اليميني المتطرف فيلدرز يحدث زلزالاً انتخابياً في هولندا..

تاريخ الإضافة الجمعة 24 تشرين الثاني 2023 - 4:47 ص    عدد الزيارات 257    التعليقات 0

        

مناهض لمؤسسات الاتحاد الأوروبي ويسعى لاجتثاث «تسونامي» طالبي اللجوء..

اليميني المتطرف فيلدرز يحدث زلزالاً انتخابياً في هولندا...

- «قلق» بين قادة المسلمين في هولندا... واليمين المتطرف في فرنسا والمجر يُرحّب بـ «رياح التغيير»

الراي....يواجه اليميني المتطرف غيرت فيلدرز مهمة شاقة، لجذب خصومه لتشكيل حكومة ائتلاف بعد فوزه «الهائل» في الانتخابات التشريعية في هولندا والذي أحدثت زلزالاً ليس في الداخل فحسب إنما في العالم أيضاً. وفاز «حزب الحرية» الذي يتزعمه بـ 37 مقعداً في البرلمان، أي أكثر من ضعف حصته في الانتخابات السابقة ومتفوقاً على معارضيه، وفق نتائج شبه مكتملة. وحلت خلفه كتلة اليسار بفارق كبير بحصولها على 25 مقعداً، في مقابل حصول حزب اليمين الوسط على 24 مقعداً، وهي نتيجة كارثية لحزب رئيس الوزراء المنتهية ولايته مارك روته. وأمام فيلدرز (60 عاماً) حالياً مهمة شاقة تتمثل بمحاولة تشكيل ائتلاف ناجح، واستمالة خصوم رفضوا بشكل قاطع الانضمام لحكومة بزعامة «حزب الحرية» قبل الانتخابات. وعلى الفور قوبل الفوز الساحق غير المتوقع بتهنئة من قادة اليمين المتطرف في فرنسا والمجر، لكن سيثير ذلك على الأرجح مخاوف في بروكسيل، ففيلدرز مناهض لمؤسسات الاتحاد الأوروبي ويريد استفتاء على خروج هولندا من الكتلة. ورغم تخفيفه من حدة خطابه المناهض للإسلام خلال الحملة الانتخابية، يتعهد برنامج «حزب الحرية» فرض حظر على المصحف الشريف والمساجد والحجاب، وقد سارع قادة المسلمين في هولندا إلى التعبير عن قلقهم. وقال حبيب القدوري من «مؤسسة العمل المشترك للمغاربة في هولندا»، «لا أعلم ما إذا كان المسلمون مازالوا بأمان في هولندا. أشعر بالقلق في شأن هذا البلد». وأكدت ليزيت كيزر (60 عاماً) مديرة أعمال من إنشيديه (شرق)، انها شعرت بتوتر عند صدور نتائج الاستطلاعات لدى خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع. وأضافت أن هولندا «تسير في اتجاه يميني. نأمل ألا يصبح هذا هو الحال تماماً».

«تسونامي»

ومخاطباً أنصاره في لاهاي بعد إغلاق صناديق الاقتراع، صعّد فليدرز خطابه المناهض للهجرة، وقال إن الهولنديين اقترعوا لاجتثاث «تسونامي» طالبي اللجوء. وشدّد على أنّ حزبه بات قوة «لم يعد ممكناً تجاهلها»، داعياً الأحزاب الأخرى إلى العمل معه لتشكيل ائتلاف حكومي. لكن لم يتضح بعد كيف سيجمع 76 مقعداً ضرورياً لتشكيل غالبية في البرلمان المؤلف من 150 مقعداً. فقد استبعد فرانس تيمرمانز، زعيم تحالف اليسار-البيئيين الذي حل في المرتبة الثانية، فكرة الانضمام إلى ائتلاف يقوده فيلدرز، قائلاً إن واجبهم الآن «الدفاع عن الديموقراطية». من ناحيته، أعلن السياسي الشعبوي المناهض للفساد بيتر أومتسيغت، الذي حصل حزب «العقد الاجتماعي الجديد» بزعامته على 20 مقعداً، أنه «منفتح» على محادثات معترفاً في الوقت نفسه بأنها لن تكون سهلة.

رياح التغيير

وسارع رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان إلى الترحيب بـ «رياح التغيير» عقب صدور النتائج بعد إغلاق مراكز الاقتراع، فيما هنأت زعيمة حزب «التجمّع الوطني» الفرنسي مارين لوبان فيلدرز وحزبه على «أدائهما المذهل» في الانتخابات. أما ديلان يسيلغوز، التي حصل «حزب الشعب من أجل الحرية والديموقراطية» (يمين الوسط) بزعامتها على 24 مقعداً، فأبدت تحفظاً ليلة الانتخابات، وقالت إن على فيلدرز أن يرى ما إذا كان بإمكانه تشكيل ائتلاف. وكانت فتحت الباب أمام فيلدرز للانضمام لحكومة بقيادة حزبها، لكنها أكدت أنها لن تنضم لحكومة يتزعمها. وبالنسبة إلى ديدريك فان فيك الخبير في معهد كلينغينديل فإنّ حزب فيلدرز «حقق نصراً ساحقاً يؤسّس لديناميكية جديدة بالكامل». ويأتي انعطاف هولندا نحو اليمين بعد انتخاب إيطاليا جورجيا ميلوني رئيسة للوزراء. وسعى فيلدرز أخيراً إلى تحسين صورته لدى الرأي العام في الداخل والخارج من خلال تعديل بعض مواقفه. وأكّد السياسي المثير للجدل أنّ هناك مشاكل أكثر إلحاحاً من خفض عدد طالبي اللجوء، كما خفّف من حدّة بعض مواقفه المعادية للإسلام، مؤكداً أنّه في حال فوزه سيكون «رئيساً للوزراء لكلّ شخص في هولندا، بغضّ النظر عن الدين أو الأصل أو الجنس أو أيّ شيء آخر». لكنّ شرعة حزب الحرية تنضح بكراهية الأجانب ومناهضة المهاجرين، وتفيد «يتغذى طالبو اللجوء على بوفيهات لذيذة مجانية على متن السفن السياحية بينما يتعين على العائلات الهولندية تقليص مشترياتها من البقالة». وجاء في برنامج الحزب «نريد نسبة أقل من الإسلام في هولندا وسنحقق ذلك من خلال: تقليص الهجرة غير الغربية ووقف عام للجوء». ويعِد بإجراء «استفتاء ملزم» على خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي. ويدعو حزب الحرية أيضاً إلى «وقف فوري» لمساعدات التنمية. وبخصوص السياسة الخارجية تبدو أوجه الشبه واضحة مع سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. ويرفع البرنامج شعار «هولندا أولاً». وخيَمت على وسائل الإعلام الهولندية حالة من الذهول من هامش فوز فيلدرز. وكتبت صحيفة «تراو» اليومية «لم يتوقع أحد ذلك، ولا حتى الفائز نفسه». حتى هيئة الإذاعة العامة التي عادة ما تعتمد عبارات باهتة، وصفت الفوز بأنه «انتصار هائل»، وهي العبارة التي وردت في الكثير من وسائل الإعلام. وجاء في صحيفة «فينانسييله داغبلاد»، إن النتيجة «تقلب السياسة في لاهاي رأساً على عقب»، بينما وصفتها صحيفة «إن سي آر» اليومية بأنها «ثورة شعبوية يمينية ستهز بيننهوف من أساسه»، في إشارة إلى الحي الحكومي في لاهاي.

ما الذي يمثله فيلدرز وحزب الحرية اليميني المتطرف؟

أحدث غيرت فيلدرز وحزب الحرية اليميني المتطرف بزعامته، زلزالاً سياسياً غير مسبوق بعد تحقيقهما فوزاً مريحاً في الانتخابات التشريعية الهولندية، وفق نتائج أولية. خفف فيلدرز لهجة خطابه الحاد المناهض للإسلام خلال حملته الانتخابية، واختار التركيز على قضايا مثل كلفة المعيشة. ويبقى الانتظار لمعرفة ما إذا كان قادراً على جذب دعم كاف من الأحزاب السياسية الأخرى لتشكيل ائتلاف ناجح كرئيس للوزراء.

سياسات حزب الحرية

تعرض «فرانس برس» بعض تفاصيل برنامج فيلدرز الانتخابي ومن بينها تجميد الهجرة واللجوء وتنظيم استفتاء على العضوية في الاتحاد الأوروبي وإجراء المزيد من عمليات استخراج النفط والغاز.

الإسلام

يؤكد برنامج حزب الحرية الانتخابي:

- «مع خفض تدفق الهجرة واللجوء إلى هولندا، تنخفض أيضاً أسلمة بلدنا...».

- «هولندا ليست بلداً إسلامياً: لا مدارس إسلامية ومصاحف ومساجد».

- «نريد نسبة أقل من الإسلام في هولندا وسنحقق ذلك من خلال: تقليص الهجرة غير الغربية ووقف اللجوء بشكل عام».

- «حظر ارتداء الحجاب الإسلامي في المباني الحكومية».

الهجرة

يقترح حزب الحرية فرض «تجميد على اللجوء» و«سياسة هجرة أكثر تقييداً بشكل عام» وخياراً للانسحاب من قوانين الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء. ويريد إعادة تطبيق إجراءات مراقبة الحدود الهولندية، وإبعاد طالبي اللجوء الساعين لدخول هولندا من «دول مجاورة آمنة». ويريد توقيف المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم، ويدعو إلى أن تسحب من السوريين تصاريح اللجوء الموقتة التي يحملونها لأن «أجزاء من سورية أصبحت الآن آمنة». وسيخسر اللاجئون تصاريح الإقامة «إذا ذهبوا لتمضية عطلة في بلدهم الأصلي». وسيتعين على مواطني الاتحاد الأوروبي الحصول على رخصة عمل، وسيتم خفض عدد الطلاب الأجانب، وفق البرنامج.

أوروبا

يريد حزب الحرية «هولندا ذات سيادة، هولندا تتولى شؤون عملتها وحدودها وتضع أنظمتها». وبالتالي يرفض الحزب أي شكل من أشكال «الاتحاد السياسي» على غرار الاتحاد الأوروبي، «المؤسسة التي تأخذ المزيد والمزيد من السلطة لنفسها، وتستولي على أموال دافعي الضرائب، وتفرض علينا الإملاءات». وحتى تنظيم مثل ذلك الاستفتاء، تريد هولندا أن تصبح متلقية صافية لأموال الاتحاد الأوروبي، وليس مساهماً صافياً فيها. ويرفض الحزب أيضاً أي توسع إضافي للاتحاد الأوروبي، ويريد استعادة حق الفيتو في بروكسيل. ويريد إنزال علم الاتحاد الأوروبي من المباني الحكومية، «نحن في هولندا. فقط العلم الوطني يرفرف هنا».

السياسة الخارجية

- «مبدأنا التوجيهي هو: التصرف بما فيه مصلحة هولندا والهولنديين. بلدنا يأتي أولاً».

- حزب الحرية «صديق رائع للديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط: إسرائيل».

- «العلاقات مع إسرائيل سيتم تعزيزها عن طريق نقل سفارتنا إلى القدس، من بين مسائل أخرى».

ويتعهد فيلدرز إغلاق الممثلية الهولندية في رام الله، مقر «السلطة الفلسطينية الفاسدة».

وستُقطع العلاقات الديبلوماسية «فوراً» مع دول تطبق الشريعة، ومن حيث وُجهت إلى نواب هولنديين تهديدات بالقتل.

المناخ

بحسب البرنامج «جُعلنا نخشى التغير المناخي منذ عقود، يجب أن نكف عن الخوف». ولدى الهولنديين أفضل مهندسي المياه في العالم، ولا داعي للهلع في شأن ارتفاع مستوى البحر، وفق البرنامج. ويدعو البرنامج إلى استخراج المزيد من النفط والغاز من بحر الشمال، وإبقاء محطات الطاقة العاملة بالفحم والغاز مفتوحة. و«يؤيد حزب الحرية الإسراع في بناء محطات جديدة للطاقة النووية»...

.The Danger of Regional War in the Middle East..

 السبت 2 آذار 2024 - 5:42 ص

..The Danger of Regional War in the Middle East.. Israel’s campaign in Gaza in response to Hamas’… تتمة »

عدد الزيارات: 148,466,000

عدد الزوار: 6,588,225

المتواجدون الآن: 60