نغضب لزيارة وزيرين.. ونتجاهل مشاركة الآلاف.. في قتال وقتل وتهجير الشعب السوري

تاريخ الإضافة الجمعة 11 آب 2017 - 8:48 ص    عدد الزيارات 321    التعليقات 0

        

نغضب لزيارة وزيرين.. ونتجاهل مشاركة الآلاف.. في قتال وقتل وتهجير الشعب السوري

بقلم مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.. حسان القطب

فجاة ارتفع منسوب الاعتراض على زيارة مفترضة لوزيرين من الحكومة اللبنانية لدمشق او لزيارة بقايا النظام السوري... تجدر الاشارة الى انه من حقهما الطبيعي بل الاخلاقي زيارة راس هذا النظام وهذه العاصمة، لأن النظام السوري كان بالنسبة لهما سبباً وجودياً وعاملاً مباشراً لوجودهما وحضورهما، وهيمنة الثنائي الشيعي على لبنان طبعاً، برعاية ودعم ايران كما يقول نصرالله. حركة امل خاضت حرب المخيمات بالوكالة عنه على امتداد سنوات، وحزب الله وجوده مرتبط ببقاء النظام السوري واستمراره، فهو اعطاه شرعية حمل السلاح منفرداً عقب اتفاق الطائف تحت مسمى مقاومة، وعقب الانسحاب الاسرائيلي تم اختلاق حكاية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لابقاء السلاح وهيمنة السلاح على لبنان وشعبه..؟؟ والا لماذا لا يهاجم حزب الله هذه المزارع والتلال لتحريرها ويتوجه للقتال في دير الزور التي تبعد مئات الاميال عن لبنان.. وهاجم جرود وتلال ومزارع بلدة عرسال البقاعية بذريعة محاربة الارهاب وآلاف الارهابيين الاجانب، ليتبين لاحقاً انهم من ابناء القرى السورية المحتلة من قبل ميليشيا حزب الله وميليشيات الاسد وعددهم لا يتجاوز 120 عنصراً...!!

من الشائعات التي تنتشر بكثرة لدى اوساط سياسية متعددة ان زيارات كثيرة غير معلنة تمت وتتواصل الى سوريا من قبل وزراء وأمنيين ورسميين وحزبيين للتنسيق والتعاون، ربما لأن بعضهم يشعر بالارتباط العضوي والفكري والثقافي وبعضهم العقائدي والمهني بالنظام السوري، ولا يستطيعون رؤية انفسهم او التاكد من حضورهم الفعلي على الساحة السياسية والامنية بدون استمرار هذا النظام وظلمه وقهره... وحتى لا ننسى نذكر انفسنا ومواطنينا بما كان يجري في معتقلات عنجر والبوريفاج..؟؟ هذا في لبنان..؟؟ وبمئات بل الالاف من اللبنانيين الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم في سجون سوريا وبعضهم لا زال مفقوداً الى الان...؟؟ هذا الى جانب آلاف الفلسطينيين من ابناء مخيمات لبنان الذين تم اعتقالهم وبيعهم وتسليمهم لجلاوزة النظام السوري .. ومع ذلك يخرج علينا قادة حركة امل وحزب الله للقول بان العلاقة مع النظام السوري استراتيجية ووجودية..؟؟؟ طبعاً هي كذلك بالنسبة اليهم ولدورهم واستمرارهم...؟؟ اما عن مشاعر باقي اللبنانيين.. فماذا نقول لهم...غير مهم، لأنهم لا يملكون السلاح وحصرية المقاومة وزراعة الحشيشة التي نأت الحكومة بنفسها عن اتلافها..؟؟؟ حتى لا يضيع الموسم عن مزارعي المخدرات التي تقتل الشباب اللبناني والعربي..؟؟ او ان الحكومة وقواها الامنية غير قادرة على مكافحة هذ الزراعة ومن يقوم بحمايتها ورعايتها والاستفادة منها.. ولتعلن السلطة هذا بصراحةً ....؟؟

اعتراضاً على زيارة دمشق، وكما يبدو فإن هذا هو سقف الاعتراض لا اكثر فقد رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أنّ “من يريد الذهاب إلى سوريا، فليتوجه بصفته الشخصية كسائح، لأنَّه فور وصول أي وزير لبناني إلى سوريا، سيتم تصنيف لبنان بالمحور الإيراني وهذا ما سيقطع علاقاتنا الدولية”...من جهته فقد رد وزير الشباب والرياضة محمد فنيش قائلاً أنه «ليس غريباً أن يقوم وزير لبناني بزيارة سوريا وذلك انطلاقاً من العلاقات الديبلوماسية والإتفاقات القائمة، وبالتالي لا يحقّ لأي طرف أن يعترض، وإلا يمكن طرح الموضوع في مجلس الوزراء، لكننا نتجنّب هذا الإجراء كي لا يحصل إحراج لهذا الفريق أو ذاك، وبالتالي تحافظ الحكومة على استقرارها». وأشار الى أن «بعض الوزراء يتناسى وجود خلاف في الرأي، فإذا كان لديهم موقف معيّن فلدى الآخرين أيضاً موقفهم، مشيراً الى «ضرورة حفظ حق كل وزير يرى مصلحة في زيارة بلد معيّن، بمعزل عن رأي الحكومة»....؟؟

إذا كان من حق كل وزير زيارة البلد الذي يريد وعقد الاتفاقات التي يراها مناسبة فلماذا تشكيل الحكومة اصلاً..ومن هي الجهة الصالحة التي تحدد المصلحة في انجاز الزيارة..مرجعية الوزير الحزبية ام راعيه الاقليمي..؟؟ ربما واستناداً الى هذ النظرية يرى حزب الله ان من حقه التدخل في سوريا عسكرياً، ولكن ليس من حق اي مواطن لبناني اخر من غير فئة اشرف الناس في ان يؤيد الثورة السورية والا اتهم بانه داعشي ومتطرف..؟؟ واذا كان شيعياً اعتبر او اتهم بانه من شيعة السفارة..؟؟ وربما استناداً الى هذ النظرية (المصلحة) يجد حزب الله نفسه حراً في تعكير العلاقات بل الوصول بها الى مرحلة القطيعة مع دولة الكويت والمملكة العربية السعودية...والبحرين واليمن وحتى نيجيريا واندونيسيا ودول اخرى مستقبلاً اذا اراد..؟؟

السلم الاهلي والاستقرار الداخلي لا يحفظه الا توازن العلاقات واحترام راي ومصالح المكونات الاخرى في لبنان، والاستقواء بالسلاح أو بعلاقات مميزة مع هذه الدولة او تلك لا يؤسس الا الى مزيد من الحقد والبغضاء الانقسام وعدم الثقة بمؤسسات يفترض انها رسمية ولكنها كما يبدو تعمل في خدمة مشروع فارسي بغيض.. لذلك فالاعتراض على زيارة وزراء لا قيمة لها وليس لها ضرورة طالما ان وزيراً في الحكومة يرى ان من حقه ان يزور ويتفق كما يريد بمعزل عن عمل الحكومة وانسجامها.. وطالما ان ضبط المعابر الحدودية لا يزال بيد ميليشيا حزب الله التي تعبر في اتجاهات مختلفة دون اعتراض جدي وعملي او حتى لفظي.. لأن حزب الله ومن معه وخلفه يعتبر انه يلعب منفرداً ومهيمناً ..على الساحة الامنية ومن ثم السياسية..؟؟ لذا لن نغضب لزيارة وزيرين.. ولكن لن نتجاهل مشاركة الآلاف.. في قتال وقتل وتهجير الشعب السوري..

Saving the Iran Nuclear Deal, Despite Trump's Decertification

 الأحد 15 تشرين الأول 2017 - 7:47 ص

  Saving the Iran Nuclear Deal, Despite Trump's Decertification https://www.crisisgroup.org/mi… تتمة »

عدد الزيارات: 3,928,709

عدد الزوار: 142,237

المتواجدون الآن: 15