مرحلة جديدة من الصراع بين «فتح» و «حماس»

تاريخ الإضافة الأحد 13 آب 2017 - 6:07 ص    عدد الزيارات 321    التعليقات 0

        

مرحلة جديدة من الصراع بين «فتح» و «حماس»

الحياة...غزة - فتحي صبّاح .. يشتد الصراع بين حركتي «فتح» و «حماس»، يومياً، ويزداد تعقيداً وخطورة على الأرض والمشروع الوطني، وأوضاع ملايين الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها. وبعد عقد من الانقسام السياسي والجغرافي والاجتماعي، رأسياً وأفقياً، لا يبدو في نهاية النفق أي ضوء لإنهائه، وإعادة ترميم النسيج الوطني والاجتماعي والاقتصادي المفسخ، والاستعداد لمواجهة خطط الحكومة الإسرائيلية ومشاريعها القائمة على تهويد القدس والضفة الغربية برمتها والحؤول دون قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة. وعلى رغم توقيع عدد من اتفاقات المصالحة في عواصم عربية عدة، إلا أن خطراً جديداً داهماً يقترب رويداً رويداً، يتمثل في فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة نهائياً، ما يعني تدمير المشروع الوطني، وليس فقط حل الدولتين، وبأيد فلسطينية هذه المرة. وتسابق حركتا «فتح» و «حماس» الزمن من أجل اقصاء كل منهما الأخرى عن المشهد السياسي، بدلاً من البحث عن قواسم مشتركة للشراكة الوطنية والسياسية، وتعزيز الوحدة الجغرافية لجناحي الدولة العتيدة المنتظرة، الضفة وغزة. وجاءت مبادرة «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، التي قدمتها لقيادة الحركة، وتم تسريبها الخميس الماضي لـ «إحداث فراغ سياسي وأمني» في قطاع غزة لتوجيه «ضربة استباقية» الى الرئيس محمود عباس، أو حتى «قلب الطاولة» في وجهه، ووجه إسرائيل والإقليم والمجتمع الدولي أيضاً. وترى «حماس» أن عباس يسير بخطى حثيثة نحو فصل الضفة عن غزة، وتجريد الحركة من «الشرعية» التي تتمتع بها من خلال غالبية كبيرة في المجلس التشريعي، و «تجفيف» منابعها المالية، وإلقاء أعباء مالية واقتصادية جديدة على كاهلها كونها الحاكم الفعلي في قطاع غزة. وتعتقد الحركة، ومعها جهات أخرى، أن عباس «يخطط» لحل المجلس التشريعي، ليس من خلال القانون الذي لا يعطي صلاحية حله لرئيس السلطة، بل من خلال مرجعية السلطة المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية. وبعدما عزف عباس عن حل المجلس التشريعي بمرسوم رئاسي، وضع مستشاروه أمامه، وفق مصادر عدة، خطة بديلة تقضي بعقد جلسة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني في مدينة رام الله «بمن حضر»، نظراً الى رفض وغياب فصائل مثل الجبهتين «الشعبية» و «الديموقراطية لتحرير فلسطين»، وانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزي جديدين. ومن ثم يُصدر المجلس المركزي، وهو حلقة تشريعية وسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، قراراً بحل المجلس التشريعي فقط، أو حل السلطة الفلسطينية برمتها، كونه المسؤول عن تأسيسها في اجتماع عقده في تونس عام 1993 عقب توقيع اتفاق أوسلو. ووفق التسريبات يسعى عباس الى «قلب الطاولة» في وجه «حماس» وحليفها الجديد القيادي المفصول من «فتح» محمد دحلان، عدو عباس اللدود، وحلفاء آخرين محتملين، ومنع عقد جلسة للمجلس التشريعي لحجب الثقة عنه أو عزله. وتأتي هذه الخطوات، إن صحت، استكمالاً للعقوبات والخطوات، التي شرع عباس في اتخاذها قبل ثلاثة أشهر، ولا تزال مستمرة حتى الآن، ضد «حماس» وقطاع غزة، لإرغام الحركة على حل اللجنة الإدارية الحكومية، التي تُعتبر بمثابة حكومة الأمر الواقع، وفك تحالفها مع دحلان. وفي خضم هذا الصراع المحموم غير المسبوق، وقرار السلطة الفلسطينية إحالة 6145 موظفاً مدنياً في قطاع غزة على التقاعد المبكر، والتسريبات الأخيرة بإحالة أكثر من ستة آلاف طبيب ومعلم الى التقاعد الإجباري، لخلق أزمة جديد للحركة التي تحكم القطاع منفردة منذ 2007، جاءت مبادرة «كتائب القسام» لـ «قلب الطاولة» في وجه الجميع. وجاء تسريب مصدر في «حماس» لوكالة «الأناضول» التركية مضمون المبادرة المؤلفة من أربع نقاط مثل إلقاء حجر ضخم في بركة مياه كبيرة راكدة، وفي وقت بدت فيه «حماس» تتلقى ضربات عباس من دون أن تتمكن من وقفها أو تلافي آثارها الكارثية. وتتلخص المبادرة، وفق الوكالة، «في إحداث حال فراغ سياسي وأمني في قطاع غزة، قد يفتح الباب على مصراعيه لكل الاحتمالات بما في ذلك حدوث مواجهة عسكرية مع الاحتلال» الإسرائيلي. وبموجب الخطة «تتخلى حركة حماس عن أي دور في إدارة القطاع» علماً أنها ترفض بعناد حل لجنتها الإدارية قبل تراجع عباس عن إجراءاته، على أن «تُكلّف الشرطة المدنية بدورها في تقديم الخدمات المنوطة بها، وتقوم بعض المؤسسات المحلية بتسيير الشؤون الخدماتية للمواطنين»، فيما ستُكلف الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، التي تديرها الحركة «بمتابعة الأمور الميدانية المدنية فقط». كما تنص الخطة على أن «تُكلف كتائب القسام، والأجنحة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية بملف السيطرة الميدانية الأمنية». ويرى مراقبون ومحللون وعارفون ببواطن الأمور أن الحركة لن تقبل بتنفيذ هذه الخطة، وأنها تحاول توجيه رسائل شديدة الخطورة الى إسرائيل وعباس ومصر والأردن والمجتمع الدولي من أنه لا مناص من رفع الحصار عن الحركة وقطاع غزة، وإلا «انتظروا الفراغ» أو الفوضى وهدم المعبد أو كما يقولون بالعامية: «عليّ وعلى أعدائي».

تظاهرة في رام الله ضد اعتقال صحافيين

الحياة..رام الله - أ ف ب - تظاهر صحافيون وحقوقيون فلسطينيون السبت في رام الله احتجاجاً على اعتقال أجهزة الأمن ستة صحافيين، وضد قانون الجرائم الإلكترونية الذي بدأ تطبيقه مطلع آب (أغسطس) الجاري. وحمل المشاركون في التظاهرة التي حضرها بعض أهالي المعتقلين لافتات تندد بملاحقة الصحافيين كتب عليها «الصحافة ليست جريمة». واعتقلت أجهزة الأمن في الضفة الغربية قبل أيام ستة صحافيين، بينهم اثنان يعملان مع قناة «القدس» الفضائية وواحد مع قناة الأقصى التابعة لحركة «حماس». كما تعتقل «حماس» في غزة أحد الصحافيين من تلفزيون «فلسطين». ونقل عن مصدر أمني فلسطيني أن الصحافيين اعتقلوا بتهمة «تهريب معلومات حساسة لجهات معادية». وقال علاء الريماوي، مدير «قناة القدس» الفضائية الذي شارك في التظاهرة، للصحافيين: «من أقر قانون الجرائم الإلكترونية يريد أن يصل إلى غسل الجسم الصحافي، ونحن الآن نواجَه داخلياً من قبل السلطة». واستندت النيابة العامة في اعتقال الصحافيين إلى قانون الجرائم الإلكترونية الذي يلاحق من ينشئ موقعاً إلكترونيا «يروج لأخبار تهدد السلم الأهلي»، وفق لائحة الاتهام. وذكر مركز «مدى»، المهتم بمتابعة أوضاع الصحافيين، أن 26 صحافياً اعتقلوا في قطاع غزة والضفة الغربية في النصف الأول من عام 2017. واحتجاجاً على الاعتقالات، طلبت نقابة الصحافيين من المؤسسات الإعلامية مقاطعة أخبار الأجهزة الأمنية والنيابة العامة. في غضون ذلك، وجهت (معا) «مؤسسة الحق» رسائل إلى المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ديفيد كاي، في شأن قانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني الذي أقرته السلطة الفلسطينية وأوضحت مدى خطورة القانون على حرية الرأي والتعبير والحق في الخصوصية والحق في الوصول للمعلومات المكفولة في الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ونوهت «الحق» في رسائلها الى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أقر القانون ونشر في الجريدة الرسمية الفلسطينية بتاريخ 9/7/2017 من دون مشاركة من قبل مؤسسات المجتمع المدني بالرغم من طلبها المتكرر بضرورة الإطلاع على مسودة القانون قبل إقراره، وضرورة إشراكها في مناقشته، إلا أنه لم تتم الاستجابة لها. وأكدت «الحق» أن القانون يحتوي على العديد من النصوص بصياغات عامة وواسعة من قبيل (حماية الآداب العامة، حماية النظام العام، تعريض سلامة الدولة للخطر، والإضرار بالوحدة الوطنية، والإضرار بالسلام الاجتماعي ...) والتي تحمل أوجه تفسير عديدة وتنطوي على عقوبات مفرطة تصل إلى السجن المؤبد، ويمكن أن يتم من خلالها احتجاز صحافيين ونشطاء رأي على خلفية عملهم الصحافي وحقهم في التعبير عن آرائهم. ولفتت الى أن القرار يسمح بحجب المواقع الإلكترونية خلافاً للمعايير الدولية، وينطوي على تراجع كبير في الضمانات الواردة في القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني وانتهاك للحق في الخصوصية وبخاصة في مجال مراقبة الاتصالات والمعلومات المسجلة لدى مزودي خدمات الانترنت، ويمنح النيابة العامة والأجهزة الأمنية التي تحمل صفة الضبط القضائي صلاحيات واسعة في المجال الإجرائي من دون معايير واضحة ومحددة وخلافاً للمعايير الدولية والتشريعات الفلسطينية. ودعت «مؤسسة الحق» المقرر الخاص الى حض دولة فلسطين على «احترام وضمان الالتزام بمسؤولياتها وفقاً للاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها، بما فيها العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، وتعليق العمل بقانون الجرائم الإلكترونية بما يسمح بمشاركة المجتمع المدني في مناقشته، ووقف الاعتقالات التي تستهدف الصحافيين ونشطاء الرأي على خلفية عملهم الصحافي وآرائهم، وضمان احترام مبدأ سيادة القانون والحقوق والحريات العامة في فلسطين». أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت فلسطينية أصابت بجروح طفيفة السبت إسرائيلياً طعنته بسكين، قرب مدينة القدس القديمة. وقع الهجوم قرب باب دمشق في القدس الشرقية، الجزء الفلسطيني من المدينة المقدسة الذي احتلته إسرائيل وضمته ولم تعترف الأمم المتحدة بعملية الضم هذه. وأوضحت الشرطة أن المهاجمة فلسطينية في الثلاثين من العمر من سكان القدس، وقد اعتقلت في المدينة. وتشهد إسرائيل والقدس والأراضي الفلسطينية أعمال عنف متفرقة تسببت في استشهاد نحو 294 فلسطينياً، إضافة الى مقتل 47 إسرائيلياً واثنين من الأميركيين واثنين من الأردنيين واريتري وسوداني وبريطانية منذ تشرين الأول(اكتوبر) 2015.

Resuming Civic Activism in Turkey

 السبت 16 كانون الأول 2017 - 6:59 ص

  Resuming Civic Activism in Turkey   http://carnegieendowment.org/2017/12/13/resuming-civi… تتمة »

عدد الزيارات: 5,912,862

عدد الزوار: 189,022

المتواجدون الآن: 17