«هيومان رايتس ووتش» تطالب بالعدالة في وجه «القمع الدموي» بإيران...

تاريخ الإضافة الخميس 27 شباط 2020 - 5:48 ص    التعليقات 0

        

«هيومان رايتس ووتش» تطالب بالعدالة في وجه «القمع الدموي» بإيران...

لندن: «الشرق الأوسط».... طالبت «هيومان رايتس ووتش» الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة حيال القمع الوحشي للاحتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في إيران، منتقدة السلطات الإيرانية على عدم محاسبتها حول الأمن وحول استخدامها المفرط وغير القانوني للقوة القاتلة في مواجهة الاحتجاجات. وحضّت المنظمةُ مجلسَ حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تحقيق العدالة في وجه القمع الدموي. وذلك في وقت تمتنع فيه الحكومة عن إعلان العدد الإجمالي للقتلى والاعتقالات، رغم مرور أكثر من 3 أشهر على الاحتجاجات التي عمّت أجزاء كثيرة من البلاد على مدى أسبوع. اندلعت الاحتجاجات جرّاء زيادة مفاجئة في أسعار الوقود إلى 300 في المائة، سرعان ما تحولت إلى استياء شعبي واسع مما ينظر إليه على أنه قمع وفساد حكومي. وحجبت الحكومة الإنترنت بشكل شبه تام بين 15 و19 نوفمبر الماضي فيما امتد التقطع الجزئي إلى نحو 3 أسابيع. ورجَّحت المنظمة الدولية أن يكون الرقم الإجمالي لضحايا الاحتجاجات «عالياً» بناء على مقابلات مع الضحايا والشهود، ومراجعة الصور ومقاطع الفيديو للاحتجاجات، وتحليل صور الأقمار الصناعية التي توضح استخدام قوات الأمن القوة القاتلة غير القانونية في 3 مناسبات على الأقل. وقالت: «تشير الأدلة بقوة إلى استخدام قوات الأمن القوة القاتلة غير القانونية رداً على محاولات المتظاهرين قطع الطرقات، وإلقاء الحجارة، ومحاولة الاستيلاء على المباني العامة». وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في «هيومان رايتس ووتش»، مايكل بَيج، إن السلطات الإيرانية «دأبت على قمع المعارضة لعقود، وهي الآن تواجه الاحتجاجات الشعبية بمستوى مذهل من العنف. ينبغي لكل صوت دولي ذي مبدأ توجيه رسالة واضحة مفادها بأنه لا يمكن لإيران قتل المحتجين دون عقاب». وفيما يبدو رداً على انتقادات طالت المنظمة بسبب صمتها عن الأحداث فيما كانت تقوم منظمات أخرى بالتغطية عن كثب، أشارت في بيانها إلى «صعوبة توثيق شدّة القمع وإجمالي القتلى بسبب حجب الإنترنت وتهديدات السلطات لعائلات الضحايا». ومع ذلك؛ اكتفت المنظمة بآخر إحصائية أعلنتها «منظمة العفو الدولية» حول مقتل 304 أشخاص على الأقل. وقالت إن «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» تحققت من هوية أكثر من 100 قتيل، بينما أفادت تقارير صحافية بحصيلة أعلى بكثير. وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن 3 مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية أن العدد الإجمالي للقتلى بلغ 1500 شخص بأمر من المرشد الأعلى الإيراني، وذلك بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية الأميركية تقديرات بوقوع أكثر من ألف قتيل. وقدّر عضو برلماني الرقم بـ170 قتيلاً، ونقلت وسائل إعلام رسمية مقتل 5 عناصر أمن على الأقل في الاحتجاجات. وأشار أحد أعضاء البرلمان إلى اعتقال نحو 7 آلاف شخص. وفي منتصف الشهر الحالي، لم يجب الرئيس الإيراني حسن روحاني، في مؤتمره الصحافي الأول عقب الاحتجاجات، عن سؤال حول عدد القتلى، لكنه وجّه انتقادات لاذعة لوسائل الإعلام على نشرها أعداداً، وقال إن الحصيلة الرسمية أقل بكثير، قبل أن يرمى بالكرة في ملعب هيئة الطب العدلي التابعة للقضاء الإيراني. ورفضت الهيئة بدورها المسؤولية عن إعلان الإحصائية. وأكدت «هيومان رايتس ووتش» تقارير صحافية سابقة، ونسبت إلى 4 مصادر مطلعة أن «السلطات منعت العائلات من التحدث إلى وسائل الإعلام، مهددة بالانتقام إذا فعلت». وأشارت على سبيل المثال؛ إلى اعتقال أسرة بويا بختياري، أحد قتلى الاحتجاجات، بعد دعوتهم إلى الحداد العام في ذكرى مرور 40 يوماً على قمع الاحتجاجات. وقالت المنظمة: «بعد إعطاء الضوء الأخضر للقمع بداية، نُقل عن المرشد الإيراني علي خامنئي قوله لاحقاً إنه ينبغي تعويض عائلات القتلى الذين لم يشاركوا في الاحتجاجات، ومعاملة المحتجين المحتجزين وفق (الرأفة الإسلامية). لكن لا يشير رد خامنئي إلى احتمال التحقيق في استخدام قوات الأمن المفرط وغير القانوني للقوة». ويأتي تقرير المنظمة بعد تقارير صحافية كثيرة ذكرت ضرب سلطات السجن المحتجين المحتجزين وإساءة معاملتهم، وأشارت إلى حُكم المحاكم الثورية الإيرانية على 3 متظاهرين على الأقل بالإعدام. وقالت «هيومان رايتس ووتش» إنها قابلت 9 أشخاص، بينهم شهود، وعائلات ضحايا، وآخرون مطلعون على رد قوات الأمن العنيف على الاحتجاجات في مقاطعات الأحواز (خوزستان بالفارسية)، وفارس، وكرمانشاه، والبُرز. وذكرت المنظمة أن هناك تسجيل فيديو يظهر عناصر الأمن يرتدون زياً أسود بالكامل مع خوذة سوداء بشريطة أبيض. وأضافت: «يبدو الزي الأسود والخوذات السوداء بالشريط الأبيض التي يرتديها عناصر (الحرس الثوري) الإيراني، وكذلك عناصر (الباسيج)، وهي قوة شبه عسكرية تابعة لـ(الحرس الثوري) مضطلعة بمسؤوليات الأمن الداخلي وذات سجل حافل بالانتهاكات الحقوقية الخطيرة». كما رصدت المنظمة، حالة ميناء معشور (ماهشهر بالفارسية)، في جنوب الأحواز التي شهدت أعمال قمع عنيفة على يد «الحرس الثوري». وقال قاطنان لـ«هيومان رايتس ووتش» إنه في 18 نوفمبر فتحت وحدات خاصة النار على المتظاهرين الذين كانوا يقطعون الطرقات في بلدة الجراحي (تشمران بالفارسية) منذ 16 نوفمبر، بالإضافة إلى أولئك الذين كانوا يفرون إلى مستنقع قريب. وقال القاطنان إن قوات الأمن استخدمت على ما يبدو الذخيرة الحية والرشاشات الثقيلة. وتظهر مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل انتشار دبابات في ضاحية معشور ومركبة برشاش في بلدة الجراحي. وأشارت أنباء إلى مقتل عنصر أمن على الأقل بالرصاص خلال الاشتباكات التي وقعت في 18 نوفمبر في البلدة، ووفاة آخر متأثراً بجراحه بعد أسبوع. ونُشر على الإنترنت في 3 ديسمبر (كانون الأول) 2019 شريط فيديو يُظهر مركبة تحمل رشاشاً في بلدة الجراحي. وحددت «فرانس 24» الموقع الدقيق لمكان تسجيل الفيديو في جزء من تحقيق مفصّل أجرته حول الاحتجاجات والقمع؛ بحسب «هيومان رايتس ووتش». وقالت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» إن من أصيبوا خلال الاحتجاجات في كرج، وإسلام شهر، وأرجان (بهبهان)، وسيرجان، حاولوا تجنّب الْتِمَاس العلاج في المستشفيات مخافة الاعتقال. ذكرت الوكالة وفاة شخصين على الأقل في الاحتجاجات متأثرين بجراحهما. وقال سجناء احتجزوا في سجني «رجائي شهر» و«إيفين» إن سلطات السجن ضربت المحتجين المعتقلين. وأشار «مركز حقوق الإنسان» في إيران إلى عدم قدرة المحامين على الحصول على معلومات حول حالة من قُبض عليهم بتهمة «قيادة» الاحتجاجات. وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في «هيومان رايتس ووتش»، مايكل بَيج: «ينبغي لإيران ألا تستخدم الاضطرابات السياسية الدولية لصرف الانتباه عن محاسبة مرتكبي الانتهاكات. تستحق عائلات القتلى تحقيقاً شاملاً وشفافاً بدل تهديد السلطات لها وإكراهها على الصمت».

 

Are the Taliban Serious about Peace Negotiations

 الجمعة 3 نيسان 2020 - 7:51 م

Are the Taliban Serious about Peace Negotiations https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 37,297,691

عدد الزوار: 932,200

المتواجدون الآن: 0