سعود الفيصل يرفض المطالبة الأميركية بالإنفتاح على إسرائيل مقابل تجميد الإستيطان

تاريخ الإضافة السبت 1 آب 2009 - 7:15 ص    عدد الزيارات 1784    التعليقات 0    القسم عربية

        


واشنطن - "النهار":
لا تزال الخلافات واسعة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في شأن طريقة احياء مفاوضات السلام العربية – الاسرائيلية وشروطها، وما تتوقعه واشنطن من الرياض وغيرها من العواصم العربية من خطوات تمهيدية على طريق "التطبيع"، وما تراه الرياض من ضرورة بدء المفاوضات لمناقشة قضايا الحل النهائي الجوهرية بسرعة ومباشرة وعدم اضاعة الوقت في اجراءات تقنية وهامشية.
وكان واضحاً ان الاجتماعات التي عقدها وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون، ومع مستشار الامن القومي جيمس جونز، مثلها مثل المحادثات التي اجراها مطلع الشهر الماضي الرئيس باراك اوباما مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، لم تؤد الى ردم الهوة بين ما يمكن اعتباره تصورين مختلفين لمعاودة المفاوضات، وان يكن الطرفان يؤيدان الحل المبني على دولتين.
وفي المقابل كان ثمة اتفاق بين الطرفين على مواجهة التحديات الاقليمية والدولية الاخرى، ومنها "انهاء سعي ايران للحصول على الاسلحة النووية، ومواجهة التطرف العنيف، وتشجيع استعادة العافية والنمو الاقتصادي" في العالم.
وصرح سعود الفيصل بان العلاقات الثنائية قوية وراسخة وقديمة، وان الدولتين تتعاونان في قضايا كثيرة مثل التعاون الوثيق لحل النزاع بين الفلسطينيين واسرائيل، و"تشجيع الوفاق في لبنان"، واعادة الاستقرار الى باكستان وافغانستان، ومكافحة الارهاب، و"التشديد على ضرورة التزام ايران تعهداتها بموجب معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية".
وبعد اجتماع طويل بين كلينتون وسعود الفيصل، شارك فيه ايضاً عن الجانب الاميركي مساعد كلينتون لشؤون الشرق الاوسط السفير جيفري فيلتمان، وعن الجانب السعودي السفير عادل الجبير، كررت الوزيرة كلينتون القول ان حكومتها طلبت من اصدقائها العرب مثل السعودية وغيرها اتخاذ "خطوات لتحسين العلاقات مع اسرائيل، ودعم السلطة الفلسطينية وتحضير شعوبهم لمعانقة السلام الاتي بين الفلسطينيين والاسرائيليين". وقالت في بيان تلته في لقاء قصير ومجموعة من الصحافيين العرب والاميركيين، ان "استمرار القيادة السعودية هو أمر جوهري للغاية لتحقيق السلام الشامل والنهائي". وأشادت بالدور القيادي للعاهل السعودي وخصوصاً في طرح مبادرة السلام العربية. وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكدت ان "الالتزام الاميركي لأمن السعودية لن يتزعزع". مشيرة الى قلق الطرفين من"الدور التخريبي الذي تضطلع به ايران في انحاء المنطقة ومواصلتها توسيع برنامجها النووي ودعمها للارهاب".
ولكن سعود الفيصل الذي وصف المحادثات بانها كانت "صريحة وصادقة ومفتوحة"، وهي عبارات ديبلوماسية تعكس بقاء الخلافات، تحدث بوضوح وبطريقة مباشرة قائلا انه ابلغ كلينتون ان السعودية ترى ان المطلوب هو "خطوة تاريخية وشجاعة لانهاء هذا النزاع". وانتقل الى جوهر الخلاف اذ اضاف ان التوجه "التدريجي والخطوة خطوة، لم، ونحن نعتقد انه لن يؤدي الى السلام. اجراءات بناء الثقة الموقتة لن تؤدي ايضا الى السلام.
ما هو مطلوب هو توجه شامل يحدد النتيجة منذ البداية ويبدأ المفاوضات في شأن قضايا الحل النهائي: الحدود، والقدس، والمياه واللاجئين والامن".
واضاف وزير الخارجية السعودي الذي كان يقرأ ايضا من بيان مكتوب: "كل العالم يعرف كيف سيبدو السلام: الانسحاب من جميع الاراضي المحتلة، بما فيها القدس، وحل عادل للاجئين وحل منصف للقضايا الاخرى مثل المياه والامن".
وبعدما اشار الى المبادرة العربية التي تبنتها القمة الاسلامية في مكة 2005، وجه انتقاداً مباشراً الى اسرائيل قائلاً: "اليوم اسرائيل تحاول تحويل الانتباه والاهتمام عن القضايا الجوهرية، أي انهاء الاحتلال الذي بدأ في 1967 واقامة دولة فلسطينية، الى قضايا هامشية مثل المؤتمرات الاكاديمية وقضايا الطيران المدني".ولاحظ ان "هذه ليست الطريق التي تؤدي الى السلام. وعلى اسرائيل ان تقرر ما اذا كانت تريد السلام الحقيقي، وهو متوافر الان، أم انها تريد مواصلة المماطلة، ونتيجة لذلك زج المنطقة في اضطراب وعنف هائل". وخلص الوزير السعودي الى القول ان السؤال هو ليس ما الذي سيقدمه العالم العربي، لان هذه المسألة حسمت، وكان بذلك يشير ضمنا الى المبادرة العربية، بل السؤال هو ما الذي ستقدمه اسرائيل مقابل هذا العرض العربي الشامل؟ وشدد في الوقت عينه على ان انسحاب اسرائيل من المستوطنات هو انسحاب من اراض ليست لها بل للفلسطينيين، مذكرا بأن اسرائيل رفضت طلب الرئيس اوباما تجميد كل انواع الاستيطان.
لكن كلينتون حاولت تقليل عمق الخلاف بين الطرفين، وقالت ان المبعوث الخاص جورج ميتشل يعمل بجهد لاقناع الفلسطينيين واسرائيل ببدء المفاوضات لمعالجة هذه القضايا الجوهرية، بيد انها اشارت الى صعوبة اعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات والى ضرورة التفاهم على بعض القضايا قبل بدء المفاوضات.
وعما يمكن ان تفعله السعودية اذا حصلت ادارة اوباما على تعهد من اسرائيل لتجميد الاستيطان، قال سعود الفيصل ان اسرائيل  قد رفضت هذا الطلب الاميركي"، ولذلك رأى ان الطريق الوحيد هو البدء فورا بمعالجة قضايا الحل النهائي.


المصدر: جريدة النهار

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني

 الثلاثاء 4 آب 2020 - 11:24 ص

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني https://www.washingto… تتمة »

عدد الزيارات: 43,065,336

عدد الزوار: 1,239,025

المتواجدون الآن: 37