تحليل إخباري

خبراء إقتصاد يحذّرون من فوضى في أسواق النقد العالمية

تاريخ الإضافة الجمعة 12 آب 2011 - 5:01 ص    التعليقات 0    القسم دولية

        


باريس ? خاص <اللـواء>: حذر خبراء إقتصاد عرب من فوضى في أسواق النقد العالمية نتيجة المديونية الأميركية·
 

وبحسب تصريحات سجلتها ندوة الكترونية أقامها مركز الدراسات العربي - الأوروبي ومقره باريس، تحت عنوان: <ما هي إنعكاسات أزمة المديونية الأميركية على الإقتصاد العربي؟>، طالب نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق الخبير الإقتصادي جواد العناني ضرورة الإنتباة إلى الخسائر التي يمكن أن تنتج عن هبوط قيمة السندات الأميركية التي يستثمر فيها الكثير من العرب·

وأضاف: نحن نعلم أن الأزمة المالية التي إنفجرت عام 2008 الكثير من البنوك المركزية والصناديق السيادية في ذلك الوقت إستثمرت معظم أموالها ليس في أوراق خاصة أو سندات خاصة ولا أسهم شركات ولكن في سندات سيادية وهذه بقت قيمة ثابته، أما إذا حصل هبوط في تقديم الولايات المتحدة، فأسعار هذه المستندات سوف تهبط، وهذا يعني خسائر ماليه واضحة في قيمة السندات·

وأشار إلى <إحتمالية تراجع أسعار النفط خاصة بالنسبة للدول النفطية قد يعكس حالة من التراجع الكثير من أرصدة الدول يعني العودة وتأكيد ميول التباطؤ الإقتصادي، فالأرجح هبوط تراجع الدولار لم يعوض بارتفاع النفط أو أسعار مواد الخام بشكل واضح>·

وتابع: هناك أيضاً إحتمالية حصول تضخم في أسعار بعض السلع أو في داخل بعض الدول بسبب هبوط قيمة عملاتها، كل الدول العربية رابطة أسعارها بالدولار، وإذا حصل هبوط في سعر الدولار سيحصل هبوط في أسعار عملات الدول العربية المرتبطه بالدولار، باستثناء دولة أو دولتين غير مرتبطة بالدولار، من هنا سيحصل تراجع في قوة الشراء بالنسبة للعملات الأخرى مثل اليورو والجنيه الأسترليني أو الين الياباني وغيرها·· وذلك يؤدي إلى رفع أسعار قيمة المستندات ثم يؤد الى رفع اسعار السلع في الدول·

ونوه إلى إنه <في المدى القصير هذه هي أهم الأفكار المباشرة، أما في المدى الأطول إذا حصل نوع من التشوش والفوضى في أسواق النقد العالمية ربنا يعلم>·

وفي السياق نفسه قال الخبير الإقتصادي الدكتور نصير الحمود: كما هو معروف بأن عدداً لا يستهان به من البلدان العربية لا تزال تربط سعر صرف عملاتها بالدولار الأميركي، كما أن سياستها النقدية تشابه نظيرتها التي يعتمدها مجلس الإحتياط الفدرالي الأميركي، لذا فإن أي تغير على صعيد الثقة بالدولار سيؤدي لآثار جانبية لا تحمد عقباها على الدول العربية التي يربو عددها على 8 دول مؤثرة في الميزان الإقتصادي العربي·

وأضاف: دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك أصولاً في الولايات المتحدة فضلاً عن سندات خزينة أميركية، وبالتالي فإن أي تأثر للمركز المالي الأميركي أو التصنيف الإئتماني لواشنطن سيضر تلك الأصول وتحديداً فيما لو عجزت الولايات المتحدة مستقبلاً عن سداد مديونيتها· جميع السلع التي تصدر من دول مجلس التعاون الخليجي فضلاً عن العراق والجزائر هي سلع متصلة بقطاع النفط والغاز والتي تقوم بالدولار الآخذ في التراجع والإنحسار أمام العملات الرئيسية الأخرى فضلاً عن الذهب، لذا فإن الدول المصدرة تلك ستواجه مشكلة حقيقية في تآكل سعر صرف الدولار أمام العملات التي الأوروبية والآسيوية تحديداً والتي تنمتي لدول تستورد منها الدول العربية غالبية حاجاتها الإستهلاكية كالأغذاية والمعدات والسيارات والطائرات، والتي سيصيب أسعارها التضخم الذي سيؤدي لتضخم مستورد يدفع ثمنه المواطن العربي العادي الذي يعاني ويلات إرتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل متواصل فلضاً عن فقدانه فرص الحصول على التوظيف والتعليم المناسبين·

وأكد <ستتداعى أسواق المال العربية مقتفية أثر نظيراتها العالمية حال إستمرار تزعزع الثقة بالإقتصاد الأميركي وهو الرائد على المستوى العالمي، كما أن الإقتصادات العربية لم تستطع إستحداث صناعات وخيارات إستثمارية قوية ومقنعة من شأنها إستقطاب رأس المال الخليجي اليها، وبالتالي ستعاني الدول العربية المصدرة والمستوردة للأموال من هذه المعضلة، إذ ستعاني دول الفوائض من تلاشي الخيارات الإستثمارية أمامها كبديل عن الأسواق الأوروبية والأميركية الأكثر خطورة، كما ستعاني الدول المستوردة من جراء عجزها عن إبتكار أدوات استثمارية مقنعة يمكن توظيفها لتحقيق النمو والتنمية وخلق فرص العمل، وستكتفي بالإكتواء بنار التضخم المستورد>·

وقال: الإقتصاد العربي لا يوازي 1% من حجم الإقتصاد العالمي، رغم الثروات الهائلة التي تزخر بها الأرض العربية، لكن هذا العالم العربي عجز عن مواكبة النمو والتنمية التي حققتها دول مثل البرازيل والهند، لتظل في أخر الركب العالمي، دول مستوردة، لا تقدر على التصنيع، تكتفي بالعوائد البترولية وتنتظر الطفرات الناتجة عن إرتفاع الأصول العقارية والمالية، وهو أمر ذو آثار جانبية كبيرة ستظهر في المستقبل·

وتابع: على الرغم من نجاح واشنطن في رفع سقف الدين تجاه الناتج المحلي، غير أن ذلك لا يعني حل مشكلة المديونية وإنما ارجائها لوقت لاحق، لتظل القنبلة الموقوتة جاهزة للإنفجار في أي لحظة وقد تخلف وراءها ويلات تفوق تلك التي تسببت بها الأزمة المالية العالمية عام 2008·

 


المصدر: جريدة اللواء

المدنيون المنسيون... ضحايا الغارات.. زيارات ميدانية لأكثر من 150 موقعاً قصفتها غارات التحالف في العراق...

 الأربعاء 22 تشرين الثاني 2017 - 7:50 ص

المدنيون المنسيون... ضحايا الغارات.. زيارات ميدانية لأكثر من 150 موقعاً قصفتها غارات التحالف في العر… تتمة »

عدد الزيارات: 4,880,395

عدد الزوار: 170,238

المتواجدون الآن: 15