كيف تفسّرون موجة الاعتقالات التي حدثت مؤخراً في السعودية؟....

تاريخ الإضافة الجمعة 27 آذار 2020 - 6:37 ص    عدد الزيارات 338    التعليقات 0

        

كيف تفسّرون موجة الاعتقالات التي حدثت مؤخراً في السعودية؟....

مايكل يونغ....

مركز كارنيغي.....مطالعة دورية لخبراء حول قضايا تتعلق بسياسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومسائل الأمن...

مضاوي الرشيد | أستاذة زائرة في مركز الشرق الأوسط في كليّة لندن للاقتصاد...

تعكس موجة الاعتقالات بحق أمراء وموظفين مدنيين رفيعي المستوى قلق ولي العهد محمد بن سلمان المتزايد، وتشكّل خير دليل على اشتباهه بأن أفراداً من عائلته قد يسحبون ولاءهم له بعد وفاة والده الملك سلمان. مع أن القصر الملكي لم يصدر بيانًا حيال اعتقال خصمي بن سلمان رفيعَي المستوى الأمير أحمد والأمير محمد بن نايف، وكلٌّ منهما مرشّحٌ ليصبح ملكاً أو ولياً للعهد، ثمة شائعات تشي بحدوث انقلاب محتمل. لكن الانقلاب مستبعدٌ نظراً إلى الأميرين المعتقلين جُرّدا من سلطاتهما العسكرية والاستخباراتية (ولم يكن للأمير أحمد أي سلطة)، وأصبحا مجرّد رمزين قد يتحلّق حولهما الأمراء المهمّشون والساخطون. تشكّل هذه الاعتقالات تذكيراً دامغاً بفشل محمد بن سلمان الذريع في استلحاق العائلة المالكة، واحتواء مطامح كبار أفرادها المهمّشين، والحصول على ولائهم بشكل نهائي. من المرجّح أن يواصل ولي العهد حملة الاعتقالات العشوائية هذه بسبب مشاعر الخوف والارتياب التي تتملّكه. لقد فشل في الحفاظ على توافق العائلة المالكة حيال سياسات قوّضت التقليد الذي كان قائماً في السابق على تقاسم السلطة بين الفروع البارزة لآل سعود. لم تتوقع أُسر آل متعب وآل نايف وآل سلطان وآل فهد وغيرها من الأُسر التي لعبت دوراً أساسياً في سياسات المملكة وإدارة الدولة لأكثر من نصف قرن أن تتحول المملكة إلى "مملكة سلمان" في عهد الملك سلمان. سيواجه ولي العهد محمد صعوبة في التفاوض بشأن ترتيب لتقاسم السلطة يبقي الأمراء الآخرين يخضعون له ويتولّون دوراً مهماً نوعاً ما. نتيجةً لذلك، يبدو أن مصيره اتّباع سياسة نَزَويّة وخطيرة قائمة على الاعتقال والذل. في ظل تهاوي أسعار النفط، واقتطاع جزء من الموازنة، والضغوط القائمة راهناً نتيجة الوباء العالمي، سيستغل بن سلمان الإشاعات بحدوث انقلاب كأساس لتصرّفاته. وسيعمد أيضاً إلى مصادرة ثروات خصومه من الأمراء، كما فعل خلال حملة اعتقالات فندق "ريتز كارلتون" التي شنّها في العام 2017، حين أرغم الأمراء على دفع فدية مقابل الإفراج عنهم. لن يتمكن محمد بن سلمان من الحفاظ على مستقبله في الحكم إلا عبر ممارسة أساليب قمعية شديدة بحق أفراد عائلته.

جان-فرانسوا سيزنيك | باحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن العاصمة، وباحث غير مقيم في مركز الطاقة العالمية في المجلس الأطلسي، وأستاذ مؤقت في كليّة جونز هوبكينز للدراسات الدولية المتقدمة

تشكّل الاعتقالات التي نُفّذت بحق موظفين مدنيين وضباط عسكريين على خلفية تهم فساد، والاعتقالات السابقة لأمراء كبار بتهمة "الخيانة"، مؤشّراً على ما يمكن اعتباره جوهرياً التوجّه نفسه. فواقع الحال أن محمد بن سلمان لن يتحمّل أي أمر من شأنه أن يعيق رؤيته الخاصة للسعودية. وهو غير مهتم بالتفاوض مع مختلف فروع العائلة المالكة، ما سيتطلب جولات تفاوضية طويلة وتقاسم ثروات المملكة. وبالمثل، لن يسمح ولي العهد أيضاً لفساد موظّفين مدنيين بأن يحدّ من الاستثمارات في الاقتصاد وبعرقلة عملية تحديث الدولة. لدى محمد بن سلمان رؤية لبناء دولة حديثة وقوية تحتل مركزاً قيادياً على مستوى العالم في تكنولوجياً. وهو يريد استبدال اعتماد البلاد على النفط من خلال تحويل السعودية إلى دولة رائدة في قطاعات مثل السياحة والتعدين وتصنيع المعدات والبرامج العسكرية. وهو مستعدٌّ للتخلّص من أي شخص أو شيء يعترض طريقه. وهو غير مهتم بآراء وأفعال أشخاص آخرين يعتبر أنهم يعرقلون جهوده، سواء كانوا على حق أم لا. إذن، بن سلمان يدير دفة سفينة في بحر هائج ولا يبالي بالمخاطر المُحدقة!

سايمون هندرسون | زميل بيكر ومدير برنامج برنشتاين حول الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى

منذ العام 2017 كان ولي العهد محمد بن سلمان يُزعج العديد من أعضاء آل سعود، لذا ليس مفاجئاً أن تنتابه الريبة من وجود مؤامرة ضده في صفوف العائلة المالكة. والحال أن أولئك الذين اعتُقلوا مؤخراً، بما في ذلك الأمير أحمد وولي العهد السابق محمد بن نايف، لم يعد يُنظر إليهم باعتبارهم يشكّلون تهديداً خطيراً له. لكنهم قد ينبرون إلى تشكيل جبهة أوسع لمنعه من تسنّم العرش. فطموحه الجامح أثار قلق العديدين. ثمة نقطة مُلفتة في الاعتقالات، وهي طريقة كشف النقاب عنها، فيما الإعلام السعودي لم يورِد هذا النبأ بعد. ربما جرى تسريبه عن عمد من جانب حكومة أجنبية تنوي وقف المزيد من التجاوزات. لكن، حتى حلفاء المملكة الذين قد لا يكنّون الود لأسلوب محمد بن سلمان، باتوا يقبلون الآن ربما فكرة أنه هو الوجه المرجّح للملكة لسنوات عديدة مقبلة. وبما أن هذا الرجل لا يبدو مستعداً لقبول أي نصيحة حكيمة، سيكون العمل على تليين سلوكه خطوة حصيفة.

ياسمين فاروق | باحثة زائرة في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي

لم ترد أنباء عن أن كبار الأمراء الذين اعتُقلوا في 6 آذار/مارس الحالي كانوا منخرطين في أعمال خطيرة. لكن، ومع ذلك، قد تبقى شرعيتهم مصدر قلق بالنسبة إلى ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان. صحيحٌ أن سياسات الأمير محضته شعبية ومركزت السلطة حوله في البلاط الملكي، إلا أنها همّشت أيضاً بعض دوائر التأييد. ثم: علاوةً على عدم تقبّله للمعارضة، فإن اعتماده على القمع فاقم السخط الصامت الذي قد يكون مصدر دعم لمنافسين على السلطة أكبر منه سنّاً وأكثر ترسّخاً في حقل الشرعية التقليدية والقانونية في المملكة. يُعدّ أحد الأمراء البارزين الذين تم اعتقالهم، الأمير محمد بن نايف الذي كان هو نفسه ولياً للعهد سابقاً، شخصيةً مألوفة في أوساط أجهزة الأمن. والأمير الآخر، أحمد بن عبد العزيز، كان أحد الأمراء النادرين الذي أفصحوا جهاراً عن خلافاتهم مع القيادة الحالية، وكانوا يُعتبرون بديلاً صالحاً. ذكّرت الاعتقالات الملكية الرأيين العامين الدولي والسعودي بأن محمد بن سلمان يمكن أن يكون أحياناً مُتصلباً على نحو مثير للقلق. وقد تلا هذه الاعتقالات توقيف 298 موظفاً مدنياً وعسكرياً بتهمة الفساد. وهذه الخطوة أحيت أحد أهم مصادر شعبية محمد بن سلمان، أي مكافحته المُميزة للفساد.

Afghan Leaders End Political Impasse

 السبت 30 أيار 2020 - 6:24 ص

Afghan Leaders End Political Impasse https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afghanistan/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 40,146,176

عدد الزوار: 1,111,730

المتواجدون الآن: 43