علي باباجان.. السياسي العائد لاستلام "الأمانة" في تركيا....

تاريخ الإضافة الجمعة 4 كانون الأول 2020 - 3:15 ص    التعليقات 0

        

علي باباجان.. السياسي العائد لاستلام "الأمانة" في تركيا....

الحرة....ضياء عودة – إسطنبول.... باباجان يحاول في الفترة الحالية الصعود إعلاميا..... "تركيا لها أهلها، فحزب ديفا جاهز لاستلام الأمانة" عبارة ذات نفس سياسي واضح، نشرها رئيس حزب الديمقراطية والتقدم في تركيا (ديفا)، علي باباجان، عبر حسابه في "تويتر". هذه التغريدة وأخريات غيرها، يواصل نشرها باباجان منذ ثلاقة أشهر، تعطي صورة جديدة لأبرز رفاق درب الرئيس رجب طيب إردوغان السابقين؛ صورة الحالم بمنصب ما في المستقبل التركي، والذي تعتبر الانتخابات الرئاسية المقبلة أبرز محطاته، حسب مراقبين. من ولاية إلى أخرى، ومن مؤتمر إلى آخر، يحاول باباجان بشكل متواصل تأكيد حضوره الإعلامي، في عودة إلى المشهد السياسي تمتاز بأهمية كبيرة، كونها تأتي في سياق اقتصادي حساس تعيشه البلاد، هذا أولا. وثانيا، لأن باباجان ليس سياسيا تركيا عاديا، بل هو من مجموعة ينسب لها الفضل في تحقيق سلسلة من النجاحات في زيادة معدل النمو الاقتصادي في تركيا قبل الافتراق عن أردوغان. لهذا من الطبيعي، أن تجد تصريحات باباجان الإعلامية لا تقتصر على الشأن السياسي، بل إن الاقتصادي غالبا ما يكون محورها الأساس، وهو المجال الذي يبرع فيه، ويحاول من خلاله كسب الشارع التركي. وربما يكون تركيز رئيس الحزب المحسوب على المعارضة التركية، على الاقتصاد، هدفه خوض غمار الانتخابات الرئاسية المبكرة التي يدور الحديث عنها، أو العودة مجددا من بوابة الاقتصاد كوزير في حكومة قد تتشكل في المستقبل غير البعيد. ليس باباجا كغيره من الشخصيات المعارضة في تركيا، سواء من حيث الخطاب الخاص بكل منها، أو من حيث الخلفية السياسية، فرئيس حزب "ديفا" كان أحد مؤسسي حزب "العدالة والتنمية" عام 2001، وقد انتخب عضوا في البرلمان عن أنقرة عام 2002. وعين لاحقا وزيرا للاقتصاد ضمن أول حكومة لـ "العدالة والتنمية" في العام ذاته، وكان أصغر أعضاء الحكومة، في عمر 35 عاما. وشكّلت استقالته من الحزب الحاكم ضربة وصفت بـ"الكبيرة" لإردوغان، خاصة أنها زادت الحديث عن انشقاق كبير في الحزب الحاكم في تركيا.

العزف على وتر الاقتصاد

في أواخر أكتوبر الماضي وضمن صعوده الإعلامي في المؤتمرات التي ينظمها حزبه في مختلف الولايات التركية، انتقد باباجان الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي وصلت إليها تركيا، تحت قيادة حزب "العدالة والتنمية"، معتبرا أن الاستثمارات الأجنبية هربت من البلاد. وبعد أيام ظهر باباجان مجددا من ولاية صقاريا، في منتصف نوفمبر الماضي، بعد أيام من استقالة وزير المالية بيرات ألبيرق، وما رافق ذلك من جدل واسع في الشارع التركي، على خلفية طريقة الاستقالة المفاجئة، وأسلوب تعمل إردوغان معها. وجه باباجان في ذلك الوقت انتقادات حادة لإردوغان، وصهره "ألبيرق"، وقال مخاطبا الأخير: "لم يعطِك أحد صك ملكية هذا البلد، لا يمكنك أن تختفي وتهرب من المسؤولية. هل هناك ما يسمى رئاسة الخزانة لمدة عامين ثم تختفي برسالة صغيرة؟! تاركا الشعب يدفع ثمن استقالتك، أنت تتحمل مسؤولية كل قراراتك، وكل مستند وقعته". الاستشاري التركي، جلال بكار، يقول إن باباجان هو شخص كان له يد ودور كبير في النهضة الاقتصادية والتخطيط الاستراتيجي الاقتصادي في الفترة السابقة، ويعتبر فعليا من أبرز الشخصيات التي انفصلت عن حزب العدالة والتنمية كتأثير، لكن وعلى المستوى السياسي فلديه ضعف كبير. ويضيف بكار في تصريحات لـ "موقع الحرة": "باباجان يحاول إقناع الشعب التركي في الوقت الحالي بفشل النظام الرئاسي، عن طريق الاقتصاد، خاصة أنه يحظى بشهرة في الشارع التركي، على أنه رجل الاقتصاد الأول في تركيا". ولم تشهد الفترة السابقة من تأسيس حزب "ديفا" صعودا إعلاميا لرئيسه باباجان كما هو حاله اليوم، إذ أصبح خبرا يوميا يتصدر المواقع الإخبارية التركية، إلى جانب حديث النشطاء الأتراك عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويشير بكار المقيم في إسطنبول، إلى أن الشعب التركي غير معتاد على سماع الحديث السياسي على لسان باباجان، بل يريد أن يرى القرارات الاقتصادية المؤثرة في الاقتصاد. ويحاول باباجان اللعب على وتر الاقتصاد. ووفق الاستشاري الاقتصادي، فإن رئيس حزب "ديفا" يريد إيصال فكرة إلى الشعب التركي أن مشكلة البلاد هي اقتصادية، ولا تقتصر فقط على الهيكلية السياسية.

هل يحلم بالرئاسة؟

هل يحلم باباجان بالرئاسة، أم أن الصعود الإعلامي وظهوره المتكرر اعتيادي ويصب في إطار الترويج لأفكار وخطط حزبه حديث العهد؟ أسئلة باتت تراود المتابع للشأن الداخلي التركي، وخاصة مع الحديث الذي لا يزال يتردد حتى الآن عن الانتخابات المبكرة التي تدفع باتجاهها أحزاب المعارضة. وفي يونيو الماضي كان باباجان قد أشار إلى أن حزبه ينتهج خططا جدية لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، تتمثل في هيكلة الحزب في 40 مقاطعة، وأكد حينها استعداد حزبه لخوض الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى إمكانية دعوة المواطنين للتصويت في انتخابات رئاسية مبكرة خلال العام المقبل 2021، بسبب حالة "عدم الاستقرار" المتزايدة التي تشهدها تركيا. "موقع الحرة" تحدث مع المحلل السياسي، جواد غوك الذي أشار إلى أن "باباجان يريد أن يقول في الوقت الحالي إنني خبير بالاقتصاد، وأنا الشخص الذي لدي برنامج ومشاريع اقتصادية ضخمة وقادر على أن أنقذ البلد من المشكلة الاقتصادية". ويضيف المحلل السياسي أن باباجان بتحركاته الحالية يضع أولى بذور ترشحه للانتخابات الرئاسية في تركيا، ويتابع: "مثل هؤلاء الأشخاص يجب أن يقدموا مشاريع اقتصادية لكي يجذبوا أصوات الشارع التركي". ويرى غوك أن من الممكن أن يكون باباجان جزءا من تحالف أحزاب المعارضة مستقبلا، وقد يكون مرشحا أيضا لمنصب وزير الاقتصاد في الحكومة التي ستتشكل عقب الانتخابات الرئاسية المقبلة.

"لن يكون لوحده"

من جانبه يشير الباحث في الشأن التركي، فراس رضوان أوغلو إلى أن باباجان يعتبر أهم شخصية اقتصادية في تركيا، ومن هنا تأتي الشهرة التي يتصدر بها إعلاميا في الوقت الحالي. ويقول رضوان أوغلو في تصريحات لـ "موقع الحرة" إن رئيس حزب "ديفا" لديه خبرة في الشأن السياسي أيضا، من خلال إرسال الرسائل الخارجية، لكن هناك بعضا من وسائل الإعلام تحاول تسليط الضوء عليه على أساس أنه اقتصادي ناجح، بعيدا عن الأمور السياسية الأخرى. وعلى الرغم مما يطرحه باباجان أثناء مؤتمراته من خطط اقتصادية للمستقبل، وانتقادات موجهة لسياسات الحزب الحاكم، يقول الباحث في الشأن التركي إن المعارضة في تركيا تقول كلاما جميلا الآن، لكن عند التطبيق لا أحد يعلم ماذا سيحصل. ويستبعد رضوان أوغلو أن يكون باباجان لوحده في حال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا، لافتا: "لا يمكنه أن يكون لوحده بل يجب أن يكون بظهره تحالفات سياسية، سواء ائتلاف المعارضة القائم أو الائتلاف الحاكم". ويتخذ حزب "ديفا" شعارا له من قطرة ماء داخلها ورقتا شجر على شكل برعم، ويرتكز برنامجه على الديمقراطية والشفافية والحقوق، وكان باباجان قد تعهد في أثناء الإعلان عن تأسيس الحزب بتعزيز الديمقراطية والعمل على تحقيق الإصلاحات اللازمة. وفي المؤتمر التعريفي للحزب، والذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، في مارس 2020 قال باباجان في ذلك الوقت: "نحن هنا الآن، وآن الأوان لتحمل المسؤولية تجاه تركيا، ونتمنى أن يكون الحزب مفيدا للبلاد، فاليوم هو بداية نتطلع فيها إلى المستقبل بأمل.. اتخذنا الخطوة الأولى لتشكيل تركيا قوية في حقبة جديدة". وكان للاقتصاد حيزا واسعا في حديثه حينها، معتبرا أن "الفساد يعرقل تقدم الاقتصاد، والشفافية مثالية نسعى إليها، ولهذا نعمل على الرقابة على المؤسسات المالية، وإنشاء لجان مراقبة وإزالة الاستثناءات وتغيير قانون المناقصات".

 

New Challenges for Chad’s Army

 الأحد 24 كانون الثاني 2021 - 6:11 ص

New Challenges for Chad’s Army The Chadian army, while essential to counter-terrorism operations … تتمة »

عدد الزيارات: 54,616,684

عدد الزوار: 1,654,411

المتواجدون الآن: 45