إيران تحمل بريطانيا مسؤولية اقتحام سفارتها في لندن..

تاريخ الإضافة الأحد 11 آذار 2018 - 4:24 ص    التعليقات 0

        

إيران تحمل بريطانيا مسؤولية اقتحام سفارتها في لندن..

العربية.نت - صالح حميد.. في مفارقة معهودة من قبل مسؤولي النظام الإيراني، تجاهل العديد من الشخصيات السياسية ومسؤولو الحكومة والنواب في إيران تاريخ بلادهم الحافل باحتلال السفارات الأجنبية على أراضيها، بينما حملوا الحكومة البريطانية مسؤولية اقتحام أتباع رجل الدين الشيعي آية الله حسين الشيرازي عصر الجمعة، مقر السفارة_الإيرانية في لندن احتجاجا على اعتقال مرجعهم في قم بسبب ما وصفه المرشد الإيراني علي خامنئي بـ "المستبد" و"الفرعون". وتغاضى المسؤولون الإيرانيون عن تواطئهم مع المقتحمين، كما في حادثة اقتحام السفارة_السعودية عام 2016 والسفارة البريطانية عام 2011، وطالبوا بمحاسبة المعتدين على سفارة إيران في لندن، بينما لم تتم لحد الآن محاسبة مقتحمي سفارتي السعودية وبريطانيا. وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، خلال مؤتمر صحافي، السبت، أن "التقارير التي وردتنا، تفيد أن الشرطة البريطانية تصدت بعد ساعات للأشخاص الذين تسللوا إلى شرفة السفارة الإيرانية بلندن، الأمر الذي يشير إلى أن الشرطة لم تلتزم بالأعراف الدولية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

أما وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" فكتبت "أن السفارة الإيرانية في لندن تعرضت أمس الجمعة إلى هجوم شنته #الفرقة_الشيرازية فيما اكتفت الشرطة البريطانية بمشاهدة الاعتداء دون أن تتدخل". من جهته، صرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، بأن الاعتداء على السفارة الإيرانية في بريطانيا لم يكن ليحدث من دون موافقة أو غض الطرف من جانب قوات الأمن والشرطة البريطانية"، على حد زعمه. وقال بروجردي إن مسؤولية أمن السفارة الإيرانية في بريطانيا او أي نقطة أخرى، وفقا للمعاهدة الدولية ذات الصلة، تقع على عاتق الحكومة المضيفة، لذا فإنه على الحكومة البريطانية تحمل كافة المسؤوليات المترتبة على هذا الاعتداء على سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأن تقوم بواجباتها". من جانب آخر أعلن مساعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، كمال دهقاني فيروزآبادي، أن البرلمان سيعقد غدا الأحد جلسة لمناقشة موضوع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وكذلك الهجوم على السفارة الإيرانية في لندن. وأوضح أن اللجنة ستناقش غدا التطورات التي طرأت على العلاقات السياسية والاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي إلى جانب قضية هجوم شنته الفرقة الشيرازية المتطرفة على سفارة إيران لدى لندن والإساءة للعلم الإيراني.

خشية من عودة ظاهرة اقتحام السفارات

من جهتها، ذكرت وكالة أنباء "انتخاب" المؤيدة للرئيس الإيراني حسن روحاني، أن قوى الأمن انتشرت في وقت متأخر من مساء الجمعة قرب السفارة البريطانية في طهران، خشية اقتحامها من قبل متظاهرين، بعد دعوات عبر مواقع التواصل من قبل مجاميع متشددة لتنظيم تجمعات أمام السفارة البريطانية. واللافت أن لإيران سجلا حافلا بالاعتداء على السفارات والبعثات الدبلوماسية كان آخرها الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد شمال شرق البلاد في مطلع كانون الثاني/يناير 2016. كما تم اقتحام السفارة البريطانية في طهران عام 2011 من قبل المتشددين الأصوليين وميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، بعد قرار بريطانيا فرض عقوبات واسعة وقطع كافة علاقاتها الدبلوماسية وصلاتها المالية مع إيران بسبب المخاوف من برنامج إيران النووي، وتمت القطيعة الدبلوماسية بين البلدين لكن تم فتح السفارتين مجددا عقب الاتفاق النووي الدولي الذي أبرم مع إيران عام 2015. ويعتبر النظام الإيراني الأول بسجل حافل لانتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأميركية في العام 1979 واحتجاز منسوبيها، لمدة 444 يوماً، تلاها الاعتداء على السفارة السعودية عام 1987، والاعتداء على السفارة الكويتية عام 1987، والاعتداء على السفارة الروسية عام 1988، والاعتداء على دبلوماسي كويتي عام 2007، والاعتداء على السفارة الباكستانية عام 2009. في العام 1983 تم تفجير السفارة الأميركية في بيروت من قبل حزب الله في عملية دبرها النظام الإيراني، وتسبب بمقتل 63 شخصاً في السفارة. وفي نفس العام قام إسماعيل عسكري الضابط بالحرس الثوري، بتنفيذ عملية انتحارية في بيروت دبرتها إيران، على مقر مشاة البحرية الأميركية، نجم عنها مقتل 241 وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين الأميركيين، التي وصفتها الصحافة الأميركية بأكبر عدد يتعرض للقتل خارج ميادين القتال. وعام 1983 أيضا قام عناصر من حزب الله وحزب الدعوة الشيعي المدعوم من إيران بمجموعة هجمات طالت السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحي سكني نجم عنها مقتل 5 وجرح 8.

انفلات المراجع الشيعية.. كرة ثلج متدحرجة لسحق «ولاية الفقيه»..

عكاظ..خالد طاشكندي جدة... جاءت حادثة احتلال السفارة الإيرانية في لندن، لتؤكد تمدد الاحتجاجات الشعبية العارمة في أرجاء إيران وخروجها عن سيطرة قبضة نظام الملالي لتنطلق إلى خارج حدود إيران الجغرافية، آخذة نطاقا أوسع في إبراز حجم الاحتجاجات على النظام القمعي في طهران، الذي تنامت المعارضة ضده لتأخذ مسارات جديدة ضد الأدلجة العقائدية من قبل ولاية الفقيه ومن داخل الحوزة الشيعية من خلال التيار الشيرازي الحركي، مما يعد ضربة قوية في خاصرة مبادئ الولاية والفكرة الأم التي نشأ على أساسها هذا النظام الثيوقراطي. ومواجهة السلطات الإيرانية للتيار الشيرازي ليست وليدة اللحظة وإن بدت شرارتها الأخيرة أنها جاءت على خلفية اعتقال رجل الدين الشيعي حسين الشيرازي ابن زعيم التيَّار الشيرازي آية الله صادق الشيرازي، مطلع فبراير الماضي، لوصفه خامنئي بالديكتاتور وفرعون العصر، ثم تبع ذلك اعتقال المرجع صادق الشيرازي وابنه حسين في قم، في 6 مارس الجاري، ولكن الخلاف «الشيرازي» قديم وله جذور، بدأ منذ فرض الإقامة الجبرية على مؤسس التيّار محمد مهدي الشيرازي، بسبب آرائه الفقهية المناوئة لولاية الفقيه وسياسة الخميني، ثم بعد ذلك استهدف النظام القائمين على هذا التيار وقضى على الكثير منهم داخل غياهب سجون النظام، ومن بينهم ابن المرجع الشيرازي الأكبر محمد رضا، الذي قتل في ٢٠٠٨ تحت وطأة التعذيب الذي ناله في السجون، ليؤكد على عمق الخلاف «الشيرازي- الخميني»، وان انفجار هذا الصراع مجددا بين التيارات الحركية الشيعية في إيران يعطي دلالات واضحة على تشظى «ولاية الفقيه» وانتهاء صلاحيتها على صعيدها الديني من ناحية، والقبول الشعبي في التوظيف العقائدي كنهج سياسي من ناحية أخرى.

Voices of Idlib

 الخميس 12 تموز 2018 - 6:02 ص

Voices of Idlib The Syrian war grinds lethally on, as regime forces move to recapture rebel-held … تتمة »

عدد الزيارات: 11,838,033

عدد الزوار: 328,554

المتواجدون الآن: 11