روحاني: إيران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة بشرط رفع العقوبات..بن علوي يتحدث من طهران عن «فرصة سانحة» لمعالجة أزمات المنطقة..

تاريخ الإضافة الخميس 5 كانون الأول 2019 - 5:34 ص    عدد الزيارات 271    التعليقات 0

        

روحاني: إيران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة بشرط رفع العقوبات..

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين».. قالت إيران اليوم (الأربعاء) إنها لا تزال مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، إذا رفعت واشنطن العقوبات التي أعادت فرضها على إيران بعد انسحابها الأحادي من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني. وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني: «إن كانوا على استعداد لرفع العقوبات، فإننا جاهزون للتحاور والتفاوض حتى على مستوى قادة الدول» الست، في إشارة إلى الدول التي أبرمت الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، أي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال روحاني: «إيران لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي، وقد قلنا للعالم إنه ليست لدينا أي مشكلة في لقاء ترمب، ولكن اللقاء يجب أن يكون بعد رفع العقوبات». وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي، إلا أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تظهر واشنطن «حسن نية». وكانت العقوبات الأميركية على إيران دخلت حيز التنفيذ العام الماضي، مستهدفة على وجه التحديد قطاع الطاقة وقطاعات حيوية أخرى، من أجل الحد من سلوك إيران العدواني. وتعتبر العقوبات الأميركية التي فُرضت هي الأكثر إضراراً بالاقتصاد الإيراني. وتفاقمت معاناة الاقتصاد الإيراني بعد رفع الولايات المتحدة سقف الضغوط على طهران من أجل إرغامها على تبني سياسة تؤدي إلى استقرار المنطقة وعدم التدخل في شؤون دولها.

بن علوي يتحدث من طهران عن «فرصة سانحة» لمعالجة أزمات المنطقة

الشرق الاوسط...الدمام: ميرزا الخويلدي.. أعرب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، عن رغبة بلاده في إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع السعودية، في حين نُقل عن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي تشديده، بعد إجرائه سلسلة لقاءات مع المسؤولين الإيرانيين، على ضرورة «الاستفادة من الفرصة السانحة لمعالجة الأزمات في المنطقة». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن روحاني قوله خلال استقباله الوزير العماني أمس: «لا يوجد لدينا مانع لتنمية العلاقات مع دول الجوار واستئناف العلاقات مع السعودية». وكانت السعودية ودول خليجية أخرى قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في 3 يناير (كانون الثاني) 2016 بعد إقدام متظاهرين إيرانيين على اقتحام سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد. وشهدت العلاقات بين البلدين تدهوراً متزايداً بلغ ذروته باتهام الرياض لطهران بدعم الحوثيين في اليمن والتدخل في شؤون دول المنطقة. كما تتهم واشنطن وعواصم خليجية طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية في مياه الخليج قرب مضيق هرمز الاستراتيجي منذ مايو (أيار) الماضي، حين شدّدت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإيراني. وشدد روحاني أمام بن علوي على أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ترى أي مشكلة بشأن تنمية العلاقات مع الجيران واستئناف العلاقات مع السعودية». وأضاف: «ليس هناك أي طريق غير الإخاء والصداقة بين دول المنطقة وشعوبها. يجب أن نساعد جميعاً من أجل إنهاء الحرب والصراع في اليمن بشكل أسرع وإحلال السلام والأمن في ظل محادثات السلام وفي إطار المحادثات اليمنية - اليمنية». وتابع الرئيس الإيراني: «يجب أن ننظر إلى المستقبل باجتياز الماضي، ونقوم بتسوية المشكلات القائمة بفضل التعاون والوفاق». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن روحاني قوله أيضاً للمسؤول العماني إن إيران ترى أنه من الواجب أن تلعب دول المنطقة دوراً فاعلاً لإرساء الأمن الإقليمي، وإنها، في هذا السياق، اقترحت «مبادرة هرمز للسلام». وتابع: «يجب إحلال الأمن والاستقرار في الخليج ومضيق هرمز بتطوير التعاون والشراكة». وكان الرئيس الإيراني طرح في الأمم المتحدة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما سمّاها «مبادرة هرمز للسلام» التي قال إنها تهدف إلى «تحقيق التقدم والرخاء، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن وزير الخارجية العماني قوله إن مبادرة إيران الخاصة بمضيق هرمز «تصب في صالح الأمن والاستقرار لدول المنطقة».من جانبه، أشاد رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني، خلال استقباله الوزير بن علوي في طهران مساء أول من أمس، بدور سلطنة عمان في «إرساء أجواء السلام والاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى أن علاقات إيران وعُمان كانت جيدة ونامية على الدوام. وقال لاريجاني إنه لا يوجد حل للأزمة اليمنية بالقوة، داعياً إلى «إقرار الهدنة أولاً ثم التحرك لحل القضايا الأخرى عبر الحوار». كما دعا لاريجاني إلى التقارب مع دول المنطقة، قائلاً إنه ينبغي على دول المنطقة أن تعزز التواصل والتقارب فيما بينها من أجل حل المشكلات، وإن مبادرة إيران لـ«ترسيخ المشاركة والسلام في المنطقة» تأتي في هذا الإطار. وكان بن علوي التقى في طهران أول من أمس نظيره الإيراني محمد جواد ظريف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني. ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن ظريف قوله لدى لقائه نظيره العماني: «إننا نرحب بأي تحرك ومبادرة تتخذ بحسن نية للحد من التوترات في المنطقة وندعمها». وذكرت الوكالة أن بن علوي بحث مع ظريف «مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية». ونسبت الوكالة إلى وزير الخارجية العماني قوله خلال اللقاء إن الأوضاع الإقليمية «تستلزم الحوار ومزيداً من التفاهم» وإن «عقد مؤتمر شامل في هذا المجال وبمشاركة جميع الدول المعنية يمكن أن يكون مفيداً».

إيران تدعو مواطنيها إلى الحذر بعد ثالث إحراق لقنصليتها في النجف

بغداد: «الشرق الأوسط»...أحرق محتجون القنصلية الإيرانية في مدينة النجف بجنوب العراق للمرة الثالثة خلال أسبوع، أول من أمس، فيما دعت طهران مواطنيها إلى تجنب زيارة أماكن الاحتجاجات في العراق. وأضرم متظاهرون في النجف النار في إطارات السيارات وألقوا بها باتجاه البوابة الرئيسية للقنصلية الإيرانية، فأحرقوها للمرة الثالثة خلال أسبوع. لكن المبنى كان فارغاً وقت الهجوم ولم تقع إصابات، وفقاً لمسؤول في الشرطة. ونصحت إيران مواطنيها، أمس، بالابتعاد عن مناطق الاحتجاجات في العراق خلال وجودهم هناك لزيارة العتبات المقدسة لدى الشيعة. ووفقاً لوكالة «فارس» الإيرانية، فقد أصدرت منظمة الحج والزيارة الإيرانية مجموعة توصيات إلى الزوار الإيرانيين المتوجهين إلى العراق تضمنت مطالبتهم بزيارة العتبات المقدسة بشكل جماعي، وعدم الوجود في أماكن الاحتجاجات، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وتأتي التوصيات غداة إعلان الشركة المركزية لمكاتب خدمات الزيارة في أنحاء إيران «شمسا» إيقاف رحلات قوافل الزيارة البرية إلى العراق «حتى إشعار آخر بسبب الظروف الأمنية».

عقوبات أميركية متوقعة على إيران لتعطيل «إنستكس».. معمل «آراك» للماء الثقيل قد يخسر إعفاءً يتيح تشغيله

الشرق الاوسط...واشنطن: إيلي يوسف... في 15 يوليو (تموز) الماضي، وجّه عدد من أعضاء الكونغرس؛ حاليين وسابقين، ومن الناشطين والباحثين، رسالة إلى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، يطالبون فيها بمراجعة ما إذا كان قيام إيران بإنشاء كيان تجاري خاص لملاقاة الكيان الذي أنشأته دول أوروبية بهدف التمكن من التهرب من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، يخضع أو تنطبق عليه معايير تصنيف ملكيته جزئياً أو كلياً لكيانات تخضع للعقوبات الأميركية، خصوصاً «الحرس الثوري». وأكدت الرسالة، في المقابل، أن هذا الكيان يخضع بالفعل لسيطرة «الحرس الثوري» المصنّف إرهابياً. وفي الأيام الأخيرة، أعاد الإعلان عن انضمام عدد من الدول الأوروبية إلى الآلية التي أنشأتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، والمعروفة باسم «إنستكس»، إحياء الحديث عن احتمال قيام الإدارة الأميركية بفرض عقوبات جديدة، قد لا تستهدف هذه المرة الكيانات الإيرانية فقط؛ بل أيضاً كيانات أوروبية، خصوصاً بعض المصارف التي قد تنضم إلى تلك الآلية بهدف تمكين التبادل التجاري مع إيران بعيداً عن استخدام الدولار والنظام المصرفي الأميركي. ومعروف أن الكيان الإيراني الذي تم إنشاؤه في أبريل (نيسان) الماضي في حي الداودية في طهران بالقرب من البنك المركزي الإيراني، الخاضع كلياً للعقوبات الأميركية، يضم 8 مساهمين. وأكبر مساهم هو شركة «فاراديس غوستار» للمعلوماتية، التي تملك 23 في المائة من أسهم الكيان الإيراني. وتتبع الشركة في الأصل شركة «إنفورماتيك سيرفيس كوربوريشين»، التي هي نفسها شركة «المؤسسة الوطنية للمعلوماتية» المملوكة لـ4 بنوك إيرانية كبرى، وكلها مدرجة على قائمة وزارة الخزانة الأميركية وتخضع لعقوبات ثانوية. وتشير المعلومات إلى أن تلك البنوك الأربعة قد تكون عرضة لعقوبات جديدة من بين المؤسسات التي سيتم تطبيق التبادل التجاري معها من بنوك أوروبية. وفي حين لم ترد وزارة الخزانة الأميركية فوراً على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما إذا كانت تستعد لفرض عقوبات جديدة على تلك المؤسسات، قال الباحث طوني بدران في «معهد الدفاع عن الديمقراطيات» إن الوزارة لا تزال في مرحلة تقصي المعلومات والتأكد من الإجراءات القانونية قبل الإقدام على أي خطوة تجاه تلك المؤسسات. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر قد لا يحتاج إلى أكثر من فرض عقوبة واحدة على أي منها، ليمتنع الآخرون عن مواصلة جهودهم. وعدّ أن انضمام دول أوروبية أخرى كالسويد والنرويج لا يغيّر في ميزان القوى أو يعطي زخماً للآلية الأوروبية، خصوصاً أن النصوص التي تستند إليها وزارة الخزانة تقوم على القوائم التي صنّفت من خلالها المؤسسات المدرجة على قائمة العقوبات. وإذا تبين أن هناك مؤسسات أخرى قد تكون خاضعة جزئياً أو كلياً للمؤسسات المملوكة للدولة الإيرانية، فقد تكون عرضة لعقوبات جديدة قريباً. وبحسب الرسالة الجماعية التي أرسلت للوزير ستيفن منوتشين، فإن البنوك الأربعة مملوكة جزئياً أو بشكل مختلط لمؤسسات حكومية، في حين أن الـ77 في المائة الباقية من أسهم الكيان الإيراني الخاص للتبادل التجاري مع الأوروبيين موزعة بالتساوي على 7 بنوك إيرانية. ويضم مجلس إدارة الكيان 4 أعضاء؛ ثلاثة منهم يمثلون شركات تسيطر عليها الحكومة الإيرانية، أي إن الحكومة هي التي تسيطر على هذا الكيان التجاري. وتوازياً مع هذا التطور، أشارت معلومات إلى أن الإدارة الأميركية قد تعمد إلى إنهاء الإعفاءات التي كانت ممنوحة لتشغيل معمل «آراك» لإنتاج الماء الثقيل، كما حدث مع منشأة «فُردو» النووية أخيراً، والتي كانت منحت إعفاء من العقوبات الأميركية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقّع عام 2015. وطالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، على رأسهم السيناتور تيد كروز، إدارة ترمب بإنهاء الإعفاءات الممنوحة لبعض المنشآت والمعامل النووية الإيرانية، لأن الاستمرار في منحها يعطي رسالة خاطئة، سواء للإيرانيين أو للأوروبيين الذين يسعون للحفاظ على نقاط تواصل مع إيران في ملفها النووي، بعيداً عن الضغوط الأميركية. ومع إنهاء الإعفاء لمنشأة «فُردو» النووية، والاتجاه لإنهائه لمعمل «آراك» للماء الثقيل، تقترب واشنطن من تطبيق إنهاء كلي للاتفاق النووي مع إيران، واضعة الأخيرة في موقف صعب تجاه خياراتها في كيفية الرد على سياسة «أقصى الضغوط» الأميركية. ويتحدث بعض الأوساط في واشنطن عن أن إيران أنهت عملياً التزاماتها بالاتفاق النووي، بعدما فرغت جعبتها من التراجع عن التزامات ثانوية، وصارت مجبرة على التراجع من الآن فصاعداً عن مكوّنات أساسية من الاتفاق.

سياسة أوروبا إزاء إيران... بين العصا والجزرة

الشرق الاوسط...باريس: ميشال أبو نجم... تتأرجح سياسة البلدان الأوروبية المعنية بشكل مباشر بالملف النووي الإيراني بين حدين: الأول؛ التهديد باللجوء إلى تفعيل «آلية فض النزاعات» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، الأمر الذي من شأنه أن يعيد نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي وربما إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران. والثاني؛ الاستمرار في التأكيد على دعم الاتفاق المذكور والتمسك به والمثابرة على تمكين إيران من الالتفاف على العقوبات الأميركية التي خنقت عملياً الاقتصاد الإيراني وذلك من خلال تفعيل آلية «إنستكس» الأوروبية للتبادل التجاري. وفي ظل غياب خط سياسي واضح للدول الأوروبية الثلاث «فرنسا وبريطانيا وألمانيا»، فإن التذبذب يذهب من التهديد بالعصا الغليظة التي عنوانها تفعيل «آلية فض النزاعات»، إلى التلويح بجزرة «إنستكس» التي لم تعطِ حتى اليوم أي نتيجة ملموسة ولم تحدث في إطارها أي عملية تجارية. تقول مصادر دبلوماسية أوروبية معنية إن ثمة استحقاقين رئيسيين من شأنهما التأشير للمسار الذي سيسلكه الملف النووي الإيراني في الأسابيع والأشهر المقبلة: الأول؛ يتمثل في قمة الحلف الأطلسي التي تنعقد ليومين في لندن (أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء) والتي سيكون الملف النووي من المسائل التي ستناقشها بوجود الرئيس الأميركي وقادة الدول الأوروبية الثلاث. وأهمية الاجتماع الجماعي واللقاءات الجانبية التي ستحدث بهذه المناسبة أنها ستوضح الموقف الأميركي وما إذا كان الرئيس دونالد ترمب مستمراً في تشدده أم إنه سيتجاوب مع المطالب الأوروبية التي تحملها فرنسا واحتمال أن تستأنف باريس وساطتها التي أجهضت في سبتمبر (أيلول) الماضي. والاستحقاق الثاني هو الاجتماع الذي ستستضيفه فيينا يوم الجمعة المقبل والذي سيضم مجموعة «5+1» الموقّعة على الاتفاق «باستثناء الولايات المتحدة» وإيران. وسيوفر الاجتماع فرصة للتعرف على الخطوات التي تنوي طهران اتخاذها على درب الخروج التدريجي من بنود الاتفاق. وما يقلق الغربيين بشكل خاص هو ما تنوي طهران الإعلان عنه في 6 يناير (كانون الثاني) المقبل عندما تنتهي مهلة الشهرين الإضافيين اللذين أعطتهما إيران للدول الأوروبية الثلاث ولروسيا والصين لتمكينها من تعويض الخسائر التي ألمّت بها بسب العقوبات الأميركية. وللتذكير، فإن طهران نفذت حتى اليوم 4 مراحل متتالية في التخلي عن التزاماتها النووية، وهي تحضّر للعبور إلى المرحلة الخامسة. وقلق الأوروبيين، وفق ما أشارت إليه المصادر الأوروبية، يكمن في أنهم سيجدون أنفسهم، في لحظة ما، محرجين وغير قادرين على الاستمرار في التمسك بالاتفاق؛ لا بل إن الاتفاق نفسه سيكون قد انتهى بسبب تخلي إيران عن الأساسي من التزاماتها؛ «نسبة التخصيب - حجم مخزون اليورانيوم المخصب - نشر طاردات مركزية حديثة - استعادة العمل بموقع فُردو...». وتؤكد المصادر المشار إليها أن الأوروبيين يريدون تجنب الحرج الإضافي. ولذا، فإنهم استبقوا اجتماع بعد غد في فيينا، وخصوصاً استحقاق 6 يناير المقبل، بتهديد على لسان جان إيف لو دريان، وزير الخارجية الفرنسي، يوم الخميس الماضي، بتفعيل «آلية فض النزاعات» التي تمثل «السلاح الرادع» بوجه طهران، لأنه سيعني فقدانها الدعم الدبلوماسي والتحاق الأوروبيين بالركب الأميركي الذي عنوانه سياسة «الضغوط القصوى» على إيران وإعادة الملف بكليته إلى مجلس الأمن الدولي مع احتمال تجميد الامتيازات التي حصلت عليها طهران بفضل الاتفاق. وتهديد الوزير الفرنسي ليس الأول من نوعه؛ إذ إن نظيره الألماني هايكو ماس سبقه إلى ذلك بداية الشهر الماضي. وكان بارزاً رد الفعل الإيراني الذي جاء على لسان رئيس البرلمان علي لاريجاني وعلى لسان الناطق باسم الخارجية الإيرانية. وقال الأول الأحد الماضي إنه «إذا لجأ (الأوروبيون) إلى هذه الآلية، فإن إيران ستكون مرغمة على إعادة النظر جدياً في عدد من التزاماتها إزاء الوكالة الدولية للطاقة النووية». أما عباس موسوي، الناطق باسم الخارجية، فقد حجب عن الأوروبيين الحق في تفعيل «آلية فض النزاعات». وعملياً، تعدّ إيران أن خطوة كهذه يقدم عليها الأوروبيون، ستعني نهاية الاتفاق. بيد أن الأوروبيين لا يبدون متعجّلين للسير في طريق التصعيد مع إيران؛ لا بل إنهم ما زالوا يسعون للتجاوب مع مطالبها. وأفضل دليل على ذلك إعلان العواصم الثلاث (باريس وبرلين ولندن) أن 6 دول أوروبية انضمت بوصفها «مساهمة» إلى آلية «إنستكس». وجاء في بيان ثلاثي مشترك في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن بلجيكا وهولندا والدنمارك وفنلندا والنروج والسويد قررت الانضمام جماعياً إلى الآلية المذكورة، وأن من شأن ذلك «تعزيزها وإبراز الجهود الأوروبية من أجل تسهيل التجارة المشروعة بين أوروبا وإيران، فضلاً عن تمسكنا بخطة العمل الشاملة (الاتفاق النووي)». ويضيف البيان أنه «من الأهمية بمكان العمل ببنود الخطة بشكل كامل وفعلي، ويتعين على إيران أن تعود فوراً إلى احترام كامل التزاماتها». ولم يفت الأوروبيين التلويح بعزمهم على استخدام «الآليات كافة» المنصوص عليها في الاتفاق؛ ومنها «آلية فض النزاعات» والإعراب عن الاستمرار ببذل الجهود الدبلوماسية لحل النزاعات كافة المرتبطة بالاتفاق. وجاء الرد الإيراني على لسان نائب وزير الخارجية عباس عراقجي فاتراً؛ إذ «أمل» في أن يفضي ذلك إلى «مد إنستكس بطاقة جديدة»، علماً بأن طهران انتقدت دوماً بطء الأوروبيين وغياب إرادة الوقوف في وجه العقوبات الأميركية. وثمة من يرى أن هؤلاء يسعون لإغواء إيران ودفعها لتجميد انتهاكاتها للاتفاق وكسب الوقت وتجنب مزيد من الإحراج في الوقت الحاضر.

بريطانيا تعتبر احتجاجات إيران علامة «سخط حقيقي» على النظام

روحاني يدعو إلى الإفراج عن محتجين ويتهم آخرين بـ«التآمر»

لندن: «الشرق الأوسط».. اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس، أن احتجاجات إيران كانت علامة على «سخط شعبي حقيقي» تجاه قادة النظام، مشيراً إلى أنه لم يُفاجأ بتلك المظاهرات. وقال جونسون، في مؤتمر صحافي في ختام قمة لحلف شمال الأطلسي قرب لندن: «اعتقادي أن ما حدث لم يكن بسبب أسعار الوقود. هذا مؤشر على سخط شعبي حقيقي تجاه النظام، وبصراحة هذا الأمر لم يفاجئني بأي حال». وأضاف، بحسب وكالة «رويترز»، أن «الاضطرابات التي تثيرها إيران في المنطقة، مثلما تفعل كثيراً، تستهدف حرف الانتباه عن إخفاقات النظام الإيراني». وفي طهران، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إلى الإفراج عن المتظاهرين العزل الذين احتجزوا خلال الاحتجاجات على رفع أسعار البنزين، بعد أسبوعين من قمع دامٍ للاحتجاجات أسقط مئات الضحايا. وأضاف أن «هناك بعض المحتجين الذين ارتكبوا مخالفات وليس جرائم. أحدهم أشعل النار في إطار. يجب ألا نبقيهم في الحجز بسبب ما فعلوه... صحيح أن ما فعلوه خطأ، لكن يجب ألا نتشدد مع هؤلاء الناس». غير أنه شدد على ضرورة التعامل مع من استخدموا أسلحة أو ارتكبوا جرائم خطيرة خلال العنف «بشكل منفصل». وقال: «يجب التعامل مع هؤلاء المجرمين وفقاً للقانون». وأضاف أن من بين هؤلاء «أولئك الذين وصلوا إلى الاحتجاجات بطريقة منظمة»، مشيراً إلى أن «اعترافاتهم» ستبثّ «في المستقبل، وسترون أنهم خططوا على مدى أكثر من عامين. أخبرهم أسيادهم في الخارج أن الوقت قد حان، نفذوها الآن... يجب التعامل مع هؤلاء الأشخاص بشدة». وامتدت الاضطرابات، التي بدأت في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد أن رفعت الحكومة فجأة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 300 في المائة، إلى أكثر من 100 مدينة وبلدة، وأخذت بعداً سياسياً مع مطالبة الشباب والمتظاهرين الذين ينتمون للطبقة العاملة بإسقاط النخبة الدينية الحاكمة. وألقى رجال الدين الذين يحكمون إيران باللوم على «بلطجية» تربطهم صلات بمعارضين في المنفى و«الأعداء الرئيسيين» للبلاد. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، في كلمة بثّها التلفزيون، إن «هدف أعدائنا هو تعريض وجود الجمهورية الإسلامية للخطر بإثارة أعمال الشغب في إيران... لكن أميركا والنظام الصهيوني يفتقران إلى الحكمة السياسية فيما يتعلق بإيران والإيرانيين». ولم تعلن طهران عن إحصاء رسمي لعدد القتلى، لكن منظمة العفو الدولية قالت الاثنين الماضي إنها وثّقت مقتل ما لا يقل عن 208 محتجين، ما يجعل الاضطرابات هي الأكثر دموية منذ الثورة في 1979، غير أن المعارضة تقول إن عدد القتلى تجاوز الألف. وقال أحد نواب البرلمان الأسبوع الماضي إن السلطات اعتقلت نحو 7000 محتج. ورفضت السلطة القضائية هذه التقديرات.

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,734,584

عدد الزوار: 1,342,913

المتواجدون الآن: 40