"فتح" و"حماس" تعاودان تبادل الاتهامات بعرقلة المصالحة

مصادر عباس تنفي إمكانية اجتماعه مع مشعل في تركيا

تاريخ الإضافة الجمعة 24 حزيران 2011 - 6:51 ص    عدد الزيارات 797    التعليقات 0    القسم عربية

        


رام الله ـ أحمد رمضان

نفت مصادر فلسطينية مقربة من الرئيس محمود عباس الذي يزور تركيا ان يكون للوصول المفاجئ لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل الى اسطنبول امس اي صلة باحتمال عقد لقاء بينهما.
وقالت المصادر لـ"المستقبل": "لم يطرح الاتراك علينا أي اقتراح لعقد اجتماع بين الرئيس عباس ومشعل، ولا يوجد أصلاً على جدول الاعمال مثل هذا اللقاء".
وتابعت المصادر، ان "اقصى ما يمكن ان تقدمه تركيا هو اجراء وساطة وحوار غير مباشر بين الرئيس عباس ومشعل"، مشيرة الى ان الاجتماع بين الرجلين "متعذراً قبل ايجاد مخرج بشأن الخلاف بين حركتي فتح وحماس على ترشيح الدكتور سلام فياض لرئاسة الحكومة الجديدة"، حيث ترفض الاخيرة رفضاً قاطعاً ترشيح فياض، الامر الذي ادى الى الغاء اجتماع كان مقرراً اول امس في العاصمة المصرية بينهما.
ولفتت المصادر الى ان "احد اسباب تعذر اجتماع عباس بمشعل في تركيا يعود الى الغاء اجتماع القاهرة، ذاك ان مثل هذا الاجتماع سيعد بمثابة صفعة لمصر ولقيادتها وجهودها، وهو ما لم يفعله عباس من قبل زمن الرئيس المتنحي محمد حسني مبارك، ولن يفعله من بعد مع قيادة المجلس العسكري الحالي".
وكان مشعل وصل إلى تركيا في زيارة مفاجئة تتزامن مع زيارة الرئيس عباس الموجود حاليا في أنقرة، كما أفادت محطة التلفزيون "أن تي في" التركية.
وقالت المحطة التلفزيونية: "إن مشعل موجود في أسطنبول وأنه لم يعرف حتى الآن ما اذا كان سيجتمع بعباس".
ورفض مسؤولون في وزارة الخارجية التركية التعليق لدى سؤالهم بهذا الشأن. وأكدت مصادر تركية أن "زيارة عباس تشمل برنامجا خاصا (أمس) الأربعاء قبل لقائه (اليوم) الخميس و(غدا) الجمعة الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو".
وكان منسوب الاتهامات المتبادلة بين قادة الحركتين قد ارتفع، حيث وصف القيادي في حركة "حماس" إسماعيل رضوان تصريحات القيادي في حركة "فتح" عزام الأحمد حول رفض فتح ترشيح جمال الخضري لرئاسة الحكومة المقبلة لأنه من الأخوان المسلمين، بأنها قلب للحقيقة وهروب من استحقاق اتفاق المصالحة.
وأكد رضوان أن من حق كل طرف فلسطيني أن يطرح الشخصية التي يريدها ضمن التوافق الوطني عليها ويجب أن نبتعد عن اللون السياسي في هذه الحالة.
وتابع أنه ليس من حق أي طرف أن يفرض ما يريد على الطرف الأخر، مؤكداً أن "شخصية سلام فياض غير مرغوب فيها ضمن الإجماع الوطني، وهذا يعني أنه ليس من حق رئيس السلطة محمود عباس أن يتشبث بفياض ما دام رفضه جاء ضمن إجماع وطني".
وقال: "إن جمال الخضري هو شخصية مستقلة معروف بنزاهته في الشارع الفلسطيني ولا يجوز في الاختلاف السياسي أن نكيل الاتهامات غير الصحيحة لشخصية مرموقة ومعروفة بنزاهتها".
وكان الأحمد قد اعلن ان الحوارات تركزت حتى الآن فقط على سلام فياض. مضيفاً :"طرحنا اسمه، ورفضوه ولم نناقش أسماء أخرى".
وحول ما إذا كان فياض خيار فتح الوحيد والنهائي، قال الأحمد:"لدينا قائمة أسماء أخرى لكننا لم نتناقش بشأنها بعد".
أما بخصوص مرشح حماس لرئاسة الحكومة، وهو جمال الخضري، قال الأحمد إنه :"مرفوض، فأصوله إخوانية ومقرب من حماس، والاتفاق تم على ترشيح مستقلين وحسب، لا نريد أسماء تجلب لنا الحصار".
ورفض الأحمد الاتهامات الموجهة لفتح بتعطيل المصالحة من خلال إلغاء لقاء عباس ومشعل، وقال: "نحن الذين اقترحنا اللقاء في البداية، قلنا بدل أن ينتهي الحوار دوما إلى أننا نريد أن نعود إلى قياداتنا، نأتي بالقيادة نفسها لحسم الخلافات (..) وافق الرئيس ووافق مشعل، لكن المشاورات التي سبقت اللقاء أظهرت أن الخلافات على اسم رئيس الحكومة ما زالت كبيرة، وبسبب ارتباطات أبو مازن (عباس) بموعد في تركيا اليوم، فإن يوما واحدا لن يكفي في الحقيقة لحل الخلاف القائم، ولم نكن نريد أن نعود مرة أخرى من دون اتفاق". وأضاف :"اتصلنا بحماس وقلنا لهم إننا نريد التأجيل، وأبلغنا مصر كذلك، وسنرتب موعدا آخر بكل تأكيد".
وكشف عضو وفد "فتح" للحوار في القاهرة النائب أشرف جمعة، امس، أن حركتي "فتح" و"حماس" تبادلتا ملفات باسماء المعتقلين السياسيين خلال اللقاء الاخير الذي عقد في القاهرة الاسبوع الماضي. وقال "خلال اللقاء الاخير تم تسليم ملفات المعتقلين السياسيين الى قيادتي الحركتين للبحث فيه والعمل من قبل اللجنة الخاصة بالمعتقلين السياسيين لانهاء هذا الملف".


المصدر: جريدة المستقبل

Iran Briefing Note #10

 السبت 24 آب 2019 - 6:26 ص

Iran Briefing Note #10 https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-peni… تتمة »

عدد الزيارات: 27,538,923

عدد الزوار: 668,397

المتواجدون الآن: 0