تحذيرات أميركية من «خلايا نائمة» لإيران و«حزب الله» في الغرب.....

تاريخ الإضافة الأحد 17 أيار 2020 - 4:50 ص    عدد الزيارات 1178    التعليقات 0

        

تحذيرات أميركية من «خلايا نائمة» لإيران و«حزب الله» في الغرب..... دراسة لباحثين عملا في الاستخبارات ترصد تفاقم التوتر منذ اغتيال سليماني....

الشرق الاوسط.....نيويورك: علي بردى.... حذّر باحثان أميركيان لهما باع طويلة في عالم الاستخبارات من وجود «أدلة متزايدة» على أن إيران و«حزب الله» تمكنا من إنشاء «شبكة نائمة» تأتمر بأمرهما في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، ويمكن تشغيلها للقيام بهجمات إرهابية ثأراً لمقتل قائد «فيلق القدس» لدى «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، بغارة أميركية في مطار بغداد مطلع السنة الحالية. ونبها إلى أن طهران ربما تكون «أقل تردداً في السماح بضربة انتقامية» داخل الأراضي الأميركية، على غرار المحاولة الفاشلة لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن، عادل الجبير، عام 2011. ونشرت الورقة التي أعدها الباحثان آيوان بوب وميتشل سيبلر بعنوان «الجهوزية العملانية لإيران وحزب الله في الغرب» في مجلة متخصصة في الدراسات عن النزاعات والإرهاب. واستهل الباحثان الورقة بالإشارة إلى أن «التوترات ازدادت بين الولايات المتحدة من جهة، وإيران - (حزب الله) من جهة أخرى، منذ عام 2018، عندما انسحبت الإدارة الأميركية من الاتفاق النووي لعام 2015». ولاحظا أن هذه التوترات «تصاعدت في يناير (كانون الثاني) 2020، عندما قتل قائد (فيلق القدس) لدى (الحرس الثوري) الإيراني، قاسم سليماني، بغارات أميركية». ووجدا علاوة على ذلك أن «هناك أدلة متزايدة على أنه في السنوات الأخيرة، سعت إيران و(حزب الله) إلى إنشاء شبكة نائمة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية يمكن تشغيلها لشن هجمات، كجزء من هجوم انتقامي». وتعتمد الدراسة على وثائق من المحاكم وتقارير مفتوحة المصدر عن توقيفات حصلت أخيراً لعملاء من «حزب الله» وإيران في الولايات المتحدة وخارجها، بغية تقييم للجهوزية العملانية عند إيران و«حزب الله». وهي تسلط الأضواء على تجنيد هؤلاء العملاء وتدريبهم وتموضعهم وتعقيدات عملياتهم السابقة. وإذ توضح أنه يستحيل التكهن بالزمان أو المكان أو كيف يمكن أن تنتقم إيران و«حزب الله» لمقتل سليماني، تجادل بأن «هناك عدداً متزايداً من المؤشرات والعلامات التحذيرية إلى احتمال وقوع هجوم في الولايات المتحدة أو ضد المصالح الأميركية في الخارج». وعد الباحثان أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران «ازدادت منذ عام 2018»، حين انسحبت إدارة الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق النووي لعام 2015، وأعادت فرض عقوبات شاملة على إيران. وأضافا أنه «رداً على ذلك، لجأت إيران ووكلائها إلى سلسلة من التصعيد الإقليمي غير المتكافئ بغية الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين». وأوردت الورقة أنه «من المحتمل أن تكون الغارة الأميركية في 3 يناير (كانون الثاني) 2020 التي قتل فيها قائد (فيلق القدس) في (الحرس الثوري) الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، خطوة كبيرة في سلم التصعيد من قبل الولايات المتحدة، مما يحفز على انتقام إيراني هائل ضد المصالح الأميركية».

- ترجيح بـ«درجة عالية»

وبنى الباحثان استنتاجاتهما بناء على تجاربهما، بصفتهما ضابطين استخباريين سابقين في دائرة شرطة نيويورك، ويعملان حالياً لدى شركة «كي 2» الخاصة في مجال الاستخبارات، وكذلك استناداً إلى تقييم لطفرة استمرت طوال عقد من الزمن في إيران ونشاطات «حزب الله» اللبناني ما قبل العمليات في كل من أوروبا الغربية والولايات المتحدة، ليرجحا «بدرجة عالية» إمكان تنفيذ هجوم كبير في المستقبل ضد المصالح الأميركية في الخارج، مع احتمال تنفيذ هجوم في الأراضي الأميركية. وتقدم الورقة 7 مبادئ في شأن جهوزية التخطيط لدى كل من إيران و«حزب الله» قبل القيام بهجوم إرهابي محتمل، تراوح من المراقبة والتخطيط اللوجيستي والعمليات الأمامية لتمويه الناشطين إلى التسلل والتجنيد واختيار الهدف. واستشهدا بما قاله القائد الجديد لـ«فيلق القدس» لدى «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بعد مقتل سلفه بغارة نفذتها طائرة من دون طيار أميركية في مطار بغداد الدولي في 3 يناير (كانون الثاني) 2020: «اغتالوه بطريقة جبانة، ولكن بفضل الله، ومن خلال همم الباحثين عن الحرية في كل أرجاء العالم الذين يريدون الثأر لدمه، سنضرب عدوه برجولة». ولفتا إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي دعا إلى «ثأر قوي» انتقاماً لمقتل سليماني. ودعا الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، عناصره في العالم إلى إنزال «عقوبة مناسبة»، مشيراً إلى أن هذه «ستكون مسؤولية ومهمة جميع مقاتلي المقاومة في كل أنحاء العالم».

- الغرب معرض لخطر

وخلال فترة عمل المؤلفين في قسم الاستخبارات في شرطة نيويورك بين عامي 2005 و2015 «كان التهديد من إيران و(حزب الله) قريباً دائماً، وأحياناً في قمة التهديدات بالنسبة إلى مدينة نيويورك، استناداً إلى اليد الطولى لإيران و(حزب الله) على المستوى العالمي، وتعقيدها وفتكها، بالإضافة إلى السمات الخاصة التي جعلت المدينة هدفاً جذاباً بشكل فريد في الولايات المتحدة». وقدّر المؤلفان أن «الغرب معرض لخطر مرتفع للثأر الإيراني، أو لـ(حزب الله)». وأضافا أنه «لذلك، من المهم تحليل وتقييم جهوزية إيران و(حزب الله) قبل ارتكاب هجمات إرهابية في الغرب». واستناداً إلى التاريخ الحديث، هناك اعتقاد أنه «يمكن أن يؤدي مقتل سليماني إلى رد فعل ثأري، أو ردود أفعال، من إيران و(حزب الله)، على غرار رد الفعل على اغتيال قادة (حزب الله)، مثل الأمين العام السابق عباس الموسوي عام 1992، والمسؤول العسكري لتنظيم (الجهاد الإسلامي) عماد مغنية عام 2008». وعلى غرار الثأر لهذين المسؤولين، ترجح الورقة أن يكون الانتقام «دقيقاً، بما يكفي لتوجيه رسالة، ولكن ليس متطرفاً إلى درجة تهدد بقاء النظام الإيراني». وتستدرك أنه «في وقت يمكن أن تؤدي المعدلات الواسعة لانتشار (كوفيد-19) في إيران إلى تأخير خطط الثأر الإيرانية، فإن التاريخ الإيراني يدل على أن النظام لاعب صبور، ومن غير المرجح أن يكتفي (الحرس الثوري) بأي رد أقل من ثأر ذي مغزى، مهما تأخر». وأفاد الباحثان بأنه «إذا كان الماضي مقدمة، يمكن أن ينظر المحللون إلى تفجير السفارة الإسرائيلية عام 1992 في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، طبقاً لمسؤولين أرجنتينيين، بصفته رداً جزئياً من إيران و(حزب الله) على اغتيال إسرائيل للأمين العام لـ(حزب الله) عباس الموسوي». كما أن الحوادث التي وقعت بعد اغتيال إسرائيل والولايات المتحدة قائد عمليات «حزب الله» عماد مغنية في فبراير (شباط) 2008 «يمكن أن تكون مفيدة أيضاً». وأكدا أنه «بعد مقتله في دمشق، خطط (حزب الله) ثأراً لموته هجمات عدة في أذربيجان وبلغاريا وقبرص والهند والكويت وتركيا». ولكن بخلاف الهجوم الانتحاري الذي وقع عام 2012 على حافلة تقل سياحاً إسرائيليين في بلدة بورغاس البلغارية، مما أدى إلى مقتل 6 سياح إسرائيليين، وإصابة 42، أحبطت كل خطط (حزب الله)». وإذ تذكر الورقة بأن «إيران هي الحليف الأقرب والراعي لـ(حزب الله)، بتقديم الأموال والأسلحة للجماعة المصنفة إرهابية»، فإن هذا التنظيم «يوصف في كثير من الأحيان بأنه حاملة طائرات إيرانية راسية في شمال إسرائيل». وبالإضافة إلى صلاتهما العقائدية والسياسية والعسكرية، يفاد بأن إيران «تمول (حزب الله) بما بين 200 و700 مليون سنوياً». ولدى «حزب الله» وأجهزة المخابرات الإيرانية «تاريخ من الهجمات الإرهابية المشتركة على مستوى العالم، وعلى الأخص هجمات بوينس آيرس التي استهدفت السفارة الإسرائيلية عام 1992، والجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية عام 1994». وعلاوة على ذلك «أدت مهمتهما المشتركة طوال العقد الماضي لإبقاء (الرئيس السوري بشار) الأسد في السلطة إلى زيادة كبيرة في تعاونهما. وهذا يجعل من المحتمل أن تنطوي أي عمليات خارجية مستقبلية على تخطيط وتنفيذ تشغيليين مشتركين». وتحدث الباحثان عن «أدلة تشير إلى أن إيران و(حزب الله) سعيا في السنوات الأخيرة إلى إنشاء شبكة نائمة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، يمكن تفعيلها لشن هجمات».

- محاولة اغتيال الجبير

وقالا إن «المؤامرة الفاشلة التي قادتها إيران عام 2011 لاستهداف السفير السعودي في واشنطن (عامذاك عادل الجبير) توضح أن الهجوم داخل الولايات المتحدة ليس أمراً لا يمكن تصوره»، فضلاً عن أن «ما قاله عضو (حزب الله) علي محمد كوراني لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) خلال المقابلات التي أجريت معه في عامي 2016-2017 أنه: في حالة خوض الولايات المتحدة وإيران الحرب، فإنه يتوقع استدعاء الخلية الأميركية النائمة للعمل». وأوضح المسؤولون الأميركيون أن «إيران و(حزب الله) لا يزالان يشكلان تهديداً محتملاً لأراضي الولايات المتحدة». ففي عام 2012، صرح مدير الاستخبارات الوطنية، جيمس كلابر، بأن المسؤولين الإيرانيين «أصبحوا الآن أكثر استعداداً لشن هجوم في الولايات المتحدة، رداً على الإجراءات الأميركية الحقيقية أو المتصورة التي تهدد النظام». وكذلك أشار مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، نيك راسموسن، في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، إلى «أننا نقدر أن (حزب الله) مصمم على منح نفسه خيار استهداف الأراضي الأميركية المحتمل كعنصر حاسم في دليله الإرهابي». وخلص الكاتبان إلى أنه «على الرغم من أن صناع القرار في طهران سيظلون يفكرون بتأنٍ شديد قبل أن يضربوا الولايات المتحدة ثأراً لمقتل سليماني، فمن المهم بالنسبة لمحللي السياسات ومجتمع صناع السياسات أن يفهموا جهود إيران و(حزب الله) لإنشاء بنية تحتية للهجمات المحتملة في الغرب». واستنتجا أيضاً أنه «في ضوء ذلك، معطوفاً على السجل الحديث لنشاط إيران و(حزب الله) الإرهابي خارج الولايات المتحدة، يحدد المقال أيضاً أنه بعد مقتل سليماني، يمكن أن تكون إيران أقل تردداً في السماح بضربة انتقامية».....

جاهزية تمتد من الاستطلاع والتخطيط إلى التجنيد وتنفيذ الهجمات

نيويورك: «الشرق الأوسط».... وزع الباحثان الأميركيان آيوان بوب وميتشل سيبلر ورقتهما عن «الجاهزية العملانية لإيران و(حزب الله) في الغرب» على سبعة محاور، كالآتي:

1- الجاهزية العملانية: نشاطات المخابرات والمراقبة

كانت إحدى السمات المميزة لجاهزية إيران و«حزب الله» للتخطيط العملياتي في الغرب هي الالتزام المتواصل لجهة جمع معلومات استخبارية دقيقة والقيام بنشاطات مراقبة للأهداف التي يمكن أن تدعم التخطيط للهجوم على المدى الطويل. في بعض الحالات، قام الإيرانيون بنشاطات لجمع معلومات استخبارية وفي حالات أخرى قام بها مغتربون لبنانيون يعملون نيابة عن «حزب الله» بعدما امتزجوا بمجتمعات الشتات لإخفاء جهودهم. وشهدت مدينة نيويورك أنشطة جمع معلومات استخباراتية من قبل كل من الإيرانيين وعناصر «حزب الله»، مما يدل على المنهجية والأهداف المحتملة. في حال إيران، اكتشفت شرطة نيويورك والسلطات الفيدرالية بين عامي 2002 و2010 ما لا يقل عن ست حوادث تتعلق بدبلوماسيين إيرانيين، حين كان المؤلفان يعملان في الشرطة، وكافحا للتصدي للاستطلاع العدائي في مدينة نيويورك. وامتدت نشاطات جمع الاستخبارات والمراقبة الإيرانية إلى أبعد من مدينة نيويورك. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، اعترف رجلان بذنب العمل عميلين غير شرعيين للحكومة الإيرانية بتهم ناشئة عن مراقبة منشأتين يهوديتين في شيكاغو وكذلك أعضاء أميركيين في جماعة معارضة إيرانية منفية، هي مجاهدين خلق. وفي 3 ديسمبر (كانون الأول) 2019، حُكم على علي كوراني بالسجن 40 عاماً بتهمة القيام «بنشاطات إرهابية سرية نيابة عن منظمة الجهاد الإسلامي التابعة لحزب الله». ولا تزال قضية سامر الدبق قيد النظر في المحاكم.

2- غطاء دبلوماسي وتجاري وثقافي معقول لإخفاء نشاطات التشغيل

خلال زيارة قام بها عام 2008 فريق من وحدة الاستخبارات في نيويورك (بما في ذلك أحد المؤلفين) لبيونس آيرس، حدد مسؤولو الاستخبارات الأرجنتينية كيف كان «حزب الله»، بالتعاون مع عناصر من المخابرات الإيرانية، مسؤولاً عن هجومين منفصلين في بوينس آيرس، عام 1992 ضد السفارة الإسرائيلية وعام 1994 ضد الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية. وفي كلتا الحالين، استفادت إيران من شبكة استخبارات محلية معقدة للغاية تم تطويرها منذ منتصف الثمانينات، وكانت تديرها السفارة الإيرانية ومستشاريتها الثقافية في بوينس آيرس. وأخبر مسؤولو الاستخبارات الأرجنتينية المؤلفين أن قرار مهاجمة الأرجنتين عام 1994 اتخذ على أعلى المستويات في الهيكل الحكومي الإيراني. واستخدم الإيرانيون الغطاء الدبلوماسي والتجاري وغير الحكومي - الديني لإخفاء شبكتهم على الأرض في أميركا الجنوبية. وعلى غرار المنظمات المختبئة تحت أنواع مختلفة من الأغطية في بوينس آيرس، يشمل حضور إيران في مدينة نيويورك مؤسسة العلوي، وهي منظمة غير ربحية مكرسة ظاهراً للأعمال الخيرية وتعزيز الثقافة الفارسية والإسلامية. لكن في ديسمبر (كانون الأول) 2009، قال النائب بريت بهارا إن هذه المؤسسة «كانت فعلاً واجهة للحكومة الإيرانية». ويبدو أن هناك أدلة «لا جدال فيها» على ارتباطات المؤسسة بالحكومة الإيرانية.

3- التسلل إلى الجماعات الإيرانية المعارضة

تستخدم أجهزة الأمن الإيرانية مجموعة من التكتيكات لحماية النظام، بما في ذلك اختراق مجموعات المعارضة. وقد قامت هذه الوكالات «بتحديد واستئصال المعارضين والمنشقين داخل البلد وخارجه». ففي التسعينات، ركزت عناصر داخل المخابرات الإيرانية على استهداف المعارضة خارج إيران ويعتقد أنها كانت مسؤولة عن اغتيال عدد من المنشقين، وبينهم شهبور بختيار، آخر رئيس وزراء في عهد الشاه، الذي تعرض للطعن والخنق حتى الموت في منزله في فرنسا من قبل ثلاثة عملاء إيرانيين في أغسطس (آب) 1991. ويُزعم أن المخابرات الإيرانية تستخدم منظمة مقرها باريس تسمى «دعم اللاجئين الإيرانيين» لتجنيد طالبي اللجوء الإيرانيين في فرنسا، من أجل التجسس على المواطنين الإيرانيين المقيمين هناك. ولوحظت ظاهرة مماثلة لرصد المجتمع المحلي في مدينة نيويورك بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية لعام 2009 ومظاهرات الشوارع لدعم الحركة الخضراء في إيران. ولدى المخابرات الإيرانية تاريخ من التسلل إلى مجموعات المعارضة مثل منظمة مجاهدين خلق، التي كشفت علناً عام 2002 أن إيران تخفي منشأتين نوويتين سريتين تقعان في نطنز وأراك.

4 - التخطيط اللوجيستي لهجمات مستقبلية محتملة

غالباً ما تتميز طريقة عمل إيران و«حزب الله» بالتخطيط اللوجيستي المتقدم للهجمات المستقبلية المحتملة. في بعض الحالات الأخيرة، ركز هذا التحضير على التراكم والتخزين السري للمواد المتفجرة لهجمات مستقبلية محتملة. وبحسب مصادر المخابرات الإسرائيلية، كما ورد في الصحافة الإسرائيلية، فإن جهد الوحدة 910 في «حزب الله» ينطوي على «تخطيط طويل الأمد لهجمات إرهابية ضخمة غيّرت اللعبة». وأجرى «حزب الله» مراراً وتكراراً عبر القارات المختلفة هذا التخطيط اللوجيستي المتقدم من خلال إنشاء مخزونات كبيرة من أكياس الثلج الخاصة بـ«الإسعافات الأولية» والتي تبدو غير مؤذية، ولكنها مملوءة بنترات الأمونيوم. وهذا الدليل المميز لـ«حزب الله» من أجل تخزين المتفجرات حول العالم قد ثبت من خلال اكتشافات في تايلاند وقبرص والمملكة المتحدة. كانت المرة الأولى التي يقوم فيها «حزب الله» بتخزين نترات الأمونيوم في أكياس ثلج مخصصة للإسعافات الأولية في تايلاند في عام 2012 وارتبطت بجهود عضو الوحدة 910 المذكور سابقاً، سامر الدبق.

5- إعداد «حزم استهداف بشرية لاغتيال الخصوم والأعداء»

«حزم الاستهداف» هي ملف معلومات «يمكّن وحدة استخبارات أو وحدة عسكرية من العثور على تهديد وإصلاحه وتتبعه وتحييده. تتضمن حزمة الهدف البشري المعلومات التي جرى جمعها عن الفرد، مثل المركز الرسمي للفرد، وتحليل نقاط الضعف الشخصية أو الفرص الأخرى لاستغلال الفرد وتأكيد هوية وموقع الفرد». ويمكن أن تتضمن الحزمة المستهدفة «عمليات القبض - القتل». هناك أدلة قوية على أن تجميع حزم الاستهداف البشرية كان عنصراً ثابتاً في طريقة عمل إيران و«حزب الله» في الغرب مع أمثلة في هولندا وفرنسا والدنمارك ومدينة نيويورك والعاصمة واشنطن. وعلى سبيل المثال، في أمستردام، من المحتمل أن المنشق الإيراني المناهض للنظام، أحمد مولا نيسي، كان على الأرجح ضحية لعملية تصفية من إيران و«حزب الله» في أواخر عام 2017 عندما قتل بالرصاص أمام شقته بصفته قائدا لـ«أسمالا»، وهي حركة تروج لحقوق الأحوازيين العرب الذين يشعرون بالاضطهاد في منطقة خوزستان الإيرانية الغنية بالنفط، لجأ مولا نيسي إلى هولندا منذ عام 2005. في الشهر الذي سبق الهجوم، كان مولا نيسي ذهب إلى الشرطة للتعبير عن مخاوفه على سلامته. وبدا أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يشير إلى الاغتيال المزعوم في مايو (أيار) 2018 عندما قال في بيان: «اليوم، تقوم قوة القدس الإيرانية بعمليات اغتيال سرية في قلب أوروبا».

6- حرفة مكافحة التجسس والأمن العملياتي

السمة المميزة الأخرى لعمليات التجسس التي تقوم بها إيران و«حزب الله» هي استخدام حركات المراقبة المضادة وأمن العمليات المعقد. وجرى استخدام مجموعة متنوعة من طرق التجسس هذه في الولايات المتحدة. ومن الأمثلة على ذلك قضية دوسدار، التي توضحها معلومات نشرتها وزارة العدل الأميركية، وفيها أنه «من 25 يوليو (تموز) حتى 30 يوليو 2017، كان دوسدار في كوستا ميسا بولاية كاليفورنيا، حيث التقى مرات بغورباني. واستخدم دوستدار حرفة مخابراتية وأدار طرق الكشف عن المراقبة قبل وأثناء وبعد اجتماعاته مع غورباني. كما استخدم دوستدار حرفة مثل (تغيير الملابس قبل كل اجتماع، وزيارة مواقع الاجتماع قبل الاجتماع الفعلي، والوصول والمغادرة من كل اجتماع. بطريقة دائرية)». ولاحظت فرق المراقبة بمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أيضاً أن «دوستدار كان يسير ببطء وكان ينظر باستمرار حول محيطه» ونظر إلى «انعكاس نوافذ المتاجر أثناء مروره، بما يتفق مع التحقق من المراقبة». وحرفة المخابرات وتدابير المراقبة المضادة هذه كانت منسجمة مع تلقي التدريب من «جهاز مخابرات إيراني».

7- استقدام عاملين بجنسيات مزدوجة وجوازات سفر غربية

لدى إيران و«حزب الله» تاريخ في تجنيد عملاء على مستوى العالم من داخل الشتات الشيعي، ويفضل أن تكون لديهم جوازات سفر غربية. ومن الأمثلة على ذلك، منصور أربابسيار، وهو مواطن أميركي من أصل إيراني، الذي اعتقل في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 واتهم بالتآمر لقتل السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير. وطبقاً لوثائق المحكمة، فإن أربابسيار ادعى أنه تم تجنيده من قبل أحد أقاربه في إيران الذي كان عضواً رفيع المستوى في فيلق القدس لدى الحرس الثوري. وبالمثل، فإن الاعتقالات الأخيرة لنشطاء وحدة «حزب الله 910» علي كوراني وسامر الدبق وأليكسي صعب في الولايات المتحدة، تعزز فكرة أن «حزب الله» يركز تجنيده الخارجي على الأفراد المقيمين في الغرب، ممن يحملون جنسيتين مزدوجتين ويمكنهم الوصول إلى الغرب بجوازات سفر أجنبية. ووفقاً لوثائق المحكمة، جند كوراني لأنه مقيم في الولايات المتحدة. وبالمثل، اعتقل سامر الدبق لصلته بـ«حزب الله» ويدعي أنه جنّد لأنه مواطن أميركي. وعلى الرغم من أن أليكسي صعب جند في لبنان قبل أن يمضي وقتاً في الولايات المتحدة في غضون خمس سنوات من دخوله القانوني، فقد تقدم بطلب للحصول على الجنسية في الولايات المتحدة بعد ذلك، وفقاً لوثائق المحكمة، عبر زواج احتيالي.

 

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,736,132

عدد الزوار: 1,342,974

المتواجدون الآن: 41