روحاني يحذّر من تحول «مكافحة الفساد» إلى محور للخلافات الداخلية..

تاريخ الإضافة الخميس 14 تشرين الثاني 2019 - 5:35 م    التعليقات 0

        

روحاني يحذّر من تحول «مكافحة الفساد» إلى محور للخلافات الداخلية..

إجماع بين الصحف المحافظة والإصلاحية على انهيار «شعبية» الرئيس الإيراني...

لندن - طهران: «الشرق الأوسط».... حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني من تحول ملف «مكافحة الفساد» إلى محور للخلافات الداخلية، غير أنه تراجع عن انتقادات لاذعة وجهها للجهاز القضائي، وعزا ضمناً مواقفه الأخيرة إلى اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، لافتاً إلى أن حديثه عن اختفاء ملياري دولار «ليس جديداً». وتوقف روحاني أمس خلال الاجتماع الوزاري الأسبوعي بمقر الحكومة، مطولاً عند تراشق الانتقادات بينه وبين خصومه، وقال إن «البعض الذين وضعهم جيد للغاية ويملكون الأقلام والمنابر، يتصارخون في أي زاوية من طهران ويقولون إن وضع الناس سيئ. نعم وضع الناس سيئ، لكن لستم من يقول ذلك». وشدد على ضرورة «حفظ الوحدة والهدوء في البلاد». وذلك في تعليق غير مباشر على ردود غاضبة من الجهاز القضائي والمحافظين، بعدما اتهم القضاء بعدم الشفافية في ملفات الفساد الضخمة. كما أن روحاني طالب بالمساواة بين الجميع في مكافحة الفساد. وقال: «ليتنا رأينا أمام منصة المحكمة كل التيارات والمجموعات والأفكار وأي شخص يرتكب الفساد، لكن إذا رأينا أن البعض تتم التغطية عليهم في زاوية ما بينما يحاكم البعض، عندها تحدث الخصومات وهذا ما يجب التصدي له». واضطر روحاني بعد انتقادات لاذعة إلى تبرير خطوته في إثارة ملفات الفساد الضخمة من خلال خطاب عام، قائلاً: «الكلام عن ملياري دولار ليس بجديد؛ إنما تكرار لكلام سابق»، وفي الوقت ذاته تحدث روحاني عن الانتخابات البرلمانية المقررة في 21 فبراير (شباط) المقبل، وقال: «في قضية الانتخابات لا يمكنني إلا أن أقول الحقائق». ولم يتأخر رد عباس كدخدائي، المتحدث باسم «لجنة صيانة الدستور»، المسؤول عن الإشراف على تنفيذ الانتخابات في إيران، وقال عبر حساب له: «لا أدري أسباب غضب السيد روحاني مرة أخرى. لكن على ما يبدو فإن النشاط الانتخابي لن يتحقق بالهجوم على الأجهزة القانونية في البلد وإثارة الالتهاب السياسي». ورغم تراجع روحاني وتخفيف نبرة انتقاداته، فإن كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية أصروا أمس على انتقاد الجهاز القضائي في مكافحة الفساد. وهاجمت صحف محافظة أمس خطابين ألقاهما روحاني يومي الاثنين والثلاثاء بمحافظة يزد، وشملا قضايا، مثل الفساد والوضع الاقتصادي «الحرج» في إيران، والعقوبات الأميركية، وأسباب رفضه لقاءً مباشراً بالرئيس الأميركي رغم المقترحات التي وصفها بـ«الجيدة». وتساءلت صحيفة «كيهان» الرسمية أمس في مقالها الافتتاحي عن «سر غضب الرئيس»، وأشارت إلى «سجل فارغ» لروحاني. وعزت الصحيفة انتقادات الرئيس الإيراني إلى «شدة غضبه» قبل عامين من نهاية ولايته الرئاسية الثانية مما أدى إلى توجيه اتهامات للقضاء الإيراني بـ«الانتقائية». وفي تحليل جذور «غضب» روحاني، وقفت الصحيفة عند سجل روحاني و«اللجوء إلى تحريف الواقع» وذلك بعدما دافع روحاني الشهر الماضي عن تحسن مؤشرات الاقتصاد الإيراني رغم إحصاءات داخلية وخارجية؛ منها إحصائية صندوق النقد الدولي التي توقعت أوضاعاً أسوأ للاقتصاد في العام الجديد. واستندت الصحيفة أيضاً إلى إحصائية تظهر شعبية روحاني في أسوأ حالاتها منذ بداية رئاسته الأولى في 2013، قبل أن تتوقف عند مقاضاة شقيقه بتهمة الفساد. أما صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة، فقد عدّت أن الانتقادات الحادة ضد روحاني هي «ثمن المطالبة بالشفافية» في مكافحة الفساد. لكن صحيفة «شرق» الإصلاحية، التي رصدت ردود الناشطين السياسيين على خطابات روحاني الأخيرة، قالت إنه بغض النظر عن صحة أو عدم صحة ما يقال، فإن روحاني لم يعد يملك الرصيد الاجتماعي الذي كان في 2013، وأوضحت أن أداء حكومة روحاني «أدى إلى تراجع الإصلاحيين عن دخول أي ائتلاف سياسي مع غير الإصلاحيين». وتوقع المنظر الإصلاحي، صادق زيبا كلام، في تصريح لصحيفة «شرق» أن يكون المستقبل السياسي لروحاني «مغايراً» للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي والمتشدد محمود أحمدي نجاد، موضحاً أن روحاني «بدلاً من تلبية مطالب من صوتوا لصالحه، حاول تجنب إزعاج خصومه»، ونوه بأن روحاني «لا يملك موقعاً يُذكر بين الإصلاحيين ولا المحافظين (الأصوليين)» وقال: «رغم كل الانتقادات لأحمدي نجاد، فإنه إذا ترشح اليوم للانتخابات الرئاسية فسيحصد على الأقل ما بين 10 ملايين و15 مليون صوت». وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، إن ملف الفساد يجب ألا يقتصر على مجموعة الحكومة؛ وإنما يشمل الجهاز القضائي. ونقلت وكالة «إرنا» عن واعظي قوله إن من «حق الناس التعرف على هوية 5 قضاة أعلن الجهاز القضائي إقالتهم بتهمة الفساد». وقبل نحو شهر؛ دخل حسين فريدون، شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني، سجن إيفين لقضاء عقوبة صدرت بحقه لخمس سنوات في قضايا فساد، بعد نحو عامين على اعتقاله من قبل جهاز استخبارات «الحرس الثوري». وبقي فريدون أقل من 24 ساعة في السجن؛ إذ خرج بكفالة مالية، وهو الأمر الذي سربته بدايةً مصادر مطلعة مقربة من فريق الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. ونفى واعظي أن تكون انتقادات روحاني سببها اعتقال شقيقه، وقال أمس إن «الرئيس إذا كان يريد الحديث عن شقيقه لقاله قبل هذا، وليس بعد نهاية كل شيء»، كما أعرب عن استغرابه من رد الجهاز القضائي. وقوبلت انتقادات روحاني بردود واسعة من كبار المسؤولين في الجهاز القضائي ونواب البرلمان، وشملت رئيس الأركان الإيراني محمد باقري الذي قال أول من أمس إن مكافحة الفساد «لا تروق للبعض». بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي للصحافيين إن «مكافحة الفساد يجب أن تكون شفافة ومدعاة للاطمئنان، وأن تشمل كل التيارات». ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن مساعدة الرئيس الإيراني للشؤون القانونية، لعيا جنيدي، أن «معلومات ملفات الفساد التي تحدث عنها الرئيس سلمت إلى القضاء» وقالت: «لم يتحقق تقدم ملموس لمتابعة ملفات الفساد». وتزامنت تصريحات كبار المسؤولين مع حملة اعتقالات طالت مسؤولين كباراً في وزارت الصحة ودائرة السجلات والأحوال الشخصية الحكومية بسبب قضايا فساد، وفقاً لوكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني.

غموض حول مستقبل رئيس البرلمان الإيراني...

تقارير عن خوض لاريجاني الانتخابات الرئاسية لخلافة روحاني..

لندن: «الشرق الأوسط».. عزز نواب مقربون من رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس الغموض حول مستقبله السياسي بعد أيام من تقارير تحدثت عن عدم ترشحه للانتخابات البرلمانية في الثاني من فبراير (شباط) المقبل، ما دعم تكهنات حول ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2021. ونقل موقع «تابناك» المحسوب على منابر «الحرس الثوري» عن النائب محسن كوهكن عضو اللجنة المركزية في جبهة «اتباع نهج الإمام والمرشد» أن لاريجاني رفض ضمنيا تأكيد صحة التقارير التي تناقلت حول عدم خوضه الانتخابات البرلمانية. ويشغل لاريجاني منصب رئيس البرلمان الإيراني منذ يونيو (حزيران) 2008، لثلاث فترات متتالية. وكانت وكالة «إيلنا» الإصلاحية نقلت عن «مصدر موثوق» الأسبوع الماضي أن لاريجاني أبلغ «سياسيين إيرانيين» بمدينة قم، عدم ترشحه للانتخابات البرلمانية المقررة فبراير المقبل. ونسب المصدر المطلع إلى لاريجاني قوله إنه «بذل ما في وسعه لخدمة البلاد». وربطت وسائل إعلام إيرانية بين تراجع لاريجاني من خوض الانتخابات البرلمانية، وبين تكهنات حول تجهيزه لخلافته روحاني لخوض الانتخابات الرئاسية. وتفتح الداخلية الإيرانية في الأول من ديسمبر (كانون الأول) أبوابها أمام ملفات المرشحين للانتخابات البرلمانية. أتى الإعلان عن خروج لاريجاني من معادلة الانتخابات البرلمانية، غداة إعلان اللجنة التنسيقية للمحافظين بمدينة قم، عدم دعمها ترشح الرئيس الحالي للبرلمان الإيراني. ويواجه لاريجاني انتقادات من المحافظين بسبب دعمه للاتفاق النووي وسياسات الرئيس الإيراني حسن روحاني. ويتأرجح لاريجاني بين المحافظين والمعتدلين بسبب علاقاته الوثيقة بالرئيس الإيراني. ولاحظت مصادر إيرانية أن لاريجاني كثف زيارته إلى مختلف المحافظات الإيرانية خلال الشهور الستة الأخيرة وهو ما يرجح التكهنات حول دخوله للسباق الرئاسي. ومن بين الأدلة التي تستند إليها وسائل الإعلام الإيرانية التقارب بين لاريجاني والرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي. وليس موقف المحافظين في مدينة قم جديدا من لاريجاني. فقبل أربع سنوات كان لاريجاني يتجه لخسارة مدوية في الانتخابات البرلمانية حسب استطلاعات الرأي لكن الظهور المفاجئ لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، قبل يومين من الانتخابات لعب دورا أساسيا في ضمانه المركز الثاني بين ثلاثة کراسي مخصصة للمدينة التي تعتبر معقل المحافظين. وبدأ لاريجاني مشواره مع المكتب السياسي لـ«الحرس الثوري» قبل أن يشغل منصب وزير الثقافة في 1992 لمدة عام. وعينه المرشد الإيراني علي خامنئي رئيسا لهيئة الإذاعة والتلفزيون، وبقي في المنصب عشر سنوات، ثم شغل منصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي في أغسطس (آب) 2014 بمرسوم من المرشد الإيراني، وكان مسؤولا عن فريق المفاوضين النوويين لكنه قدم استقالته من منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2007 بعد خلافات مع الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

 

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,752,311

عدد الزوار: 778,150

المتواجدون الآن: 0