتآكل بعتاد حديث. ويرى خبراء أن الأداء السريع والحاسم للقوات الروسية في شبه جزيرة القرم عام 2014، كان نتيجة مباشرة لإصلاحات بدأت بعد حرب جورجيا. وأشاروا إلى أنها شملت ملابس الجيش ومظهره الخارجي، بعد استكمال تزويده دبابات ومركبات حديثة، وتطوير وسائل الاتصال والمعلوماتية، حتى بات جاهزاً لخوض «حروب هجينة»، إضافة إلى تطوير سلاحَي الجوّ والصواريخ، وإعادة بناء الأساطيل البحرية. وشكّلت سورية منذ 2015 ساحة لتجربة مئات من الأسلحة الحديثة، وفق إقرار مسؤولين روس، كما منحت الجيش قدرة على تعزيز التنسيق بين التشكيلات والقوى البرية والجوية والأساطيل، من غرف عمليات بعيدة من المركز، ما يعدّ تجربة جديدة تضاف إلى تجارب جورجيا التي ساهمت في تطوير الجيش الروسي وتحديثه.

جورجيا تندد بـ«الاحتلال» الروسي لأراضيها وعدته «انتهاكاً فاضحاً» للقانون الدولي في الذكرى العاشرة للحرب

تبيليسي: «الشرق الأوسط».. نددت جورجيا عشية إحياء الذكرى العاشرة لـ«الحرب الخاطفة» التي انتهت باعتراف موسكو بمنطقتين انفصاليتين جورجيتين، بـ«الاحتلال» الروسي المستمر لأراضيها. وقال الرئيس الجورجي، جورجي مارغفيلاشفيلي، خلال اجتماع مع وزرائه ومسؤولين قدموا من لاتفيا وليتوانيا وبولندا وأوكرانيا: «إنها حرب ضد جورجيا، عدوان واحتلال وانتهاك فاضح للقانون الدولي». وأضاف أن «مطامع المعتدي لم تتوقف عن التزايد منذ الاجتياح»، في إشارة إلى روسيا المجاورة وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وهناك خلاف بين موسكو وتبيليسي منذ فترة طويلة حول طموحات الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في القوقاز للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وهو ما تعتبره روسيا انتهاكا خطيرا لمنطقة نفوذها. وفي صيف 2008، تحولت هذه التوترات إلى نزاع مسلح، حين تدخل الجيش الروسي في الأراضي الجورجية لصالح أوسيتيا الجنوبية، المنطقة الانفصالية الموالية لروسيا، التي أطلقت فيها تبيليسي عملية عسكرية دامية. وخلال خمسة أيام، ألحقت القوات الروسية هزيمة بالجيش الجورجي وهددت بالسيطرة على العاصمة. وأدّى اتفاق سلام تفاوض عليه الرئيس الفرنسي آنذاك، نيكولا ساركوزي، إلى انسحاب القوات الروسية لكن موسكو اعترفت باستقلال منطقتي «أوسيتيا الجنوبية» و«أبخازيا»، واحتفظت منذ ذلك الحين بوجود عسكري كبير فيهما. وأعلنت أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، اللتان تشكلان حوالي 20 في المائة من الأراضي الجورجية، استقلالهما ودافعتا عنه خلال حرب أولى ضد قوات تبيليسي بعد تفكك الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينيات. من جانبها، ندّدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان «بالوجود العسكري الروسي في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية»، باعتباره «انتهاكا للقانون الدولي». فيما وصفت وزارة الخارجية الألمانية اعتراف موسكو بهاتين المنطقتين بأنه «غير مقبول». وكان وزير الخارجية البولندي، جاسيك تشابوتوفيتش، ندد أول من أمس «بأول عدوان عسكري في تاريخ أوروبا ما بعد الحرب، على دولة تحظى بالسيادة». ورأى الرئيس الجورجي أن رد فعل الغربيين المتساهل حيال روسيا بعد حرب 2008 كان السبب وراء أعمالها لتنظيم ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 بعد وصول السلطة الموالية للغرب إلى الحكم في كييف. وقال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «لقد شهدنا ما قامت به روسيا في أوكرانيا عام 2014»، حين أعلن متمردون موالون لروسيا ويتلقون الدعم من موسكو جمهوريتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا في إطار نزاع أوقع عشرة آلاف قتيل منذ ذلك الحين. في المقابل، دافع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الذي كان رئيسا لروسيا حين وقعت الحرب في صيف 2008، في مقابلة مع صحيفة «كوميرسانت» عن اعتراف موسكو بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية باعتباره «الإجراء الوحيد الممكن للحفاظ على سلام دائم وعلى الاستقرار في جنوب القوقاز». وفي بيان نشر أول من أمس على موقع إذاعة «صدى موسكو» الروسية، اتهم الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي روسيا بالتحضير منذ العام 2006 لهجوم ضد جورجيا وبحشد قواتها على الحدود قبل النزاع، قائلا إنها كثفت «الاستفزازات» ضد القوات الجورجية. وأكد ساكاشفيلي الذي كان رئيسا حين وقعت الحرب، أن بلاده لم يكن لديها أي فرصة للانتصار في الحرب مع جارتها الكبرى، لكنها «لقنت المعتدي درسا حين أبدت مقاومة، وكسبت الوقت إلى أن استيقظت المجموعة الدولية». وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا عام 2016 في هذا النزاع، حيث ارتكبت جرائم حرب من قبل الجانبين، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى وتسبب بنزوح أكثر من 120 ألف شخص بحسب حصيلة المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين في أغسطس (آب) 2008.

إخفاق آستانة... حرب في إدلب..

الحياة.. غيفورغ ميرزايان.. ....* محلل، عن «إكسبرت أونلاين»، 7/2018، إعداد منال نحاس...

اجتمع ممثلو إيران وروسيا وتركيا في سوتشي لمناقشة مصير إدلب. وعلى رغم أن تركيا لا تسعى إلى احتلال هذه الأراضي السورية إلى أجل غير مسمى، لا يرغب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في الانسحاب مجاناً من دون ثمن. والحق يقال إن شروط أنقرة للانسحاب، واضحة، ولكنها كذلك متناقضة وغير متجانسة. فهي من جهة، تريد الاحتفاظ بنفوذ في سورية ما بعد الحرب، وتؤيد، تالياً، منح مزيد من الحقوق والصلاحيات للسكان والمجتمع المدني المحلي. ولكنها، من جهة أخرى، لا تريد منح الأكراد السوريين مثل هذه الحقوق والسلطات. وإلى اليوم، يتعذر النزول على المطالب التركية، في وقت بدأت اللجنة الدستورية للتو عملها. والسؤال هو من أين للجنة هذه استبعاد الأكراد من عملية اللامركزية وزيادة صلاحيات المجتمعات المحلية في مناطق أخرى. ولا يستسيغ الإيرانيون الإقرار بمناطق نفوذ للأتراك في الأراضي السورية. وأمام هذه المعضلات، يبدو أن المجتمعين في سوتشي، توصلوا إلى حل وسطي. واتفقت دمشق وطهران وموسكو على تأجيل الهجوم موقتاً على إدلب من إجل إفساح المحال أمام تذليل تركيا خطر الجماعات الإرهابية في المنطقة. ولكن هذا الحل الوسطي، لن تقيض له حياة مديدة. فتركيا، إلى اليوم، أخفقت في معالجة المشكلة هذه. وتتحاور دمشق مع الأكراد وتبحث في سبل مصالحة تعدهم باللامركزية الإدارية. وإذا عارض الأتراك مثل هذه المصالحة، ووجد النظام السوري نفسه أمام خيارين: إما حل وسطي مع الأكراد وإما إرضاء أنقرة، يرجح أن تختار دمشق التقارب من الأكراد. وما يسوغ الخيار هذا هو الوهن التركي. فتركيا بين القوات الأجنبية (الإيرانية والروسية) في سورية هي الحلقة الأضعف. وتوشك الحرب الأهلية على الانتهاء. ويرجح الاقتراب من طي فصول الحرب كفة إيران وروسيا، ويضعف كفة تركيا. ويساهم كذلك في إضعاف قبضة تركيا توتر العلاقات التركية – الأميركية وتراجع علاقة أردوغان بالغرب كله. وهذا التوتر يقوض نفوذ تركيا، ويعزل أنقرة عن محيطها «الأطلسي». وعليه، أردوغان مضطر إلى الحفاظ على الحلف مع موسكو وطهران وعدم تخريب العلاقات معهما. وثمن انسحابه من التحالف معهما باهظ. ولذا، يُرجح، بعد تطهير الجيوب الصحراوية وحشد القوات في جوار إدلب، أن يشن الجيش العربي السوري في الخريف المقبل هجوماً على المحافظة الانفصالية، فتتنحى تركيا جانباً، وتقف موقف المتفرج، وتصدع بتنازلات ثانوية.



السابق

لبنان....باسيل للأميركيين: أنا الأفضل لخلافة عون في الرئاسة......«التنازلات الوهمية» تعطِّل التأليف.. وباسيل يهدِّد بتحركات!...الحريري يؤكّد التضامن مع السعودية.. وعون يستعد لإجتماعات بنيويورك..إنتظار عالمي لرد إيراني على العقوبات... وقلق من تأخر التأليف إلى ما بعد الخريف..أرقام مخيفة في عالم المخدرات.. مصير الشباب اللبناني إلى أين؟....

التالي

سوريا...أسماء الأسد مصابة بسرطان الثدي...كلفة الدمار في سوريا تقارب 400 مليار دولار...تحذير من تشريد 700 ألف سوري في معركة إدلب..قتلى باشتباكات بين ميليشيا أسد والميليشيات الإيرانية في البوكمال...ميليشيا "حزب الله" تنشئ مقراً جديداً لها شرقي ديرالزور..دمشق تمهّد لمعركة غرب إدلب والجدل يحتدم حول مصير «النصرة»...«منصّة موسكو» تشدد على تغيير الدستور السوري....

Rebuilding the Gaza Ceasefire

 الجمعة 16 تشرين الثاني 2018 - 5:19 م

Rebuilding the Gaza Ceasefire https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/eastern-medite… تتمة »

عدد الزيارات: 15,077,065

عدد الزوار: 409,919

المتواجدون الآن: 0