وليامز : مهتمون بالانتخابات لأن للبنان دوراً محورياً

تاريخ الإضافة الأحد 31 أيار 2009 - 5:50 ص    عدد الزيارات 1388    التعليقات 0    القسم محلية

        


قال الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى لبنان، والمولج تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، مايكل وليامز إن المجتمع الدولي مهتم بالانتخابات النيابية في لبنان لأنه بلد له دور محوري في المنطقة وبفعل الحرص على الاستقرار السياسي فيه بعد مرحلة من الاستقرار.

وإذ جدد وليامز التأكيد أنه لم يتم رصد تدخلات خارجية في الانتخابات اللبنانية حتى الآن، قال إن الأمم المتحدة أبدت قلقها من التقارير التي تحدثت عن خلايا التجسس الاسرائيلي واتساعها وعدد الذين أوقفوا الى الآن، خصوصاً أن اثنين من الموظفين (اللبنانيين) لدى قوات الأمم المتحدة «يونيفيل» في الجنوب أوقفا للاشتباه بهما في هذا المجال ليل الأربعاء الماضي، وقال إنه سيتطرق الى قضية الخلايا في التقرير حول تنفيذ القرار 1701 أواخر الشهر المقبل. (كان مسؤولون في المنظمة الدولية أعلنوا ان هذه الخلايا تشكل خرقاً للقرار الدولي في حال ثبتت صحتها).

وأكد وليامز أنه ناقش مع «حزب الله» (اجتمع مرة جديدة أول من أمس مع مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي) ما تضمنه تقرير الأمين العام بان كي مون الى مجلس الأمن حول تطبيق القرار الدولي 1559 عن استمرار تدفق الأسلحة الى الحزب وحول موقف بان من المشكلة بين «حزب الله» والسلطات المصرية ورد فعل الحزب على هذا الموقف.

وأجرت «الحياة» حواراً مع وليامز أول من أمس هنا نصه:

> قلت إنك لم تشهد أي تدخل خارجي في الانتخابات اللبنانية. الى ماذا تستند؟

- حتى الآن وبقدر ما نستطيع أن نشهد، ما زالت هناك 8 أيام لحصول الاقتراع. لم نرصد حتى الآن أي تدخل خارجي في الانتخابات. والحملة الانتخابية تتم بطريقة سلسة. ونحن مسرورون بأن جميع الأطراف السياسيين منضبطون. حصل بعض الحوادث التي ليست خطيرة وغير خارجة عن المتعارف في الانتخابات. كما سرني أنه في مؤتمر الحوار الوطني قبل أشهر التزم جميع القادة بأن تتم الانتخابات في أجواء هادئة ومتسامحة، كما سرني أنه جرى تعيين الأعضاء الباقين في المجلس الدستوري. وهذه نقلة مهمة مرحّب بها.

> ما دور الأمم المتحدة مع هيئات أخرى في مراقبة الانتخابات؟

- لن يكون لنا مراقبون مباشرون. هناك بعثات مراقبة عدة أجنبية، لكن الأهم هو أنه اضافة اليها هناك رقابة لبنانية على الانتخابات، وهذا يعكس قوة المجتمع المدني، ولا سيما جمعية مراقبة ديموقراطية الانتخابات التي ألتقيها وكان لي تقدير لعملها المحترف. ومن المراقبين الأجانب هناك مركز «كارتر» والاتحاد الأوروبي والمؤسسة الوطنية الديموقراطية (الأميركية) وسترسل تركيا بعثة تصل في الأيام القليلة المقبلة، وناقشت ذلك مع وزير الخارجية التركي وشجعته على ارسال البعثة، فضلاً عن ارسال الجامعة العربية لبعثتها. وهذا يؤمن تغطية جيدة من المجتمع الدولي.

> هناك نقاش حول التدخل الخارجي. ولكن يبدو أن هناك اهتماماً خارجياً بهذه الانتخابات. كيف تقوّم ذلك وما هو تحليلك لهذا الاهتمام؟

- طبعاً هناك اهتمام كبير وقبل ذلك هناك الاهتمام اللبناني وأنا معجب بطريقة عمل الجميع بكدٍ والتزام من أجل الانتخابات وللحصول على نتائج، لكن الصحيح أن هناك اهتماماً كبيراً اقليمياً ودولياً بهذه الانتخابات وبمتابعة النتائج عن قرب في 8 حزيران (يونيو). لبنان بلد صغير على الخريطة، لكنه يلعب دوراً محورياً في الشرق الأوسط. ومن الطبيعي أن تهتم الدول الأخرى بالانتخابات. وهذا مقبول. أما ما هو غير مقبول فالتدخل الخارجي.

> لماذا الاهتمام برأيك وما هو تحليلك؟

- أعتقد أن كل الدول ترى استقراراً في لبنان، خلافاً لحالة عدم الاستقرار التي كانت في الماضي، خصوصاً أن لبنان سبق أن مرّ بحرب أهلية بين عامي 1975 و 1990. وأخيراً حصلت حرب 2006. ومن حينها مرّ لبنان بصعوبات سياسية، لكن شعوري أننا نخرج من هذه المرحلة الآن، وتحليلي وأملي أننا سنشهد بنية أكثر استقراراً للحكومة في المستقبل. وأعتقد أن هذه أمنية المجتمع الدولي أيضاً. ومن الواضح أن هناك شيئاً ساعد في هذا الاتجاه هو واقع أنه حصلت مصالحة مرحب بها جداً بين سورية والمملكة العربية السعودية خلال الأشهر الستة الأخيرة، في الكويت، في كانون الثاني (يناير) الماضي حين قام (خادم الحرمين الشريفين) الملك عبدالله بن عبدالعزيز بخطوة تجاه الرئيس بشار الأسد. ومنذ ذلك الوقت حصلت زيارات متبادلة بين البلدين.

وأعتقد أن كليهما يرى أن من مصلحته أن تكون هناك علاقات أفضل وأن من مصلحته خفض الحرارة في لبنان. لذلك فإن الاهتمام بالانتخابات عالٍ. وهناك أسباب واضحة، ولا أعتقد أن من مصلحة الدول العربية أو المجتمع الدولي الأوسع أن يحصل انقسام في لبنان في المستقبل.

> هل لأن الدول الغربية تخشى أن تربح المعارضة و «حزب الله» كما يقال؟

- أعتقد أن كل الحكومات واعية لواقع أن هناك تعدد أحزاب في لبنان، وبالطبع هناك ائتلافان كبيران، أي 14 آذار و 8 آذار، لكنْ لديكم مجتمع غني ومتعدد له بعد طائفي. ذكرت «حزب الله» وهو في الحكومة، والبرلمان منذ سنوات. وحول من سيكسب الأكثرية دعنا نرَ ما سيحصل في 7 حزيران، لكن اعتقد أن الجميع مدرك، و «حزب الله» أوضح ذلك، أنهم يرون في مرحلة ما بعد 7 حزيران، أن هناك حاجة الى حكومة وحدة وطنية، لاحتضان تنوع لبنان قدر الامكان.

> في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تنفيذ القرار 1559 اشارة الى موضوع تهريب الأسلحة وامتلاك «حزب الله» المزيد من الاسلحة... هل ناقشت الأمر مع الحزب؟

- هذا موضوع من القرار الذي أحمل مسؤولية عنه، أي الـ 1701، وبالنسبة الى القرار 1559 لا بد من القول إن بعضاً من بنوده عُولجت وأُنجزت بطريقة مرضية مثل انسحاب القوات السورية والانتخابات الرئاسية. أما في شأن قضية السلاح و «حزب الله»، فهذا موضوع للبنانيين أنفسهم ان يتعاطوا معه في اطار الحوار الوطني. وحصل بعض التقدم وآمل بأن يحصل تقدم كبير في المستقبل عند تشكيل الحكومة الجديدة. لكننا نعلم من تجارب في أمكنة أخرى كما في بلدي أنا إرلندا الشمالية، حيث لا ميليشيات أبداً، أن هذا أخذ وقتاً طويلاً لمعالجة الموضوع. وحتى بعد اتفاق سياسي، فإن نزع سلاح الجيش الجمهوري الإرلندي استغرق 7 سنوات.

هذا موضوع تجب مقاربته وفي سياق عملية لبنانية سيأخذ وقتاً.

> كان لموقف الأمين العام بان كي مون ضد نشاطات «حزب الله» في الخارج ردود فعل، خصوصاً المشكلة القائمة بين الحزب ومصر، والسيد حسن نصرالله اعتبر أن هذا يدخل الأمم المتحدة في مواجهة مع المقاومة. هل ناقشت الأمر مع الحزب؟

- كانت لنا مناقشة طويلة وتفصيلية حول عدد من المواضيع منها غزة. وشددت على ما قام به الأمين العام في غزة وأنه زارها للتعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين وموظفي الأمم المتحدة الذين عانوا كثيراً أثناء الهجوم الاسرائيلي على غزة. وناقشنا أموراً أخرى، منها السلاح والحوار الوطني وكذلك التقارير عن خلايا التجسس الاسرائيلي في لبنان التي أقلقتنا كثيراً والأمم المتحدة قلقة في شأنها.

> حين يتحدث «حزب الله» عن مواجهة، هل من خشية معينة، هل ناقشت مع الحزب ماذا يعني ذلك؟

- أوضحنا موقف الأمم المتحدة حول عدد من القضايا. ولننتظر ما هي القرارات التي ستأخذها المحكمة المصرية، هذه قضية تحت نظر القضاء المصري.

> في ما يخص خلايا التجسس الاسرائيلي، تقدم لبنان بشكوى الى مجلس الأمن. هل من اجراءات؟

- دعني أقل إننا قلقون من هذه التطورات، ومن التقارير حول توسع وتعدد هذه الخلايا والعدد المتورط المهم. ونحن قلقون من تقارير ظهرت مساء الأربعاء عن أن موظفين اثنين من «يونيفيل» أوقفا. ولست أكيداً مما إذا وجهت اليهما تهمة بعد. هذه العملية بدأت للتو. وآمل أن القضاء اللبناني، وهو يراجع الملفات يستطيع أن يقرر مباشرة عملية الاتهام أو أن البعض يجب اخلاؤه. ومنذ بداية هذا التطور ناقشت الأمر مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وشجعته على أن تضع الحكومة في أقرب وقت تقريراً. ومندوب لبنان لدى الأمم المتحدة بعث برسالة الى مجلس الأمن تم توزيعها على جميع الأعضاء، سأحضر في الأسابيع المقبلة التقرير المقبل حول القرار 1701 (أواخر حزيران)، وهذه قضية سنتطرق اليها، وفي بداية تموز (يوليو) سأرفع تقريراً الى مجلس الأمن.

> قدم الاسرائيليون خريطة القنابل العنقودية. هل تحققتم من صحتها ميدانياً؟

- قائد «يونيفيل» الجنرال كلاوديو غراتسيانو كان هنا أمس وناقشت معه هذا التطور المرحب به. نحن كنا نحض اسرائيل بلا توقف منذ توقفت الحرب (2006) على الإفراج عن المعلومات. وأخيراً أُعطيت الى الأمم المتحدة قبل أسبوعين، والجنرال غراتسيانو أكد لي أن هذه المعلومات مهمة، والكثير من اللبنانيين قتلوا وجرحوا، كذلك كان هناك ضحايا من الأمم المتحدة.

وأنا أكيد من أن هذه المعلومات ستساهم في انقاذ أرواح في جنوب لبنان. وسنتابع الموضوع.

> أثار «حزب الله» المخاوف من المناورات الاسرائيلية وكذلك غيره. وهناك قلق من مواجهة ما. كيف تنظرون الى الأمر؟

- نتفهم القلق. والذاكرة ما زالت حية منذ حرب 2006، خصوصاً لدى أهل جنوب لبنان. وناقشنا الأمر مع الحزب وآخرين وقلنا إننا لا نتوقع شيئاً فوق العادة. الكثير من التمارين نفذها الاسرائيليون في جنوب النقب، والاسرائيليون يقومون بتمارين كهذه، ربما لا تكون باتساع هذه التي ستجرى، بطريقة عادية وسنوية. لكن لم أر شيئاً يجعلني أعتقد أن ما سيحصل هو أكثر من تمرين يقوم به الاسرائيليون. ونوقش الأمر أيضاً في اجتماع ثلاثي بين «يونيفيل» والجيش الاسرائيلي والجيش اللبناني. وسأتطرق الى الامر مع السلطات الاسرائيلية.


المصدر: جريدة الحياة

Contending with ISIS in the Time of Coronavirus

 الأحد 5 نيسان 2020 - 5:41 ص

Contending with ISIS in the Time of Coronavirus https://www.crisisgroup.org/global/contending-isi… تتمة »

عدد الزيارات: 37,393,632

عدد الزوار: 936,237

المتواجدون الآن: 0