هذه وصايا خامنئي إلى القادة الإيرانيين لمواجهة أميركا.. 4 خطوات تعكس خريطة طريق طهران للمرحلة المقبلة..

تاريخ الإضافة الخميس 13 حزيران 2019 - 10:51 م    عدد الزيارات 223    التعليقات 0

        

هذه وصايا خامنئي إلى القادة الإيرانيين لمواجهة أميركا.. 4 خطوات تعكس خريطة طريق طهران للمرحلة المقبلة..

الراي...الكاتب:ايليا ج. مغناير .. كل الأمور تدلّ على صيف حار يقف الشرق الأوسط على مَشارفه.. طهران تعتقد أن واشنطن لا تريد إضعافها بشكل خطير أو رميها في أحضان الصين وروسيا...

في لقاءٍ خاص مع القادة الإيرانيين، أوْصى المرشد السيد علي خامنئي باتباع خطةٍ من أربع خطوات لمواجهة العقوبات الأميركية والتهديدات التي تواجهها طهران وللوقوف ضدّ أميركا.

الخطوة الأولى التي اقترَحها خامنئي تتمثّل بقيام إيران بتطوير مواردها وخفْض الواردات إلى الحد الأدنى في السنوات المقبلة. وتراوح واردات إيران من 40 إلى 65 مليار دولار سنوياً (في العام 2010 بلغت الواردات 65.4 مليار بينما بلغت العام 2017 فقط 51.6 مليار دولار). وتتعلق هذه الواردات بالآلات وأجهزة الكمبيوتر ونظام الهاتف الذكي والأدوية والأدوات الطبية والآلات الكهربائية والقمح والحبوب والذرة والأرز وفول الصويا ومركبات النقل والحديد والصلب المدلفن المسطح والكيماويات العضوية. وشركاء إيران الرئيسيين في الاستيراد هم الصين والإمارات إلى جانب كوريا الجنوبية وتركيا وألمانيا. وتصدّر دول أوروبا إلى إيران نحو 10 مليارات دولار سنوياً.

أما التوصية الثانية، فهي أن تتصرف إيران على أساس أن لا أصدقاء مخلصون وثابتون وأوفياء لها. وقد أشار المرشد إلى أن العلاقات مع الدول يجب أن تكون مبنية على المصالح المشتركة بدل أن تكون قائمة على أساس إستراتيجي. وبالتالي، فإن على إيران الاعتماد على قدراتها الخاصة للدفاع عن وجودها واستمراريتها من دون أن تعزل نفسها، وقد تقف بعض الدول إلى جانب طهران من أجل مصلحتها هي ومصالح مشتركة تربطها مع إيران. إلا أن من الأفضل اعتبار هذه التحالفات مرتبطة بالظروف والتموْضع والفرص بدل اعتبارها أمراً مفروغاً منه وثابتاً.

التوصية الثالثة، هي تخفيف الضغط الداخلي على جميع الأحزاب السياسية بما فيها «الإصلاحيون» (مهدي كروبي، مير حسين موسوي، زهرة رفسنجاني). وتَعتبر القيادة الإيرانية أن الوحدة الوطنية في هذه الظروف لها أهميتها القصوى لملاقاة أزمةٍ قد تستمر أقلّه 5 سنوات أخرى إذا أعيد انتخاب دونالد ترامب. وقد أظهرت إيران موقفاً داخلياً موحّداً ضد العقوبات الأميركية. واتخذ المعتدلون مثل الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف مواقف متشددة مشابهة تماماً لموقف الحرس الثوري الإيراني.

أما التوصية الرابعة، فهي أن تعتمد إيران بدرجة أقلّ على عائدات تصدير النفط مستقبلاً. إذ تبلغ قيمة شحنات النفط الخام الإيرانية في السنة بين 21 و27 مليار دولار، أي ما يمثل 4.3 في المئة من حصة السوق العالمية. وقد اقترح المرشد الإيراني زيادة وتنويع المنتجات المحلية الأخرى التي يمكن لإيران تصديرها وبشكل أساسي، وليس حصراً، إلى الدول المجاورة لها. ويهدف هذا الإجراء إلى التخفيف من تأثير العقوبات الأميركية على صادرات الطاقة الإيرانية، ليس فقط في ظل إدارة ترامب ولكن في إدارات لاحقة. وتَعتقد القيادة الإيرانية أن أميركا لا تهدف إلى إضعاف إيران بشكل جدي وخطير لأنها تحتاج إلى طهران لبيع أسلحتها إلى حلفائها في المنطقة، كما يسود اعتقاد أن واشنطن لن تكون فرحة برؤية إيران في أحضان الصين وروسيا كشريكيْن تجارييْن وعسكرييْن إستراتيجييْن لها. إذ تفضّل الولايات المتحدة التوصل إلى إتفاق شامل مع إيران للحصول على حصّتها في السوق الإيرانية وللتفاهم على النفوذ في المنطقة. وثمة مَن يعتقد أن القيادة الإيرانية لن تمانع الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع أميركا لمعالجة نفوذ إيران في المنطقة ووجودها في سورية وأفغانستان والعراق ولبنان واليمن. إلا أن أي تَقَدُّم لن يحصل ما لم يرفع ترامب العقوبات ويقرّ بالصفقة النووية.

ومع ذلك، فإن إيران تدرك أن ترامب لا يمكنه التراجع عن قراره لأسباب انتخابية. وبالتالي فقد صعد ترامب إلى الشجرة ولم يجد طريقه إلى النزول. إلا أن طهران من الممكن أن تساعده إذا وافق على غض النظر وتَرَكَ إيران تبيع يومياً مليونيْ برميل كما فعل مع العراق الذي يتسلم 30 مليون قدم مكعب من الغاز من إيران. وتتبع إيران مقولة دنغ شياوبنغ: «لا يهمّني إذا كانت القطة بيضاء أم سوداء طالما إنها تصطاد الفئران». وفي تقدير العارفين بالسياسة الإيرانية أنه إذا رفض ترامب ذلك، فإن طهران لن تساعد الرئيس الأميركي على الفوز في الرئاسة المقبلة العام 2020 وستساهم بفشله. وفي تقدير هؤلاء أنه في حال الاستعداد الإيراني للتفاوض وخفْض مستوى التوتر الحالي، فإن هناك خطوطاً حمر غير قابلة للنقاش: قدرة طهران على تطوير قدراتها الصاروخية والتزامها بدعم شركائها في لبنان وسورية والعراق واليمن وأفغانستان. في السابع من يوليو المقبل، ينتهي تحذير الـ60 يوماً وتستعدّ إيران للانسحاب التدريجي من الصفقة النووية. وتبدو أوروبا غير قادرة على الوقوف ضدّ أميركا وعقوباتها من أجل 10 مليارات دولار (قيمة التبادل التجاري مع إيران). إلا أن القضية أكبر من ذلك: ستكون سابقة للقارة العجوز، التي تتمسك بمبدأ القانون والمعايير الدولية، أن تتخلى عن اتفاق وقّعتْه. لقد أنشأت آلية نقدية جديدة تحت مسمى INSTEX لتسهيل التجارة بين أوروبا وإيران، إلا أنها لم تُفَعّله وهذا ما أغضب طهران.

لقد أعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أن إيران زادت من مستويات تخصيب اليورانيوم، وأقرّت طهران بذلك. وتمنع العقوبات الأميركية من تصدير فائض أجهزة الطرد المركزي. وتقوم إيران حالياً بتطوير الأجهزة من IR1 إلى IR6 وتهدد بالانتقال إلى تطوير مجموعات IR8. وعلى الرغم من خروج أميركا الأحادي وإعلانها أنها غير مهتمة بالصفقة وإثارة توترات عسكرية في الشرق الأوسط، لم تتوانَ سفيرة أميركا في فيينا جاكي ولكوت عن اتهام إيران بـ»انتهاك الاتفاق مما تسبب بقلق كبير لنا جميعاً». كل الأمور تدلّ على صيف حار يقف الشرق الأوسط على مَشارفه على الرغم أن خيار الحرب يبدو غير مرجّح. ومن المحتمل أن يستمرّ الاشتباك وليّ الأذرع بين أميركا وإيران غير المستعدّتيْن لتخفيف التوتر. فتاريخ 7 يوليو ليس ببعيد وسيحمل معه المزيد من المفاجآت في ظل اعتقاد تصرُّف القيادة الإيرانية على أن المبادرة أصبحت بيد طهران، فيما ترامب ومحافظوه الجدد ينتظرون ماذا ستفعل إيران الشهر المقبل.

 

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush

 الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 8:15 ص

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush https://www.crisisgroup.org/africa/sahel/burkina-faso… تتمة »

عدد الزيارات: 30,820,979

عدد الزوار: 748,163

المتواجدون الآن: 0