مسيرات ضد الاتفاق في الضفة الغربية وقطاع غزة....

تاريخ الإضافة السبت 15 آب 2020 - 5:02 ص    عدد الزيارات 271    التعليقات 0

        

اليمين الاستيطاني يطالب بتغيير نتنياهو.... وفد إسرائيلي إلى أبوظبي لمناقشة تطبيق الاتفاق...

الشرق الاوسط...تل أبيب: نظير مجلي.... في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن مباشرة محادثات ثنائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في غضون أيام، حول الجدول الزمني لبلورة اتفاق إقامة العلاقات بين البلدين، أطلق حلفاؤه في اليمين الاستيطاني وعدد من رفاقه في حزب الليكود الحاكم، حملة للضغط عليه وعلى الإدارة الأميركية للعودة إلى مخطط الضم وعدم إسقاطه. وهدد عدد من قادة المستوطنات بالإطاحة به واختيار قائد آخر من الليكود ليحل محله. وقال وزير المواصلات السابق، النائب بتصلئيل سموتريتش من اتحاد أحزاب اليمين «يمينا»، أمس (الجمعة)، إن «واجب اليمين الحقيقي الأول اليوم هو استبدال نتنياهو والتخلص من قيادته للمعسكر». وأضاف: «تنازل نتنياهو عن مخطط فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وعن ضم غور الأردن وشمالي البحر الميت، يفتح الباب للعودة إلى حل الدولتين. وهذا لا يعني إضاعة فرصة تاريخية فحسب، بل تدمير للمشروع الاستيطاني بأيدٍ يمينية. ليس لهذا الغرض وقفنا معه وعززنا مكانته في الحكم ومنعنا بأجسادنا استبداله. إنني أدعو إخوتي في اليمين إلى فتح عيونهم. فأميركا لم تتغير وما يحصل الآن هو أن الرئيس دونالد ترمب يكمل طريق سابقيه ويفرض علينا قبول دولة فلسطينية إرهابية». واستخف سموتريتش بالاتفاق مع الإمارات قائلاً: «أنا لا أفهم هذه الضجة العالمية حول الموضوع. فهذا السلام يقام مع دولة لم يكن لنا معها صراع حربي حتى يسمّوا إقامة علاقات دبلوماسية معها اتفاق سلام. لكن نتنياهو يُسكرنا بسحره الكاذب. لقد نجح في تخويفنا من حكم اليسار وها هو يأتينا بفكر اليسار لينفذه باسم اليمين. علينا أن نُسقطه بطريقة لا يحل فيها اليسار في الحكم ولذلك من واجب الليكود أن يتخلص ويخلصنا منه وينتخب قائداً جديداً لمعسكر اليمين يكون أهلاً لحمل اسم اليمين». وقررت مجموعة الضغط «لوبي الاستيطان البرلماني»، التي تضم مجموعة من وزراء ونواب الليكود وغيره من أحزاب اليمين، عقد اجتماع احتجاجي ضد تنازل نتنياهو عن مخطط الضم يوم الاثنين القادم. وتوجه مسؤول في الليكود، مقرب منه، طالباً إلغاء الاجتماع والتريث لفحص التطورات خلال أسبوعين أو ثلاثة، وقال إن «نتنياهو لم يتخلَّ عن مخطط الضم إنما أوقفه نزولاً على رغبة الرئيس ترمب، أهم صديق لإسرائيل في التاريخ». لكنّ منظمي الاجتماع رفضوا. وقال أحدهم، النائب حاييم كاتس، وزير العمل السابق، إن «نتنياهو قتل مخطط الضم». وهذه الكلمات كان قد استخدمها رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي، حاييم صبان، الذي يعد أحد المبادرين إلى المفاوضات بين تل أبيب وأبوظبي، إذ قال في تصريحات لوسائل الإعلام الإسرائيلية، أمس (الجمعة)، إن «مخطط الضم لم يتوقف ولم يجمّد بل مات، مات وانتهى أمره. أصلاً هو مشروع وهمي لم يقصد أحد بجد أن يُنفذ. إنني كنت أتمنى لو أن نتنياهو تمتع بالشجاعة المطلوبة وصارح الشعب بهذه الحقيقة». وقال أحد وزراء الليكود، أمس، إن «هناك أجواء معادية لنتنياهو بشكل غير مسبوق في المستوطنات، والأمر يحتاج إلى عمل ما. وقرر سبعة من وزراء الليكود التوجه إلى الرئيس ترمب ومطالبته بأخذ الأوضاع الداخلية في إسرائيل في الاعتبار والتراجع عن إلغاء الضم». وأكدوا أنهم سيجتمعون بالسفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، المعروف بقربه من اليمين والمستوطنين والذي كان قد صرح، أول من أمس (الخميس)، وهو إلى جانب الرئيس ترمب، بأن «تعليق مخطط الضم هو إجراء مؤقت، لم يُصرف النظر عنه بشكل نهائي». وقال وزير الصحة، يولي إدلشتاين في بيان: «أحيّي رئيس الحكومة على الاتفاق المهم بين إسرائيل والإمارات، وخصوصاً استثمار الإمارات في إسرائيل من أجل تطوير لقاح ضد (كورونا) وهذه خطوة مهمة جداً. وإلى جانب ذلك، فإن السيادة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغور الأردن ليست أقل أهمية بالنسبة لشعب إسرائيل. ويحظر أن يلغي التطبيع فرض القانون الإسرائيلي. وتعهدنا لـ1.3 مليون من ناخبي الليكود بالسيادة، وعلينا الإيفاء بتعهدنا». وقال وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، إن مخطط الضم «لم ينزل عن الأجندة، لكننا ملزمون تجاه الأميركيين بضرورة التنسيق معهم». وقال وزير الاستيطان، تساحي هنغبي، إن «إسرائيل لم ولن تتنازل عن الضم أبداً، وسنطبقه أيضاً. كل ما هناك هو أننا وافقنا على الاستجابة لطلب صديق حقيقي، الرئيس ترمب، بإرجائه حالياً». وأضاف هنغبي: «إسرائيل تعزز سيطرتها على يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) منذ عام 1967. وبدأنا بصفر مستوطنين، وبعد ذلك 1000 و100,000 واليوم يوجد نصف مليون مستوطن. مررنا باتفاقات كامب ديفيد التي أقر فيها زعيم الليكود التاريخي، مناحيم بيغن، بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، بينما سياستنا ترفض سيادة فلسطينية جملة وتفصيلاً في يهودا والسامرة». من جهة أخرى، يواصل نتنياهو الحديث عن أهمية الاتفاق وتوجّه أمس بالشكر إلى الدول العربية التي ساندته، وذكر بالاسم مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي، وكذلك البحرين وسلطنة عمان. وذكرت مصادر مقربة من نتنياهو أن رئيس الموساد (جهاز المخابرات الخارجية)، يوسي كوهن، سيترأس وفداً إسرائيلياً رفيعاً، الأسبوع المقبل، إلى أبوظبي من أجل مباشرة المفاوضات بين البلدين حول سبل تطبيق الاتفاق والجدول الزمني لذلك، بما فيه تحديد موعد للقاء بين القادة الثلاثة (الشيخ محمد بن زايد وترمب ونتنياهو)، في واشنطن للتوقيع الرسمي على الاتفاق.

مسيرات ضد الاتفاق في الضفة الغربية وقطاع غزة....

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... تحولت المسيرات السلمية الفلسطينية، التي تنظم في يوم الجمعة من كل أسبوع في شتى أنحاء الضفة الغربية، احتجاجاً على الاستيطان والضم، إلى مظاهرات احتجاج ضد الاتفاق المعلن بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة. وقامت قوات الاحتلال بالاعتداء على بعضها، فيما لم تتدخل في بعضها الآخر. وقد شارك مئات الفلسطينيين في هذه المظاهرات، التي شملت القدس وكفر قدوم وبلدة يطا الخليل وقرية حارس قرب قلقيلية ورام الله ونابلس. ورفعوا شعارات غاضبة ضد الاتفاق أطلقت فيها كلمات قاسية استهدفت الإمارات، وبلغت أوجها في باحة المسجد الأقصى المبارك. وقد تقدم تجاه المتظاهرين ضباط شرطة الاحتلال وصادروا العلم الفلسطيني واللافتات وسط تكبيرات المصلين. وشارك المئات من الفلسطينيين في مظاهرات أيضاً في قطاع غزة، وتجمع المتظاهرون في ميدان «فلسطين» وسط مدينة غزة، مرددين الهتافات الغاضبة والرافضة للاتفاق. ورفع المشاركون لافتات حملت شعارات مؤيدة للقضية الفلسطينية. وفي رام الله، دعت قوى وطنية وشعبية إلى اعتصام جماهيري في ميدان المنارة. وفي كفر قدوم، أصيب 4 شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال قمع جيش الاحتلال لمسيرة خرجت تنديداً بالاتفاق ورفضا لمحاولات ضم أجزاء من الضفة لصالح السيادة الإسرائيلية. وتوالت ردود الفعل الفلسطينية ضد الاتفاق، فأصدرت أحزاب وفصائل بيانات شجب واستنكار. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات لدبلوماسيين أوروبيين إن القيادة الفلسطينية تطالب دولهم بوجوب استمرارها بالثبات على مواقفها المؤيدة للقانون الدولي والشرعية الدولية والرافضة لصفقة القرن والضم والاستيطان وفرض الحقائق على الأرض. واعتبر عريقات إقامة علاقات بين الإمارات وإسرائيل «خطأ استراتيجياً»....

أميركا تؤكد أن دولة عربية أخرى ستحذو حذو الإمارات «خلال أسابيع»

البيت الأبيض يستعد لاحتفال رسمي يستحضر اتفاق كامب ديفيد

الشرق الاوسط....واشنطن: هبة القدسي..... تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الصحافي مساء الخميس، بما حققته إدارته من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تاريخي بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أنه «أهم اختراق دبلوماسي منذ اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل منذ أكثر من 40 عاماً». وقال ترمب: «لن نرتاح وسنواصل العمل لتحقيق الازدهار للجميع، وأتطلع لاستضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، في واشنطن للتوقيع رسمياً على الاتفاق». وأشار ترمب إلى محادثات تقوم بها إدارته مع دول أخرى تتعلق باتفاقات مشابهة، قائلاً: «لدينا أشياء أخرى مثيرة للاهتمام نتحدث بها مع الدول الأخرى والتي تتعلق أيضاً باتفاقات السلام، وهناك الكثير من الأخبار المهمة التي ستأتي خلال الأسابيع المقبلة». وأضاف: «هذه خطوة مهمة لإقامة علاقات تعاون في الشرق الأوسط وستكون هناك دول أخرى وهم يريدون عقد صفقة وسيحصلون على سلام في الشرق الأوسط، كما ستقوم إسرائيل بتعليق ضم أجزاء من الضفة الغربية». ولمّح ترمب إلى اعتقاده بمجيء الفلسطينيين للطاولة ليكونوا جزءاً من الجهود التي تقوم بها إدارته. وقال: «أرى في نهاية المطاف أن الفلسطينيين سيأتون وأرى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وأعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب ومستشاره، خلال تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» صباح أمس (الجمعة)، أنه سيكون هناك إعلان عن دولة عربية أخرى توقع اتفاقاً مع إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، رافضاً البوح باسمها. وقال: «إنه يعمل على بناء جسور ثقة والتأكيد أن إسرائيل ليست هي العدو وأن هناك الكثير من المكاسب التي يمكن تحقيقها من إقامة جسور تعاون مع إسرائيل». وأوضح كوشنر أن المشاورات للخروج بهذا الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل ظلت في إطار من السرية وأن الإعلان عنها كان مفاجأة لكثيرين. وخلال رحلته الأوروبية، صرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، للصحافيين المسافرين معه بأن تطبيع العلاقات الذي تم التوصل إليه يعد خطوة مهمة إلى الأمام لاستقرار منطقة الشرق الأوسط. فيما أوضح السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، للصحافيين في البيت الأبيض مساء الخميس، أن الكلمات الواردة في البيان المشترك تم اختيارها بعناية حول تعليق الخطة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة العربية من أجل تفعيل الاتفاق التاريخي بين إسرائيل والإمارات. وقال: «ليس من قبيل المصادفة أنه تم استخدام مصطلح (تعليق)، وأنا مقتنع أنه في يوم من الأيام سنرى كل هذه الأجزاء جزءاً من دولة إسرائيل». وقال: «الرئيس ترمب دفع بفرص التوصل إلى هذا الاتفاق، وكان علينا أن نقرر الأولويات، وكان من المستحيل تنفيذ الأمرين (السيادة على أجزاء من الضفة والمضي قدماً في الاتفاق مع الإمارات) وهذه اتفاقية سلام لها أهمية كبيرة لإسرائيل ولا ينبغي تفويتها». وتوالت ردود الفعل على الاتفاق الإماراتي - الإسرائيلي، وأشاد الكثير من رجال السياسة الأميركيين والمشرعين والخبراء بالاتفاق بوصفه إنجازاً تاريخياً في منطقة الشرق الأوسط ونصراً دبلوماسياً مربحاً لكل من الإمارات وإسرائيل. ويقول خبراء إن الإسرائيليين والفلسطينيين كانوا عالقين في عملية «الأرض مقابل السلام» التي أعقبت توقيع اتفاقية أوسلو بين الجانبين في أوائل التسعينات ومعاهدة وادي عربة بين الأردن وإسرائيل. ولم يتحقق الأمل المنشود في تحقيق السلام وتبددت الفرص والآمال في إمكانية تحقيق ما نصت عليه اتفاقية أوسلو وبدأت آفاق التقدم تتلاشي وتجدد هذه الاتفاقية إمكانية بث الروح في عملية السلام. ويقول ناتان ساكس مدير وزميل مركز سياسات الشرق الأوسط بمعهد «بروكنغز»، إن التطبيع بين الإمارات وإسرائيل أمر ممتاز في حد ذاته، سمح لنتنياهو بأن يتجنب الخطأ الفادح المتمثل في إعلان الضم والادعاء أنه حصل على شيء كبير في مقابل ذلك. ويمكن أيضاً للإمارات العربية المتحدة أن تقول إنها منعت حدوث هذا الضم، وإن هذا الاتفاق بمثابة الجزرة للتطبيع الدبلوماسي. وأضاف: «السؤال هو ما هي الدولة العربية الأخرى التي ستبرم اتفاق سلام آخر مع إسرائيل، ومتى؟». أما سوزان ملوني نائبة الرئيس بمعهد «بروكنغز» فتقول إن إيران كانت المحفز الرئيسي لتحقيق هذا الاختراق التاريخي، وساعدت العلاقات الهادئة التي تطورت على مدى سنوات من التعاون البراغماتي بين المسؤولين الإسرائيليين والإماراتيين حول التهديدات التي تشكّلها طهران في التغلب على واحد من أكثر الانقسامات الدبلوماسية تعقيداً. وكان تعليق الحكومة الإسرائيلية لخطوات الضم ثمناً زهيداً مقابل إضفاء الطابع الرسمي على الشراكة مع الإمارات وتشجيع دول أخرى على اتباع خط الإمارات، حسب وجهة نظرها. في غضون ذلك، يخطط البيت الأبيض لإقامة حفل توقيع رسمي للاتفاق بعد ثلاثة أسابيع. وبدأت إدارة ترمب بالفعل في الترويج لهذا الاتفاق بوصفه نصراً تاريخياً في السياسة الخارجية بعد إخفاقات في تحقيق اتفاق نووي مع كوريا الشمالية وإخفاق في إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وستجعل الصفقة ترمب الرئيس الأميركي الثالث بعد جيمي كارتر وبيل كلينتون، الذي يجعل دولة عربية تقيم علاقات سلام مع إسرائيل، وسيساعد حفل التوقيع الرسمي المخطط له بعد ثلاثة أسابيع في البيت الأبيض أن يستحضر روح اتفاق السلام الأصلي بين مصر وإسرائيل واتفاقات كامب ديفيد عام 1978. وقد ذهب مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين إلى اقتراح ترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام، ووصفه كأحد صانعي التغيير في الشرق الأوسط وتحقيق السلام والاستقرار.

«إسرائيل» متمسّكة بخطّة الضم: في انتظار بقيّة العرب

يحيى دبوق .... إخراج العلاقات إلى العلن لا يضيف أيّ عامل وازن جديد من شأنه تغيير المعادلات القائمة ... واصلت إسرائيل، أمس، تكذيب الادّعاءات الإماراتية في شأن إلغاء خطّة الضمّ بموجب «اتفاق السلام» المُعلَن بين أبو ظبي وتل أبيب. وفيما بدأ بنيامين نتنياهو، سريعاً، استثمار الحدث داخلياً في مواجهة خصومه السياسيين، بدا لافتاً تقليل المُعلّقين الإسرائيليين من أهمية الاتفاق، ووصفهم إيّاه بـ»الإنجاز المتواضع»، وعدّهم تعليقات نتنياهو ودونالد ترامب عليه «تضخيماً إلى حدّ خيالي» تنتظر إسرائيل مملكة البحرين وسلطنة عمان، لتُنجزا بدورهما «اتفاقاً تاريخياً» معها، على غرار ما فعلته الإمارات، مستبشرةً بأن هذه الاتفاقات ستكون مقدّمة لانضمام دول عربية وإسلامية أخرى إلى ركب التطبيع، وفي مقدّمتها السعودية التي يبدو أنها تُفضّل الانتظار منعاً لتشويش عملية انتقال السلطة فيها، والمقدّر أن لا تكون بعيدة. وردّاً على مواقف التأييد والدعم الصادرة من عدد من «دول الاعتدال» في المنطقة، شكر رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، «الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومملكة البحرين وسلطنة عمان، على دعمهم اتفاق السلام التاريخي مع دولة الإمارات»، معتبراً في تغريدة على «تويتر» أن «هذا الاتفاق سيُوسّع دائرة السلام، ويعود بالفائدة على منطقة الشرق الأوسط بأسرها». وفي وقت عمّ فيه الاحتفال تل أبيب بتحقيق المصالح الإسرائيلية عبر الاتفاق مع أبو ظبي، وإن خلافاً لمصلحة الفلسطينيين الذين أجمعت التعليقات العبرية على أنهم أوّل الخاسرين، بدا لافتاً تركّز التطلّع الإسرائيلي في الموازاة إلى موقف السعودية، التي يمكن فهم تريّثها في هذه المرحلة، علماً بأن عدداً من المعلّقين، ومن بينهم رئيس «معهد أبحاث الأمن القومي» اللواء عاموس يدلين، اعتبروا أن «(ولي العهد السعودي الأمير) محمد بن سلمان أيّد الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل، وإن جاء تأييده عبر الصمت والامتناع عن التعليق إلى الآن». على أن إخراج العلاقات بين إسرائيل ودول «الاعتدال العربي» إلى العلن، وبشكل رسمي عبر اتفاقات وتحالفات، لا يضيف أيّ عامل وازن جديد من شأنه تغيير المعادلات القائمة في وجه المحور المقاوِم للهيمنة الأميركية والإسرائيلية، لكون تلك العلاقات قائمة بالفعل، وجلّ ما حدث هو إشهارها. وكما ورد في صحيفة «هآرتس» أمس، فإن التطبيع مع الإمارات إنجاز لا يمكن المجادلة في شأنه، لكن اللافت في سياقاته هو تضخيمه إلى حدّ خيالي من قِبَل نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورأت الصحيفة أن «المؤكد أن إقامة علاقات رسمية مع إمارة خليجية تسعد الإسرائيليين، لكنها إنجاز متواضع»، معتبرة أن «توصيف الاتفاق مع الإمارات على أنه اتفاق استراتيجي يشبه في وزنه وتأثيره الاتفاق مع الجانب المصري عام 1979، هو مبالغة، وجلّ ما حدث هو قرار شجاع بإخراج العلاقات إلى العلن»، علماً بأنها كانت شبه معلنة. وأضافت «هآرتس» أن «لا شيء استراتيجياً في ما حدث، وإن وردت الكلمة على لسان نتنياهو، وشدّد عليها».

«هآرتس»: لا شيء استراتيجياً في ما حدث، وإن ورد التوصيف على لسان نتنياهو

تعليق الصحيفة لا يلغي، بطبيعة الحال، الفائدة الاستراتيجية لإسرائيل من الاتفاق مع الإمارات على مختلف الصعد، الأمنية والسياسية والاقتصادية، وكذلك المساهمة الإماراتية في تضييع القضية الفلسطينية وتهميشها، لكن تركيز «هآرتس» على تبعات الاتفاق على الداخل الإسرائيلي، وهو عيّنة من التعليقات العبرية، يؤكّد من جديد أن الاتفاق مع الجانب العربي بات في الوعي الإسرائيلي «تحصيل حاصل»، ولعلّ أهم ما فيه أنه يدفع إلى البحث أولاً في تأثيراته على الخصومة السياسية في إسرائيل، قبل أيّ تأثير آخر. في هذا السياق تحديداً، وفي إطار استثماره الحدث في مواجهة خصومه السياسيين، يأتي استعجال نتنياهو إتمام ترتيبات ما بعد الاتفاق مع الجانب الإماراتي، إذ طلب من رئيس «مجلس الأمن القومي»، مائير بن شابات، العمل على إنهاء التحضيرات اللازمة بين الجانبين، والتنسيق مع كلّ الجهات المعنية قبل اللقاءات العلنية المنويّ تسريع وتيرتها، بدءاً من اللقاء الأول المفترض أن يتمّ في العاصمة الأميركية واشنطن برعاية ترامب. تبقى الإشارة إلى أن تل أبيب واصلت، أمس، دحض الإشارات الواردة من الجانب الإماراتي عن إلغاء خطة الضمّ في سياق «الاتفاق التاريخي» مع العدو. وبعد تأكيد نتنياهو بنفسه أنه تمّ تعليق الضم لا إلغاؤه، رَكّز حزب «الليكود» على التزامه العقائدي بضمّ الضفة الغربية إلى الكيان. وقال رئيس مركز الحزب، عضو «الكنيست» حاييم كاتس، إنه «إلى جانب التحدّيات الاقتصادية والأمنية العديدة التي تنتظرنا، فنحن لا نتخلّى عن مبدأ توسيع الاستيطان اليهودي وفرض السيادة الإسرائيلية على جميع أجزاء أرض أجدادنا. وسنعمل على تحقيق هذه الرؤية بهدف إحداث تغييرات فورية في هذا المجال». لكن مع ذلك، لم يفلح حديث تعليق الضم لا إلغائه في تهدئة اليمين المتطرّف في إسرائيل، والذي شنّ حملة عنيفة على نتنياهو، واتّهمه بتفضيل اتفاق سلام مع دولة عربية بعيدة على حساب «أرض الأجداد» في الضفة. ومن المحتمل أن تؤثر هذه الحملة إيجاباً على علاقات نتنياهو مع حزب «أزرق أبيض»، وتدفعه إلى إيجاد تسويات تنهي أو تؤجّل الخلافات معه؛ إذ إن آخر ما يريده رئيس الوزراء الآن انتخابات مبكرة، في ظلّ المزايدة من خصومه في المعسكر الواحد على الصوت اليميني.

إسرائيل لـ«حماس»: الأموال القطرية مرتبطة بوقف إطلاق «الألعاب الحارقة».... في رسالة نقلها رئيس «الموساد» خلال زيارته إلى الدوحة

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... كشفت مصادر إسرائيلية، أمس الجمعة، أن إسرائيل أبلغت حركة «حماس» عن طريق السلطات القطرية بأنها لن تسمح بوصول الدفعات الشهرية النقدية طالما يستمر إطلاق «الألعاب الحارقة» (البالونات المحملة بعبوات متفجرات) باتجاه بلداتها الجنوبية. وقالت هذه المصادر إن رئيس «الموساد»، يوسي كوهن، هو الذي نقل الرسالة خلال زيارته الأخيرة إلى الدوحة قبل أيام. وأكدت إسرائيل في هذه الرسالة أنها، وبعد أن كانت تشجع قطر على دفع 30 مليون دولار لـ«حماس» شهرياً، طيلة السنتين الماضيتين، قررت وقف هذه المساعدة بسبب إطلاق مئات البالونات الحارقة، التي تسببت في الشهر الحالي وحده بإحراق أكثر من 1000 دونم من الحقول في إسرائيل. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، عن مسؤول في تل أبيب، قوله إن «حماس» لم تعد تكتفي بهذا المبلغ، وتحاول الضغط لتحصيل المزيد مثل التقدم في مفاوضات التهدئة، وصفقة تبادل أسرى، وتنفيذ مشاريع في البنية التحتية المدنية تشمل الكهرباء والماء والصرف الصحي. وأكد رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي، هذه الوقائع، إذ لمح بأن «إدخال المساعدات إلى غزة يواجه تحديات وعراقيل بشكل مستمر»، وأن بلاده تقدم المساعدات لغرض «تخفيف آثار الحصار المفروض على الأشقاء الفلسطينيين». وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أجرى مداولات لتقييم الوضع مقابل قطاع غزة، خلال جولة في منطقة «غلاف غزة»، صباح أمس الجمعة، وذلك في ظل تصاعد التوتر، الناجم عن البالونات، وعن الغارات والقصف الإسرائيلي لقطاع غزة في الليالي الثلاث الماضية، وفرض عقوبات إسرائيلية أخرى على القطاع، مثل إغلاق معبر كرم أبو سالم المخصص لنقل البضائع، ووقف إدخال الوقود، وتضييق مساحة الصيد، ومنع خروج المرضى إلى العلاج. وقد أطلقت مجموعة من المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، إسرائيل، حملة لنصرة غزة ضد هذه الإجراءات، التي اعتبرتها عقوبات جماعية، وقالت إن «ردود الفعل الإسرائيلية على إطلاق البالونات الحارقة مبالغ فيها، وغير تناسبية، خصوصاً في ظل جائحة كورونا». وكتبت كل من جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، ومنظمة «بتسيلم» الحقوقية، ومركز «عدالة» القانوني، ولجنة «أطباء لحقوق الإنسان»، وحركة «بمكوم»، و«مسلك»، ومركز «الدفاع عن الفرد»، ومنظمة «عير عميم»، في بيان مشترك، أن «الخطوات الإسرائيلية هي عقاب جماعي متواصل، غايته استهداف متعمد لمليوني نسمة من سكان القطاع. والاستهداف المتعمد للوضع الإنساني الصعب في القطاع، واقتصاده، الهش أصلاً، بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ سنين، يزداد خطورة على خلفية أزمة عالمية نابعة من انتشار وباء (كورونا)». وجاء في البيان أن «إطلاق البالونات الحارقة لا يبرر استهداف السكان المدنيين»، وأن «رد إسرائيل غير تناسبي، ويتناقض مع القانون الدولي والإسرائيلي، ولا علاقة له بالاحتياجات الأمنية الإسرائيلي. ووقف تزويد بضائع ضرورية، بينها الوقود الضروري لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، هو عمل محظور بموجب القانون الدولي الإنساني».....

قصف مدفعي وجوي إسرائيلي لمواقع في قطاع غزة

غزة: «الشرق الأوسط أونلاين»... شنّت إسرائيل، فجر اليوم الجمعة، هجمات بالمدفعية وبطائرات حربية على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي مع استمرار إطلاق بالونات حارقة من القطاع على جنوب أراضيها. وذكرت مصادر فلسطينية أن الغارات استهدفت أرضاً زراعية وموقعي تدريب يتبعان لحركة حماس في جنوب قطاع غزة، فيما استهدفت قذائف مدفعية موقعي رصد على أطراف القطاع. وأضافت المصادر أن الهجمات خلفت أضراراً مادية في المواقع المستهدفة ومنازل مجاورة من دون وقوع إصابات. وشنت إسرائيل هجمات مماثلة في اليومين الماضيين رداً على إطلاق بالونات حارقة باتجاه الأراضي الإسرائيلية ما يؤدي إلى حرائق في أراضٍ زراعية. وتقول فصائل فلسطينية إن إطلاق البالونات يندرج ضمن «المقاومة السلمية» بهدف الضغط لتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2007. وقررت إسرائيل الأربعاء تقليص مساحة الصيد قبالة شاطئ بحر قطاع غزة من 15 إلى 8 أميال ووقف إدخال الوقود إلى القطاع إلى أجل غير مسمى.

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,615,223

عدد الزوار: 1,337,888

المتواجدون الآن: 38