تركيا..ثلاثي جول في حزب جديد: الخوف ممّن غادروا القطار..

تاريخ الإضافة الجمعة 8 آذار 2019 - 5:20 ص    التعليقات 0

        

تركيا..ثلاثي جول في حزب جديد: الخوف ممّن غادروا القطار..

القبس.. محرر الشؤون الدولية – مع كل استحقاق انتخابي في تركيا، يعود الحديث عن إمكانية استحداث حزب سياسي جديد في البلاد، وذلك بهدف مقارعة حزب العدالة والتنمية الحاكم. ومع بدء العد العكسي لانطلاق الانتخابات المحليّة/ البلدية المزمعة اقامتها نهاية مارس الجاري، تزداد الأخبار المتعلقة بهذا الأمر بالتحديد. البعض يضعها في خانة «الكليشيهات» المعتادة، والبعض الآخر يعطيها مصداقيّة أكبر هذه المرّة، فإلى أي مدى يمكن أخذ مثل هذه الأخبار بعين الاعتبار، لا سيما بعدما هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أولئك الذين «يسعون الى إقامة مثل هذا الحزب»، مشيرا الى أنّهم «يسعون الى خدمة مصالحهم» وأنّ «من غادروا القطار لم ولن يستطيعوا ركوبه مرة أخرى».

من الذي سيؤسِّس الحزب المفترض؟

في فبراير الماضي، علّق عدد من الصحافيين في صحف متعددة، مثل: ستار وملّي جازيت، وقرار، على بعض الأخبار التي تتحدّث عن إمكانية تأسيس رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو حزباً جديداً. وذكرت قناة فوكس التركية أنّ داوود أوغلو سيقوم بتأسيس حزب سياسي جديد، بالتعاون مع النائب السابق في حزب العدالة والتنمية سلجوق اوزداغ. مثل هذه الأخبار تستند عموماً الى ما كشفه أحمد تاكان، مستشار الرئيس التركي السابق عبد الله جول، في سبتمبر من عام ٢٠١٨، ومفاده أنّ ثلاث شخصيات رئيسية شاركت بفعالية في الحياة السياسية التركية، هي: رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو، ومهندس الصعود الاقتصاد التركي في بداية العقد الماضي علي باباجان، ونائب رئيس الوزراء السابق محمد شمشك، تسعى الى إنشاء حزب وسطي جديد.

لماذا هذه الأسماء بالتحديد؟

بغضّ النظر عمّا اذا كانت هذه الأسماء ستكون موجودة في حزب جديد واحد أم لا، فإنّها تشترك في كونها كفاءات ذات طبيعة تكنوقراطية محترفة وغير مؤدلجة. خلال العقد الماضي، وفي ظل الاستقطاب السياسي الذي شهدته البلاد، مصحوباً بالتنافس على مراكز القوة في النظام السياسي التركي ــــ فضلاً عن التنافس على النظام نفسه ــــ نأت هذه الأسماء بنفسها عن هذا الصراع، لكن عندما بدأ موقفها يأخذ طابع المعارضة من داخل الحزب الحاكم، وأصبحت ترى انّ حزب العدالة ــــ الذي شاركت في تأسيسه أو تفعيله ــــ لم يعد ذلك الحزب الذي انطلق في عام ٢٠٠٢، تمّ تهميشها. ولذلك، فمن حيث المبدأ، لا تزال هذه الأسماء تمتلك المصداقية والاحترافية والكفاءة اللازمة التي تخوّلها إطلاق فكرة جديدة من دون ان تكون محسوبة على الخط التقليدي للسلطة والمعارضة.

توقيت إنشاء الحزب المفترض

وفقاً للتسريبات الأخيرة، فإن توقيت الإعلان عن انشاء مثل هذا الحزب سيتم بعد الانتخابات البلدية. وعلى الرغم من ان أحداً من هذه الشخصيات المذكورة لم يؤكّد أنّه بصدد إنشاء حزب جديد، الا انّ الإشارة الى هذا التوقيت تعطي مصداقية أكبر للأخبار المتداولة. بمعنى آخر، صحيح أنّه ليس هناك من شيء محسوم بخصوص انشاء حزب جديد في البلاد، لكن اذا كانت هناك نيّة حقيقيّة فعلاً لانشاء هذا الحزب، فإنّ أفضل توقيت للإعلان عنه سيكون بعد الانتخابات البلدية، لأنّه سيكون بإمكانه حينها الاستفادة القصوى من الوقت المتاح للتحضير للانتخابات المقبلة بعد حوالي ٥ سنوات. وبهذا المعنى، فكلما مرّ الوقت، ضعفت فرص الإعلان عن انشاء هذا الحزب المفترض.

من سيؤيّد الحزب المفترض؟

الحزب المفترض سيسعى ــــ على الأرجح ــــ الى استعادة المؤيدين الحقيقيين للنسخة الأصلية من حزب العدالة والتنمية. الوسطيين وغير المؤدلجين من مختلف الاتجاهات. صحيح ان هذه الشريحة تقلّصت خلال السنوات الماضية بفعل استيعاب حزب العدالة والتنمية لشريحة واسعة من الشباب وفشل المعارضة في تجاوز أطرها الايديولوجية الضيقة، الا انّ هذه الشريحة لا تزال موجودة، وجزء كبير منها يصوت لحزب العدالة بسبب غياب البدائل المناسبة، في حين يصوّت الجزء الآخر منها للمعارضة ليس اقتناعاً بها، بل محاولة لكسر احتكار حزب العدالة والتنمية للسلطة. ومن هذا المنطلق، فانّ أي حزب وسطي سيسعى الى استراتيجية حزب العدالة والتنمية الاولى في اجتذاب المؤيدين من مختلف الانتماءات.

هل سيشكِّل الحزب خطراً على «العدالة والتنمية»؟

هناك من ينطلق في تقييمه لفرص وحظوظ نجاح مثل هذا الحزب ـــ في حال إنشائه ــــ من معيار ما اذا كان الحزب قادراً على الإطاحة بحزب العدالة والتنمية أو لا؟ ليصل الى استنتاج مفاده أن لا حزب (جديدا أو قديما) قادر على تحقيق ذلك، لا سيما في ظل الظروف القائمة. مثل هذا التقييم غير دقيق، ولا يصح ان يكون معياراً للحكم على نجاعة أي حزب جديد ــــ المفترض ــــ وذلك لأسباب عدّة، أهمّها: انّه في النظام الرئاسي لم يعد للأحزاب دور مهم في التأثير في السلطة التنفيذية، واقتصر دورها على التأثير في السلطة التشريعية من خلال البرلمان. ثانياً: أهمية الحزب ستكون في التحضير لمرشّح قادر على المنافسة على مستوى الانتخابات الرئاسية. وفي هذا الشقّ بالتحديد، فإنّ حظوظ هزيمة الرئيس أردوغان لا تتعلّق فقط بقدرته على حصد الأصوات، وإنما ترتبط أيضاً بمدى قدرة (أو عدم قدرة) الأحزاب الأخرى ــــ والتي تشكّل مجتمعة الغالبية ــــ على التوحّد خلف مرشّح قوي. فان حصل مثل هذا الأمر فلن تكون هناك حاجة أصلا الى حزب جديد، وإن لم يحصل، فسيكون ذلك دافعاً لإيجاد حزب جديد يهيّئ الظروف لايجاد مثل هذا المرشّح الوسطي، وهنا تكمن اهميّة فكرة الحزب الجديد المفترض. وبهذا المعنى، ليس هناك حاجة الى الإطاحة بحزب العدالة والتنمية نفسه، إذ يكفي الحزب الجديد المفترض أن يجبر حزب العدالة والتنمية على مشاركة السلطة حتى يحقق أول وأهم أهدافه على الإطلاق. وبخلاف سيناريو هزيمة حزب العدالة والتنمية، فان دفع الحزب الى مشاركة السلطة ليس بالأمر المستحيل، من وجهة نظر البعض.

أردوغان: شقق للأتراك بـ70 دولاراً شهرياً

أنقرة – «القبس» – أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أنه سيبدأ بالعمل على مشروع سكني ضخم لبناء 50 ألف شقة سكنية لبيعها للمواطنين الأتراك وفق الأمد الطويل (تقسيط) يصل حتى 20 عاماً، وبقسط شهري يبدأ من 388 ليرة تركية (70 دولاراً). وأكد الرئيس أردوغان خلال خطاب انتخابي في إسطنبول أنه يمكن للمواطنين الراغبين في تملك البيت التسجيل عبر البنوك الخاصة لهذا المشروع، مضيفاً أن تصميم هذه البيوت سيأخذ الطابع الأفقي، بحسب ما نقلت صحيفة «يني شفق» التركية. وشدد على أن هذا المشروع سيكون بديلاً عن الإيجار، بحيث ينتهي ذلك بتمليك صاحب البيت للشقة التي يقطنها، وهي مشاريع موجهة لأصحاب الدخلين المتوسط والضعيف. على صعيد آخر، افتُتح فعلياً أمس مسجد «تشامليجا» في إسطنبول، ليكون أكبر مساجد تركيا التي تضم العديد من المساجد التاريخية المبنية على الطراز العثماني. وبحلول الفجر، ارتفع أول أذان بالمسجد الواقع في منطقة إسكودار بالجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، لتقام بعد ذلك الصلاة بحضور مئات المصلين، بينهم رئيس الوزراء السابق بن علي يلدرم، وهو مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية إسطنبول في الانتخابات المحلية نهاية الشهر الجاري. وبُني المسجد بمبادرة من الرئيس أردوغان على مساحة 15 ألف متر مربع، ويتسع لنحو ستين ألف مصل، ويضم قاعة مؤتمرات ومتحفاً للآثار الإسلامية التركية، ومكتبة عامة ومعرضاً للفنون. وتعتلي مسجد تشامليجا ست مآذن، وتم تخصيص حدائق حول المسجد بمساحة ثلاثين ألف متر مربع. ونقلت صحيفة صباح التركية في نسختها الإنكليزية عن رئيس الوزراء السابق بن علي يلدرم قوله عقب صلاة الفجر «إن المسجد الجديد عبارة عن عمل فني عظيم، وسيضفي جمالاً أكبر على مدينة إسطنبول».

Chad: Avoiding Confrontation in Miski

 الثلاثاء 21 أيار 2019 - 6:18 ص

Chad: Avoiding Confrontation in Miski https://www.crisisgroup.org/africa/central-africa/chad/274-… تتمة »

عدد الزيارات: 22,991,199

عدد الزوار: 570,685

المتواجدون الآن: 0