«العدالة والتنمية» يستنفر خشية خسارة البلديات الكبرى...

تاريخ الإضافة الخميس 14 آذار 2019 - 6:28 ص    التعليقات 0

        

«العدالة والتنمية» يستنفر خشية خسارة البلديات الكبرى...

أنقرة – «القبس» – من المقرر أن يخوض الأتراك في 31 مارس الجاري أول انتخابات بلدية في ظل النظام الرئاسي الذي دخل حيّز التنفيذ قانونياً بشكل كامل مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في يونيو 2018. ويخوض الانتخابات البلدية 12 حزباً سياسياً، أهمّها حزب العدالة والتنمية (الحاكم)، حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة)، حزب الحركة القومية (المتحالف مع الحزب الحاكم)، حزب «إيّي» (قومي معارض)، وحزب الشعوب الديموقراطي (الكردي المعارض). وبالإضافة إلى هذه الأحزاب الرئيسية، يشارك أيضاً في هذا الاستحقاق أحزاب من درجة ثانية لعل أهمّها حزب تركيا المستقلة، وحزب الوحدة الكبير، والحزب الديموقراطي، والحزب الديموقراطي اليساري، وحزب السعادة، وحزب الديموقراطية الشعبية، وحزب وطن. ويصوت الناخب في الانتخابات البلدية على ثلاثة مستويات هي: المدن الكبرى، والمدن الأصغر، والقرى، ففي المدن الكبرى هناك 30 بلدية كبرى في تركيا أهمّها على الإطلاق في إسطنبول، والعاصمة أنقرة، وإزمير، ويقوم الناخب باختيار رئيس بلدية للمدينة بأكملها، وكذلك رؤساء بلديات المقاطعات، وأعضاء مجلس المدينة، والمخاتير، وأعضاء المجالس الكبرى.

معيار الخدمات

بخلاف الانتخابات الرئاسية والتشريعية، يلعب العامل الأيديولوجي دوراً أقل في الانتخابات البلدية، بمعنى آخر، يقوم الناخب في هذه الانتخابات بالتصويت في الغالب بناءً على معيار الخدمات التي يُعتقد أنّ مرشّحاً ما قادر على أن يجلبها له أو ينفّذها على مستوى المحافظات والمدن والقرى والأحياء. هذا يعني أنّه سيكون بإمكان شريحة أوسع من الناخبين التحرك بعيداً عن خطوط التماس التقليدية التي تحدّدها الانتماءات الأيديولوجية. وعادةً ما يتم أخذ نتائج هذه الانتخابات على أنّها المعيار الأدق في تحديد حجم الأحزاب السياسية، ولهذا السبب بالتحديد، هناك حساسية كبيرة إزاء ما يمكن لكل حزب أن يخسره من أصوات.

وفي هذا السياق، كان حزب العدالة والتنمية الحاكم قد قام خلال العامين الماضيين بحملة لتغيير بعض مرشحيه التقليديين في رئاسة البلديات، وتمّ الضغط على بعضهم للإستقالة، ومن بينهم رئيس بلدية أنقرة مليح جوكتشة ورئيس بلدية إسطنبول قدير طوباش وعدد آخر من رؤساء البلديات. بعد ذلك استبدل الحزب هؤلاء بمرشحين سياسيين من العيار الثقيل، آملاً في أن يحسم المعركة لمصلحته في المدن الكبرى، لكن استطلاعات الرأي ليست متفائلة بهذا الشأن، لا سيما في أنقرة وإسطنبول، ويُقال إنّ التراجع المتوقع في أصوات حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية كان أحد العوامل التي دفعت الى تقديم الانتخابات الرئاسية والتشريعية العام الماضي بدلاً من أن تكون هي الأخرى في عام 2019 كما كان مقرراً لها.

رد فعل عكسي

عامل آخر من المتوقع له أن يثير إشكالية إذا ما تحقّق، وهو ذلك المتعلق بإمكانية فوز بعض مرشحي البلديات في جنوب شرق البلاد، فخلال المرحلة الماضية، تمّ عزل بعض رؤساء البلديات الذين عبّروا عن تضامنهم مع حزب العمّال الكردستاني في تلك المنطقة، وهناك من يتوقع أن يؤدي ذلك الى رد فعل عكسي لدى الناخبين في تلك المنطقة. حزب الشعوب الديموقراطي الكردي المثير للجدل، قال إنّه سيحشد قاعدته ليعود أقوى مما كان في أماكن سيطرته، لكن الرئيس رجب طيب أردوغان استبق هذا الأمر بالحديث عن إمكانية تعيين أوصياء بدلاً من الفائزين الذين يعبّرون عن تأييد لحزب العمّال الكردستاني أو يقومون بتقديم الدعم له.

تراجع حزب اردوغان

تعدّ هذه الانتخابات بمنزلة مؤشّر إضافي على المسار الذي يتّجه حزب العدالة والتنمية فيه، فعلى الرغم من انتصاره في الانتخابات الماضية، فإنّ النتائج كشفت عن تراجع في شعبية الحزب، الأمر الذي اضطره الى مشاركة السلطة مع حزب الحركة القومية من أجل ضمان الأغلبية النيابية وقطع الطريق على الأحزاب الأخرى. وتشير استطلاعات الرأي الى احتمال أن يبقى مسار التراجع قائماً في هذه الانتخابات أيضاً، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي ضربت البلاد مؤخراً. وفي هذا السياق، يشير منصور ياواش، مرشّح المعارضة الموحّد في أنقرة، على سبيل المثال إلى أنّ آخر استطلاعات للرأي تشير إلى تقدّمه على منافسه من حزب العدالة والتنمية بفارق 8 الى 11 نقطة. واذا ما تحقق مثل هذ الأمر فستكون بمنزلة ضربة كبرى للحزب، حتى ذلك الحين، يحفّز حزب العدالة والتنمية قواعده على الاستنفار من أجل منع حصول مثل هذا السيناريو.

Chad: Avoiding Confrontation in Miski

 الثلاثاء 21 أيار 2019 - 6:18 ص

Chad: Avoiding Confrontation in Miski https://www.crisisgroup.org/africa/central-africa/chad/274-… تتمة »

عدد الزيارات: 22,991,525

عدد الزوار: 570,689

المتواجدون الآن: 0