"السيد 5 في المئة" لم يقنع المعارضة بـ "توجهه الخيري"

إطلالة مخلوف لم تعد الثقة بين المحتجين والنظام السوري ورموزه

تاريخ الإضافة الثلاثاء 21 حزيران 2011 - 7:03 ص    عدد الزيارات 1091    التعليقات 0    القسم عربية

        


 

إطلالة مخلوف لم تعد الثقة بين المحتجين والنظام السوري ورموزه
"السيد 5 في المئة" لم يقنع المعارضة بـ "توجهه الخيري"
وكالات
رامي مخلوف
رامي مخلوف أو الملقب بالسيد ''خمسة بالمائة'' والذي تلقى حصة كبيرة من انتقادات المحتجين، قرر التخلي عن جزء من أرباح اعماله للاعمال الخيرية في محاولة منه لتحسين صورته. لكن قرار مخلوف هذا لم يمنع استمرار الاحتجاجات والتظاهرات في سوريا.
دمشق: يبلغ رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد، من العمر 41 عاما، وقد بنى ثروته تحديدا بفضل امتلاكه 40% من رأس مال شركة سيرياتل للاتصالات، اكبر مشغل للهاتف النقال في سوريا. وتلقى مخلوف حصة كبيرة من انتقادات المحتجين منذ بدء حركة الاحتجاج في سوريا.
مخلوف يتحكم بـ 60% من الاقتصاد السوري
وتتجاوز ثروة رامي مخلوف وشقيقه ايهاب ثلاثة مليارات دولار بحسب بعض التقديرات، وهما يتحكمان بـ 60% من الاقتصاد السوري سواء بشكل مباشر او غير مباشر. اما حافظ مخلوف، الشقيق الثالث لهما، فهو مسؤول امني رفيع في الاجهزة الامنية السورية.
 ويملك مخلوف أيضاً شركة "راماك" التي تعمل في المجال العقاري، وتلتزم مشاريع كبرى بمناقصات وهمية، وأخيراً أسس في سوريا شركة "شام القابضة"، بالشراكة بين عماد غريواتي، وهي شركة تعمل في الاستثمار السياحي. ولمخلوف استثمارات في قطاع الإسمنت والغاز والنفط. وله أكثر من نصف أسهم مصرف المشرق الاستثماري، وشركة "الكورنيش السياحية" لإقامة المشاريع التجارية والخدمية.
تجارة السيارات
وحاول مخلوف السيطرة على قطاع تجارة السيارات، لكنه اصطدم بشركة أبناء عمر سنقر، الوكيل الحصري لسيارات مرسيدس الألمانية، وقد وقفت "مرسيدس" إلى جانب سنقر، ما دفع الحكومة السورية إلى إلغاء الوكالات الحصرية، وفرض عقوبات على "مرسيدس". كذلك استولى مخلوف على وكالة BMW وصارت وزارة الدفاع "ملزمة" بشراء السيارات للضباط المسرّحين والمتقاعدين برتبة لواء وعميد منه. وأسس مخلوف شركة خاصة لمراقبة تطابق السيارات المستوردة مع المواصفات الحكومية، بالشراكة مع نجل الرئيس اللبناني السابق، إميل إميل لحود.
الاستثمار الخارجي
ومنع مخلوف من الاستثمار في أوكرانيا بسبب أعمال مشبوهة مثل تبييض الأموال، لكنه استطاع الفوز باستثمار كبير في مجال الاتصالات في اليمن، وقد يكون الاستثمار الخارجي الأهم لمخلوف قد بدأ مع اغتيال رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري، حيث حوّل الأول قسماً من أمواله إلى دبي، واشترى برجين، سجّل أحدهما باسم زوجته والآخر باسم أولاده.
ومنذ اندلاع التحركات الاحتجاجية في سوريا في منتضف شهر مارس/اذار الماضي، هاجم المتظاهرون مباني شركة سيرياتل لما يمثله رامي مخلوف بالنسبة لهم من رمز للفساد واتساع الفوارق الاجتماعية بعد خصخصة اجزاء كبيرة من الاقتصاد السوري.
"مصرفي أسرة الأسد"
وفي تقرير عن رامي مخلوف أعدّته صحيفة "نيويورك تايمز" في الأيام الأخيرة تحت عنوان "رجل الأعمال السوري يصبح مغناطيساً للغاضبين والمنشقّين"، وصف مخلوف بأنه "مصرفي أسرة الأسد" و"السيد 5 في المئة"، في اشارة الى العمولات التي يحصل عليها من كل مشروع يدخل البلاد.
 
ولم تتوان "نيويورك تايمز" عن وصفه بأنه النسخة السورية عن أحمد عز في مصر أو ليلى طرابلسي في تونس. لقد اصبح اسمه مرتبطاً بالمطالب الإصلاحية بعدما "حوّل الاقتصاد السوري من الاشتراكية إلى الرأسمالية، ما جعل الفقراء أكثر فقراً والأغنياء أكثر ثراءً وبنحو خيالي"، على حد وصف الصحيفة الأميركية. وتنقل "نيويورك تايمز" عن محلل سياسي سوري لم تذكر اسمه قوله إن رامي مخلوف "هو رمز للنظام في الجانب الاقتصادي... انهم يكرهون عملاء الاستخبارات ورامي مخلوف".
ويبدو أن مخلوف لم يتوقف عمله على الشأن الاقتصادي، فقد استخدم نفوذه المتولد من قرابته لآل الأسد ومن قوته الاقتصادية التي لا تقدّر، من أجل "التلاعب بالنظام القضائي، واستخدام الاستخبارات السورية لترهيب منافسيه"، بحسب ما جاء في مسوغ قرار للعقوبات بحقه صدر عن الحكومة الأميركية عام 2008. وذلك بعد اتهامه بالعمل على رفع الحصانة عن النائب رياض سيف وسجنه لمدة سبع سنوات لمجرد أنه تجرأ وسأل عن مخالفات شركة "سيرياتيل"، التي يمتلكها مخلوف.
توجه خيري
يذكر أن مخلوف قرر ليل الخميس وقبل جمعة التظاهرات التخلي عن جزء من ارباح اعماله للاعمال الخيرية في محاولة منه لتحسين صورته. وقال مخلوف، الذي يتهمه المحتجون بالفساد واستغلال النفوذ، انه لا يريد ان يكون "عبئا على سوريا ولا على شعبها ولا على رئيسها بعد اليوم". وقال مخلوف انه قرر "تخصيص ارباح الاسهم التي يملكها في شركة سيرياتل لاعمال خيرية وانسانية وتنموية تغطي كافة الشرائح المحتاجة في سوريا من درعا الى القامشلي". واضاف "لن ادخل في اي مشاريع جديدة يكون لها مكاسب شخصية وساتفرغ للعمل الخيري التنموي والانساني"، مشيرا الى انه اتخذ قراره هذا كي "لا اكون عبئا على سوريا ولا على شعبها ولا على رئيسها بعد اليوم". لكن خطاب رامي مخلوف قبل اسابع قليلة كان مختلفا في لهجته، فقد قال في حديث لصحيفة نيويورك تايمز في العاشر من ايار/مايو ان النظام البعثي الذي يحكم سوريا منذ العام 1963 "سيقاتل حتى النهاية"، مضيفا "لا احد يمكنه ان يضمن ماذا سيجري اذا حدث شيء ما لهذا النظام".
"ماما رامي تيريزا"
ويبدو ان المعارضين السوريين للنظام لم يقنعهم ما صدر عن رامي مخلوف، فأنشأوا صفحة على فايسبوك يتهكمون فيها على اعلانه تحوله لدعم العمل الخيري، واطلقوا عليها اسم "ماما رامي تيريزا" جمعت بعد ظهر الجمعة اكثر من الف شخص غداة انشائها.
ولم تمنع إطلالة مخلوف من الخروج في اليوم التالي بمظاهرات عارمة مصممين على إبداء رأيهم فيه. ففي الزبداني كتب المتظاهرون على لافتة، ردا على إعلان مخلوف عزمه التوجه إلى العمل الخيري: "آخر صرعة: رامي مخلوف ينوي تسيير رحلات حج وعمرة على حسابه الخاص". وكانت الولايات المتحدة ادرجت رامي مخلوف على قائمة العقوبات منذ العام 2008، اما الاتحاد الاوروبي فحذا حذوها في ايار/مايو الماضي. وردا على سؤال لصحيفة نيويورك تايمز حول استهدافه في هذه العقوبات قال "لانني ابن خال الرئيس، فقط".
لكن وزراة الخزانة الاميركية كانت اكثر وضوحا عندما قررت فرض عقوبات عليه في شباط/فبراير من العام 2008، فقالت "لقد استخدم رامي مخلوف الترهيب وعلاقاته مع النظام للحصول على منافع تجارية غير مبررة على حساب السوريين العاديين".
واضاف المصدر نفسه "ان الفساد والمحسوبية لهما اثر مدمر على الاقتصاد يحبط رجال الاعمال السوريين النزيهين، ويعزل النظام الذي يواصل سياساته القمعية". وعلى ذلك، فان انخراط رامي مخلوف في العمل الخيري ما زال يحتاج الى التثبتمنه، فهذا الامر ياتي فيما النظام يسلك طريق العنف الشديد في وجه معارضيه.
واسفر قمع الاحتجاجات في سوريا عن سقوط 1200 قتيل واعتقال حوالى 10 الاف آخرين بحسب الامم المتحدة ومنظمات حقوقية. وتشهد سوريا حركة احتجاجية لم يسبق لها مثيل ضد نظام الرئيس بشار الاسد الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما خلفا لوالده حافظ الاسد.

المصدر: موقع إيلاف الإلكتروني

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,860,320

عدد الزوار: 1,183,471

المتواجدون الآن: 39