.المتظاهرون الإيرانيون: إلى متى ستذهب أموالنا الى غزة ولبنان؟...

تاريخ الإضافة السبت 16 تشرين الثاني 2019 - 4:46 م    التعليقات 0

        

اندبندنت...المتظاهرون الإيرانيون: إلى متى ستذهب أموالنا الى غزة ولبنان؟...

أنباء عن إحراق مبنى المصرف المركزي في بهبهان... والعراق يقفل معبر الشلامجة الحدودي بسبب الاضطرابات..

تجددت الاحتجاجات الشعبية الإيرانية اليوم السبت في مدن عدة في شمال ووسط وجنوب إيران على خلفية قرار الحكومة رفع أسعار البنزين وفق ما ذكرت وكالة مهر الإيرانية الرسمية. شهدت تظاهرات اليوم السبت سقوط قتيل وعدد من الجرحى في مدينة سيرجان الإيرانية، وفق وكالة الأنباء الطلابية (إيسنا) شبه الرسمية، بينما تناقلت مواقع أنباء عن سقوط 4 قتلى و12 جريحاً في المحمرة بالأحواز. ونقلت الوكالة عن حاكم مدينة سيرجان بالإنابة محمد محمود آبادي قوله "للأسف قُتل شخص"، مؤكداً أنه "مدني". وأشار إلى أنه لا يزال من غير الواضح إن كان "تم إطلاق النار عليه أم لا". وأضاف أن عدداً من الأشخاص أصيبوا بجروح خلال التظاهرات. وشدد محمود آبادي على أنه "لم يُؤذَن لقوات الأمن بإطلاق النار وسُمح لهم فقط بإطلاق عيارات تحذيرية... وهو ما قاموا به". وذكر أن بعض الأشخاص استغلوا "التجمّع الهادئ" الذي أُقيم في سيرجان وعمدوا إلى "تخريب ممتلكات عامّة ومحطات وقود وأرادوا الوصول إلى خزّانات الوقود وإضرام النيران فيها". وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في طهران وتبريز، ومجموعة أخرى محتشدة في مدينة بيرجند قرب مشهد بشمال شرقي إيران، تردد عبارات قيل فيها "إلى متى ستبقى أموالنا تذهب إلى جيوب غزة ولبنان"؟ بينما أفادت الوالة الإيرانية الرسمية للأنباء عن خروج تظاهرات في كل من عبدان والأحواز وبندر عباس وبيرجند وغشساران وخرمشهر وماهشهر وشيراز ومدن أخرى. وذكر موقع "إيران إنترناشيونال" أن قوات الأمن أطلقت الرصاص باتجاه المحتجين لتفريقهم، في مدينة بوشهر جنوبي إيران، بعد استخدام المياه الساخنة. كما نشر مقطع فيديو عن قيام محتجين باحراق مبنى المصرف المركزي في مدينة بهبهان جنوب غربي البلاد. في موازاة ذلك، ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن "منفذ الشلامجة الحدودي أُغلق بالكامل بسبب التظاهرات في إيران".

تقنين وزيادة

وكانت الحكومة الإيرانية بدأت الجمعة بتقنين توزيع البنزين وزيادة أسعاره بواقع 50 في المئة على الأقل، ما أدى إلى احتجاجات متفرقة ومخاوف من ارتفاع التضخم، على الرغم من الوعود الرسمية بأن الإيرادات ستُستغل في مساعدة الأسر المحتاجة. وأسعار البنزين في إيران من أرخصها في العالم بسبب الدعم الكثيف وتراجع قيمة عملتها، لكن البلد يكافح تهريباً متفشياً للوقود إلى الدول المجاورة. وقال التلفزيون الرسمي إن سعر لتر البنزين العادي سيزيد إلى 15 ألف ريال (12.7 سنت أميركي) من 10 آلاف ريال وإن الحصة الشهرية للسيارة الخاصة تحددت عند 60 لتراً. وسيبلغ سعر أي مشتريات إضافية 30 ألف ريال للتر. ووفقاً لوكالة فارس شبه الرسمية للأنباء، احتج مئات الأشخاص على ارتفاع الأسعار في مناطق مثل مدينة مشهد في شمال شرقي البلاد وفي إقليم كرمان في جنوب شرقي البلاد وفي إقليم خوزستان الغني بالنفط. وأظهر مقطع فيديو نشر على الإنترنت، محتجين في الأحواز عاصمة خوزستان وهم يحثون السائقين على تعطيل حركة المرور وهتفوا قائلين "أيها الأحوازيون الشرفاء. أطفئوا محركاتكم". وأفاد أحد السكان في الأحواز، طلب عدم نشر اسمه، وكالة رويترز عبر الهاتف بأنّ "شرطة مكافحة الشغب أغلقت الشوارع الرئيسة. سمعت إطلاق نار قبل نحو ساعة". ولم يتسن لرويترز التحقق من مقاطع فيديو على مواصل التواصل الاجتماعي لاحتجاجات في مدن أخرى. وأحرق إيرانيون غاضبون عام 2007 محطات للوقود، منتقدين حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لفرض تقنين على توزيع المادة الأساسية.

مشكلة التضخم

وخلال خطبة الجمعة في طهران، قال رجل الدين البارز آية الله محمد إمامي كاشاني إن على السلطات وضع ضوابط أكثر صرامة على الأسعار لمنع خروج التضخم عن السيطرة بعد رفع أسعار البنزين. وذكر محمد باقر نوبخت، مدير منظمة التخطيط والميزانية، في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن حصيلة زيادة الأسعار ستُستخدم لتمويل دعم إضافي يستهدف 18 مليون أسرة أو نحو 60 مليون شخص. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن انخفاض أسعار البنزين بشكل كبير دفع إلى زيادة الاستهلاك مع شراء سكان إيران البالغ عددهم 80 مليوناً ما معدله 90 مليون ليتر في اليوم. وتسبب ذلك الانخفاض أيضاً بارتفاع مستوى عمليات التهريب المقدّرة بنحو 10 إلى 20 مليون ليتر في اليوم. من جهته، صرح رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية محمد باقر نوبخت لوكالة الأنباء الرسمية إن الإجراء سيدرّ 300 ألف مليار ريال (حوالى 2,3 مليار يورو). وأوضح أن المبالغ التي تُعاد إلى نحو 60 مليون إيراني ستتراوح بين 550 ألف ريال (نحو 4,2 ملايين يورو بالسعر الحر) للعائلات المكونة من زوجين، إلى مليوني ريال (15,8 يورو) للعائلات المكونة من خمسة أشخاص أو أكثر. وأوضح أنه "سيتم التعامل مع أولى المدفوعات في غضون الأسبوع أو الأيام العشرة المقبلة". وسعى الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تهدئة مخاوف مواطنيه بالقول إنه "لن يذهب أي ريال إلى خزانة الدولة"، وهو كان حاول في ديسمبر (كانون الأول) 2018 زيادة أسعار الوقود لكن مجلس الشورى عرقل تبني القرار بينما كانت تهز البلاد تظاهرات غير مسبوقة نجمت عن فرض إجراءات تقشفية. كما قال نوبخت إن الإجراء تقرر من قبل المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي الذي يضم الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية. وتبلغ نسبة التضخم في إيران أكثر من 40 بالمئة حالياً بينما يتوقع صندوق النقد الدولي بأن ينكمش الاقتصاد بنسبة تسعة في المئة هذا العام وأن تكون نسبة النمو معدومة (0 في المئة) في 2020. وازداد التهريب في وقت انخفض الريال مقابل الدولار منذ تخلّت واشنطن العام الماضي، بشكل أحادي، عن الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران في عام 2015 وأعادت فرض عقوبات مشددة عليها. واوضح روحاني أنه لم يستجب لدعوات صدرت من داخل الحكومة إلى زيادة سعر البنزين عند مستويات تقارب الزيادة في دول أخرى في المنطقة، مؤكداً أن من شأن ذلك أن يزيد التضخم. واكد السياسي الإيراني المحافظ احمد توكلي عبر تويتر أن هذه الزيادة "ستنقل فقط عبء عدم كفاءة الحكومة إلى كاهل الشعب". واعتبر الاصلاحي مصطفى تاج زادة أن زيادة سعر البنزين تزامناً مع تنامي التضخم والبطالة والعقوبات "خيار سيء". وعلى الرغم من احتياطها الضخم من الطاقة، تجد إيران صعوبة منذ سنوات في تلبية الطلب المحلي على الوقود بسبب نقص السعة التكريرية وعقوبات دولية تحدّ من توفّر قطع الغيار اللازمة لصيانة المجمعات.

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,649,333

عدد الزوار: 775,257

المتواجدون الآن: 1