إسرائيل تتوصل و«حماس» إلى وقف للنار يمنع حرباً «ليست معنية بها» على غزة..

تاريخ الإضافة السبت 11 آب 2018 - 5:12 ص    التعليقات 0

        

إسرائيل تتوصل و«حماس» إلى وقف للنار يمنع حرباً «ليست معنية بها» على غزة..

غزة، الناصرة – «الحياة».. بعد ليلة دامية شهدتها غزة وبلدات غلاف القطاع الإسرائيلية، أطلقت خلالها حركة «حماس» 180 صاروخاً وقذيفة «هاون» مقابل تعرض 150 من أهدافها لقصف إسرائيلي، أفضى اتفاق لوقف النار توصل إليه الطرفان بوساطة مصرية ودولية، إلى عودة الهدوء على الحدود، خرقه استهداف المشاركين في «جمعة الحرية والحياة» ضمن «مسيرات العودة الكبرى». وفي مقابل إعلان الفلسطينيين التوصل إلى تهدئة «مشروطة بالتزام الاحتلال»، تمكست إسرائيل بصمتها المعتاد عن هذا النوع من الاتفاقات، واكتفت بإعلان عودة الحياة إلى طبيعتها في البلدات الجنوبية، وسط توقعات محللين ووسائل إعلام عبرية، أن تعود جولة مواجهات جديدة في حال لم تنجح المساعي المصرية في التوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد، خصوصاً أن الحكومة الأمنية المصغرة (كابينت) منحت الجيش ضوءاً أخضر لمواصلة استخدام القوة «إن تطلب الأمر». وبدأ سريان وقف إطلاق النار قبيل منتصف ليل الخميس - الجمعة (الساعة 21,00 بتوقيت غرينتيش)، بعد مفاوضات أجرتها مصر والأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها للسلام نيكولاي ملادينوف، وتم التوصل بموجبها إلى تثبيت «الهدوء مقابل الهدوء». وقال ملادينوف في بيان ليل الخميس، إن الأمم المتحدة تشارك القاهرة في «جهود لم يسبق لها مثيل» لتجنب نشوب صراع خطر، لكنه حذر من أن «الوضع يمكن أن يتدهور بسرعة وتكون له عواقب مدمرة على الجميع»، ما يبدو محتملاً في حال خرق إسرائيل الاتفاق، نظراً إلى أن «لجان المقاومة في فلسطين» ألمحت إلى التزامها المطلق به عبر إعلانها أنه سارٍ «شرط التزام الاحتلال»؛ وقال الناطق الإعلامي باسم «لجان المقاومة» أبو مجاهد على صفحته في «فايسبوك» إنه «بعد جهود مصرية ودولية، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، شرط التزام الاحتلال». وانتقدت أوساط سياسية وإعلامية إسرائيلية ما وصفته بـ»عنجهية» المستوى السياسي والتي تجلّت بنفي التوصل إلى اتفاق تهدئة لئلا يظهر أمام الشارع الإسرائيلي أن الحكومة تتفاوض مع الحركة. وانعكست هذه الانتقادات في نتائج استطلاع للرأي أفادت بأن ثلثي الإسرائيليين غير راضين عن معالجة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان التصعيد العسكري مع «حماس»، وسط مطالبة حوالى نصف الإسرائيليين الجيش بعملية واسعة من أجل إسقاط حكم «حماس». وكتب المعلق العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل أن صمت الوزراء ورئيسهم في شأن اتفاق وقف النار، يؤشر إلى أن الحكومة ليست معنية بحرب على القطاع على رغم تهديدات وزرائها. وأضاف أن نتانياهو يبذل جهداً لتجنب حرب على القطاع «مكلفة ولا لزوم لها»، وأنه يرى أنه لا ينبغي الهرولة إلى القطاع طالما لم يتم استنفاد كل المسارات البديلة، إضافة إلى أن إسرائيل لا تعرف ماذا تريد من حرب كهذه. وأشار إلى أن الادعاءات الإسرائيلية الرسمية بأن «حماس» تراجعت بعد الضربات القوية التي تلقتها، أصبحت ممجوجة، إذ يتم تكرارها منذ عشر سنوات «فيما في الواقع نرى أن الروح القتالية لدى الحركة لا تزال على حالها، ولا يعقل أن تستسلم حركة من مجرد قصف مبنى من خمس طبقات». وتوقع المعلق أن تتواصل جهود مصر والموفد الدولي نيكولاي ملادينوف لتحقيق هدنة بين إسرائيل و»حماس» تدوم أكثر من أيام وأسابيع. وإلى حين نضوج هذه الهدنة الشاملة، وتحقيق ما تسعى إليه من وقف «مسيرة العودة الكبرى» والبالونات الحارقة، مقابل رفع الحصار عن غزة وإطلاق مشاريع إنسانية فيها، وإتمام صفقة تبادل أسرى؛ أعلنت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة» و»حماس» استمرار المسيرة بأشكالها «السلمية» حتى تحقيق أهدافها. وعلى أثر ذلك، لبّى آلاف الفلسطينيين الدعوة للمشاركة في فعاليات الجمعة العشرين من التظاهرة عند الحدود الشرقية للقطاع، حيث أشعلوا إطارات السيارات لتشويش الرؤية على القناصة الإسرائيليين المنتشرين خلف السياج الفاصل، لكن الدخان الكثيف لم يحل دون اختراق رصاص الاحتلال وقنابله المسيلة للدموع الأجواء لتصل إلى أجساد عدد من المتظاهرين وتصيبهم بجروح. إلى ذلك، دعا 48 في المئة من الإسرائيليين الحكومة إلى شن عملية عسكرية تُسقط حركة «حماس» من الحكم، في مقابل 41 في المئة عارضوا ذلك. وقال 64 في المئة إنهم غير راضين عن أداء نتانياهو في شأن ما يحصل على الحدود مع القطاع، في مقابل 29 في المئة أعربوا عن رضاهم. وتناول معلقون ما وصفوه بـ»عدم صدقية نتانياهو» بل تضليله الإسرائيليين، إذ «من جهة هو الذي يحرض ليل نهار على حركة حماس لتأليب الرأي العام ضدها، وفي السر يتفق معها على وقف النار». واعتبر أحدهم أن تصريحات «مسؤول سياسي» أول من أمس بأن «حماس» تلقت ضربات أليمة في اليومين الأخيرين، كانت لغرض تبييض صورة الحكومة لدى الرأي العام والتمهيد كما يبدو للادعاء بأن «حماس» هي التي توسلت للاتفاق.

 

The United Arab Emirates in the Horn of Africa

 الخميس 8 تشرين الثاني 2018 - 7:38 ص

  The United Arab Emirates in the Horn of Africa   https://www.crisisgroup.org/middle-east-… تتمة »

عدد الزيارات: 14,895,936

عدد الزوار: 405,571

المتواجدون الآن: 0