مصادر مقربة من "حزب الله":

الحزب كان يعلم بخسارته الإنتخابات ويسعى لوضع وثيقة تقدم رؤيته وتقوم على تعزيز صيغة الدولة

تاريخ الإضافة الأحد 5 تموز 2009 - 6:39 ص    عدد الزيارات 1944    التعليقات 0    القسم محلية

        


يبدو أن الكثير من المتغيرات سوف تطرأ على مسار العملية السياسية في لبنان بعدما ابقت نتائج الإنتخابات النيابية الأكثرية على أكثريتها والمعارضة على اقليتها لتدخل البلد في مرحلة جديدة من التجاذبات ولكن هذه المرة بمعايير مختلفة تراعي نتائج تلك الإنتخابات التي على ما تشير بعض المعطيات المتوفرة من المعارضة وتحديدا "حزب الله" بأنها كانت مدرجة في حساباته الداخلية "فقط" وليس مع كافة اطياف المعارضة وذلك تفاديا لأمرين أساسيين أولهما عدم تعريض نسبة الإقتراع للتدني إذا ما شعر الناس المؤيدون بأن الخسارة ضمن التوقعات، وثانيهما يندرج في إطار تحفيز الأطراف الحليفة على خوض المعركة الى آخر الخط ودون إبطاء.

هذا ما قالته مصادر مقربة من "حزب الله" والتي اضافت بأن "جلسات عمل كانت عقدت على أكثر من مستوى شارك فيها الأمين العام السيد حسن نصرالله نوقشت فيها ليس "الاحتمالات" المتعلقة بالخسارة فحسب بل كيفية مواجهة مرحلة ما بعدها إلا أن النقاشات قد أفضت الى وضع تصور ينطلق من واقع الحزب وموقعه كشريحة اساسية لا يمكن تجاوزها في اي تركيبة يمكن أن تشكل في مرحلة ما بعد الإنتخابات وتم فيها ملاحظة قدرة الحزب على "التصدي" لأية محاولة لإقصائه أو تجاوزه".

وتشير هذه المصادر الى ذلك من خلال ما فسر على انه "البرودة" التي طبعت آلية عمل "حزب الله" أثناء المعركة الإنتخابية والتي تمت ملاحظتها بعد النتائج، حيث أن الماكينة الإنتخابية كانت تعمل بوتيرة أقل من مستوى الخطاب الذي كان "يصدح" على المنابر مؤكدا الفوز. في حين أن النبرة العالية التي تميز بها كانت تعود، بحسب المصادر نفسها، "الى ما فرضته التحالفات القائمة بين أطراف المعارضة والتي كانت تخوض معركة قاسية، كان "حزب الله" يرى في خسارتها أمرا مؤكدا نتيجة العوامل المحيطة، لا سيما الخطاب الذي واكبها داخليا واعتمد اللعب على الوتر الطائفي والمذهبي في حين أن الحزب يعترف بأنه قد خسر كل معاركه الداخلية منذ أن فتحت الحرب السياسية بين "الموالاة" و"المعارضة" بعد حرب تموز 2006، نتيجة خوفه من السقوط في فخ الحرب المذهبية خصوصا مع السنة، ولو كانت القوى غير متكافئة بينهما إلا أن الحزب كان يعتبر بأنها "قاتلة" بالنسبة إليه".

وتضيف المصادر المقرية من "حزب الله" أن "الحزب قد سمع متأخرا بأن كل خطاب كان يطلقه أمينه العام في فترة الإنتخابات خصوصا في الأسابيع الأربعة الأخيرة التي سبقت 7 حزيران، كان يفعل فعله في جمهور الطرف الآخر حتى وصلت الأمور الى درجة أن شركات الإحصاءات التي كانت مكلفة متابعة اتجاهات الرأي العام كانت تقدم التقارير الدورية عن ما اسمته "شد العصب" خصوصا لدى جمهور رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري الذي نقل عنه في أحد مجالسه انه قال إن كل إطلالة للسيد حسن نصرالله لها تاثير إيجابي على وضعي اكثر بعشرة اضعاف من اي خطاب أطلقه بنفسي مباشرة"، حسبما قالت هذه المصادر.

إلا أن أسباب الخسارة واقتناع "حزب الله" بأنه لن يربح المعركة الإنتخابية مسبقا تعيدها المصادر عينها الى "عدم تكافؤ القوى بين المعارضة وقوى 14 آذار من حيث القدرات التي استخدمت والتي اعتمدت على برامج وإدارة متطورة في هذا المجال لم تكن تجاريها أدوات المعركة لدى المعارضة في شيئ، وتحديدا على المستوى التقني إضافة الى ما تقدم من أسباب تتعلق في عدم قدرة "حزب الله" على مواجهة الخطابين السياسي والطائفي اللذين استخدما في المعركة الإنتخابية".

هذا وتقول المصادر المقربة من "حزب الله" أن "الحزب يسعى على ضوء الواقع الذي افرزته تلك الإنتخابات الى وضع وثيقة سياسية سيتم طرحها قريبا تتضمن رؤيته للمرحلة المقبلة وتقوم على تعزيز صيغة الدولة التي ترتكز على مفاهيم الشراكة والعدالة والقوة وتحديد آلياتها في محاولة لحل الإشكاليات التي تطرح في وجهه على مستوى إمتلاك السلاح وملاءمته مع وضع دولة قوية تستطيع ان توفر العدالة الإجتماعية لجميع الناس وتقف في وجه التحديات الخارجية لا سيما الإسرائيلية منها"، مشيرة الى أن "مضمون تلك الأفكار هي نفسها التي ناقشها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري اثناء لقائهما قبل يوم واحد من تكليفه رسميا".

\"\"

المصدر: موقع لبنان الأن

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة...

 الجمعة 9 نيسان 2021 - 3:18 م

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة... يستند هذا التقرير إلى العروض وال… تتمة »

عدد الزيارات: 60,328,173

عدد الزوار: 1,738,821

المتواجدون الآن: 43