سموتريتش: الشعب الفلسطيني «اختراع» لم يتجاوز عمره الـ 100 عام...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 21 آذار 2023 - 4:19 ص    عدد الزيارات 420    التعليقات 0

        

وزراء إسرائيليون يتحدثون عن تفاهمات «إعلامية وعلاقات عامة»...

«خماسي شرم الشيخ»: الحد من العنف والتحريض ووقف الإجراءات الأحادية وتجميد الاستيطان

| القدس، القاهرة - «الراي» |.......اتفق مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون في شرم الشيخ، ليل الأحد، على إنشاء آلية للحد من العنف والتحريض، وشددوا على ضرورة منع أي أعمال من شأنها المساس بالأماكن المقدسة في القدس، خلال شهر رمضان المبارك، ووقف الإجراءات الأحادية والعودة إلى المفاوضات. وفي بيان مشترك عقب محادثات خماسية، حضرها مسؤولون أميركيون ومصريون وأردنيون، أعاد الطرفان تأكيد التزامات اجتماع العقبة في فبراير الماضي، ومنها تعهد إسرائيل وقف مناقشة إقامة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة أربعة أشهر، ووقف ترخيص أي بؤر لستة أشهر. وأكد الجانبان التزامهما كل الاتفاقات السابقة، لا سيما الحق القانوني للسلطة الفلسطينية في القيام بالمسؤوليات الأمنية في منطقة (أ) من الضفة الغربية. وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان مساء الأحد، أن الأطراف الخمسة اتفقت علي:

- الالتزام بتعزيز الأمن والاستقرار والسلام، وضرورة تحقيق التهدئة على الأرض.

- الالتزام المشترك بالتحرك لإنهاء الإجراءات الأحادية لفترة بين 3 - 6 أشهر.

- الالتزام بكل الاتفاقيات السابقة، والعمل من أجل تحقيق هذا الهدف.

- استحداث آلية للتصدي للعنف والتصريحات التي قد تتسبب باشتعال الموقف.

- التأكيد على التعاطي مع القضايا العالقة عن طريق الحوار المباشر.

- إرساء آلية لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين الأوضاع الاقتصادية للشعب الفلسطيني.

- الالتزام بعدم المساس بالوضعية التاريخية القائمة للأماكن المقدسة في القدس.

- استمرار عقد الاجتماعات بهدف وضع أساس لإجراء مفاوضات مباشرة.

وتم التوافق على رفع تقرير بالمستجدات إلى اجتماع جديد تستضيفه شرم الشيخ في أبريل المقبل. من جانبه، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، أمس، إحراز تقدم في بعض «القضايا والمسارات ومازال هناك بعض الملفات العالقة والمختلف عليها». وقال الشيخ، الذي ترأس الوفد الفلسطيني، في بيان، «إن مفاوضات شرم الشيخ اتسمت بالصعوبة أمام تمسك الوفد الفلسطيني بموقفه الثابت برفض الخوض بأي مسار أمني أو اقتصادي قبل الوصول لاتفاق سياسي تلتزم إسرائيل من خلاله وقف الإجراءات الأحادية كافة».في المقابل، ذكر وزراء إسرائيليون ان تفاهمات اجتماع شرم الشيخ، غايتها الأساسية «إعلامية وعلاقات عامة مقابل الأميركيين والفلسطينيين»، وفق ما نقلت عنهم قناة «كان». وأضافوا أنه من الناحية الفعلية اتفق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، «مسبقاً من وراء الكواليس مع أحزاب الائتلاف» على أنه «لا أهمية للتفاهمات على أرض الواقع». ووفق الوزراء، فإنه ورغم تعهد إسرائيل بعدم إصدار تصاريح بناء جديدة خلال الأشهر الأربعة المقبلة، إلا أنه يتوقع أن يعقد مجلس التخطيط الأعلى التابع لـ«الإدارة المدنية» اجتماعاً، خلال مايو المقبل، من أجل المصادقة على مخططات بناء جديدة. وأخفق اجتماع العقبة في 26 فبراير، وكان الأول من نوعه منذ أعوام، في وقف دوامة العنف. في المقابل، شهد قطاع غزة احتجاجات فلسطينية على مشاركة السلطة في اجتماع شرم الشيخ.

المعارضة ستّقدم طعناً أمام المحكمة العليا على مشروع القانون

نتنياهو «يُعدّل» إصلاحاته القضائية بعد اتصال مع بايدن

الراي.. | القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |

- النائبة الليكودية غوتليف تتهم رئيس الحكومة بـ «الاستسلام»

- حركة «الأعلام السوداء»: محاولة واضحة لإخماد الاحتجاجات بكلمات منمقة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، تخفيفاً لخطة الإصلاح القضائي التي تتبناها حكومته اليمينية المتشددة، في ما يبدو أنه تنازل بعد احتجاجات غير مسبوقة بدأت قبل أكثر من شهرين ومخاوف عبر عنها الحلفاء الغربيون. وجاء الإعلان بعد اتصال تلقاه نتنياهو من الرئيس جو بايدن عبر خلاله، عن دعمه للتوصل لتسوية للأزمة الدستورية، وحض على ترسيخ الضوابط والتوازنات وبناء توافق أوسع نطاقاً. وكان نتنياهو، الذي يتمتع بغالبية برلمانية، يستعد لتمرير حزمة الإصلاحات قبل عطلة البرلمان التي تبدأ في الثاني من أبريل المقبل، إلا أنه وحلفاءه في الائتلاف الديني القومي أعلنوا إرجاء معظم جوانب الخطة لحين عودة الكنيست للاجتماع في 30 أبريل. ومن شأن التشريع الذي لايزال من المقرر التصديق عليه في غضون الأسبوعين المقبلين، أن يغير الطريقة المتبعة في إسرائيل لاختيار القضاة، وهو الأمر الذي يثير الجانب الأكبر من الجدل الخاص بهذه الإصلاحات، إذ يتهم المعارضون، نتنياهو، بمحاولة تقويض استقلال المحاكم، فيما يصر هو على أن هدفه هو إحداث توازن بين دوائر الحكم. وأفاد مكتب نتنياهو بأنه أكد لبايدن الأحد، أن «ديموقراطية إسرائيل متينة». واستخدم بيان صادر أمس، عن الائتلاف الحاكم، لغة أكثر تحفظاً مقارنة بتلك الواردة في مشروع القانون الأصلي الذي قُدم في الرابع من يناير الماضي، لكنه أشار إلى مواصلة النظر في سلطة القضاة بلجنة الاختيار واستخدام ما اعتبره «حق نقض تلقائيا» على الترشيحات لمنصة القضاء. كما أشار البيان إلى التعديلات التي تم إدخالها على مشروع القانون في جلسة مراجعة عقدها الكنيست الأحد، إذ إنه سيتم توسيع لجنة الاختيار من تسعة إلى 11 عضواً، كما هو مقترح في الأصل ولكن مع تركيبة تمنح الحكومة نفوذاً أقل. وكان مشروع القانون يتضمن أن تركيبة اللجنة تتألف من ثلاثة وزراء واثنين من نواب أحزاب الائتلاف الحاكم واثنين من الشخصيات العامة تختارهما الحكومة، بما يمنح الحكومة غالبية سبعة مقابل أربعة في عدد الأصوات. وفي النسخة المعدلة سيكون في اللجنة ثلاثة وزراء وثلاثة نواب من الائتلاف وثلاثة قضاة واثنان من نواب المعارضة، بما يعني غالبية بهامش أقل للحكومة بستة أصوات مقابل خمسة. كما ينص مشروع القانون المعدل على أنه لا يمكن تعيين أكثر من قاضيين في المحكمة العليا خلال تصويت اعتيادي في جلسة واحدة بالكنيست. ويتعين إقرار أي تعيينات تتجاوز ذلك بموافقة غالبية الأصوات بما في ذلك قاض واحد على الأقل ونائب معارض واحد من أعضاء لجنة الاختيار. وحض نتنياهو المعارضة على إعادة التفكير في المشروع، بعدما تعهدت بمقاطعة التصويت عليه في الكنيست وشجعت على خروج احتجاجات وصلت حتى إلى صفوف الجيش الذي عادة ما يكون بعيداً عن السياسة. وجاء في بيان الائتلاف «نمد يدنا لكل من يكترث حقا بالوحدة الوطنية وبالرغبة في التوصل لحل يحظى بتوافق». في المقابل، أعلنت المعارضة السياسية، أمس، انها ستقدم طعناً أمام المحكمة العليا على مشروع القانون. وقال زعيم المعارضة يائير لابيد «في اللحظة التي سيتم فيها تمرير التعديلات على لجنة التعيينات القضائية، سنطعن عليها أمام المحكمة العليا». وأعلنت حركة «الأعلام السوداء» أن التظاهرات ستزداد كثافة في تحدٍ لعرض نتنياهو الذي اعتبرته «محاولة واضحة لإخماد الاحتجاجات بكلمات منمقة». كما يواجه نتنياهو معارضة من داخل حزبه المحافظ ليكود، واتهمته النائبة تالي غوتليف بـ «الاستسلام».

سموتريتش: الشعب الفلسطيني «اختراع» لم يتجاوز عمره الـ 100 عام

| القدس - «الراي» |

- أشتيه يدين تصريحات وزير المالية الاسرائيلي «التحريضية»

قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مساء الأحد في باريس، إن «الشعب الفلسطيني اختراع لم يتجاوز عمره 100 عام». وتابع سموتريتش، خلال إحياء ذكرى وفاة الناشط الفرنسي الإسرائيلي المقرّب من اليمين الإسرائيلي جاك كوبفر «يجب قول حقيقة جاك بكل قوة ومن دون تردد... قال إنه لا يوجد شيء اسمه الفلسطينيون - لأنه لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني». وسأل «هل تعرفون من هم الفلسطينيون»؟ مجيباً «أنا فلسطيني»، مشيراً إلى جدته التي ولدت في بلدة المطلة قبل 100 عام، وجده المقدسي من الجيل الثالث عشر، باسم «الفلسطينيين الحقيقيين». وأضاف سموتريتش الذي أثار قبل نحو ثلاثة أسابيع ضجة وإدانة دولية إثر تصريح له بضرورة «محو» بلدة حوارة الفلسطينية، «بعد 2000 عام في المنفى يعود شعب إسرائيل إلى ديارهم». وتابع «هناك عرب حولهم لا يحبون ذلك... اخترعوا شعباً وهمياً ويدعون حقوقاً وهمية في أرض إسرائيل فقط لمحاربة الحركة الصهيونية». وأضاف «هذه هي الحقيقة التاريخية، هذه هي الحقيقة التوراتية... التي يجب أن يسمعها العرب في إسرائيل وكذلك بعض اليهود المشككين في إسرائيل، هذه الحقيقة يجب أن تُسمع هنا في قصر الإليزيه، وفي البيت الأبيض في واشنطن، والجميع بحاجة لسماع هذه الحقيقة، لأنها الحقيقة». ووقف سموتريتش أثناء إلقائه الكلمة إلى منصة مغطاة بما يبدو أنه نسخة مختلفة من العلم الإسرائيلي تُظهر دولة إسرائيلية بحدود موسعة تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة والأردن. وقال ناطق باسم سموتريتش، وهو رئيس أحد الأحزاب الدينية القومية في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليميني المتشدد، إن العلم وضع كزينة من قبل منظمي المؤتمر وإن الوزير كان ضيفا. وألقى سموتريتش كلمته في اليوم نفسه الذي التقى فيه مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون في منتجع شرم الشيخ المصري لوقف التصعيد قبل حلول شهر رمضان المبارك وعيد الفصح اليهودي. وفي رام الله (وكالات)، استنكر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه، تصريحات سموتريتش، معتبراً أنها «تحريضية» ودليل «قاطع على الفكر الصهيوني العنصري المتطرف». وقال اشتيه «هذه التصريحات التحريضية منسجمة مع المقولات الصهيونية الأولى... أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وأن الأراضي الفلسطينية (متنازع عليها)، وأنها أرض الميعاد... ادعاءات واهية ووهمية». ورأى أن تصريحات وزير المالية تنم «عن عنجهية القوة والغطرسة، لا تهز انتماءنا لأرضنا ولتاريخنا». وأكد رئيس الوزراء أن إسرائيل «دولة استعمارية أنشأها المستعمرون والمستوطنون وتوسعت مثل أي استعمار استيطاني عبر التاريخ». أما الرئاسة الفلسطينية، فوصفت تصريحات الوزير الإسرائيلي بأنها «عنصرية... ومحاولة لتزييف التاريخ وتزويره وتكشف عنصرية الحكومة الإسرائيلية». واعتبرت حركة «حماس»، أن هذه التصريحات «تكشف فاشية الاحتلال وعقليته العنصرية وانتهاكه الصارخ للقانون الدولي ولحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير». ورأت وزارة الخارجية الأردنية، ان تصريحات سمونريتش «عنصرية تحريضية متطرفة». وأكدت «ضرورة قيام الحكومة الإسرائيلية باتخاذ موقف صريح وواضح إزاء هذه التصرفات المتطرفة، والتصريحات التحريضية الحاقدة المرفوضة من وزير عامل في الحكومة الإسرائيلية». تصريح سموتريتش المثير للجدل ليس الأول من نوعه، إذ أنه دعا في فبراير الماضي عبر حسابه على «تويتر» إلى «محو» بلدة حوارة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تعرض منشوره لإدانة دولية واسعة. حينهاً كانت البلدة مسرحا لهجوم بإطلاق النار نفذه فلسطيني وأدى إلى مقتل إسرائيليين إثنين. وعلى الإثر، هاجم عشرات المستوطنين بلدة حوارة وأحرقوا عددا من المنازل وعشرات المركبات.

وزير «محو حوارة»: لا يوجد شعب فلسطيني • نتنياهو يتراجع في «التعديلات القضائية» ولا يقنع المعارضة

الجريدة.... أطلق وزير المالية الإسرائيلي، الوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، عدة تصريحات مثيرة للجدل بشأن أصول الشعب الفلسطيني، وذلك بعد ساعات من انتهاء قمة خماسية استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بهدف التوصل إلى تفاهم بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية لاحتواء التصعيد مع حلول شهر رمضان، زاعماً أن «الشعب الفلسطيني هو اختراع لا يتجاوز عمره الـ 100 عام». وقال الوزير اليميني المتطرف، خلال وجوده في العاصمة الفرنسية باريس، ليل الأحد ـ الاثنين: «جدي الذي مثّل الجيل اليهودي الثالث عشر في القدس هو الفلسطيني الحقيقي. جدتي ولدت في متولا قبل أكثر من مئة عام لعائلة طلائعيين، إنها فلسطينية». ونقل موقع «واي نت» العبري عن سموتريتش قوله: «هناك عرب موجودون في الشرق الأوسط ووصلوا إلى أرض إسرائيل في نفس وقت الهجرة اليهودية والأيام الأولى للصهيونية. بعد 2000 عام من المنفى، عاد شعب إسرائيل إلى دياره، وهناك عرب حولهم لا يحبون ذلك». وأضاف: «إذاً ماذا يفعلون؟ لقد اخترعوا شعباً وهمياً ويطالبون بحقوق وهمية في أرض إسرائيل لمجرّد محاربة الصهيونية». وتابع سموتريتش، الذي سبق أن واجه موجة غضب دولية واسعة بعد دعوته لـ «محو» بلدة حوارة العربية، عقب هجوم تسبب في مقتل مستوطنين: «هذه هي الحقيقة التاريخية والتوراتية التي ستنتصر. على العرب في أرض إسرائيل أن يسمعوها كما هنا في قصر الإليزيه وفي البيت الأبيض بواشنطن. هذه الحقيقة يجب أن يسمعها اليهود في دولة إسرائيل المرتبكون قليلاً». في المقابل، عبّر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية عن غضبه، وقال إن التصريحات «دليل قاطع على الفكر الصهيوني العنصري المتطرف الذي يحكم أطراف الحكومة الإسرائيلية». وأضاف أن «التصريحات التحريضية منسجمة مع المقولات الصهيونية الأولى: أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وأن الأراضي الفلسطينية متنازع عليها، وأنها أرض الميعاد». في موازاة ذلك، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات سموتريتش، مؤكدة أنها «تخلق مناخات لنمو التطرف والإرهاب اليهودي ضد الشعب الفلسطيني». وتابعت: «هذه الدعوات تعبّر عن عقلية معادية للسلام وللحلول السياسية للصراع على أساس مبدأ حل الدولتين، وتقوم على تعميق وتوسيع الاستيطان على طريق الضم التدريجي الزاحف للضفة الغربية المحتلة». ودانت وزارة الخارجية الأردنية استخدام وزير المالية الإسرائيلي «خريطة لإسرائيل تضم حدود المملكة الأردنية والأراضي الفلسطينية المحتلة»، واصفا ذلك بأنه «تصرّف تحريضي أرعن وخرق للأعراف الدولية ومعاهدة السلام».جاء ذلك في وقت اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، خلال اجتماع شرم الشيخ الذي رعته الولايات المتحدة، أمس الأول، على «استحداث آلية للتصدي للعنف والتحريض والتصريحات والتحركات التي قد تتسبب في اشتعال الموقف بين الطرفين». إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، تخفيفاً لخطوات إقرار خطة «التعديلات القضائية» التي تتبناها حكومته اليمينية المتشددة، غداة محادثات هاتفية أجراها مع الرئيس الأميركي جو بايدن الذي طالب بـ «حل وسط» بشأن التعديلات القانونية التي تسببت في خروج تظاهرات معارضة حاشدة على مدار 11 أسبوعاً، وأثارت مخاوف من حالة عصيان بالقوات المسلحة. وفي خطوة تعد تنازلا بعد تمسّكه بمشروع القانون ورفضه مقترحات تقدم بها الرئيس إسحاق هرتسوغ، حثّ نتنياهو المعارضة على إعادة التفكير في الخطة التي تصفها بـ «الانقلاب». وأعلن الائتلاف الديني القومي الحاكم بزعامة نتنياهو إرجاء معظم جوانب خطة «إضعاف السلطة القضائية» لحين عودة الكنيست للاجتماع في 30 أبريل المقبل، بعد أن كان بإمكانه تمريرها بنهاية مارس الجاري، رغم مقاطعة المعارضة للتصويت عليها في البرلمان. في المقابل، أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد أنه سيتقدم بطعن للمحكمة العليا ضد مشروع «تغيير النظام القضائي».

عمّان ورام الله تعتبران تصريحات سموتريتش «خرقاً للاتفاقيات ودعوة للفوضى»

نفى وجود الشعب الفلسطيني... وظهر بخريطة تضم الأردن لإسرائيل

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... بعد أن فجر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عبوة سياسية ناسفة جديدة بنفيه وجود الشعب الفلسطيني، وظهوره على منصة زينت بخريطة تظهر فيها إسرائيل تحتل الأردن وكل الأراضي الفلسطينية، خرجت حكومتا الأردن وفلسطين بإدانة شديدة، معتبرين التصريحات من وزير يحتل موقعاً رفيعاً كهذا، بمثابة خرق للاتفاقيات السلمية وتحريض على إشاعة الفوضى والصدامات الدامية. وكان سموتريتش قد قام بزيارة سرية خاطفة إلى العاصمة الفرنسية باريس (الأحد)، وسط حراسة مشددة، للمشاركة في أمسية تكريماً لجاك كوبفر، الناشط الصهيوني الراديكالي والرئيس السابق لحزب الليكود في فرنسا. وتمت دعوة سموتريتش بالذات، لهذه المناسبة، كونه يعرف كوبفر عندما كان يعيش بالقرب منه في مستوطنة قريات أربع القائمة على أراضي الخليل. وقد تم تغيير مكان الاحتفال معه ثلاث مرات بعد تسرب خبر قدومه إلى باريس. سموتريتش قال في كلمته أمام المشاركين: «لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني. هذا الشعب ليس إلا اختراعاً يعود عمره إلى أقل من 100 سنة». وبحسب التصريحات التي نقلتها الموقع الإخبارية في تل أبيب، قال سموتريتش: «جدي الذي كان في القدس من الجيل الثالث عشر هو الفلسطيني الحقيقي. وجدتي التي ولدت في تولا منذ أكثر من 100 عام لعائلة من الرواد، هي الفلسطينية. على المرء أن يقول الحقيقة دون الخضوع لنفاق حركة المقاطعة والمنظمات الموالية للفلسطينيين»، على حد قوله. وتساءل سموتريتش عمن كان أول ملك فلسطيني، وما هي لغة الفلسطينيين وأين هي العملة الفلسطينية، هل هناك تاريخ أو ثقافة فلسطينية؟». ثم أجاب: «هناك عرب في الشرق الأوسط وصلوا إلى أرض إسرائيل في الوقت نفسه مع الهجرة اليهودية وبداية الصهيونية. إنهم يخترعون أمة وهمية ويطالبون بحقوق وهمية في أرض إسرائيل، لمجرد محاربة الحركة الصهيونية. يجب سماع هذه الحقيقة هنا في قصر الإليزيه وفي واشنطن وفي البيت الأبيض». وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في عمان، ردت بالقول، إنها تدين بشدة استخدام سموتريتش خريطة لإسرائيل تضم حدود المملكة الأردنية الهاشمية والأراضي الفلسطينية المحتلة «بما يمثل تصرفاً تحريضياً أرعن وخرقاً للأعراف الدولية ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية». وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي، إن الوزارة تدين أيضاً التصريحات العنصرية التحريضية المتطرفة التي أطلقها الوزير الإسرائيلي المتطرف إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في الوجود، وحقوقه التاريخية في دولته المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني. وحذرت من خطورة هذه التصرفات العنصرية المتطرفة. وقال المجالي إن الوزارة تؤكد ضرورة قيام الحكومة الإسرائيلية باتخاذ موقف صريح وواضح «إزاء هذه التصريحات التحريضية الحاقدة المرفوضة من وزير عامل في الحكومة الإسرائيلية». وأكدت الوزارة أنها ستتخذ جميع الإجراءات السياسية والقانونية الضرورية للتصدي لمثل هذه التصريحات الحاقدة المتطرفة، وما تمثله من تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار ويدفع باتجاه التصعيد». في رام الله، قال رئيس الوزراء، د. محمد أشتية، إن تصريحات سموتريتش «دليل قاطع على الفكر الصهيوني العنصري المتطرف الذي يحكم أطراف الحكومة الإسرائيلية الحالية. فهذه التصريحات منسجمة مع المقولات الصهيونية الأولى: (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض). وأن الأراضي الفلسطينية متنازع عليها، وأنها أرض الميعاد». وتابع أشتية: «هذه التصريحات ممن أراد أن يبيد حوارة (شمالي الضفة الغربية)، تعبر عن عنجهية القوة والغطرسة، ولا تهز انتماءنا لأرضنا ولتاريخنا». وشدد على أن «كل الآثار والتاريخ يبرهنان على التصاق الفلسطيني بأرضه منذ فجر التاريخ البشري والإنساني». وتابع رئيس الوزراء الفلسطيني أن «إسرائيل دولة استعمارية أنشأها المستعمرون والمستوطنون وتوسعت مثل أي استعمار استيطاني عبر التاريخ، وقد تعلمنا من التاريخ أن الاستعمار إلى زوال».

حملة الاحتجاجات الإسرائيلية تتهم نتنياهو بمحاولة خداع بايدن

الشرق الاوسط...تل أبيب: نظير مجلي... نفى قادة حملة الاحتجاج الإسرائيلية ما ادعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وبقية الوزراء والنواب، عن تخفيف شروط ما تسمى «خطة الإصلاحات القضائية» وطرح مشروعات حل وسط ترضي المعارضة. وقالوا إن هذه الحلول مضللة. واتهموا نتنياهو بمحاولة فاشلة لخداع الرئيس الأميركي جو بايدن. وأكد الفيلسوف يوفال نواح هراري، أحد كبار مساندي الحملة الاحتجاجية، أن الحكومة جاءت بمشروع انقلابي يحمل كل ما تحمله الانقلابات العسكرية «باستثناء نشر الدبابات في الشوارع». وقال هراري في تصريحات إذاعية (الاثنين) إن «الحكومة الجديدة تمرر قوانين من شأنها ليس فقط القضاء على استقلال القضاء، خصوصاً قدرة القضاء على كبح جماح الحكومة وحماية حقوق الأقليات، بل إنها تثبت أن هذه ليست سوى الوجبة الأولى. فبمجرد إزالة حاجز المحكمة العليا من الطريق، فسيتمكن هذا الائتلاف - أو ائتلاف مستقبلي - من تمرير قوانين من شأنها أن تضر بالحقوق المدنية للإسرائيليين وحقوق الإنسان الأساسية؛ سواء للإسرائيليين العرب واليهود وكذلك للفلسطينيين في الأراضي المحتلة». وأضاف هراري أن «الإصلاح هو وضع تقوم فيه الحكومة بإجراء تغييرات كبيرة، لكنها تظل تحترم القيود المفروضة على سلطتها. الانقلاب؛ من ناحية أخرى، هو: وضع تحاول فيه الحكومة الحصول على سلطة غير محدودة»، وأنه «إذا نجح الانقلاب، فهذا يعني أنه منذ ذلك الحين فصاعداً لم تعد هناك قيود على الحكومة». وبناء على هذا الاختبار، عدّ أن ما يحدث في إسرائيل «انقلاب وليس إصلاحاً». وقال إن الحكومة تحاول إرباك الجمهور من خلال تركيز النقاش الإعلامي على القضايا القانونية المعقدة، مثل «ما تركيبة لجنة تعيين القضاة؟»، مشدداً على «ضرورة ألا ينخدع الجمهور بهذه المقترحات؛ فهي تنشئ نظاماً جديداً يزيل كل عقبة يمكنها أن تمنعها بوصفها حكومة من فرض نظام حكم جديد، وضمن ذلك أن يقرروا مثلاً حرمان المواطنين العرب من حق التصويت». من جهة ثانية؛ قال نائب المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غيل لِيمون، (الاثنين)، خلال اجتماع للجنة خاصة في الكنيست تنظر سن قانون يمنع الإعلان عن تعذر قيام رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بمهامه وتنحيته، إن الأخير سيستفيد من سنّ تشريعات خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء بما يتعلق بمحاكمته بتهم فساد خطيرة. وكانت «لجنة القانون والدستور» التابعة للكنيست ناقشت (الاثنين) صيغة جديدة لتعديل تركيبة لجنة تعيين القضاة، التي يطرحها رئيس اللجنة، سمحا روتمان، بدعوى الرغبة في تخفيف حدة خطة الحكومة. ووفق المقترح الجديد، ستجري زيادة عدد أعضاء لجنة تعيين القضاة من 9 إلى 11 عضواً، ولكنه هنا أيضاً يضمن للائتلاف الحكومي أكثرية في تعيين أي قاض. وعدّ روتمان أن «هذا الاقتراح هو مد يد أخرى للمعارضة. وهناك الوقت الكافي لمصلحة التحاور (مع المعارضة)، وبإمكاننا أن نعود موحدين بعد عيد الفصح اليهودي ويوم الاستقلال». رئيس المعارضة، يائير لبيد، رفض من جهته المقترح الجديد من خلال تغريدة على «تويتر»، كتب فيها أن «المقترح الأخير للائتلاف هو خطة لسيطرة سياسية معادية على المحكمة العليا. وهذه ليست لجنة تعيين قضاة، وإنما لجنة لتعيين مقربين، وهذا بالضبط ما خططوا له منذ اليوم الأول لطرح الخطة القضائية». كما هاجم قادة الاحتجاجات الحكومة، وعدّوا اقتراحاتها «ألعوبة أخرى» لا تخفف ولا تغير من قرارها «إعلان حرب على مواطنيها وعلى الديمقراطية الإسرائيلية». كما عدّوا التشريعات التي يحاولون تمريرها «الفصل الأول في تحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية، ستدخل قضاة من قبل الحكومة، مثلما يحدث في هنغاريا وروسيا». وطالب قادة الاحتجاجات رؤساء أحزاب المعارضة بـ«قطع أي اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية، وعدم التحاور معها ومقاطعة التصويت على القانون؛ فهذه حكومة غير شرعية ويحظر التعاون معها». يذكر أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، بادر إلى مكالمة نتنياهو هاتفياً (مساء الأحد)، وبحث معه خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء. ووفق ما نقل عن مسؤول أميركي رفيع، فإن بايدن أعرب عن «قلقه» بشأن تشريعات الائتلاف الإسرائيلي الرامية لإضعاف القضاء، وكرر موقفه «الودي» بأنه «يأمل في التوصل إلى إجماع واسع بهذا الشأن». وقال المسؤول الأميركي إن «المحادثة كانت صريحة ومباشرة وبناءة»، وأضاف أن بايدن ونتنياهو «تبادلا بعض الأفكار المتعلقة بهذه المسألة»، فيما أشارت وكالة «أسوشييتد برس»، إلى أن بايدن «حث نتنياهو على التوصل إلى تسوية مع معارضيه». وفي المقابل؛ أكد مكتب نتنياهو أنه قال للرئيس الأميركي إن «إسرائيل كانت وستظل ديمقراطية قوية ونابضة بالحياة».

الأردن يستدعي سفير إسرائيل للاحتجاج على خريطة

عمّان: «الشرق الأوسط».. استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، السفير الإسرائيلي في عمّان، مساء الاثنين، إلى مقر الوزارة، إثر استخدام وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، خلال مشاركته في ندوة عقدت أمس في باريس، خريطة لإسرائيل تضم حدود الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال الناطق باسم الوزارة السفير سنان المجالي، أنه «تمّ إبلاغ السفير الإسرائيلي برسالة احتجاج شديدة اللهجة لنقلها على الفور لحكومته، أكدت كذلك إدانة الحكومة الأردنية للتصريحات العنصرية التحريضية المتطرفة إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في الوجود، وحقوقه التاريخية في دولته المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني، وحذرت من خطورة استمرار هذه التصرفات العنصرية المتطرفة الصادرة عن الوزير ذاته»، الذي كان قد دعا سابقاً إلى محو قرية حوارة الفلسطينية. وأضاف المجالي أن السفير تبلّغ بضرورة اتخاذ حكومته «موقفاً صريحاً وواضحاً إزاء هذه التصرفات المتطرفة، والتصريحات التحريضية الحاقدة المرفوضة من وزير عامل في الحكومة الإسرائيلية». وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة أن «التصريحات الحاقدة لن تنال من الأردن، ولا تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، بل تظهر للعالم مدى الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وخطورة الفكر العنصري المتطرف الذي يحمله الوزير الإسرائيلي».

بايدن يشدد على التنسيق الأمني بين إسرائيل وفلسطين وتهدئة التوترات

البيت الأبيض لم يذكر معلومات عن زيارة محتملة لنتنياهو إلى واشنطن

الشرق الاوسط...واشنطن: هبة القدسي... رحب الرئيس الأميركي جو بايدن بالاجتماع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، الذي جرى في مدينة شرم الشيخ بمشاركة ورعاية مصرية وأردنية وأميركية، وانتهى ببيان يشدد على الحد من العنف، وتهدئة التوترات بين الجانبين. وفي اتصال هاتفي أجراه بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأحد، أكد بايدن ضرورة اتخاذ جميع الأطراف خطوات عاجلة وتعاونية لتعزيز التنسيق الأمني، وإدانة جميع الأعمال الإرهابية، والحفاظ على قابلية تحقيق حل الدولتين. وناقش بايدن التوترات وأحداث العنف الأخيرة في الضفة الغربية. وقال بيان البيت الأبيض، إن بايدن أكد إيمانه بأن القيم الديمقراطية يجب أن تظل سمة مميزة للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وعرض خلال المكالمة، تقديم دعمه للجهود الجارية للتوصل إلى حل وسط بشأن الإصلاحات القضائية المقترحة، بما يتفق مع تلك المبادئ الديمقراطية. وقال البيت الأبيض، إن الرئيس كرر مخاوف الولايات المتحدة بشأن الإجراء الخاص بعزل القضاء عن النظام السياسي في البلاد، وكرر التزامه الراسخ بأمن إسرائيل والتعاون المستمر بين فرق الأمن القومي للبلدين، بما في ذلك مواجهة جميع التهديدات التي تشكلها إيران. ووصف مسؤول كبير في الإدارة، أن المكالمة بين بايدن ونتنياهو، كانت «صريحة وبناءة»، لكن البيت الأبيض لم يذكر أي معلومات عن زيارة محتملة لرئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن بعدما ألح نتنياهو على أهمية هذه الزيارة. وكانت الولايات المتحدة قد أبدت استياءها من سياسات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وتصريحات أعضاء حكومته ضد الفلسطينيين التي وصفها المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بأنها «بغيضة»، إضافة إلى القلق الأميركي من أزمة الإصلاح القضائي. ويبدو أن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك والمبعوث الأميركي هادي عمرو، قد أقنعا الجانب الإسرائيلي خلال المشاورات بإمكان ترتيب هذه الزيارة «إذا تعهدت حكومة نتنياهو بخفض التوترات، والتزمت بتنفيذ التعهدات، وتنفيذ بنود البيان الختامي لاجتماع شرم الشيخ، إضافة إلى التوصل إلى تسوية بشأن أزمة الإصلاح القضائي».

تفاهمات شرم الشيخ تخضع للاختبار في رمضان

الفلسطينيون تمسكوا بـ«المسار السياسي» قبل الأمني... والإسرائيليون عدّوه «علاقات عامة»

الشرق الاوسط...رام الله: كفاح زبون... قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، إن الوفد الفلسطيني الخاص باجتماع شرم الشيخ، رفض الخوض في أي مسار أمني أو اقتصادي قبل الوصول إلى اتفاق سياسي ملزم لإسرائيل بوقف جميع إجراءاتها الأحادية، غير أن الاتفاقات في العقبة وفي شرم الشيخ ستختبر عملياً في شهر رمضان، في ظل استعدادات فلسطينية وإسرائيلية لتصعيد محتمل. وأكد الشيخ، الاثنين، أن المفاوضات اتسمت بالصعوبة أمام تمسُك الوفد الفلسطيني باتفاق سياسي. ولم يوضح المسؤول الفلسطيني، ما إذا كان الفلسطينيون نجحوا في فرض اتفاق سياسي أو لا لكنه قال إن تقدماً حدث في بعض القضايا والمسارات، وما زالت هناك بعض الملفات العالقة والمختلف عليها. يؤكد حديث الشيخ، أن الاجتماع لم ينته إلى اختراقات واضحة، وهو يناقض أيضاً تصريحات وزراء إسرائيليين نقلت عنهم إذاعة «كان» الإسرائيلية أن التفاهمات في شرم الشيخ كانت لـ«أغراض الإعلام والعلاقات العامة». وقال وزراء إنهم سمعوا من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في اجتماعات مسبقة مع أحزاب الائتلاف، أنه «خلف الكواليس» لا توجد أي أهمية للتفاهمات مع الفلسطينيين على أرض الواقع. الوزراء الإسرائيليون ضربوا مثلاً أنه على الرغم مما ورد في البيان ب، «عدم مصادقة إسرائيل على تصاريح بناء جديدة في المستوطنات خلال الأشهر الأربعة المقبلة»، فإن مجلس التخطيط الأعلى سيعقد اجتماعاً، خلال مايو (أيار) المقبل، من أجل المصادقة على مخططات بناء جديدة في المستوطنات، وستتم شرعنة بؤر استيطانية عشوائية خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين. وهذه التفاهمات الضمنية في الحكومة الإسرائيلية، هي التي منعت الوزراء هذه المرة من انتقاد اتفاق شرم الشيخ كما فعلوا بعد اتفاق العقبة. وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قد صرح بعد اتفاق العقبة، أن «ما كان في الأردن سيبقى في الأردن»، فيما قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إنه لن يلتزم بأي اتفاق حول تجميد البناء الاستيطاني «ولا ليوم واحد حتى». وأكدت مصادر إسرائيلية أن «أي خطط لدفع البناء الاستيطاني لن تتغير»، كما أن أي تغيير لن يطرأ على عمل القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية قبل وفي أثناء شهر رمضان. وعملياً يختبر شهر رمضان، الاتفاقات في العقبة وفي شرم الشيخ في ظل استعدادات فلسطينية وإسرائيلية لتصعيد محتمل. وقبل اجتماع شرم الشيخ، قال مسؤولون إسرائيليون إنه بغض النظر عن نتائجه، فإنهم مصممون على ملاحقة مطلوبين في قلب الضفة، ويتوقعون ردوداً فلسطينية متصاعدة خلال رمضان. وقال مسؤولون إن أجهزة الأمن الإسرائيلية لديها قائمة من المطلوبين سيواصلون ملاحقتهم بلا هوادة. وكانت إسرائيل قد اغتالت الخميس 4 فلسطينيين في جنين، ما يرفع عدد الذين قتلتهم منذ بداية العام إلى 88 فلسطينياً، وهي أعلى حصيلة دموية في بداية عام منذ فترات طويلة. وقال مسؤول أمني كبير لموقع «واينت» الإسرائيلي، إنه «في العام الماضي كله، والذي كان مليئاً بالعمليات في الضفة الغربية التي انتهت بمقتل فلسطينيين، قُتل 156 فلسطينياً، معظمهم مسلحون، اليوم، لم نصل بعد إلى الربع الأول من عام 2023 وقد وصلنا إلى أكثر من هذا الرقم». وتدرك إسرائيل أن التصعيد سيقابل بتصعيد. وقال مسؤول إسرائيلي كبير: «المؤسسة الأمنية في حالة تأهب قبل رمضان». الكلام عن التأهب في ظل تقديرات باشتعال رمضان، ولكن أيضاً على ضوء تلقي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عشرات الإنذارات حول احتمال وقوع عمليات. وفي جلسة نقاش حول الاستعداد لشهر رمضان، ترأسها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وبمشاركة مفوّض الشرطة يعقوب شبتاي، ومفوض مصلحة السجون كاثي بيري، ومفوض الإطفاء والإنقاذ، وقائد الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، وممثلين عن الجيش الإسرائيلي، تم تقديم سيناريو لعملية «حارس الجدران 2»، وهو سيناريو يتعلق بمواجهات قد تندلع في الضفة الغربية والقدس. وقد حدد بن غفير توقعاته من الشرطة في قضية رشق الحجارة. وقال إنه يطلب إطلاق النار على راشقي الحجارة. تعليمات بن غفير وإصراره على المضي في حملته في القدس المتعلقة بهدم منازل، ورفضه توصيات بالتعامل مع اقتحامات المسجد الأقصى بحساسية خلال شهر رمضان، من الأسباب التي يعتقد المسؤولون الأمنيون في إسرائيل أنها تعزز التصعيد، إضافة إلى عمليات القتل الإسرائيلية، وتهديدات الفصائل، وضعف السلطة، والانقسام في إسرائيل. ويفترض أن يعزز الجيش الإسرائيلي قواته في الضفة الغربية بقوات نظامية مكثفة، مع بعض فرق التعزيزات، حسب تقدير الوضع الذي سيتم تحديده في الأيام المقبلة، وحسب الأحداث التي قد تكون حينها. لكن يأمل الفلسطينيون أن تستطيع الولايات المتحدة كبح جماح إسرائيل، وإلزامها ببنود اتفاق شرم الشيخ الذي تطرق إلى موافقة الحاضرين على ضرورة تحقيق التهدئة على الأرض، والحيلولة دون وقوع مزيد من العنف، وتحدث عن التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الراسخ بجميع الاتفاقيات السابقة بينهما، خصوصاً الحق القانوني للسلطة الوطنية الفلسطينية في الاضطلاع بالمسؤوليات الأمنية في المنطقة (أ) بالضفة الغربية، تماشياً مع الاتفاقيات القائمة، لكنه لم يتحدث عن قرارات محددة. ومن بين أشياء أخرى، اتفق الجانبان على استحداث آلية للحد من العنف، والتصدي للتحريض والتصريحات والتحركات التي قد تتسبب في اشتعال الموقف. وترفع هذه الآلية تقارير لقيادات الدول الخمس في أبريل (نيسان) عند استئناف فعاليات جلسة الاجتماع في شرم الشيخ.

..How Iran Seeks to Exploit the Gaza War in Syria’s Volatile East..

 السبت 11 أيار 2024 - 6:24 ص

..How Iran Seeks to Exploit the Gaza War in Syria’s Volatile East.. Armed groups aligned with Teh… تتمة »

عدد الزيارات: 157,211,035

عدد الزوار: 7,059,225

المتواجدون الآن: 67