تحقيقات النيابة المصرية: أوامره جاءت من محمد قبلان رئيس قسم مصر بوحدة دول الطوق

المتهم منصور «شهاب» عضو في الوحدة 1800 المكلفة جمع المعلومات في حزب الله

تاريخ الإضافة الثلاثاء 11 آب 2009 - 5:50 م    عدد الزيارات 3592    التعليقات 0    القسم عربية

        


القاهرة: «الشرق الأوسط»
كشفت تحقيقات النيابة المصرية في القضية، أن المتهم محمد يوسف منصور وشهرته «سامي شهاب»، انضم إلى حزب الله اللبناني منذ عام 1986، واعترف أنه تلقى تدريبات عسكرية على استعمال الأسلحة بمختلف أنواعها، وأنه في عام 1992 التقى بفصائل الاستطلاع بالحزب اللبناني، وتلقى تدريبات على أعمال الاستخبار والاستطلاع، وفي عام 2004 تم إعفاؤه من العمل الميداني نظرا لإصابته بمرض في القلب، حيث التحق على أثر ذلك بالوحدة رقم (1800) بحزب الله، وتلقى في هذه الوحدة تدريبات على جمع المعلومات وإعداد التقارير والرصد والمراقبة.

وأضاف المتهم سامي شهاب، أنه في غضون عام 2005 تلقى تكليفا من قيادي حزب الله، والمتهم الأول في القضية محمد قبلان رئيس ما يسمى بقسم مصر بوحدة دول الطوق التابعة لحزب الله اللبناني، بالتحرك داخل مصر تنفيذا لتوجيهات الحزب، وبغرض متابعة العناصر التي سبق للمتهم قبلان تجنيدها داخل البلاد، إلى جانب تجنيد عناصر جديدة وتدريبهم على أعمال القتال والاتصال فيما بينهم عبر الرسائل المشفرة، باستخدام برنامج سري على الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت).

وأضاف شهاب أنه وصل لمصر، تنفيذا لهذا التكليف، في غضون عام 2005 بجواز سفر يحمل اسم جمال هاني حلاوي، وبصحبته المتهم محمد قبلان، الذي كان يحمل جواز سفر باسم حسان الغول، وعقب وصولهما للبلاد التقيا بالعناصر التي سبق للمتهم الأول محمد قبلان تجنيدها، وهم المتهمون ناصر خليل أبو عمرة، ونمر فهمي الطويل، وإيهاب السيد محمد موسى، ونصار جبريل عبد اللطيف، وحسن السيد المناخلي، ومحمد عبد الفتاح مصطفى، ومدحت حسان السيد، وشاهين محمد شاهين.

وأوضح شهاب أن المتهم محمد قبلان، كلف تلك العناصر بتدبير مفرقعات وأسلحة نارية وكمية من الصواريخ، من خلال الاستعانة ببعض العناصر من بدو سيناء العاملين في مجال التهريب، فضلا عن تكليفهم بإقامة بعض المشروعات التجارية كساتر لنشاطهم، وشراء بعض السيارات لتسهيل الانتقال بها في تحركاتهم، والسفر إلى لبنان عبر الحدود السورية لتلقي دورات تدريبية في علوم الاستطلاع والتدريب على الشبكة الدولية للمعلومات، بما يخدم أهداف الخلية، وإنشاء صناديق بريد إلكتروني للتراسل بينهم، وشراء قطعة أرض بمدينة رفح المصرية، لاستخدامها في حفر نفق تجاه الحدود المصرية ـ الفلسطينية.

وأشار شهاب إلى أن المتهم محمد قبلان، كلفهم أيضا بجمع معلومات عن القرى والطرق المؤدية للحدود الشرقية للبلاد، ورصد السائحين الأجانب المترددين على منطقتي (الطرابين) و(رأس شيطان) بمدينة نويبع، تمهيدا لاستهدافهم، وجمع المعلومات عن كيفية دخول السائحين الأجانب لمدينة طابا، واستئجار عقار بمدينة «فايد» لرصد السفن العابرة لقناة السويس، موضحا أنه قد تمت تنفيذ جميع تلك التكليفات من قبل المتهمين المكلفين بها.

وأضاف المتهم سامي شهاب، أنه كلف بدوره المتهمين أيمن مصطفى خليل شتا، وإبراهيم عصام سعد، بشراء اسطوانة غاز سيارات، وإجراء بعض التعديلات عليها لاستخدامها في تهريب الأسلحة والمفرقعات، وتم ضبطها ـ الاسطوانة ـ بالفعل بمسكن أحد المتهمين.

وذكر شهاب أنه استقبل رسالة مشفرة على الكومبيوتر الخاص به من المتهم ناصر أبو عمره، قرر له فيها بإمكانية توفير كمية من الأسلحة من طراز (أر بي جي) وبنادق آلية من طراز كلاشينكوف من خلال أحد الأشخاص، وذلك في ضوء تكليف المتهم محمد قبلان، له لتوفير الأسلحة النارية.

وأشار شهاب إلى أنه في بداية شهر فبراير (شباط) من العام الماضي 2008 تلقى المتهم ناصر أبو عمره، تكليفا من المتهم الأول محمد قبلان، بشراء كمية كبيرة من مادة (تي إن تي) المفرقعة والمستخدمة في صنع العبوات الناسفة، وأمده قبلان بالمبالغ اللازمة لشرائها، وبالفعل استطاع ناصر أبو عمره، شراء كمية كبيرة من تلك المادة، وتم إخفاؤها بمسكن أحد المتهمين.

كما اعترف المتهم سامي شهاب، بأنه كلف المتهم ناصر أبو عمرة، باستلام 5 كيلو جرامات من مادة (سي 4) شديدة الانفجار من أحد الأشخاص المتسللين من غزة، وبالفعل تم استلام تلك المادة، وإخفائها بمسكن المتهم سالم عايد حمدان، واستطاعت أجهزة الأمن ضبط تلك العبوات.

وأضاف أنه في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي 2008 تلقى إفادة من قسم الضفة الغربية بوحدة دول الطوق التابعة لحزب الله، بأنه تم تجنيد المتهم عادل سليمان أبو عمره، موضحا أن إجمالي المبالغ المالية التي أمد بها المتهم الأول محمد قبلان، لبعض العناصر السابقة بلغت 38 ألف دولار أميركي، وانه أي سامي شهاب، كان يتخذ اسمين حركيين هما (منير وحسن) بينما كان محمد قبلان، يتخذ أسماء حركية كثيرة هي (أسعد ومحمود وحسن وأبو فادي).

واعترف المتهم ناصر خليل أبو عمره، بالتحقيقات أنه التقى بالمتهم نمر فهمي الطويل، والمتهم محمد قبلان، الذي كلفهما بضم عناصر جديدة والبحث عن مصادر شراء الأسلحة النارية والمفرقعات ولقنهما دورتين تدريبيتن، الأولى في مجال كشف المراقبات الأمنية أثناء اللقاءات والاتصال، والثانية في مجال تشفير الرسائل وكيفية إرسالها واستقبالها بين المتهمين عبر البريد الإلكتروني.

وأشار إلى أنه تسلم مبلغ 25 ألف جنيه مصري لشراء منزل بمدينة رفح، وهو الأمر الذي تم بالفعل، حيث اشترى منزلا بالقرب من المنطقة الحدودية، وذلك في ضوء تكليف قبلان الذي كلفهم بشراء سيارة نصف نقل تم تسديد ثمنها بالكامل، وذلك لاستخدامها في حصر الطريق الفرعية التي تربط بين مدينتي رفح والعريش.

وأوضح أن المتهم محمد قبلان كلف بعض العناصر بتدبير مائتي كيلو جرام من مادة (تي إن تي) شديدة الانفجار، وصواعق تفجير، وأسلحة وأمدهم بالمبالغ اللازمة لذلك، حيث استطاع سالم حمدان تدبير 50 كيلو جراما من مادة (تي إن تي) و20 صاعق تفجير تم استخدامهم في تصنيع العبوات المفرقعة.

واعترف المتهم نمر فهمي الطويل، أن محمد قبلان أمده بمبلغ 35 ألف جنيه مصري، لشراء سيارة نصف نقل لاستخدامها في رصد القرى الواقعة على الحدود الشرقية للبلاد، وتحديد الطرق الفرعية التي تربط مدينتي رفح والعريش، ومعرفة النقاط الأمنية على الطرق الرئيسية وكيفية الهروب منها، مشيرا إلى أنه أتم تنفيذ هذا التكليف وإرسال نتائج الرصد لمحمد قبلان برسالة مشفرة عبر البريد الإلكتروني.

كما اعترف المتهم إيهاب السيد موسى، بتعرفه على المتهم محمد قبلان، أثناء وجوده بدولة سورية لتسويق بعض المنتجات الجلدية، حيث أقنعه قبلان بالانضمام لحزب الله ليكون أحد عناصره في مصر، وساعده في الدخول لدولة لبنان متسللا عبر الأراضي السورية، حيث تلقى بالضاحية الجنوبية لدولة لبنان بمعرفة المتهم محمد قبلان تدريبات على كيفية «رفع المدن» وكشف المراقبات الأمنية وتسليم تسلم الرسائل السرية وكيفية التعامل مع المحققين حال ضبطه.

وأوضح أنه عقب تلك التدريبات كلفه محمد قبلان بالعودة إلى البلاد وجمع المعلومات عن أماكن تجمع السائحين الأجانب بمدينة نويبع، والإجراءات الأمنية المتبعة في تلك الأماكن.

وأكد أحد شهود الإثبات، الذين بلغ عددهم 25 شاهدا، أنه (الشاهد) يعمل مديرا لأحد المخيمات السياحية بمدينة (رأس شيطان) بنويبع، وحضر إليه المتهم حسن السيد المناخلي، حيث استأجر منه محلا تجاريا بالمخيم، الذي يتردد عليه في معظم الأحوال أجانب، مشيرا إلى أن المتهم كان يرتبط بعلاقات مع السائحين المترددين على المحل، الذي استأجره والمخيمات المجاورة.

وأشار شاهد آخر إلى أن المتهم ناصر خليل أبو عمرة، اشترى منه عقارا سكنيا بمدينة رفح بمبلغ 25 ألف جنيه مصري، وذكر شاهد آخر أن المتهم إيهاب السيد محمد موسى، استأجر منه محلا تجاريا بمنطقة (شط الطرابين) بمدينة نويبع لمدة 3 سنوات بإيجار شهري قدره 3 آلاف جنيه.

وشهد آخر أن المتهم أيمن مصطفى خليل شتا، طلب مساعدته في شراء إحدى الوحدات السكنية المطلة على المجرى الملاحي لقناة السويس بمدينة فايد بمحافظة الإسماعيلية، واصطحب أيمن مصطفى كلا من المتهمين محمد قبلان، ومحمد يوسف منصور، لمعاينة بعض الوحدات التي تطل على المجرى الملاحي للقناة، حيث وقع اختيارهم على إحدى الوحدات السكنية.

كما أكد أحد الشهود بأن المتهمين اللبنانيين محمد قبلان، ومحمد يوسف منصور، أقاما بعض الوقت بالفندق الذي يعمل الشاهد به، تحت اسمي (حسان محمد الغول ـ لبناني الجنسية) و(جمال هاني حلاوي ـ لبناني الجنسية أيضا).

وأسفر الفحص المالي بالكشف عن سرية التحويلات المالية الخاصة بالمتهمين إيهاب السيد موسى، وحسن السيد المناخلي، وعادل سلمان أبو عمره، تنفيذا للقرار الصادر من نيابة أمن الدولة، عن ورود 8 تحويلات مالية نقدية من دولة لبنان بمبلغ 2550 دولار أميركي للمتهم إيهاب تسلمها بنفسه، وانه وردت للمتهم حسن المناخلي 5 تحويلات نقدية من دولة لبنان بإجمالي 1790 دولارا أميركيا تسلمها أيضا بنفسه.

وكانت أجهزة الأمن المصرية كشفت النقاب في شهر أبريل (نيسان) الماضي عن ضبط خلية إرهابية تتبع تنظيم حزب الله اللبناني كانت تهدف للقيام بعمليات تخريبية وإرهابية داخل مصر، تبدأ فور قيام حسن نصر الله الأمين العام للحزب بإلقاء كلمته في الاحتفال بمناسبة يوم عاشوراء الماضي، التي شهدت قيام نصر الله بتحريض الشعب المصري والقوات المسلحة للخروج علي النظام‏ الحاكم على اعتبار «أنه ساهم في حصار قطاع غزة، وإحكام غلقه بعدم فتحه لمعبر رفح الحدودي، ومعرفته مسبقا بموعد العملية العسكرية الموسعة التي شنتها إسرائيل على غزة» على حد قوله.

وفور كشف أجهزة الأمن النقاب عن الخلية وبدء التحقيقات مع 49 متهما فيها في البداية، أعلن النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود، أن الخلية التي تم ضبطها كان من أهدافها استهداف منشآت سياحية في عدة مناطق متفرقة بمصر، وأن تحريات جهاز مباحث أمن الدولة أكدت أن العناصر التي تم الدفع بها من الخارج تلقت تدريبات علي إعداد المفرقعات لاستخدامها في عملياتهم‏,‏ واستئجار بعض العقارات المطلة علي المجرى الملاحي لقناة السويس لرصد السفن العابرة ومنشآت سياحية في سيناء‏,‏ وتوفير كميات كبيرة من المفرقعات‏، وتجهيز العبوات المفرقعة‏، وجوازات السفر‏، وبطاقات تحقيق الشخصية لأفرادها لتسفيرهم لتلقي التدريبات العسكرية بالخارج‏، وإعادة دفعهم إلي مصر لتنفيذ عملياتهم‏،‏ وكذلك تنظيم دورات تدريبية لبعض العناصر الموجودة داخل مصر‏.‏ وأشارت تحريات مباحث أمن الدولة أن عناصر الخلية كانوا يعتزمون استغلال المظاهرات التي نظمتها جماعة الإخوان المسلمين المحظور نشاطها في تنفيذ عملياتهم، في توقيتات متزامنة لتشتيت جهود الأمن‏، إلى جانب استئجار الشقق والسيارات اللازمة لتحرك عناصر الخلية مع استئجار شقق مفروشة ببعض الأحياء الراقية داخل مصر، لاستخدامها في لقاء عناصر حزب الله‏،‏ وكذلك عقد الدورات التدريبية لبعض عناصر التنظيم الموجودين في البلاد‏,‏ وأكدت التحريات أن التنظيم يهدف إلي نشر الفكر الشيعي داخل البلاد‏.‏


المصدر: جريدة الشرق الأوسط

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,911,993

عدد الزوار: 3,752,526

المتواجدون الآن: 61