السلطات الإيرانية تواصل حملة الاعتقالات... و«الحرس» يتحقق من القتلى...

تاريخ الإضافة الإثنين 2 كانون الأول 2019 - 5:21 ص    التعليقات 0

        

السلطات الإيرانية تواصل حملة الاعتقالات... و«الحرس» يتحقق من القتلى...

مستشار الرئيس الإيراني يتحدث عن سقوط أبرياء ويطالب بمساءلة «الجميع»...

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»... واصلت الأجهزة الأمنية الإيرانية حملة الاعتقالات بين صفوف المشاركين في الاحتجاجات، في وقت تواصل فيه الجدل حول سقوط قتلى بنيران قوات الأمن، في حين أعلن قيادي في «الحرس الثوري» عن فتح تحقيق حول إطلاق النار في الاحتجاجات وإمكانية «سقوط أبرياء»، وذلك في تراجع عن اتهامات سابقة موجّهة لمندسين بالوقوف وراء إطلاق النار. وقال قائد «الحرس الثوري» في طهران محمد رضا يزدي رداً على سؤال حول إمكانية سقوط قتلى بنيران قوات الأمن «عن طريق الخطأ»، إن «القضية قيد الدراسة»، مضيفاً أنه «لا يمكن التكذيب أو التصديق في ظل الأوضاع الحالية، لكننا نتحقق من أسباب مقتل الأشخاص»، لكنه في الوقت نفسه تمسك برواية وردت على لسان نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن «إطلاق مثيري الشغب النار على المحتجين من الخلف». وأوضح يزدي في الوقت ذاته أن السلطات «ستتواصل مع أسر المقتولين»، وذلك بعد انتقادات لغياب مواساة المسؤولين أسر القتلى والمتضررين. وعن مطالب المحتجين، قال يزدي إن «المطالب المعيشية محقة ولا يمكن إنكارها»، لكنه أصر على فصل «من دخلوا الاحتجاجات عن الآخرين»، مشيراً إلى «اعتقال أفراد من الطبقات المرفهة وليست لديها هواجس مالية»، واتهم هؤلاء بأنهم «جاءوا للفوضى ومدعومين أو مسيرين من الخارج». وتتباين تصريحات قائد «الحرس الثوري» في طهران، مع تصريحات أخرى لمسؤولين إيرانيين تحدثوا عن أن المناطق الفقيرة على هامش طهران شهدت احتجاجات. وقال حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني إن «بعض الأشخاص الأبرياء قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة»، داعيا إلى «مساءلة الجميع» عن مقتل هؤلاء. وفي تصريح لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، أمس أوضح أنه «لم يقل أحد إن جميع من نزلوا للشارع مثيري شغب». ولم تصدر السلطات الإيرانية إحصائية رسمية عن عدد القتلى والمعتقلين. لكن تقارير وكالة «إرنا» الرسمية أوضحت أن حملة الاعتقالات استمرت في محافظات طهران وفارس وأذربيجان الشرقية وهرمزجان بين يومي الجمعة والأحد. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد شرطة كرمانشاه، غرب البلاد، علي جاويدان، أن الشرطة اعتقلت 240 شخصاً، متهماً جهات معادية بـ«تحريض وتجهيز» المعتقلين. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن قائد الشرطة في محافظة فارس اللواء رهام بخش حبيبي، أن قوات الأمن ألقت القبض على امرأتين بتهمة التعاون مع قنوات أجنبية. وفي تصريح آخر نقلت «إرنا» الرسمية عن حبيبي قوله إنها اعتقلت «عناصر رئيسية في حرق البنوك» بمدينة شيراز. وفي طهران، قال قائد الشرطة في شرق العاصمة، كيومرث عزيزي، إن قواته قامت بـ«عملية معقدة» واعتقلت 20 شخصاً في مختلف مناطق محافظة طهران. وكان القضاء الإيراني ووزارة الداخلية قد رفضا إحصائية منظمة العفو الدولية التي قالت إنها متأكدة من مقتل 161 بنيران قوات الأمن الإيراني لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الإحصائية ليست نهائية. وقالت المنظمة إنها تواصل التحقيق حول عدد القتلى في الاحتجاجات. وفي هرمزجان، قال رئيس الشرطة إن قواته اعتقلت 31 شخصاً من «المحرضين» على الاحتجاجات، موضحاً أن هؤلاء «نشروا دعوات للتظاهر عبر شبكات التواصل الاجتماعي». ونقلت وكالة «إرنا» عن قائد شرطة أذربيجان الشرقية حسين عبدي، أول من أمس، أن الشرطة اعتقلت 70 شخصاً؛ بينهم 48 شخصاً وصفهم بـ«العناصر الرئيسية»، و22 شخصاً من «مخربي الأموال العامة». وكان المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري رفض أول من أمس صحة الإحصاءات حول عدد القتلى والمعتقلين، بما فيها إحصائية وردت على لسان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حسين نقوي حسيني الذي تحدث عن اعتقال 7 آلاف شخص. في الأثناء، قال موقع «كلمة»، المقرب من الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن السلطات «دفنت 156 من قتلى الاحتجاجات في مقبرة بهشت زهرا جنوب طهران»، مشيراً إلى «نقل 80 جثة إلى المدن الأخرى». وبحسب الموقع، سقط أغلب القتلى في مدن وبلدات الضاحية الغربية للعاصمة طهران التي شهدت تدخلاً كبيراً من قوات الأمن لفض المحتجين. وكان الموقع نقل عن مصادر مطلعة الجمعة الماضي أن 366 شخصاً قتلوا في طهران وضواحيها. بموازاة ذلك، استمرت ردود الأوساط الإيرانية على قمع الاحتجاجات. وفي أحدث ردّ؛ وقّع فنانون ومخرجون كبار على بيان يدين إطلاق النار على المحتجين. وبين هؤلاء 7 من كبار المخرجين الإيرانيين: أصغر فرهادي، ومحمد رسول اف، وجعفر بناهي، وداريوش مهرجويي، ورخشان بني اعتماد، وبهمن فرمان آرا، ومن نجوم الموسيقى: حسين علي زاده، وكيهان كلهر، إضافة إلى الكاتبة لي لي غلستان. وندد بيان الفنانين بالمواجهة العنيفة مع المحتجين بأشد العبارات، وقال مخاطباً السلطات: «ماذا تفعلون بالناس؟ أي نافذة تركتم لسماع صوت الناس؟ وأي احتجاج تطيقون؟ أي حزب أبقيتم عليه ليعبر عن مطالب الناس؟ هل ما زلتم تصرون على حرمان الناس من أبسط حقوقهم الإنسانية وحاجاتهم عبر العنف؟». ومن المنفى، أصدر نجل شاه إيران وولي العهد السابق رضا بهلوي بياناً يحض فيه الإيرانيين على «الاستعداد الوطني لقيادة الفترة الانتقالية» وعدّها على عاتق «الجميع». ويشدد بهلوي على أهمية «إعادة إعمار السلطة لقيادة العملية الانتقالية منذ الآن»، ولكن في الوقت نفسه يشير إلى أن تخطي النظام الحالي (الجمهورية الإسلامية) إلى حكومة إيرانية «يتطلب أدوات خاصة».

خامنئي ينتقد «الاندفاع» في الترشح للانتخابات البرلمانية..

لندن: «الشرق الأوسط».. لم تمر ساعات على انطلاق عملية تسجيل أسماء المرشحين لانتخابات الدورة الحادية عشرة لـ«البرلمان» الإيراني، حتى انتقد المرشد الإيراني علي خامنئي أمس «الاندفاع» في عملية التسجيل. ونقل موقع خامنئي عنه، أمس، انتقاداته لـ«قبول مسؤوليات» من دون «تعهد»، وخاطب المسؤولين قائلاً: «لا تتقبلوا المسؤولية إذا لم تكن لديكم قدرات إدارية»، قبل أن ينتقد مسار تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية بقوله: «الآن قضية تسجيل المرشحين للانتخابات التشريعية. ما إن قالوا بدأت، حتى حدث التوجه باندفاع». وقبل تصريحات خامنئي بساعات، بدأت وزارة الداخلية عملية تسجيل طلبات الترشح لمدة أسبوع واحد، وذلك في مقر وزارة الداخلية بطهران والدوائر الانتخابية في الأقضية، والسفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية الإيرانية خارج البلاد.ومن المقرر أن تقام انتخابات الدورة الحادية عشرة للبرلمان في 21 فبراير (شباط) المقبل. وأعلنت الداخلية الإيرانية عن تسجيل 789 مرشحاً في اليوم الأول. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس علي كدخدائي، لمّح إلى أن السلطات قد تكون أكثر انفتاحاً من الماضي في الموافقة على المرشحين في انتخابات مجلس الشورى المقبلة. وقال كدخدائي للوكالة: «لا نعدّ أنفسنا بمنأى عن الانتقادات. علينا القبول بأنه تم ارتكاب أخطاء في الماضي». وأضاف: «لكننا نحاول في الانتخابات التشريعية المقبلة التخفيف من أخطائنا واحترام حقوق المرشحين». ويتولى مجلس صيانة الدستور، الخاضع لهيمنة المحافظين المتشددين، مسؤولية تنظيم ومراقبة الانتخابات في إيران، بما في ذلك التدقيق في المرشحين. ويختار المرشد الإيراني علي خامنئي 6 من أعضاء المجلس مباشرة، بينما يختار رئيس القضاء 6 خبراء قانونيين. وواجه المجلس في الماضي اتهامات من الداخل، خصوصاً من الإصلاحيين، بمنع المرشحين لأسباب سياسية أكثر منها دستورية. وقال كدخدائي: «إذا أصررنا على تطبيق القانون، فسيكون بإمكاننا إرضاء أكبر عدد ممكن من المرشحين». وفي آخر انتخابات برلمانية جرت في إيران خلال فبراير (شباط) 2016، أجاز المجلس لـ6229 مرشحاً التنافس على 290 مقعداً، وهي نسبة أكثر بقليل من 51 في المائة ممن قدموا ترشحهم. وأشار كدخدائي في المقابلة إلى أنه من شأن العدد الأكبر من المرشحين الناجحين أن يؤدي إلى «معدل مشاركة أعلى» من قبل الناخبين. ويأتي بدء فترة تسجيل المرشحين التي تستمر حتى السبت، بعد أسبوعين من اندلاع مظاهرات اتّخذت منحى عنيفاً في بعض الأحيان في نحو مائة مدينة وبلدة ضد قرار الحكومة المفاجئ رفع أسعار البنزين. ورفض كدخدائي أن تكون الاحتجاجات «مؤشراً على رفض منظومة النظام». وقال إن الشعب «سيواصل دعمه البلاد رغم الصعوبات؛ إذ إنه تحمّل بصبر العقوبات الاقتصادية غير المنصفة التي فرضتها الدول الغربية» على طهران. وأضاف: «سيواصلون دعم النظام السياسي الإيراني». وواجه الاقتصاد الإيراني صعوبات منذ العام الماضي عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي الذي أُبرم عام 2015 مع الدول الكبرى، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش اقتصاد البلاد بنسبة 9.5 في المائة هذا العام. وأفاد كدخدائي: «قد تنخفض نسبة المشاركة أحياناً عندما يكون الناس غير راضين عن وضع البلاد الاقتصادي». وأضاف: «لكننا متأكدون من أن نسبة المشاركة ستكون جيّدة وإن كانت أقل مما كانت عليه في الماضي». وأشار إلى أنه «بالعموم في إيران، تبلغ نسبة المشاركة ما بين 50 و70 في المائة، حسب الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد». وأكّد أنه «إذا كانت نسبة المشاركة منخفضة، فلا يشكّل ذلك خطراً على المنظومة السياسة الإيرانية. نعرف أن هناك تحسناً وتراجعاً بناء على الانتخابات. أنا شخصياً، أتوقع وآمل أن تكون النسبة أعلى من 50 في المائة».

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,636,694

عدد الزوار: 774,903

المتواجدون الآن: 0