تصريحات فريدمان حول «الزعيم القادم» تثير غضباً فلسطينياً

تاريخ الإضافة الجمعة 18 أيلول 2020 - 4:45 ص    عدد الزيارات 366    التعليقات 0

        

الغضب من نتنياهو في إخفاقات «كورونا» يتغلب على إنجازاته في السياسة الخارجية....

الشرق الاوسط....تل أبيب: نظير مجلي.... رغم الإجماع في إسرائيل على أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، حقق إنجازات كبيرة في السياسة الخارجية، فإن إخفاقاته الكبيرة في مكافحة انتشار فيروس «كورونا»، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والحرب التي يخوضها ضد مؤسسة القضاء للتهرب من محاكمته بتهمة الفساد، تتغلب على الإعجاب بسياسته الخارجية. وأشارت نتائج استطلاع جديد للرأي، أجري بعد الاحتفال في واشنطن بالتوقيع على معاهدة السلام مع الإمارات واتفاق مبادئ السلام مع البحرين، إلى تراجع في شعبية نتنياهو، وإلى تقدم إضافي في قوة اليمين المتطرف. الاستطلاع كان لصالح القناة 13 للتلفزيون الإسرائيلي، بإشراف البروفسور كميل فوكس، سئل فيه نحو 700 شخص من المواطنين كيف سيصوتون لو جرت الانتخابات اليوم؟ وكانت النتيجة أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو سيحصل على 30 مقعدا، وبذلك يخسر مقعدا إضافيا من نتائج الاستطلاع الأخير الذي جرى قبيل التوقيع على الاتفاقات في واشنطن، ويخسر عمليا 6 مقاعد من قوته الحالية (36 مقعدا). كما سيخسر حلفاء نتنياهو في الحكومة الحالية نسبة كبيرة من قوتهم، فحزب الجنرالات «كحول لفان»، الذي يتمثل اليوم بـ16 مقعدا في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، سيخسر نصف قوته ويهبط إلى 8 مقاعد. وحزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين، بقيادة وزير الداخلية إريه درعي، سيخسر مقعدين (من 9 إلى 7 مقاعد). وحزب العمل بقيادة وزيري الاقتصاد عمير بيرتس والرفاه إيتسيك شمولي وكذلك حزب «ديرخ إيرتس»، بقيادة وزير الاتصالات يوعاز هندل وحزب «غيشر»، بقيادة وزيرة شؤون المجتمع المدني، أورلي آبي أكسيس، ستختفي من الساحة السياسية تماما ولا يعبر أي منها نسبة الحسم. والحزب الوحيد في الائتلاف الذي يحافظ على قوته، هو حزب اليهود الغربيين المتدينين «يهدوت هتوراة»، ستبقى معه 7 مقاعد. وسئل المستطلعون عن رأيهم في سفر نتنياهو، على رأس وفد إسرائيلي إلى واشنطن للتوقيع على الاتفاقات مع الإمارات والبحرين، رغم تفاقم أزمة «كورونا»، فقال 49 في المائة منهم إنهم يؤيدونه في ذلك، فيما قال 33 في المائة إنهم عارضوا هذه الخطوة وكانوا يفضلون بقاءه في البلاد لمعالجة «كورونا» والأزمة الاقتصادية، وقال 18 في المائة إنهم لا يعرفون الإجابة عن هذا السؤال. وعليه فإن التفسير لتراجع نتنياهو هو أنه ناجم عن أزمة «كورونا». فقد قال 68 في المائة من الإسرائيليين في الاستطلاع إنهم يعتزمون الانصياع للإغلاق الشامل الذي تفرضه الحكومة في فترة الأعياد اليهودية ويبدأ ظهر اليوم الجمعة المقبل، مع أن 70 في المائة غير مقتنعين بأنه القرار الصحيح. وقال 58 في المائة إن إدارة حكومة نتنياهو لأزمة فيروس «كورونا»، فاشلة. وفي تعليق على هذه النتائج، قال الجنرال عاموس غلبوع، المحاضر في الشؤون السياسية والأمنية، إن نتنياهو يعيش ذروة نجاحاته في مجال السياسة الخارجية والأمن الإسرائيلي، وفي الوقت ذاته يعيش أيام الدرك الأسفل والفشل الأكبر له في مجال السياسة الداخلية والحرب الثانية ضد فيروس «كورونا». فالتوقيع على اتفاقات السلام والتطبيع مع دولتين عربيتين في الخليج، يعكس عهدا جديدا في الشرق الأوسط، لكن مشكلة إسرائيل الخطيرة هي وضعها الداخلي، وضعفها السياسي والاجتماعي. فقد فشل نتنياهو جدا في الحرب الثانية ضد «كورونا»، وبتنا في وضع من شأنه أن يؤدي إلى الفوضى. والشعور هو أنه لا توجد زعامة، وذلك لاعتبارين: أولا، بسبب عوامل تنبع من سلوك وطبيعة نتنياهو اللذين يمنعانه من أن يضع جانبا الاعتبارات الحزبية والشخصية في صالح هدف آخر، أي الانتصار في الحرب ضد «كورونا». ثانيا، التآكل المتواصل، المفعم بالكراهية، في زعامته، ولا سيما في السنوات الخمس الأخيرة. في هذه السنوات أدخلت إلى الوعي العام كلمة «فاسد»، ولكونه فاسدا ظاهرا، فهو غير ملائم لأن يكون رئيس وزراء». وكان الاستطلاع المذكور قد طرح السؤال التقليدي على المستطلعين، من من الشخصيات القيادية يصلح رئيسا للحكومة في هذه الظروف، فقال 31 في المائة من الإسرائيليين إن نتنياهو هو الأنسب، بينما قال 18 في المائة إن نفتالي بينيت هو الأنسب، يليه يائير لبيد 13 في المائة وبيني غانتس 10 في المائة. ويدل هذا الجواب على عمق أزمة القيادة في إسرائيل، التي تحدث عنها جلعاد. فالجمهور الإسرائيلي يعرف أن نتنياهو لم يعد يصلح رئيسا للوزراء، لكن لا يوجد بديل عنه أفضل. وإن بحثوا عن بديل فليس في أحزاب الوسط واليسار، التي تعاني من صراعات داخلية لكل منها وصراعات فيما بينها، بل تفتش عن بديل في اليمين الأكثر تطرفا، نفتالي بنيت. وسيكون المستفيد الأول من خسارة نتنياهو وحلفائه، ليس أحزاب الوسط واليسار، بل اتحاد أحزاب اليمين المتطرف، «يمينا»، بقيادة وزير الأمن السابق، نفتالي بنيت، الذي يواصل التقدم ويضاعف قوته أربع مرات تقريبا، من 6 إلى 22 مقعدا، وفق هذا الاستطلاع. وعليه فإن معسكر اليمين بقيادة نتنياهو يستطيع تشكيل حكومة يمينية صرف، بأكثرية 66 مقعدا. وستكون المشكلة القادمة أن بنيت سيطلب تقاسم رئاسة الحكومة مع نتنياهو. أما في معسكر المعارضة الآخرـ فيستعيد حزب «ييش عتيد - تيلم»، بقيادة يائير لبيد، قوته ويرتفع قليلا إلى 18 مقعداً، كما يرتفع حزب ميرتس اليساري، بقيادة نتسان خوروفتش، وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، بقيادة أفيغدور ليبرمان، إلى 8 مقاعد لكل منهما. وبشكل مفاجئ، أشار الاستطلاع إلى أن «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية بقيادة أيمن عودة، ستهبط من 15 مقعدا لها اليوم إلى 12 مقعداً فقط، مع العلم بأن آخر استطلاع أجري قبيل التوقيع على الاتفاق مع الإمارات والبحرين منح هذه القائمة 17 مقعدا.

مستوطنون يقتحمون الأقصى

رام الله: «الشرق الأوسط».... اقتحم مستوطنون ساحات المسجد الأقصى في القدس، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية التي منعت فلسطينيين من الاقتراب منهم أو طردهم من المكان. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 124 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، عبر باب المغاربة. وجاء الاقتحام عشية احتفالات اليهود بـ«رأس السنة العبرية»، تلبية لدعوة منظمات «الهيكل» بتنفيذ اقتحامات جماعية للأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية. وشوهد المستوطنون وهم ينفذون جولات استفزازية في ساحات المسجد، ويتلقون شروحات حول أحقيتهم بالمكان. وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية قررت، أمس، إغلاق المسجد الأقصى خلال الفترة الحالية بسبب انتشار فيروس كورونا، لكنها عادت وتراجعت بعدما تبين أن سلطات الاحتلال ستسمح للمستوطنين باقتحام المسجد خلال فترة الإغلاق التي كانت مقررة للأسابيع الثلاثة المقبلة. وقال مصدر مسؤول بدائرة ومجلس الأوقاف لوسائل إعلام: «بعدما تبينّا من نية سلطات الاحتلال فتح باب المغاربة خلال أيام الإغلاق للمستوطنين لاقتحام المسجد، قررنا أن تبقى أبواب المسجد الأقصى المبارك مفتوحة، وعلى من يستطيع الوصول إليه ضمن الشروط الصحية والقانونية عمارته». وأضاف أن المسجد لن يغلق، وأن الصلوات ستقام فيه. ودأب المتطرفون على اقتحام الأقصى بشكل منتظم خلال فترة الأعياد اليهودية للتأكيد على أحقيتهم بالمكان وللمناداة ببناء هيكلهم مكان المسجد، وهي اقتحامات قادت في السابق، إلى كثير من التوترات وتسببت في إطلاق انتفاضات وهبات شعبية. وتقول السلطة إن إسرائيل تخطط لتغيير الوضع القائم في المسجد عبر تقسيمه زمانيا ومكانيا مثلما فعلت في الحرم الإبراهيمي، لكن إسرائيل تنفي ذلك. وفي مخطط استبق فترة الأعياد، بدأت إسرائيل بإبعاد ناشطين عن الأقصى لمدة أسبوع.

روسيا تستبعد سلاماً في الشرق الأوسط من دون حل فلسطيني

موسكو: «الشرق الأوسط».... اعتبرت روسيا، أنه سيكون «من الخطأ» التفكير في إمكانية تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط دون حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأشارت الخارجية الروسية، في بيان أصدرته، الخميس، ونقله موقع «روسيا اليوم»، إلى أن روسيا، بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي وطرفا في «الرباعية» الدولية، كانت دائما ولا تزال «تنطلق من أهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع في الشرق الأوسط، لكن مع إدراك ضرورة أن يكون جزءا لا يتجزأ من هذه التسوية، حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية بناء على القاعدة القانونية الدولية المتفق عليها أمميا، بما يشمل مبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين». وجاء بيان وزارة الخارجية في أعقاب توقيع الإمارات والبحرين على اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في البيت الأبيض، الثلاثاء. وأفادت روسيا بأنها أخذت علما بتحقيق «تقدم» في تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية، لكنها أشارت إلى أن «المسألة الفلسطينية لا تزال خطيرة». وأضافت: «من الخطأ التفكير في أنه سيكون من الممكن تحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط دون التوصل إلى حل». كما حضّت موسكو، اللاعبين الإقليميين والدوليين، على «تكثيف الجهود المنسقة» لحل القضية. وقالت وزارة الخارجية، إن «روسيا مستعدة لعمل مشترك كهذا»، بما في ذلك في إطار اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة)، بالتنسيق عن قرب مع الجامعة العربية. وشددت على ضرورة تركيز الجهود الرئيسية في المرحلة الراهنة، على استئناف المفاوضات المباشرة، دون طرح شروط مسبقة، بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وذكر البيان: «بالنظر للتقدم الذي تم إحرازه في عملية تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، نؤكد أن القضية الفلسطينية لم تقل إلحاحا، وسيكون من الخطأ الاعتقاد بأنه يمكن إحلال استقرار ثابت في الشرق الأوسط دون حلها».

«العفو» الخادع: مطارَدون تحتجزهم السلطة منذ عشر سنوات!

تأكد المقاومون من أن «عفو» العدو مثّل فخاً للقضاء على آخر جيوب المقاومة في الضفّة

على رغم مرور قرابة 15 سنة على انتفاضة الأقصى الثانية، لا يزال عدد من فدائيّي هذه الانتفاضة ملاحَقين من قِبَل العدو الإسرائيلي، فيما تحتجزهم السلطة الفلسطينية بحجّة «حمايتهم من الاغتيال»، مديرةً الأذن الطرشاء للمناشدات المتكرّرة من عائلاتهم، ليبقى هذا الملف طيّ النسيان ....

الاخبار....رام الله | «العدو لا يعفو عن الثوار، بل الثوار مَن يملكون حق العفو عن العدو». هكذا علّق الشهيد أحمد البلبول على قرار العدو وقف ملاحقة مئات الكوادر في الأجنحة العسكرية للمقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة. لكن البلبول، الذي تعرّض لملاحقة شرسة من قِبَل الاحتلال نهاية العام 2007، فاته ربّما أن «ظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة»، ليلقى شهادته وسط مناطق «أ». بعد تلك السنوات، تَأكّد المقاومون من أن «عفو» العدو عن المطلوبين له لم يكن إلّا فخّاً للقضاء على آخر جيوب المقاومة في الضفّة. وَقَع مئات المطاردين في الفخ لاعتبارات كثيرة، أهمّها فقدانهم الغطاء من فصائلهم، التي وجدت نفسها معزولة بفعل الضربات الإسرائيلية المتكرّرة من اغتيالات واعتقالات. يقول أحد المطلوبين السابقين في الانتفاضة الثانية، لـ«الأخبار»، إن العدو أحكم قبضته على الضفة عقب قبول السلطة إنهاء الانتفاضة واستئناف المفاوضات ومسيرة التسوية (2002 - 2005)، ما جعل المقاومين المتبقّين بين نارَين: أمن السلطة، وأمن العدو. هكذا، غابت منطقة وسط الضفة عن مشهد نهاية الانتفاضة، فيما بقي المطارَدون في الشمال (نابلس) والجنوب (بيت لحم). في نابلس، انقسمت مجموعات المطارَدين الأخيرة إلى ثلاث جبهات: الأولى في مخيم عين بيت الماء وتَصدّرتها «كتائب أبو علي مصطفى» (الجبهة الشعبية) وأفراد من «كتائب القسام» (حماس)، والثانية في البلدة القديمة وتَتمثّل في مجموعة «فارس الليل» التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى» (فتح)، والثالثة داخل مخيم بلاطة وقادها الشهيد هاني الكعبي من «شهداء الأقصى». الكعبي كان «آخر الفرسان» الذين رفضوا تسليم سلاحهم أو الحصول على «عفو»؛ إذ لم تُفلح تهديدات محافظ نابلس آنذاك، جمال محيسن، في إيقافه، حتى ارتقى شهيداً برصاص العدو. كما أُسِر مقاومون من «سرايا القدس» (الجهاد الإسلامي) خلال الحادثة نفسها في نيسان/ أبريل 2008. أما «فارس الليل» في البلدة القديمة فأُنهكت إثر اغتيال العدو قائدها الشهيد باسم أبو سرية (القذافي). وفي أعقاب اشتباكات متتالية للمجموعة مع أمن السلطة وإصابة عدد من المقاومين، قَرّر المطارَدون تسليم أنفسهم مقابل وعود بالعفو عنهم ووقف ملاحقتهم، شريطة بقائهم في مقرّات أمن السلطة. بذلك، تَبقّى بعض مطارَدي «القسام» والعدد الأكبر من مقاومي «الشعبية» داخل عين بيت الماء، حيث نجحوا في تنفيذ عمليات مشتركة ضدّ العدو خلال اقتحامه المخيم بحثاً عنهم، لكن سرعان ما شنّ جيش الاحتلال حملة كبيرة عليهم ليرتقي منهم شهداء ويقع القسم الأكبر أسيراً.

أكثر المتضرّرين من المطلوبين هم مَن شملهم «العفو الجزئي»

في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2007، نقلت وكالة «معاً»، المقرّبة من السلطة، عن مصدر في أمن السلطة أن الأخيرة لا تحاصر مخيم العين، لكنها «تفرض حصاراً على مجموعة تُخلّ بالنظام، وسيستمرّ الحصار حتى يستسلموا»، ثمّ تَبيّن أن رام الله اعتقلت في هذه الحملة أربعة من «الشعبية» وخامساً من «الأقصى». لاحقاً، في نيسان/ أبريل 2009، وفي ذلك المخيم نفسه، وجد المطارَد جاد حميدان (قائد «أبو علي مصطفى») نفسه وحيداً بعد استشهاد مَن حوله أو اعتقالهم، فاضطرّ إلى تسليم نفسه مُكرَهاً لسجن «الجنيد» التابع للسلطة، قبل أن ينقل إلى مقرّ «الاستخبارات العسكرية» الفلسطينية، حيث لا يزال هناك حتى الآن. وفق مقرّبين منه، خاض حميدان إضراباً عن الطعام عام 2016 لأنه ضاق ذرعاً باحتجازه وحرمانه حياته الطبيعية، لكن الإضراب لم يُثمر سوى وعود بتحسين ظروف احتجازه في الاستخبارات، فيما لم تُناقش السلطة المسألة الأساسية وهي الإفراج عنه. أيضاً، أحمد المشعطي، من قرية دير الحطب شرقي نابلس، قاد «كتائب أبو عليج» عقب خلوّ الساحة من حميدان، لكنه تَعرّض للملاحقة إلى أن اعتقله أمن السلطة عام 2010 من محلّ تجاري وسط نابلس، ليخوض إضراباً عن الطعام قبل عامين. وفي الحالات جميعها، لا تفتأ السلطة تتحدّث عن تحسين ظروف معيشة هؤلاء، لكن من دون إيجاد حلّ لقضيتهم، وفي ظلّ رفض مستمرّ لإطلاق سراحهم. حميدان والمشعيطي ليسا الوحيدين المطلوب رأساهما للعدو، ففي بيت لحم مجموعة من المطلوبين هم: شادي أبو جلغيف (والده أحد مبعدي كنيسة المهد إلى غزة)، وهادي دعدرة ومحمد رمضان. لكن الأخيرين فوجئا، خلال تموز/ يوليو 2011، بإلغاء «العفو» عنهما وعودتهما إلى قوائم المطلوبين. ودعدرة، المُلقّب بـ«الشيشاني»، هو مرافق قائد «شهداء الأقصى» في جنوب الضفة، الشهيد أحمد البلبول، الذي بقي متمسكاً بسلاحه حتى الرمق الأخير ورفض تسليم نفسه ليرتقي مع مجموعة من «سرايا القدس» عام 2008، هُم: محمد شحادة وعيسى مرزوق وعماد الكامل، حين أطلقت قوة خاصة إسرائيلية النار بكثافة على مركبتهم. يقول مصدر أمني في السلطة، لـ«الأخبار»، إن «العدو يرفض نهائياً الإفراج عن المطارَدين المحتجزين... مجرّد مغادرتهم للمقرّات الأمنية يعني اغتيال العدو لهم أو اعتقالهم»، مضيفاً: «نسمح لهم بالاتصالات مع عائلاتهم دائماً وهم يعيشون بيننا كإخوة». يضيف المصدر أن عشرات المطارَدين مكثوا داخل المقرّات لمدد متفاوتة، وحصلوا على «عفو جزئي» من العدو شريطة مبيتهم داخل المقرّات ليلاً، ثمّ نالوا «العفو الكامل»، وهناك مَن تمّ تفريغهم (أصبحوا عناصر في أمن السلطة)، مستدركاً: «العدو يماطل بخصوص المحتجزين المتبقّين». بداية الشهر الجاري، تَجرّع المطارَد دعدرة كأساً مرّة إضافية، بتلقّيه ضربة لا تقلّ قساوة عن وجوده في سجن فلسطيني لأنه قاوم العدو، إذ فقَد والده الذي فارق الحياة بعد إصابته بفيروس كورونا، ليؤمّ المطلوب صلاة الجنازة على جثمان أبيه في ساحةٍ داخل مقرّ «الأمن الوقائي»، حيث يمكث منذ 2011. فكم من عزيز على «الشيشاني» ورفاقه يجب أن يفقدوا حتى تُحسم قضيتهم، وهل ستبقى السلطة تحتجزهم حتى مع إعلانها وقف «التنسيق الأمني»؟....

ما بعد التطبيع المجّاني: نحو تسعير الحرب

الاخبار...علي حيدر ... سيختلف الأمر لدى انضمام النظام السعودي، إذ يمكن عندها الحديث عن خارطة إقليمية جديدة تتّسم بطابع استراتيجي ...

مع افتتاح حقبة جديدة في المنطقة عنوانها التحالفات العربية المعلَنة مع العدو الإسرائيلي، تتّجه الحرب على فلسطين وداعميها نحو فصول أكثر شراسة، بهدف تصعيد الضغوط على الفلسطينيين وإجبارهم على قبول الأمر الواقع. ولعلّ التصريحات التي نُشرت أمس للسفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، والتي ادّعى فيها أن الصراع العربي - الإسرائيلي وصل إلى «بداية النهاية»، تُعدّ دليلاً واضحاً على ذلك. على خطّ موازٍ، يتواصل الحديث عن اعتزام دول إضافية الانضمام إلى ركب التطبيع، في ظلّ انكشاف المزيد من المعطيات حول المسار الذي قاد إلى هذه النتيجة، والذي تزعّمه «الموساد» على مرّ السنوات الماضية. بعدما أكمل النظامان الإماراتي والبحريني مهمّتهما التي أُوكلت إليهما في تعزيز الإمداد السياسي والأمني والاقتصادي لكيان العدو في سياق الحرب التي يشنّها على شعوب فلسطين والمنطقة، تَتوجّه الأنظار نحو النظام السعودي الذي ينتظر اكتمال رسم معالم الخطوة المطلوبة منه، وتحديد توقيت تصدّره القافلة الخليجية التي تعمل على حرف وجهة الصراع نحو أولويات تتماهى مع المصالح والأولويات الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، أعاد رئيس «الموساد»، يوسي كوهين، في مقابلة مع «القناة 12» في التلفزيون الإسرائيلي، الحديث عن أن الاتفاق مع السعودية «في متناول اليد»، معبّراً عن اقتناعه بإمكانية تحقق ذلك «خلال هذا العام»، مجدّداً القول إن العديد من الدول، الخليجية وغير الخليجية، سينضمّ أيضاً إلى ركب التطبيع، فيما تحدّثت تقارير إسرائيلية عن أن «الدولة التالية ستكون سلطنة عُمان»، التي أوفدت سفيرها في واشنطن إلى مراسم توقيع اتفاقيتَي «السلام» مع الإمارات والبحرين في البيت الأبيض. مراسمُ ليست، وما سيعقبها من حلقات إضافية في المسلسل نفسه، إلا نتيجة لمسار سرّي وعلني امتدّ على مدار السنوات السابقة، وأشرف عليه جهاز «الموساد»، الذي من مهمّاته الرسمية إدارة العلاقات مع الدول غير المُطبّعة. هذا ما أكّده كوهين بنفسه، بحديث عن أن جهازه «يعمل دائماً للوصول إلى وضع نقيم فيه علاقات على مستويات مختلفة. ويمكن أن تكون في البداية علاقات اقتصادية، وعلاقات تجارية، وعلاقات تبادلية في فهم الأحداث الأمنية - الإقليمية والدولية. في النهاية، أعتقد أن هدفنا جميعاً هو الوصول إلى علاقات رسمية مع الدول العربية». وانطلاقاً من ذلك، اعتبر كوهين الاتفاقيتين الإسرائيليتين مع الإمارات والبحرين «تتويجاً لسنوات من الجهود والاتصالات التي تدار بطريقة دقيقة للغاية». هذه الجهود التي يبذلها «الموساد»، التابع مباشرة لرئيس الوزراء، يقطف ثمارها المستوى السياسي، ويؤسّس عليها مخططات تستهدف مباشرة، كما هو معلن في الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي، قضية فلسطين أولاً، وإيران تالياً باعتبارها العمق الاستراتيجي لمحور المقاومة. عن هذا، قال كوهين إن «الاتفاقيات الموقّعة مع البحرين والإمارات تعتبر رسالة كبيرة جدّاً تتجاوز فكرة دعم إسرائيل. الاتفاقيات هي تغيير استراتيجي في الحرب ضدّ إيران».

من المستبعد جدّاً أن يلعب الكيان العبري دوراً مباشراً في حماية الأنظمة المُطبّعة

وعلى رغم أن محاولات إضفاء الطابع الاستراتيجي على الاتفاقيتين الإسرائيليتين مع النظامَين البحريني والإماراتي تبدو مبالغاً فيها، بلحاظ حجم الدولتين ودورهما الإقليمي، إلا أن الأمر سيختلف لدى انضمام النظام السعودي إليهما، إذ يمكن عندها الحديث عن خارطة إقليمية جديدة تتّسم بطابع استراتيجي. على أن إقدام كلّ تلك الأنظمة على التطبيع لا يوازي في تداعياته خروج مصر من المواجهة مع اسرائيل، عبر «اتفاقية كامب ديفيد» عام 1979، والتي أحدثت تحوّلاً جذرياً في موازين القوى لمصلحة العدو. وهو تحوّلٌ كان يحتاج إلى آخر مقابل بحجم ثورة إيران لاحتواء تداعياته، وإعادة تصويب حركة الواقع الإقليمي في اتجاهات مغايرة لِما كان يُخطَّط له قبل أربعة عقود. في التداعيات المباشرة للاتفاقيتين الأخيرتين، من المستبعد جدّاً أن يلعب الكيان العبري دوراً مباشراً في حماية الأنظمة المُطبّعة معه حديثاً، أو أن يذهب إلى حدود التدخل العسكري لمواجهة أيّ تهديد تتعرّض له. كذلك، يستبعد أن تبادر إسرائيل، في المدى المنظور، إلى نصب قواعد عسكرية لها في الخليج وفق ما يجري تداوله أحياناً، والسبب - ببساطة - أنها لا تريد وضع أهداف عسكرية مباشرة أمام العدو، يمكن أن تُقيّد قدرتها على اتخاذ خيارات عملانية عدوانية في المنطقة، خصوصاً تجاه إيران. في المقابل، ستواصل الأنظمة المُطبّعة لعب دور أمني لمصلحة تل أبيب، لكن هذه المرّة مع شرعية سياسية مصطنعة. في ما يتعلّق بقضية فلسطين، من الواضح أن التأسيس لحقبة جديدة عنوانها التحالفات العربية المعلنة مع كيان العدو، يعني بالضرورة تزخيم محاولات تصفية القضية الفلسطينية. ومن هنا، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد تصاعداً في العدوان على الشعب الفلسطيني، بمشاركة من أنظمة التطبيع التي تعتقد أن إصرار الفلسطينيين على إبقاء قضيّتهم حية سيُقوِّض الكثير من جهودها ومخطّطاتها، وسيشكّل إدانة مستمرّة لها. ولذا، فهي ستتعامل مع كلّ موقف فلسطيني يطالب بالحدّ الأدنى من الحقوق على أنه بمثابة صاروخ مُوجّه إلى عروشها. تسعير الحرب المباشرة على فلسطين وشعبها افتتحه السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، بمهاجمة الفلسطينيين من جديد، واعتباره أن الصراع العربي - الإسرائيلي وصل إلى «بداية النهاية» في ظلّ اتفاقيات التطبيع. وفي رسالة واضحة الدلالة إلى رام الله، كشف فريدمان، في حديث إلى صحيفة «إسرائيل اليوم»، أن الولايات المتحدة الأميركية تدرس استبدال القيادي السابق في حركة «فتح» محمد دحلان، برئيس السلطة محمود عباس، مستدركاً بأنه «ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية». والظاهر أن فريدمان أراد الإيحاء بأن إصرار رام الله على رفض سياسة التطبيع، وممانعتها إضفاء الشرعية الفلسطينية عليها، سيدفعان واشنطن إلى إطاحة القيادة الحالية التي يرى أنها لا تزال «تتمسّك بنفس الشكاوى القديمة، التي لا أعتقد أنها ذات صلة». على خطّ مواز، لا تزال واشنطن، ومعها تل أبيب، ترفض توفير مظلّة، ولو شكلية، للإمارات والبحرين، في خياراتهما التطبيعية؛ إذ شدّد فريدمان على أن تأجيل تنفيذ مخطّط الضم ما هو إلا «تعليق مؤقت»، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية الحالية أول إدارة تعترف بشرعية الاستيطان، وتنشر «خطّة سلام» تستبعد إخلاء المستوطنين من منازلهم في جميع أنحاء الضفة، التي سبق أن أشار في الماضي إلى أنها «جزء من إسرائيل».

تصريحات فريدمان حول «الزعيم القادم» تثير غضباً فلسطينياً

الرئاسة تحذر من المسّ بالرئيس عباس... ودحلان يعتبرها {تكتيكاً مخادعاً} ويدعو إلى انتخابات شاملة

الشرق الاوسط.....رام الله: كفاح زبون.... رفضت الرئاسة الفلسطينية «سياسة التهديد والضغوط والابتزاز» الأميركية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما حذر مسؤولون فلسطينيون من المسّ به، رداً على تصريحات السفير الأميركي دايفيد فريدمان، الذي قال إن الإدارة الأميركية قد تفكر في القيادي الفلسطيني محمد دحلان المفصول من حركة فتح زعيماً قادماً للفلسطينيين، وهو تصريح أثار كثيراً من الغضب والجدل، إلى الحد الذي اضطرت معه صحيفة «إسرائيل هيوم» التي نقلت التصريح إلى إعادة تعديله، كما طال الغضب الفلسطيني من فريدمان دحلانَ نفسَه، وأنصاره كذلك. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «إن سياسة التهديد والضغوط المستمرة ومحاولات الابتزاز الأميركي للرئيس محمود عباس والقيادة سيكون مصيرها الفشل». وأضاف أبو ردينة: «إن شعبنا الفلسطيني هو وحده من يقرر قيادته وفق الأسس الديمقراطية التي أرستها منظمة التحرير الفلسطينية في الحياة السياسية الفلسطينية، وليس عبر التهديد والوعيد وسياسة الابتزاز الرخيصة التي يحاول سفير أميركا لدى إسرائيل ديفيد فريدمان من خلالها الضغط على قيادة شعبنا الفلسطيني». وتابع: «الحملات المشبوهة والمؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية، وفي مقدمتها قضية القدس ومقدساتها، والهجمة على رموز شعبنا الفلسطيني، لا قيمة لها، وإن شعبنا الفلسطيني هو الذي سيرسم خارطته، ويختار قيادته التي تحافظ على حقوقه الوطنية وثوابته التي لن نحيد عنها». وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة: «إن الاصطفاف الوطني خلف قيادة الرئيس محمود عباس في مواجهة خروج البعض عن قواعد الأصول الوطنية الجامعة، هو الرد الأمثل على مثل هذه الترهات». وكان أبو ردينة يرد على فريدمان الذي قال في لقاء مع صحيفة «إسرائيل اليوم» إن الإدارة الأميركية تفكر أن يصبح دحلان زعيماً للفلسطينيين، قبل أن يستدرك: «لكن ليست لدينا مصلحة في إعادة هندسة القيادة الفلسطينية». وأثارت تصريحات فريدمان جدلاً واسعاً، وجرّت كثيراً من التصريحات والبيانات، وخلّفت نقاشاً عاصفاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاء التصريح في وقت حساس، عزز اتهامات فلسطينية سابقة للإدارة الأميركية، بالسعي لاستبدال القيادة الفلسطينية الحالية بعد القطيعة الكبيرة بينهما. وحذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني من المساعي الأميركية للمسّ بالرئيس عباس، على غرار ما حدث مع الزعيم الراحل ياسر عرفات، من أجل تمرير «صفقة القرن». وقال مجدلاني، في تصريح لـ«صوت فلسطين»، إن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من الإجراءات العقابية الأميركية بحق القيادة الفلسطينية. كما دخلت «حماس» على الخط فوراً، وقال القيادي في «حماس» سامي أبو زهري إن «تصريحات السفير الأميركي فريدمان حول الرغبة بتعيين محمد دحلان رئيساً للسلطة، تمثل تدخلاً مرفوضاً بالشأن الداخلي، ولن يكون هناك أي رئيس فلسطيني إلا من خلال الإرادة الفلسطينية». والغضب الفلسطيني من فريدمان لم يتوقف على خصوم دحلان، بل دحلان نفسه وأنصاره كذلك. فقال دحلان، عبر صفحته على «فيسبوك»: «من لا ينتخبه شعبه لن يستطيع القيادة وتحقيق الاستقلال الوطني». وأضاف: «أنا محمد دحلان، كلي إيمان بأن فلسطين بحاجة ماسة إلى تجديد شرعية القيادات والمؤسسات الفلسطينية كافة، وذلك لن يتحقق إلا عبر انتخابات وطنية شاملة وشفافة، ولم يولد بعد من يستطيع فرض إرادته علينا». وتابع: «إذا كان ما نسب للسفير الأميركي لدى دولة الاحتلال صحيحاً، فذلك لا يزيد عن كونه تكتيكاً مخادعاً هدفه إرهاب البعض وزعزعة الجبهة الداخلية». وتابع: «أتمنى من الجميع ألا نقع في شرك مثل هذه التكتيكات المهندسة بدقة، ولنعمل معاً لاستعادة وحدتنا الوطنية والاتفاق على ثوابتنا الوطنية ووسائل تحقيقها، فلا شيء يستحق الصراع حوله، داخلياً، وكل القدرات والطاقات ينبغي أن تكرس وجوباً لتحرير وطننا وشعبنا العظيم». هذا، وتعتبر تزكية الأميركيين لدحلان ضربة له شعبياً، باعتبار أن أي شخص محسوب على الأميركيين غير مرغوب فيه فلسطينياً. وقال المتحدث الرسمي باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ديمتري دلياني، إن «كلام فريدمان مرفوض ومدان وغير مقبول على القائد محمد دحلان قبل أي فلسطيني آخر». واعتبر أقوال فريدمان «إهانة للشعب الفلسطيني، وخارجة عن الأصول الدبلوماسية، وتدخلاً بشؤون شعبنا الداخلية، وانعكاساً لحالة تكبُر واستعلاء عنصري، تعكس العقلية الاستيطانية الصهيونية المتطرفة، التي تتحكم بتصرفات وقرارات وتفوهات سفير البيت الأبيض لدى دولة الاحتلال». يذكر أن الصحيفة الإسرائيلية التي نشرت التصريح (إسرائيل اليوم)، القريبة من الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اضطرت إلى تعديل النص لاحقاً، وقالت إن فريدمان قصد بكلامه أن «واشنطن ليست لديها رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية، ولا تفكر في تغيير الرئيس محمود عباس، بالقيادي الفلسطيني محمد دحلان».

واشنطن «تفلتر» تصريحها حول دحلان

«الشاباك» يعتقل فتاتين بتهمة التجسس لـ «فيلق القدس» و«حزب الله»

الراي....الكاتب:القدس - من محمد أبو خضير,القدس - من زكي أبو حلاوة ... الجنائية الدولية تُغلق ملف «مافي مرمرة»

كشفت محافل سياسية إسرائيلية وديبلوماسية أميركية، أن من ضمن القضايا السرية التي بحثت في دوائر صنع القرار في تل أبيب وواشنطن خلال الأشهر الماضية، استبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودراسة الخيارات والشخصيات ومن بينها القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان. وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، في مقابلة نشرتها صحيفة «يسرائيل هيوم»، أمس، إن الولايات المتحدة تدرس استبدال عباس، بدحلان. وأوضح: «نحن نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية». وأعلن فريدمان: «لقد وصلنا إلى بداية نهاية الصراع العربي - الإسرائيلي ولسنا بعيدين عن نهاية الصراع، لأن العديد من الدول ستنضم قريبا» إلى مسار التطبيع الذي تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب. وإثر تصريحات فلسطينية رسمية وفصائلية، منددة بالموقف الأميركي، عدلت الصحيفة ما نسبته إلى فريدمان، وأوضحت انه قال إن واشنطن «لا تفكر بتغيير عباس، بدحلان». وكان دحلان وصف التصريح بأنه «لا يزيد عن كونه تكتيكاً مخادعاً هدفه إرهاب البعض وزعزعة الجبهة الداخلية». واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، ان «تمرير أي محاولة للتنازل عن المقدسات والثوابت الوطنية من قبل أي جهة كانت، سيكون مصيرها الفشل تماماً، كما فشلت كل المؤامرات منذ وعد بلفور وحتى صفقة القرن للرئيس دونالد ترامب». قضائياً، ردت المحكمة الجنائية الدولية، طعناً ضد قرار المدعية العامة فاتو بنسودا بعدم ملاحقة إسرائيل لهجوم دام نفذ على أسطول إنساني بهدف فك الحصار عن قطاع غزة في مايو 2010. وكانت وحدة كوماندوس إسرائيلية قتلت تسعة أتراك في هجوم على سفينة «مافي مرمرة» التي استأجرتها منظمة غير حكومية تركية أثناء محاولتها الإبحار الى القطاع الخاضع لحصار إسرائيلي، وتوفي تركي عاشر لاحقاً متأثراً بجروحه. أمنياً، اعتقلت إسرائيل فتاة من القدس تدعى ياسمين جابر، تعمل في «المكتبة الوطنية» في الجامعة العبرية، وأخرى من رام الله تدعى تسنيم القاضي، أقامت خلال السنوات الأخيرة في تركيا، بادعاء تجنيدهما للتجسس لـ «حزب الله» و«فيلق القدس». وذكر جهاز «الشاباك» أنه أُوكل لياسمين تجنيد شبان فلسطينيين من مناطق الـ1948 ومن الضفة الغربية، للتجسس لصالح «حزب الله» و«فيلق القدس»، والقيام «بعمليات إرهابية داخل دولة إسرائيل». وأفادت وكالة «معا» الفلسطينية بأن شابا وفتاتين قتلا أمس، بعد إطلاق الرصاص عليهم من قبل مجهولين في واد النار شمال شرقي بيت لحم. ميدانياً، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، عشية «رأس السنة العبرية»، فيما شنت قوات إسرائيلية حملة مداهمات واقتحامات في الضفة. وهدمت السلطات الإسرائيلية، قرية العراقيب في النقب، للمرة الـ178، في إطار محاولاتها المستمرة منذ العام 2000، لدفع أهالي القرية للإحباط واليأس وتهجيرهم من أراضيهم.

 

 

 

The International Approach to the Yemen War: Time for a Change

 الإثنين 26 تشرين الأول 2020 - 6:12 ص

The International Approach to the Yemen War: Time for a Change https://www.crisisgroup.org/middle… تتمة »

عدد الزيارات: 48,442,565

عدد الزوار: 1,445,760

المتواجدون الآن: 32