والصدامات مع السلطة توقع مزيداً من القتلى

متظاهرون رفعوا أعلام "اليمن الجنوبية"

تاريخ الإضافة الأحد 26 تموز 2009 - 6:21 ص    عدد الزيارات 4127    التعليقات 0    القسم عربية

        


قتل جندي يمني ومدني واحد على الأقل وجرح سبعة آخرون بينهم ثلاثة جنود في مواجهات تواصلت امس بين متظاهرين جنوبيين وقوات الجيش اليمني أعقبت تظاهرات غاضبة في محافظة الضالع الجنوبية حرّكها أنصار "الحراك الجنوبي"، فيما شهدت محافظة أبين مواجهات بين الشرطة ومحتجين وهجمات على مرافق حكومية ومنازل مسؤولين .
وروى شهود أن مواجهات الضالع حصلت بعدما جاب المتظاهرون الشوارع رافعين أعلام الجنوب وصوراً لنائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، إلى ترديدهم هتافات تصف نظام صنعاء بـ" الاحتلال" وتطالب بـ "الكفاح المسلح لفك الارتباط"، مما أدى إلى تدخل قوات الشرطة التي كانت منتشرة بكثافة لتفريق المتظاهرين مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع.
وتحولت التظاهرة إلى مواجهات شوارع عندما صعد بعض المتظاهرين إلى سطوح المنازل وفتحوا النار على دوريات الجيش التي ردت بالمثل مما اسفر عن مقتل محمد صالح الجحافي وإصابة أربعة مدنيين بجروح ، بينما أكد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في بيان أن المتظاهرين هاجموا دورية للجيش فسقط جندي وجرح ثلاثة آخرون.
واتهمت وزارة الدفاع اليمنية "عناصر تخريبية مسلحة خارجة عن القانون في مدينة الضالع  بالاعتداء على المواطنين ورجال الأمن تحت دواعي المشاركة في تظاهرة سلمية، وأطلق عدد من المسلحين المشاركين في التظاهرة المسيئة للوحدة النيران على جنود قوات الأمن والمواطنين من أسطح بعض المنازل مما أدى إلى مقتل أحد المواطنين وإصابة ثلاثة جنود أحدهم في حال الخطر". وأكدت أن المتظاهرين "قطعوا الطريق العام بالحجار والإطارات المشتعلة ومنعوا السيارات من العبور قبل أن يتدخل رجال الأمن لتفريق تلك المجاميع التخريبية والقبض على عدد منهم". وتعهدت "عدم التهاون مع العناصر التي تحاول المساس بالأمن والاستقرار وارتكاب أعمال مسيئة للوحدة الوطنية وتعكير صفو السلم الاجتماعي".
وامتدت التظاهرات إلى محافظة لحج، إذ شهدت مناطق الحبيلين وردفان تظاهرات شارك فيها الآلاف من أنصار "الحراك الجنوبي" جابوا الشوارع للتنديد باستخدام السلطات القوة لقمع التظاهرات السلمية وللمطالبة باطلاق المعتقلين، مرددين هتافات معارضة للنظام ومطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال، من دون وقوع اشتباكات مع الشرطة.
وفي محافظة أبين، افادت السلطات اليمنية أن مسلحين من "الحراك الجنوبي" نفذوا أمس هجمات بالصواريخ المحمولة على الكتف والأسلحة الرشاشة ضد منزل محافظ أبين أحمد الميسري ومدير جهاز الأمن السياسي (المخابرات)، فيما أكد مسؤولون محليون مهاجمة مسلحين بقذائف "أر بي جي" مقر شركة الماز للقطن واحتجاز ناقلة جنود.
وكذلك، شهدت منطقة شقرة في أبين مواجهات بين دوريات للجيش ومسلحين يعتقد أنهم من أتباع الشيخ الفضلي لم يتسن التعرف على عدد ضحاياها، فيما اتهمت وزارة الدفاع اليمنية "عناصر تخريبية مسلحة خارجة عن النظام والقانون" تابعين للشيخ الفضلي في محافظة أبين بقتل المواطن محمد عبدالله قاسم (45 سنة) لدوافع مناطقية.
وكان نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رأس اجتماعا للجنة الأمنية العليا التي تضم قادة الجيش الكبار نيابة عن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يتلقى العلاج منذ أيام في مستشفى عسكري في صنعاء.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، ناقشت اللجنة التداعيات الأمنية في المحافظات الجنوبية وتطورات الأحداث مع المتمردين في محافظة صعدة، وشددت على أهمية تعزيز الأمن واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الهدوء.
واصدر الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد ورئيس الوزراء السابق حيدر ابوبكر العطاس بيانا مشتركا من المنفى أمس، أكدا فيه "أن تكريس نهج القوة ومواصلة استخدام السلاح من السلطة ضد الحراك السلمي يسقط ما يحاول النظام تسويقه محلياً وإقليميا ودوليا بإعلان الرئيس فتح صفحة جديدة ودعوته إلى نبذ العنف والتصالح والتسامح والحوار". وطالب الرئيسان "باطلاق المعتقلين دون شروط والكف عن المطاردات كمقدمة للحوار الوطني"، مشيرين إلى أن "استمرار سياسة القمع سيقود البلد إلى هاوية سحيقة".
صنعاء - من أبو بكر عبدالله


المصدر: جريدة النهار

إدارة العملية الانتقالية الوشيكة في القيادة الفلسطينية....

 الخميس 2 شباط 2023 - 3:26 ص

إدارة العملية الانتقالية الوشيكة في القيادة الفلسطينية.... مع تقدّم محمود عباس في العمر، فإن التغ… تتمة »

عدد الزيارات: 116,385,036

عدد الزوار: 4,314,697

المتواجدون الآن: 123