هل من الخطأ أن تموّل إيران حلفاءها بينما تخضع لعقوباتٍ قاسية؟...

تاريخ الإضافة الأربعاء 19 شباط 2020 - 9:51 م    التعليقات 0

        

هل من الخطأ أن تموّل إيران حلفاءها بينما تخضع لعقوباتٍ قاسية؟...

الراي....الكاتب:ايليا ج. مغناير ... يتساءل العديد من الإيرانيين عن فائدة تسليح حلفاء في الشرق الأوسط وتمويلهم، في وقت تعاني طهران من أقسى العقوبات الأميركية؟

وثمة سؤال يرتبط بهذه المسألة، الا وهو: هل هذا الدعم للحلفاء - في أفغانستان واليمن والعراق وسورية ولبنان وفلسطين - هو سبب العقوبات الأميركية على الشعب الإيراني ونظامه أم أن هناك عوامل أخرى؟ وتالياً لماذا تموّل طهران الحلفاء بأحْدث الأسلحة وتعلن استعدادها للقتال والموت على أراضيهم؟

منذ انتصار الثورة الإسلامية العام 1979، فرَضَ كل رئيس أميركي عقوباتٍ جديدةً على إيران. وحينها لم يكن لطهران حلفاء أقوياء بل كان يحوطها أعداء وفي مقدّمهم صدام حسين الذي شنّ حربه في 1981، أما أميركا فبدأت حربها على إيران العام 1953 عندما أسقطت استخباراتها، في عملية أمنية نظمتها، حكومة محمد مصدق المنتخَبة ديموقراطياً، لإبقاء النفط تحت السيطرة الأميركية والبريطانية، وتالياً لم تكن الديموقراطية أو الحرية سبباً لقلب الأنظمة بل المصالح التي تطغى كالعادة على كل شيء. وفي 1979 نَصَبَتْ الإدارة الاميركية فخاً لجذْب السوفيات إلى أفغانستان من خلال دعْمها للمجاهدين الذين ولد من رحمهم تنظيم «القاعدة». وفي 2001 وقعت الولايات المتحدة في المستنقع نفسه حين غزتْ أفغانستان من دون أن يتعلّم قادتها من التاريخ. ولم يكن حينها لإيران إلا أعداء يحوطون بها. وفي العام 1982، اجتاحتْ إسرائيل لبنان لطرْد منظمة التحرير الفلسطينية وزعيمها ياسر عرفات منه، واحتلت أول عاصمة عربية. وأنتج الاحتلال صعودَ مجموعة من اللبنانيين الذين أرادوا مقاومة إسرائيل. فذهب هؤلاء إلى إيران طلباً للدعم. ففاجأهم الإمام الخميني بكلمته «الخير في ما وقع»... ووجدتْ طهران في شيعة لبنان، أرضاً خصبة لايديولوجيتها التي لا تختلف مع تلك التي يتمتعون بها. وهذه الأرضية كانت أصلاً مهيّأة، بفعل وجود أتباع السيد محمد باقر الصدر كمجموعاتٍ تدرّبت على أيدي المقاومة الفلسطينية، وقد طلب منهم الصدر أن «يذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب هو في الإسلام». ولعقود طويلة، أُهملت مناطق الشيعة في لبنان، إلى حد أن رئيس الجمهورية السابق إميل إده، أراد إعطاء إسرائيل جزءاً من جنوب لبنان للتخلص من تَكاُثر الشيعة. وقد تطلب الأمر وصول الرئيس الحالي الجنرال ميشال عون ليعيد الثقة بين الشيعة والمسيحيين. ويفرض الدستور الإيراني (المادة 2 و3 منه) دعْم حركات التحرر وتقديم المساعدة المادية لـ«المستضعَفين». ولهذا أرسل الإمام الخميني، حرس الثورة والسلاح إلى لبنان عبر سورية لدعم المقاومة. وقد تطلب ذلك علاقات مميّزة مع بلاد الشام. ومرّت العلاقات الإيرانية - السورية بمراحل متعددة صعوداً وهبوطاً إلا أنها وصلت إلى مرحلتها الممتازة في الأعوام الأخيرة من حُكْم الرئيس حافظ الأسد، عندما أوكل لابنه بشار مسؤولية العلاقة مع لبنان والمقاومة بالتحديد. وارتبط مصير إيران وسورية ولبنان إستراتيجياً. وكانت مهمة الأسد صعبة في إبقاء بلاده خارج الصراع عندما دخلتْ أميركا إلى العراق العام 2003، وخصوصاً أن الخطر اقترب كثيراً من بلاده ومن إيران. صحيح أن تخلّص أميركا من نظام صدام حسين كان نعمةً بالنسبة إلى طهران، إلا أن هذا النظام كان قد أصبح ضعيفاً جداً وخطره على إيران كان معدوماً بعدما حطّمه الحصار الأميركي وفَقَدَ كل أصدقائه في أعقاب احتلاله الكويت وقصف المملكة العربية السعودية. وتالياً، فإن احتلال أميركا للعراق مَنَعَ إيران من دعْم المقاومة المسلحة لتحرّر هي بلادها من صدام. وهدفت الولايات المتحدة إلى التقدم نحو سورية ولبنان بعد العراق. وزار وزير خارجيتها آنذاك كولن باول دمشق ليهدد الأسد في حال استمرّ بدعم «حماس» و«حزب الله». وبإعلان أميركا عن نفسها كـ«قوة احتلال»، تكون اعترفتْ بحسب قانون الأمم المتحدة بحق العراقيين في الدفاع عن أنفسهم وبلادهم. وقد دَعَمَ الأسد وطهران، التمرّدَ ضد الأميركيين. وكان لطهران هدف يتمثّل بمقاتلة واشنطن على أرض عراقية لأنه أقلّ كلفة من مقاتلتها على أرضٍ إيرانية. وهذا يدل على أهمية دعم الحلفاء، فهم أصبحوا مكوّناً أساسياً لأمن إيران وخط دفاع عنها. وفي 2006 دفعت إدارة الرئيس جورج بوش برئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه ايهود أولمرت إلى المعركة ضدّ «حزب الله» وهو غير مستعدّ لها. واعتبرتْها فرصةً لإغلاق الدائرة حول إيران والقضاء على حليفها في لبنان. وأرادت إخضاع دول في المنطقة بغية عقد صلح مع إسرائيل والقضاء على القضية الفلسطينية وإضعاف إيران وعزْلها ليتم ضربها لاحقاً. وعندما ضربت إسرائيل لبنان في حرب الـ33 يوماً (2006)، فَتَحَ الأسد مستودعاته وأَخذ «حزب الله» ما أراد، وخصوصاً الصواريخ الليزرية الموجّهة التي تَسَبَّبَتْ بـ«مقبرة الميركافا» للإسرائيليين رغم تفوّقهم الجوي. وأصبح الرئيس السوري شريكاً أساسياً في هزيمة تل أبيب لأن سقوط «حزب الله» كان يعني أيضاً سقوط أو إخضاع سورية في الطريق نحو إيران لاحقاً. وفي 2011 أُعلنت الحرب على سورية واستغرق الأمر من الأسد عامين ليدرك أن المؤامرة تهدف إلى إشعال فوضى وإنتاج «دولة فاشلة» ينتشر فيها الجهاديون الذين وُلدوا من «رحم أفغانستان» وتمدّدوا ليقدّموا «هدية» لأميركا وأهدافها في العمل على تدمير إيران وحلفائها. واخترقتْ الأجهزة المخابراتية هؤلاء الذين أدركوا نقاط ضعفهم وأصبحوا كتاباً مفتوحاً وكانوا «السرطان المثالي» لتدمير إيران على جبهات عدة. وتَمَدَّدَ هؤلاء من العراق إلى سورية تحت عيون الاستخبارات الأميركية. وطلب الأسد من حلفائه المساعدة وأحضرت إيران قواتها وجاء «حزب الله» برجاله لتبدأ رحلة تحرير سورية. فحاربت طهران على أرض سورية، عدواً كان سيتمدّد إلى أراضيها عاجلاً أم آجلاً وقدّمت الدعم إلى حليف أصبح إستراتيجياً وموقع قدم لها في بلاد الشام. استغرق الأمر لروسيا حتى سبتمبر 2015 لتستيقظ وتدخل ساحة الشرق الأوسط من النافذة السورية. وفي هذه الأثناء، كانت أميركا تخطط لحرق الأرض تحت أقدام روسيا لأخذ كل البلدان تحت جناح واشنطن وتقهر طهران. وأقامت قواعد عسكرية في العديد من دول المنطقة. ولو كانت طهران لا تملك حلفاء، لكان الجهد العسكري الأميركي يركّز عليها وحدها، ولكانت واشنطن انتقلتْ من العقوبات القصوى إلى الهجوم العسكري من دون خشية العواقب التي تعترضها اليوم، وهي المتمثّلة بحلفاء إيران في فلسطين ولبنان وسورية والعراق الذين يستعدّون لفتْح «أبواب جهنم» إذا تعرّضت إيران للخطر... لقد قاتل الكثير من اللبنانيين والعراقيين في الحرب الإيرانية - العراقية. وفَقَدَ «حزب الله» الآلاف من المقاتلين وكذلك المقاومة العراقية وغيرهم في سبيل الحليف السوري. وقُتل الكثير من اللبنانيين والإيرانيين لدعم العراق ضد «داعش». ويوجد اليوم لبنانيون وإيرانيون في اليمن، وهناك دعْم «حزب الله» وإيران، للفلسطينيين لتحرير أرضهم. لقد أقامت إيران تحالفات عميقة لا تتزحزح، وهي هاجمت علناً قاعدة عين الأسد العراقية التي تؤوي قوات أميركية بعد اغتيال اللواء قاسم سليماني. ولم تجرؤ دولة في العالم على مهاجمة أميركا وجهاً لوجه وإيقاع أكثر من 109 إصابات في صفوف جنودها منذ بيرل هاربر، ولم تحتج طهران للطلب من حلفائها التصرّف بالنيابة عنها. أما أميركا فتريد إيران وشركاءها بلا صواريخ وطائرات مسلّحة من دون طيار وبلا التكنولوجيا الحربية الذكية. وقد أثبتت هذه الصواريخ والطائرات ردْعها ودفاعها عن إيران وحلفائها. ولو لم تكن طهران تتمتع بدعم هؤلاء الحلفاء لَضربتها أميركا من دون تردد. لم تنتهِ الحرب بعد ولا تزال طهران وحلفاؤها في قلب الصراع، ولن تقف أميركا وإسرائيل متفرّجتيْن على تعَاظُم القوة المعادية لهما. وهذا ما يجعل التضامن بين إيران وحلفائها أكثر ضرورة من أي وقت. وقد يتحدث الإيرانيون عن جدوى الدعم المادي لحلفاء إيران، إلا أن ما يقدّمه هؤلاء الحلفاء من تضحيةٍ بالروح تؤمّن الحمايةَ لإيران وحلفائها لا يُقَدَّرُ بثمن.

«صيانة الدستور» الإيراني يدافع عن استبعاد مرشحين لـ «التشريعية»... طهران لن تُسلم الصندوق الأسود «المتضرر» للطائرة الأوكرانية

الراي....دافع مجلس صيانة الدستور في إيران، أمس، عن قراره إقصاء آلاف المرشحين لانتخابات الجمعة التشريعية، مشيراً إلى أن هذا القرار يتوافق مع القانون. وأعلن المجلس، الذي يتولى مهمة التحقق من طلبات المرشحين، أنه يتوقع أن تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات نحو 50 في المئة من الناخبين المسجلين. ومنع آلاف المرشحين غالبيتهم من المعتدلين والإصلاحيين من المشاركة في السباق إلى مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون. مع ذلك، قال الناطق باسم المجلس عباس علي كدخدائي، إن الجهاز يلتزم «الحياد» إزاء الأطراف السياسية. وأوضح في مؤتمر صحافي: «يتبع مجلس صيانة الدستور القوانين والأنظمة التي سنّها البرلمان في أوقات مختلفة... هذه المرة، كما فعلنا سابقاً، حاولنا أن نتبع القوانين كما يجب». وأكد كدخدائي: «لم يتبنَ المجلس قط موقفاً سياسياً... وهو يتعامل مع كل التيارات السياسية بعيون مغلقة. ما يحكم عليه هو الأدلة الموجودة في ملفات المرشحين ويتصرف لاحقاً بناء على قانون سنه البرلمان». ويتوقع محللون أن يؤثر إحباط الناخبين في البلد الخاضع لعقوبات اقتصادية سلباً على نسبة المشاركة. في سياق آخر، نقلت وسائل إعلام رسمية عن وزيرين، أن الصندوق الأسود لطائرة الركاب الأوكرانية التي أسقطت عن طريق الخطأ في يناير الماضي، تعرض لأضرار، لكن طهران لن تسلمه لبلد آخر رغم الضغوط للحصول عليه. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف: «نملك حق قراءة بيانات الصندوق الأسود بأنفسنا، نملك حق المشاركة في أي فحص للصندوق الأسود». وأضاف: «إذا كان يقترح أن نعطي الصندوق الأسود للآخرين لقراءة بياناته بدلاً منا فهذا أمر لن نفعله قطعاً». وتابع أن إيران تتناقش مع بلدان أخرى خصوصاً أوكرانيا بشأن التحقيق. وأعلن وزير الدفاع أمير حاتمي، أن صندوق تسجيل بيانات الرحلة «تعرض لضرر ملحوظ وطلبنا من قطاع الصناعات الدفاعية المساعدة في إعادة تركيبه». وتابع: «يتعيّن إصلاح الصندوق الأسود أولاً ثم قراءة بياناته».

The Regional Stakes of Soured Israeli-Jordanian Relations

 الجمعة 27 آذار 2020 - 6:40 ص

The Regional Stakes of Soured Israeli-Jordanian Relations https://www.crisisgroup.org/middle-east… تتمة »

عدد الزيارات: 37,053,536

عدد الزوار: 923,419

المتواجدون الآن: 0