الأوقاف ترفض الأعمال الإسرائيلية في باحة الأقصى....الفلسطينيون ينتظرون تغيير المشهد في واشنطن وتل أبيب...

تاريخ الإضافة الخميس 14 كانون الثاني 2021 - 6:01 ص    التعليقات 0

        

الأوقاف ترفض الأعمال الإسرائيلية في باحة الأقصى....

اتهامات لإسرائيل بالعمل على تغيير ملامح المدينة العربية...

رام الله: «الشرق الأوسط»... أجرت طواقم هندسية إسرائيلية أعمال مسح هندسي وأخذ قياسات، داخل ساحات المسجد الأقصى وصحن قبة الصخرة المشرفة، في خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها مستفزة. وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية، بالقدس، أن طواقم مساحة تابعة لسلطات الاحتلال مزودة بمعدات خاصة اقتحمت المسجد الأقصى، بحراسة أمنية مشددة، وأجرت عمليات مسح هندسي وتصوير لباحات الأقصى وصحن قبة الصخرة. وأضافت دائرة الأوقاف أن طواقم المساحين اقتحموا الأقصى دون إذن منها، ورفض ضباط شرطة الاحتلال إخراجهم من المكان. وتعد الأوقاف التابعة للملكة الأردنية، هي الجهة المسؤولة عن أي أعمال في المسجد الأقصى، باعتبار أن الأردن هو المشرف على المواقع الدينية في القدس. وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، إن ما حدث عمل استفزازي وخطير، مؤكدا رفض الأوقاف بشكل قاطع أي إجراء إسرائيلي داخل المسجد. وجاءت الخطوة بعد أيام على تنفيذ السلطات الإسرائيلية أعمال حفر تحت ساحة البراق، تركت اهتزازات وتشققات في المتحف ومناطق أخرى قريبة. واتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون القدس، عدنان الحسيني، أمس الأربعاء، إسرائيل بالعمل على تغيير ملامح المدينة المقدسة. وقال الحسيني، إن إسرائيل تعمل على غسل العقول وتغيير ملامح المدينة، ضمن الخطط الاحتلالية لجلب عشرة ملايين سائح في العام، محذراً من أن القضية سياسية بامتياز وتهدف لتزوير الرواية والتاريخ والحقائق. وأضاف «الأعمال والحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال في منطقة حائط البراق، جاءت على حساب القيمة الأثرية لتلك المنطقة هي عملية عبث بالآثار والمقتنيات التاريخية».

قصف مواقع لحماس في غزة رداً على إطلاق نار...

رام الله: «الشرق الأوسط»... قصفت إسرائيل مواقع تابعة لحركة حماس، ردا على إطلاق نار من القطاع استهدف وحدة هندسية وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تعمل داخل حدود قطاع غزة، وتكررت العملية مرتين. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان أول، إن دبابة إسرائيلية قصفت موقعاً عسكرياً تابعاً لحماس رداً على تعرض آلية هندسية لإطلاق نار من القطاع «خلال عملية تجريف هندسية في الطرف الغربي من السياج الأمني جنوب قطاع غزة». ولاحقا أعلن أدرعي في تصريح ثان، عن إطلاق نار آخر من داخل القطاع، وقال إن قوات الجيش قصفت من جديد مواقع أخرى لحماس. وقال أدرعي في البيان الثاني، إن آلية هندسية إسرائيلية كانت تهم بنشاطات على حدود جنوب قطاع غزة في الطرف الغربي من السياج، تعرضت لإطلاق نار آخر من جهة القطاع حيث ردت دبابات الجيش بقصف موقعين لحماس، بالقرب من نقطة إطلاق النار. وأكد الناطق أنه لم تقع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، لكن المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي يوشع، قال إن «الحادثة على حدود غزة خطيرة»، حيث قام قناص بإطلاق 4 أعيرة نارية على الأقل أصابت بشكل دقيق الزجاج الأمامي المحصن لجرافة الجيش الإسرائيلي. وفسر ذلك على أنه محاولة لقتل السائق. وأفيد من غزة بأن القصف الإسرائيلي طال نقطة أمنية لقوات الضبط الميداني التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، من دون إصابات، كما نشر أن إطلاق النار استهدف آليات تعمل داخل القطاع، وتوغلت في أراضي المواطنين الفلسطينيين شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت مواقع فلسطينية إن المسلحين الفلسطينيين، أطلقوا النار بعد أن اقتربت آليات من حقول المزارعين الفلسطينيين، وبدأت بتجريف محاصيلهم وتوزيع إخطارات عليهم تطالبهم بتجريف محاصيلهم. ولا تشكل الحادثة خطرا مباشرا على التهدئة السارية في قطاع غزة، في وقت لا تسعى فيه إسرائيل وحماس إلى حرب مباشرة.

قنّاص يتصدّى لتوغل الاحتلال جنوبي القطاع

الاخبار....فوجئ العدوّ بالردّ على «نشاط» كان يعدّه اعتيادياً فبادر إلى القصف سريعاً .... في رسالة واضحة من المقاومة الفلسطينية، تصدّى قنّاص لجرّافات جيش العدو الإسرائيلي التي توغّلت شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، بعد تجريفها حقول المزارعين. وخلال توغّل جرّافات من نوع «D9» أكثر من 100 متر داخل القطاع، أطلق قنّاص أربع رصاصات تجاهها، لكن من دون إصابات، علماً بأن الرصاصات أصابت الزجاج المحصّن المقابِل لرأس قائد الجرّافة العسكرية، ما دفع الاحتلال إلى سحب قواته بعد إطلاقه عدداً كبيراً من القذائف الدخانية، فيما عمدت مدفعيّته إلى قصف مواقع الرصد التابعة للمقاومة في المنطقة. في السياق، وصف المحلّل العسكري في صحيفة «معاريف» العبرية، يوسي يوشع، الحادثة بـ«الخطيرة»، فيما اعترف جيش الاحتلال بتعرّض آلية هندسية «كانت تُجري نشاطات جنوب غزة في الطرف الغربي من السياج لإطلاق نار آخر»، أدى إلى ردّ الدبابات بقصف موقعّين بالقرب من نقطة الإطلاق. وبعد ساعات، تعرّضت قوة أخرى للاحتلال لإطلاق نار من مقاومين، لتردّ أيضاً قوات العدو بإطلاق النار على عدد من مواقع الرصد التابعة للمقاومة شرق خانيونس ودير البلح، فيما عاودت مدفعية الاحتلال بعدها بساعة قصف مواقع المقاومة. ومنذ شهرين، يتحدّى المزارعون الفلسطينيون قوات الاحتلال، ويواصلون العمل في أراضيهم القريبة من المنطقة الحدودية، كما أزالوا مرّات عدّة لافتات وضعها جنود العدو تتضمّن تعليمات وتهديدات لهم بالتمنّع عن زراعة أراضيهم بحجّة قربها من الحدود، واقتلاع المزروعات ونقلها إلى مناطق بعيدة. ويعمد جنود الاحتلال غالباً إلى إطلاق النار عليهم وعلى طواقم وزارة الزراعة والصحافيين الذين يعملون على توثيق الانتهاكات.

الفلسطينيون ينتظرون تغيير المشهد في واشنطن وتل أبيب...

الشرق الاوسط....رام الله: كفاح زبون.... قال مسؤول فلسطيني إنه لا توجد خطط، أو نية، لعقد أي لقاء رسمي مع المسؤولين الإسرائيليين في هذه المرحلة، وذلك تعليقاً على تقارير نشرت مؤخراً تحدثت عن وساطات قامت بها أطراف ودول، لعقد لقاء يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو اجتماع وزيري الخارجية رياض المالكي وغابي أشكنازي. وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا طائل من اللقاء مع حكومة يمينية متطرفة ومفككة، وفي ظل مرحلة انتقالية في الولايات المتحدة». وتابع: «لماذا نلتقي... على ماذا ومن أجل أي شيء في هذا الوقت وهم على أبواب انتخابات؟ هل هذه حكومة مستعدة لصنع السلام أو حتى قادرة عليه؟ لا جدوى من هذه اللقاءات، ونحن أبلغنا الأطراف بذلك، مع ملاحظة أننا مستعدون دوماً لصنع سلام حقيقي مرجعيته الشرعية الدولية». وأضاف: «قلنا للجميع إننا مستعدون لإطلاق عملية سياسية مرجعيتها الشرعية الدولية، وطلبنا موقفاً إسرائيلياً واضحاً حول أنهم مستعدون لمفاوضات وفق الشرعية الدولية». واستبعد المسؤول عقد مثل هذه اللقاءات قبل أن تتضح الصورة أكثر في الولايات المتحدة وإسرائيل. وتراهن القيادة الفلسطينية على تغييرات كبيرة مع وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الحكم، وهو تغيير سيطال الموقف في إسرائيل والإقليم بأكمله. وقلب فوز بايدن الأمور رأساً على عقب في رام الله، فقد أعلنت السلطة، فوراً، إعادة الاتصالات مع إسرائيل بعد تجميدها 6 أشهر، وأعادت السفراء إلى دول عربية سحبتهم منها احتجاجاً على اتفاقات التطبيع، وقالت إنها مستعدة للمفاوضات مع إسرائيل من دون شروط. ويسعى عباس لإطلاق عملية سياسية جديدة في المنطقة بعد تغيير الإدارة الأميركية، ومن أجل ذلك كثفت السلطة اتصالاتها بـ«الرباعية الدولية» ومع المحيط العربي، وأجرت اتصالات مع فريق بايدن. لكن عضو «اللجنة التنفيذية» بـ«منظمة التحرير»، واصل أبو يوسف، قال لـ«الشرق الأوسط» إن المراهنة على تغيير جذري في الموقف الأميركي لصالح القضية الفلسطينية، «هو رهان على سراب». وأضاف أن «الحزبين الديمقراطي والجمهوري ملتزمان بدعم الاحتلال مالياً واقتصادياً وعسكرياً. نعم نتوقع تغييرات؛ لكن ليس لجهة إنصاف الفلسطينيين وإيجاد حل جذري للقضية وفق ثوابتنا». وتابع أن «التغيير سيكون نسبياً». وأكد أبو يوسف أنه رغم وجود مثل هذه القناعة في رام الله، فإن التوجه لا يزال نحو عقد مؤتمر دولي للسلام، لافتاً إلى أن «الحديث عن مقاربة مختلفة وجديدة؛ أي أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لعملية سياسية مرجعيتها قرارات الشرعية الدولية وإطلاق مؤتمر دولي للسلام»، مضيفاً أنه «وبغض النظر عن موقف الإدارة الجديد، فنحن مستمرون في الكفاح، ولا نتراجع عن ثوابتنا نحو إقامة دولة فلسطينية عاصتها القدس». وختم بالقول: «دون ذلك؛ فلسنا مستعدين لأي خطوة». ومع انتظار كيف سيكون المشهد في إسرائيل والولايات المتحدة، يعمل الفلسطينيون بلا كلل من أجل إطلاق مؤتمر دولي للسلام. ويسعى عباس إلى التنسيق مع دول مثل روسيا والصين، والاتحاد الأوروبي، كما يسعى إلى تنسيق المواقف العربية مع وصول بايدن إلى الحكم في الولايات المتحدة. ويريد الفلسطينيون عقد مؤتمر دولي تحضره «الرباعية الدولية» ودول أخرى، من أجل إطلاق آلية متعددة الأطراف لرعاية مفاوضات بينهم وبين الإسرائيليين، على قاعدة الشرعية الدولية المستندة إلى قرار مجلس الأمن «1515» الذي ينص على أن الأرض الفلسطينية هي الأرض المحتلة عام 1967. يذكر أن المفاوضات انهارت بين الجانبين، في المرة الأخيرة، في عام 2014 أثناء محاولات إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التوصل إلى اتفاق إطار حول مسائل محددة؛ من بينها الحدود.

طاقم إسرائيلي لتخفيف الخلافات مع إدارة بايدن

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... في أعقاب الاجتماعات التي أجراها رئيس الموساد (جهاز المخابرات الخارجية)، يوسي كوهن، في اليومين الأخيرين، مع فريق الرئيس المنتخب، جو بايدن، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تشكيل طاقم مهني يعمل على بلورة «منهج عمل وتعاون في القضايا الاستراتيجية الإسرائيلية»، مع الإدارة الجديدة في البيت الأبيض؛ خصوصاً حول البرنامج النووي الإيراني. وذكرت مصادر في مكتب نتنياهو أن هذا الطاقم سيشمل مندوبين عن مجلس الأمن القومي، ووزارتي الأمن والخارجية، وكذلك عن الجيش الإسرائيلي واستخباراته العسكرية (أمان)، وعن «الموساد» و«الشاباك» ولجنة الطاقة الذرية. وأضافت أن نتنياهو ينوي تعيين مسؤول رفيع ليرأس الطاقم، ويكون مبعوثاً خاصاً إلى المحادثات مع الإدارة الأميركية الجديدة، قبل عودة الولايات المحتملة إلى الاتفاق النووي مع إيران. وقد يكون الرئيس المفضل عنده هو يوسي كوهن نفسه، إلا أن هناك أسماء أخرى مقترحة من رجال نتنياهو، وبينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون ديرمر، وهو أحد أقرب المستشارين المقربين من نتنياهو، ويتوقع أن ينهي مهامه ويعود إلى إسرائيل الأسبوع المقبل؛ لكن احتمالاته ضعيفة؛ لأن علاقاته مع الحزب الديمقراطي سيئة، بسبب تدخله الفظ في الانتخابات الأميركية لصالح مرشحي الحزب الجمهوري. وعليه، يُطرح اسمان آخران من المقربين، هما مستشارا الأمن القومي السابقان: يعقوب عميدرور ويعقوب نيغل. وكان رئيس «الموساد»، قد بدأ سلسلة لقاءات في واشنطن مع إدارة الرئيس دونالد ترمب. وحسب مراقبين، فإن مهمة كوهن الأساسية هي التمهيد للعلاقات مع إدارة بايدن، ولكن لأن القانون الأميركي يحظر على بايدن إجراء لقاءات سياسية دولية قبل دخول البيت الأبيض بشكل رسمي، فإن كوهن يجري لقاءات غير رسمية ومع شخصيات ديمقراطية غير بارزة. وتشير أوساط سياسية مقربة من نتنياهو إلى أنه سيحاول جاداً ألا يدخل في صدامات مع إدارة بايدن، كما كان الحال في عهد الرئيس باراك أوباما. ولكنه قلق من سياسة بايدن المتوقعة، ويريد أن يحاول التأثير عليها وتقريبها من الموقف الإسرائيلي، وبشكل خاص في موضوعين: إيران، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ففي الموضوع الفلسطيني هناك تحسب من عودة الحديث عن حل الدولتين من خلال وضع شروط قاسية على إسرائيل. وفي الموضوع الإيراني يخشى نتنياهو من اتجاه بايدن الدخول إلى مفاوضات مع إيران حول العودة إلى الاتفاق النووي، من دون تصحيح بنوده السيئة، وهو ما يعتبره نتنياهو «خطأ فاحشاً». ويقول أحد مستشاري نتنياهو، إن مصدر القلق الأساس هو أن طاقم مستشاري بايدن في سياسة الخارجية والأمن، مؤلف من «مستشاري أوباما»، وأن قسماً منهم هم مهندسو الاتفاق النووي. وقال نتنياهو خلال استقباله وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، يوم الخميس الماضي، إن العودة إلى الاتفاق النووي في عام 2015 ستؤدي إلى سباق تسلح نووي في «الشرق الأوسط»: «وهذا كابوس وغباء، ويجب ألا يحدث». وقالت تلك الأوساط إن نتنياهو قد توجه إلى الرجل الثاني في حكومته، رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن، بيني غانتس، الأسبوع الماضي، لعله يتولى مسؤولية حصرية لبلورة موقف إسرائيل من موضوع الاتفاق النووي، وذلك كبادرة إيجابية مع بايدن، باعتبار أن غانتس مقبول أكثر منه في الحزب الديمقراطي. ولكن غانتس خشي أن يكون هذا مطباً آخر يعده له نتنياهو، فرد قائلاً إن «هذه ليست مصلحة تجارية خاصة لشخص واحد»، وإنه يفضل أن تتولى إدارة هذا الموضوع أجهزة الأمن مع المجلس الوزاري المصغر في الحكومة للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت).

رئيس بلدية الناصرة يؤيد نتنياهو ويطالبه بصنع السلام مع أبو مازن

الشرطة فرّقت متظاهرين وضربت 3 نواب من «القائمة المشتركة»

الشرق الاوسط...تل أبيب: نظير مجلي.... في إطار مساعيه لكسب أصوات من الناخبين العرب، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، مدينة الناصرة؛ كبرى المدن العربية لـ«فلسطينيي48»، وقد استقبله رئيس البلدية، علي سلام، معرباً عن التأييد له، فيما استقبلته «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية بمظاهرة شارك فيها العشرات، وفرقتها الشرطة بالقوة. وقال مقربون من نتنياهو إنه وضع لنفسه هدفاً أن يمزق «القائمة المشتركة»، التي منعته من تشكيل حكومة يمين خلال 3 معارك انتخابية ماضية. والزيارات إلى 3 مدن عربية خلال أسبوعين: الطيرة وأم الفحم والناصرة، في ظاهرها، الاطلاع على تطعيم المواطنين ضد «كورونا»، وفي جوهرها التقرب من الناخبين العرب حتى يقوض علاقتهم بهذه «القائمة» والحصول على عشرات ألوف الأصوات منهم. وقد أعلن نتنياهو، في الناصرة أمس، مجدداً أن أقواله فهمت خطأ عندما حذر الجمهور من تدفق الناخبين العرب إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات سابقة، واعتذر من ذلك. وقال: «أنا أرى أنكم أنتم العرب جزء لا يتجزأ من مواطني إسرائيل. أريد لكم الخير والتقدم والازدهار». ووعد بمكافحة العنف وزيادة الميزانيات. ورحب رئيس البلدية سلام، بنتنياهو، ووصفه بأنه «لا يوجد في إسرائيل من يصلح غيره رئيس حكومة». وقال له: «إنني أؤيدك». ولكنه في الوقت ذاته دعاه إلى تصفية سياسة التمييز العنصري، لافتاً إلى أنه «لا يعقل أن تكون أكبر مدينة عربية في إسرائيل عدد سكانها 110 آلاف نسمة، تقوم على مساحة 14 ألف دونم فقط. فهذا خنق لنا يمنع توسع المدينة وتطورها». كما طالب سلام بوقف سياسة هدم البيوت العربية وإيجاد حلول لها. وطالبه بالاعتراف بالبلدات العربية البدوية في النقب، ومنحها ما تستحقه من موارد لتعيش حياة طبيعية. ثم توجه إلى نتنياهو، بالقول: «أؤيدك وأرحب بك، لكن عندي طلب شخصي... أرجوك اصنع السلام مع الفلسطينيين. أنا ألتقي مع أبو مازن في رام الله، وأعرف أنه يريد السلام. التق به وتفاهما على السلام». وخلال إلقاء الخطابين، كان المتظاهرون يطلقون الهتافات والصيحات ويرفعون الشعارات التي تندد بزيارة نتنياهو: «ارحل. ارحل»، و«نتنياهو عدو شعبنا الفلسطيني في كل أماكن وجوده». وقد شارك في المظاهرة نواب «القائمة المشتركة»، هبة يزبك وامطانس شحادة وعايدة توما سليمان. وهاجم رجال الشرطة بالخيل والهراوات هذه المظاهرة وقاموا بدفع النواب الثلاثة وأوقعوا النائب شحادة أرضاً، واعتقلوا 10 متظاهرين. وانتقد النائب بتسلئيل سموترتش، من اليمين المتطرف، اعتداء الشرطة، وقال: «أنا لا أتفق مع نواب (المشتركة) في شيء، ولكنهم نواب منتخبون، وعندما يتظاهرون فإنما يقومون بواجبهم تجاه ناخبيهم. وبصفتي أحد النواب الذين تعرضوا للدفع من رجال الشرطة، (سابقاً)، أقول إنه يجب لجم الشرطة ووقف اعتداءاتها على الديمقراطية». لكن نتنياهو تجاهل حادث الاعتداء، وقال إن «قادة (القائمة المشتركة) يتظاهرون تعبيراً عن يأسهم وإحباطهم من استطلاعات الرأي التي تدل على أنهم سيخسرون ثلث قوتهم. ولديهم سبب آخر لليأس؛ هم يرون الدعم المتزايد لي ولـ(الليكود) في المجتمع العربي». وكان آخر استطلاعات الرأي، قد دل على أن نتنياهو سيخسر 5 نواب، ولكنه سيظل صاحب أكبر الأحزاب، رغم أنه لن يستطيع تشكيل حكومة برئاسته؛ لأن عدد النواب المعارضين له ممن تعهدوا بإسقاطه، يتراوح بين 62 و63 نائباً (من مجموع 120). وهو يدير معركته الانتخابية الآن على أنها «معركة حياة أو موت» (سياسياً). يذكر أن مجموعة متظاهرين يهود نظمت مظاهرة استثنائية أمام بيت نتنياهو في القدس، صباح أمس، احتجاجاً على تأجيل محاكمته. وقد قرأ المتظاهرون أمام الجمهور لائحة الاتهام، التي بموجبها حصل نتنياهو على الرشى ومارس عمليات عدة في الاحتيال وخيانة الأمانة. وقد فرقتهم الشرطة واعتقلت 8 منهم.

فلسطينيون يخاطبون الأمم المتحدة لرفع حصار غزة

غزة: «الشرق الأوسط».... خاطبت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار على غزة، أمس الأربعاء، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بشأن رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع. ودعا رئيس اللجنة جمال الخضري، بحسب بيان صحافي تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، غوتيريش، إلى زيارة قطاع غزة والاطلاع من قرب على آثار الحصار الإسرائيلي «الكارثية» على مختلف نواحي الحياة. وقال الخضري، إن «زيارة غزة ستضع المسؤولين الأمميين في صورة الأوضاع الحقيقية للحصار وآثاره ونتائجه بعد 14 عاماً من فرضه، ونحو عام من تفشي وباء كورونا في ظل واقع صحي وإنساني متهالك». وأضاف أن «التقارير الدولية والأممية تشير إلى واقع إنساني وصحي غاية في الخطوة، إلى جانب الخسائر الاقتصادية الكبيرة، ما يتطلب تدخلا أمميا جديا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه». وشدد الخضري على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بشكل عاجل، مسؤولياتهما تجاه قطاع غزة، والعمل على مسارين، الأول إلزام إسرائيل برفع الحصار كاملاً عن غزة. وذكر أن المسار الثاني هو العمل بالتوازي مع جهود رفع الحصار، في دعم وإسناد القطاعات الإنسانية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). ونبه إلى أن الحصار «لم يترك جانبا في حياة مليوني فلسطيني يعيشون في غزة إلا وطاله بالتدمير والتخريب والتراجع والتدهور، خاصة الوضع الصحي المنهار والمتهالك بفعل سنوات الحصار، والذي زاد العبء عليه مع تفشي كورونا». وشدد الخضري على ضرورة «رفع الحصار غير الأخلاقي وغير القانوني وغير الإنساني، لأنه البوابة الرئيسية لتجاوز الأزمات الخطيرة الراهنة، وهذا يتطلب جهداً دوليّاً حقيقياً وسريعاً». وأشار بيان اللجنة الشعبية لرفع الحصار، إلى أن غالبية سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر، وأكثر احتياجات المستشفيات غير متوفرة، وجزءا كبيرا من المياه غير صالح للشرب.

رئيس مجلس المستوطنين مضرب عن الطعام... للضغط على نتنياهو كي يشرعن البؤر الاستيطانية

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... في إطار الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كي يسن قانونا يضفي صفة «الشرعية القانونية» على البؤر الاستيطانية العشوائية المقامة في الضفة الغربية، انضم رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية، يوسي دغان، إلى الإضراب عن الطعام، الذي دعا إليه قادة الشبيبة الاستيطانية. وأعلن دغان، في خيمة الاعتصام التي يقيمها المستوطنون المضربون، أمام مقر رئيس الوزراء، إن هناك حوالي 110 بؤر استيطانية، وعد نتنياهو بمنح الشرعية لسبعين بؤرة منها. ثم فوجئنا بأنه يطرح اقتراحا يخفض فيه العدد إلى 49 بؤرة. ولكن حتى هذه لم ينفذ الوعود بشأنها. واليوم نرى أنه لا يطرح أي شيء. إنه ببساطة يترك 25 ألف مستوطن، بينهم 18 ألف طفل، بلا حد أدنى من الخدمات، لا ماء ولا كهرباء ولا تعليم ولا خطوط مجار. كأنهم لاجئون تحت أقدام الحكم العسكري. وكان نشطاء تنظيم «الاستيطان الجديد»، وهم من شبيبة الاستيطان، قد أطلقوا معركة منذ أسبوعين، تستهدف دفع الحكومة إلى إقرار منح الشرعية للمستوطنين قبل أن يغادر الرئيس دونالد ترمب، المعروف بتأييده للمشروع، ويحل مكانه الرئيس جو بايدن، الذي يعارض منح أي شرعية للاستيطان. وفي إطار معركتهم، نصبوا خيمة احتجاج أمام مقر رئيس الوزراء، نتنياهو، منذ شهرين. وقبل أسبوعين باشر بعضهم بالإضراب عن الطعام. وقبل ثلاثة أيام نقل دغان مكتبه من مستوطنة بنيامين إلى خيمة الاعتصام. وأمس، وإزاء الشعور بأن نتنياهو لا يفلح في دفع خطته للاعتراف بتلك البؤر وتحويلها إلى مستوطنات فعلية، قرروا التصعيد الآن قبل قدوم بايدن. وقال إلياهو عطية، مدير تنظيم «الاستيطان الجديد»، إن انضمام دغان لإضرابهم، يعطي زخما قويا للمعركة، «فهو من كبار المناضلين لأجل الاستيطان». المعروف أن نتنياهو مرر في الشهور الأخيرة عدة قرارات لبناء ألوف الوحدات السكنية في المستوطنات، آخرها قبل أيام، بإقرار حوالي 800 بيت جديد. كما أقر مشاريع عديدة لشبكة شوارع للمستوطنات، غالبيتها تلتف على البلدات الفلسطينية وتكون مخصصة للمستوطنين. واليوم يوجد حوالي نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية وربع مليون في القدس الشرقية المحتلة. والمستوطنون يخططون لزيادة عددهم إلى مليون.

تسارع الترتيبات للاستحقاق الانتخابي: رواتب كاملة لموظّفي غزة قريباً؟

الاخبار... مي رضا .... يقلّل كثيرون من احتماليّة تنفيذ هذا القرار ويرونه دعاية انتخابيّة

مع تسارع الترتيبات لعقد الانتخابات الفلسطينية التي استطاعت «فتح» انتزاع موافقة «حماس» على طريقتها في إجرائها، يدور الحديث عن حلّ قريب لأزمة رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة. يأتي ذلك بالتزامن مع مساعٍ إماراتية لإعادة ترتيب البيت «الفتحاوي»، في ما يبدو كلّه تمهيداً للاستحقاق المنتظر في الربعَين الثاني والثالث من العام الجاري.....

رام الله | مع اضطرار السلطة الفلسطينية إلى إجراء انتخابات قريباً بضغط أوروبي وإقليمي، كشفت مصادر مطّلعة في رام الله أن جملة من الإجراءات تتعلّق بتحسين وضع موظّفي السلطة في قطاع غزة باتت على الأبواب، وذلك في أجواء التحضير للانتخابات التي «تنتظر مرسوماً رئاسياً خلال أيام» لتحديد موعدها، إثر موافقة «حماس» عليها. وبحسب المصادر، فإن من بين القرارات عودة الرواتب كاملة لموظفي غزة، بدءاً من آذار/ مارس المقبل لمساواتها برواتب موظفي الضفة المحتلة، عقب حسومات تراوحت بين 30% و50% منذ أربع سنوات. وأضافت إنه «سيُحلّ أيضاً موضوع الترقيات والعلاوات لهم، مع إلغاء التقاعد» الجبري. وفي السياق، يؤكد القيادي في حركة «فتح»، عبد الله عبد الله، أن هناك قراراً بحلّ أزمة موظفي غزة، مستدركاً: «السلطة كانت بانتظار السيولة المالية»، في إشارة إلى قبول السلطة أخيراً تسلّم أموالها التي تَمنّعت عن أخذها من الاحتلال الإسرائيلي. وفي شأن عودة المساعدات الأميركية في عهد الإدارة الجديدة، قال عبد الله: «الرئيس (جو) بايدن وعد بذلك، لكنّ لديه كثيراً من المشكلات عليه حلّها»، مضيفاً: «في ما يتعلّق بدعم (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين) الأونروا، سنستغلّ مؤتمر المانحين في أبريل (نيسان) المقبل لإعلان عودة المساعدات الأميركية إليها... بخصوص السلطة ومشاريع USAID تأتي بعد إنهاء القضايا الملحّة في أميركا مثل كورونا والاقتصاد ولملمة الوضع الداخلي». لكنْ لدى المحلّل السياسي، طلال عوكل، رأي آخر يقول إن تحسين نسبة صرف الرواتب يأتي لتمهيد الطريق أمام «فتح» في الانتخابات. ويضيف: «كلّ هذه الأخبار يجب التعامل معها بحذر، فالسلطة تَعِد منذ مدّة بإلغاء التقاعد، فيما يدور حديث في أجواء المصالحة عن أن الحكومة ستعيد إلى موظفيها مستحقّاتهم ورواتبهم، لكن لم يتغيّر شيء... أرى ألّا يراهن الناس على صدقية تنفيذ هذا القرار في مارس (آذار)»، لأن «الهدف هو الانتخابات التي سنشهد فيها موجة من الوعود والكلام المعسول من كلّ الفصائل» المشارِكة.

يدور حديث عن ضغط إماراتي لعقد مصالحة بين عباس ودحلان

وكان رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، قد بعث برسالة خطّية إلى رئيس السلطة، محمود عباس، يعلن فيها قبول حركته إجراء الانتخابات بالتوالي، في تراجع عن موقفها المطالب بأن تُجرَى بالتزامن (البرلمان والرئاسة والمجلس الوطني)، وذلك بعد أيّام من المصالحة الخليجية بين قطر والسعودية (راجع: الفلسطينيّون يترقّبون المكاسب... والخسائر! في 9 كانون الثاني). كذلك، استقبل هنية، قبل يومين، الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث «التطوّرات المتعلّقة باستعادة وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام على قاعدة إجراء الانتخابات بمستوياتها الثلاثة». على خطّ موازٍ، يدور حديث «فتحاوي» عن مصالحة بين عباس والقيادي المفصول من الحركة، محمد دحلان، بضغط إماراتي، وهو ما تنفيه قيادات كثيرة، لكنّ مصدراً متابعاً يلفت إلى أنه «بعد المصالحة الخليجية، وعودة العلاقات التركية ــــ الإماراتية، هناك توجّه مشترك، مصري ــــ أردني ــــ سعودي ــــ إماراتي ــــ قطري، إلى تفعيل ملفّ السلام في المنطقة، ولإتمام ذلك يجب حلّ موضوعين: الأول المصالحة بين عباس ودحلان، والثاني الانتخابات التشريعية، وهذا مطلب أميركي صرف»، والسبب أن «الإدارة الجديدة اشترطت أنها لن تتعامل إلّا مع أجسام شرعية منتخبة، كما أنه ليس لديها مشكلة في دخول حماس إلى منظّمة التحرير بعدما صار برنامجها واضحاً للجميع في ما يتعلّق بقبول دولة على حدود 67». يضيف المصدر نفسه: «يُتوقّع قبل نهاية هذا الشهر أن يَصدر المرسوم الرئاسي لتحديد موعد الانتخابات، وحتى تجرى في أجواء سليمة تشمل الضفة وغزة والقدس، يجب أن تكون هناك مصالحة فتحاوية، لكن لا يعني هذا أن دحلان سيُرشّح نفسه للرئاسة، بل سيبقى على موقفه ويُرشّح مروان البرغوثي... أتوقّع أن تتمّ المصالحة الفتحاوية قبل يونيو (حزيران) لأن المرسوم سيكون أن تُجرى الانتخابات التشريعية بعد عيد الفطر في مايو (أيار)، والرئاسية في أغسطس أو سبتمبر (آب أو أيلول)»، على أن ذلك سيترافق مع «تغييرات كبيرة في مراكز مهمّة في السلطة ووزاراتها بتعليمات رئاسية، وخاصة وزارات المالية والصحة والخارجية والسياحة... «لتحسين وجه السلطة». كما أجرى عباس منذ يومين تغييرات في السلك القضائي بما يعزّز سلطته على القضاء.

نتنياهو في الناصرة: الأكاذيب عُدّة الانتخابات

الاخبار....تقرير بيروت حمود ... مشهد التظاهرة على بساطته بدا معقداً ويحجب أكثر مما يظهر

من مراكز التلقيح ضدّ «كورونا»، اختار بنيامين نتنياهو بدء المعركة الانتخابية المرتقبة، بالتوجّه إلى الناخبين الفلسطينيين في أراضي الـ48. هكذا، حطّ قطاره في الناصرة، حيث دخل بلديّة «مُعلِّم ترامب»، كما يُسمّي علي سلّام نفسه، محميّاً بسيارات المياه العادمة. وقبل أن يلقي خطبة «الأكاذيب»، استقبلته تظاهرة احتجاجية هناك، تفاوتت أهداف المشاركين فيها، فيما بدا واضحاً ممّا أعقبها حجم الأزمة التي يعيشها «بيبي» في قاعدته اليهودية....

«تئالوا إتأموا»! جاهداً حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل أسابيع، أن يلفظ بالعربية عبارة «تعالوا تطعّموا» بالطريقة الصحيحة، مُتوجّهاً بذلك إلى «المواطنين العرب» بالدعوة إلى تلقّي اللقاح في أحد مراكز التلقيح ضدّ فيروس «كورونا» المستجدّ في مدينة الطيرة. هكذا، وببساطة، تَهيّأ له أن بإمكانه شراء هؤلاء المواطنين بشعار «صحتكم مقابل صوتكم الانتخابي»، وهو الذي تَذكّر إخراجهم من قاع سلّم المواطنة في اللحظة الأخيرة! الرّد على دعوته جاء أمس من المتظاهرين الذين حملوا الأعلام الفلسطينية، ورفعوا شعارات ضدّه أمام صندوق المرضى «كلاليت» في الناصرة شمال فلسطين، فيما حطّ موكبه في ضيافة رئيس بلديتها، علي سلّام، الذي أشيع مساء أول من أمس أنه سيترشّح لانتخابات «الكنيست» في قائمة «الليكود»، وفق ما ذكرته صحيفة «يسرائيل هيوم». ومع أن سلّام نفى ترشّحه، إلا أنه أعلن في فيديو مصوّر نُشر في وقتٍ لاحق دعمه لحزب نتنياهو. التظاهرة ضدّ نتنياهو قوبلت باعتداء وحشي من عناصر الشرطة و«حرس الحدود» بالخيول العسكرية وسيارات المياه العادمة والضرب بالهراوات، لقمع المتظاهرين وإبعادهم عن مركز التلقيح، قبل أن تعتقل الشرطة بعضهم وتقتادهم إلى مراكز التحقيق. وعلى هذه الخلفية، قال مركز «عدالة»، في بيان أمس، إن «قمع المتظاهرين العرب بشكل مخالف للقانون، واستعمال الأساليب الوحشية والعنف المفرط خلال تفريق المظاهرة، باتا نهجاً ثابتاً لدى الشرطة الإسرائيلية التي لا تقيم وزناً لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في التظاهر وحرية التعبير والرأي، وهذا لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج سياسة ممنهجة طوال سنوات امتزجت فيها العنصرية والتحريض والفوقية من الدولة تجاه المواطنين العرب». مشهد التظاهرة، على بساطته، بدا معقّداً؛ فمن جهة، هناك من خرج ضدّ زيارة نتنياهو من منطلقات وطنية، وهؤلاء يتبنّى بعضم خيار المقاطعة أساساً، فيما تظاهر آخرون، وبينهم أعضاء «الكنيست» من «القائمة المشتركة»، على قاعدة عدم السماح لنتنياهو بـ«سرقة أصوات العرب»، وهم يجلسون معه أصلاً في قاعة «الكنيست»، بل يُقدّمون توصية تدعم وزير الأمن، بيني غانتس، ليكون رئيس حكومة، وهو المعروف بجزّار الحرب الذي لا يقلّ صهيونية عن نتنياهو، والذي بدأ حملته الانتخابية بتعداد مَن قتلهم من الفلسطينيين والعرب. وسط كلّ أولئك، وجد أنصار «حركة الأعلام السود» مساحتهم، فرفعوا الأعلام الإسرائيلية وشعارات تطالب بمحاسبة نتنياهو نتيجة لتهم الفساد التي تلاحقه.

يعكس تملّق نتنياهو لفلسطينيّي الـ48 الأزمة التي يعيشها في قاعدته الانتخابية

كلّ هذا حدث قبل وصول نتنياهو إلى البلدية محميّاً بسيارات المياه العادمة. في قاعة البلدية، بدأ خطابه متهجّماً على «القائمة المشتركة»، ومدّعياً أن تظاهراتها في الخارج إنما هي «علامة على اليأس»، وأنه يلمس «دعماً من المواطنين العرب له ولحزب الليكود». فهو بدأ يسمع أخيراً تصريحات من قبيل «نشعر أن أصواتنا الانتخابية تذهب هباءً»، في إشارة إلى أنهم صوّتوا لـ«المشتركة» التي تَلطّت خلف شعار إسقاط نتنياهو ولم تُقدّم إنجازاً واحداً. مع ذلك، لا ينفي هجومه على القائمة حقيقة كون الأخيرة حملت بذور تفكّكها لحظة تشكّلها، وفقدانها حتى للخطاب الوطني قبل المشروع السياسي، بل تحمّل بعض مركباتها مسؤولية انزلاق الخطاب نحو الأسرلة والدعوة إلى الشراكة «اليهودية - العربية» و«التعايش». أيّاً يكن، تَوجّه رئيس حكومة العدو إلى «المواطنين العرب» بجملة من الوعود الكاذبة، في مقدّمتها أنه طلب «شخصياً» من وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، «صياغة خطة وبرنامج عمل للقضاء على العنف والجريمة في المجتمع العربي... كما تمّ القضاء على الجريمة في المجتمع اليهودي سنقضي عليها في المجتمع العربي». لعلّه تناسى أن غالبية قطع السلاح المنتشرة بين أيدي المافيات وتنظيمات الجريمة إنما هي من جنوده الذين باعوها لهذه التنظيمات واشتكوا في المراكز المعنيّة من تعرّضهم أو تعرّض معسكراتهم للسرقة (طبقاً لتصريحات وزير الأمن الأسبق، جلعاد إردان). مع ذلك، يريد نتنياهو الاستفادة من «خزّان أصوات» للمعركة الانتخابية المرتقبة في آذار/ مارس المقبل، ما يعكس حجم أزمته السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي والقاعدة اليهودية، خاصة أنه دوماً استخدم التحريض على المواطنين العرب لكسب الأصوات، في حين أنه الآن يتزلّف إليهم ويتملّقهم! من جهته، أطلّ رئيس بلدية الناصرة، سلّام، المثير للجدل وصاحب مقولة «ترامب تعلّم مني»، متملّقاً «صديقه» نتنياهو على طريقة «مخاتير إيام زمان»، فقال: «في الخارج تظاهر 40 شخصاً. لو كنت سأنظّم تظاهرة لجلبت الآلاف. هؤلاء الذين يتظاهرون الآن إنما هم من قدامى قدامى الحزب الشيوعي. هذا يكفي، ويجب أن يبدّلوا طريقتهم». ثمّ استجدى نتنياهو بالطريقة نفسها كي يمنحه «مساحات للبناء ويوقف الهدم لعامين»، كأنها أراضي نتنياهو وعائلته. وتابع: «بينما كان العالم منشغلاً بكورونا، كنتَ (نتنياهو) تعقد السلام مع الإمارات وغيرها لأنك رجل سلام. حان الوقت لتعقد السلام مع الفلسطينيين». كما تطرّق إلى مسألة العنف والجريمة، طالباً من «ضيفه» التدخل في الأمر: «سنكون كاذبين لو قلنا إنه سيتمّ القضاء نهائياً على العنف، لكن من المهم أن نحدّ منه، فعندنا الأمر مختلف عنكم؛ إذا قتل عندكم موشيه جلعاد، فإن الأمر سيتوقف، لكن عندنا إذا قَتل علي موسى، فسيظلّ العنف يتنقّل بين عائلتيهما بسبب الحمائلية...». وعلى رغم الأحاديث التي أشيعت حول احتمال ترشّحه في قائمة «الليكود»، لم يؤكد سلّام ذلك خلال استقباله نتنياهو، لكنه عبّر عن دعمه للأخير. وفي الوقت نفسه، يرى كثيرون أن الهجوم ضدّ رئيس بلدية الناصرة «محقّ وفي محلّه» ما دام ليس صادراً عن أعضاء «المشتركة» الذين أعطوه بأنفسهم صكّاً ليصلح ذات بينهم ويعيد لحمتهم الوطنية. صحيح أن سلّام يمثل مجموعة من المتزلّفين إلى الأحزاب الصهيونية لنيل مقعد أو حقيبة وزارية، لكن ما الذي يُميّز بعض مركبات «القائمة العربية»، إن لم يكن جميعها، عنه، وهم الذين جعلوا من الجلوس في «الكنيست» وتمزيق القوانين أكبر «الإنجازات»؟

New Challenges for Chad’s Army

 الأحد 24 كانون الثاني 2021 - 6:11 ص

New Challenges for Chad’s Army The Chadian army, while essential to counter-terrorism operations … تتمة »

عدد الزيارات: 54,612,346

عدد الزوار: 1,654,287

المتواجدون الآن: 45