«ملف...واشنطن ليكس»: عون يضخّم دور حزب الله...

تاريخ الإضافة الجمعة 19 نيسان 2019 - 5:58 م    عدد الزيارات 296    التعليقات 0

        

«ملف...واشنطن ليكس»: عون يضخّم دور حزب الله...

جريدة الاخبار... الولايات المتحدة الأميركية تبدو «إلهاً» لقسم من السياسيين في لبنان. لا يستمدون قوتهم إلا من التبعية لها. يقطعون آلاف الأميال للتزود بأوامر واشنطن، وفلش أسرار الدولة على طاولتها. وكما ظهر ذلك في وثائق «ويكيليكس»، قبل 8 سنوات، يظهر كذلك اليوم في برقيات سرية بعثت بها السفارة اللبنانية في واشنطن إلى وزارة الخارجية، وتتضمن محاضر لقاءات مسؤولين لبنانيين مع مسؤولين أميركيين قبل 8 أيام.

«واشنطن ليكس»: أميركا تصف حزب الله بالسرطان وممثل القوات يناقش العلاج

تمسك أميركي بسلامة ونائبه بعاصيري: نثق بهما

واشنطن: على لبنان المشاركة مع إسرائيل في أنابيب الغاز

الولايات المتحدة الأميركية تبدو «إلهاً» لقسم من السياسيين في لبنان. لا يستمدون قوتهم إلا من التبعية لها. يقطعون آلاف الأميال للتزود بأوامر واشنطن، وفلش أسرار الدولة على طاولتها. وكما ظهر ذلك في وثائق «ويكيليكس»، قبل 8 سنوات، يظهر كذلك اليوم في برقيات سرية بعثت بها السفارة اللبنانية في واشنطن إلى وزارة الخارجية، وتتضمن محاضر لقاءات مسؤولين لبنانيين مع مسؤولين أميركيين قبل 8 أيام. في برقيتين حصلت عليهما «الأخبار»، محضرا لقائين بين مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلنغسلي، وكل من نائب رئيس الحكومة، الوزير القواتي غسان حاصباني، ووزير الاقتصاد (عضو تكتل لبنان القوي) منصور بطيش. في المحضرين، الإملاءات الاميركية تبدأ من رسم خط أحمر لحماية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونائبه المنتهية ولايته محمد بعاصيري، ولا تنتهي عند انتقاد رواتب القطاع العام ونظام التقاعد اللبنانيين. وبين الرسائل التي بعث بها المسؤول الاميركي، ما يشبه التهديد لوزير الخارجية جبران باسيل، لجهة ضرورة ابتعاده عن حزب الله وتحميله مسؤولية عدم التجديد لنواب سلامة، فضلاً عن اتهام الرئيس ميشال عون و«الطائفة المارونية» بالمسؤولية عن «تضخّم دور حزب الله»..

الموارنة وسياسيوهم مسؤولون عن تضخم دور حزب الله

الجمعة 19 نيسان 2019.. واشنطن في: 15/4/2019

الموضوع: اجتماع دولة نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني بمساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلنغسلي

بتاريخ 10/4/2019 الساعة 1 بعد الظهر، اجتمع دولة نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني بمساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلنغسلي في وزارة الخزانة الأميركية. وحضر عن الجانب الأميركي مستشار بيلنغسلي السياسي أندرو غالاتشي. كما شارك في الاجتماع الزميل المستشار وائل هاشم. وتم تناول المواضيع التالية:

الوضع المالي والاقتصادي العام وتعزيز المؤسسات ودور حزب الله

اعتبر السيد بيلنغسلي أن الولايات المتحدة ذهبت بالاتجاه الصحيح في التعاطي مع حزب الله الذي يمثل سرطاناً داخل البنية السياسية اللبنانية والمجتمع اللبناني. ومن المؤسف أن يكون الحزب قادراً على الدخول إلى النظام المالي اللبناني واستعمال الأموال من خلال حسابات مصرفية. وتابع بيلنغسلي بأنه من المؤسف أن تشكيل الحكومة اللبنانية تطلّب تسعة أشهر مما أدى إلى خسارة المزيد من الناتج المجلي الإجمالي GDP.

اعتبر دولة الرئيس حاصباني أن التحدي يتمثل في كيفية التعاطي الداخلي اللبناني مع هذا الواقع الاقتصادي والمالي الدقيق في ضوء الإمكانيات المحدودة وآلية التأثير على القرار في ظل التوازن بين الديمقراطية والقوة على الأرض.

رد السيد بيلنغسلي بأن الولايات المتحدة تُحمّل الطائفة المارونية والسياسيين الموارنة المسؤولية عن تضخم حجم حزب الله ودوره، وأسف لدور فخامة رئيس الجمهورية ومعالي وزير الخارجية والمغتربين في هذا المجال.

كما أعلم السيد بيلنغسلي بأن لا نية لفرض عقوبات على دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، خلافاً لما تداولته بعض الصحف في الأيام الماضية.

رد دولة الرئيس حاصباني بأنه في المقارنة التي أجراها السيد بيلنغسلي، يمكن القول بأن علاج السرطان يمكن أن يتم عبر العلاج الكيميائي أو الشعاعي أو الجراحي الاستئصالي. وان الإكثار من أي نوع من هذه العلاجات الثلاثة قد يضر بصحة المريض، ولعل بعض التوازن قد يكون أكثر فائدة، عدا عن أن أفضل العلاجات هو في الوقاية. وأعرب عن قلقه على المؤسسات، معتبراً أنه كلما تم تعزيزها، كلما بات من الأسهل إدارة من هم خارجها، وللأسف نحن نعاني اليوم في لبنان من تراجع المؤسسات العامة والتخمة في التوظيف في القطاع العام لاكتساب المزيد من المنافع... أكد السيد بيلنغسلي أن الولايات المتحدة لا تستهدف الطائفة الشيعية كما لا تستهدف المصارف اللبنانية. وتعمل على العلاج الكيميائي الدقيق والهادف، أما بالنسبة للعملية الجراحية فالعقوبات حتماً قادمة.

تعيين نواب حاكم مصرف لبنان

اعتبر السيد بيلنغسلي أن الحفاظ على المؤسسات وتعزيز دورها مهم للغاية وأن تأخير تعيين نواب حاكم مصرف لبنان غير مقبول وهو بمثابة تلاعب ولا يصبّ أبدا في سياق الحفاظ على المؤسسات وتعزيزها. وأكد على الثقة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامه وبنائبه (محمد بعاصيري) وهما يتمتعان بثقته. أكد دولة الرئيس حاصباني أنّه يتفهم ذلك ولكن هناك مؤسسة أخرى يجب متابعة تعزيزها وهي الجيش اللبناني.

الجيش اللبناني

اعتبر دولة الرئيس حاصباني بأنه قد يكون هناك عناصر في الجيش اللبناني يتعاطفون مع حزب الله، إلا أنه من المهم الحفاظ على المؤسسة العسكرية بالإضافة لحماية القطاع المصرفي من أجل ضمان الاستقرار، وكذلك من المهم تعزيز قوى الأمن الداخلي والمؤسسات الأمنية. ومن المؤكد أن الجيش اللبناني لن يكون له أي دور في مواجهة حزب الله. أكد السيد بيلنغسلي أنه تحدث إلى القيادة المركزية الأميركية CENTCOM وتأكد من أن ليس هناك من تخفيض للدعم الأميركي للجيش اللبناني، إنما ستبقى الولايات المتحدة قلقة من مساعي حزب الله لتأسيس طرق تدخله إلى الجيش. واعتبر بأن حزب الله أخطأ مع الأميركيين بقتل الكثير منهم.

قطاعا الكهرباء والاتصالات

قال دولة الرئيس حاصباني إن هناك حاجة للعمل على تطوير القطاعات الخدماتية الأساسية ولا سيما الكهرباء والاتصالات. وأوضح أن مجلس الوزراء تبنى بالإجماع خطة الكهرباء وهي سائرة للتطبيق وستعيد عامل الثقة بالحكومة والبلد. ولا بد من العمل على تعيين مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان لحسن إدارة القطاع. أما القطاع الثاني المهم والذي يجب النظر إليه فهو قطاع الاتصالات، فلبنان هو واحد من 3 دول في العالم لم تخصخص قطاع الاتصالات، ولا بد من العمل على خصخصته لتطويره، وسيعود بعائدات كبيرة على الخزينة العامة يمكن أن تسدد جزءاً من الدين العام وتخفف من خدمة ما سيتبقّى من دين. فسيتم ضخ 6 مليارات دولار يمكن استعمال نصفها لإيفاء جزء من الدين العام وتخفيض خدمته. وقد أبدت شركات Vodafone وOrange الاهتمام وكذلك Saudi Telecom وقد تكون Telefonica مهتمة.

سأل السيد بيلنغسلي عن اهتمام Huawei وEricsson.

أجاب دولة الرئيس حاصباني أن Huawei لا تعمل في تشغيل الشبكات وأن البنية التحتية اللبنانية لا تتلاءم مع تجهيزات Erisccon.

كما أشار السيد بيلنغسلي إلى أن السيد كارلوس سليم لديه شركات اتصالات كبرى، ولعله يكون مهتماً...

الرقابة والتدقيق على عقود البنك الدولي

قال السيد بيلنغسلي بأن بناء الثقة عامل مهم للغاية لحث الدول التي التزمت في مؤتمر CEDRE على تقديم الأموال لتمويل المشاريع، وكذلك لحث البنك الدولي والدول المانحة من خلاله على الالتزام بتعهداتها.

وتابع بيلنغسلي بأنه للأسف هناك شكوك بأن بعض عقود تنفيذ مشاريع البنك الدولي في لبنان يشوبها الفساد ولا بد من تطبيق التدقيق الكامل full audit من قبل البنك الدولي على العقود. فهناك في لبنان تقنية لتيئيس البنك الدولي عند التعاقد لجعله يضع الأموال في العقود غير المناسبة وبأسعار تقارب ثلاثة أضعاف الكلفة الحقيقية.

أضاف السيد بيلنغسلي بأن الولايات المتحدة حثت وزير خارجية إحدى الدول الصديقة على تمويل مشروع في منطقة لبنانية ذات غالبية سكان من الطائفة الشيعية، إلا أن وزير الخارجية هذا قال إن ذلك غير ممكن لأن كل الأموال ستصب لدى حزب الله.

الودائع المصرفية

اعتبر دولة الرئيس حاصباني أن أحد أساليب تعزيز مصرف لبنان يكون من خلال زيادة الودائع المصرفية فيه. أجاب السيد بيلنغسلي أنه سيتكلم مع «الاحتياطي الفدرالي Federal reserve» بالموضوع. تابع دولة الرئيس حاصباني أن هناك مستوى اهتمام كبير من قبل دول الخليج العربية لإيداع ودائع مصرفية في مصرف لبنان، إنما تحتاج هذه الدول إلى التشجيع. وان مثل هذه الودائع ستشكل عاملاً داعماً للاستقرار. أكد السيد بيلنغسلي بأن الولايات المتحدة ستشجعهم على ذلك. تابع دولة الرئيس حاصباني بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصلت مع حاكم مصرف لبنان وهي الأكثر اهتماماً، خاصة أن هذه الودائع تعود على الدولة المودعة بالفوائد.

سأل السيد بيلنغسلي عن اهتمام قطر بالموضوع. أجاب دولة الرئيس حاصباني بأن قطر وعدت بوديعة بقيمة 500 مليون دولار إلا أنها لم تظهر لغاية تاريخه في السوق. أجاب السيد بيلنغسلي أنها قد تكون وديعة عبر جهة ثانية أو قد تتطلب وقتاً لتنفذ في السوق. تابع دولة الرئيس حاصباني بأن الودائع ستشجع الانتشار اللبناني في الخارج على الاستثمار والإيداع في لبنان أيضاً.

العمل على إقرار الموازنة العامة

أوضح دولة الرئيس حاصباني أن المشاورات تنطلق الآن حول الموازنة العامة وهناك الكثير من الخطوات والتدابير التي سيتم تضمينها للإصلاح والحد من الهدر. وهناك سلسلة من الأفكار التي يمكنني أن أشاركها معكم عبر البريد الالكتروني حول ما يمكن فعله بما فيه خصخصة قطاع الاتصالات.

ملف الغاز والنفط وحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة

رداً على سؤال السيد بيلنغسلي، اعتبر دولة الرئيس حاصباني أن ملف الغاز والنفط سائر في الوجهة الصحيحة، وان لبنان يتوقع أن تذهب المداخيل الفورية إلى صندوق سيادي يمكن استثمار أمواله خارج لبنان، فالعائدات لن تدخل إلى الخزينة العامة، إنما ستتأثر الخزينة مباشرة بصورة إيجابية من جراء تحصيل الرسوم. اعتبر السيد بيلنغسلي أن هناك الكثير من الإمكانيات لصالح لبنان وأنه من الضروري التواصل مع القبارصة لكيفية حجز موقع للبنان في خط أنابيب غاز شرق المتوسط East Meditteranean Gas Pipeline، بينما يشارك الإسرائيليون فيه، وإلا فسيترك لبنان وحيداً خارج الخط. رد دولة الرئيس حاصباني بأن آلية التراخيص سائرة إلا أن القيام بنشاطات مشتركة مع اسرائيل سيكون تحدياً، وأن الروس سيحرصون على إبقاء الخط الممتد من قطر عبر سوريا إلى أوروبا تحت رقابتهم وقد تحدث عن هذه المواضيع في كتاب نشره عام 2013 بعنوان «الشرق الأوسط في 2030». وختم بأن لبنان أطلق دورة التراخيص الثانية للآبار ولم يعد بعيداً عن اكتشاف الغاز، حيث يمكن أن يتم ذلك خلال سنة ونصف إلى سنتين...

وزير الصحة العامة ووزارة الصحة العامة

أبدى السيد بيلنغسلي القلق من تولي وزير تابع لحزب الله وزارة الصحة العامة وقال إن معلومات بلغته نفت انتماء معالي الوزير جميل جبق للحزب.

أجاب دولة الرئيس حاصباني بأن الوزير جبق لا ينتمي إلى حزب الله وأنه حريص على استقلاليته. وأعلم بشأن قلقكم من إمكانية تمرير التمويل للحزب بواسطة هذه الوزارة، إنما أؤكد لكم أنه لا يمكن فعل ذلك، فهناك حوالي مليون لبناني دون أي تأمين صحي يتطببون على حساب وزارة الصحة وهناك حوالي 200.000 إلى 300.000 حالة دخول مستشفى سنوياً تغطي الوزارة كلفتها، ويضاف إليها مرضى السرطان والأمراض المزمنة.

بيلنغسلي: الرواتب وسن التقاعد في لبنان يسببان زيادة العجز

وأكد دولة الرئيس أن كل آليات الدفع خاضعة لرقابة الحكومة باستثناء الجزء المتعلق بمشروع يموله البنك الدولي. وكنت قد عملت خلال تولي وزارة الصحة العامة على وضع نظام علمي لتوزيع الأموال على المستشفيات، إلا أنني لم أتمكن من عرضه للتصويت عليه في مجلس الوزراء وعانيت من حملة إعلامية كبيرة ضدي ما زالت تداعياتها تخرج للعلن من وقت آخر.

تهريب الأدوية الإيرانية والسعي لإدخالها إلى الأسواق اللبنانية

أبدى السيد بيلنغسلي القلق من احتمال قيام وزير الصحة بشراء الأدوية من إيران او اتساع تهريب هذه الأدوية إلى لبنان. أكد دولة الرئيس حاصباني، من موقع توليه وزارة الصحة العامة في الحكومة السابقة، بأن أي شركة صناعة دواء إيرانية لم تتمكن من تسجيل أدويتها في لبنان للبيع في السوق اللبناني لأنها عجزت عن الالتزام بالمعايير المفروضة، وأن جمهور حزب الله لا يهتم حتى بشراء الأدوية الإيرانية وأن حجم السوق المحلي يقارب 1.6 مليار دولار...

النازحون السوريون

قال دولة الرئيس حاصباني إن:

- ليس من حل سياسي في المدى المنظور في سوريا ولا يمكن للبنان الانتظار لحين تحقيق الحل السياسي لحل أزمة النازحين وتحقيق عودتهم إلى ديارهم؛

- وتابع بأن تأمين العناية الصحية والتربية للنازحين السوريين بنوعية أفضل مما يتم تأمينه لبعض اللبنانيين خلق حالة من التوتر بين النازحين والمجتمع المحلي المضيف؛

- وقد ضاعف من التوتر بين المجتمع المحلي والنازحين استفادتهم من الكهرباء (400 ميغاوط بمقدار انتاج معمل انتاج كامل) والخدمات الأخرى مجانا؛

- وبالعودة إلى التاريخ، فقد مرت 35 سنة على وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قبل بدء المشاكل ولكن قد تبدأ المشاكل مع النازحين السوريين قبل ذلك والمنطق هو أن عودتهم الأبكر هي الأفضل والنقاش هو فيما إذا يجب أن تكون العودة إرادية أم مفروضة؛

- وتابع بأن المفوضية العليا للاجئين بدأت تحول الخدمات الصحية للنازحين إلى شركات تأمين ويمكن تزويدهم بنفس الخدمات في سوريا بكلفة أقل وبالتعاون مع منظمات غير حكومية تعمل داخل سوريا مما يقدم لهم حوافز على المغادرة بدلاً من البقاء في لبنان؛

- كما يجب علينا ان نتفق مع الروس على إقامة مناطق آمنة يعود إليها النازحون داخل الحدود السورية دون أن يكونوا خاضعين للنظام السوري مباشرة ونحن نعلم أن النظام لا يريدهم أن يعودوا...

- ويبقى القول إن الأمم المتحدة لن تعلن أبداً أي منطقة آمنة لتشجيع اللاجئين على العودة...

سلسلة الرتب والرواتب والتقاعد

أشار السيد بيلنغسلي إلى الرواتب وسن التقاعد في لبنان كسبب في زيادة العجز. أجاب دولة الرئيس حاصباني بأن هناك أفكاراً مختلفة للاصلاح تختلف باختلاف الأحزاب.

ختم السيد بيلنغسلي بالإطمئنان إلى صحة دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اثر العملية التي خضع لها مؤخراً.

للتفضل بالاطلاع وقبول الاحترام.

السفير كبريال عيسى

على باسيل أن يبتعد عن حزب الله

واشنطن في: 15/4/2019

اجتماع معالي وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش بمساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلنغسلي. بتاريخ 10 نيسان 2019 الساعة الواحدة بعد الظهر، اجتمع معالي وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش بمساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلنغسلي في وزارة الخزانة الأميركية. وحضر عن الجانب الأميركي مستشار بيلنغسلي السياسي أندرو غالاتشي. كما شاركتُ في الاجتماع والزميل المستشار وائل هاشم. وتم تناول المواضيع التالية.

الوضع الاقتصادي والمالي العام في لبنان

تحدث الوزير بطيش بداية عن الوضع الاقتصادي والمالي العام في لبنان منطلقاً من إقرار خطة الكهرباء التي كانت جاهزة منذ عدة سنوات مع بعض التعديلات. كما تحدث عن خطة ماكينزي وعن أرقام المؤشرات الاقتصادية الحالية في لبنان والتراجع الحاد في ظل ما يقارب العشر سنوات من تواجد النازحين السوريين في لبنان. وقارن الوزير بطيش بين أرقام الصادرات اللبنانية في السابق واليوم مشيراً إلى التراجع في مستوى ونوعية الخدمات والبنى التحتية في البلد. وأوضح بأنه من الواجب اليوم تخفيض العجز في الموازنة وزيادة الواردات والحد من التهرب الضريبي وتحقيق الشفافية.

سأل السيد بيلنغسلي عن أوضاع المطار والمرفأ.

أجاب الوزير بطيش بأن الحكومة تبذل جهودها لمنع التهريب والعمل جار على تطبيق القاون رقم 44 المنشور بتاريخ 26/11/2015، مذكراً بما أورده في مؤتمره الصحافي الذي عقده الأسبوع الماضي من تدابير يجب اتخاذها فوراً لإنقاذ الوضع قبل فوات الأوان. وأضاف بأن الدراسات أثبتت بأن مقدار التهرب الضريبي يوازي مقدار العجز في الكهرباء. اعتبر السيد بيلنغسلي بأن التركيز على جباية الضرائب هو أمر أساسي في لبنان اليوم، وانه من المهم التركيز على الخبرات التي تحتاجها الإدارة اللبنانية في هذا المجال.

استيراد الحديد الإيراني رغم العقوبات والمضاربة في السوق

رأى السيد بيلنغسلي أنه قد يكون من المناسب التركيز على منع استيراد الحديد الإيراني الذي يسوق بأسعار أقل من سعر السوق ويدخل بطريقة مناقضة للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران. أوضح الوزير بطيش أنه تواصل مع مدير عام الجمارك وكذلك مع التجار بهذا الشأن، وتبين أن وثيقة الشحن Bill Of Lading للحديد واردة من مصر أو تركيا، وليس بإمكان وزارة الاقتصاد والتجارة أو الجمارك وقف الاستيراد ومنع الحديد من الدخول لأنه غير مشحون من إيران. رد السيد بيلنغسلي بأن ضباط الجمارك يعرفون كيف يحددون شهادة المنشأ ونحن نعمل في الولايات المتحدة على هذا الأمر أيضاً ومن المناسب أن يتم التواصل بهذا الشأن بين الجمارك اللبنانية والجمارك التركية.

ممنوع على لبنان استيراد الحديد الايراني

سأل السفير عيسى عن قيمة الحديد المستورد لمعرفة مدى تأثيره الفعلي على الاقتصاد الإيراني. أوضح الوزير بطيش بأن كل ما تم إدخاله هو سفينتان محملتان بالحديد وهما دخلتا عبر مرفأ طرابلس. أجاب السيد غالاتشي بأن حجم الواردات من الحديد كان منخفضاً جداً إلا أنه تمت مضاعفة الكمية المستوردة إلى لبنان ابتداء من شهر كانون الثاني.

تعيين نواب حاكم مصرف لبنان

قال السيد بيلنغسلي أنه يحتاج في موقعه لوجود حاكم لمصرف لبنان ونائب للحاكم يثق بهما ويمكنه أن يتبادل معهما المعلومات الحساسة والسرية حول تمويل الإرهاب وتبييض الأموال. والحال اليوم أنه يثق بالحاكم رياض سلامه ونائب الحاكم محمد بعاصيري.

أوضح الوزير بطيش أنه لم ينتقد الحاكم رياض سلامه بصفة شخصية بل أنه طالبه بمزيد من الشفافية. كما أن تبادل الكلام المتناقض بين الحاكم ووزير المال عبر تويتر لم يكن مناسباً للوضع المالي والاقتصادي العام. وطمأن الوزير بطيش السيد بيلنغسلي بأن ولاية الحاكم سلامه مستمرة لأربع سنوات من الآن. قال السيد بيلنغسلي إن الوزير جبران باسيل تسبب بتأخير تعيين نواب الحاكم. أوضح الوزير بطيش أن فخامة رئيس الجمهورية ومعالي وزير الخارجية والمغتربين يريدان مع فريقهما السياسي أن يتم تعيين جميع نواب الحاكم دفعة واحدة وبأن ليس هناك من عرقلة بتاتاً. وأضاف أن أحداً لم يرفض إعادة تعيين نائب الحاكم بعاصيري وأن هناك دوماً حاجة لدم جديد في المؤسسات ويجب إعطاء الفرصة للوجوه الجديدة.

حزب الله وحماية المؤسسات

تابع السيد بيلنغسلي بأننا نأمل أن يتفهم وزير الخارجية والمغتربين بأننا نتابع تصريحاته المتعلقة بحزب الله عن قرب. وتمنى أن يُبعد الوزير باسيل نفسه عن السيد حسن نصرالله وجماعته... أكد الوزير بطيش على اهمية دعم المؤسسات اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني وحماية القطاع المصرفي اللبناني.

للتفضل بالاطلاع وقبول الاحترام

السفير كبريال عيسى

تل أبيب: اقتراح بومبيو بشأن الحدود أحدث شرخاً لبنانياً

علي حيدر

تل أبيب: اقتراح بومبيو بشأن الحدود أحدث شرخاً لبنانياً.. قدّم بومبيو المطالب الإسرائيلية على أنها «حل تسووي»

لا تزال مفاعيل زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لبيروت تحت المجهر الإسرائيلي، على أمل أن يترتب عليها نتائج تطمح إليها تل أبيب في أكثر من عنوان وقضية. ويوماً بعد آخر، تؤكد المواقف والتقارير الإسرائيلية أن الضيف الأميركي أتى بمهمة إسرائيلية على مستوى المصالح والأهداف. ومع أن إسرائيل اعتادت أن تكون الوكيل الدائم الذي تلجأ إليه الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها، عندما تستعصي المسارات الأخرى، إلا أنه هذه المرة كانت الأدوار مقلوبة ــــ بوجه من الوجوه ــــ إذ أتى الوزير الأميركي ليؤدي مهمة إسرائيلية بامتياز، بفعل قلق تل أبيب من تداعيات أي مبادرة عملانية تستهدف ثروات لبنان، وإدراكاً منها أن معادلات الردع لا تسمح لها بتكرار اللعبة التي تؤديها داخل فلسطين تحت عنوان فرض الوقائع التي يأتي الأميركيون لشرعنتها. أوحى العنوان الذي تصدرت به صحيفة «إسرائيل هايوم» («إسرايل اليوم») مقالتها عن أزمة الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، «لبنان في مواجهة إسرائيل في البر والبحر»، بأن تل أبيب تلمس فشل مهمة بومبيو في إخضاع لبنان تلبيةً للمطالب الإسرائيلية. وأوحى التقدير الذي تصدرت به المقالة («الأزمات مع لبنان تلوح في الأفق») إدراك العدو أن لبنان لن يتراجع عن حقوقه في مقابل الإصرار الإسرائيلي على نهب ثرواته. أضافت إنه «بالنسبة إلى لبنان توجد أزمتان كبيرتان، تنتظران الحل من جانب إسرائيل ــــ النزاع بالنسبة إلى الحدود البرية والنزاع بالنسبة إلى الحدود البحرية». وكما هي كل الطروحات الأميركية في كل قضية يكون أحد أطرافها تل أبيب، يأتي المطلب الإسرائيلي على صيغة اقتراح أميركي لما يفترض أنه حل لنزاع بين طرفين. إلا أنه في الواقع لا يكون إلا محاولة تحقيق المصلحة الإسرائيلية بقالب تسووي. وهو ما أوضحته الصحيفة الإسرائيلية بشكل مباشر عبر تأكيد أن أساس اقتراح بومبيو يقوم على «الفصل بين النزاعين، الأمر الذي سيسهّل حلّهما». وفي محاولة تسويقية فاشلة، قدمت «إسرائيل هايوم» لاقتراح وزير الخارجية الأميركي عبر القول إنه «اقترح الحل في المدى الفوري لمشكلة خط الحدود بما يرضي لبنان وبرعاية الأمم المتحدة، بينما الأزمة البحرية ستعالج على نحو منفصل من خلال تحكيم متفق عليه. والى أن ينهي التحكيم عمله، تنتج شركات الغاز الدولية الغاز من البحر وتوزع مداخيلها بين إسرائيل ولبنان. وبعد التحكيم، تعمل الدولتان وفقا لقرار المحكَّم». ودخلت الصحيفة أيضاً على خط التباينات الداخلية اللبنانية، وهو ما يكشف عن أحد مكامن رهانات تل أبيب ومعها واشنطن، مدعية أن «الاقتراح الأميركي أحدث توتراً بين رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الذي يؤيد الفصل بين الموضوعين، وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، المدعوم من حزب الله». وتناولت ما قالت إنه مبررات الطرفين، فنقلت بأن الحريري يرى بأن «الاقتصاد اللبناني يعيش في مصاعب، والمداخيل من الغاز كفيلة بتحسين الوضع».

الفصل بين الحدود البرية والبحرية يسمح بتصدير الغاز القطري إلى أوروبا عبر إسرائيل!.. وهو عرض أقرب ما يكون الى منبع الرهان الإسرائيلي والأميركي لتراجع لبنان عن ثوابته وحقوقه.

في المقابل، زعمت الصحيفة الإسرائيلية عن لسان الرئيس بري مبررات هي أقرب الى أن تكون الصيغة التي تسعى تل ابيب الى ترويجها، بهدف التشكيك بخلفيات تشدده بحقوق لبنان، معتبرة أن «بري وحزب الله يريان أنه في حال موافقة إسرائيل على حل الأزمة البرية كما يطلب لبنان، فإن ذلك سيسحب من تحت أقدام حزب الله الادعاء بأن إسرائيل تحتل أرضاً لبنانية، وبالتالي لن تكون حاجة إلى مخزون السلاح الذي يحوزه!»، وهو ما يتعارض مع حقيقة أن ضرورة سلاح حزب الله تنبع من حاجة لبنان الى قدرات المقاومة في مواجهة التهديد الذي تشكله إسرائيل على وجود لبنان وأمنه وثرواته، ومن احتلالها أيضاً لأراضٍ لبنانية، قبل اكتشاف الثروات النفطية والغازية وخلالها وبعدها. ومع ذلك، تابعت الصحيفة بالقول إن المعارضين للموقف الأميركي يرون بأن «هذه الخطوة ستفتح ثغرة لبحث لبناني داخلي عن الحاجة الى نزع سلاح حزب الله»، في محاولة للتشويش على مواقف الرئيس بري.

في السياق نفسه، كشفت الصحيفة أيضاً خلفيات أميركية لحل مسألة الحدود البرية والبحرية، انطلاقاً من أن «الفصل بين المسألتين سيسمح بأن يمر الغاز القطري عبر إسرائيل وقبرص الى أوروبا، من دون أن يكون عرضة للتهديد العسكري من جانب حزب الله». ورفعت أبعاد الطرح الأميركي الى مستوى دولي من زاوية أنه من خلال هذا الحل تكون الولايات المتحدة قد «أضرّت بروسيا، المورّدة الكبرى للغاز الى أوروبا». أما إصرار إسرائيل على مواقفها، فاعتبرته الصحيفة نوعاً من المعالجة لهذه القضايا «باعتدال!». وتابعت إن «من الممكن التقدير بأن هذه المواضيع طرحت في مباحثات بومبيو في إسرائيل بهدف امتصاص التوتر، ولأن استخراج الغاز وفق الاقتراح الأميركي أهم من تعديلات طفيفة للحدود».

طبعة جديدة مزيدة ومنقّحة: إسرائيل «جاهزة للحرب»

تقرير يحيى دبوق ... تعاقب التحديث على بناء القوة ونظرية التشغيل للجيش الإسرائيلي، يؤكد أن التغييرات التي تطرأ تباعاً على البيئة الإقليمية لإسرائيل وعلى مصادر التهديد فيها، تسبق توقعات تل أبيب وخططها واستعداداتها، رغم كل المرونة التي تعمل على تظهيرها مواكبة لهذه التغييرات. الساحة اللبنانية، وما تختزنه من تهديد عسكري مباشر (بمعنى القدرة الدفاعية المشبعة)، هي جزء متقدم من التهديد الكلي لإسرائيل ومتغيراته المتنامية. وفي الموازاة هي عامل رئيسي في إحباط خطط المواجهة التي تعدها إسرائيل ضد أعدائها. فهذا التهديد يتجاوز ــــ بسبب مكوّناته ونوعه ــــ مهمة الدفاع إلى ما بعدها، وهو إذ يعزز منعة لبنان، إلا أن تأثيراته تفيض عن ذلك. أمس، وفي الأسابيع القليلة الماضية، تزاحمت التصريحات والتقارير ومقابلات المسؤولين العسكريين للتأكيد مجدداً على الجاهزية العسكرية الإسرائيلية في مواجهة التهديدات، من لبنان تحديداً، رغم كل متغيرات القوة لدى حزب الله وما يكتنفها من «لايقين»، مرتبط بنوعية التغيير و«دقته» ومستوى تعاظمه. واللافت هو الحديث عن جاهزية غير مسبوقة، وعن خطة جديدة لإعادة الجاهزية لسلاح البر ولاحتلال أراضي العدو، كما نقل عن خطة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي افيف كوخافي باعتبارها خطة عمل للسنوات المقبلة. وهي الخطة نفسها التي أعلنت إسرائيل عام 2007 أنها طبقتها وناورت عليها وباتت جاهزة لتطبيقها في الحرب، إبان ولاية غابي اشكنازي، تحت عنوان مقاتلة اف ١٦ تقاتل إلى جانب بندقية أم ١٦. وفي التصريحات المستجدّة تأكيد أيضاً على أن الاستعداد بات منجزاً ومغايراً لما مضى، كما ورد على لسان قائد المنطقة الشمالية المنتهية ولايته، يوآل سترايك، في مقابلات و«دردشات» مع الإعلام العبري، مشدداً على الانتصار في الحرب مع حزب الله، ضمن معنى خاص للانتصار. ويلفت في ما ورد تأكيد على القدرة الفعلية التي باتت لا تقاس بما كانت عليه سابقاً، بعد إيجاد حلول لمشاكل بنيوية وتشغيلية في الجيش، سبق أن قيل إن حلولاً لها قد تبلورت. ويثير ذلك تساؤلات حول صحة هذه التأكيدات، سواء ما صدر العام الماضي أو قبل عشر سنوات. بالعودة إلى الاستعداد الإسرائيلي وتحديث نظرية بناء وتفعيل القوة العسكرية، يمكن القول إن تحديثاً طرأ فعلاً خلال ولاية رئيس الأركان السابق غادي ايزنكوت، ولكن يتعذر القول إن تطوير التحديث، بمعنى التعديل في المضمون، يحصل الآن في زمن كوخافي. في ولاية ايزنكوت، سقط رهان إسرائيل القائم على إسقاط الدولة السورية كي تحقق مصالحها في كسر حزب الله والتخلص من تهديده وقطع أوصال محور الأعداء دفعة واحدة. هذا الخيار الذي وصل إلى الذروة في زمن بني غانتس تراجع إلى أن سقط في زمن ايزنكوت (وزمن كوخافي بوصفه نائباً له)، ما دفع إلى إضفاء تحديثات على نظرية بناء وتشغيل قوة الجيش الإسرائيلي، لمواجهة التهديد إن تطور إلى مواجهة، على قاعدة وقائية احتياطية. وللتعذر، واللايقين كذلك، لم تؤد متغيرات ٢٠١٥ وما أعقبها ــــ رغم مستويات تهديدها المرتفعة ــــ إلى جاهزية الخيارات العسكرية والحروب لدى إسرائيل، بل إلى الاستناد إلى استراتيجية مبنية على فعل الآخرين وعلى التهويل، مع محاولات جراحية محدودة. وإن حصل التغيير لدى كوخافي، فسيكون تغييراً ليواكب أكثر الاستراتيجية التي اتبعها سلفه، كون تعذر الحرب واللايقين حولها، ثابتاً لديه أيضاً. وكوخافي، على ذلك، سيكون نسخة عما كان عليه ايزنكوت بعد تراجع الرهان على إسقاط الدولة السورية وإسقاط تهديد حزب الله وقطع نفوذ إيران ودفعها إلى التموضع الدفاعي بعيداً عن إسرائيل. استراتيجية كوخافي المستنسخة عن استراتيجية سلفه، تستند إلى عاملين اثنين: استمرار الرهان المتجدد على الخيار الأميركي وخاصة مع اندفاعة إدارة دونالد ترامب ضد إيران ومحور المقاومة؛ في موازاة الحديث عن نقلة نوعية وجذرية في الاستعداد والجاهزية الإسرائيلية التي سيقال إنها لم تعد تخشى الحروب، وربما أيضاً باتت معنية بها، على خلاف ما كانت عليه في السابق. والعاملان يساندان بعضهما بعضاً، وخاصة أن الضغط الأميركي على أشكاله العقابية والحصار، يحتاج إلى رافعة مؤازرة وإسناد عبر التلويح لوعي الأعداء بأن خيار الحرب بات معقولاً. مع ذلك، في ولاية كوخافي، تحديات لم تكن موجودة في زمن سلفه أو لم تكن بهذا الوضوح، ويكفي ذكر اثنين منها يرتبطان مباشرة أو غير مباشرة بالساحة اللبنانية:

لا تبارح طاولة التقدير في تل أبيب فرضية أن تلجأ إيران إلى خرق الاتفاق النووي، رداً على الاندفاعة الأميركية العدائية غير المسبوقة ضدها، وهو تحدّ يتطلب من الجيش الإسرائيلي استعدادات خاصة لا ترتبط فقط برأس المحور في إيران، بل بساحاته كلها من دون استثناء. في الموازاة، يأتي صد أو تقليص تعاظم قدرة حزب الله النوعية في لبنان ودقة ترسانته العسكرية، على رأس أولويات الأمن الإسرائيلي، لذاته أولاً ولارتباطه بمحور المقاومة وساحاته ثانياً، وإن كانت الخيارات العسكرية محكومة بالفرملة إزاءه، كما هو واضح إلى الآن، جراء صلابة قواعد الاشتباك بين الجانبين. ينتظر أن يشبع الإعلام العبري، وتبعاً له العربي، بتصريحات ومواقف وتقارير، عبرية وغير عبرية ومن بينها لبنانية، تؤكد إلى حد الإفراط على الجاهزية العسكرية لخوض الحرب، ومحاولة إفهام الجانب الثاني، وعبر تقارير «لبنانية» أيضاً، جدية وواقعية الحرب المقبلة التي لم يعد بالإمكان استبعادها، وهي ضرورة لازمة لتعزيز الخيار الأميركي في الضغط على لبنان، في سياق دعم الاندفاعة غير المسبوقة للأميركيين ضد حزب الله.

استراتيجية كوخافي: حرب «دولوكس»

ذكرت صحيفة «هآرتس» أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي افيف كوخافي، يبلور خطة لتطوير قدرات الجيش واستعداده للمواجهات الواسعة والحروب. خلفية الخطة وسببها هو التقدير بانعدام الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط للعقد المقبل، مع التشديد على تعاظم التهديد على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، من حزب الله، وبدرجة أقل حركة حماس. وخطة كوخافي تتعلق بتحسين مستوى «قدرة القتل» لدى الجيش الإسرائيلي، مع جاهزية لضرب العدو بشكل قاس وتدميره وتقليص القصف الصاروخي على إسرائيل، إضافة إلى السيطرة والمناورة البرية، مع خسائر قليلة في صفوف الجيش الإسرائيلي.

Rebels without a Cause: Russia’s Proxies in Eastern Ukraine

 الأربعاء 17 تموز 2019 - 5:17 ص

  Rebels without a Cause: Russia’s Proxies in Eastern Ukraine https://www.crisisgroup.org/euro… تتمة »

عدد الزيارات: 25,736,317

عدد الزوار: 629,513

المتواجدون الآن: 0