مصادر شيعية مستقلة:هزيمة المعارضة ستفرض على "حزب الله" اعادة حساباته

تاريخ الإضافة الخميس 11 حزيران 2009 - 6:26 م    عدد الزيارات 1601    التعليقات 0    القسم محلية

        


محمد الضيقة

انتهت الانتخابات النيابية، حققت قوى الرابع عشر من آذار فوزًا سمح لها بالاحتفاظ بالأغلبية في حين أخفقت قوى الثامن من آذار في إضافة أية رصيد على حسابها البرلماني حيث بقيت على أقليتها النيابية.

وبعيدا عن منطق الأقلية والأكثرية باعتبار ان هذا التقسيم السياسي قد اختبره الشارع اللبناني لأكثر من أربعة سنوات، الا أن الأبعاد السياسية لهذه الانتخابات تؤكد ان غالبية اللبنانيين قد قالوا كلمتهم بشأن خيارين، خيار البدء جديا في اقامة الدولة القادرة الممسكة بدفة الأمور كافة، وبين الاستمرار وفق الذي كان سائدا من انقسامات حادة واصطفافات طائفية ومذهبية لا تخدم أي فريق بما في ذلك "حزب الله" وحلفاؤه.

مصادر سياسية شيعية مستقلة دعت "حزب الله" الى "مراجعة سياساته الداخلية اتجاه بناء الدولة واتجاه بقية شركائه في الوطن"، مؤكدة أنه "لم يعد بمقدور الحزب إهمال رأي غالبية اللبنانيين بمشروعه وهذا ما أكدته نتائج الانتخابات والأرقام التي حصل عليها الفائزون وحتى الخاسرون". وأوضحت هذه المصادر أن "أكثرية اللبنانيين حددت موقفها من مشروع الحزب باعتباره مشروعا يؤدي الى شرذمة اللبنانيين ولا يوحدهم، إذ إن غالبية الشارع اللبناني بمشاربه وعقائده كافة لم يعد قادرا على تحمل عبء مشروع مواجهة اسرائيل منفردا في حين تنعم الدول العربية الأخرى بما فيها دول الطوق بالطمأنينة والاستقرار".

وفي تفسير الهزيمة التي ألحقت بالمعارضة، أكدت هذه المصادر أن "أداء حزب الله قبل موعد الانتخابات، وخصوصا اعتباره يوم السابع من ايار "يومًا مجيدًا"، دفع شرائح كثيرة من اللبنانيين الذين كانوا مترددين نحو الانحياز لمشروع الأغلبية، هذا بالإضافة إلى وقع ما اعلنه نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم لجهة ان الحزب سيبدأ بعد فوزه في الانتخابات باستقبال بواخر السلاح من طهران ناهيك عن تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي وجد في انتصار المعارضة خطوة لتغيير الشرق الأوسط، وأخطر من كل هذه المواقف شروع الدبلوماسية الايرانية في استثمار اي انتصار قبل حدوثه حيث بدأ وزير الخارجية منوشهر متكي، خلال زيارته الى باريس قبل الانتخابات بأيام، يفاوض الفرنسيين من منطلق أنّ لبنان بات في القبضة الايرانية".

وترى المصادر عينها أنه "حان لقيادة حزب الله الاصغاء لصوت العقل والتفكير بما يراه اللبنانيون في مصلحتهم ومصلحة وطنهم، خصوصا ان قادة المنطقة بما فيها سوريا لم يحسموا خيارهم حتى الآن بشأن أي سبيل ستسلكه المبادرات التي يُعمل عليها من أجل تسوية الصراع العربي – الاسرائيلي"، داعيةً في المقابل قيادة الحزب الى "تغليب مصلحة جماهيره في أجندة عمله على حساب الأجندة الاقليمية، لأن دمشق، وكذلك طهران، تحاول توظيف مشروع المقاومة في لبنان كما في فلسطين كأوراق في المفاوضات التي تجريها هاتان الدولتان مع الغرب والولايات المتحدة، بمعنى توظيف تضحيات اللبنانيين لصالح تحسين شروط تفاوضهم مع الغرب من دون الالتفات لمصلحة اللبنانيين عامة وحلفائهم خاصة".

واعتبرت هذه المصادر أن "الهزيمة التي الحقت بالمعارضة قد تشكل فرصة أمام قيادة "حزب الله" فيما لو حكمت عقلها من أجل إعادة قراءة واقع الشارع اللبناني، كما انها فرصة أمام هذا الحزب من أجل صياغة جديدة لسياساته الداخلية والخارجية بما يسمح له باستعادة ثقة الشارع اللبناني باعتباره الحضن الذي قد يؤمن له الحماية أمام الاستحقاقات الكبيرة التي تنتظرها المنطقة في ظل تأهب واشنطن لإطلاق مبادرتها بشأن القضية الفلسطينية".


المصدر: موقع لبنان الأن

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq

 الثلاثاء 20 تشرين الأول 2020 - 6:04 ص

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 47,798,260

عدد الزوار: 1,423,298

المتواجدون الآن: 47