لبنان على ابواب مرحلة صعبة وقاسية..

تاريخ الإضافة الأربعاء 11 تشرين الأول 2017 - 2:33 م    عدد الزيارات 264    التعليقات 0

        

لبنان على ابواب مرحلة صعبة وقاسية..

بقلم مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات...حسان القطب..

تكاثرت التصريحات وتعددت المواقف حول الوضع اللبناني الداخلي في الفترة الاخيرة، وكثرت التاويلات والتكهنات والتوقعات، حول مستقبل لبنان السياسي، واستقراره الامني، ووضعه الاقتصادي..؟؟

نصرالله كثرت خطاباته في الفترة الاخيرة بمناسبة عاشوراء واطلق رسائل حامية في مختلف الاتجاهات.. متجاوزاً حجم ودور لبنان، وحتى حزبه وجمهوره وقدراته البشرية والعسكرية...!! وإذا كان ارتباط حزب الله بالمحور الايراني يدفع بل يفرض على نصرالله مخاطبة الدول العربية وخاصةً المملكة العربية السعودية بالطريقة التي ترتاح اليها ايران وليس لبنان، وتوجيه الرسائل الى الدول الغربية وخاصةً الولايات المتحدة الاميركية عبر لبنان نيابةً عن ايران ونظامها الديني...؟؟

إلا ان الشعب اللبناني بمعظمه غير مجبر على الالتحاق بمحور نصرالله وحزب الله...؟؟ فما يراه نصرالله حق وواجب من قبله ومن قبل حزبه نحو ايران ونظامها لا يلزم لبنان ومعظم الشعب اللبناني ابداً...!!

فمصالح الشعب اللبناني مرتبطة بالمجتمع العربي بكل تاكيد.. والعداء للمجتمع العربي او الانحياز الى فئة او مذهب من هذا المجتمع امر غير مقبول...؟؟ ومعاداة المجتمع الدولي خدمةً لايران تعود بالضرر على لبنان وشعبه... !!

فهل يتحمل لبنان حصاراً اقتصادياً..؟؟ او عقوبات دولية..؟؟

وهل يتحمل عدواناً اسرائيلياً او تدخلاً عسكرياً دولياً..؟؟؟

مضمون خطابات نصرالله الاخيرة جميعها دون استثناء تؤكد مذهبية حزبه وارتباطه، وتجاوزت امكانية ان يتجاهلها اي لبناني او عربي...؟؟ من هنا وبناءً على مواقف حزب الله وايران المعادية...دعا وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، وفي رد فعلٍ مباشر (إلى تشكيل تحالف دولي ضد "حزب الله" اللبناني وحلفائه، مرحبا بالعقوبات الأمريكية الجديدة ضد هذا الحزب..)..

كذلك فإن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الداخلي، ومكافحة الإرهاب في البيت الأبيض،"توم بوسيرت"، اشار في مقال له على «منبر لوموند» الفرنسية، الى موقف واشنطن من «حزب الله»، مؤكداً (أن إدارة ترامب ستستمرّ بعزل إيران والحزب اللبناني. ودعا إلى تشكيل ما يشبه التحالف من أجل محاصرة «حزب الله»، وضرب شبكاته وداعميه، قائلاً: «لا يزال «حزب الله» يشكل تهديداً للولايات المتحدة، ولأمن واستقرار دول الشرق الأوسط..) ومؤخراً رصدت الولايات المتحدة مكافآت مالية تصل قيمتها الى 12 مليون دولار لمن يزوّدها بمعلومات ترشدها الى طلال حميّة وفؤاد شكر القياديين في حزب الله اللبناني وبحسب الخارجية الأميركية فإن حميّة "يدير الذراع الارهابية الدولية لحزب الله" وقد "ارتبط بالعديد من الاعتداءات الارهابية" و"عمليات خطف استهدفت اميركيين". أما شكر فهو بالنسبة إلى واشنطن "قيادي عسكري كبير في قوات التنظيم في جنوب لبنان" وقد كان له "دور أساسي في العمليات العسكرية الاخيرة لحزب الله في سوريا"..

اضافةً الى ذلك فقد جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تهديداته للبنان.. فقال أنه «بينما كنا في الماضي نتحدث عن الجبهة اللبنانية، لا توجد اليوم جبهة كهذه. هناك الجبهة الشمالية، وفي أي تطور سيحصل، ستكون جبهة واحدة، سورية ولبنان معاً، «حزب الله» ونظام (الرئيس بشار) الأسد وكل المتعاونين مع النظام السوري. وكذلك في الجبهة اللبنانية فالحديث ليس فقط عن «حزب الله»، إنما «حزب الله» والجيش اللبناني. ولأسفي فإن الواقع الحالي هو أن الجيش اللبناني فقد استقلاليته وأضحى جزءاً لا يتجزأ من منظومة «حزب الله» وتحت إمرته»...

كل هذه التصريحات والمؤشرات تترك اثراً سلبياً على الواقع اللبناني وعلى دورة الاقتصاد اللبناني بشكلٍ خاص حتى لو لم يتم تنفيذ شيء مما قيل او ذكر...؟؟؟

فمن يتحمل مسؤولية انهيار لبنان اقتصادياً بسبب الخوف والقلق، او تدمير بنيته التحتية في حال وقوع اي حربٍ جديدة..؟؟

الشعب اللبناني يئن من تدهور الوضع الاقتصادي ومن غياب الاستقرار الامني ومن عدم التفاهم السياسي بين القوى السياسية المتصارعة والمتناحرة، مما ينعكس سلباً على الواقع الداخلي ويترك تاثيره على كل مواطن لبنان مهما كان انتماؤه..؟؟

فلماذا يتم تحميل لبنان وشعبه اكثر مما يحتمل..؟؟ ولماذا يعيد حزب الله وامينه العام التأكيد على ضرورة الانخراط في محور ايران العسكري فقط..وتقديم شباب لبنان قرابين لخدمة الاستراتيجية العسكرية الايرانية... ومعاداة محيطنا العربي والمجتمع الدولي..؟؟ اضافةً الى ان السلطة السياسية في لبنان تتحمل جزءاً اساسياً من المسؤولية عما وصلنا اليه اليوم، وذلك حين تتجاهل سلاح حزب الله واداء ميليشياته في الداخل اللبناني وكذلك عبر الحدود.او حتى محاولة تفسير وتبرير او حتى تجميل الاستقرار في لبنان على انه انجاز يحسب للقوى السياسية والمؤسسات الامنية وعلى راسها حزب الله....؟؟ ..

في الوقت الذي تعج فيه دول المنطقة بجيوش من مختلف دول العالم..؟؟ وذكر او الاشارة الى التحالف الدولي يذكرنا بما جرى مع صدام حسين..؟؟؟ فهل حزب الله وايران اقوى... واكثر قدرة...؟؟

السؤال الذي يفرض نفسه هو انه في حال اندلعت حرب او وقعت صراعات مسلحة ..؟؟ ماذا تمثل ايران وميليشياتها من حضور عسكري ..!! امام قدرات الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والدول الغربية مجتمعة والى جانبها تركيا... ومعها دول التحالف العربي..؟؟ المتواجدة في كلٍ من اليمن والعراق وسوريا ولبنان..وغيرها من الدول..؟؟ ومؤخراً في اسرائيل بعد اقامة القاعدة الصاروخية الاميركية..؟؟ هذا اذا افترضنا ان اسرائيل خارج المعادلة العسكرية..؟؟

هل سيواجه حزب الله مدعوماً من ايران كل هذه القوى والآلة العسكرية منفرداً او مدعوماً بميليشيات متعددة من دول مثل الباكستان وافغانستان والحشد الشعبي العراقي والميليشيات العلوية وغيرها من الميليشيات الطائفية العاملة في سوريا وغيرها كما قال نصرالله قبل فترة..؟؟ هل ميليشيا حزب الله وجمهوره على استعداد لهذا..؟؟؟؟؟

المشهد بات اكثر سواداً وضبابيةً ومستقبل لبنان على المحك... واستقراره اصبح ملحاً ولكن دون سلاح الميليشيات التي بات العالم بأسره يراها عامل عدم استقرار ..ومن سوف يتحمل النتائج الكارثية لاي صراعٍ مسلح او حتى حربٍ محدودة... ومن سوف يعيد بناء لبنان من جديد..؟؟ بعد الاساءة للدول العربية التي طالما وقفت الى جانب الشعب اللبناني..؟؟

إن لم يتم تدارك الامر فإن لبنان قد يكون على ابواب مرحلة صعبة وقاسية..وقد تكون طويلة جداً...؟؟

 

 

 

 

Standoff in Zimbabwe as Struggle to Succeed Mugabe Deepens

 الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017 - 6:43 ص

  Standoff in Zimbabwe as Struggle to Succeed Mugabe Deepens   https://www.crisisgroup.org/… تتمة »

عدد الزيارات: 4,774,589

عدد الزوار: 166,932

المتواجدون الآن: 12