روحاني ينتقد اتهام حكومته بالاعتماد على الخارج

تاريخ الإضافة الخميس 1 تشرين الأول 2020 - 4:14 ص    التعليقات 0

        

المفتشون الدوليون يأخذون «عينات بيئية» من ثاني موقع نووي سري بإيران..التوصل إلى نتائج التحليل يستغرق أشهراً عدة بعد الانتخابات الأميركية....

لندن: «الشرق الأوسط».... أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أن مفتشيها تمكنوا من أخذ عينات من موقع إيراني نووي ثان يشتبه بأن نشاطات غير معلنة أجريت فيه قبل توقيع الاتفاق النووي في 2015 الذي دعا طهران إلى الشفافية بشأن أنشطتها النووية. وجاءت عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب اتفاقها مع طهران الشهر الماضي الذي أنهى أزمة تتعلق بدخول موقعين نوويين في إيران. وأفادت «رويترز» بأن الوكالة الدولية لم تذكر اسم أي من الموقعين غير المعلنين، لكنها وصفت أنشطة تشتبه بأنها أجريت فيهما في عام 2003، وهو العام الذي تعتقد الوكالة وأجهزة المخابرات الأميركية أن إيران أوقفت فيه برنامج أسلحة نووية سرياً. ومع أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إن لديها سلطة إجراء عمليات تفتيش مفاجئة تعدّها ضرورية في أي مكان في إيران، فقد رفضت طهران دخولها إلى الموقعين لسبعة أشهر حتى أُبرم الاتفاق على دخولهما في مواعيد محددة هذا الشهر، وقال مسؤولون إيرانيون إنهم تلقوا وعوداً من الوكالة بعدم تقديم طلبات لدخول مواقع أخرى. وقالت الوكالة في بيان: «في إطار اتفاق مع إيران لحل مشكلات تخص تنفيذ ضمانات حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، دخلت الوكالة هذا الأسبوع الموقع الثاني في البلاد وأخذت عينات بيئية». في نهاية أغسطس (آب) الماضي، أعلنت إيران أنها تسمح للوكالة بدخول الموقعين إثر زيارة مديرها العام رافاييل غروسي لطهران. وزار مفتشو الوكالة الموقع الأول في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي. وستُرسل هذه العينات وأخرى جُمعت من الموقع الأول إلى مختبرات وسيجري تحليلها بحثاً عن آثار مواد نووية؛ إذ إن المهمة الأساسية للوكالة هي حصر كل المواد النووية في الدول لضمان عدم استخدامها لصنع أسلحة. وقد يستغرق التوصل إلى نتائج تحليل العينات أشهراً عدة. وستكون انتخابات الرئاسة الأميركية حينها قد أجريت وتبين هل سيستمر الرئيس دونالد ترمب في منصبه ويواصل سعيه إلى إلغاء الاتفاق بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل، يحجم الأنشطة الإقليمية لإيران ويضبط برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية. واعتمد مجلس حكام الوكالة قراراً في يونيو (حزيران) الماضي، هو الأول منذ عام 2012 يطلب من إيران الاستجابة للمطالب الدولية. وهددت هذه المواجهة في مرحلة من المراحل بموت الاتفاق النووي، الذي يعيش حالة موت سريرية، منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو (أيار) 2018. وخلال مؤتمر صحافي عقده في 14 سبتمبر الماضي، قال غروسي إن تحليل العينات المأخوذة من الموقع الأول «سيستغرق ما لا يقل عن شهرين... شهرين إلى 2 أشهر ربما». ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى خبراء قولهم: «لا شيء يشير إلى أن الأنشطة النووية المفترضة التي تعود إلى أكثر من 15 عاماً، ولا علاقة لها بأنشطة إيران الحالية، تشكل تهديداً في الوقت الحالي، لكن بموجب التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة، فإن إيران مرغمة على قبول عمليات التفتيش المطلوبة». وكانت طهران قد نددت «بمحاولات فتح عملية لا نهاية لها من التحقق من مزاعم مستمرة وتفنيدها»، مشيرة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تسعى إلى دخول الموقعين استناداً إلى معلومات تقول إسرائيل إنها حصلت عليها في إيران. وتقول الوكالة إنها تتحقق من كل المعلومات، ولا تأخذها على أنها وقائع مُسلم بها. ومارست الولايات المتحدة، التي لم تعد طرفاً في الاتفاق النووي منذ عامين ونصف العام، ضغوطاً على طهران إزاء تلك المواقع القديمة من أجل دفع الأوروبيين وروسيا والصين أيضاً إلى الانسحاب من الاتفاق. ورداً على الانسحاب الأميركي، أعلنت طهران مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي واستأنفت تخصيب اليورانيوم بنسب تفوق حد الاتفاق، واستخدام أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً من تلك التي يسمح بها الاتفاق. ورهنت إيران مرات عدة العودة عن التخلي عن التزاماتها في الاتفاق بتوفير أوروبا لها مكاسب اقتصادية «مهمة» تعوض عن العقوبات الأميركية، بما فيها شراء النفط الإيراني.

روحاني ينتقد اتهام حكومته بالاعتماد على الخارج

لندن - طهران: «الشرق الأوسط».... انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني تكرار اتهامات لحكومته بالاعتماد على الخارج، محذراً من أن «الانقسام والتنافس الحزبي والفئوي بدل التركيز على مشكلات الناس، سيمنعنا من بلوغ الأهداف». وخاطب روحاني في اجتماع الحكومة، أمس، منتقدي سياسته الخارجية، بقوله: «لا تكرروا هذا الكلام المغلوط وغير الصحيح والتحريف بأن نظرة الحكومة تتجه للخارج». وخلال الأيام الماضية، وردت العبارة مرات عدة في خطابات قادة «الحرس الثوري» بمناسبة ذكرى اندلاع حرب الخليج الأولى، وذلك في انتقاد صريح للمشكلات الاقتصادية التي تواجه إيران وتحولت إلى أزمات فائقة مع إعادة العقوبات الأميركية في مايو (أيار) 2018. وأصر روحاني في اجتماع الحكومة، أمس، على ما قاله مراراً وتكراراً حول «نظرة (رؤية) الحكومة هي ضرورة التعامل مع العالم». وقال: «سنكرر هذا ألف مرة أخرى». واستند إلى موقف لـ«المرشد» علي خامنئي لتعزيز موقفه. وقال: «قلنا (التعامل البنّاء)، وقائد الثورة قال: (التعامل البناء). إذن يجب علينا أن يكون لدينا تعامل واسع وبناء مع جميع العالم». ودعا إلى مصارحة الإيرانيين بقول الحقائق والمشكلات، وقال: «يجب أيضاً أن نقول للناس الأعمال التي تمت، ونوضح لهم لكي يعرفوا الحقائق حول ظروفنا الحالية»، وأضاف: «إذا قال أحدهم إن جميع المشكلات على عاتق الإدارة التنفيذية للحكومة، فهذا كلام خاطئ. جميعاً يجب أن نحمل الثقل الذي على عاتقنا». وجاءت تصريحات روحاني غداة خطاب لقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، حذر فيه من «التغلغل الاقتصادي»، فيما دافع عن جاهزية إيران عسكرياً لخوض أي مواجهة عسكرية، رغم أنه استبعد نشوب حرب مع الولايات المتحدة. وأشار سلامي ضمناً إلى الحكومة، عندما قال لنواب البرلمان، إن «الطرق العسكرية مغلقة، والحرب منتفية من الأساس، لكن طريق سعادة الإيرانيين لا يعبر من التعامل مع العدو». قبل ذلك بخمسة أيام، انتقد محمد رضا يزدي قائدُ فيلق حماية العاصمة في «الحرس الثوري»، «بعض من لا يزالون يعلقون آمالاً على الغربيين لإصلاح أمور البلاد». بدوره، قال المنسق العام لـ«الحرس الثوري»، محمد رضا نقدي، إن «المشكلات الاقتصادية للبلد اليوم تعود إلى عدم استخدام الطاقات والتجارب الثورية»، ورهن الحركة «الثورية» في الاقتصاد بتعاون الحكومة، غير أنه قال: «سيتراجعون عندما يمارسون حرباً اقتصادية ضدنا حين نتجه للاكتفاء الذاتي، لأنه أخطر عليهم، لكن اليوم الكثير من خطواتهم من العرقلة والإخلال والنفوذيين في جهازنا الاقتصادي، أهم من العقوبات». وأول من أمس عزا نائبه الجنرال علي فضلي، المشكلات الاقتصادية إلى عدم تطبيق «ثقافة الدفاع المقدس» في إشارة إلى حرب الخليج الأولى التي شهدت صعود «الحرس الثوري». وفي أغسطس (آب) الماضي، خاطب «المرشد» الإيراني علي خامنئي، الحكومة قائلاً: «يجب عدم رهن اقتصاد البلد بالتحولات الخارجية»، في إشارة ضمنية إلى ما تردد عن تعويل إيراني على هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات الشهر المقبل. لكن روحاني حرص على التحذير من تبعات «التآمر» المتبادل على المؤسسة الحاكمة في إيران. وقال: «علينا أن نبتعد من التخطيط بعضنا ضد بعض؛ لأنه يؤدي إلى التباعد والانقسام»، وقال: «إذا كنا في طريق الانقسام والتنافس الحزبي والفئوي، بدل أن نركز على قضايا الناس، فلن نبلغ الأهداف التي يجب بلوغها». ولدعم موقفه؛ علق روحاني على المناظرة الأولى بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمرشح الديمقراطي جو بايدن، قائلاً إن «(الولايات المتحدة) لم تحقق أي نصر في السياسة الخارجية…»، وأضاف: «البلد الذي يواجه هذا الكم من المشكلات، من الطبيعي أن يريد أن يأخذها إلى خارج أميركا، ويتآمر ضد إيران ويتسبب في مشكلات». وتمسك روحاني بعباراته الحادة ضد الولايات المتحدة، ووجه لوماً إلى انتقادات تطاله في قنوات ووسائل إعلام أجنبية، وصرح في هذا الإطار: «الواقع هو أن أكثر السياسات عدائية وإجرامية وإرهابية تمارسها الولايات المتحدة ضد إيران و84 مليوناً». وعلى هامش اجتماع الحكومة، أمس، دافع محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، عن دعوة أطلقها روحاني، السبت الماضي، إلى الإيرانيين بتوجيه «اللعنات إلى البيت الأبيض». وقال واعظي إن «العنوان الذي أعلنه الرئيس صائب»، وقال في إشارة إلى انتقادات طالت روحاني: «على بعض الأشخاص ألا يضحوا بمعتقداتهم من أجل المصالح الحزبية والأهداف الانتخابية»، وأضاف: «عنوان الرئيس كان صائباً، لا أدري لماذا البعض في الداخل يستاء من توجيه الناس لعناتهم للبيت الأبيض الذي تسبب في الوضع الحالي». وقبل ذلك بيوم، اتهم النائب في البرلمان الإيراني، أردشير مطهري، خلال جلسة التصويت على منح الثقة لوزير الصناعة والمعادن والتجارة الجديد، إن «السيد روحاني لماذا أنت مختفٍ؟ هل تعلم ماذا يقول الناس في الشارع؟: اللعنة على روحاني». وبدت علامات الارتياح على روحاني واضحة، بعدما وافق نواب البرلمان على ثاني مرشح يقدمه روحاني لوزارة الصناعة والمعادن والتجارة، منذ إقالة الوزير السابق رضا رحماني في مايو (أيار) الماضي. وتهكم روحاني من عرقلة مشروع حكومته الانضمام إلى اتفاقيات دولية خاصة بغسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والامتثال لقوانين «مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)»، وذلك بعدما خرجت إيران عقب توقيع الاتفاق النووي من القائمة السوداء للمجموعة الدولية. وتوقع روحاني أن تستمر مشكلات بلاده الاقتصادية ما دام الإنتاج والاقتصاد بيد الحكومة، مشدداً على ضرورة «التنافس الحر ودخول الناس إلى الساحة». وتجاهل روحاني العقوبات الأميركية، إضافة إلى قيود «مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)» على منظومة العمل المالي الإيراني، عندما جدد مطالبته السماح بتنشيط الاستثمار: «يجب علينا جذب رؤوس أموال الإيرانيين في الخارج ورأس المال الأجنبي من خلال الأمن». ووضع روحاني مهام عدة على عاتق الوزير الجديد: «أن يحقق قفزة في الإنتاج، وتصدير السلع في ظل الأوضاع الحالية، والعمل على توفير العملة». ورد روحاني بشكل مباشر على انتقادات تطال طريقته في الإدارة، وأصر مرة أخرى على التمييز بين العقوبات في زمن سلفه محمود أحمدي نجاد، والعقوبات الأميركية الحالية، واصفاً العقوبات التي سبقت الاتفاق النووي بأنها «عقوبات»، لكنه وصف ما تواجهه حكومته بأنها «حرب اقتصادية». كما أشار روحاني إلى تمكن الحكومة السابقة من تصدير مليون برميل يومياً بسعر يفوق 120 دولاراً، لافتاً إلى تراجع أسعار النفط إلى 104 دولارات في 2013 بالتزامن مع بداية فترته الرئاسية الأولى خلفاً لأحمدي نجاد. وقال روحاني إن بلاده لم تواجه مشكلة في السلع الأساسية رغم تفشي جائحة «كورونا» والعقوبات الدولية. ولا تشمل العقوبات الأميركية السلع الغذائية والأودية.

The International Approach to the Yemen War: Time for a Change

 الإثنين 26 تشرين الأول 2020 - 6:12 ص

The International Approach to the Yemen War: Time for a Change https://www.crisisgroup.org/middle… تتمة »

عدد الزيارات: 48,216,175

عدد الزوار: 1,438,591

المتواجدون الآن: 43