فلسطين... استسلام أم انتفاضة ثالثة؟

تاريخ الإضافة الإثنين 1 حزيران 2020 - 5:53 ص    عدد الزيارات 280    التعليقات 0

        

وزير الدفاع الإسرائيلي «يأسف» لمقتل الفلسطيني المصاب بالتوحد....

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، اليوم (الأحد)، عن أسفه لمقتل شاب فلسطيني أعزل مصاب بالتوحد على أيدي قوات إسرائيلية خلال مطاردة في القدس. وقال خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، إن تحقيقاً سيجري في حادث مقتل إياد الحلاق على وجه السرعة، وإنه «سيتم استخلاص العبر منه». وأعرب عن تعازيه لأسرة الضحية، التي تعيش في القدس الشرقية. وكان الحلاق، وهو في الثلاثينات من عمره، برفقة معلمته في الطريق إلى مؤسسة للتعليم الخاص عندما أمره أفراد شرطة الحدود، الذين يقومون بدوريات في البلدة القديمة، بالتوقف. ووفقاً لأقاربه، فقد شعر الحلاق بالخوف وركض واختبأ خلف حاوية قمامة. وقالت شرطة الحدود الإسرائيلية، في بيان، إن قائداً وضابطاً طارداه على الأقدام وأطلقا النار عليه للاشتباه في أنه يحمل مسدساً. وتبين لاحقاً أن ما اعتقدا أنه مسدس إنما هو هاتفه الجوال. وكان موقف مشابه لموقف غانتس قد صدر أمس، عن وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا، الذي قال، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلي، إنه «لا يمكن البت في مصير أفراد الشرطة الضالعين (في حادثة الحلاق)، إذ إن قوات الأمن تضطر إلى اتخاذ قرارات مصيرية خلال ثوانٍ في منطقة ارتُكبت فيها اعتداءات كثيرة». وطالب الفلسطينيون المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الحادثة. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، في بيان، إن «جريمة اغتيال شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، تضع على عاتق المجتمع الدولي رفع الحصانة عن إسرائيل وجرائمها المنظمة فوراً ومحاسبتها ووقف التعامل معها كدولة فوق القانون». وأضاف عريقات: «ندعو المحكمة الجنائية الدولية لفتح التحقيق الجنائي دون تأخير (ضد إسرائيل) قبل إغراق فلسطين بجرائم لا حصر لها».

إعادة فتح المسجد الأقصى بعد 70 يوماً من إغلاقه

رام الله: «الشرق الأوسط أونلاين».... أُعيد فتح أبواب المسجد الأقصى في شرق القدس اليوم (الأحد)، وذلك بعد 70 يوماً من إغلاقه ضمن التدابير الاحترازية لمنع تفشي فيروس «كورونا». وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن آلاف المصلين من القدس ومحيطها أدوا صلاة الفجر في المسجد الأقصى، بعد إعادة افتتاحه بقرار من دائرة الأوقاف الإسلامية. ودخل المصلون أبواب المسجد الأقصى مكبّرين مهللين ساجدين، فيما فُتحت جميع المصليات المسقوفة داخل المسجد للصلاة من أجل المساعدة في التباعد الاجتماعي والحد من انتشار الفيروس. وأجرت الأوقاف الإسلامية في القدس خلال الأيام الماضية عمليات تعقيم وترتيب لمسارات سير المصلين القادمين للمسجد من أجل الالتزام بالتعليمات الصحية ومن أجل منع الاكتظاظ داخل المصليات والساحات. وصرح مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، بأن دائرة الأوقاف الإسلامية، التي تدير المسجد وتتبع للأردن، استكملت كل أعمالها لاستقبال وفود القادمين للأقصى، بالالتزام بالتعليمات الصحية.

فلسطين... استسلام أم انتفاضة ثالثة؟

قضايا / سياسة ترامب - نتنياهو... أكبر دعم لإيران

الكاتب:ايليا ج. مغناير ... لم يبق لفلسطين إلا الاستسلام أو تعلّم الدرس مما حصل في لبنان.... هل تُفرض معادلة تل أبيب مقابل غزة؟.... «القضم الناعم» يهدف إلى ولادة جيل شرق أوسطي غير مهتمّ بحق العودة... نفوذ الإعلام الإسرائيلي نجح بالقضاء على ذاكرة العالم ومحو فظائع الإرهاب ضد الفلسطينيين....

عن غير قصدٍ وبسبب السياسة الخارجية الفاشلة، أصبحت الولايات المتحدة وإسرائيل، من أكبر الداعمين لصعود نجم «محور المقاومة» بقيادة إيران. وقد شجعت نتائج هذه السياسة، الشعوب على التمرّد على هيْمنة أميركا في الشرق الأوسط. فإذا عُدْنا لنتائج هذه السياسة، فقد ساهمت إسرائيل بشكل كبير في بروز «حزب الله» العام 1982 يوم اجتياح لبنان. وساهمت واشنطن بإنشاء «الحشد الشعبي» في العراق العام 2014 لرفضها تسليم بغداد السلاح المدفوع ثمنه عندما احتل تنظيم «داعش» ثلث العراق. وأدت الحرب المفروضة على سورية من أميركا ودعْم إسرائيل لها، إلى إنشاءَ مجموعاتِ مقاومة سوريّة وقواعد لـ«حزب الله» وإيران في بلاد الشام. وعندما أهدى الرئيس دونالد ترامب، القدس والجولان المحتل وآخِرها الضفة الغربية وغور الأردن لإسرائيل، لم يترك فرصةً للفلسطينيين سوى الانضمام إلى إيران والانضمام بعدد أكبر إلى «محور المقاومة»... فهل هناك انتفاضة ثالثة تلوح في الأفق؟

لقد أثبتت واشنطن قلّةَ خبرتها بدينامية الشرق الأوسط وثقافة الدول الإسلامية والعربية. واعتمد ترامب على «مستشاره» بنيامين نتنياهو لإلغاء الاتفاق النووي الإيراني والبقاء في سورية والسيطرة على النفط ولإعطائه الجولان والقدس ولاغتيال اللواء قاسم سليماني ولتمرير «صفقة القرن» (ضم الضفة وغور الأردن). كل هذا لارضاء اللوبي الإسرائيلي القوي في أميركا (وأوروبا) وكي يحصل ترامب على أصوات «اللوبي» أَملاً بإعادة انتخابه لولاية أخرى. أما هدف نتنياهو فهو تعزيز صورته للهروب من السجن الذي ينتظره إذا انتهى عهده كرئيس للوزراء، وهو المُتَّهَم بالفساد في إسرائيل. وقد سبّبت هذه القرارات وحدة موقف الفصائل الفلسطينيية على عدوّها المشترك ولكنها لا تزال بعيدة عن وحدة المشروع الفلسطيني مع منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس.

لقد أعلن عباس وقف كل التعاون الأمني وغيره مع إسرائيل ومع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي اي). وهو رفض التحدث إلى ترامب على الهاتف حين أعلن عن «صفقة القرن». إلا أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط ردّ فعل الرئيس الفلسطيني لأنها تهدف إلى ضمّ الضفة لسبب واحد: طرْد الفلسطينيين من المنطقة نحو غزة أو الأردن أو خارج فلسطين. وقرّر نتنياهو البدء بإجراءات الضم في يونيو الجاري. والسؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى يستطيع عباس كبْح جماح رد فعل الشعب الفلسطيني تجاه القرار غير القانوني الأميركي - الإسرائيلي في شأن أرض فلسطين؟

«لقد أدرك اكثر الفلسطينيين أن إسرائيل لا تفهم سوى منطق القوة ولن تعطي من خلال المفاوضات أي قطعة أرض للفلسطينيين، بل على العكس فهي تريد بناء جسر بين الضفة وغزة لترحّل القاطنين في الضفة وغور الأردن لأنها تريد أرضهم ومياههم الجوفية ولكنها لا تريد منهم البقاء»، يقول مصدر مسؤول في «محور المقاومة»، ويهدف «القضم الناعم» إلى الاستيلاء على كل الأراضي الفلسطينية وولادة جيل شرق أوسطي جديد غير مهتمّ بحق العودة (قرار مجلس الأمن 194) وحق استعادة أرض الأجداد المغتصَبة العام 1948. فهناك الملايين من الفلسطينيين الذين يعيشون كلاجئين بلا هوية في الأردن وسورية ولبنان. أما الغرب فقد سارع لإصدار الجنسيات للفلسطينيين ليصبح حق العودة طي النسيان. وهذه التدابير المجحفة بحق الفلسطينيين تدعم أهداف «محور المقاومة» الذي تقوده إيران ومشروعها بالتمرّد على الهيمنة الأميركية - الإسرائيلية في الشرق الأوسط. عندما تُتّهم إسرائيل بمصادرة الأراضي الفلسطينية، يُصْدِر الإسرائيليون حججهم بأنهم اغتصبوا الأرض عندما هاجمتْهم الجيوش العربية. ولكن التاريخ يروي قصة مختلفة. فبن غوريون، أب فِرق «الهاغانا» الارهابية وأول رئيس لإسرائيل، استولى على الأرض بعدما قامت عصاباته «الأرغون» بارتكاب أعمال إرهابية دموية كان أوّلها تدمير فندق الملك داوود الذي قُتل فيه 90 شخصاً وبعد مذبحة دير ياسين التي قُتل فيها 107 فلسطينيين عرب. وقد تناولت كتب مكافحة الإرهاب الموثّقة كيف أن «إرهاب إسرائيل أدى إلى نجاحه وإنشاء دولة فوق جثث الفلسطينيين وأراضي أجدادهم»، كما كتب البروفيسور ريتشارد انجليش، رئيس مركز الدراسات في مكافحة الإرهاب في الجامعة الاسكتلندية العريقة سانت اندروز، في كتابه «هل ينجح (أسلوب) الإرهاب؟»

فظائع الإرهاب الإسرائيلي

وقد نجح نفوذ الإعلام الإسرائيلي القوي بالقضاء على ذاكرة العالم ومحو فظائع الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين.

وفي ما يأتي بعضها التي بدأت قبل حرب الأيام الستة في مايو 1948:

في ديسمبر 1947 اقتحمت «الهاغانا» بلد الشيخ (تل غنان) وقتلت 600 مدني.

ويقول المؤرخ الإسرائيلي بن موريس، وهو أستاذ في جامعة بن غوريون في النقب، إن «أوامر وحدة هاغانا المهاجِمة كانت واضحة: قتْل أكبر عدد من الذكور البالغين». وتم العثور على غالبية الجثث في منازل أصحابها.

وبعدها هاجمت «الهاغانا» دير ياسين وقتلت 360 فلسطينياً بعدما دمرت جميع المنازل وقتلت كبار السن والنساء والأطفال. وقد وثّق المؤرخ إيلان بابيه مجزرة دير ياسين بكامل تفاصيلها مضيفاً انها واحدة من عدة قرى دُمرت بهذه الطريقة.

وفي يناير 1948، بعد شهر واحد من مجزرة دير ياسين وقبل الحرب العربية - الإسرائيلية بأربعة أشهر، هاجمت الهاغانا قرية أبو شوشة وقتلت بين 30 إلى 70 فلسطينياً.

وبعد 4 أشهر، في مايو، هاجم لواء 33 الإسكندرون قرية طنطورة وقتل فيها 90 شخصاً دُفنوا في مقبرة جماعية أصبحت اليوم موقفاً للسيارات جنوب حيفا. ومن ثم تمّ طرْد سكان أبو شوشة الباقين.

وفي الشهر نفسه، استولت الكتيبة التابعة لقوات جفعاني 51 على مدينة صوافر الشرقية والغربية.

وكتب بن موريس أن الإسرائيليين كان لديهم أمر واحد: «طرْد كل السكان من القرى، تنظيف خط الجبهة، وغزو جميع القرى، وتطهيرها من السكان وطرْد النساء والأطفال، أخْذ عدة سجناء وحرْق أكبر عدد من المنازل».

كذلك دهمت وحدات لواء النقب المحرِّقة وكوفاخة جنوب برير وطردت السكان جميعاً. وهاجمت كتيبة النقب السابعة التابعة للواء النقب جنوب برير رغم أن سكانها كانوا يُعتبرون أصدقاء وقد خبأوا رجال «الهاغانا» من البريطانيين.

وقامت «الهاغانا» بنفسها بقتل وطرْد السكان الذين بقوا على قيد الحياة وهدمت المنازل جميعها ليتم التطهير العرقي على الفلسطينيين والذي لا يزال يحدث اليوم في هذا الزمن من 2020.

اما في أكتوبر 1953، فهاجم رئيس الوزراء السابق أرييل شارون قرية قبية وفجّر المنازل كلها بينما كان السكان داخلها ليُقتل 53 شخصاً.

وفي العام 1956 هاجمت إسرائيل قلقيلية وقتلتْ 70 شخصاً. وفي أكتوبر من العام نفسه، ارتكبت إسرائيل مذبحة بكفر قاسم في طولكرم وقتلت 49 فلسطينياً.

وفي نوفمبر من العام نفسه، هوجم خان يونس جنوب غزة وقُتل 250 فلسطينياً.

وبعد ستة أيام هوجمت خان يونس من جديد وقُتل 275 فلسطينياً.

وفي العام 1990 فتح الجنود الإسرائيليون النار داخل المسجد الاقصى في القدس وقتلوا 21 مدنياً.

وفي فبراير 1994 اختبأ باروخ غولد شتاين خلف عواميد الحرم الإبراهيمي ليقتل 29 شخصاً (وقتل الجيش الإسرائيلي 9 أشخاص آخَرين باعتقاده أن هجوماً قد حصل على اليهود) وجرح 28 شخصاً بين المصلين عند صلاة الفجر. ويتم اليوم الاحتفال بغولد شتاين، إذ أصبح قبره مزاراً للحج بعدما قتله المصلون بأيديهم أثناء تغييره مخازن الذخيرة ليكمل مجزرته. كل الأعمال التي نُفذت هدفت إلى أمر واحد: دفْع الفلسطينيين للرحيل وترْك الأرض. ففي العام 1948 هرب 750 ألف فلسطيني خوفاً من الإبادة وقد تم استبدال هؤلاء بيهود جدد استُقدموا من كل أنحاء العالم ليستولي هؤلاء على أملاك الفلسطينيين. أما هجرة هؤلاء فلا تنتهي: فقد أهدى ترامب ما لا يملك. ولا يجرؤ أحداً على أن يكتب حقيقة ما يجري خوفاً من فقدان وظيفته أو اتهامه بالعداء للسامية لأن جماعات الضغط الإسرائيلية منظمة وقوية ولها نفوذ لا يُستهان به. وكل هذا يحصل لأن الفلسطينيين تخلّوا عن حقهم بالمقاومة لاستعادة الأرض وقبِلوا باتفاقات رفضت إسرائيل تطبيقها بعد توقيعها. لقد تعرّض اليهود للاضطهاد والقتل على إيدي الأوروبيين خلال الحرب العالمية الثانية. إلا أنهم عادوا إلى فلسطين ليرتكبوا جرائم مماثلة ضد المسنين والأطفال والنساء تحت عيون المجتمع الدولي العاجز المتفرّج. وانتهت مأساة اليهود بسقوط ادولف هتلر. إلا ان مأساة الفلسطينيين مستمرّة منذ العام 1947 ولم تنتهِ حتى يومنا هذا. لقد صدرت عشرات القرارات من الأمم المتحدة تدين إسرائيل في فلسطين بين أعوام 1947 و2016 ولكن من دون جدوى. ودانت الأمم المتحدة «الانتهاك المستمر لاتفاقية جنيف والسياسات والممارسات الإسرائيلية وضم أجزاء من الأراضي المحتلة وإنشاء المستوطنات ونقْل السكان وتدمير المنازل العربية ومصادرة وهدْم الممتلكات العربية، والترحيل والطرد والحرمان من حق العودة والاعتقالات الجماعية والاحتجاز الإداري وسوء معاملة السكان العرب ونهْب الممتلكات والآثار والتدخل في الحرية الدينية والاستغلال غير القانوني للثروات الطبيعية وتغيير التكوين الديموغرافي». ومع ذلك تُقَدِّم إسرائيل نفسها على أنها الكيان الأكثر ديموقراطية في الشرق الأوسط. ولا تهتمّ إسرائيل باتفاقات كامب دايفيد ولا اتفاق أوسلو التي تصبّ في مصلحة إسرائيل والتي فرضت تخلي منظمة التحرير عن سلاحها وكفاحها المسلّح. فإسرائيل تريد كل الأرض باستثناء غزة حيث توجد المقاومة التي قرّرت القتال. وتحرّكت إيران لدعم القضية الفلسطينية من دون فرض أي قيود أو شروط. وصحيح أن الفلسطينيين خرجوا عن مسار قضيتهم في سنوات الحرب في العراق وسورية. إذ قام العديد من أفراد «حماس» بتفجير أنفسهم في العراقيين رغم تلقّيهم تدريباً من قبل إيران وحلفائها من أجل تحرير أرضهم فلسطين. وفي سورية، قاتَلَ العديد من الفلسطينيين مع الجيش السوري ولكن قاتل آخَرون مع «القاعدة» و«داعش». ودعمت «حماس» المعارضة السورية. ومع ذلك، لم توقف إيران دعميها المادي والعسكري لفصائل غزة، ونصحتْ الفلسطينيين بالتركيز على فلسطين وليس العراق أو سورية، وشددت على أن عهد «البندقية للإيجار» قد ولى. ومن المؤسف أن يكون الفلسطينيون أضاعوا البوصلة لسنوات حيث قُتل العديد من الرجال في حروب داخلية عربية - عربية. أما اليوم، فقد توحدت الفصائل الفلسطينية في غرفة عمليات واحدة عندما تندلع الحرب ليفرض هؤلاء قاعدة اشتباك جديدة على إسرائيل: تل ابيب مقابل غزة. لقد أعادت الفصائل في غزة روح القادة عزالدين القسام ويحي عياش ومحمد (أبو خالد) الضيف إلى أرض المعركة لاستعادة الأرض. وهذا ما دفع إسرائيل للالتفاف والتوجه نحو الحلقة الأضعف في فلسطين: منظمة التحرير الموجودة في الضفة. فرئيسها عباس لا يؤمن بالكفاح المسلّح، ولهذا لا تجد إسرائيل أي سبب لإعطاء تنازلات وستجبر الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، وهي ممارسةٌ اعتاد عليها الإسرائيليون منذ العام 1947. فإسرائيل تسيطر على الأمن والاقتصاد وتصاريح البناء والمياه والكهرباء وكل شيء في الضفة منذ العام 1967. ولم يتوقف الاستعمار أبداً، ولا تهتمّ إسرائيل بردود الفعل الدولية الخجولة لأنها تهيمن على الإعلام وعلى سياسيي العالم. عندما دعا الإمام الخامنئي في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك للاحتفال بـ«يوم القدس»، قال «إن فلسطين ليست ملكاً للفلسطينيين أو للعرب أو للمسلمين أو المسيحيين. فلسطين يملكها مَن هم على استعداد للنضال ضد الظلم والظالمين والوقوف مع المستضعفين في العالم». لم يبق لفلسطين إلا الاستسلام أو تعلّم الدرس مما حصل في لبنان العام 2000 حين انسحبت إسرائيل من دون قيد أو شرط تحت ضربات المقاومة اللبنانية بعد 18 عاماً من الاحتلال والمقاومة. لقد كان الثمن باهظاً ولكن الحصاد غنياً ووفيراً وإستراتيجياً. أما اليوم فخيارات الفلسطينيين في الضفة محدودة، ولا فائدة من المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة لإقناع إسرائيل بتغيير قرارها بضم الضفة وطرد السكان. وتالياً، يبقى الخيار الوحيد الهروب أو القتال. ويبدو أن انتفاضة ثالثة تلوح في الأفق وتطرق الباب، باب القدس والضفة. وإيران تنتظر خلْف الباب.

المعارضة الإسرائيلية تتهم نتنياهو باستغلال «كورونا» لتقييد الحريات

غانتس: ليس في مقدورنا منع تنفيذ مخطط «الضم»

الراي...الكاتب:القدس - من زكي أبو حلاوة,القدس - من محمد أبو خضير .... المسجد الأقصى يستقبل المصلين مجدداً... موعد فرض «سيادة» إسرائيل على مناطق في الضفة «قد يتأجل».... تخوف من عودة «فتح» إلى تنفيذ عمليات....

اعتبرت أحزاب المعارضة في إسرائيل، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يستغل أزمة فيروس كورونا المستجد من أجل توسيع صلاحياته، بشكل يمس بحقوق المواطن، وذلك من خلال سعي حكومته إلى سن «قانون الكورونا»، الذي يسمح بتمديد فترة حال الطوارئ لـ10 أشهر، لتتمكن خلالها من المصادقة على أنظمة «لتقييد الحريات». ووجهت الأحزاب انتقادات للقانون، مشددة على أنه يمس بخصوصية المواطنين، وسيستخدم كأداة لمنع الاحتجاجات. وقال رئيس حزب «ميريتس» نيتسان هوروفيتس، إن «مشروع القانون خطير وملائم لأنظمة ديكتاتورية، ويمس بحريات الفرد وبحقوق أساسية مثل حرية التعبير، حرية التنقل، والحق بالخصوصية، وهذا القانون أخطر من (كورونا)». وأضاف أن قرار نتنياهو دفع خطوة تسمح للحكومة المصادقة على أنظمة جديدة أو تمديد أنظمة موجودة حتى مارس 2021. وفيما اعتبر رئيس المعارضة وكتلة «ييش عتيد - تيلم»، يائير لبيد، أنه «لا يوجد أي منطق في منح الحكومة صلاحيات واسعة إلى هذه الدرجة لعشرة أشهر. وهذا يشمل تعقب الشاباك ومنع تظاهرات»، اتهم النائب إيلي أفيدار، من حزب «إسرائيل بيتنا»، نتنياهو بأنه يستخدم الوباء لاحتياجاته السياسي الخاصة، و«يدوس على الديموقراطية ويريد من خلال مشروع القانون الوحشي منع التظاهرات والاحتجاجات». من ناحية أخرى، قال وزير التعليم العالي وموارد المياه زئيف إلكين، لإذاعة الجيش، أمس، إن موعد فرض «سيادة» إسرائيل على مناطق في الضفة الغربية «قد يتأجل»، مضيفاً أن «الأول من يوليو هو التاريخ الأول لفرض السيادة، وهذا قد يتأجل لبضعة أيام أو أسابيع». واعتبر قياديون في حزب «أزرق - أبيض»، الذي يرأسه وزير الدفاع بيني غانتس، أنه ليس لديهم قدرة لمنع تنفيذ مخطط ضم مناطق تبلغ مساحتها 30 في المئة من الضفة، في حال قرر نتنياهو، تنفيذ ذلك، فيما أفاد تقرير بأن معظم المناطق التي هجّرت إسرائيل، فلسطينيين منها، خلال السنوات الماضية، كانت في غور الأردن، الذي يشمله مخطط «الضم». وذكرت إذاعة «كان»، أن الجيش يتوقع تصعيداً في الضفة في موازاة الإعلان عن تنفيذ مخطط «الضم»، وأن ينفذ فلسطينيون عمليات مسلحة وعمليات طعن. ونقلت عن مصادر أمنية أنه يوجد تخوف من عودة حركة «فتح» إلى تنفيذ عمليات، وربما تشكيل تنظيمات عسكرية جديدة. وفي القدس، عبر مئات المسلمين فجر أمس، باب حُطة الخشبي الأخضر الكبير، أحد أبواب الحرم القدسي ليؤدوا الصلاة فيه للمرة الأولى منذ إغلاقه قبل شهرين للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. وعادة تفتح عند صلاة الفجر ثلاثة من أصل عشرة أبواب للحرم القدسي بينما تفتح الأبواب الأخرى في وقت لاحق من الصباح. ودخل المصلون إلى الباحات بعيد الساعة الثالثة (00,00 ت غ)، أي قبل الأذان، وهم يرددون «الله أكبر، بالروح بالدم نفديك يا أقصى». وقام بعضهم بالتعبير عن سعادته بالحدث من خلال السجود وتقبيل الأرض، في حين قامت امرأة بتوزيع الحلوى على المصلين الوافدين للمسجد، وحمل شاب العلم الفلسطيني. وكان في استقبال المصلين مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، الذي هنأهم بصبرهم عبر مكبرات الصوت. وأعلن فتح جميع المصليات المسقوفة في الحرم القدسي بما فيها مسجدا قبة الصخرة والمصلى القبلي (الأقصى) أبوابها أيضا للمصلين صباح أمس. وحض مدير المسجد المصلين مرارا على التقيد بتعليمات التباعد الاجتماعي. وعقب الصلاة، أشار الكسواني لـ «فرانس برس» إلى أن ما بين ثلاثة وأربعة آلاف مصل أدوا صلاة الفجر.

احتجاجات على قتل فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة

متظاهرون إسرائيليون اتهموا الشرطة باستسهال الضغط على الزناد

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... تظاهر حوالي 300 إسرائيلي في القدس الغربية، وحوالي مائة عربي من فلسطينيي 48 في يافا، مساء السبت، ضد قيام قوات الاحتلال بقتل المواطن ذي الاحتياجات الخاصة، إياد حلاق (32 عاماً)، بالرصاص الحي، وطالبوا باعتقال ومحاكمة رجال الشرطة، ووضع حد لجرائم القتل التي تتم نتيجة استسهال الضغط على الزناد. وحملوا الحكومة مسؤولية هذا القتل. وبادرت إلى المظاهرة حركة «القدس حرة» (Free Jerusalem). وسار المتظاهرون من مركز المدينة حتى مقر شرطة المسكوبية. ورفعوا شعارات تندد بالجريمة، منها: «العنف البوليسي يقتل» و«العدالة لإياد». وقالت عضو بلدية القدس عن حزب «ميرتس» اليساري، لورا فيرتان، في المظاهرة، إن الشرطة لا تتعامل بجدية مع حياة المواطن الفلسطيني. «فقط قبل يومين أغلقت ملفي تحقيق ضد رجلي شرطة أقدما على ضرب فلسطينيين، أحدهما من حراس المسجد الأقصى، والثانية امرأة من سكان حي العيساوية. وبدلاً من أن يعاقبا ويكونا عبرة، تشجع السلطات انفلات الشرطة». كان شهود عيان قد أكدوا أن الشاب حلاق، لم يقم بأي عمل ضد الشرطة. وكل ما هناك أنه إنسان محدود الاستيعاب. وقالت عائلته إن «إياد يعاني من تأخر في النمو العقلي، ومستواه في التفكير لا يتجاوز مستوى طفل في السابعة من عمره، وهو يدرس في المدرسة الصناعية (البكرية) في باب الأسباط، المتخصصة في تعليم ذوي الإعاقة. وكان في طريقه إلى هناك عندما اصطدم بالقوة العسكرية. وعندما صرخوا عليه كي يتوقف، لم يعرف كيف يتصرف فهرب، واختبأ في مجمع لإلقاء النفايات في طريق من دون مخرج». وأضاف الشهود أن «قوة شرطة تم استدعاؤها إلى المكان، أطلقت 6 رصاصات على الأقل صوب الشاب، من دون أن يهدد حياة أي منهم بالخطر. وعندما أصابوه وسقط أرضاً، صاح قائد القوة: توقفوا عن إطلاق النار، لكن شرطياً أطلق عليه رصاصة أخرى من مسدس، للتيقن من قتله». ورفضت العائلة اعتبار المسألة خطأ غير مقصود، وربطت بين قتله وبين تهديد الوزير أوحانا، مؤكدة أن «هناك سياسة قتل متعمد وإعدام ميداني للشباب الفلسطيني». وكشفت أن الشرطة لم تكتف بقتل ابنهم، بل داهمت بيتهم بعد الحادث، وأجرت فيه تفتيشاً همجياً، وقام أحد أفرادها بشتم شقيقة الشهيد بألفاظ نابية. وأعلن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء الإسرائيلية، أنه قرر أن يضع قيد الإقامة المنزلية، عنصراً من حرس الحدود المشتبه فيه بقتل الشاب حلاق، وإطلاق سراح قائد الشرطة بشروط مقيدة. وادعى الاثنان أنهما ظنا أن هذا الشاب إرهابي، لأنه رفض الامتثال للأوامر بالتوقف، وكان يحمل آلة حادة بيده، علماً بأنه كان يحمل هاتفه الخليوي. يذكر أن هذه رابع عمليّة استهداف من قوات الاحتلال خلال اليومين الأخيرين. وعلّق مدير مؤسسة «الحق»، شعوان جبارين، قائلاً إنها تعكس استسهال القتل لدى الاحتلال، فقبل قتل الشاب حلاق تمت إصابة شاب يعاني من متلازمة داون في النبي صالح، وقتل شاب انزلقت سيارته قرب النبي صالح أيضاً، وأطلق النار على سائق دراجة نارية قرب بيت جالا في طريق الأنفاق، بحجة محاولته دهس شرطي. وبيّن جبارين أن استسهال إطلاق النار على الفلسطينيين يأتي من علم جندي الاحتلال، جيداً، أنه لن يلاحق أو يحاسب، لافتاً إلى أن المعطيات أظهرت أن «معظم من تم قتلهم من الفلسطينيين كان بالإمكان اعتقالهم، لكن الاحتلال أصر على القتل».

مستوطنون ينغّصون احتفال الفلسطينيين بإعادة فتح الأقصى

توتر متصاعد في القدس ودعوات إلى حماية المسجد

رام الله: كفاح زبون..... احتفل الفلسطينيون، أمس، بالعودة إلى ساحات المسجد الأقصى، الذي فتح أبوابه أمام المصلين، بعد حوالي شهرين ونصف الشهر، من الإغلاق، بسبب تفشي فيروس كورونا، فيما أصر المستوطنون على اقتحامه مع الساعات الأولى لإعادة فتحه، في منافسة للمسلمين على المكان. ودخل مئات من المصلين قبل صلاة الفجر، مهللين ومكبرين، وهتفوا أمام أعداد كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، ورفعوا العلم الفلسطيني قبل أن يسجدوا في ساحاته شكراً لله. واستطاع الفلسطينيون الدخول للأقصى، بعد انتظار طال خارج بواباته. وقال الحاج محمد «هذا يوم العيد الحقيقي»، فيما سمع نداء سيدة من بعيد «الله أكبر الله أكبر ولله الحمد»، وفي هذه الأثناء وثقت الكاميرات بكاء رجال ونساء على عتبات المسجد. وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى المبارك: «لقد امتزجت مشاعرنا جميعاً بدموع الفرحة». وأضاف: «نريد للأقصى أن يبقى مفتوحاً، ولذلك سنتخذ كل الاحتياطات الوقائية». كانت السلطات الإسرائيلية، وكذلك مجلس الأوقاف في القدس، قد فرضوا بعض الإجراءات الاحترازية من أجل إعادة فتح الأقصى. وأرجع مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية قرار إعادة فتح المسجد المغلق منذ 15 مارس (آذار)، إلى بطء انتشار مرض «كوفيد - 19» في هذا الوقت، لكنه ألزم المصلين بوضع كمامات وإحضار سجاجيد شخصية للصلاة. وبعد ساعات قليلة من إعادة افتتاح المسجد، اقتحم حوالي 75 مستوطناً، باحاته من جهة باب المغاربة، بحماية قوات الاحتلال. كانت جماعات يهودية متطرفة دعت السبت، إلى اقتحام الأقصى بأعداد كبيرة من أجل إرسال رسالة حول أحقيتهم بالمكان. ودأب المتطرفون على اقتحام الأقصى بشكل منتظم قبل إغلاقه، تلبية لنداءات حول أحقيتهم بالمكان وللمناداة ببناء هيكلهم مكان المسجد، وهي اقتحامات قادت في السابق إلى كثير من التوترات، وتسببت في إطلاق انتفاضات وهبات شعبية. وتقول السلطة إن إسرائيل تخطط لتغيير الوضع القائم في المسجد عبر تقسيمه، زمانياً ومكانياً، مثلما فعلت في الحرم الإبراهيمي، لكن إسرائيل تنفي ذلك. وحذرت الشرطة الإسرائيلية من احتمال «حدوث اضطرابات» بعد إعادة فتح الأقصى، الذي جاء بعد يوم من قتل الشرطة الإسرائيلية شاباً يعاني من التوحد. وزاد التوتر في القدس بعد حملة اعتقالات نفذتها إسرائيل طالت مدير «نادي الأسير» في القدس ناصر قوس، وثلاثة مواطنين آخرين. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اعتقلت، قوس، وعبادة نجيب، أحد نشطاء حركة «فتح»، في أعقاب اقتحام وزير الزراعة الإسرائيلي المتطرف أيهود غليك، لباحات المسجد الأقصى. كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عبد الأعور، بعد أن داهمت منزله في حي عين اللوزة في بلدة سلوان، جنوب القدس، وطارق أبو صبيح ويعمل حارساً في الأقصى. وطالب المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، الدول العربية والإسلامية، بتحمل مسؤوليتها في الدفاع وحماية ورعاية المسجد المبارك، خصوصاً من محاولات التهويد التي تمتد للمسجد وسائر أحياء المدينة المقدسة. وقال إن حماية الأقصى ليست مسؤولية منفردة، إنما مسؤولية جماعية للمسلمين كافة. وحذّر حسين في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، من دعوات المستوطنين المتطرفين المتواصلة لعودة اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى، مؤكداً حرص الأوقاف الإسلامية والمرابطين على التصدي ومواجهة هذه الاقتحامات العنصرية التهويدية.

الحكومات الإسرائيلية تمهّد لضم غور الأردن منذ 13 سنة

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... كشف تقرير لمنظمتين حقوقيتين أن الحكومات الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية وأذرعها الاستيطانية، مهّدت الطريق لضم منطقة غور الأردن إلى إسرائيل، بعمليات وإجراءات ميدانية طيلة السنوات الـ13 الماضية. وقال التقرير، الذي أعدته منظمتان، هما «حقل – تضامن لحوق الإنسان» و«كيرم نافوت لملاحقة نهب الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية»، إن معطيات بهذا الشأن، حاولت الحكومة إخفاءها وحصلتا عليها بأمر من المحكمة، تدل على أن حكومات إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو وكذلك حكومة إيهود أولمرت، حرصت على استصدار أوامر إخلاء للمزارعين الفلسطينيين، غالبيتها في غور الأردن، بغرض السيطرة على الأراضي وضمها للمستوطنات اليهودية هناك. وفي الفترة ما بين الأعوام 2005 – 2018، أصدرت «الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي 670 أمر إخلاء للفلسطينيين. واسم «كِرِم نافوت» أتى من كتاب الملوك الأول 21 في قصة تتحدث عن أن ملك إسرائيل أحيئاف وزوجته الملكة إيزابيل، نفّذا عملية سلب عنيف لأرض خاضعة للمزارع نافوت يزرَعيلي، وقد أطلق اسم «كِرِم نافوت» على هذه المنظمة، لتذكير سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، بأن نهب الأرض الفلسطينية محرم حسب التوراة. ويقول الباحث في «كِرِم نيفوت»، درور أتكيس: «عندما ندرس موقع أوامر الإخلاء، نرى بوضوح أن إسرائيل تستثمر في هذه المنطقة (غور الأردن) منذ سنوات طويلة، الجهود الكثيرة لأن تضم هذه المنطقة بشكل عملي على الأرض. فزيادة عدد أوامر الإخلاء فيها بالذات يبين أنها تخطط لسلبها». وتقول المحامية قمر مشرقي من منظمة «حقل»، إن تحليل الأوامر يدل على أن سلطات الاحتلال لم تعد تكتفي بمصادرة الأرض المسجلة بصفتها أراضي دولة، بل تصادر أيضاً الأراضي الخاصة بالفلسطينيين. وفي هذا خرق حتى لقوانين الاحتلال نفسه. وأضافت: «إسرائيل صادرت نحو 1.2 مليون دونم أرض في الضفة الغربية بحجة أنها أراضي دولة. واليوم تضيف إليها أراضي جديدة لغرض التوسع الاستيطاني». يذكر أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، كان قد صرح بأنه سيطرح مشروعه لضم أراضي غور الأردن وشمالي البحر الميت إلى إسرائيل، وفرض القوانين الإسرائيلية عليها وكذلك على المستوطنات. وأمس، توجه إليه رئيس مجلس المستعمرات، يوسي دجان، طالباً أن يشمل الضم منطقة واقعة شمالي الضفة الغربية، كانت حكومة أريئيل شارون قد أخلت أربع مستوطنات فيها سنة 2005 ضمن خطة الانفصال عن قطاع غزة وشمالي الضفة الغربية. فالأبنية في هذه المستوطنات خالية ويجب إعادة الاستيطان فيها. ومع أن عدداً من وزراء حزب «كحول لفان»، برئاسة وزير الأمن بيني غانتس، شكّكوا في تنفيذ قرار الضم، فإن مسؤولين بينهم، صرّحوا، أمس (الأحد)، بأن «الحزب يشعر بأنه لن يستطيع منع تنفيذ المخطط». وقال أحدهم لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه «في حال قرر نتنياهو تنفيذ ذلك، فإن الأمر بيده». وأكد هؤلاء أنهم يأملون أن يكون بالإمكان التوصل إلى خطوة متفق عليها وتنفذ بتأييد واسع، لكنهم رأوا في الوقت نفسه أن «كل شيء متعلق بنتنياهو، وليس بمقدورنا وقف فرض السيادة». وقال مصدر في الحزب إن الاتفاق الائتلافي يُلزم نتنياهو بالتشاور مع غانتس قبل الإقدام على تمرير قانون الضم، وغانتس يرفض اتخاذ قرار الضم بصورة أحادية الجانب. وقد يكون الحسم في واشنطن التي لا تريد هي أيضاً تنفيذاً أحادي الجانب، ولا تريد زعزعة الاستقرار في المنطقة. إلا أن ناطقين بلسان حزب الليكود، أكدوا أن «الاتفاق الائتلافي للحكومة يتيح حرية التصرف لنتنياهو في مسألة ضم الأراضي، فالمادة رقم 29 من الاتفاق الائتلافي، تنص بوضوح على منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حرية التصرف فيما يخص مسألة الضم، وأنه ينوي أن يقوم بذلك وفقاً للجدول الزمني المحدد، أي في مطلع شهر يوليو (تموز) المقبل وسيتم تمرير القانون بإجراء سريع، مشيرين إلى أن (كحول لفان) تعهد بعدم عرقلة عملية التشريع». وألمحوا إلى أن أي خلل في هذا الاتفاق سيؤدي إلى فرط الائتلاف. ورد مقربون من غانتس بأنهم لا يهابون الجلوس في المعارضة. غير أن الوزير زئيف إلكين أكد لإذاعة الجيش، أمس، أنه قد يكون هناك تأجيل لبضعة أيام أو بضعة أسابيع. من جهته، قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط يعكوف عامي درور، لصحيفة «معاريف» العبرية، صباح أمس، إنه بعد وقف التنسيق الأمني، واقتراب ضم أجزاء من الضفة للسيادة الإسرائيلية، يجب أن يستعد الجيش لانتفاضة ثالثة بالضفة «لان الأوضاع قابلة للانفجار في المناطق الفلسطينية». وتابع درور: «إن 90% من إحباط العمليات الأمنية بالضفة الغربية، كان بفضل الجيش والشاباك، وبعد وقف التنسيق الأمني، ستكون الأوضاع صعبة بالضفة». وختم درور بالقول: «على الجيش أن يكون مستعداً لأن يعمل بالضفة الغربية، وفقاً للقرارات السياسية المتعلقة بضم مناطق ومستوطنات الضفة للسيادة الإسرائيلية».

«فتح» تدعو «حماس» إلى العودة لحضن الشرعية

رام الله: «الشرق الأوسط»... قال أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» ماجد الفتياني، إن «المرحلة الحالية، تحتاج كل جهد، لا إلى حسابات الربح والخسارة لهذا الفصيل أو ذاك». ودعا الفتياني، في حديث مع إذاعة «صوت فلسطين»، حركة «حماس» والفصائل الموجودة على الساحة الفلسطينية، إلى العودة لحضن الشرعية والشعب. وأضاف أنّ «اللجنة المركزية للحركة ستجتمع اليوم (أمس)، فيما سيكون هناك اجتماع للجنة تنفيذية للمنظمة، اليوم الاثنين، وذلك استمراراً للاجتماعات المفتوحة لمتابعة آليات الدفاع عن قرار القيادة الفلسطينية». وأكد أن الاجتماعات المتتالية تأتي في إطار وضع الخطط لتمكين الجبهة الداخلية وآليات التصدي المباشر للاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين. وأشار إلى أن هناك لقاءات مباشرة مع أبناء حركة «فتح» والقوى الفلسطينية الأخرى، لوضع آليات كل منطقة على حد حسب طبيعة المنطقة واحتياجاتها. ودعوة الفتياني لـ«حماس» و«الجهاد»، جاءت في ظل مقاطعة الفصائل لاجتماع سابق دعت له القيادة الفلسطينية، لتدارس الرد على خطة الضم الإسرائيلية. وخلال الاجتماع، انسحبت «الجبهة الشعبية» كذلك. وتواصل الهيئات القيادية الفلسطينية اجتماعاتها من أجل وضع آليات تطبيق إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التحلل من الاتفاقات مع إسرائيل. وعقدت اللجنة المركزية لحركة «فتح»، اجتماعاً لها، أمس، وناقشت، حسب بيان، «سبل وضع آليات لمتابعة تنفيذ قرار القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس الذي عقد بتاريخ 19 مايو (أيار) الحالي»، مؤكدة أن حركة «فتح» وقيادتها ستستمر بتحمل مسؤولياتها كاملة خلال المرحلة المقبلة الصعبة والخطيرة، وفق جدول أعمال واضح للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة. كما ناقشت مركزية «فتح»، عدداً من القضايا الداخلية للحركة. ويواجه الفلسطينيون مرحلة دقيقة ومفصلية، إذا ما أخذت إسرائيل قراراً فعلياً بضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو قرار سيعني أن على السلطة الفلسطينية ترجمة قرارات عباس بشكل أكبر على الأرض. وتشمل القرارات في مضمونها، سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف الاتفاقات الاقتصادية إلى جانب الأمنية، وتفعيل المقاومة الشعبية على الأرض، وتحويل السلطة إلى دولة، وهي قرارات قد تجلب ردوداً إسرائيلية تنتهي بانهيار السلطة الفلسطينية. وقال مسؤولون فلسطينيون إنه لا أسف على السلطة بوضعها الحالي إذا ما انهارت.

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,860,168

عدد الزوار: 1,183,460

المتواجدون الآن: 40