إيران بين الخيارين.. الماكر والخَشِن ..

تاريخ الإضافة الخميس 25 نيسان 2019 - 9:00 م    التعليقات 0

        

إغلاقها لـ«هرمز» غير وارد لمعرفتها بطبيعة الرد الأميركي.. إيران بين الخيارين.. الماكر والخَشِن ..

القبس... توقع البنك الدولي أن يشهد الاقتصاد الإيراني مساراً تنازلياً على وقع تراجع الصادرات النفطية في أعقاب تطبيق العقوبات الأميركية. وحذَّرت مجموعة الأزمات الدولية أمس من ان «الحملة الأميركية على إيران ستؤدي الى المقاومة والانتقام اكثر من الاستسلام»، مشددة على ضرورة استفادة واشنطن من الدروس السابقة خشية ان تثير ازمة نووية جديدة او تصعيد اقليمي. وذكرت المجموعة ومقرها بروكسل في تعليق لها «ان قرار واشنطن وقف اعفاءات شراء النفط الايراني وتصنيف الرئيس دونالد ترامب للحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية اجنبية يعد تصعيداً كبيراً للحملة القسرية التي تمارسها ادارته ضد طهران». واضافت «ان النية واضحة وهي افلاس ايران وبالتالي قبولها بمطالب الولايات المتحدة من جانب واحد او حتى انهيار نظامها». ورأت المجموعة ان نجاح استراتيجية الولايات المتحدة يعتمد الآن على الصين والهند وتركيا (عملاء النفط الرئيسيين المتبقين لطهران). التحايل على العقوبات وتسعى طهران إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع العراق وتركيا وروسيا، كمنافذ لاقتصادها بعد القرار الأميركي. ويمتلك الإيرانيون خبرة طويلة في التحايل على العقوبات، ولكن هذا الخيار الماكر لا يعني في الأغلب تخطي آثار العقوبات، بقدر ما يؤدي إلى تقليلها بنسب تكون في الأغلب محدودة. وقال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران: «لدينا خيارات أخرى بخلاف إغلاق مضيق هرمز لوقف تدفق النفط إذا تعرضنا للتهديد. لدى إيران خطط جاهزة لتحييد العقوبات غير المشروعة على صادراتها النفطية.. لدينا كثير من السبل لبيع نفطنا». وفي الحالة الإيرانية، فإن الحرس الثوري والمؤسسات المحسوبة عليه تكون هي الوسيلة الأمثل للتحايل على العقوبات، والاعتماد على سياسة التهريب والتحايل وتنشيط خلاياها الاقتصادية النائمة من كيانات وأفراد، للإسهام في مساعدة الاقتصاد الإيراني خلال هذه الفترة العصيبة. وأشار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أن بلاده ستبدي مرونة أمام العقوبات الأميركية وقال: «أعني أن هناك دائماً سبلاً للالتفاف حول العقوبات. نحمل دكتوراه في ذلك المجال». ويرى مراقبون أن هذا الخيار ممكن التحقُّق على المديَين القريب والمتوسط، خاصَّة إذا تراخت واشنطن في موقفها وفي تطبيق استراتيجيتها بدقة، ولم تجد تعاوُناً كافياً من الدول الإقليمية، وبالأخص دول الجوار الإيراني. استخدام الأذرع الخارجية يبدو هذا الخيار واحداً من أقوى الخيارات الإيرانية، إنه خيار خشن، لكن لا يصل إلى درجة الحرب. كما أن التوتر الناتج عنه يقع خارج الأراضي الإيرانية ويتحمل أعباءه شعوب أخرى. لذا لم تكن مجرد مصادفة أنه بالتزامن مع قرار ترامب إلغاء الإعفاءات من العقوبات، وجَّه الحوثيون تهديداتهم إلى الإمارات والسعودية. ولكن خيار استخدام اذرع طهران المنتشرة في لبنان والعراق واليمن له مخاطره وقد يقود في النهاية الى رد فعل اميركي واسع، وسيقرب مواقف دول الاتحاد الاوروبي من الموقف الاميركي. إغلاق هرمز بعد أن اتخذ الرئيس الأميركي قراره المفاجئ، مستهدفاً تضييق الخناق على اقتصاد طهران المنهك أصلاً، جاء الرد الإيراني بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز. من الناحية النظرية البحرية الإيرانية تمتلك القدرة على إغلاق المضيق، لكن عملية اتخاذ القرار نفسه لن تكون بسيطة، ولا يتوقع أن تكون متسرعة. لأن ذلك ليس له إلا معنى واحد وهو الحرب، والنظام الإيراني يدرك ذلك جيداً. وبصرف النظر عن التهديدات الإيرانية، فمعروف نتيجة أي حرب مباشرة إذا كانت الولايات المتحدة طرفاً فيها. وفيما يعد تراجعا ايرانيا عن تهديدات سابقة، حذر وزير الخارجية الإيراني الاربعاء الولايات المتحدة من عواقب لم يحددها إذا حاولت إغلاق مضيق هرمز أمام بلاده. وقال ظريف خلال مؤتمر لـمنظمة آسيا في نيويورك «نعتقد أن إيران ستواصل بيع نفطها، سنواصل إيجاد مشترين لنفطنا وسنواصل استخدام مضيق هرمز كممر آمن لبيع نفطنا». وتابع الوزير: «لكن إذا اتّخذت الولايات المتحدة التدبير الجنوني بمحاولة منعنا من ذلك، عندها عليها أن تكون مستعدّة للعواقب». وقال ظريف إن «إبقاء الخليج ومضيق هرمز مفتوحين يصب في مصلحة أمننا القومي. لقد أبقيناهما مفتوحين في الماضي وسنواصل ذلك في المستقبل». ولا يعتقد وزير الخارجية الإيراني أن الرئيس الأميركي يريد حربا مع إيران، لكنه قال في مقابلة مع «رويترز» إنه ربما استُدرج إلى نزاع. وقال ظريف إن «الفريق ب» الذي يضم مستشار الرئيس للأمن القومي جون بولتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ربما حضّا ترامب على الدخول في صراع مع إيران. وقال «أولئك الذين رسموا السياسات الجاري اتباعها لا يريدون ببساطة حلا يجري التوصل إليه بالتفاوض. لكن دعوني أقولها واضحة إن إيران لا تسعى لمواجهة، لكنها لن تهرب من الدفاع عن نفسها». وفي تصريح مستتر إلى حد ما، حذر ظريف من احتمال أن يحاول أناس تدبير حادث من شأنه أن يثير أزمة أوسع. وقال ظريف إن بلاده ستتصرف بحكمة إزاء ما يراه سياسات خطيرة من جانب الولايات المتحدة. وعلى سبيل المثال قال إن إيران ستظل تسمح للسفن الحربية الأميركية بالمرور في مضيق هرمز، أهم شريان نفطي في العالم. الخروج من الاتفاق النووي رغم أنه كان يبدو خياراً مستبعَداً، فإنه مع استمرار تضييق الخناق على إيران، فلا شيء مستبعَد. وقبيل إعلان ترامب الخروج من الاتفاق في 15 مايو 2018، لوَّحت طهران بأنها قد تنسحب منه رداً على القرار الأميركي. وتقليدياً تنتقد الدوائر المحافظة، وفي مقدمتها المرشد علي خامنئي والحرس الثوري، هذا الاتفاق الذي يُعتبر ظريف مهندسَه، ولكن دون الإعلان رسمياً عن الخروج منه. ورغم الخروج الأميركي من الاتفاق وضعف الرد الأوروبي، فإن إيران لم تلعب بعد بكارت الخروج من الاتفاق، وهو الأمر الذي يوحي بأنه قد يكون كارتها الأخير. وهو خيار لن يعيد علاقات إيران إلى وضعها السابق قبل الاتفاق النووي، بل قد يُدخلها في أزمة أكبر مما هي معرَّضة له الآن. إيران: لن نسمح لأي دولة بالحلول مكان نفطنا في السوق قالت وزارة الخارجية الإيرانية أمس إن إيران لن تسمح لأي دولة بإحلال مبيعاتها النفطية في السوق العالمية. وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «جمهورية إيران الإسلامية لن تسمح لأي دولة بأن تحل محل إيران في سوق النفط. ستكون الولايات المتحدة وتلك الدول مسؤولة عن أي عواقب». وأضاف موسوي في بيان أن السعودية والإمارات والبحرين، الداعمة للعقوبات الأميركية الأحادية الجانب، «تجهل عواقب تلك المواقف». ووصف موسوي العقوبات الأميركية بأنها «غير شرعية ووحشية، وباعثها التنمر»، وقال «نأمل أن يتخذ مشترو النفط الإيراني المعارضون لهذه الخطوة الأحادية الجانب موقفاً أيضاً».

Iran Briefing Note #5

 الأحد 21 تموز 2019 - 10:23 م

Iran Briefing Note #5 https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-penin… تتمة »

عدد الزيارات: 25,946,669

عدد الزوار: 633,772

المتواجدون الآن: 0