سوريا و"حزب الله" يدعمان بالمال والسلاح أحزاباً سلفية في الشمال

تاريخ الإضافة الخميس 27 آب 2009 - 3:11 م    عدد الزيارات 1689    التعليقات 0    القسم محلية

        


سناء الجاك::

ترتفع وتيرة الأصوات المحذرة من الفراغ الحكومي في لبنان وتأثيره على الوضع الأمني، ويستشهد أصحابها بما يحدث من تفجيرات واضطرابات طارئة في مدينة طرابلس في شمال لبنان وما رافقها من تصريحات عن دعم حزب الله بعض الأحزاب الأصولية ومدها بالمال والسلاح. كذلك تغذي هذه التحذيرات أحداث تثير القلق، منها محاولة فرار مجموعة من تنظيم فتح الإسلام من سجن رومية ونجاح الموقوف السوري طه الحاج سليمان في الهرب ليصار إلى القبض عليه بعد لجوئه إلى منطقة حرجية قريبة من السجن. كما يدخل على الخط السجال الذي دار على خلفية شركة الإنترنت غير الشرعية في الباروك (الشوف اللبناني) وعلاقتها بإسرائيل، بالإضافة إلى ما تم تداوله من معلومات عن إشارات أمنية تتعلق بتخطيط لاغتيال النائب سامي الجميل تم على أثرها اتخاذ إجراءات أمنية إضافية حول شخصه ومقره.

إلا أن مصدرا أمنيا رفيعا أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «لا خوف على السلم الأهلي في المرحلة الراهنة، ولا معطيات تهدده». وأشار إلى أن «العلة في السياسة. فإذا اتفق المسؤولون السياسيون تنتهي أجواء القلق. وإذا اختلفوا يكثر الحديث عن فتنة وخراب وانفجار يطيح بالأمن. لكن واقع الحال ليس كذلك». واعتبر المصدر أن «مسلسل القنابل اليدوية التي ترمى ليلا في منطقة جبل محسن في طرابلس لا يأتي من خارج المنطقة وإنما من داخلها. وأحد الانفجارات وقع عندما كان يتم إعداد قنبلة مولوتوف».

وأكد "أن المسؤولين في جبل محسن لا يريدون التورط في مثل هذه التفجيرات التي تضر بهم. لكن من يسعى إلى توريطهم ليس من خارج منطقتهم، وذلك للفتنة حينا وللسرقة في غالب الأحيان. بالتالي لا لزوم للحديث عن توتر بين جبل محسن والتبانة".

ويقول: "القوى الأمنية اللبنانية من جيش وقوى أمن داخلي تسيطر على الوضع. لذا حرصت على الفصل بين مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين وجبل محسن وتمركزت في مكان بين المنطقتين للإمساك بكل محاولة لنقل أسلحة أو تحرك مشبوه. وعلى الرغم من الضغط الذي تعرضت له بقيت ثابتة في مواقعها واتخذت إجراءات وقائية لضبط الأمن".

أما عن الضجيج السياسي المتعلق بما وجه إلى حزب الله من اتهامات تتعلق بتسليحه قوى سلفية في طرابلس، وتحديدا بعد دهم قوة تابعة للأمن الداخلي منزل أحد المجندين العاملين فيها، والعثور على مخزن أسلحة يعود إلى نسيبه المقرب من الحزب، يبتسم المصدر، ثم يقول: "معلوم أن لسوريا وحزب الله حلفاء في بعض الأحزاب ذات الطابع الإسلامي السلفي في طرابلس. وهم يدعمونهم بالمال والسلاح.

ويبدو أن بعض هذا الدعم لم يكن يصل إلى الجميع لسبب أو لآخر، لتتغير المعطيات بعد وفاة أحد القياديين، ويصل الدعم بشكل أكثر مباشرة ووضوحا وتتحسن أحوال هؤلاء ما لفت الأنظار إليهم. فسارعت الأجهزة الأمنية المختصة إلى ضبط الأمور ومداهمة بعض مراكز تخزين السلاح".

ونفى أن تكون طرابلس بوابة للفلتان الأمني، كما يطيب لبعض السياسيين أن يصرحوا، وقال: «لا خطر على السلم الأهلي إذا بقيت الأمور في وضعها الحالي في طرابلس، لأن التعاون كبير ووثيق بين مسؤولي المنطقة وقياداتها، وتحديدا مفتي الشمال الشيخ مالك الشعار. باختصار، التدابير التي تقوم بها الأجهزة الأمنية جيدة وأهالي طرابلس يبدون ارتياحهم للخطوات التي أنجزت".

كما أشار إلى أن وضع المخيمات الفلسطينية تحت السيطرة. ولا يمكن التساهل حيال الإجراءات المتخذة. وكشف أن أحد الموقوفين اعترف بمحاولة تهريب متفجرات إلى داخل مخيم نهر البارد. وقال إن «الموقوف من فتح الإسلام طه الحاج سليمان الذي هرب من سجن رومية لم يدل إلا بمعلومات تتعلق به وحرص على عدم توريط أي شركاء له، لا سيما إذا كانوا من عناصر الأجهزة الأمنية داخل السجن. كما أنه عمل على تضليل التحقيق من خلال إعطاء أسماء لعناصر أمنية لا علاقة لها بحصوله على هاتف خلوي داخل السجن في تصرف انتقامي كما تبين لاحقا، إضافة إلى حرصه على حماية من يساعدونه ربما. ويواجه المحققون صعوبة في الحصول على معلومات منه، خصوصا أن التحقيق يركز معه حول الجهة التي كان يتجه إليها عندما هرب من السجن، ومن هي الجهات التي سهلت عملية الفرار. إلا أن الأجهزة ألقت القبض على شخص من بلدة عرسال البقاعية كان يفترض أن يلاقي الهاربين ويسهل فرارهم، ولا يزال التحقيق معه جاريا». وعن المعلومات التي أشارت إلى أن عناصر «فتح الإسلام» كانت تملك حرية تحرك غير متاحة لباقي السجناء.

يقول المصدر: «ليس صحيحا ما يتردد عن مراجع روحية تهتم بهم اهتماما خاصا، مشيرا إلى أن التركيز يتعلق فقط بالنواحي الإنسانية وليس بدعمهم، انطلاقا من وعي المراجع الروحية أن من يرتكب عملا إرهابيا يجب أن يخضع للقانون وينال عقابه». عن محطة الباروك غير الشرعية قال المصدر: «تتعلق المسألة بشركة كبيرة ولديها سعة عالية ويستفيد منها عدد من المتمولين النافذين المحميين من مراجع سياسية محسوبة على المعارضة والموالاة».

ولدى التحقيق وفحص المعدات التي تستخدمها الشركة تبين أن لا وجود للرقم التسلسلي وقد تم تحويل ملف القضية من النيابة العامة إلى النيابة العامة المالية. وبعد تصريح النائب سليمان فرنجية عن علاقة إسرائيل بالأمر تحرك التحقيق العسكري ولم يتم إثبات أي علاقة للشبكة بإسرائيل، إنما بشركة أوروبية اشترت منها معداتها، بالتالي لا اتصال مباشرا مع إسرائيل. والصحن الذي كان موجها إلى الجنوب اللبناني لا يتجاوز مداه 35 ميلا وتستفيد منه «اليونيفيل».

أما إسرائيل فهي لا تعتمد على هذه المحطة للتجسس لأن باستطاعتها التجسس من قبرص أو من خلال أجهزة الـ«واي فاي» عبر الأقمار الصناعية. بالتالي فإن التقاذف الإعلامي والمبالغة إنما يهدفان إلى تحقيق مصالح خاصة، لأن هناك من يريد الاستفادة من جبنة التخابر والاتصالات غير الشرعية. وحجم المسألة للمعالجة يرتبط بإحالتها على النيابة العامة المالية، حيث يمكن إجراء الترتيبات اللازمة ومعاقبة المخالفين، لأن هذه الشركة تعتدي على المال العام».

أما عن المعلومات المتعلقة بالاغتيالات، فقد أوضح المصدر أن «الجهات المختصة وقبل حوالي الشهر ألقت القبض على شبكة مؤلفة من عشرة أشخاص ينتمون إلى فتح الإسلام ويحملون جوازات سفر هنغارية وأرقام هواتف يونانية، وخلال التحقيق معهم حصلت على معلومات غير مؤكدة عن مخطط للقيام بتفخيخ شاحنة تعود إلى اليونيفيل ليصار إلى تفجيرها قرب المقر الرئيسي لحزب الكتائب أثناء وجود النائب سامي الجميل. وقد سارعت الأجهزة المختصة إلى تحذير الجميل وتوفير الحماية اللازمة له».

المصدر : الشرق الأوسط


المصدر: موقع 14 آذار

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة...

 الجمعة 9 نيسان 2021 - 3:18 م

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة... يستند هذا التقرير إلى العروض وال… تتمة »

عدد الزيارات: 60,600,506

عدد الزوار: 1,742,742

المتواجدون الآن: 46