إلى من نعى «الحكيم» في لبنان

تاريخ الإضافة الثلاثاء 1 أيلول 2009 - 7:43 ص    عدد الزيارات 4702    التعليقات 0    القسم عربية

        


اسعد شرارة

رحل من رحّب بالاحتـلال وســوّق مشروعه لتقسيم العراق إلى فيدراليات طائفية، كما نظيره «الحكــيم»، والذي حملته الدبابة الأميركية مع مَن حملت من أتباعها، كلص المصارف أحمد الجلبي، إلى سدّة مجلس الحكم الذي شكّله بول بريمر، الحاكم العسكري للعراق بــعد سقـوط نظام صدام حسين، ثم عيّنه رئيساً لهذا المجلس.


رحل عبد العزيز الحكيم، وهو الذي كلّفه أخوه محمد باقر الحكيم بمهمات مشبوهة، بعدما نأى بنفسه عنها، فترأس وفد «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق» إلى البيت الأبيض، تحضيراً لمؤتمر لندن العام 2002، الذي مهّد لاحتلال العراق وآزر بوش في غزوه.


عندما صرّح بوش بأنه مستعد لسحب جيوشه من العراق، زاره في البيت الأبيض وطلب منه ألا يفعل.


المستغرب والأغرب أن ينعى حزب الله، الحكيم، بوصفه «مجاهداً ضد الظلم»! ألم يصف السيد حسن نصر الله بوش بنمرود العصر؟ فكيف يصبح مجاهدا من عمل صبيّاً للنمرود وإمّعةً له في احتلال بلده؟ قال الله في قرآنه الكريم: «ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسَّكُمُ النار».


فهل مرّ ظلم على العــالم أفظع من ظلم بوش وإدارته؟ ماذا عن شرف العراقيات المسفوح في سجن أبو غريب؟ وماذا عن المسجونين العراقيين المعلّقين بسلاسل الكهرباء في هذا السـجن؟ وماذا عن كل شهداء العراق على يد هذا الاحتلال؟ ألم يكن للحكيم نصيب من دمهم بتعاونه مع هذا الاحتلال؟


ثم كيف يكون مجاهداً مَن دعا وعمل على تقسيم بلاده إلى فيــدراليات طائفية، تنفيذاً لأجندة الاحتلال، ليســتأثر هو وجماعته بنفط جنوب العراق ووسطه على حساب وحدة بلده وشعبه؟ نحن شعب يناصر المقاومة التي أشرقت شمــسها نبراساً وقدوة لكل الأحرار في العالم، نأبى أن تتبنى شخصاً أو تنعاه مثل الحـكيم، ألم تقل يا سيدنا: إن العمالة لا دين لها ولا طائفة؟


لا أحد يشك في ظلم صدام حسين ونظامه وقمعه لشعبه، ولكن هذا لا يبرر التعامل مع الاحتلال. فها هم شرفاء العراق وأحراره، ممن لم يضعوا يدهم بيد الاحتلال، وكانوا في الوقت نفسه ضد نظام صدام حسين، يقاومون الاحتلال بلحمهم الحي. إن العميل عميل، حتى ولو كان يعتمر عمّة رجل دين، ويدّعي أن جدّه رسول الله.


المصدر: جريدة السفير

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟...

 الأربعاء 10 نيسان 2024 - 3:18 ص

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟... الحرة...شربل أنطون -واشنطن… تتمة »

عدد الزيارات: 152,827,973

عدد الزوار: 6,861,313

المتواجدون الآن: 63