تراجع فرص الاتفاق بين الخرطوم وجوبا

أحداث سيناء تطرح مجدداً تعديل «كمب ديفيد»

تاريخ الإضافة الثلاثاء 25 أيلول 2012 - 6:29 ص    عدد الزيارات 1236    التعليقات 0    القسم عربية

        


أحداث سيناء تطرح مجدداً تعديل «كمب ديفيد»
 
القاهرة - أحمد مصطفى

أعادت الأحداث الأمنية في سيناء تسليط الضوء مجدداً على اتفاقات «كمب ديفيد» الموقعة بين مصر وإسرائيل. ففيما أعلنت مصر أنها تنوي العمل على تعديلها على أساس أن الوضع في سيناء «قضية أمن قومي مصري»، رفضت إسرائيل ذلك تماماً، معتبرة انه أمر غير وارد. في هذه الأثناء، تبنّت جماعة إسلامية متشددة تطلق على نفسها اسم «أنصار بيت المقدس» المسؤولية عن هجوم نفذه ثلاثة مسلحين الجمعة الماضي على الحدود الإسرائيلية، معتبرة أن العملية التي هدفت إلى الاحتجاج على الفيلم المسيء كانت ناجحة، وأن منفذي الهجوم تمكّنوا من قتل ثمانية جنود إسرائيليين.

وقالت الجماعة، في بيان نشر مساء أول من امس، أنها أطلقت اسم «غزوة التأديب» على الهجوم، مضيفة: «امتشق إخوانكم في جماعة أنصار بيت المقدس سلاحهم وعقدوا العزم على تأديب اليهود لبشاعة أفعالهم وضلوعهم في إنتاج هذا الفيلم، فتم الإعداد للعملية التي تم اختيار 3 من المجاهدين المدربين على أعلى مستوى لتنفيذها داخل الحدود بأكبر قدر من الخسائر»، مؤكدة «سقوط 8 من القتلى الإسرائيليين على الأقل». واشارت الى أن منفذي العملية «تسللوا إلى الجانب الإسرائيلي عند العلامة الدولية الرقم 46 قرب قرية الجايفة جنوب معبر العوجة فجر الخميس، وظلوا داخل الجانب الآخر حتى موعد تنفيذ العملية ظهر الجمعة»، متوعدة بتنفيذ «عمليات نوعية أخرى انتقاماً لقيام (جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الخارجي) موساد بقتل القيادي الجهادي في الجماعة البدوي إبراهيم عويضة داخل أراضي سيناء».

وغداة هذا البيان، شدد الناطق باسم رئاسة الجمهورية المصرية ياسر علي على أن الأوضاع في سيناء «شأن مصري خالص وقضية أمن قوي مصري وجزء من منظومة الأمن القومي المصري».

في الوقت نفسه، كشف مستشار الرئيس المصري محمد سيف الدولة في تصريح لوكالة «الاناضول»، انه سيتقدم خلال أيام باقتراح لرئاسة الجمهورية يقضي بتعديل «كمب ديفيد»، خصوصاً المادة الرابعة المتعلقة بالترتيبات الأمنية على الحدود، والتي يقيّد ملحقها الأمني حق مصر في الدفاع عن سيناء. واعتبر أن هذا التعديل «مطلب شعبي وضرورة استراتيجية وأمنية»، مضيفاً أن اتفاقات كمب ديفيد حولت سيناء إلى «منطقة نشاط للعناصر الإجرامية، وبينها بلا شك شبكات التجسس».

وكان الرئيس محمد مرسي قال في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، قبيل زيارته المرتقبة لنيويورك اليوم، إن على الولايات المتحدة مساعدة الفلسطينيين على إقامة دولتهم المستقلة إذا أرادت أن تحترم مصر اتفاقات كمب ديفيد.

وسارع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى الإعلان عبر الإذاعة الإسرائيلية العامة أن إسرائيل «لن توافق على أي تعديل في اتفاقات كمب ديفيد».

ميدانياً، شهدت سيناء أمس هدوءاً في العمليات العسكرية، باستثناء عمليات تمشيط قرب الشريط الحدودي عند رفح، وتكثيف عمليات الفحص والتفتيش على الأكمنة والطرق المؤدية إلى الحدود، علاوة على إحكام السيطرة على مداخل المحافظة ومخارجها.

وكان وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي أجرى محادثات مساء أول من أمس مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جيمس ماتيس تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها الوضع في سيناء.   

 

تراجع فرص الاتفاق بين الخرطوم وجوبا
 
أديس أبابا -النور أحمد النور
 

عرقلت خلافات في شأن الترتيبات الأمنية بين دولتي السودان وجنوب السودان توقيع اتفاق كان متوقعاً بينهما أمس في اديس أبابا قبل انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن لتسوية القضايا العالقة بينهما. كما ارجئت قمة بين رئيسي البلدين عمر البشير وسلفاكير ميارديت، رغم وصولهما إلى العاصمة الإثيوبية.

والتقى البشير وسلفاكير، كل على حدة، رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد هايلي ماريام ديسيلين، وناقشا معه الملف الأمني الذي يعطل الاتفاق بين الخرطوم وجوبا. وقالت مصادر قريبة الى المحادثات لـ «الحياة» إن البشير ناقش مع ديسيلين اقتراحاً طرحه الوفد السوداني المفاوض في شأن منطقة «الميل 14» التي ترفض الخرطوم أن تكون جزءاً من خريطة جنوب السودان، بحسب المنطقة العازلة التي اعتمدها وسطاء الاتحاد الأفريقي.

ويدعو هذا الاقتراح إلى سحب قوات الجيش الجنوبي 23 كيلومتراً جنوباً من خط الصفر، بدلاً من مساحة 10 كيلومترات المحددة للمنطقة العازلة. لكن الوفد الجنوبي طالب في المقابل بسحب الجيش السوداني مسافة مماثلة، وهو ما رفضه وفد الخرطوم. وقال وزير الخارجية الإثيوبي برهان جبر كريستوس إن «الاقتراحات على الطاولة وستتم معالجة الملفات كافة»، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق.

وأرجئ لقاء كان مقرراً ظهر أمس بين البشير وسلفاكير الذي يغادر اليوم إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وحضور جلسة لمجلس الأمن عن نتائج المحادثات بين بلاده والخرطوم. ولم تستبعد مصادر تحقيق اختراق وعقد اللقاء في وقت متقدم من مساء أمس أو صباح اليوم.

وإلى ملف المنطقة العازلة على الحدود، سيكون أمام البشير وسلفاكير اقتراح من الوساطة الأفريقية لتسوية النزاع على منطقة أبيي عبر إجراء استفتاء على مستقبل المنطقة في تشرين الأول (أكتوبر) 2013، ليقرر فيه أبناء قبيلة دينكا نقوك الأفريقية إلى جانب السودانيين الآخرين المقيمين في المنطقة الانضمام إلى الجنوب أو البقاء ضمن السودان.

وخوّل الاقتراح مفوضية للاستفتاء نص على تشكيلها برئاسة الاتحاد الأفريقي واثنين من السودان ومثلهما من جنوب السودان، مسؤولية تحديد من يحق لهم التصويت وفترة إقامتهم. وشمل ضمانات قوية لقبيلة المسيرية العربية لحق العبور والرعي، ومنحها 20 في المئة من عائدات نفط أبيي لخمسة أعوام، فيما تحصل دينكا نقوك على 30 في المئة من العائدات والدولة التي تؤول إليها أبيي نسبة 50 في المئة المتبقية.

إلى ذلك، اعترى الجمود المحادثات بين الحكومة السودانية والمتمردين الشماليين في «الحركة الشعبية» عن الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، رغم وجود وفدَي التفاوض من الحكومة برئاسة كمال عبيد و «الحركة الشعبية - الشمال» برئاسة ياسر عرمان في أديس أبابا. ويعتقد مراقبون بأن مستقبل الحوار بين الطرفين رهن بما تسفر عنه قمة البشير وسلفاكير، كما أنه سيتأثر بمستوى العلاقات بين الخرطوم وجوبا.    

 

 

 


المصدر: جريدة الحياة

اللحظات التكوينية التي شكلت جيوش دول الخليج العربية...

 الأحد 28 حزيران 2020 - 6:58 ص

اللحظات التكوينية التي شكلت جيوش دول الخليج العربية... معهد دول الخليج العربية في واشنطن...زولتان… تتمة »

عدد الزيارات: 41,427,377

عدد الزوار: 1,159,122

المتواجدون الآن: 33