تقرير هيومن رايتس ووتش 2020.. الانتهاكات الحقوقية في العالم العربي من المحيط إلى الخليج..

تاريخ الإضافة الخميس 16 كانون الثاني 2020 - 7:29 ص    التعليقات 0

        

تقرير هيومن رايتس ووتش 2020.. الانتهاكات الحقوقية في العالم العربي من المحيط إلى الخليج..

الحرة.... كشف "التقرير العالمي 2020" لـ"هيومن رايتس ووتش"، الأربعاء، عن تراجع حقوق الإنسان في معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبينها السعودية ومصر وقطر ولبنان والإمارات واليمن وتونس. وتاليا أبرز ما تطرق إليه تقرير المنظمة الحقوقية الدولية فيما يخص تلك الدول:

الإمارات

انتقد التقرير "عدم تسامح" الإمارات مع المعارضة السلمية، وسجن ناشطين، أحدهم لمدة عشر سنوات "لمجرد ممارسته حقه في حرية التعبير"، والإبقاء على احتجاز آخرين أتموا مدة عقوبتهم. وبحسب المنظمة، فقد قبع الأفراد تحت خطر جسيم تمثل بالاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والحبس الانفرادي لفترات طويلة والحرمان من المساعدة القانونية، خاصة في الحالات المتعلقة بأمن الدولة. كما تطرق إلى نظام الكفالة وتأشيرات العمال الوافدين وعقوبة "الهروب" المترتبة على كثير منهم. ونقلت المنظمة عن تقرير أممي يفيد بأن القوات والجماعات المسلحة المدعومة من الإمارات في اليمن ارتكبت انتهاكات جسيمة كالإخفاء القسري، والاعتقالات التعسفية، والاحتجاز، والتعذيب وغيرها من أشكال سوء المعاملة، بما فيها الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي.

الأردن

طالت الأردن انتقادات تمحورت حول حرية التعبير، وتأسيس الجمعيات، والتجمع، واللاجئين، وحقوق النساء والفتيات. انتقد التقرير اعتقال الأردن لأكثر من 30 ناشطا سياسيا ومناهض للفساد خلال 2019. كما تطرق التقرير إلى تعديلات "قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2015"، والتي من شأنها أن تقيّد بشكل كبير حرية التعبير من خلال النصّ على عقوبات جنائية على نشر "الشائعات" أو "الأخبار الكاذبة" "بسوء نية" أو المشاركة في "خطاب الكراهية" عبر الإنترنت. كما أشار التقرير إلى منع السلطات الأردنية مفوضية اللاجئين من تسجيل الأفراد الذين دخلوا البلاد رسميا لأغراض العلاج الطبي أو الدراسة أو السياحة أو العمل كطالبي لجوء، مما منع فعليا الاعتراف بغير السوريين كلاجئين وترك الكثير منهم دون وثائق المفوضية أو الوصول إلى الخدمات. واعتبرت المنظمة أن "قانون الأحوال الشخصية" في الأردن لا يزال تمييزيا في شؤون المرأة، على الرغم من تعديل عام 2010 الذي شمل توسيع نطاق حصول المرأة على الطلاق وحضانة الأطفال.

الأراضي الفلسطينية

انتقد التقرير احتجاز السلطة الفلسطينية مئات الفلسطينيين بتهم متعلقة بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والإساءة إلى "مقامات عليا" والتسبب بـ "نعرات مذهبية"، وقالت المنظمة إن تلك التهم تستخدم في "تجريم المعارضة السلمية". وانتقد أيضا قانون الأحوال الشخصية، كونه "يميز ضد المرأة" في قضايا تتعلق بالزواج والطلاق والحضانة والوصاية على الأطفال والميراث.

البحرين

بحسب المنظمة، فقد "بقي وضع حقوق الإنسان في البحرين مزريا في 2019"، حيث منعت السلطات وسائل إعلام من العمل في البلاد، وحلت جماعات المعارضة جميعها. كما انتقدت المنظمة تعامل الحكومة مع المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقوق المرأة. وانتقدت المنظمة الحد من حريات التعبير وتأسيس الجمعيات والتجمع السلمي، وحبس معارضين لفترات طويلة منذ 2011. كما لفتت إلى اضطهاد للبعض في السجون. وظهر "التجريد التعسفي" من الجنسية البحرينية بين أبرز الانتقادات الموجهة إلى المملكة، " 300 شخص تقريبا جُرِّدوا من الجنسية في السنوات الأخيرة ما زالوا بلا جنسية بحرينية، وفي معظم الحالات عديمي الجنسية".

السعودية

مقتل الصحفي جمال خاشقجي والمعاملة "المزرية" بحق معارضين وحقوقيين سعوديين، واستمرار الغارات الجوية على اليمن والتي أسفرت عن قتل وجرح آلاف المدنيين، كانت أبرز الانتقادات التي تحدثت عنها المنظمة. وتطرق التقرير إلى محاكمات فردية لنساء سعوديات بارزات، رفضت السعودية ادعاءاتهن بتعرضهن "للتعذيب وسوء المعاملة". ولفت إلى استمرار عقوبات الإعدام التي تواجه ناشطين سلميين. كما تحدث التقرير عن "تمييز" ضد أقليات مسلمة، وحد من حرية غير المسلمين أيضا بأداء شعائرهم في أماكن عامة، ولفتت إلى وجود "استثناءات قليلة" بهذا الشأن. وكذلك شمل التقرير تعامل السلطات مع ممارسي العلاقات خارج الزواج، والمثليين، الذين تطبق الأحكام الشرعية بحقهم دون وجود قانون رسمي مكتوب بهذا الشأن، وذلك في ظل عدم وجود قانون عقوبات مدون أصلا، ما يخضع بعض المخالفات الفضفاضة لهذا القانون. وأشار التقرير إلى شؤون العمال الوافدين، وجهود الحكومة لسعودة القوى العاملة، وعلاقة العمال بصاحب العمل "الكفيل" وحاجتهم لأخذ إذنه عند الرغبة في السفر.

الجزائر

تحدث تقرير المنظمة عن رد السلطات على الاحتجاجات التي شهدتها الجزائر مؤخرا، حيث "عمدت السلطات إلى تفريق المظاهرات السلمية، واعتقال المتظاهرين تعسفا، ومنع الاجتماعات التي تنظمها المجموعات السياسية والحقوقية، وحبس المنتقدين". واعتبرت المنظمة انتشار الشرطة ونقاط التفتيش خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة حدا من حرية التجمع والتعبير في البلاد، ما أعاق فعلا التحاق البعض بالمسيرات. واعتبر اعتقال مئات المتظاهرين السلميين من المآخذ على السلطات أيضا. وتحدث التقرير أيضا عن تمييز ضد غير المسلمين، والحد من قدرتهم على تنظيم عبادة جماعية إلا من طرف منظمات دينية مرخصة. وكذلك عن طرد صحفيين دوليين غطوا بعض الاحتجاجات.

السودان

تحدثت المنظمة عن "انتهاكات خطيرة" لحقوق الإنسان، شهدها السودان قبل إسقاط رئيسها عمر البشير وبعده. دارت أبرز الانتقادات حول استخدام السلطات للذخيرة الحية ضد المحتجين السلميين، واحتجاز ناشطين ومعارضين، وفرض رقابة على الإعلام، ومنع الوصول إلى الإنترنت. كما تطرق التقرير إلى "الاحتجاز التعسفي والتعذيب" لبعض المتظاهرين. وبحسب المنظمة "لم يحقق السودان في مزاعم تعذيب أخرى على يد مسؤولين أمنيين، ولم يصادق بعد على "اتفاقية مناهضة التعذيب" التي وقعها في 1986. وفي مخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ما يزال يعتمد عقوبة الإعدام والعقاب الجسدي للعديد من الجرائم، بما فيها ممارسة الجنس المثلي بالتراضي".

العراق

تمحورت انتقادات المنظمة للعراق حول استخدام القوة المفرطة بحق المتظاهرين، التي أردت 350 قتيلا على الأقل، خلال الاحتجاجات التي تشهدها العراق منذ أكتوبر الماضي. كما تحدثت عن انتهاكات لحريتي التجمع والتعبير وحقوق المرأة، والحق في الماء، والصحة، وبيئة صحية، وقطع وإبطاء الإنترنت، وانتهاكات لحقوق الأقليات، ومواصلة الحكومة استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع. وبحسب المنظمة، فقد اعتقلت السلطات متظاهرين وفقد بعضهم. البعض تم اعتقالهم لمجرد دعمهم للاحتجاجات عبر فيسبوك. كما هددت قوات الأمن مسعفين يعالجون المتظاهرين وأطلقت النار عليهم. وتحدث التقرير عن تعذيب لمعتقلين وأشخاص تم اعتقالهم "تعسفيا"، منهم أطفال، للاشتباه بانتمائهم لداعش.

الكويت

تحدثت المنظمة عن عدة نقاط حول الحالة الحقوقية في الكويت، أبرزها استخدام السلطات الكويتية مواد من الدستور، وقانون الأمن الوطني، وقوانين أخرى لتقييد حرية التعبير، ومقاضاة المعارضين، وخنق المعارضة السياسية. كما تطرقت المنظمة لشؤون العمال الوافدين في الكويت، كونهم لا يتمتعون بالحماية القانونية المناسبة، ويتعرضون لانتهاكات بالعمل القسري والترحيل لمخالفات بسيطة. "تمييز" ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية، وعقوبات بحق متغيرو أو متغيرات النوع الاجتماعي، تقول المنظمة إنها لا تزال واقعا في الكويت. وكان ملف "البدون"، الذين يعيشون دون جنسية، ضمن الملفات التي طرحتها المنظمة الحقوقية، حيث لا تزال معاناتهم قائمة حتى اليوم. وبحسب المنظمة، فقد استخدمت الكويت "قانون مكافحة جرائم المعلومات" من أجل "استهداف" المدافعين عن حقوق الإنسان، وتحديدا البدون. ولفت التقرير إلى إعادة السلطات 8 معارضين مصريين إلى بلدهم بصورة مخالفة للقانون.

المغرب

تحدث تقرير المنظمة عن "استهداف انتقائي" من قبل السلطات للمنتقدين (للحكومة) في المغرب، ومقاضاتهم وسجنهم ومضايقتهم وفرض قوانين قمعية متعلقة بالحريات الفردية. ودارت أبرز الانتقادات حول حرية التجمع، وعنف الشرطة، ونظام العدالة الجنائية. وفي شأن حرية التعبير، تقول المنظمة "يحافظ القانون الجنائي على عقوبة السجن لمجموعة من جرائم التعبير السلمي، بما في ذلك "المس" بالإسلام والنظام الملكي، و"التحريض ضد الوحدة الترابية" للمغرب، في إشارة إلى قضية السيادة على الصحراء الغربية"، وذلك رغم إلغاء قانون الصحافة والنشر في البلاد. وفي شأن الحرية الجنسية والهوية الجندرية، تقول المنظمة "في المغرب، يُعاقَب على ممارسة الجنس بالتراضي بين البالغين غير المتزوجين بالسجن لمدة تصل إلى سنة. تنص المادة 489 من القانون الجنائي على عقوبة بالسجن بين ستة أشهر وثلاث سنوات لمن يرتكب "أفعال الشذوذ الجنسي" مع شخص من جنسه".

اليمن

خلق النزاع في اليمن واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، فمنذ 2015 تم قتل وجرح أكثر من 17500 مدني. وربع المدنيين الذين قتلوا في الغارات على اليمن كانوا من النساء والأطفال. وبحسب المنظمة، يعاني أكثر من 20 مليون شخص في اليمن من انعدام الأمن الغذائي، نصفهم معرضون لخطر المجاعة. وتطرقت المنظمة للحرب التي يشنها التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات على اليمن، و"غارات جوية غير مشروعة" قام بها التحالف. كما تطرقت إلى مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد الحوثيين في ديسمبر 2017. وكذلك إلى ألغام أرضية زرعتها القوات الحوثية في أنحاء اليمن، ما يضر بالمدنيين ويعرض حياتهم للخطر. كما ذكرت المنظمة قضية عرقلة وصول المساعدات الإنسانية ووقود مولدات الكهرباء في المستشفيات، وإغلاق موانئ هامة، من قبل قوات التحالف. وفي شأن الأطفال، خصوصا في ظل النزاع المسلح، تقول المنظمة "استخدمت جميع أطراف النزاع الأطفال دون 18 عاما كجنود، بعضهم تقل أعمارهم عن 15 عاما، وذلك بحسب التقرير الصادر في 2019 عن "فريق الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين بشأن اليمن" (فريق الخبراء) التابع لـ "لأمم المتحدة". وفقا للأمين العام، من بين 3,034 طفلا جُندوا خلال الحرب في اليمن".

تونس

لفتت المنظمة في تقريرها إلى غياب للمحكمة الدستورية في تونس بسبب تقاعس البرلمان عن انتخاب حصته من أعضائها، ما أعاق تشكيل المحكمة. "غياب المحكمة الدستورية قابله استمرار في تطبيق التشريعات القمعية، مثل القوانين المجرّمة للتعبير، دون أي فرصة للاعتراض على دستوريتها"، تقول المنظمة. ولفت التقرير إلى أن حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس السبسي في 2015، وتم تجديدها بشكل متكرر بعد عدد من الهجمات التي شنّها متطرفون مسلحون، لا تزال سارية حتى اليوم. ويخوّل مرسوم الطوارئ للسلطات حظر الإضرابات والمظاهرات التي تعتبرها تهديدا "للنظام العام". عملا بهذا المرسوم، وضعت السلطات مئات التونسيين قيد الإقامة الجبرية.

سوريا

لفت التقرير إلى استمرار عمليات الجيش السوري وحليفه الروسي في إدلب، بهجمات عشوائية وأسلحة محظورة. حيث شهدت المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها مصادرة الممتلكات، وهدم المنازل، والاعتقالات التعسفية على نطاق واسع. وأشار التقرير إلى إحصائية تقول إن 11.7 مليون شخص في سوريا سوف يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية. "بدلا من تأمين التمويل لتلبية الاحتياجات الحيوية للسكان، طورت الحكومة السورية إطارا قانونيا وسياسيا لاستغلال تمويل المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار من أجل تعزيز مصالحها الخاصة"، يقول التقرير. وبحسب التقرير، يضم شمال غربي سوريا 3 ملايين مدني، نصفهم على الأقل باتوا مهجرين مرة واحدة على الأقل. وأشار تقرير المنظمة إلى انتهاكات قامت بها جماعات مسلحة غير حكومية، بهجمات عشوائية نفذتها على مناطق مدنية أسقطت ضحايا عزل، ترقى إلى مصاف جرائم الحرب. ورغم تراجعه الجغرافي، قاد تنظيم داعش عدة هجمات في مختلف أنحاء دير الزور، ومنع المدنيين من الفرار من العنف، بطرق منها معاقبتهم ووضع ألغام أرضية لردعهم عن الفرار. كذلك، تطرق التقرير لارتكاب الفصائل المدعومة من تركيا مجموعة من الانتهاكات، منها القتل دون محاكمة ضد المقاتلين والنشطاء السياسيين والمسعفين الأكراد، ونهب الممتلكات ومصادرتها. وبحسب المنظمة، فقد نزح أكثر من 600 ألف شخص في إدلب وحماة، و180 ألف على الأقل في شمال شرق سوريا.

قطر

تمحورت النقاط التي طرحها التقرير حول أوضاع العمال الوافدين في قطر، التي يفترض أن تضع نظاما جديدا بديلا عن نظام الكفالة الذي يزيد سلطة أصحاب العمل على العمال الوافدين. وتقول المنظمة إنه وبالرغم من ذلك لا يزال نظام الكفالة قائما ويستمر في تسهيل استغلال القوى العاملة الوافدة في البلد والانتهاكات بحقها. وفيما يخص الحريات الجنسية، تقول المنظمة "تواصل القوانين القطرية التمييز ضد النساء والمثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجه الجنسي، ومتغيري/ات النوع الجتماعي (مجتمع الميم)". وأشارت إلى أن الأزمة الدبلوماسية المستمرة في قطر أدت أثرت على "حقوق القطريين وغيرهم من المواطنين الخليجيين والمصريين".

لبنان

تطرق التقرير إلى استخدام القوى الأمنية في بعض الأحيان القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، في حين لم توقف الهجمات على المتظاهرين في حالات عدة، خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها لبنان. وأشارت المنظمة إلى ملاحقة البعض بسبب تعبيرهم السلمي، أحيانا على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقيق معهم وإساءة معاملتهم وحبسهم احتياطيا. "لا تزال محاسبة التعذيب غائبة رغم إقرار قانون لمناهضة التعذيب". وبحسب المنظمة، فإن المرأة في لبنان "ما زالت تعاني من التمييز في ظل وجود 15 قانونا مذهبيا منفصلا للأحوال الشخصية، كما أنّ زواج القاصرات والاغتصاب الزوجي ما يزالان قانونيَّين في لبنان". ولفت التقرير إلى وجود 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان، قرابة ثلاثة أرباعهم لا يملكون وضعا قانونيا. رحلت السلطات منهم 2500 على الأقل. ويوجد في البلاد أكثر من 300 ألف طفل سوري في عمر الدراسة، لا يلتحقون بالمدارس. وفي شأن المحاكم العسكرية، يقول التقرير إن لبنان يستمر في محاكمة المدنيين، الأطفال ضمنا، في محاكم عسكرية، منتهكا حقهم بمحاكمات وفق الأصول القانونية والقانون الدولي.

ليبيا

ركز التقرير على انقسام الحكم في ليبيا ما بين السلطتين المتناحرتين التابعتين لـ"حكومة الوفاق الوطني" وقوات خليفة حفتر. وأشار التقرير إلى نزوح أكثر من 300 ألف مدني بسبب النزاعات في مناطق ليبية مختلفة. كما أشار إلى جماعات مسلحة، بعضها تابع لحكومة الوفاق الوطني أو للحكومة المؤقتة، نفذت إعدامات خارج نطاق القضاء واختطفت وعذّبت وأخفت أشخاصا. وتحدث التقرير عن مهاجرين وصلوا ليبيا في طريقهم إلى أوروبا، تعرضوا للاحتجاز التعسفي والمسيء من قبل وزارة الداخلية في "حكومة الوفاق الوطني" ولظروف تعسفية في مرافق يسيطر عليها المهربون والمُتاجرون. "تسبب القتال المتركز في الضواحي الجنوبية لطرابلس، بمقتل أكثر من 200 مدني وجرح أكثر من 300 وتشريد أكثر من 120 ألف شخص.. وأدى العنف إلى تعليق الدروس لـ 122,088 طفلا"، بحسب التقرير. وفي شأن حرية الرأي والتعبير، فقد قتل مصورون واعتقل عدد من الصحفيين خلال تأدية عملهم في البلاد.

مصر

لفتت المنظمة في تقريرها إلى تعديلات دستورية تمت الموافقة عليها في سياق استفتاء "غير عادل" جرى في أبريل. حيث تؤدي التعديلات إلى "ترسيخ الحكم السلطوي، وتقوض استقلالية القضاء المتآكلة، وتوسّع من قدرة الجيش على التدخل في الحياة السياسية". وأشارت إلى استمرار قوات الأمن في "العدوان على المدنيين في شمال سيناء"، في إطار نزاعها مع جماعة إرهابية مرتبطة بداعش. كما تطرق التقرير إلى حالة طوارئ يفرضها الرئيس في أنحاء البلاد، تمنح قوات الأمن سلطات غير محدودة بموجبها، وذلك "بذريعة مكافحة الإرهاب". "استخدمت قوات الأمن التعذيب والاختفاء القسري بشكل ممنهج ضد المعارضين من جميع الخلفيات". وفي شأن المحاكمات وعقوبات الإعدام، تشير المنظمة إلى تصاعد استخدام مصر للمحاكمات الجماعية وعقوبة الإعدام منذ 2013، بما يشمل أحكام الإعدام بحق أطفال وإصدار أحكام إعدام في محاكم عسكرية. وبحسب التقرير، فقد "تقاعست الحكومة عن تنفيذ وعودها بشأن حماية النساء والأقليات الدينية. هناك قانون يجرم العنف الأسري، لكن لم يحقق تقدّما في البرلمان، ولا يزال المسيحيون يواجهون التمييز والعراقيل لبناء كنائس جديدة". وتطرق التقرير لشأن الحد من حرية التجمع، حيث "اعتقلت السلطات أكثر من 4,400 شخص في حملة اعتقالات جماعية إبان مظاهرات معارضة للحكومة قلما تكررت، في 20 سبتمبر. كان بين المعتقلين شخصيات معروفة". كذلك، تحدثت المنظمة عن حجب السلطات لما يقدر بـ600 موقع إلكتروني إخباري وسياسي وحقوقي، بالإضافة إلى مواقع تواصل اجتماعي وتطبيقات للتواصل الآمن، دون موافقة قضائية. "كانت مصر بين أكثر ثلاث دول في العالم تحبس الصحفيين"، حسب المنظمة.

A Major Step Toward Ending South Sudan’s Civil War

 الأربعاء 26 شباط 2020 - 7:13 ص

A Major Step Toward Ending South Sudan’s Civil War https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa… تتمة »

عدد الزيارات: 35,503,157

عدد الزوار: 878,963

المتواجدون الآن: 0