أزمة معجون طماطم في إيران..

تاريخ الإضافة الجمعة 12 تشرين الأول 2018 - 5:46 ص    التعليقات 0

        

أزمة معجون طماطم في إيران..

محرر القبس الإلكتروني .... (رويترز).... ليس معجون البندورة (الطماطم) أوضح المؤشرات الاقتصادية الإيرانية، لكنه يكشف الكثير عن أثر تجدد العقوبات الأميركية في إيران، باعتباره سلعةً أساسيةً أقبل البعض على شرائها خوفاً من اختفائها، بسببت العقوبات التي أدت إلى أزمات سلعية وانخفاض الريال إلى مستويات قياسية أمام الدولار الأميركي، وتراجع صادرات الخام الإيراني ورفع التضخم. وفي إقرار رسمي بالأزمة الاقتصادية، طلب المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، من المسؤولين التوصل سريعا إلى حلول للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي خلفتها العقوبات الأميركية. وقال خامنئي خلال استقباله رؤساء السلطات الثلاث، مساء أول من أمس، «ليس هناك ثمة أزمة أو مشاكل في البلد لا يمكن حلها، يجب على المسؤولين التوصل إلى حلول للتغلب على المصاعب الاقتصادية القائمة، وإصابة العدو بخيبة أمل بحلها».

فوضى في الإمدادات

ورغم أن إيران تصنع ما تستهلكه من معجون البندورة من محصولها المحلي الوفير، فقد بثت العقوبات الفوضى في الإمدادات. ودفع انخفاض قيمة الريال بنسبة %70 هذا العام إلى الإقبال على شراء العملات الأجنبية، الأمر الذي جعل الصادرات أكثر قيمة بالعملة المحلية بدلا من بيع المنتجات في السوق المحلية. وهذا أحد السبل التي تضر بها العقوبات المواطن الإيراني العادي بينما يستفيد من يمتلك العملة الصعبة. واتجهت بعض المتاجر لتحديد حد أقصى لمشتريات معجون البندورة المستخدم في كثير من الأطباق الفارسية وباعت بعض خطوط الإنتاج إنتاجها بالكامل مع إقبال الناس على الشراء. وردت الحكومة بحظر تصدير معجون البندورة في خطوة ضمن سلسلة من خطوات التدخل لمحاولة الحد من الاضطراب الاقتصادي الذي كان وقودا للاحتجاجات الشعبية وانتقاد الحكومة هذا العام، غير أن سياسة الحكومة بخصوص معجون البندورة لم تفلح، فقد قال مسؤول بهذه الصناعة إنه يجري تهريب البندورة إلى الخارج، خصوصا العراق، حيث يتم وضع صناديق البندورة المنتجة في الصوب الزراعية (معفية من الحظر) من فوق وإخفاء البندورة العادية تحتها. وفي ضوء سريان العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر المقبل، فإن بعض الإيرانيين يخشون أن تدخل بلادهم حالة ركود اقتصادي ربما تكون أسوأ من الفترة من 2012 إلى 2015 التي طبقت على بلادهم فيها عقوبات كبيرة. وقال مهرداد عمادي الاقتصادي الإيراني الذي يرأس وحدة تحليلات المخاطر بقطاع الطاقة في شركة بيتا ماتريكس الاستشارية في لندن، «ثمة توافق بدأ يظهر على أن الاقتصاد سيمر بفترة تقشف مماثلة للفترة المسجلة خلال الحرب الإيرانية العراقية».

«ستصل قريباً»

وتشهد مجموعة من السلع قفزات سعرية لا سيما الواردات مثل الهواتف المحمولة وغيرها من الالكترونيات، لكنَّها تشمل أيضاً بعض السلع الأساسية، فقد ارتفع سعر زجاجة الحليب من 15 ألف ريال في 2017 إلى 36 ألفاً الآن. وبلغ سعر علبة معجون البندورة زنة 800 غرام نحو 60 ألف ريال في مارس الماضي وأصبح الآن 180 ألف ريال أي 1.24 دولار بسعر الصرف الرسمي، الأمر الذي دفع الأسر لشرائه وتخزينه، حيث زاد سعر البندورة لأكثر من خمسة أمثاله مقارنة بالعام الماضي. وتقصر لافتات رفعت على الأرفف في بعض المتاجر مشتريات كل زبون على علبتين فقط، بينما أوضح موقع «ديجيكالا» الإيراني للتسوق الإلكتروني أن أنواع معجون البندورة الرئيسية التسعة غير متوافرة والأنواع الأخرى «ستصل قريباً»، في حين يتوافر في متاجر العراق معجون البندورة الإيراني بكثرة.

تحقيق الاستقرار للبنوك

وبرهنت إيران، وهي منتج كبير للنفط ولديها اقتصاد متنوع، أن قطاعات الزراعة والصناعات التحويلية والتوزيع يمكن أن تتجاوز فترات الحرب والعقوبات الطويلة. وقد ارتفع مؤشر سوق طهران للأوراق المالية بنسبة %83 هذا العام مع الارتفاع الشديد في أسهم شركات التصدير، كذلك ارتفعت أسعار العقارات بالمدن مع إقبال الإيرانيين على تحويل مدخراتهم إلى سوق العقار بدلاً من الاحتفاظ بالعملة المحلية المتناقصة قيمتها. وجاء هبوط العملة الذي دفع بالسوق غير الرسمية إلى مستوى 145 ألف ريال مقابل الدولار من 42890 ريالا في نهاية 2017، وفقا لموقع «بونباست.كوم» وربما يكون ذلك قد دعم النظام المالي بشكل من الأشكال. وتواجه البنوك وصناديق المعاشات صعوبات كبيرة بسبب ديون هائلة. وقال عمادي إن انخفاض الريال في أواخر سبتمبر الماضي حقق للحكومة أرباحا هائلة غير متوقعة عما بحوزتها من دولارات، ويبدو أن السلطات ضخت بعض هذه الأرباح في البنوك العاجزة عن سداد التزاماتها لدعمها، معبراً عن اعتقاده بأن الاقتصاد يمر بحالة ركود قد تشتد حدة في الأشهر المقبلة.

عوامل جيوسياسية

وتنبأ صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع بأن الاقتصاد سينكمش بنسبة 1.5 في المئة هذا العام، وبنسبة 3.6 في المئة عام 2019 قبل أن يتحسن ببطء، كما توقع أن يقفز معدل التضخم إلى 34 في المئة العام المقبل ليعود الى فترة وجيزة إلى مستواه في 2013. وسيتوقف مدى شبه الركود الحالي بفترات سابقة من الأزمات الاقتصادية في إيران على تشدد واشنطن في استخدام العقوبات. وقال جون بولتون مستشار ترامب للأمن القومي الأميركي في أغسطس الماضي «أعتقد أن عودة العقوبات كان لها أثر مدمر على اقتصادهم وأعتقد أن الأمر سيزداد سوءا». غير أن عمادي قال إن الاقتصاد ربما يبدأ بالتحسن تدريجيا بعد عام إذا نجحت الدول الأوروبية في إنشاء نظام خاص للدفع يسمح باستمرار التجارة مع إيران، وإذا ما ضيقت طهران الخناق على الفساد المستشري. وبعد تسليم بلجيكا إلى ألمانيا دبلوماسيا إيرانيا متهما بالتخطيط لشن هجوم إرهابي في فرنسا، استدعت إيران، أول من أمس، السفير الألماني ميكائيل كلور برشتولد للاحتجاج. في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مواصلة الولايات المتحدة العمل مع شركائها وحلفائها لمواجهة «التهديد الإرهابي الذي يشكله النظام الإيراني».

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 14,013,111

عدد الزوار: 387,362

المتواجدون الآن: 0